بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -52

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -52

بعد ان حملني وانا فاقدة الوعي
حملني هو للغرفه
دون ان اعي لنفسي
ولابد انه هو الذي نزع الوشاح من على شعري
وماذا فعل ايضا؟؟؟
بدى مرتبكا بعض الشئ
شعرت انه يرغب ان اتحدث اليه
اجيبه على اسئلته
ولكن جيد اني صمت
فليس هناك كلمات تتناسب مع موقفي هذا
هذه ليلة زواجنا الاولى
الليله التي تنتظرها كل فتاة
والتي كنت اخشاها طوال سنين مضت
بدأ شريط الذكريات يتحرك امام عيني
ارخيت جسدي على السرير
بدت لي ليلة صعبه
كباقي الليالي
لن اقضيها بالنوم
وانما بالبكاء والوجع
في اللحظة نفسها....................................
ابدل ملابسه
واخذ يدخن سيجارته
ومع كل زفرة من دخانه
يسترجع صورتها
مرمية على الارض...
وجسدها بارد بين ذراعيه...
شعرها الاسود المتناثر...
نظراتها نحوه ما ان دخل عليها...
نعومة اناملها...على راحة يده....
ونظراتها القاتلة اليه....
صامته
لا تتكلم
بلى تتحدث بعينيها
((ماذا تريد مني الان؟؟؟))
هذا ما شعر به في نظراتها
واضح انها لم تتقبل ابدا ان نكون في مكان واحد
ولكن
هذا هو الواقع
وعلينا ان نقتنع به
اخذت نفسي بصعوبة بعد ان اطفأت السيجارة
ووضعت ذراعي على وجهي
رغبة في النوم
(( كمــ هو رائع هدوئها....))

الشاطئ 32

الموجة الثالثة

تسلل نور الصباح للغرفه
افقت من نومي
هل كنت نائمة فعلا
لا اصدق
نظرت للساعه في يدي
انها الساعه العاشرة
هل نمت كل هذا الوقت.؟؟
وبحركة سريعه
نهضت من السرير
وقفت على قدماي
وانا اتلفت حولي
لمحت صورتي في المراة
مازلت ارتدي فستاني....
نزعت الجاكيت
ونظري لصورتي في المراة
علامات النوم واضحه كثيرا على وجهي
منذ متى لم استغرق في النوم هكذا؟؟؟؟
النوم الذي افتقدته منذ سنوات
تذكرت ليال طوال
قضيتها في البكاء
لاني لم اجد حلا لألمي
لم اعلم ان الحل
معه هو
مع جلادي
هل مشكلتي انتهت الان
فما احمله من عيب
لم يعد عيبا
فقد تزوجت الان
واصبحت فتاة طبيعيه
صرت اتنفس بسرعه
علي اللحق مع افكاري
لم افكر في هذا ابدا
هل للجرح ان يداوي الجرح؟؟؟
لم يخطر ببالي يوما
ان يكون حل مشكلتي معه هو....
(( نورس...مازلت نائمة؟؟؟))
كان صوت ناصر....
تكملة الشاطئ الــ 32

الشاطئ 32

الموجة الرابعه

تعجبت من مظهرها
هل كانت نائمة بفستانها
كانت تغطي شعرها عني
وانا زوجها
كنت المح في عينها خجلا او حيرة او شئ اخر لا ادري
لكن..
لابد انها تريدعلى الاقل ان تغسل وجهها
(( نورس..الحمام من هنا...))
ابتعدت عنها....
لأبعد الخجل الواضح على ملامحها....
وبحركة سريعه
دخلت نورس الغرفة
فتحت حقيبتها المليئة بالثياب.. وباقي حاجياتها
اخرجت ما تحتاجه بصعوبة
وبهدؤ خرجت من الغرفة
لم تلمحه
لابد انه في غرفته
دخلت الحمام....
وهي تحمل كل ملابسها....
كان ناصر وقتها في الغرفة الاخرى...
يعيد ترتيب حقيبته....
بعد ان اخرج منها ما يحتاجه....
بقي على سريره
لا يدري كم مر من الوقت
كانت افكار كثيرة تدور في رأسه
كلها تتعلق بحياته مع نورس
كيف قد تكون؟؟؟
وهل سيتحملان بعضهما...
كان يرى في برودها
وهدؤها بداية صفاء فيما بينهما
على الاقل حتى تقرر هي الانفصال
اخذ نفسا عميقا بضيق
لم كل تجاربه بالزواج
يتنبأ لها بالفشل منذ البداية
تذكر زواجه من ابنة عمه...
كان يعلم جيدا انه لن يستمر معها..
وهذا ماحدث بعد اقل من ثلاث سنوات..
كان الطلاق دون اي اعتراض منها..
كما هو زواجه من سمر
قد يكون تردد في البداية
لانه لم يكن يخطط للزواج وقتها
ولكن...سمر غيرت رأيه
رغم الاختلافات الكبيرة بينهما
الا انه احب دلالها ومرحها
حتى كانت صدمته بها
ايقن حينها
انه كان يخدع نفسه بهذا الحب
لدرجة انه لم يحاول حتى رفض الطلاق والاصرار على الاستمرار في الزواج
خاصة وان الطبيب اخبره
ان حالة سمر تعتبر امر مؤقت لصدمتها
ولكن...لا ينكر انها كانت فرصة
لينهي ما بينهما
فرصة ولكن مؤلمة...
انتبه لصوت خطواتها خارجه من الحمام
لابد انها انتهت
لحظتهااا..............................
كانت نورس مسرعه الى الغرفه
جلست على طرف السرير
تمشط شعرها المبلل
كانت تضحك على نفسها كيف بقيت بفستانها يوما كاملا
ولا تشعر بالضيق
حتى انها نامت به
وقفت امام المراه
تنظر لنفسها
لم تتوقع هذا الهدؤ في ملامح وجهها
واضح عليها انها اخذ حاجتها في النوم
لم تتصور للحظة ان تكون ليلتها الاولى معه بهذا الهدؤ
وان استمر الوضع
لن يكون الامر صعبا
سمعت صوته في الخارج لابد انه يناديها
حتى كانت طرقاته على الباب
وبسرعه لملمت شعرها باناملها
وثبتته بمشبك ذهبي
فتحت له الباب...
كان واقفا ينظر اليها...
وهي صامته...
لم يطل حالهما...
((اجهزي سنخرج بعد لحظات...))
انصرف عنها بهدؤ
فيما هي مازالت مكانها
هل اعد الافطار بنفسه؟؟؟
التفتت ناحية السرير
تبحث عن وشاحها
انتبهت الى ان الجاكيت على السرير
نظرت لنفسها في المراة
هل كانت تقف امامه هكذا؟؟؟
كم خجلت من نفسها
ما قد كان يظن فيها
تسارعت دقات قلبها
امسكت الجاكيت وارتدته بضيق
على الفستان الذي كانت ترتديه
كانت فستان بدون اكمام
ابيض قصير مزين بورود صفراء
مع بنطال جينز ابيض
امسكت بالوشاح ذو اللون السكري
هل عليها ان ترتديه امامه؟؟
انها لم تعتاد على البقاء هكذا امام احد
لكنه زوجها...
لاتدري لم هذا الضيق الذي شعرت به
ما ان تذكرت امر زواجها منه
رغم انها قبل لحظات
قد اكتشفت انه هذه الخطوة كانت الحل الوحيد لمشكلتها
بعد ان كانت ترى زواجها منه هو المشكلة بذاتها
(( نورس....))
انتبهت لنفسا انها قد تأخرت عنه كثيرا
وبخطوات متثاقله خرجت اليه...

الشاطئ 32

الموجة الخامسه

كانت معي
طوال يوم كامل
لم المح منها الا وجهها
حتى شعرها لم اراه الا عندما
نزعت وشاحها بنفسي
وهي فاقدة الوعي
الا انها اربكتني
عندما فتحت لي باب الغرفه
ووقفت امامي
كانت قطرات الماء تناسب على جبينها من شعرها المبلل
لا ادري لم اراه في كل مره بصورة مختلفه عن سابقتها
كنت اراها في الجامعه
بمظهر الطالبه المجتهده
وكأنها اكبر من عمرها
تأخذ كل الامور بجديه
ومن ثم التقي بها هنا في لندن
اراها فتاه تبحث عن حياة جديده وسط الغربة
بملامح كلها حزن والم
و يوم عقد زواجنا
كانت كقالب ثلج امامي
بالكاد يتحرك
لا ارى اي مشاعر على ملامحها
صامته فقط
وقبل لحظات
امامي طفله لا اكثر
وهي تقف امامي بفستانها
بدت هادئه جدا
كان ناصر جالسا على الكنبة
وكأنه يتصفح صحيفه في يده
ما ان شعر بقدومها
ودون ان ينظر اليها
هم بالوقوف...
الا انه التفت لها فجأة...
(( سنفطر في المقهى القريب من هنا....
واكمل...((هل نأخذ حقائبنا الان؟؟؟))
صمتت لم تجيبه...
(( حسنا انتظريني... حتى اخرجها للمصعد...))

الشاطئ 32

الموجة السادسه

كانا معا
في احدى زوايا المقهى
بدا تناول افطارهما
كانت نورس ترتشف القهوة...
وهي تفكر بالهدؤ الذي يسود علاقتهما
الهدؤ الذي لم تتصوره للحظة ان يجمعها مع ناصر
كانت تعتقد انه سيبدأ في عناده لها واحراجها
كما كان يفعل في الجامعه
لكنه بدى في منتهى الهدؤ
لاتدري لم تذكرت صديقتها رجاء
فهي لم تخبرها للان بأمر زواجها
لم تفعل ذلك نسياناً منها
انما قد تعمدت ذلك
فهي لابد ان تسألها من يكون زوجها
لحظتها بماذا ستجاوبها؟؟؟
بدأ تتصور تعليقات زميلاتها ومعارف سمر
لو علمن بذلك
الدكتور ناصر طلق سمر ابنة الدكتور جاسم
وتزوج من نورس
لا تدري لم هذا اشعرها بالضيق فعلا
لكن لابد ان تعلم صديقتها رجاء
على الاقل قبل ان تلتقي بها في البلاد
(( اهلا رجاء...تم عقد قراني....وغدا سأكون في البلاد...))
كتبت الرسالة
واطفأت الجهاز بعدها
فلابد انها ستطلبها فور وصول الرساله
وليس وقته ان تشرح لها كل شئ
التقت نظراتهما
لابد انه انتبه لها...
لكنه لم يعلق...
كان يحاول ذلك...
الا ان شئ بداخله اجبره على السؤال...
(( لم اطفأت الجهاز...؟؟؟))
لم تجبه صمتت
وابعدت نظرها عنه
فيما هو ابقى نظره عليها
ينتظر منها رد
وهو يعلم بداخله انها لن تجيبه
لكنه بقى ينظر الى ملامح وجهها
نظراتها الشارده
ملامح التيلاتحمل اي تعبير
((لم انت صامته؟؟؟))
وبصعوبة استطاعت ان تنطق
(( ماذا تريدني ان اقول؟؟؟))
اخذ نفسا عميقا....
وكأنه يغير الحديث...
(( اكملي وجبتك...حتى لا يتكرر ماحدث لك البارحة..))
بسرعه
التفتت اليه
شعرت ان شرارة اشتعلت في صدرها
اما ان تكبر
او ان تكتمها
وبدأ الوجه الاخر اليه...
(( مابك؟؟؟))
ابقت نظرها عليه
(( لم افقد الوعي من قله الاكل....))
كان ينتظر منها ان تكمل...
وكان ذلك...
((لم اتحمل ان نكون في مكان واحد..ولوحدنا...))
هزته عبارتها
ونبرة صوتها التي تغيرت
واصبحت اكثر قوة
ناصر...(( وماذا كنت تنتظري؟؟؟ ان تعودي لمنزل عمك؟؟؟ ))
نورس...(( طبعا لا... لابد ان اتحمل ذلك حتى....))
ناصر....ينتظرها ان تكمل
ولكنها صمتت
ناصر..(( حتى ماذا؟؟؟))
كانت تشعر انه سأل فقط
ليجبرها على الحديث معه
عادت بنظرها للجهة الاخرى
ايماء منها لرفضها الاجابه
كان ينتظرها ان تجيبه
لكنها لم تفعل...
وهو يدفع بالكرسي للخلف...
(( هيا بنا...تأخرنا عن المطار...))


الشاطئ 32

الموجة السابعه

نورس وناصر
معا داخل المطار....
لحظات حتى قدم الاستاذ فهد
ليس لوحده كان معه اسرته
كانت نورس تنظر اليهم قادمين نحوها
نظرات لم تستطع معها ان تكتم دموعها
قلائل هي اللحظات التي تشعر فيها بالجو الاسري
ولكن هذه كانت اهمها...
اجتمعت معهم في صالة المسافرين...
كم رائع هذا الشعور
في حين ناصر ينظر اليها
الى ملامحها التي تغيرت ما ان لمحتهم
اقترب عمها منها ...
وكأنه يهمس لها
لاتسمعه الا هي
(( بنيتي.. ان احتجت لاي شئ ما عليك سوى الاتصال....
انسي المسافة التي بيننا....))
لم تقوى على النطق
فقط دموعها تترقرق في عينها
كانت الخالة ليلى قريبه منها
سلمتها حقيبه سفر متوسطة الحجم
((هذه لك ....نورس...))
اخذتها منها نورس دون ان تعلق
فليس لديها ما تقوله
كذلك ابناء عمها
كانوا صامتون
لم يجدوا ما يقولونه لحظتها
فقط نظراتهم عليها
هي وناصر معا
انصرفوا....
واصطحبها ناصر للداخل...
لتسليم الحقائب....
كانت صامته...
لا تتكلم...
حتى عقلها مشوش...
كانت تنظر اليه
يتكلم مع موظفة المطار
بـ لغه انجليزية متقنه
وبين الحين والاخر يحرك نظارته بطرف اصبعه
يبتسم وهو يحادثها
كم هو لطيف في معاملته
وابتسامته التي لا تفارق محياه
هذا هو ناصر مع الجميع
فالجميع يراه
رجل في منتهى الاحترام
وهي ....
مازالت تراه ذئبا امامها....
تكرهه بكل ما تحمل الكلمة من معنى...
كيف ستتحمل الحياة معه...
فهي مجرد ان تسمع صوته...
بودها لو تصرخ فيه ان يصمت
نبرات صوته تدمي قلبها اكثر
تتذكر كلماته لها قبل سنوات
وقليلا تنظر لعينيه....
لم ترغب للحظة ان تلمح نظراته ...
نظراته التي هزمتها يوما
وتركها بقايا انثى...
بعدها.......................................
في الطائرة
جنبا الى جنب
لأول مرة تكون قريبه منه لهذه الدرجة
كلا منهما يتجنب الالتفات للاخر.
انتبه لحركة اناملها
وهي تدق بخفه على مقبض المقعد
واضح انها مرتبكه
او ربما خائفه
(( هل تخافين من الطائرة؟؟؟))
دون ان تلتفت له
اومأت له
لا..ليست خائفه
هذا ما فهمه منها
لكن ما يراه غير ذلك
ما ان بدأت الطائرة بالارتفاع
حتى اغمضت عينيها
وكتمت انفاسها
وصارت تضغط بقوة على المقعد
لايدري ما عليه فعله
لم يرغب في ان يزيد من ارتباكها وقلقها
(( اهدئي نورس....))
واليكم
الموجات الاولى من الشاطئ الــ 33
واعذروني على التأخير...

الشاطئ 33

الموجة الاولى

كانت زينة في استقبالنا
خرجنا من المطار وانا في قمة الارهاق
لم اعتد على السفر
ثم ان الطائرة ترعبني بكل ما تحمل الكلمة من معنى
كانا يتبادلان الحديث
فيما انا صامته
لست اقوى على الحديث
ليس هذا فقط
وانما بالكاد ارفع قدماي لاتقدم معهما
صعدت السيارة
حيث كانت زينة برفقتي في المقعد الخلفي
بينما ناصر مع السائق في المقعد الامامي
التفت ناصر الينا...
((لم جئت مع السائق...لم تأتي بسيارتك؟؟))
وبدلالها المعتاد مع عمها...
(( لأنها لن تكفي لحقائبك...))
كانا يتحادثان
فيما كنت صامته
نظري للطريق
احترمت زينة صمتي
فلم تكلمني
ربما تشعر برغبتي بعدم الحديث
كنت في عالم ثاني
عالم خاص بي
كنت انتظر منهم ان يأخذوني لمنزلنا
منزلنا انا وعمتي
ولكن......
كنا في طريق مختلف
اتجاهنا الى مكان اخر
(( نورس لقد وصلنا....))
انتبهت الى ناصر يفتح باب السيارة
ببرود نزلت بينما هوينظر الي
(( هذا منزلك عروستنا..))
كانت تحدثني وهي تنظر الى عمها...
تبتسم له...
ناصر...((الن تدخلي زينة؟؟؟))
زينة..((لا عمي..اترككما الان..))
لحظتها كان السائق قد ادخل حقائبنا للداخل
صعدت للسيارة
بينما ناصر تقدم عني بخطوات
وانا خلفه,,,,
مدخل كبير لفيلا واسعة
وبان اتساعها ما ان دخلتها
لكن.....................................
احساس غيب انتابني

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -