بداية الرواية

رواية غربة الايام -5

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -5

محمد كان مستغرب من سارة اللي على كثر ما كان مايد مأذنها كان هو أول واحد التفتت له في أزمتها هاذي..
مايد تم يطالع اخته فترة قبل لا يرقد. يوم لقى سارة حس في داخله انه أمه ردت له ولو للحظة . سارة كانت قريبة وايد من كلثم. كانت متعلقة فيها بشكل فظيع ومعتمدة عليها في كل شي. ونادرا ما كانت أمهم تيلس وياهم وسارة مب في حظنها. عشان جذي كل ما اطالعها كان يتذكر امه. وفي النهاية رقد . كلهم كانوا تعبانين. اليوم هذا كان من أطول الايام اللي مرت عليهم. وأسوأها على الاطلاق..
عقب فترة. نش مايد على صوت صياح ولاحظ انه محمد راقد ع القنفة ويوم التفت على سارة شافها يالسة وحاظنة ركبها وتصيح. ويلس واقترب منها..
مايد: سارة؟ شو فيج؟ شي يعورج؟ أزقر لج ليلى؟؟
ما ردت عليه سارة بس يوم وقف عشان يزقر ليلى يرته من إيده بتعب ورد ييلس. كان خاطره يعرف شو اللي تفكر فيه؟ وليش طلعت من البيت؟؟ بس هالصمت اللي فاجأتهم فيه محيرنه اكثر..
غمظت سارة عيونها بس الدموع استمرت تنزل وخلت عمرها راقدة وتنهد مايد ورقد حذالها وهو يحس بالألم في قلبه يرد له مرة ثانية..
------------
مرت أيام العزا بحزن وكآبة. بس الألم اللي يحسون به عيال أحمد بدا يخف شوي. ورغم انه حياتهم عمرها ما بتكون نفس قبل ، بس حاولوا يقنعون نفسهم إنهم راضين باللي عندهم. وانه الحياة تستمر..ليلى كانت تحاول طول الوقت إنها تكون مبتسمة. وما تفكر بحميد. وبأمها وأبوها. بس فليل. يوم الكل يرقد. واتم هي بس . في صراع فظيع ويا النوم. ترد أفكارها لحميد. لروحه الطيبة وابتسامته الحلوة. وملامحة اللي كانت تخليها تذوب من المستحى. حميد راح وضحكته راحت وسعادتها ومستقبلها وياه راح. وضاع. للأبد..
مايد كان هادي ومطيع طول هالفترة وليلى حست إنها وايد مشتاقة لمايد الأولاني اللي يسولف ويظحك. وحاولت وياه كم مرة بس كل اللي تحصله منه ابتسامة باهته. وسارة تمت على حالتها ساكتة ومتعلقة بمايد . كان كل شي خارج عن سيطرة ليلى وهذا اللي كان متعبنها..
نشت ليلى صباح يوم السبت الساعة 6 وراحت المطبخ تشوف البشاكير وتشرف على الريوق بنفسها. مثل ما كانت أمها تسوي قبل. ويوم ردت الصالة شافت يدوتها يالسة تحت عند القنفة وابتسمت وراحت تيلس وياها. عقب ما باستها على راسها وحظنتها..
ليلى: صبحج الله بالخير يا احلى انسانة في الوجود..
أم أحمد: هههههههه أسميج لوتيه . صبحج الله بالنور والسرور..
ابتسمت ليلى وقالت يدوتها وهي تصب لها قهوة. ليش تعذبين عمرج البشاكير يعرفن شغلهن..
ليلى: لا عذاب ولا شي. أحب شغل البيت..
أم أحمد: ليلى. شو رايج انتي واخوانج تسيرون تيلسون عند عمج عبدالله..؟
ليلى تظايجت يوم سمعت هالطاري. كانت مصرة اتم هني في بيتهم وعمها أكثر من مرة عرض عليها تنتقل عنده وخالوتها صالحة بعد وايد تحن عليها وكل يوم تتصل وتسألها..
ليلى: يدوه انا ما بودر بيت ابويه..
أم أحمد: بس يا بنيتي ما يستوي تيلسون هني بروحكم..
ليلى: يدوه . محمد ماشالله ريال وبعدين (ابتسمت). انتي ويانا
أم أحمد: مابا اثجل عليكم يا ليلى..
ليلى: أفاااااا.. انتي تثجلين علينا؟؟ هذا بيتج قبل لا يكون بيتنا يا أم أحمد..
ضحكت ام احمد : فديتج يا ليلى..
ليلى: فديت هالضحكة يا ربي لا تحرمني منها..
وهم يسولفون طلع محمد من غرفته وياهم الصالة وسلم عليهم وقعد على القنفة وهو يتنهد بصوت عالي..
ليلى: محمد؟ شو فيك؟
اطالعها محمد ونزل راسه. بس ما رد عليها..
أم أحمد: شو فيك يا ولدي؟ حد مظايجنك؟؟
محمد: لاء. يدوتي. أنا.. أبا حد يتصل الكلية يشوف اسماء المقبولين طلعت ولا لاء..
سكتت ليلى وهي تطالعه بحنان. وتذكرت انه كان ناوي يروح ويا ابوها عشان يطلع النتيجة . بس الله ما كتب هالشي. وفي غمرة أحزانها ومشاغلها نست هالسالفة تماما وهو يحليله ما ذكرها..
ليلى: عندك الرقم؟
محمد: هى عندي..
ليلى: انزين ليش ما تتصل بهم؟
محمد (بخجل): لا. انتي اتصلي..
ابتسمت ليلى وقالت: من عيوني. كم محمد عندي انا؟
ابتسم محمد ووقفت ليلى عشان تروح وياه غرفته وتاخذ الرقم وبالمرة بتتصل من تيلفونه..
أم أحمد: لا تبطون عليه ردوا بسرعة طمنوني..
ليلى: ان شالله يدوه..
دشت ليلى غرفة محمد واتصلت بالكلية ومحمد يالس حذالها يراقب ملامحها بلهفة..
وعقب مكالمة استمرت دقايق بندت ليلى وعضت على شفايفها وهي منزلة راسها..
محمد (بلهفة): ليلى تكلمي. شو قالوا لج؟؟؟
اطالعته ليلى بحزن: محمد. ما قبلوك..
ضحك محمد: أدري انج تقصين عليه..
ليلى: لا والله ما اقص عليك. صج. ما قبلوك..
محمد بدا يتنرفز: ليلى!!!!. ترى والله برد اتصل بروحي..
ليلى: محمد حبيبي ما قبلوك والله العظيم انهم ما قبلوك..
نزل محمد عيونه.. : ليش؟؟
ليلى: عشان.. محمد انته نظرك ضعيف . وهذا هو السبب اللي خلاهم يرفضونك..
تم محمد ساكت . وتذكر انه ابوه حاول يقنعه يسوي عملية ليزر قبل لا يروح ويسوي المقابلة والفحوصات. بس محمد كان خايف وما طاع. يعني لو سوى العملية شو كان بيستوي؟؟ بس هالخوف اللي ما يقدر يتخلص منه هو اللي منعه..
ليلى: محمد؟؟
محمد: خلاص ليلى خليني بروحي..
ليلى: انزين. بس لا تهتم. بتقدم في ألف مكان غير..
محمد: يا ليلى أنا كنت احلم بكلية الطيران من يوم كنت في صف أول ثانوي..
ليلى: أدري يا محمد . بس الدنيا جذي. ينسد باب في ويهك وتنفتح عقبه ابواب..
محمد: أعرف. ما فيني شي بس ممكن أتم بروحي شوي؟؟
ابتسمت ليلى: أكيد ممكن. نترياك ع الريوق؟؟
محمد: لا لا مالي نفس..
ليلى: خلاص على هواك..
طلعت ليلى عن أخوها وراحت تيلس ويا يدوتها ..
أم أحمد: ها بشري..
تنهدت ليلى: ما قبلوه..
أم أحمد: في ذمتج؟؟
ليلى: هى ..
أم أحمد: يحليلك يا محمد..
ليلى: ياللا هذا نصيبه..
أم أحمد: تبين الصدق أحسن له. شله بالطيايير وعوار الراس اللي ايي من وراهن..
ليلى: بس عاد هالشي كان في خاطره..
أم أحمد: احسن له يجابل شغل ابوه..
ليلى: الله يعينه..
سكتت ليلى وهي تفكر بعمرها. وبيدتها وباخوانها. والمسئولية اللي فجأة نزلت على كتوفها.. كانت مسئولية فظيعة حسستها بإرهاق ماله حدود. كرهت عمرها يوم خبرت أخوها انهم ما قبلوه. بس لازم تكون هي اللي تخبره لأنها العودة. كرهت نفسها لأنه سارة تغيرت وحست انها هي المسئولة. هي اللي ما عرفت كيف تنقل
لها خبر وقاة أمها وابوها. وكرهت نفسها أكثر لأنها حاسة بحزن كبير على حميد وتفكر فيه طول الوقت أكثر حتى من تفكيرها بأمها وابوها.. وتنهدت وهي تفكر انه اعتماد اخوانها كله عليها هي الحين. ولازم تكون قد المسئولية. بس أشغال أبوها ومحلاته وتجارته؟؟ مستقبل اخوانها؟؟ منو بيهتم به غيرها. حياتها قبل كانت بسيطة. وحدة توها بتعرس وبتطلع من بيت ابوها عشان تكون اسرتها الخاصة. والحين. فجأة . تلاقي عمرها أم ولخمسة أطفال..!!
أم أحمد: ليلى؟؟
ليلى: ها؟
أم أحمد: وين سرحتي الله يهديج؟
ليلى: كنت افكر باخواني. بسير اقعدهم بسهم من الرقاد..
أم أحمد: هى قعديهم عشان نتريق..
ليلى: ان شالله يدوه..
في غرفته ، كان محمد يالس على الشبرية ويصيح بصمت. الشي الوحيد اللي كان واثق انه بينجح فيه. خلاص انتهى. حلمه انه يكون طيار . وحلم ابوه. رفضوه عشان شي بسيط. وتافه. شو يعني نظره ضعيف؟؟ في اختراع اسمه عدسات ونظارات. ليش هالظلم؟؟
وعقب ما فرغ كل شحنته من الصياح والشعور بالألم. رد يفكر بليلى. وحس بإحساس فظيع بالذنب وانه تافه. ليلى فقدت خطيبها ومستقبلها في هالحادث. وأكيد هالشي مأثر عليها. ورغم هذا متحملة وتبتسم وساكتة. وتحاول بكل طريقة إنها تكون أم بديلة لهم. وهو يالس يتحسر على شي ثانوي مثل الكلية؟؟
تنهد محمد وغسل ويهه وطلع في الصالة عشان يتريق وياهم. لازم يكون قد المسئولية ويثبت للكل انه أبوه خلف ريال وراه. ويلس حذال يدوته اللي ابتسمت له بحزن وصبت له قهوة ..
أم أحمد كانت متحسرة على محمد اللي بيكون مصيره انه يكون أب ثاني لاخوانه اليهال. عيال ولدها غامظينها وايد. كلهم من اكبرهم لأصغرهم. ومجرد انها تطالعهم تحس بسجاجين في قلبها. أبوهم كان يحبهم موت وما يقصر عليهم بشي..والحين مهما حاول عبدالله او حاولت هي تعوظهم ما بيقدرون. بيتمون حاسين بالنقص. بس أم احمد عاهدت عمرها انها ما تقصر في حقهم وانها تحاول تكون لهم سند وأم ثانية. وبتساعد هالمسكينة ليلى تتخطى هالمرحلة الصعبة من حياتها..
ليلى ركبت الدري بتكاسل . ما فيها تقعد اخوانها وتلبسهم بس كانت تبا تشغل نفسها بأي شي. ويوم دشت غرفة خواتها انصدمت من اللي شافته . مايد كان يالس ع الشبرية ويسولف وياهن . سارة وأمل كانن لابسات ثيابهن وشعرهن مرتب وخالد يالس على صوب يلعب بدبدوب أمل. والغرفة والفراش مرتب . والدرايش مبطلة..
ابتسم مايد يوم شافها وقال: حطيتوا الريوق؟؟؟ والله يوعان..
ليلى كانت بعدها مصدومة وقالت: منو لبسهم ورتب الغرفة؟؟
أمل (تبتسم): ميوودي قعدنا من الرقاد. (وفجأة تمد بوزها) ليلى ميوودي شد شعري..
مايد (بسرعة): شو أسوي بها مب راضية تنش..
ابتسمت له ليلى ابتسامة عريضة : أهاااا. يعني يوم ما رمت تقعدها شديت شعرها؟؟
مايد: هى عشان مرة ثانية تنش بسرعة. وما تعذبج انتي اختي حبيبتي..
أمل (وهي تمد بوزها أكثر): ويوم كنا نغسل اسناننا. خلاني ابلع الماي اللي فيه المعجون..
مايد اطالعها بنظرة شريرة ورد يبتسم لليلى: محد قال لها تسمع كلامي..
لاحظت ليلى انه سارة تبتسم وفي داخلها كانت بتموت من الوناسة انه مايد رد لشطانته. وفي هاللحظة حست بحد يشد جلابيتها من تحت والتفتت وشافت خالد يطالعها ويأشر على مايد..
ليلى: فديييييييييييتك يا ربي انته بعد شو مسوي بك مايد؟؟
خالد (بنبره حادة) : دتت دبنتم مالل ددان مدوودي..
ضحكوا كلهم على لهجة خالد اللي ما تنفهم. وعلى شكله وهو معصب..
مايد: ليلى دخيلج ترجمي. تراني ما افهم فرنسي..
اقتربت منه ليلى ببطء وهي تبتسم ابتسامة خبيثة. وتم مايد يطالعها وعيونه مبطلة ع الاخر. وهجمت عليه فجأة ويودت أياديه الثنتين وهو يصرخ: لالالالالالالا. خاينة!!! خاينة!!!
ليلى: أمولة بسرعة شدي شعره. بسرعة قبل لا يفلت من ايدي..
صرخت أمل بفرح ونطت على مايد اللي كان يرافس وطلعت حرتها فيه ومطت شعره من خاطرها وهو يزاعج. لأنه شعره طويل شوي وأكيد يعوره يوم بينشد. التفتت ليلى على سارة اللي كانت تطالعهم وتبتسم وقالت: سارونا تعالي. يوديه ويايه تعالي..
ضحكت سارة وركضت ويودته ويا اختها وعقب تفكير. قرصته بقوة على خده..
مايد: آااااااااااي. والله بتشوفون والله..
ليلى: ههههههه .. دواك!!
وخالد اللي كان واقف بعيد ويصفق اقترب منهم ويلس يضحك على مايد..
وفجأة هدته ليلى وشلت خالد وركضت من الحجرة وركضن سارة وأمل وراها وهن يضحكن ومايد يالس على الشبرية يتنهد من التعب . ويوم استوعب انهن شردن زاعج بأعلى صوته: ما علييييييييه. والله بتشوفن . حتى انته يا خلود براويك..
وتحت على الريوق ولأول مرة من فترة كانوا يسولفون ويضحكون واستانست ليلى انه محمد كان مشاركنهم سوالفهم. وقررت عقب تيلس وياه وتحاول تخفف عنه شوي. مع انه ليلى بعدها كانت خايفة على سارة . لأنها رغم سوالفهم كانت تاكل بهدوء ومن دون ولا كلمة. ليلى تعرف انه صدمتها كانت قويه وغياب امها عنها خلاها تفقد اهتمامها في كل شي حواليها. وأكثر من مرة لاحظت ليلى انه يوم مايد يبتعد عن سارة تبدا تصيح وتلحقه. بس ليلى عاذرتنها. اللي مرت به مب شوية. وشوقها لأمها اكيد اكبر من اللي ممكن يتوقعونه. ليلى بروحها تحس بعمرها انها بتنهار ساعات وتحس انه اصابعها ترتجف كل ما حاولت تسوي شي . كله من توترها وخوفها. بس تحاول ما تبين هالشي لاخوانها وتحاول تكون قويه جدامهم عشان مصلحتهم..
------------------
في الشركة، كان عبدالله قاعد في مكتبه يتابع الشغل اللي فاته في أسبوع العزا. المشاريع اللي لبسها من خاطره في اسبوع العزا كلها كانت تترياه على طاولة المكتب. شكوى من مدير العمال في مشروع النادي الرياضي في راس الخيمة. يقول انه العمال ما يبون يشتغلون الظهر. تنهد عبدالله وحط الورقة على صوب. مجموعة الاوراق اللي شلهم عقب كانن تقارير وتصاميم الفندق اللي بيسوونه في دبي. المهندس مطرش نسخة من التصاميم وخرايط الفندق. والسكرتيرة كاتبة ملاحظة انه المهندس بيي يشوفه اليوم وبييب وياه النموذج اللي يباه علي بن يمعة عشان يشوفه. ابتسم عبدالله وهو يفكر بعلي بن يمعة. رغم انه الريال ما قصر ويا العزا . ويلس وياه. بس بعده مب مرتاح له. في شي في داخله ينفر منه. بس عقب باجر عبدالله بيسير يقعد في دبي اسبوع عشان يشرف على بداية الشغل في الفندق. هالمشروع كبير وايد ولازم يشرف عليه بنفسه. وفي هالفترة اللي بيقعدها في دبي بيتعرف على علي اكثر..
فكر عبدالله بعيال اخوه اللي بيغيب عنهم هاليومين بس ما يعتقد انه هالشي بيأثر عليهم وايد لأنه امه عندهم. وفكر بمبارك. لين الحين شركته ما ابتدى الدوام فيها ومشاريعه موقفة والعمال في اجازة. اليوم سأل سهيل عنه وقال له انه بعده حابس عمره في البيت . تنهد عبدالله وقال في خاطره الله يعينه ويصبره..
في هاللحظة رن تيلفونه وابتسم عبدالله وهو يشوف الرقم..
عبدالله: هلا والله..
ليلى: صباح الخير عمي عبدالله..
عبدالله: صباح الورد والياسمين..
ليلى: عمي مشغول؟
عبدالله: افضي لج عمري غناتي..
ليلى: تسلم عمي. أبا اسير كارفور اخذ اغراض للبيت الثلاجة فاظية ما فيها شي. ممكن توديني؟
استحى عبدالله وحس انه مقصر وياهم وايد. وقال: ان شالله غناتي. دقايق وبكون عندكم..
ليلى: مشكور عمي ما تقصر..
بند عنها عبدالله وودر الاوراق اللي في ايده وطلع من المكتب. وقال للسكرتيرة انه بيطلع لمدة ساعة تقريبا وبيرد. ابتسمت له السكرتيرة وهو طالع. كانت متخبلة عليه. بس تعرف انه مب حاس حتى بوجودها. مثلها مثل كل الموظفات في الشركة..
--------------
قبل لا تطلع ليلى من البيت ويا عمها. لحقها مايد وخذها على صوب..
مايد: ليلى حبيبتي. ييبي لي كرتون لبان ريجليز. وثلاث قواطي برينجلز بالكاري..
ليلى: ليش ؟؟ شو بتسوي في هذا كله؟؟
مايد: ليلى لو سمحتي من دون أسئلة..
ليلى: ان شالله. استاذ مايد أي أوامر ثانية..
مايد: لا . بس ..
ليلى: ياللا فارج..
مايد : على فكرة..
ليلى: شو؟؟
مايد: ترا شيلتج مجلوبة..
شهقت ليلى وفعلا كانت لابسة شيلتها بالجلب وهي مب حاسة وضحك عليها مايد وهي تعدل شيلتها وابتسمت له ليلى واطالعته وهو يرد ينسدح حذال يدوته اللي اكنت يالسة تسولف لسارة وأمل عن زمان أول وكيف كانوا يساعدون اهلهم في شغل البيت من يوم كانوا يهال. وأمل وسارة مبطلين حلوجهم ومنتبهين على كل كلمة تقولها..
ابتسمت ليلى بحزن. كانت فعلا حزينة. انه الحياة بتستمر رغم وفاة أمها وابوها. بس في نفس الوقت مرتاحة انه اخوانها تقريبا تخطوا هالمرحلة. خلهم يفرحون ويعيشون ويخلون الحزن حقها هي. هاذيلا يهال . حياتهم بعدها ما ابتدت. لازم تحاول قد ما تقدر انها تنسيهم. وتملى حياتهم فرح وسرور. بس بالنسبة لها هي. حياتها انتهت ويا اللي راحوا. اندفنت ويا ابوها وامها. وحميد. مستحيل ترضى بأي ريال عقب حميد. حياتها بتكون لأخوانها وبس..
وفجأة . تذكرت شي . واطالعت ايدها. خاتمها . خاتم خطوبتها بعده في ايدها نست تفصخه. تحسسته ليلى بأصابعها وفكرت تتخلص منه. بس تعرف انها ما تقدر. هالخاتم ذكرى من حميد. ذكرى من الزمن اللي راح. من حياتها اللي ضاعت. من لحظة كانت فيها اسعد مخلوقة في الدنيا..
اطالعته ليلى بحزن وما انتبهت لعمها اللي كان واقف وراها يطالعها وهي تطالع خاتم الخطوبة وعلى ويهه نظرة تعاطف خلت ليلى تتألم. بس بصعوبة شديدة ابتسمت له وسلمت عليه ودخلته صوب يدوتها..
سلم عبدالله على امه وعيال اخوه. ويلس وياهم يتقهوى ..
محمد: عمي. طلعت نتايج الكلية .. (نزل راسه). ما قبلوني..
عبدالله ابتسم له: وشو يعني ما قبلوك..؟ انته مب محتاي لهم. نسيت انك ريال البيت الحين ولازم تمسك شغل ابوك؟؟
محمد حس بفخر كبير لأنه عمه واثق فيه لهالدرجة ولأنه قال له انه ريال البيت جدام اخوانه كلهم. : بس عمي انا ما اعرف شي عن التجارة. ولا اعرف ادير المحلات..
عبدالله (وهو ياخذ خالد وايلسه في حظنه): وانا وين رحت؟؟؟ انا بعلمك كل شي..
ابتسم محمد: ما تقصر عمي..
مايد: وانا؟؟؟ انا بعد ابا اشتغل..
عبدالله: هههههههه ...
ليلى: انته خلص الابتدائي اول..
مايد: ذليتينا ويا هالجملة .والله اني حفظتها من كثر ما تعيدينها..
عبدالله: بعدك صغير ع الشغل يا مايد..
مايد: يا سلام؟؟ ومحمد؟
محمد: أنا ريال..
مايد: عيل انا شو؟؟ قطوة؟؟
عبدالله: ههههههه .. لا يا مايد محشوم. بس عاد الحين الدور على محمد يتعلم عشان يمسك شغل ابوه. وانته يوم بتخلص الثانوية بيكون شغلك عندي بعلمك عشان تكون مقاول..
مايد (ببراءة): يا سلالالالالالام. يعني شركتك بتكون حقي.. سمعت يا محمد؟؟
حست أم أحمد بنغزة في قلبها واطالعت عبدالله بسرعة وعبدالله فهم نظرتها بس تجاهل الموضوع وقال لمايد: اكيد بتكون شركتك .. يخسي حد غيرك ياخذها..
مايد: خلاص عيل انا ما بكمل دراسة..
محمد: شو هو على كيفك؟؟ غصبن عنك بتكمل..
ليلى: عمي عبدالله اذا يلسنا نسمع سوالفهم ما بيخلصون لباجر..
عبدالله: ياللا عيل نسير؟
ليلى: هى..
وقفت ليلى وسطلعت ويا عمها عبدالله . وفي السيارة..
ليلى: عمي. عادي العصر توديني العيادة..؟
عبدالله: خير يا ليلى شي يعورج؟
ليلى: لا الحمدلله ما فيني الا الخير بس ابا افحص خالد واطمن انه ما فيه شي..
عبدالله: ليش يا ليلى . لاحظتي شي متغير فيه؟
ليلى: لا بس الاحتياط واجب...
عبدالله: في هاذي صدقتي..
ليلى: وسارة بعد حالها مب عايبني..
عبدالله: سارة مصدومة ولا تنسين انها كانت دلوعة امها . اصبري عليها شوي وبترد شرات قبل..
ليلى: ان شالله..
وعقب ما اشترت ليلى كل اللي محتايتنه من السوق ردها عبدالله البيت ورد هو للشركة عشان يشوف اشغاله. وأول ما دشت ليلى البيت ووراها الخدامة اللي كانت شالة الاكياس ركض لها مايد وقال: يبتي لي الاغراض اللي وصيتج تيبينهم؟؟
ليلى: هى يبتهم. بتحصلهم هني في الاجياس..
ابتسم مايد وطلع اللي طلبه من الاجياس وركض غرفته وليلى تطالعه وتظحك. وعلى طول غيرت ثيابها وراحت المطبخ عشان تسوي لهم الغدا ويا البشاكير..
نهاية الجزء الثالث

الجزء الرابع

عقب ما صلت العصر، طلعت ليلى من غرفتها وهي شالة خالد اللي كان يصيح من اليوع. ويلست تهديه وراحت المطبخ تسوي له حليب. بس وهي نازلة شافت مشهد خلاها تنفجر من الضحك.. شافت مايد يالس ع الارض ومبرز بضاعته. اللي هي كرتون لبان ريجليز. وقواطي البرينجلز. ومسوي عصير برتقال. وحاطنه جدامه. فابتسمت له واقتربت منه. وهو يوم شافها ضحك..
ليلى: ميودي شو ها؟؟؟ كله بتاكله مرة وحدة؟؟
مايد: لاء. هذا للبيع..
ليلى: للبيع؟؟
في هاللحظة طلعت أمل وسارة من غرفة يدوتهم وكل وحدة شالة في ايدها درهمين. واقتربن من مايد وعطنه البيزات وهو بدوره عطى كل وحدة فيهن لبان وعصير برتقال..
أمل: بعد ابا برنجلز...
مايد: لا. البرنجلز غالي. هاتي عشر وبعطيج...
أمل: ما عندي. !!
مايد: انزين هاتي درهم وبعطيج حبة وحدة..
أمل: مابا حبة وحدة..أباه كله..
مايد: بعطيج بالحساب بس غصبن عنج تدفعين عقب..
أمل: بالحساب؟؟
مايد: هى يعني يوم يدوه بتعطيج بيزات انا باخذهم..
أمل (ترفع حواجبها بتحدي): عااااااااااادي..
مايد: يودي البرنجلز. وعطي سارة منه..
ابتسمت له سارة وطلعت أمل لسانها وراحن اثنيناتهن ويلسن بعيد وليلى تطالعه ومنصدمة منه..
ليلى: الحين انت يالس هني تبيع لخواتك؟؟؟
مايد: وشو فيها؟؟
ليلى: أولا . هذا كله انته ما خسرت فيه شي أنا اللي شارتنه..
مايد: لا تحاولين. مستحيل أعطيج شي ببلاش..
ضحكت ليلى: ومنو قال لك اني أبا؟
بس خالد كان يبا ويلس يدز ويه ليلى بعيد عنه عشان ينزل ويوم ما طاعت تنزله قام يرافس ويزاعج. : مددوووودي...!!!!
مايد: نعم أستاذ خالد؟؟؟ ما اعتقد إني شفت في ايدك بيزات. يعني اجلب ويهك..
ليلى: والله انك زطي..
مايد: واعترف بهالشي..
خالد: مدوووودي !!! تبي اباااااان...
ليلى: جب انته بعد ماشي لبان..
وودته ليلى المطبخ وهو يزاعج وحست انه راسها بينفجر وهي واقفة تسوي له حليب. وفي النهاية تعب خالد من كثر ما يصيح ورضى بالأمر الواقع وشرب الحليب. ويلست ليلى تمسح على شعره وهو يرضع ويطالعها. وردت افكارها تاخذها لحميد. كانت تمر عليها لحظات تتمنى لو ماتت وياه من كثر ما هي مب متحملة الألم اللي تحس بها في قلبها. ومرات تحس بألم كبير. لأنه ما عندها وقت حتى انها تفكر فيه او تحزن عليه. مجرد التفكير فيه كان يسبب لها ألم ما تقدر توصفه. بس اخوانها محتاجينها وما تقدر تبين جدامهم انها ضعيفة..
رفعت ليلى راسها وشافت أمل تغني وتدور في الصالة اونها ترقص. وسارة كانت يالسة وفي ايدها دانة. تمسح على شعرها . بهدوء..
وحست ليلى بقلبها يتقطع. أختها الصغيرة رغم إنها ساعات تتفاعل وياهم بس للحين ما نطقت بكلمة. ومعظم الوقت يالسة بروحها. حزنها الصامت حير ليلى . وقررت توديها المستشفى يوم السبت. تشوف شو فيها؟؟
وقطعت عليها أفكارها يدوتها اللي طلعت من غرفتها وويهها معتفس من الالم اللي تحس به وهي تمشي. ويت ويلست حذالها..
ليلى: يدوه حبيبتي وينج اليوم مول ما شفناج..؟
أم أحمد: يالسة في الغرفة ريولي مأذتني والرخام هني في الصالة يبس لي عظامي. البرودة مب زينة حقي..
ليلى: فديت روحج نسيت سالفة الروماتيزم . خلاص بخبر عمي يفرش لنا الصالة..
أم أحمد: لا . ما يحتاي ..لبست دلاغ بيدفي ريولي..
ليلى: يعني بتمين لابستنه على طول. ؟
أم أحمد: يا ليلى بتخربين شكل الصالة. وبتأذين عمج..
ليلى: انتي ودري عنج العناد والدلع وانا بخبر عمي عبدالله ..
أم أحمد: اللي تشوفينه يا بنيتي..
ابتسمت لها ليلى وقامت بتودي خالد اللي رقد غرفتها فوق..
في هالاثناء كان محمد طالع ويا عمه عبدالله وخذوا لفه على محلات أبوه الله يرحمه. واللي هن ثلاث محلات مجوهرات وسلسلة مطاعم في دبي وبوظبي والعين. وطبعا راحوا بس المحلات الموجودة في العين وعرف عبدالله محمد على العاملين والعاملات ويلس وياه شوي يعلمه كيف يراجع الفواتير والحسابات..
وهم في مكتب المرحوم. تنهد محمد بتعب وكانت ملامح ويهه صج متأزمة..
عبدالله: محمد؟ شو بلاك؟
محمد: عمي ما بروم لكل هذا. أحس إني بدمر اللي بناه ابويه الله يرحمه بتعبه ومجهوده. كله بدمره في لحظة وحدة..
ابتسم عبدالله: انته مستصعب الشغل لأنك بعدك ما جربته. بس أول ما تبدا تشتغل بتتعلم كل شي بشكل تلقائي..
محمد: بس يا عمي انا مالي رغبة اني اشتغل. انته تعرف..
عبدالله: اعرف انك تبا تسجل في الكلية. ومحترم ومقدر أحلامك وطموحك. مممم. انزين شو رايك. تقزر هالسنة في شغلك هني والسنة الياية ترد تقدم.؟؟
محمد: وعيوني؟؟
عبدالله (بنبرة حازمة): بتسوي العملية..
نزل محمد راسه بتوتر. وتنهد عبدالله: محمد. خلك ريال..
محمد: ان شالله عمي. بس..
عبدالله: شو؟
محمد: اذا رحت الكلية منو بيمسك الشغل هني؟
عبدالله: ساعتها يحلها ألف حلال..
ابتسم محمد وابتسم عبدالله اللي كان واثق انه محمد بيتعود على التجارة وبيستقر في وضعه جذي وبينسى تماما سالفة الكلية..
في البيت. عقب ما رقدت ليلى خالد. راح تتسبح وعقب ما لبست نزلت تحت وهي حاسة انه راسها بينفجر وجسمها بيتكسر من التعب. كانت اعصابها تعبانة واليوم بالذات حاسة بكآبة. وأفكارها ما فارقت حميد دقيقة..ونزلت تحت عشان تعدل مزاجها شوي بس اللي شافته في الصالة خلاها واقفة عند الدري وهي ترتجف وتحس انها بتموت من القهر...
مايد كان مدخل كورته ويالس يشوتها على اليدار. وأمل في صوب هاجمة على سارة وتظربها وسارة تشدها من شعرها. ويدوتهم يالسة تطالعهم .. وما تقول لهم شي..
ليلى حست بقهر. وركضت صوب سارة وأمل وهي تقول: يدوه انتي ما تشوفينهم؟؟؟
أم أحمد (بتعب وهي تهوس على ريولها اللي مادتنها جدامها): ما أروم عليهم يا ليلى . طفوس..ما يسمعون الكلام..
حاولت ليلى تخوز أمل عن سارة بس ما قدرت . أمل كانت تزاعج وسارة تتألم وويها احمر بس ما نطقت بحرف. ومن قهرها. شدت ليلى أمل من إيدها وصرخت أمل بصوت عالي: إيييييييييييييييه. لا تظربين!!!
ليلى: شو تبين في اختج هاجمة عليها جنج قطوة..
أمل: لا والله؟ ما تشوفينها يعني ما تخليني العب بعروستها؟؟؟؟
سارة كانت تطالع أمل بقهر . وتنهدت ليلى بتعب: هاذي عروستها وانتي عندج وايد منها العبي بألعابج..
أمل (بتحدي): أنا ابا العب بهاذي...
وردت تحاول تمط دانة من ايد سارة وعظتها سارة بقوة على ايدها وهزت أمل البيت بصوت صرختها..
في هاللحظة سمعت ليلى صوت شي ينكسر وراها والتفتت بسرعة وشافت كورة مايد طايحة صوب المزهرية اللي كانت على الطاولة الجانبية...والمزهرية متفتتة حذال الكورة وحست ليلى بويهها يحترق من القهر اللي فيها. ووقفت وهي تطالع مايد بإجرام..
مايد حط إيده على حلجه وضحك وهو يتوقع انها تهزبه. وراح وانخش ورى يدوته.. وسارة وأمل بعدهن يتصارعن وراها. وسارة ابتدت تصيح بصوت عالي..
أم أحمد (وهي تترجى ليلى بعيونها): خلاص يا ليلى . هاذيلا يهال..
ليلى (بقهر): يهال؟؟؟؟ يهال؟؟؟ يعني مايد ما يعرف انه الكورة مكانها برى؟؟؟؟ ما يعرف انه بيكسر الدنيا اذا لعب داخل (وابتدى صوتها يرتفع).. انتوا تبون تجلطوني؟؟؟؟؟ تبوني اموت ناقصة عمر؟؟؟
أمل : اااااااااااااااااااااااي.. يالسبالة هدي شعري!!!
وقفت ليلى ترتجف وقام مايد حق أمل وليلى تطالعه وسحبها عن سارة بقوة .. بس لأنها كانت متعلقة في سارة ، يوم سحبها ردت على ورا بقوة وطاح مايد وطاحت أمل على طرف الطاولة وابتدى خشمها ينزف..
وقفت أمل وحطت إيدها على خشمها ويوم شافت الدم . بوزت واحمر ويهها وشلت البيت بصوت صراخها وليلى خلاص فقدت أعصابها وسارت صوب مايد اللي وقف وهو متفاجيء وصفعته على ويهه بقوة. في البداية استغربت من عمرها بس نظرة الصدمة على ويه مايد خلتها تحس بتشفي وطلعت كل حرتها فيه وهي ترد تصفعه مرة ثانية وثالثة وتدعي عليه وعلى أمل وعليهم كلهم..
. وقامت يدوتها بصعوبة وسارت صوبها وهي تنتفض من الحرجة و تقول: ليلوه!!! هدي الفرخ . احشميني على الاقل. هديه اقول لج..
بس ليلى كانت خلاص مب قادرة تسيطر على عمرها ومايد واقف جدامها وحاط ايده على ويهه وهي تظربه ولا رد عليها بأي كلمة..
واقتربت منها يدوتها في هاللحظة ووقفت بينها وبين مايد..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -