بداية الرواية

رواية غربة الايام -57

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -57

كانت عليا تمشي في الحديقة بحزن وهي تحس انه قلبها يتفتت مع كل خطوة تمشيها. الجو كان ربيعي ورائع . والشمس ابتدت حرارتها تخف وريحة شجيرات الياسمين والريحان والجوري كانت تنتقل مع النسيم الهادي وتترس قلب عليا بحزن ما تعرف شو مصدره بالضبط. كانت تحب مايد، مهما حاولت تنكر هالشي ومهما حاولت انها تقول لنفسها انه مجرد اعجاب . بس في النهاية كانت تعرف انه شي اكبر من الاعجاب والميول العادي. مشاعرها تجاهه كانت مشاعر حب. بس ليته يحس فيها ولو شوي..
المرة اللي طافت يوم كانت هني في بيتهم، بين لها انه هو بعد معجب بها. بس عقب رد ولبسها. عليا تعرف انه هاي كلها حركات عشان ما يبين لها انه ميت عليها. وتعرف انه في داخله يحبها. بس لو يودر كبريائه شوي ويعترف لها. كل شي بيكون بخير..
تنهدت وهي تبتسم للمنظر الرائع اللي شافته جدامها. أوراق شجرة اللوز الكبيرة كانت طايحة في النافورة الدائرية اللي في نص الحديقة وشكلهن ويا السمجات الذهبيات اللي يسبحن في النافورة كان يطير العقل. يلست عليا على طرف النافورة وشيلتها على جتفها . كانت فاصخة عباتها داخل وتامة بالتنورة التركواز والقميص الابيض . وشعرها اللي ردت تصبغه باللون الأسود الفاحم كان نازل من المشبك على شكل خصلات غطت اطراف ويهها ورقبتها وجتفها..
وهذا هو المنظر اللي شافه مايد جدامه وهو ياي من صوب الكراج ويا خالد..
خالد كان يمشي وهو مستانس انه الحلاق ما قص شي من راسه. وفي ايده كانت حلاوة دائرية متوسطة الحجم وشكلها مثل الكورة. وفي ايده الثانية جيس متروس حلويات من chocolate factory . ويوم وقف مايد يطالع عليا. كمل خالد دربه للطرف الثاني من الحديقة في المكان اللي يعرف انه خواته يالسات فيه..
ويوم انتبهت عليا لخالد، رفعت راسها وشافت مايد يطالعها وهو يبتسم وللحظة. حست انه الدنيا والعالم كله توقف ويا دقات قلبها. ليش هالانسان الوحيد اللي كل ما تشوفه تحس انه يزداد وسامة ورجولة أكثر عن المرة اللي قبلها؟؟ شو هالشي المميز اللي فيه واللي تحس به يشدها صوبه اكثر واكثر..
استمرت هالثانية اللي التقت فيها عيونه بعيونها لفترة طويلة كسر فيها مايد الصمت وقال وهو يبتسم ويقترب منها: " علايه؟؟ هلا والله . عاش من شافج!!"
استحت عليا وارتبكت وهي مب عارفة تغطي شعرها ولا لاء. وفي النهاية قررت تحط الشيلة على راسها من باب الذوق والأدب. وقالت: "أهليين. شحالك مايد؟"
مايد وهو يطالع شعرها الاسود ويبتسم: " أنا بخير ربي يعافيج. انتي شحالج؟"
عليا (وهي بتموت من المستحى): " بخير الحمدلله.."
ابتسم مايد بخبث وقال: " من متى انتي هني؟"
عليا: "امممم. من ساعة الا ربع تقريبا. وبروح عقب المغرب.."
مايد : "بتروحين بوظبي ولا بيت يدوتج؟"
رفعت عليا راسها واطالعته وهي تتمنى لو ييلس حذالها بدل لا هو واقف فوق راسها جي. وقالت: "لا بروح بوظبي.."
مايد: "أفاااا. جيه عاد؟؟ ما شبعنا منج..! "
استانست عليا وقالت بجرأة: " والله ودي اتم حتى انا ما شبعت من شوفتكم بس شو اسوي ورايه مدرسة باجر.."
مايد: " هيه والله. اممم اقول علاية..؟"
عليا: "لبيه..؟ "
مايد : " لبيتي حايه. اممم المرة اللي طافت شعرج كان احمر. شو جلبه جي مرة وحدة واستوى اسود؟"
انصدمت عليا وحست انه ويهها يحترق من القفطة. ومايد ابتسم لها ابتسامة بريئة وهو يتريا ردها . كان يعرف انه المفروض ما يسألها هالسؤال بس ما قدر يقاوم . تعيبه وايد وهي قافطة ومستحية جي. وما يبا يفوت على عمره فرصة انه يحرجها..
عليا (بإحراج): " تراني. صبغته!!!"
مايد: "أهااا.. يعني ها مب لونه الطبيعي.."
عليا (وهي تتنهد بظيج): "لا مب لونه الطبيعي.."
مايد: "وشو لونه الطبيعي؟"
اطالعته عليا بنظرة حادة وقالت: " شعري بني غامج .."
مايد: " وليش صابغتنه عيل. احس لونه كان عجيب.."
عليا: " اممم بس جي. أحب التغيير.."
ابتسم لها مايد وهو يمشي عنها وقال: " بس كل شي يكون احلى على طبيعته. انا ببدل ثيابي وبرد لج . اوكى؟"
عليا: " اوكى.."
راح مايد غرفته وتمت عليا تطالعه لين ما اختفى عن عيونها وتنهدت وهي بعدها حاسة بالاحراج. صدق انه الشباب موول ما يخصهم بالرومانسية..!! يعني استوى له ثلاث اسابيع مب جايفنها والحين يوم تعنت ويت لين هني يرمسها بهالدفاشة؟؟ بس بعدها تحبه وبعدها تتخبل عليه ..
نشت عليا من مكانها وقررت تسير عند اليهال وتتسلى وياهم لين ما يرد مايد من فوق. ومشت والابتسامة مرتسمة على شفايفها وشافتهم كلهم متيمعين داخل الخيمة اللي على شكل نحلة. وسارت لهم ووايجت عليهم داخل وهي تقول: " شو تسوون؟"
التفتوا لها هم الاربعة وانصدمت عليا يوم شافت نظرات الاحتقار اللي اطالعتها بها سارة وأمل. بس طنشت وقالت لخالد: "الله!!. هالحلاوة كلها من وين؟؟ ميود اشترالك اياها؟؟"
أمل (وهي تطالعها بنظرة حادة): " هيييه. أخويييه ميووودي حبيبي اشتراها. ومحد بياكلها غيرنا!!"
عليا: " انزين يالدبة. كليها كلها بروحج انا ما قلت ابا.."
مزنة: "انتي الحين شو تبين؟؟"
عليا: " ياية ايلس وياكم. عندج مانع؟"
اطالعتها سارة بنظرة خالية من المشاعر وقالت لها بجدية : "إنتي بتتزوجين مايد؟؟"
انصدمت عليا من سؤالها وعلى طول اطالعت مزنة اللي انشغلت فجأة وقامت تشخبط شي في دفترها. كانت عليا صدق مقهورة منها. مزنة حلج وعادي تخبر أي حد بكل اللي سمعته اليوم. عشان جي لازم تكون عليا حذرة. ومن كثر ما كانت خايفة. طلعت موبايلها عشان تمسح كل المكالمات اللي فيه وتمسح بالمرة رقم مايد. بس وهي ميودة الموبايل تفاجئت بصرخة قوية حذالها وطاح الموبايل من إيدها وهي تبطل عيونها ع الاخر وتشهق من الصدمة..
الحلاوة الدائرية اللي كان خالد يمصها دخلت له في بلعومه وتمت واقفة هناك. وكان مب رايم يتنفس وعيونه طالعة على برى ومبطل حلجه ع الاخر وهو يحاول يصرخ او يتنفس بس مب قادر. وبيأس شديد تيود في قميص اخته سارة اللي كانت تصرخ بأعلى صوتها وهي تشوف ويه اخوها يحمر بكبره...
عليا تمت متيبسة مكانها وهي مب عارفة شو تسوي وأمل عفدت على خالد وتمت تضربه على ظهره عشان اطلع الحلاوة بس من دون أي فايدة لأنها علقت في القصبة الهوائية..
في هاللحظة، شافت مزنة موبايل عليا طايح جدامها ومن كثر ما هي خايفة شلته واتصلت بالرقم الوحيد اللي كانت حافظتنه. رقم مايد. وعليا اللي ردت لها الحاسية في هاللحظة ما انتبهت لمزنة وسارت صوب خالد وشلته بسرعة وطلعته من الخيمة. وهي تحاول قد ما تقدر انها اطلع الحلاوة من بلعومه..
مايد عقب ما سار عن عليا، تم يضحك وهو يتذكر ملامح ويهها. عليا فنانة ويستانس عليها بس يحس بها شوي مغرورة وهو ما يعيبه ابد هالشي. يحس انه الغرور مرض ويشفق على الشخص المصاب بمرض الغرور. هذا اللي كان يحس به تجاه عليا. التعاطف والشفقة. بس بعد لازم يعترف انه البنية وايد وايد حلوة وانها عايبتنه..
فر مايد موبايله ع الشبرية وسار بيتسبح لأنه خالد ما طاع ييلس أبد في الحلاق واضطر مايد انه ايلسه ع ريوله والحلاق المسكين تعذب وهو يحلق له لأنه كان وايد يتحرك. وطبعا شعره كله طاح على ثياب مايد عشان جي كان لازم يغير الكندوره..
بس قبل لا يدخل مايد الحمام، رن موبايله. وتردد مايد قبل لا يسير يشوف منو متصل. ويوم شاف رقم البنية اللي مأذتنه تأفف وشل الموبايل في ايده وهو يفكر يرد عليها ولا لاء. قبل ساعتين متصلة فيها وقال لها انه خلاص ما بيرد عليها. شله متصلة الحين بعد؟؟
تم مايد يطالع الرقم بحيره. وعقب قرر انه يرد عليها وقبل لا يقول ألو او حتى يتنفس ياه صوت مزنة الحاد وهي تزاعج وتقول: "ميووووووووود إلحق بسرعة خالد بيمووت. تعال بسرعة.. "
انصدم مايد وسمع صوت الصريخ والحشرة وما افتكر في الرقم ولا يا على باله انه مزنة داقة له من نفس رقم البنية اللي تأذيه. على طول طلع من غرفته وركض بسرعة فظيعة وهو ينزل عن الدري ويطلع للحديقة. ومريم وليلى يوم سمعن صوت الركض طلعن من الغرفة ومن الخوف ، نزلن بسرعة تحت يشوفن شو اللي مستوي..
يوم وصل مايد الحديقة، خالد كان خلاص ويهه أزرق. وعيونه حمر. وكان يطالع عليا بنظرة توسل وتعب وهي تصيح ومب عارفة شو تسوي. مايد شل أخوه وهو يسمع مزنة تقول له انه الحلاوة عالقة في بلعومه . وبدون تفكير. وقف مايد ورا اخوه الصغير وتم يضغط على بطنه تحت منطقة الرئتين بالضبط ويضغط ويضغط بقوة ، وخالد ويهه استوى خليط من الالوان وهو يشهق بصوت عالي ..
ليلى وصلت في هاللحظة ويا مريم وتمت تطالع الموقف كله برعب فظيع. وهي مب مصدقة انها تشوف اخوها خالد بين الحياة والموت للمرة الثالثة . حست بدوخة وتساندت على مريم اللي ويهها استوى ابيض من الخوف. وتمت تدعي ربها انه يساعده ويرحمه ويلطف به وفعلا طلعت الحلاوة من حلج خالد عقب ما استمر مايد يضغط على بطنه . وطاح خالد في حظن اخوه وهو يتنفس بعمق ويحس انه روحه ردت له. وتيمعوا كلهم عليه وهم يصيحون وخصوصا ليلى اللي شلته وتمت تبوسه وهي حاظنتنه وهو حط راسه على جتفها بتعب وتم يصيح من الخوف. مهما وصفت ليلى غلاة هالطفل عندها ما بتقدر انه توفيه حقه. كانت تحبه اكثر من أي واحد ثاني من اخوانها . ومجرد فكرة انها تخسره كانت وايد صعبة بالنسبة لها. عشان جي كانت تصيح بعنف وهي حاظنتنه . وشلته وياها للصالة عقب ما اطالعت مايد بنظرة امتنان ردها مايد بابتسامة متعبة..
وعقب ما ساروا كلهم داخل كانت عليا بتتبعهم بس تذكرت موبايلها وتمت ادوره وتتلفت يمين ويسار وهي مب محصلتنه. وتفاجئت يوم مد لها مايد ايده وكان الموبايل فيها..وخذته عنه بأصابع ترتجف وهي تهمس بكلمة " شكرا"
اطالعها مايد بنظرة جليدية وقال: "العفو. "
ارتبكت عليا وايد وكانت حاسة انه فيه شي غلط . وقبل لا تمشي عنه تنفس مايد بعمق وقال: " علايه ممكن ارمسج شوي؟"
عليا (بخوف): " هيه أكيد.."
مايد: " انزين تعالي .."
مشى مايد جدامها وتبعته عليا وهي تحس انه اطرافها تخدرت من الخوف. بس كانت تحاول اطمن عمرها وتقول انه اكيد يبا يرمسها في شي ثاني. رغم هذا كانت في داخلها حاسة انه كشفها وكارهة عمرها عشان هالشي..
مشى مايد للكرسي الخشبي العريض اللي كان بعيد وايد عن البيت. لأنه كان متاكد انه محد بيزعجهم هني. ويلس وهو يأشر لعليا عشان تيلس حذاله. ويوم يلست تمت منزلة عيونها وويهها أحمر من الصياح على خالد ومن التوتر والخوف اللي كانت تحس به..
ما عرف مايد كيف يبدا الموضوع . بروحه كان مقهور منها ومرتبك من الموقف كله. بس في الاخير تشجع وقال : " عليا؟ ممكن تخبريني هالمكالمات شو تفسيرها؟؟"
التفتت له عليا بحدة واطالعته بعيون كلها دهشة وهي تسأله: "أي مكالمات؟؟"
تنهد مايد ونزل عيونه وهو يقول: " انتي تعرفين أنا شو أقصد.."
عليا: " لا والله. "
مايد (بنبرة حادة): "لا تحلفين!!"
عليا: "بس.."
مايد: " مزنة دقت لي من موبايلج. علايه خلاص كل شي انكشف.."
انترسن عيون عليا من الدموع وتأفف مايد وهو يشوفهن ينزلن من عيونها وقال: "الحين ليش تصيحين؟؟ شو قلت انا؟؟ بعدني ما قلت شي!!"
سكتت عليا وتمت منزلة راسها بخجل. ما كانت عارفة شو تقول له . الموقف كله كان صعب جدا عليها. ومحرج. شو يباها تقول يعني؟ ليش يحرجها بهالطريقة؟؟
قرب مايد ويهه منها وقال بهدوء : "عليا. اطالعيني. "
اطالعته عليا من ورا دموعها وشافت نفس الارتباك اللي تحس به منعكس على ملامحه. وما عرفت شو تقول. بس تمت مركزة على عيونه وتريته يقول اللي عنده..
مايد: " اسمعيني علايه. اللي تسوينه غلط. وأكبر غلط بعد. امج تعرف انج ادقين لي ؟؟"
عليا (بصوت مخنوق): " طبعا لاء.."
مايد: " ولو عرفت؟؟ شو بيستوي؟ بتحطيني وبتحطين عمرج في موقف بايخ. وعشان شو؟؟ عشان حركات مالها أي داعي.."
انجرحت عليا وايد من أسلوبه. معقولة ما يعرف انه يالس يجرحها؟؟ ليش يرمسها بهالقسوة وهالبرود؟ ما يعرف انها سوت هذا كله عشانه هو؟؟ عشانها تحبه؟؟
اطالعته عليا وعيونها تبين مقدار الجرح اللي حست به وقالت : " حركات مالها داعي؟؟"
مايد: " هيه. علايه ممكن تخبريني ليش كنتي تتصلين وما ترمسين؟؟ لا وعقب قمتي ترمسين وتغيرين صوتج. ليش هذا كله؟؟ لا تقولين مقلب !!"
عصبت عليا ووقفت وهي تقول له بصوت عالي: " معقولة؟؟ معقولة ما فهمت اني اسوي هذا كله عشان اكون قريبة منك؟؟؟ شو من قلب عندك انته!! ليش ما تحس فيه؟؟ يالس تجرحني من أول ما يلست وياك وانا ساكتة عنك. كل هذا عشاني حبيتك؟؟ "
انصعق مايد من كلامها. وتم يطالعها بعبط وهو مب مستوعب اللي قالته. تحبه؟؟ كيف يعني؟؟ ومتى؟؟ تحبه؟؟ حس مايد بالدم اللي في ويهه كله يتسرب وحس انه دايخ وانه اللي قاله كان مجرد تخيلات مالها أي اساس من الصحة..
ويوم حس انه مرتبك ومب عارف شو يقول . مد إيده وسحبها عشان ترد تيلس وقال: " لا تعلين صوتج..!! ما فيه حد يسمعنا.."
يلست عليا وهي تنتفض من القهر. وتم مايد يالس وياها فترة طويلة وهو ساكت . ويجلب الافكار في باله مب عارف شو يقول لها !! عليا كانت تباه يرمس. يقول أي شي غير انه يتم ساكت. هالصمت كان معذبنها . لأول مرة في حياتها تعترف لشخص انها تحبه. لأول مرة تضعف لهالدرجة. وهاذي هي ردت فعله؟؟ يتم ساكت؟؟ وين المشاهد اللي تخيلتها في بالها؟؟؟ انه بيستانس وبيقول لها انه هو بعد يحبها؟؟ وين الأحلام الورديه؟ كله هذا تحطم جدام الواقع اللي يالسة تعيش لحظاته الحين..
غمض مايد عيونه وهو متألم صدق من اللي بيقوله . بس في رايه كان لازم ينهي هالوضع الحين. حتى لو كانت عليا تفكر انها تحبه. لازم يوضح لها انه هالحب مستحيل يكون من الطرفين لأنه مايد بكل بساطة ما يحبها..وما يعتقد انه في يوم من الايام ممكن يحبها..
مايد: " علايه. اسمعيني. علايه انتي ما .. ما تحبيني. انتي بس تحسين بهالشي لأنه..."
قاطعته عليا بعصبيه وقالت: "شو دراك انته بمشاعري وقلبي عشان تقول اني ما احبك!!"
مايد: " صحيح ما اعرف..!! بس أي حب هذا وانتي ما يلستي ويايه الا مرة او مرتين؟؟"
عليا: "ومنو قال لك انه الحب له شروط؟؟ وانه ما يسكن القلب الا عقب فترة معينة من الزمن؟؟ الحب ما يعرف زمن ولا يعرف مكان ولا يعرف يختار الشخص المناسب. الحب يفاجئنا وحبك انته سكن قلبي بدون أي مقدمات. "
كسرت الدموع نبرة صوتها واطالعته عليا بألم وحس مايد بقلبه يتقطع . كان حاس بالذنب ومتلوم وايد فيها. وكاره عمره لأنه انحط في هالموقف. كلامها صح واذا هي فعلا تحبه فهي مالها ذنب في هالحب. بس بعد مايد ما يروم يشجعها أو يبين لها انه ممكن في يوم يشاركها هالاحساس. ما يقدر يخدعها . عليا ما تهون عليه. حتى لو كان هالشي عشان يطمنها ويهديها. ما يقدر. يعرف انه اذا سايرها الحين بيجرحها اكثر عقب يوم بتكتشف انه ما يحبها. عشان جذي قرر انه يدوس على مشاعر التعاطف اللي في داخله وقال لها بنبرة
جاده: " عليا. حتى انا احبج. واحبج وايد بعد فوق ما تتصورين. بس كأخت. انتي بتمين دوم وحدة من خواتي وهالشي ما بيتغير ابد.."
نشت عليا عشان تسير عنه ونش مايد وراها ويود ايدها وهو يقول: " علايه..!"
غمضت عليا عيونها وتمت تهتز بكبرها وهي تصيح بقوة. وتقول له : " إنته ذبحتني. ذبحتني يا مايد عمري ما تخيلتك بهالقسوة والله انك ذبحتني. " وسبحت ايدها من ايده بقوة ومشت خطوتين وعقبها ما رامت تتحرك واستندت على شجرة اللوز وحطت ايدها على ويهها وهي تصيح..
تم مايد واقف يطالعها بألم وهو يحس بعمره انه فعلا مجرم. بس كان يعرف انه هذا هو التصرف الصحيح وعشان جي نزل راسه وسار عنها وخلاها تصيح بروحها في الحديقة. كانت الشمس بادية تغرب ومنظر الغروب الرائع زاد الحزن اللي في قلبه..
ودخل مايد البيت وصك الباب الزجاجي وراه . وتمت عليا في الحديقة تصيح الحب اللي عمره ما بيكون من نصيبها. وعقب ما قدرت تسيطر على نفسها شوي. اتصلت بدريولهم عشان يردها البيت هي ومزنة..
.
.
.
.

في شارع خليفة، 

وفي مكتبه في الفرع الرئيسي لمحلات المجوهرات اللي يملكهن، كان محمد يالس ويا نسيبه منصور يسولفون عقب ما ردوا من صلاة المغرب. كان صوت الحريم اللي يايات المحل ينسمع من المكتب ووحدة منهن كان صوتها وايد عالي ويالسة تهزب الهندي اللي يراويها الاطقم. ومنصور ومحمد يسمعونها ويضحكون..
محمد: "اممم. منصور شو رايك ؟ افتح الفرع اليديد في دبي ولا ماله داعي؟"
منصور: " وليش ماله داعي؟ بالعكس انته بتستفيد وايد لأنه السوق ماشي في دبي.."
محمد: " صح انه السوق ماشي بس المنافسة كبيرة.."
منصور: " ما عليك. محلاتك انته معروفه في كل مكان. وتصاميمكم هالسنة فازت بجوائز عالمية. يعني المفروض آخر شي تخاف منه هو المنافسة.."
محمد: " ياللا بتوكل على ربي وبفتح هالفرع اليديد. "
منصور: " شو رايك ادخل وياك شريك؟"
اطالعه محمد وابتسم: " صدق؟ ترمس جد؟"
منصور: " هيه والله. اتمنى هالشي. ها. شو قلت؟"
محمد: " والله انا اللي اتمنى هالشي. أكيد موافق. بعد هاي يبالها سؤال ؟"
منصور: " زين عيل تراني يديد في هالمجال وما اعرف له. يعني لازم اتعلمني.."
قبل لا يرد عليه محمد رن موبايل منصور. وعقب ما شاف الرقم ابتسم وقال لمحمد انه بيطلع يرمس في الموتر وبيرد له عقب. ابتسم له محمد ورد يراجع الفواتير اللي على طاولة المكتب. وفي هاللحظة رن موبايله هو بعد وكانت مريم هي اللي متصلة..
رد عليها محمد وهو يبتسم بسعادة وقال: " هلا والله بالغلا كله.."
مريم (بصوتها الموسيقي): " هلا حبيبي. شحالك؟"
محمد: " متوله عليج.."
ضحكت مريم بخجل وقالت: " أمممم. مب أكثر عني. ياللا تعال البيت بسك من الشغل اليوم.."
محمد: " ما يستوي فديتج. لازم اخلص اللي عندي هني عشان يوم ارد البيت ما اشغل بالي بشي غيرج.."
مريم: " لووتي..!"
محمد: " بس بعد تحبيني!"
مريم: "يا ويلي ع الثقة..!!"
محمد : " ههههه. شو كنتي تسوين قبل لا ادقين لي ؟"
شلت مريم تيلفون الغرفة في ايدها ومشت للدريشة وهي تقول: " كنت اطالع السما. وافكر.."
محمد (وهو يبتسم ويتخيلها وهي واقفة عند الدريشة): " تفكرين بشو؟"
مريم: " منظر السما وايد حلو والنجوم متناثرة في كل مكان. هالشي خلاني افكر. ليش دايماً الاشيا الحلوة تحسسنا بالحزن؟؟"
اختفت الابتسامة عن ويه محمد وهو يقول : " تعرفين ليش؟"
مريم: " ليش؟"
محمد: " لأننا ما نروم نحتفظ بها للأبد. عشان جي بعض الناس يحسون بالحزن في صباح يوم العيد. لأنهم يعرفون انه الضحكات واللمة الحلوة اللي تكون في هاليوم بتختفي في الايام الباجية. "
ابتسمت مريم وقالت: " معاك حق. اللحظات الحلوة عمرها ما تدوم.."
محمد: " مريم. ؟"
مريم: " هممم؟"
محمد: "أحبج.."
مريم: " وانا بعد احبك. ولو حاولت تتخيل مقدار حبي لك ما بتقدر. لأنه شي فوق الخيال"
استانس محمد وقال لها بهمس: " غيرت رايي.."
مريم: " في شو؟"
محمد: " الحين برد البيت. والشغل يروم يتريا لباجر.."
ضحكت مريم وقالت له: " حبيييييبي !!!. ياللا اترياك لا تتأخر.."
محمد: "مسافة الدرب بس.."
ابتسمت مريم بسعادة وهي ترد السماعة مكانها. ووقفت عند الدريشة تطالع انعكاس صورتها على الزجاج. واختفت الابتسامة عن شفايفها وهي تفكر باللي ناوية تسويه..
حتى لو كان الثمن موتها. مريم كانت مصرة تهدي ريلها الطفل اللي كان يتمناه..
على الأقل انها تكون ميتة أهون بالنسبة لها بألف مرة من انها في يوم من الايام تضطر تشارك وحدة ثانية في الانسان اللي تحبه اكثر من نفسها..
.
.
ترقرقت الدموع في عيون صالحة غصبن عنها، وتمتمت كلمات الشكر والحمد لله سبحانه وتعالى وهي تحس بإحساس رائع يسري في دمها. رغم قوة شخصيتها وقسوتها وبرودها المعروفة فيه، إلا انه صالحة تضعف تماما في موقف واحد وفي أيام محددة، هي الأيام اللي تكون واقفة فيها حذال وحدة من بناتها وهي تولد ويبشرونها الممرضات انه الياهل انولد سليم ومعافى..
في هالمواقف ما تقدر صالحة تيود دموعها. وهي تفكر بدورة الحياة وبحكمة الله سبحانه وتعالى. هاذي هي. في اخر سنوات حياتها. والموت يهددها في أي لحظة. وتشهد جدامها معجزة الخلق العظيمة. يا سبحان الله. تنتهي حياة وفي نفس اللحظة تبدا حياة يديدة. وتستمر الحياة..
ابتسمت صالحة وهي تطالع بنتها اللي كانت راقدة من التعب عقب العملية القيصرية اللي احتاجتها ولادتها المتعسرة. وحمدت ربها على كل حال. وفي هاللحظة وصل حمدان اللي كان توه راد من السفر ودخل عليهم وهو شكله هلكان من التعب. ويوم شاف عموته صالحة وخى وحبها على الراس وهو ينشدها عن فواغي. وعقب ما اطمن عليها وعلى ولده . قرر ييلس عند مرته لين ما تنش ويطمن عليها اكثر..
خلته صالحة وياها بروحهم وطلعت وهي ما تعرف شو اللي ياها فجأة. كانت تحس بحزن وهي تذكر ريلها بو فهد. واختها كلثم وريلها احمد. وامها وابوها . وكل اهلها وربايعها اللي ماتوا من سنين طويلة. في يوم من الايام كانت تعتقد انه ألم فراقهم عمره ما بيروح. والحين تذكرهم وابتسامة حزينة مرسومة على شفايفها. صالحة شهدت وفاة أهلها كلهم وتمت وحيدة ما عندها حد في هالدنيا الا عيالها وعيال اختها ..
وهي واقفة برى عند غرفة بنتها فواغي. فكرت بولد بنتها اللي وصل للدنيا من ثواني معدودة. وفكرت بالحياة الطويلة اللي تترياه. والاحداث اللي بيعيشها والناس اللي بيعرفهم . الناس اللي بيحبونه والناس اللي بيكرهونه. وبيي اليوم اللي بيكبر فيه وبيكون له عايلة خاصة فيه. وبتستمر الحياة. سواء بوجودها وياه او بدونها بتستمر الحياة..
تنهدت صالحة وهي تحس بتعب السنين وثقلها كله يتيمع في صدرها. ومشت في ممرات المستشفى الباردة باتجاه غرفة عبدالله بن خليفة عشان تبشرهم بالمولود اليديد. كانت تروم تتصل بهم، بس صالحة حست بوحدة فظيعة في هاللحظة وكانت محتاجة تكون ويا الاشخاص اللي تحبهم ويحبونها..
.

.
.
مسحت ليلى على شعره بحنان وهي تحس بأنفاسه وتحمد ربها للمرة المليون لأنه وهبه نعمة الحياة للمرة الثالثة من عقب ما كانت تعتقد انها خلاص بتفقده للأبد. كان خالد راقد في حظنها رقاد عميق من عقب الاثارة والتعب اللي تعبه في هاليوم. وليلى كانت مب قادرة تبتعد عنه أو تشل عيونها عن ويهه البريء. وحذالها كانت سارة يالسة وعلامات الارتباك والخوف باينة على ويهها..
قبل هاليوم، كانت سارة تعتقد انه كل اللي يحبونها وتحبهم بيبتعدون عنها في يوم من الايام. مثل ما ابتعدت امها وابتعد ابوها. ومثل ما اختفى عمها عبدالله عن حياتهم في الفترة الاخيرة. كانت تخاف تقترب من الناس اللي حواليها وتخاف توثق علاقتها فيهم عشان لا ايي اليوم اللي بيودرونها فيه بروحها وبيبتعدون عنها..
واليوم، وهي تشوف خالد يصارع الموت جدامها . كانت متاكدة تماما انه بيموت وبيبتعد عنها هو الثاني. بس كانت صدمتها كبيرة يوم انقذه مايد وكل شي عدا على خير. والحين وهي تطالعه ، وتشوف انه بخير وراقد بكل هدوء في حظن اختها العودة. راجعت سارة معتقداتها ومبادئها اللي تناسب سنوات عمرها القليلة. وحست بوميض من الأمل يشع في داخلها. بالنسبة لها، خالد تمسك بالحياة وتمسك بها هي بعد. اختار انه يتم وياها وما يخليها بروحها . وسارة من هاللحظة اختارت انها تتقرب منه اكثر وتحبه اكثر وكأنها تكافئه لأنه بعده على قيد الحياة..
اطالعتها ليلى وقالت: " ما بتسيرين ترقدين؟"
سارة: " عادي ارقد هني؟؟"
ليلى: " لا حبيبي ماشي مكان هني. أنا وشمسة وخالد كلنا نرقد على هالشبرية.."
سارة: "هممم. انزين. خلاص بسير انا.."
ليلى: " اوكيه. بندي الليت قبل لا تظهرين.."
طلعت سارة من غرفة اختها عقب ما بندت الليت وعلى طول رجع لها الصوت اللي ابتدا يسكن في داخلها في كل الاوقات. ومشت سارة بسرعة في الممر المظلم وهي تسمع امها تسألها بصوت اختلط بمزيج من الاصوات الاخرى: " بترقدين؟؟ تو الناس !! . بترقدين؟؟"
ما تعرف سارة شو اللي خلاها ترد على هالصوت بس ما حست بعمرها الا وهي تقول بصوت عالي: " هيه برقد. برقد!!"
مايد: " سارونا انتي منو ترمسين؟؟"
التفتت سارونا وراها وهي تشهق بخوف وشافت مايد يوايج عليها من ورا باب غرفته وفي عيونه نظرة استغراب. وقالت له وهي تمشي بسرعة صوب غرفتها: " محد. ما رمست حد.."
بس مايد تم واقف يطالعها وهو يفكر باستغراب. اخته تصرفاتها مب طبيعية أبدا. الكوابيس والعزلة اللي معيشة عمرها فيها. نظرةالخوف والارتباك اللي يشوفها في عيونها دوم. الحزن اللي ساكن ملامحها. الاصوات اللي قالت له انها تسمعها . هالاصوات. معقولة تكون صدق تسمعها.؟؟ توه جدامه شافها وهي ترمس عمرها. وقال في خاطره قبل لا يرد يدخل غرفته " هممم . لازم ارمس ليلى في هالموضوع باجر.."
بند مايد الابجورة وانخش تحت اللحاف عشان يرقد. بس باله كان مشغول بعليا وبالموقف اللي استوى وياها اليوم. للحين مايد يحس انه قلبه يعوره من اللي استوى .عليا انجرحت وايد وهو يعرف انها بتكرهه ومستحيل ترد تدخل بيتهم او تتواجد وياه في أي مكان مرة ثانية. بس ما كان بإيده أي شي ثاني يسويه
وقبل لا يرقد ، كانت اخر فكرة في باله هي انه عليا بتتألم اليوم وباجر بتعرف انه هذا كله كان مجرد خرابيط . بس عقب نص ساعة رد يبطل عيونه مرة ثانية وهو يحس بالذنب. أول مرة في حياته يحس انه السبب في ألم شخص ثاني وهالشي وايد كان معذبنه..
فعلا كان يتمنى انها تنساه . عشان ترتاح ويرتاح هو وياها..
.

.
.

في بيت أهلها،

 كان كل اللي حواليها يوحي بالكآبة. تجاهل واحتقار الكل لها. رمستهم اللي مثل السم اللي تضطر انها تتجرعه كل يوم. أخوها راشد اللي من يوم ظربها وهو متجاهلنها تماما. كان كل شي حواليها. وكل شي في داخلها بارد. جليد. حتى شرايينها والدم اللي يجري فيهن كان تحس به بارد وفاقد للإحساس..
اليوم عرفت شيخة انه فهد طلقها. خلاص تخلى عنها. ما تعرف كيف بتعيش هالعمر كله من دونه. مستقبلها كانت تبتلعه دوامة اليأس الرمادية بسرعة فظيعة، وشيخة كانت واقفة تطالعه وهو ينهدم وما بإيدها أي شي تسويه. حتى ريلها ما تروم تتصل به وتعاتبه لأنه راشد شل عنها الموبايل
خلصت شيخة صلاتها ويلست تقرا قرآن لمدة نص ساعة. وعقبها رفعت إيدها وابتدت تدعي وهي تحس انه العبرة خانقتنها. " اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك . اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك . اللهم يا مصرف القلوب والابصار . صرف قلبي على طاعتك ..اللهم انك تعلم انني تبت اليك . وتعرف ماخفى وماعلن . ربي فتقبل توبتي وندمي . ومسكتني اللهم . فاعني . اللهم تقبل دعائي فما لي من اله غيرك ادعوه . يا رب العالمين يا ارحم الراحمين "
خلصت شيخة من الدعاء ومسحت دموعها وهي تعرف انه ما للندم أي فايدة الحين. كل اللي استوى لها هي تستحقه وشيخة تعرف هالشي. وبما انها ما تروم تصلح اللي انكسر، قررت انها تتقرب أكثر من ربها وتسأله المغفرة والهداية. والصبر. على الايام الوحيدة من باجي عمرها. واللي بتقضيهن بروحها بدون فهد وبدون أي شخص ممكن انه يفهمها أو يوثق فيها
فهد كان يسوق موتره وهو ساير دبي، وصورة شيخة ما فارقت خياله. في كل مرة يذكرها ويذكر شكل مروان واللي استوى في المقهى كان يكرهها اكثر واكثر. يباها تتألم مثل ما هو تألم ويباها تندم على كل اللي سوته. وكان يعرف انه اخوانها ما بيقصرون وبيخلونها صدق تندم على كل لحظة خدعته فيها..
الحين عقب ما طلقها يحس فهد بمزيج من الألم والراحة. الألم لأنه بعده يحبها والراحة لأنه كرامته المطعونة ابتدى جرحها يطيب..
داس فهد على البترول وانطلق موتره بسرعة كبيرة وهو يبتعد عن العين. حتى لو حاولت امه تزوجه ليلى مستحيل يرضى بهالشي. في يوم من الايام بتبرى الجروح وبيخف الالم اللي يحس به في داخله. وفي هاليوم بيقرر فهد يبدا حياة يديدة مع الانسانة اللي هو بيختارها. وما بيخلي لا أهله ولا أي حد في الدنيا يتدخل في حياته..
.
.
في اليوم اللي عقبه، الساعة تسع الصبح. كان سهيل المحامي يالس على واحد من الكراسي اللي جدام قاعات المحاكم في مجمع محاكم دبي ويتريا دور قضيته اللي بتكون الساعة 10 ونص. سهيل يا من وقت عشان يخلص كل الاجراءات وما بجى له شي الحين غير انه يتصل بياسمين ويخليها توقع ويفتك من هالموضوع نهائيا. الزحمة كانت فظيعة والحشرة والضجيج اللي حواليه ياب له الصداع. وسهيل بروحه اصلا لايعة جبده من هالقضية ويتمنى لو انه عبدالله يغير رايه في اخر لحظة وما يعطيها الفيلتين. بس هالشي ما بيستوي وسهيل ما يروم يخالف اوامر عبدالله..
اتصل سهيل على موبايل ياسمين للمرة الثانية وبعد يعطيه انه مقطوع. فاتصل على موبايل عبدالله عشان يخبره. ويوم رد عليه..
سهيل: "ألوو. السلام عليكم.."
عبدالله: "وعليكم السلام ورحمة الله يا هلا والله . "
سهيل: " شحالك يا عبدالله؟"
عبدالله: " الحمدلله بخير ربي يعافيك . انته شحالك؟"
سهيل: " الحمدلله بخير. عبدالله انا الحين في المحكمة واتصلت مرتين بطليقتك على رقم الموبايل اللي عطيتني اياه بس كله يعطيني انه مقطوع.."
عبدالله: " مقطوع؟ يمكن غيرته..! انزين بعطيك رقم ابوها..."
سهيل: " لا لا دخيلك يا عبدالله الا هالريال موول ما اداني اتعامل وياه. ولا اداني حتى اسمع حسه. "
عبدالله: "إنزين رقم بيتهم؟"
سهيل: " هيه زين. عطني اياه.."
عبدالله: " إكتب عندك. 04- ******* "
كتب سهيل الرقم على ظهر وحدة من الاوراق وقال: " مشكور يا عبدالله . ان شالله عقب ما اخلص كل شي برد العين وبمر عليك المستشفى.."
عبدالله: " اترياك . وتسلم يا سهيل ما قصرت "
سهيل: " أفاا عليك يا عبدالله انا ما سويت شي..هذا شغلي"
عبدالله: " تسلم يالغالي.."
سهيل: " أنا الحين بتصل بها وبنهي الموضوع وعقب بدق لك . ياللا فمان الله.."
عبدالله: "مع السلامة"

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -