بداية الرواية

رواية سالفة عشق -50

رواية سالفة عشق - غرام

رواية سالفة عشق -50

بها الليلة دق علي عبد الله وأنا كنت جالس بالبيت طفشان
: هلا ببو فيصل ، شخبارك
عبد الله : والله بخير نسأل عنك ، وش دعوة ما عدنـا نسمع صوتك
انحرجت منه ، لاني عارف أني مقصر : والله مثلك عارف مشغول مع المستشفى والدوام
عبد الله : الله يكون بعونك ، لكن أنت شكلك ما أخذ على خاطرك مني .. لأني ما حققت لك مرادك
: ههههههههههه ، وكأنك حاس باللي بقلبي ، كنت ناوي أكلمك على شان هذا الموضوع
عبد الله : طيب الحين أنت وش عندك
: والله جالس بروحي بالبيت طفشان
عبد الله : وش رايك نلتقي بصالة البلياردوا
: أوكي ما عندي ما نع
عبد الله : تدل مكانها ؟؟
: تقريبا ، لأني ما أتردد عليهـا كثير
عبد الله : أوكي صار نلتقي هناك وإذا ضيعت دق علي
بعد ما سكرت من عنده .. طلعت لغرفتي أغير ملابسي .. شعرت بالحمـاس فجأة
طول اليوم وأنا أفكر بالخطوة إللي راح أخطيهـا وبنفس الوقت متخوف .. خايف النتائج تكون عكس مرادي .. لكني بالأخير عزمت ووكلت أمري لله .. وإللي فيه خير راح يقدمه رب العالمين
لبست بنطلون جينز وبلوزة سودا .. سحبت مفتاح سيارتي من على الدولاب ومحفظتي .. وطلعت من الغرفة نازل تحت
شفت أمي شايله عبايتها بيدهـا ، سألتها : على وين يمه ، أشوفك طالعه بها الوقت
ناظرتي : ومن متى أنت تسألني وين رايحة ومن وين جاية
: امزح معك يمه ، بس قلت يمكن تبيني أوصلك مكان
ابتسمت لي : لا ما تقصر يمه ، أنا بروح لجيرانا بنتهم والد ومراح أتأخر
: أوكي أنا بعد مراح أتأخر ، وانتظريني يمه لا تنامي أبيك بموضوع
أمي توجست : خير
رديت عليها : كل الخير يمه
:
:
أول مـا وصلت صاله البلياردوا .. انتبهت لعبد الله نازل من سيارته .. سلمت عليه وتبادلنـا أطراف الحديث ..
وحنـا واقفين على طاولة اللعب .. وبإيدي العصا وهو بأيده العصا
سألني : ابتدي والله أنت
تسندت على العصا الطويلة : لا أنت ابتدأ .. أنا ما عندي خبرة كثير بلعب البلياردوا
ضحك : ههههههه وناسة عجل شكلي راح أغلبك الليله
: ههههههههههه ، أقول لا تسبق الأحداث
ضرب الكرة البيضا مجموعة الكور إلا كانت مرتبة بشكل مثلث .. وتناثرت الكور على السطح .. لما جاء دوري ركزت نظري على كورة حمرا .. وأنا أقول داخل نفسي إذا دخلتها راح أفاتح عبد الله بالموضوع مرة ثانية .. ركزت كل حواسي وضربت الكرة البيضا ودخلت الكرة الحمرا بالمرمـا
عبد الله : برافوا عليك .. هذا وأنت مو خبير
: هههههههههه ، على بالك عبد العزيز هين
عبد الله : نشوف لكن من بالأخير راح يفوز
هزيت كتوفي : أنا ما يهني الفوز .. لأني مستعد أخليك تفوز مقابل أنك تستقبلني ببيتكم يوم الأربعاء
ابتسم لي وكأنه فاهمني : حياك الله بأي وقت حبيب قلبي .. وإذا ما شالتك البيت تشيلك عيونـا
: تسلم والله أبو فيصل
كملنا لعب وسواليف وضحك .. وبعدهـا مشينا من المكان بعد ما اتفقت معه على الزيارة .. وطول ما أنـا بالطريق والابتسامة ما فارقتني .. يمكن إللي يشوفني وأنا أسوق يقولوا مجنون .. عندي أمل كبير ، وان شاء الله ما يخيب إحساسي
:
:
دخلت البيت لقيت أمي جالسة على الكنب وتشاهد فلم مصري قديم .. جلست جنبهـا
: حيا الله الوالدة
أمي وهي مركزة على شاشة التلفزيون : الله يحيك
: كيف زيارتك للجيران
أمي : والله أدينا الواجب
كلش أمي مو راضية تعطيني وجه : أهـــا ، طيب أنتي يمه مو خاطرك يكون عندك حفيدة ثانية
أمي : والله إذا الله رزق أخوك ، هذا خير وبركة
هزيت رجلي ، أمي كلش مو راضية تفهم علي : يمـه
لفت علي وأعارتني شوي من إهتمامهـا : خير عبد العزيز ، أحس أن في بالك كلام وودك تقوله
حكيت أنفي : أحم أحم ، يمه أنــا !!
نويت أتزوج
ارتسمت ابتسامة عريضة على شفايفهـا : هذي الساعة المباركة يمه ،مستعدة أروح أدور لك على بنت الحلال من بكرة
حكيت رقبتي بإصبع السبابة : يمممه ، بنت الحلال إللي تدورين عليهـا موجودة ..
مدري بصراحة كم مرة حكيت رقبتي ولا أسفل أنفي
أمي : من هي هذي
يقولون الشي إلا تستحي منه بده : البندري يمه ، بنت أم عبد الله إللي شفتيها بالإمارات
حطت يدها أسفل ذقنهـا تفكر : أيوووووووه تذكرتهـا ، بنتها الكبيرة
ابتسمت لها ، حلو يعني تذكرهـا : ايوة يمه هي توها متخرجة من كلية الطب والحين هي تطبق عندنا بنفس المستشفى
لاحظت أن الابتسامة اختفت وتجهمت أساريرهـا : لكن يا ولدي أنا إللي فهمته من أمها انها كانت مخطوبة لولد عمهـا وهو توفى في حادث سيارة
تنهدت بضيق ، أنا عارف يا يمه بكل هذا ، عبد الله حكى لي كل شي لما رجعت من الإمارات لما طلبت يدها منه
مسكت يدي : يا ولدي أنا ودي لك بالخير ، ما ودي تأخذ وحدة أرمله والله معقدة
قاطعتهـا : يا يمه البندري ما في مثلهـا في أخلاقهـا وأدبهـا .. أنا ما يهمني وش كان في ماضيهـا
أمي : لكــن يا ولدي
قاطعتها للمرة الثانية : يمممممممه تكفين
ناظرتها نظرة استعطف فيها حنانهـا ، أبيها تكون راضية على زواجي من البندري ما ودي أخذها من غير رضاهـا
فاجأني سؤالهـا : من متى وأنت تحبهـا
أغمضت عيني وتنهدت : من زمان يمه ، مذكر متى وكيف !!
لمتني لحضنها وحطيت رأسي على كتفهـا : دامك تبيها يا عزيز وتحبهـا ، مراح أوقف بطريقك .. والله يجعلهـا من نصيبك أن شاء الله
قبلت جبينهـا : تكفين يمه كثري من ها الدعوات ، والله أني محتاج لهـا
ضحكت علي : والله طحت يا عزيز ولا حد سمى عليك ، وأنا أقول ولدي وش فيه الأيام إللي فاتت ، كله سرحان وشارد الذهن .. ويدخن بشراهه
ما حبيت أدّخل قلت يمكن عندك مشاكل بالعمل وراح تنحل أن شاء الله
أتاريك غارق بالحب
: يمممممممممه لا تحرجيني
ضحكت على خجلي : هههههههههههههه ، كل هذا البندري سوته فيك ، شنو نوع السحرإللي استخدمته
تذكرت لحظتها سحر عيونها إللي حرمتني من النوم : والله يا يمه ، البندري بالمرة أنسانه مؤدب .. حتى أنها لأخر يوم كانت تعتبرني كزميل للعمل وبس .. وعمري ما شفتها تكلم رجال أو تطق معهم حنك مثل بعض البنات إللي عندنا بالمستشفى ..
حتى أخر مرة شفتها لما أخذت سارة المستشفى .. كانت معاملتها لها حنونه وكأنها بنتها .. لطيفة بمعاملتها وعفوية حتى بتصرفاتها وووو
قاطعتني : خلاص خلاص شوي وتقول فيهـا بيت قصيد
ابتسمت ، لأني تذكرت كلام طلال
قامت من جنبي : يله يمه تصبح على خير ، وأنت بعد روح نام ولا تتعب نفسك بكثر التفكير وأن شاء الله بكرة راح أكلم أمها و إللي ربك رايده راح يصير
*
*
أراقب نفسي في مرايتي .. قبل أسبوع جاءت ام عبد العزيز وهو على شان يخطبوني .. أنا هذا آخر شي توقعته في حياتي ..
يعني نظراته لي كانت نظرات إعجاب !!
في البداية عصبت ، وكيف انه جاء وتجرأ وخطبني ، يعني بس لأني اشتغلت معه أنعجب فيني وجاء وخطبني بكل ها البساطة .. شنو ها السخافة .. وهو ما يعرف عني أي شي .. ما يعرف عن جرحي وألمي والحزن الساكن جوى ضلوعي
أنا قلت لأمي تقول لهم ما في نصيب .. لكن هي تقول لي لازم أفكر وأن عبد العزيز رجال ينشرى بفلوس .. أنا مدري ليه منعجبين فيه وأمي متحمسة وسعيدة لخطبته .. صحيح أن ودي أرفض
لكن أنا من زمان ما شفت ها الفرحة بعيون أمي وبعيون خواتي
حتى بخطبة ريوم ما أحسها فرحت كثر ها المرة
طق الباب ، ودخل رأسة : ممكن أدخل
ابتسمت لعبد الله : اكيد ممكن تدخل
جاء وجلس على طرف السرير وأنـا مقابله على كرسي التسريحة
ناظرني بتمعن
سألته : وش فيك تناظرني كذا
عبد الله : أمي تقول أنك رافضة عبد العزيز
مدري ليه ساعتها خجلت من عبد الله ، نزلت راسي
عبد الله : ليه يا البندري رافضته ، أعطيني جواب مقنع
صرت ألعب بأصابعي ، لأن الصراحة ما عندي جواب مقنع .. يمكن كل أسبابي سخيفة بنظرهم
عبد الله : لا تقولي لي أنك مو مرتاحة له
رفعت عيني ابيه يفهمني : عبد الله ما أقدر صدقني ما أقدر
عبد الله : تعالي أجلسي جنبي
رحت وجلست جنبه ، وحط يده على ركبتي : مو معقولة يا البندري بتظلي عايشة كذا طول العمر ، لازم راح يجي يوم وتعيشي حياتك ، إذا ما كان اليوم فبكرة وإذا ما كان بكرة فبعد سنه .. صعب تدفني نفسك بالحيا
قاطعته : لكن عبد الله
أشري بصبعه : خليني أكمل كلامي بالأولـ
أنتي أعتراضك على عبد العزيز كشخص والله كمبدأ زواج !!
إذا اعتراضك كشخص فأنا ضدك .. صحيح أن معرفتي فيه ما لها مدة قصير يعني ما تجاوزت عدة أشهر .. لكن حسيت وكأني أعرفه من زمان .. وكان المفروض نجتمع من زمان ونصير أصدقاء ولو ما أنا متأكد أنه يحبك وراح يصونك ما شفتيني جالس الحين جنبك وأتكلم عنه أنتي تعرفي أنه جاء وخطبك مني لمـا رجعنـا من الإمارات
رفعت رأسي وفتح عيوني .. يعني في آخر أسبوعين أشتغلت معه هو جاء وخطبني
كمل عبد الله : أيوة جاء وخطبك مني ، كان خايف يجي يتقدم لك رسمي وترفضيه .. أنا قلت له أصبر كم شهر .. قلت له أحس البنت لسه مو مستعدة نفسيا .. وأن إللي صار مو شي سهل علينا كلنا فما بالك أنتي
ما سمعت باقي الكلام إللي قاله عبد الله .. فكري ظل متعلق بآخر مرة شفتها فيه بالمستشفى .. كان شكله تعبان .. والسواد حول عينه من السهر
ولمعه عينه إللي ما فاتتني .. نطقتها داخل نفسي .. شكله شكل عاشق .. يمكن لأني بيوم جربت العشق .. لكن ما تخيلت للحظة أنه يحبني وأنه خطبني قبل ها المرة من أخوي
رجعت لعبد الله إللي شفته وقف : أنتي فكري براحتك يا البندري ، لكن اتمنى تفكري بعقلانيه .. حبك لبندر راح يبقى بقلبك .. لكن صعب تظلي كذا طول العمر
طلع وتركني بحيرتي .. أعطيت ظهري للمرايا .. ومشيت لعند الشباك وفتحته .. مرت نسايم الربيع تطايرت خصل شعري حول وجهي .. وصرت أراقب الشارع ، ناس كثير بها الدنيا عايشين بغربة .. لكن حياتهم مستمرة
لمحت نجمه تلمع بالسمـا .. خايفة أوافق وأظلمه معي .. لأني يمكن مقدر أحبه .. أبي أحد يدلني على الدرب الصحيح .. حايرة .. حايرة خايفة .. خايفة .. أشعر أني واقفه بنص الطريق محتارة
:
:
يراقب نفس السمـا ونفس النجوم ..
وسيجارته متعلقة بطرف فمه .. يناجي الليل والنجمه .. تخبر حبيبته أن عينه ملت من صحبه السهر .. متى مرسول الصبح يرسل شعاعه .. وترفق بحاله
الانتظار راح يذبحه .. مع أن ما مضى على روحته لهم إلا أسبوع
تبعته لآخر دروبه ألين القمر قد غاب ..
تعب قلبي ولا تعبت مسافات توديني ..
لقيت الليله الجردا هدب ظل وسما وأعشاب
بعد ذاك الظلام إللي يتوهني عناويني
********************************

( الجــزء الثلاثين ) 

الجـــــ الجزء 30 ــــزء الأخيـــر

لبست نظارتي الشمسيـة السودا .. إللي تخفي الإرهاق والتعب الظاهر تحت عيني ..
انفتحت البوابة الأوتماتيك .. وطلعت برا المستشفى .. وركبت السيارة .. طلبت من السايق يروح بيت جدتي مـالي خلق أرجع البيت
أبي أغير جو .. مليت من جو الغرفة المخنوق .. بالأيـام إللي فاتت صرت أفضل جلسة الغرفة .. على الجلسة بالصالة والسوالف معهم .. لأن أي حديث نتحدثه راح ينتهي المطاف بأن نتحدث عن خطبة عبد العزيز لي ..
وبصراحة أنـا مليت من ها الموال .. المشكلة هم مو راضين يحسون فيني .. إني قاعدة أتوجع من الداخل .. وبنفس الوقت ماني قادرة أرفضه .. الحماس إللي أشوفه بعيون ريوم .. والرجاء إلى على شفايف أمي
الكـل يطلبني أني أوافق .. أحيان ودي أوافق على شانهم .. لكن أحس أني راح أظلمة وأظلم نفسي معه ..
ودي أهاجر بعيد عنهم .. بعيد عن الكل .. بعيد عن ذكرياتي .. وحيرتي وألمي
لكن السؤال هل أنا راح أتحمل هذا البعد !!
هذا الفراق !!
سفري معناه أني أعيش وحيدة .. آكل بروحي ، أطلع بروحي .. أشغل نفسي بالعمل وأرجع بليل مهدود حيلي أدور الراحة بس .. معناه ابحث عن موت بطئ
أنا لمـا كنت بالإمارات كنت أعد الإجازات واعد الأيام علشان أنزل لشرقية .. كنت دوم أشتاق لأهلي وعمري ما تعودت على فراقهم .. فما بالك أروح أدرس بلندن أو كندا .. معناته مراح أشوف أهلي إلا مرة بالسنه أو يمكن ما تسمح لي إجازتي أنزل ويمكن تمر سنتين من غير مـا أشوفهم .. هل راح أتحمل الفراق والغربه المره ..
غمضت عيني بقوة .. أبحث عن الراحة داخل نفسي لكن ووووووووين الراحة وين !!
ودي أختار درب يريحني .. أحس فيه بالراحة والأمان ..
ودي أجلس في مكان لا يذكرني لا بصدفة ولا وعـد ..
ودي أحكي مع أحد .. أي أحد
لأجل حيرتي .. يعطيني لحظة اختيار ..
بعيد عن الزحام .. والكلام .. والظلام
أبي درب .. أبي وعد .. أبي نهار يمحي الليل
دخلت لعند جدتي .. شميت ريحة حلوة من المدخل .. الله شو حا الريحه ..
رحت لعند المطبخ لأني توقعتهـا تكون موجودة هنـاك .. لقيتها .. فارشة لها فرشة صغيرة وتسوي خبز رقاق ..
مشيت بخفه على شان ما تحس فيني .. لين وصلت خلفهـا تماما .. ولميت راسهـا وبسته
: البندري
لفيت لعندهـا وانا ما زلت لامتهـا : هلا يمه شلونك ؟
جدتي : بخير يا البندري ، أنتي شلونك
ابتسمت لها : أنا بخير دام أني اشوف ها الوجه الحلو .. يمه وش ها الريحة الحلوه
جدتي : لما قلتي لي راح تجين ، سويت لك خبز رقاق .. لأني أعرفك تحبينه
: يا بعد عمري يمه .. ليه تتعبين نفسك
جدتي : تعبكـ راحة يا بنيتي
: الله يخليك لي يمه ولا يحرمني منك
:
بعد مـا تغذينـا .. طلعنـا برا بما أن الجو حلو وفرشنـا لنا سجادة صغيرة .. وجابت الخدامة لنا صينية الشاي بالزعفران مثل مـا تحبه جدتي ..
: يمه كم ملعقة سكر تبين أحط لك
جدتي : لا خليه من غير شكر
أعطيتهـا البياله .. وأنـا صبيت لي بياله شاهي طبعا مع سكر زيادة .. مرت لحظة في ما بينـا .. كل وحدة منا تشرب من فنجانها وسارحة في خيالهـا .. لاحظت أن جدتي نزلت فنجانها على الأرض .. ولفت علي ، وواضح من ملامحها الجدية بعكس قبل شوي لما كنت أسولف معها وأمزح
: البندري
نزلت فنجاني : سمي
جدتي : سم الله عدوينك ، مرني أبوك قبل كم يوم وقال لي عن خطبتك
نزلت نظري للأرض .. وكتفت يدي .. لأني ما أحب أحد يفتح معي هذا الموضوع
كملت جدتي كلامهـا : ووصلني خبر من أبوك أنك رافضة الولد ، ليه يمه !! .. إللي فهمته من أبوك أن الرجال خوش رجال وولد عايله ودكتور ، وأخلاق ودين .. يعني ما ينعاب
ناظرت بجدتي علي ألقى شي يواسيني ويشجعني : يمه المسأله مو مسأله أني رافضة الولد .. أنا مو قادرة أتقبل فكرة الزواج .. من بعد .. تهجد صوتي بالدموع .. من بعد المرحوم بنـدر
كيف أكون حليله لغيرة ما أقدر يمه والله مـا أقدر
مسحت دمعه نزلت غصب عني بيدهـا إللي التجاعيد كانت واضحه وضوح الشمس : يا بنيتي لا تبكين .. انا ما فتحت معك الموضوع على شان تبكين .. أبيك تفكري بعقلك .. تتوقعي بندر راح يرتاح بقبره لما يشوفك تعذبي نفسك وتبكين ليل ونهـار ..شوفي حياتك يا البندري ترا العمر مرة .. صحيح أني كنت أتمنى أشوفكم ببيت واحد واشوف عيالكم .. لكن حكمه ربك فوق كل شي
ذكرى أن حنا كنا راح نجتمع ببيت واحد .. هيجت أحزاني .. ارتميت بحضن جدتي الدافي : يمه والله ما أقدر .. ما أقدر .. بندر ساكن بداخلي
مسحت على شعري تبي تهدا من روعي : يا يمه يا يمه لا تبكين لا تقطعي قلبي .. بندر راح يبقى داخلك .. محد قالك تخلي عن ذكرياتك .. لكن أنتي من حقك تشوفي حياتك ..
رفعتني عن حضنهـا .. وباعدت الخصل إللي نزلت على وجهي : يا يمه أبي أشوف عيالك قبل لا أموت
مسكت يدهـا برجا : يا يمه لا تجيبي طاري الموت .. الله يطول بعمرك لنا
جدتي : الموت حق علينـا كلنـا
:
بالعصر ، مرتني ريوم بعد مـا طلعت من الجامعة ، ركبت السيارة بهدوء بعد ما رميت عليهـا السلام ..
كنت منزلة راسي وأفكر ، طاري الموت ووحشة قبوره .. يهز الدمع في محاجرها .. من كثر البكا والحزن بحياتي .. الدمع جرح أهدابي
كلام جدتي ما زال يرن بإذني .. تبي تشوف عيالي قبل لا تموت ، وأمي تبي تشوفني مستورة ببيت زوجي ..يـا رب ساعدني ..يـا رب ساعدني تعبت والله تعبت
انتفضت من صوت ريوم ، ريوم : بسمه الله عليك ، وش فيك يا البندري !!
: هـاه لا ولاشي ، خير بغيتي شي
ناظرت بي : أنتي عارفه شنو أبي
أشحت ببصري عنهـا
ريوم : يا البندري ، إلى متى راح تتهربي ، حرام والله تكسري بفرحة أمي وأبوي .
أنا فاهمه شعور أمي ، تبي تشوف بنتهـا الكبيرة مرتاحة بحياتها ، بدل ما تشوفها شمعه وتذوب قدام عينهـا .. كـاالزهرة إللي بدت تذبل قبل أوانهـا
: وليه الكل حاكم أني راح أرتاح بحياتي ، يمكن أتعذب أكثر
ريوم : ببساطة حنا تفكيرنـا إيجابي في هذا الموضوع ، وأنتي تفكيرك سلبي ، حكمتي على نفسك بالفشل من قبل لا تخوضي التجربة .. سمعتي بمقولة فكر في مرادك تحصل عليه
تأففت :وش دخل هذا بهذا
ريوم : لو أنتي قررتي داخل نفسك ، أنك تسعين لحياه أفضل وسعيدة .. راح تنجحين بحياتك .. أنا ما أقول لازم يكون بينكم حب ، بينكم احترام و موده ثقة .. وهذا كافي لاستمرار الحياة
حب !! أي حب !!
الحب انتهى من قلبي من زمـاااان ، أندفن مع صاحبه
لكن عبد العزيز ، ليه تقدم لخطبتي ، معقوله يحبني !! .. عبد الله يقول لي هو جاء وخطبني منه قبل ، والحين جاء وخطبني من أهلي .. يعني الرجل شاري
وكأنهـا تقرأ أفكاري ونطقت بالشي إللي عجزت انطقه داخل نفسي : لو الرجال مو شاريك يا البندري ، كان ما أنتظر لليوم موافقتك ، وأنتي تتجاهلي خطبته لك
قلت بغرور : خله ينتظر ، أن شاء الله لسنه الجاية
ريوم : ووتتوقعين ، راح يصبر لمتى !!
هو بإمكانه يروح يخطب اليوم وبكرة يتزوج لكن أنتي مراح يجيك كل يوم واحد مثله
عصبت من غير مبرر : إللي يشوفني كلش ميته عليه ، ولي يعافيك قفلي الموضوع
:
أولـ ما وصلت البيت ، أكلت لي شي خفيف وبعدهـا طلعت غرفتي لأني قررت أنـام من بدري ، وما أبي أحد يفتح معي هذا الموضوع ابد .. مدري ليه تنرفزت من كلام ريوم ومن كثر مـا يتكلموا عن هذا الموضوع
بدلت ملابسي ، ولبست لي بجامه لونها وردي كروهات .. ورحت للحمام على شان أفرش أسناني قبل لا أنـام .. غسلت وجهي بماي بارد أطرد الأفكار إلا برأسي .. غسلته عده مرات ، أطردها ، لكن هيهات الصور تلاشى .. مواقف كثيرة مرت في بالي .. صدفه جمعتنـا ، نظراته لي بالمستشفى ، موقفه من أنه يحميني ويبعدني عن القضية لييييييه جمعنـا القدر مع بعض !!
نشفت وجهي بالفوطه ..
أقبل الليـل .. ورحل وجهه النهــار ..
فعندمـا أخلو بنفسي مع ظلمة الليل .. أعبر سراديب الضياع
وأعيش ساعات طويلة أفكر .. يبكي قلبي .. لماذا يريدون أن يمحوا ذكراه من قلبي !!
فقلبي متعب .. مجهد ..
فكم تمنيت أن أحلم به .. ليريح قلبي المتعب ..
توجهت نحو سريري .. علا يغمض لي جفن .. لأن من فترة جفوني نسيت النوم
فقبل أن أنـام أنبش في حواشي ذكرياتي .. فصورته في ذهني بدت تتبدد .. فأنا لا أريد الصور أريده في عقلي وقلبي .. أخاف أن يأتي يوم ويسقط من يدي ويصبح بقايا .. فكل ليله تجثم فوقي الكوابيس .. وكأنني أحتضر وأتلفظ الأنفاس الأخيرة .. ولا أحد يحتويني سوى عتمه الليل المستحيل
نـامت عيوني واستراحت من عنـاء هذا اليوم
:
:
جالسة على كرسي .. مثل الأميرة وكنت بأحلى زينه .. شفته مقبل علي .. وحوله هاله من النور .. أنا من شفته انفرجت أساريري وتبدد ليل حزني .. كان ودي أضمه حييييل ، ويسكن داخل ضلوعي .. لكنه لمـا قرب مني ما ضمني .. نزل لعند رجلي ولبسني خلخـال
خلخـال ذهب عمري ما شفت بجماله
كـانت في مرايا كبييييييرة وأطرافها مذهبه .. ناظرت بجاملي والخلحال إلا زين ساقي
فتحت يدي أبي بندر يجي لعندي .. يلمني لحضنه .. لكنه فاجأني أنه ابتعد عني ..
ناديته : بنــدر
وتردد صدى صوتي بالمكان ..
ناظرني بعمق : يــا البندري ..
أعطي ظهرك للمرايا وشوفي غيرك..
أظهري من ليل كحلك ..
ومن اساورك وحريرك ..
إفتحي الشباك مره وشوفي الناس والشوارع ..
وش كثرهــا ها الغربه مره .. للي وسط الزحمه ضــايع
ترا ما ملك عقلك وحسك لا أنـا ولا سوايـا
غرقت عيني بالدموع : لكن يا بنـدر ، أنا ما أبي غيركـ .. أبيك أنت .. خذني معك
ابتسم لي : مـا آن الأوان يا البندري ..
قرب مني ومسح دمعي : أمسحي دمعك ، واطلعي من ليل حزنك ..وخلي السعادة تغمركـ
وبعدهـا أختفى عن ناظري .. صرت أدور طيفه بكل مكان أبي ألحقه .. أبي أروح معه
صحيت من نومي مفزوعـه .. حطيت يدي عن صدري وأنـا أحس بخفقان بقلبي وصدري يرتفع وينزل .. فتحت نور الأبجورة إللي جنبي .. أبي أعرف أنا كنت أحلم ولا أتخيل .. جال بصري بالغرفة لكني ما لمحت طيفه ووووووين بندر ، ليه لما جاء وزارني .. اختفى بسرعة من زمـان وانا اتمنى يزورني بالمنام .. ولما جاء زارني ما طول
سمعت أمي تناديني خلف الباب ، فتحت الباب بهدوء ..
سألتني : البندري أنتي صاحيه ما نمتي !!
ناظرت فيها بعيون فارغة ، أمي خافت علي وقربت مني : يمه ليه وجهك مخطوف ، حلمانه
: يمه ضميني
ارتميت في حضنهـا .. في جفنهـا .. وصرت أبكي .. ابكي
وأمي صارت تبكي معي : ليييه يمه تبكين .. ليه يا عمري حزينه
شهقت من البكي : يمه أنا ماني حزينه .. أبي حنانك .. ابي حنين ينسيني حزني وهمي
ضمتني أكثر لصدرهـا .. وهي تمسح على شعري .. حسيت براحة في حجر أمي وكأني رجعت طفله صغيرة حكيت لها عن الحلم إللي شفته .. وأني أولـ مرة من توفى بندر أشوف طيفه وكأنه حقيقه قدامي
مسحت على شعري بحنان وهي تتمتم بسورة الفاتحة
بعدهـا قالت لي : يا يمه حتى بندر يبي يحس أنك سعيدة .. والخلخال للبنت العذراء زواج .. ابتسمت .. يعني قريب راح تتزوجي
رفعت نفسي عن حضنها بخوف وناظرت بعيونها إللي مغرقة بالدموع مثلي : لكن يمه خالتي أم بندر ، ما ودي أكسر بخاطرهـا
مسكت وجهي بكفيهـا : لا يمه ، ليه تظني بخالتك كذا ! أنا كنت خايفة مثلك ، وقلت أقولها أحسن ما تسمع من الغير .. تدرين أنها فرحت أكثر مني .. وجلست تبكي وتقول لي .. أنا أبي أشوف البندري عروس .. تبي تلبستك الفستان الأبيض .. تبي تسلمك لزوجك ..
هي تعتبركـ مثل بنتهـا ، وكل أم تتمنى تبخر بنتها يوم عرسهـا وتعطرهـا وتلبسهـا
: يعني خالتي مو زعلانه ولا مضايقة
ابتسمت لي : أقولك لا ، وإذا مو مصدقتني كلميهـا .. صدقيني هي فرحانه لك أكثر من فرحتي والكل وده يفرح فيك
تنفست برتياح ، وكأن الشي كان جاثم على صدري وانزاح
أمي : قومي يا عمري وصلي لك ركعتين ، وادعي ربك وإللي الله كاتبه راح يصير
ضميت أمي للمرة الثانية : أحبك يمه
أمي : يا بعد عمري ، وأنا بعد أحبك وودي اليوم قبل بكرة أشوفك عروس
مسحت بحنيه دمعه نزلت من عيني اليسار : يا يمه ما أبي أشوف دموعك ، وصدقيني إللي تبينه راح يصير
:
بعد مـا صليت الفجر وقرأت قرآن ..
تمشي بغرفتي بملل .. ركنت إلى زاوية هادئة .. لبستها السكينة .. تأملت ما خلف الشباك وما حولي .. الشمس بدأت بالأفق .. وظل القمر الذي ما زال موجود بالسمـا .. أشعر بنسمة عليله تداعب جسمي وتنعش الروح .. أشعر بسرور وانشراح مع نسمات الصبـاح .. بعد الحلم الذي حلمته .. رؤيتي لبندر أعادت لي الحياة .. كنت محتاجه لرؤيته .. لكلمه ، للمسه منه تطفي لهيب الشوق بداخلي
لبست ملابسي .. وأنـا أحس بانتعاش .. وأنا أحس أن ها اليوم راح يكون غير بالنسبة لي .. نزلت تحت أفطر مع أمي .. لقيتها مجهزة لي الفطور .. بان كيك مع قهوة بالحليب .. مسكت الكوب الأبيض إلا فيه رسومات بالأحمر وارتشفت عدة رشفات ..
نزلت الكوب على الطاولة .. وصرت ألعب بحافة الكوب الدائرية .. ما ني عارفة كيف أفتح الموضوع مع أمي
ناديتها : ماما
رفعت نظرها لي : نعم حبيبتي
: امممممممم ، أم عبد العزيز عاودت واتصلت فيك
تجهمت ملامحها : والله هي قبل يومين اتصلت فيني ، وأنا تهربت منها ، ما ني عارفة شنو اقول لهـا .. إذا ودك أقول لها مالكم عندنا نصيب !! ؟
بلعت ريقي وحطيت يدي ورا ظهري : يمه أنتي شنو ودك !!
رفعت لي حاجبهـا .. وبعدها ضحكت
أنا أنحرجت ونزلت رأسي
جات أمي وحضنتني من الخلف : يا بعد عمري يعني أنتي موافقه
هزيت راسي باستني على خذي ..
تنهدت ..الفرحة إللي شفتها بعيون أمي الحين .. تسوى عندي الدنيـا وما فيها
قمت من مكاني .. وسحبت شنطتي .. أهرب من المكان .. قبل لا أغير رأيي وأقول لها ما ابيه ولا أبي قربه طلعت من البيت بسرعة .. توقعت نفسي أبكي .. لكن على العكس أنا أحس براحة لأني يمكن نفذت لهم إللي يبونه .. على الأقل يكون وجودي بها الحياة سبب سعادة الآخرين
:
:
دخلت جنـاح الأطفال إللي بالدور الرابع .. رحت لقسم الممرضات .. أدور من بين الملفات عن ملف لمريض .. بـ sickle cell disease
ها المريض اسمه عزيز وعمرة 8 سنوات .. صار له عندنا بالمستشفى أسبوع أو يمكن أكثر .. حبيته لأنه خفيف دم .. ورغم المرض إللي فيه إلا أنه ما أثر على نفسيته .. بليل لمـا أكون على الكول أشوفه يلعب مع الأطفال .. ويستخدم عجلات إللي يعلقون عليها المغذي ويصير يركض بالممرات ويعمل سباق .. ويجي عندي وأنا أكتب بالملفات .. ويطفشني .. المشكله مقدر أعصب عليه .. انتبهت أن مسجل بالملف أنه مسوين له splenectomy ( استئصال الطحال )
تنهدت من خاطر .. يمكن كذا أريح له .. يمكن تخف أزمات السكر إللي تجيه .. والله يكسرون خاطري الأطفال إللي مثله .. أنا ألوم اهاليهم كيف تزوجوا وهم عارفين أن واحد منهم مصاب أو أثنين هم حاملين للمرض .. ويقهروني لما يقولوا حنـا تزوجنـا عن حب .. أي حب إللي يخلي الأطفال يدفعون الثمن .. وثمن غالي ما يوجعها قلبها ها الأم لمـا تشوف ولدها مرمي بالمستشفى .. ويتوجع من الألم .. وغير كذا هم تظل تجيب عيال يعني ما توقف .. أستغفر الله .. مدري متى ها المجتمع راح يتطور فكريا
رحت لعند سرير عزيز ، كان سريرة بنهاية الغرفة الموزعة فيها الأسرة يمين ويسار .. انصدمت من وجود الدكتور عبد العزيز معه .. تراجعت خطوة للورا .. وظليت واقفة .. لاني عارفة أتقدم أو حتى أتراجع .. أخر شي كنت اتمناه اني اشوفه بـ هذا اليوم .. يا ربي ليييييه الصدف تجمعنـا بالأوقات الغلط
الدكتور عبد العزيز وهو جالس على الكرسي القريب من السرير : حياك دكتورة ، إذا ودك تكشفي على المريض .. مراح أعطلك
عضيت على شفايفي : لا مو مشكله أقدر أجي وقت ثاني
لاحظت ابتسامته : لكن عزوز يقول لك هو بعد شوي راح ينام وما يبي أحد يزعجه .. هو توه طالع أمس من عملية
لف عليه المريض : أنت تعرف الدكتورة البندري ؟
ابتسم ابتسامه سحرتني : أعرفها أكثر مما تتخيل
المريض : البندري مررررررره طيبه ، وأنا حبيتها
د. عبد العزيز : يحق لك تحبهـا
يا ربي أحس الدنيا حر .. كان ودي أروح وأفتح الشبابيك .. وضربات قلبي وصلت لمسمعي .. ضميت يدي بقوة أبي أخفف من التوتر إللي حسيته من وجوده وكلامه ..
قربت أكثر من المريض ، قلت بصوت حسيت فيه بحه : شلونك عزيز اليوم
ردوا أثني نهم بصوت واحد : بخييييييييير
وبعدها ضحكوا لأني كنت أقصد عزيز الصغير .. وهم توهم يستوعبون أن أثنينهم نفس الإسم .. ما قدرت أمنع نفسي ما ابتسم لهم ..
فحصت على المريض .. وتأكت أنه ما عنده حرارة .. وكان ها اللحظة not in pain
رفعت قميصه وشفت جرح العمليـة مضمد ، قال لي الدكتور عبد العزيز: أنا جيت أشيك عليه ، واشوفه كيفه بعد العملية
سألته : أنت إللي عملت له العملية
ناظر بعيني : ايوة
توترت أكثر من نظراته لي .. ولما حس بتوتري ، قام واقف
: give my five
خلك رجال يا عزوز ولا تأذي الدكتورة ..
حرك المريض يده اليسار : والله دكتور ما سويت شي
د . عبد العزيز : هههههههههههههههه ، أمزح معك ، يله أشوفك بكرة مع السلامة
لما حسيت أنه طلع من الغرفة .. تنفست براحة .. لأنه وجودة معي بنفس المكان يوترني ..
سجلت المعلومات بالملف ، وقبل لا أطلع : يله عزوز تغذا زين ، الممرضة تقول لي أنك ما تأكل شي
بوز : شنو أسوي ما أحب أكل المستشفى
: شنو حبيبي تبي تأكل
قال لي : أبي جالكسي
رفعت أصبعي : لا لا شاكلت ممنوع ، لازم تأكل أكل صحي على شان دمك يصير اوكي .. مفهوم
تأفف : اوووف كل شي غصب غصب
ضحكت على حركته ، رحت لعنده وقرصت خده : على شان صحتك يا العصقول
باعد يدي : أنا مو عصقول
ناكفته : عجل أنت شنو
: أنا رجال
رفعت حاجبي : والرجال يسمع الكلام صح
نفخ نفسه : ايوة أنا رجال وراح اسمع الكلام
: شااااطر عزوز
ناظرني وبعيونه سؤال
قلت له : عزوز تبي شي
بخجل قال : الدكتور عبد العزيز يصير زوجك
حسيت خدودي توردت من سؤال طفل برئ .. ما قدرت أجاوبه .. طلعت من عنده وأنا حاطه يدي عند خدي
" البنـدري "
ألتفت لصوت إللي يناديني .. شفت الدكتور عبد العزيز واقف بالسيب ومسند ظهره على الجدار وأيده خلف ظهره
: ممكن دكتورة
مشيت ناحيته .. حمدت ربي أن السيب فاضي وما في احد مر منه ما عدا صوت الممرضات يسولفوا .. خليت مسافة مو كبيرة مرة تفصل ما بينـا .. بحيث كل واحد منا يحتفظ بمساحته الشخصية
قلت بحرج كان واضح من صوتي : نعم دكتور
لاحظت أنه يتعمد ما يناظر فيني : ما ودي أحرجك
لكننننننن .. عض على شفايفه .. متى راح أسمع رأيك ، الانتظار راح يقتلني
من غير شعور مني ابتسمت وكأني مستمتعه بالشي إللي قاعدة أسويه فيه
قلت بغرور : إذا ما عندك استعداد تنتظرررر ....
قطعني : لااااا عندي استعداد انتظرك العمر كله .. صمت لحظة .. لكن حني علي شوي
نزلت رأسي منحرجه منه : أنت كلم أبوي وراح يجيك الجواب ..
بعدهـا اختفيت من أمامه بلمح البصر .. كنت أبي اهرب من نظراته من ابتسامته
حسيت قلبي راح يتفجر داخل صدري من قوة ضرباته .. لمت نفسي على جرأتي ووقفتي معه بالسيب
*
*
طلعت من محل باتشي إللي بشارع الببسي بالخبر .. حامله كيس فيه صينية شوكلاته ويوسف حامل

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -