بداية الرواية

رواية غربة الايام -59

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -59

سار عنهم مايد وهو يحس انه راسه بينفجر. أمس مول ما رام يرقد بسبب احساسه بالذنب، افف منها عليا!! حطته في موقف محرج واضطر انه يجرحها عشان مصلحتها. عيل ليش هالاحساس بالذنب الحين؟. يا ربييه!! صدق انه البنات ما وراهن الا عوار الراس والقلب. شل مايد عليا من باله عشان لا يرد يتظايج وكان متصل بإشفاق دريولهم من قبل والحين شافه يترياه تحت في الباركنات وركب وياه عشان يرد البيت
وفي السيارة اتصل به مترف ورد عليه مايد وهو مغمض عيونه ومتساند على السيت ..
مايد: "هلا والله.."
مترف: "أهليين. شحالك ميود.؟"
مايد (وهو يضغط بأصابعه على مكان الألم):" والله مصدع بس الحمدلله ع كل حال. "
مترف: " ما تشوف شر ان شالله.."
مايد: "الشر ما اييك. انته شحالك؟"
مترف: "انا الحمدلله بخير. متصل اشوفك بتي باجر الاستوديو ولا لاء..؟"
مايد: "لا ان شالله باي . انا وامولة وسارونه. بس أي ساعة؟"
مترف: "تعالوا الصبح. الساعة 11 هو يكون موجود . وحتى لو ييتوا قبل عادي انا موجود في التلفزيون من الساعة تسع الصبح.."
مايد: "لا مستحيل اطلع من البيت قبل الساعة تسع. تعرفني ما ارقد من وقت.."
مترف: "خلاص عيل بشوفكم الساعة 11 . بس بتتغدون عندنا!!"
مايد: " هيه أكيد والله متوله على طباخ امك. "
مترف: "اليوم كانت تسأل عنك واستانست يوم قلت لها انكم بتون باجر. "
مايد: "حليلها خالوه. !. سلم عليها.."
مترف: " ان شالله يبلغ. خلاص عيل ميود انا برقد الحين هلكان من المدرسة."
مايد: "أوكيه وانا بعد برد البيت وبرقد. برمسك عقب ان شالله.."
مترف: " اوكيه باي.."
مايد: "باي"
بند مايد عن ربيعه وتم مغمض عيونه عل وعسى يخف عنه هالصداع اللي ذابحنه من الصبح. ويوم وصل البيت نزل ومشى بسرعة داخل عشان يرقد. بس أول ما دخل الصالة شاف أموله يالسة فوق سارونه وتكفخها وسارونه تصيح وفي نفس الوقت متيودة بشعر اختها وتمطه بقوة. انصدم مايد من اللي شافه، هالثنتين نادرا ما يتظاربن . يعني ممكن كل وحدة فيهن تفر على الثانية كلمة بس مب لهالدرجة. !
اقترب منهن مايد وهو مول ماله بارض وحاول يسحب امل عن ساره وهو يقول بظيج: " لولووه يالدبة قومي عن اختج. ذبحتيها!!"
أمل (بعصبية وهي تغرز أظافرها في رقبة أختها ) : "هي الدبة وهي الحيوانة والحمارة بعد!!"
سارة: "أااااااااااي.. ميوووود شلها عني!!! أاااي قطعتني السبالة!!"
أمل (وهي ترد تظربها): "انتي السبالة!!"
حاول مايد يسحب أمل بس ما قدر . اثنيناتهن كانن متعلقات ببعض وكل وحدة فيهن تمط شعر الثانية. ويوم خلاص انقهر منهن قال بصوت عالي:" التعني انتي وياها وما يخصني فيكن. بس والله ان ما تأدبتن باجر بسير دبي بروحي. وانتي انسي سالفة البرنامج نهائيا!!"
قبل لا يخلص مايد جملته نشت أمل عن بطن اختها ووقفت بعيد عنها وهي تطالع الأرض بإحراج. وسارة يلست في مكانها وغطت ويهها بإيدها وتمت تصيح..
مايد:" ااااخ يا راسي!!. والله بروحي مصدع ومب متفيج لكن. امولة ليش ظربتيها؟"
أمل (بصوت عالي): "هي اللي ابتدت وفرت عليه الرموت كنترول"
سارة (وهي تصيح): " سبتني وقالت لي صياحة وخسفة!!. وما خلتني اشوف الآنسة صفاء..!! هي يوم تيلس تشوف دراغون بول انا ما اقول لها شي وايلس اشوف وياها. وهي كله تغير القناة يوم انا اطالع التلفزيون..!!"
أمل: " جذابة!!! والله انها جذابة!!. تقص عليك انا ما سبيتها!!"
مايد: "افففففف. بس انتي وياها خلاص. والله ان سمعت لكن صوت ماشي سيرة دبي باجر. تفهموون؟؟"
هزت أمل راسها وقالت سارونه: " ان شالله"
وتمن يطالعن بعض بنظرات جليديه لين ما ركب مايد فوق واختفى عن انظارهن. ساعتها اطالعت أمل سارة باحتقار وقالت: " فتانة!!. "
سارة: " انا مب فتانة. إنتي أول خبرتيه عليه وانا عقب خبرته.."
أمل: " الرموت كنترول عندي وتحلمين تشوفين صفاء العلة!!"
سارة (وهي تمسح دموعها وتوقف عشان تيلس عند التلفزيون): "عااااااااادي. انا بيلس عند التلفزيون وما بترومين تسوين شي . كل ما تغيرين القناة ببند التلفزيون!!"
غيرت أمل القناة بسرعة وبندت سارة التلفزيون في نفس اللحظة وقامت أمل بتظربها بس تذكرت كلام مايد ويلست وتمن اثنيناتهن يطالعن بعض بنظرات حادة والتلفزيون مبند ولا وحدة فيهن شافت الكارتون اللي تبا تشوفه بسبب عنادهن.
.
.
مايد يوم ركب فوق شاف ليلى يالسة في الصالة وهي تحاول تحفظ خالد دوره في المسرحية اللي بيسوونها في الروضة. وخالد كان يردد الكلمات وياها بصوته المبحوح اللي راح بسبب الحلاوة اللي علقت في بلعومه امس..
ابتسم مايد وهو يشوف هالمشهد الحلو جدامه. ليلى يالسة ع القنفة وخالد يالس ع الارض جدامها ومريح راسه على ريولها وهي تمسح على شعره وتقرا المكتوب في الورقة وهو يردد وراها..
في هاللحظة. تمنى مايد لو يرد صغير ويحط راسه هو بعد في حظن اخته. تمنى لو يقدر يحس بالأمان مثل ما هو متأكد انه هذا احساس خالد ويا اخته ليلى..
حست ليلى بوجود مايد واطالعته وهي تبتسم. وهني انقبض قلب مايد. كل ما تكبر اخته ليلى يزيد الشبه بينها وبين امه لدرجة انها وهي تبتسم له الحين. حس بالزمن يرد سنين ورا وتخيل للحظة انه هاي امه مب اخته العودة. وانه اللي في حظنها مب خالد. هذا هو مايد يوم كان صغير..
ليلى (بقلق) : " ميودي؟؟ شو فيك حبيبي؟ ليش جي ويهك غادي اصفر؟؟"
مايد (وهو يرد للواقع): " هاا؟؟ لا ما شي. امممم مصدع شوي. اقول ليلى ابا ارمسج شوي في موضوع"
ليلى: "أكيد. تعال ايلس.."
مايد : " خلوود انزل تحت عند خواتك انا وماماه ليلى عندنا سر.."
خالد اللي دوم يحس برهبة من اخوه مايد هز راسه ونزل بسرعة تحت . وابتسم مايد وهو يشوف جسمه الصغير يتحرك بسرعة على الدري. وقال لليلى: " الموضوع عن سارة.."
بطلت له ليلى عقمة الكندورة عشان يرتاح اكثر وسألته: "بلاها سارونه؟"
مايد: "ما تلاحظين انه تصرفاتها ساعات تكون غريبة..؟؟"
ليلى: "اممم لا والله ما لاحظت هالشي. "
مايد: " انتي تعرفين انه حالتها النفسية كانت تعبانة وهي صغيرة. وليلوه بصراحة انتي المفروض ما كنتي تقطعين العلاج النفسي اللي كانت تتعالجه.."
تنرفزت ليلى من هالموضوع وقالت بعصبية: " وليش ما اوقف العلاج؟ انته تشوفها الحمدلله ردت طبيعية. عقب وفاة امي وابويه الله يرحمهم الصدمة كانت قوية وايد عليها وكانت ما ترمسنا ولا تاكل ولا تتفاعل ويانا ابد. بس الحين خلاص تعدت هالمرحلة واستوى عندها ربيعات وانته بنفسك ما تقدر تنكر انها طبيعية جدا.."
مايد:" ادري انها طبيعية انا ما قلت انها خبلة. بس بعد سارونه قالت لي انها تسمع اصوات احيانا. وامس سمعتها ترمس بروحها.."
ليلى: "اليهال كلهم جي. حتى انا يوم كنت صغيرة كنت وايد اتخيل انه عندي اصدقاء وهميين وارمسهم احيانا. "
مايد: "لا يا ليلى سارة غير. سارة تخاف من هالاصوات. والدليل انها هذاك اليوم يوم نشت فليل وركضت لغرفتي كانت خايفة من شي!!"
ليلى: "كان مجرد كابوووس. مايد شو اللي تبا توصل له بالضبط..؟"
اطالعها مايد وقال بجدية: " سارة محتاجة علاج نفسي. !!"
انقهرت ليلى منه ووقفت وهي تقول بصوت عالي:" يا سلام!!. عشان الناس يقطعونا بإشاعاتهم وباجر ما بيتم حد ما بيسميها ساروه الخبلة!! "
وقف مايد وقال بنفس نبرة صوتها: " وهذا اللي يهمج انتي؟؟ الناس؟؟؟ "
ليلى: "أكيد الناس يهموني. إذا حد فكر مجرد تفكير انه سارة فيها حالة نفسية تتوقع انهم يرحمونها؟ في المدرسة وفي كل مكان تسير له بيتهامسون وهم يقولون هاي مينونة وكل حركاتها وكلامها بيتفسر على انه حركات وحدة خبلة!!.."
مايد: " وإذا تمت جي بدون علاج بتكبر وهي متعقدة ومكتئبة وحالتها بتزيد لين ما تفقد السيطرة على تصرفاتها. شو بتسوين ساعتها؟؟ بتسيرين للناس اللي خايفة من رمستهم وبتخلينهم يساعدونج؟؟"
ليلى:" سارونه طبيعية وما فيها أي شي. كل هالكلام اللي قلته مجرد تهيئات منك انته"
مايد: " تعرفين؟؟ عمري ما تخيلتج بهالانانية يا ليلى!!"
انصدمت ليلى من كلامه وتمت ساكتة وهي تطالعه بنظرات يقطر الجرح منها. ومايد ما نزل عينه عنها لحظة وهو يتحداها ترد عليه. كان يعرف انه جرحها بس صدق قهرته وقهره تم***ا برايها الخاطئ..
ليلى (بهمس): "أنا يا مايد؟؟ أنا تقول عني انانية؟؟"
مايد: " هيه انتي انانيه. ما فكرتي للحظة وحدة بسارة. كل اللي فكرتي به هو كلام الناس وبس. فكرتي بصورتج انتي جدامهم.. ما فكرتي انه اختج ممكن تكبر في يوم وتكبر عقدها وياها وعادي حتى انها تنتحر. لا تتفاجئين من هالشي لأنه المريض النفسي عمره ما يكون واعي لتصرفاته..!! تمي جي يا ليلى اوكى؟ تمي جي فكري بعمرج انتي وبس وشوفي اختج وهي تتحطم جدامج..وانا من اليوم ما يخصني فيها ولا فيج!!"
سار مايد غرفته وصك الباب وراه بقوة وأول ما دخل تم متساند ع الباب وغمض عيونه وهو يفكر بالكلام اللي قاله لليلى. وايد طول لسانه عليها . هو اللي ما يحب ابد يشوفها متظايجة ويعتبرها امه الثانية ، اليوم كان السبب في جرحها. كره نفسه عشان هالشي وكره فكرة انها مب قادرة تفهمه وتصدق انه سارة محتاجة لمساعدة طبية..
ليلى تمت واقفة تطالع الممر اللي اختفى فيه اخوها. ودموعها تنزل من عيونها بحراره. ما تخيلت في يوم من الايام انه واحد من اخوانها ممكن يتهمها بالانانية. أي شي توقعته منهم الا انهم ينكرون كل اللي سوته عشانهم. وخصوصا مايد. مايد هو الوحيد اللي ما تخيلت في يوم انه يكون بهالقسوة وياها. شو يتحراها ما حست بسارة وكل اللي يستوي وياها؟؟ ما حست انه اختها مب شرات باجي اليهال؟؟ ليلى كانت حاسة بكل شي وساكتة. مب عشانها ولا عشان كلام الناس. بس لأنها كانت متأكدة انه هاي مرحلة وبتعدي. وانه اختها وايد حساسة وكل ما تكبر اكثر بتقوى اكثر وبتخف عزلتها وبيتلاشى حزنها. كيف تجرأ واتهمها بإنها تفكر بنفسها وبس. كيف عقب ما ضحت بكل شي عشانهم يجحد هالشي من أول موقف تخالفه ليلى في رايه..؟
حطت ليلى ايدها على قلبها وهي تحس به ينعصر من الالم وسارت غرفتها بسرعة عشان تفرغ شحنة الدموع اللي تيمعت في عيونها..
وأول ما صكت هي باب غرفتها طلع مايد من غرفته وهو لابس ثياب الرياضة. خلاص من كثر ما هو مقهور كان مب قادر يرقد. وقرر يطلع يركض في الفريج شوي يمكن يخفف من حدة الغضب اللي في داخله
.

.
.
يوم بعد يوم، كانت التهديدات تكثر من حواليه. والخوف من السجن والافلاس يخنقه من كل صوب. الكل يطالبه بالبيزات اللي استلفها منهم. الاصدقاء اللي كان يلعب وياهم القمار يوميا. هم نفسهم اللي يطالبونه بمبالغ خيالية الحين وماسكين عليه مستندات تثبت انه رهن لهم واحد من فنادقه وبيته والارض اللي كان مخلنها عشان يبني عليها بيت لافي يوم بيقرر انه يعرس. هذا هو الشي اللي ما قدر يخبر به أي شخص للحين. انه كان مدمن على القمار وللحين ما يقدر يودره. كان شاك انه مرته تعرف بالموضوع لأنه خلاص انفضح. بس هي للحين ما واجهته بأي شي لحسن حظه..
من جهة ثانية كانت البلدية اطالبه بالغرامات المالية اللي لازم يدفعها عشان يردون يبطلون فنادقه. ومن دون هالفنادق علي بن يمعة ما عنده أي مصدر ثاني للمال. والعمال والموظفين اللي كان كافلنهم عشان يشتغلون في الفنادق كلهم يتريون رواتبهم اللي من شهرين ما اندفعت..
كان يالس في غرفة المكتب في البيت وهو خلاص يحس انه انتهى. ماله أي امل في النجاة الا بنته ياسمين. هي الوحيدة اللي تقدر تنقذه من الغرق في الديون. هي اللي تقدر تنتشله من الورطة وتسدد عنه كل شي ببيزات ريلها. حتى لو كان جاسي وياها الحين. وحتى لو كرهته اليوم. باجر بتنسى وبترد تحبه. هي تعرف انه يموت فيها وتعرف انه مستحيل يرفض لها طلب. وانه ما يبا الا سعادتها. بس يوم المسأله تخصه هو وتخص سمعته ومكانته بين رجال الاعمال والناس اللي يعرفهم. ما كان عند علي بن يمعة أي مجال للتفاهم والدلع. كان لازم تساعده. لازم. وتبديه بعد على ريلها. لأنه في النهاية أبوها وهو اللي رباها هالسنين كلها وصرف عليها من دم قلبه..
من واجبها انها تساعده. وهو متأكد اميه بالامية انه ياسمين ما بتقصر وياه!
.
.
الساعة خمس العصر، طلعت موزة من بيتهم ويا اختها لطيفة ووصلهن أبوهن عند ليلى قبل لا يسير المستشفى يشوف عبدالله. موزة اتصلت بليلى قبل شوي عشان تخبرها انها يايتنها الحين ولاحظت انه صوتها تعبان. طبعا ليلى ما قالت لها شو فيها بس موزة حست انها متظايجة وكانت تبا تيلس وياها بروحهن عشان تعرف شو السالفة. وأول ما نزلت من السيارة قالت لاختها: " لطووف. عاد لا اتمين لاصقة فيه انا وليلى. أنا احس بها ظايجة وابا اعرف شو فيها. ويوم بتشوفج ويانا مستحيل تخبرني.."
لطيفة: " يا سلام!! حظرتج يوم ما تبيني ايلس وياج جان خبرتيني. بتم في بيتنا!! "
موزة: "اففف والله انج هبلة. !! أقول لج ليلى ظايجة وابا اعرف شو فيها. انتي شوفي لج عذر واطلعي عنا"
لطيفة: "وين اطلع؟؟ شو بيتنا هو؟؟ موزوه انتي تخبلتي؟"
اطالعتها موزة بحقد وردت لها لطيفة النظرة وطلعت لها لسانها وهي تبتسم. وتتلفت حواليها. كانت مستانسة انها في نفس البيت اللي فيه مايد. وفي نفس الوقت كل ما تتذكر ياثوم وسالفتها وياه تحس بالذنب وتقول في خاطرها الحين لو درى مايد شو بيقول عني؟؟ كانت حاسة بالذنب بس بعد ما قدرت انها ما تحس بالاثارة والفرح وهي تتمشى في حديقة بيتهم الحلوة. بس يا ترى مايد وينه الحين؟ هني ولا طالع ويا ربعه؟؟ اليوم الاربعا. اكيد طالع ويا ربعه. في العين مول ولا في شارع خليفة..
تذكرت لطيفة عليا وحست بكآبة. هي ليش تفكر فيه أصلا؟؟ مايد يحب عليا وهالشي هو أول واكبر حاجز بينها وبينه. تنهدت وردت تتلفت في أرجاء المكان. ولمحت من ورا أغصان شجيرات الياسمين الكثيفة شخص مريح ريوله على واحد من كراسي الخيزران القمحية المنتشرة في الحديقة. ومشت بسرعة قبل اختها موزة عشان تشوف منو هالشخص. بس موزة يرتها من ايدها واطالعتها بنظرة وهي تقول لها:" ايييه اييه. وين طايرة؟؟ "
استحت لطيفة وضحكت بتوتر وقالت: " سوري. سرحت وتحريت عمري في بيتنا"
موزة: "هههههه يالعبيطة !!"
لطيفة (وهي تحاول انها ما تمشي بسرعة) : "جب انزين.."
يوم تجدمت هي وموزة ووصلوا عند باب الصالة. حاولت لطيفة انها ما تلتفت وتشوف منو هالشخص بس ما قدرت. ويوم التفتت حست انه قلبها بيوقف وتجمدت نظراتها على مايد اللي كان لابس شورت للركبة وفانيله بيضا وماد ريوله ع الكرسي الثاني اللي جدامه ويالس يقرا الجريدة وشكله منمدج فيها. اطالعت لطيفة ملامح ويهه ولاحظت انه عاقد حياته وحلجه مستوي خط رفيع من كثر ما كان راص على شفايفه. يا ترى ليش معصب هالكثر؟؟ معقولة يكون متزاعل وياها؟؟
قبل لا تلقى أي اجابة على سؤالها، يرتها اختها موزة داخل الصالة وهي تهزبها بصوت واطي: " بلاج جي مبحلقة في الصبي؟؟ لطوف شو ياج؟ لو رفع عينه وشافج شو بتسوين؟؟"
لطيفة استوى ويهها طماطة وما عرفت شو تقول وهي اطالع اختها بخوف. وفي الاخير قالت: " انا؟؟ ما اعرف!!. ما انتبهت اني اطالعه والله موزووه!!"
موزة: "انتي شي بلاج اليوم. مول مب طبيعية لطوف. كل شوي تسرحين. !"
لطيفة: "احاتي الدراسة والله.."
موزة: "انسي الدراسة شوي. ع الاقل لين ما نرد البيت.."
لطيفة: " اوكيه.."
مايد حس بهن يوم تقربن من باب البيت بس ما رفع عينه عن الجريدة عشان يشوف منو اللي ياي. كان يعرف انهن ربيعات ليلى بس ما كان له بارض ينش من مكانه ويسير ييلس في مكان ثاني عشان خاطرهن. مزاجه كان معتفس وفي أي لحظة ممكن ينفجر ويهزب أي شخص يتجرأ ويرمسه. وعقب نص ساعة حط الجريدة على الطاولة ودخل البيت وسار غرفته فوق. وهو داخل غرفته، كان يسمع صوت الضحك من غرفة ليلى وفي داخله ارتاح واستانس شوي لأنه ليلى كانت تضحك. ع الاقل ربيعاتها بيعدلن مزاجها وما بتم مظايجة منه..
في غرفة ليلى، كانن مريم وموزة ولطيفة وليلى يالسات يسولفن ويضحكن. ولطيفة كل شوي تخبرهم بموقف استوى لها في المدرسة ويا المدرسات وليلى بتهلك من الضحك عليها وعلى سوالفها..
لطيفة: " والله هاي ابلة الفيزيا تحفة. يت تراقب علينا في امتحان نص السنة. وأول ما دخلت صكت الباب وقالت لنا (اعملوا اللي انتو عاوزينه). وخلتنا نغش على كيف كيفنا ويوم يت الأبلة تقرا لنا الاسئلة وشافتنا ماخذات راحتنا في الغش احتشرت علينا ونشت ابلة الفيزيا بكل براءة وهي تقول (أنا أولت لهم ما تغشووش وبطلوا الحركات دي بس دولا ما بيسمعووش الكلام!!) . تخيلوا!! شو هالجذب!! . "
مريم: " ههههه لا يكون هي نفس ابلة الفيزيا اللي مدرستني..؟؟ شو اسمها؟؟ أبلة ******؟"
لطيفة: "هييييييييه. هي هاذي!!. "
مريم:" هههههههه والله عرفتها من وصفج لحركاتها. هاي من يوم يومها جي. بس توقعتها خلاص تقاعدت هاي عيووز..!!"
لطيفة: " وين تتقاعد ؟؟ هاي شكلها ناوية تعمر في المدرسة.."
موزة: " ما اعرف ليش هالدينصورات مخلينهن في المدارس للحين. رغم انهن اشتغلن فوق ال 15 سنة في التدريس. وبنات البلاد حليلهن مب محصلات شغل ويالسات في البيت!"
ليلى: " كل اسبوع يكتبون في الجرايد عن هالموضوع ويحطون هالاحصائيات والبطالة انتشرت في كل مكان ومحد مسوي شي.."
تمللت موزة من السوالف وهي اصلا كانت متحرقصة تبا تعرف شو سالفة ليلى اللي رغم انها كانت تضحك بس كان مبين عليها انها متظايجة. وقالت لمريم وهي تبتسم: " مريم وين شمسة؟؟"
مريم: " راقدة في غرفتي. فديتها امس مول ما رقدت طول الليل وهي تصيح.."
موزة: "فديت روحها..!! تولهت عليها وايد. بسير اشوفها عقب. "
مريم: "اذا تبين تشوفينها الحين بييب لج اياها هني.."
موزة:" لا لا مب لازم. بس لطوف خاطرها تشوفها من كثر ما ارمس عنها جدامها.."
فهمت لطيفة النغزة وقالت لمريم: "هيه فديت روحها انا شفت صورها عند موزان وبمووت ابا اشلها كتكووتة ما شالله عليها.."
ابتسمت مريم بفخر جنه اللي يرمسون عنها بنتها مب بنت ياسمين وقالت للطيفة وهي توقف:" تعالي ويايه وانا بخليج تشلينها وتلاعبينها بعد.."
وقفت لطيفة واطالعت موزة وهي تبتسم وقالت: " فديتج الريم ما تقصرين. وبالمرة بعد ابا اشوف البوم عرسج. "
استانست مريم وقالت وهي تطلع وياها من الغرفة: " اوكيه. وبراويج بعد صور نيويورك.."
لطيفة: "الله وناسة!!. ريلج محد صح؟"
صكت مريم الباب وراها وما سمعت ليلى ولا موزة شو ردت على لطيفة..
وأول ما تمن هن الثنتين بروحهن داخل التفتت موزة لليلى وقالت لها : " ياللا خبريني"
ليلى: "بشو؟"
موزة: "عن الاستهبال ادري بج مظايجة ومتأكدة انه في شي استوى اليوم لأنه امس مزاجج كان top واليوم فجأة اعتفس جي من دون سبب؟؟"
ابتسمت ليلى وقالت وهي تنزل عيونها وتلعب باظافرها: " مافيني شي غناتي . بس بروحي حاسة بظيج . يمكن من يلسة البيت.."
موزة: " عيني في عينج؟؟"
اطالعتها ليلى وضحكت يوم شافت موزة تبحلق فيها. وقالت: " يعني لازم يكون مستوي شي عشان اتظايج؟؟ انتي ما تمر عليج ايام تكونين مظايجة فيها من دون أي سبب؟؟"
موزة: " امبلى اكيد. بس عاد انا هالمرة حاسة انه في سبب لظيجج.."
تنهدت ليلى وقالت وهي تنش وتوقف عند الدريشة: " بصراحة هيه.."
اقتربت منها موزة وحطت ايدها على جتف ربيعتها وقالت: " خبريني..صدقيني بترتاحين.."
ليلى: " مايد. مايد جرحني اليوم بطريقة ما كنت اتخيلها ابد.."
انصدمت موزة: "مايد؟؟؟ . مستحيل. مع اني ما جد يلست وياه بس احس انه اكثر واحد يحبج ويحترمج من بين اخوانج كلهم.."
ليلى: "أدري. وهذا اللي معور لي قلبي. موزوه انا ما اروم اخبرج بسبب الخلاف اسمحيلي.."
موزة: " عادي فديتج . كل بيت وله خصوصياته وانا ما اتوقع منج تخبريني بكل صغيرة وكبيرة تستوي هني"
ليلى: " تسلمين غناتي. المهم اني اختلفت وياه على شي. وتم يزاعج عليه وقال لي اني انانية وما افكر الا بنفسي وبس. موزة هالشي وايد جرحني!!. ما تتخيلين شكثر حسيت اني غريبة عنه. انا ما ابا امن عليه باللي سويته عشانه وعشان اخواني كلهم. بس شي يحز في الخاطر يوم انه اقرب الناس لج يعاملج بهالاسلوب.."
كانت موزة تسمعها وتشوف الدموع وهي تتيمع في عيونها واول ما حست انها بتصيح لوت عليها وعلى طول ردت ليلى تصيح بس هالمرة بهدوء وقالت لها موزة عشان تهديها: " بس حبيبتي لا تظايجين بعمرج. أنا متأكدة انه مايد الحين متظايج شراتج ويمكن أكثر بعد. انتي تعرفين انج ما تهونين عليه واكيد ما كان يقصد اللي قاله. خلاص عاد بطلي صياح.."
هزت ليلى راسها ومسحت دموعها اللي كانت تنزل غصبن عنها. ما تعرف شو فيها هاليومين بس كل كلمة وكل نظرة تجرحها وتخليها تصيح. يمكن بعده الحلم اللي حلمته من كم يوم مأثر فيها ..
ابتسمت ليلى وهي تتذكر الحلم. وتتذكر انه اول شخص لجأت له في هاذيج الليلة كان مايد. تتذكر انه ما قصر وياها ابد وتم يالس وياها لين ما رقدت. كل هذا يا في بالها الحين وهي تفكر في الموضوع وعشان جي حست بالهدوء وهي تقول في خاطرها انه موزة معاها حق. أكيد مايد ما كان يقصد انه يجرحني. !
موزة (وهي تبتسم وترد خصلات من شعر ليلى القصير ورا اذنها) : "ياللا انسي هالسالفة الحين وخلينا نرمس في سالفة ثانية. خبريني. شو ناوية تصورين للمعرض؟؟"
ابتسمت ليلى لربيعتها وتمت تراويها الportfolio اللي كانت مسوتنه للمعرض. وتمن يسولفن ويسولفن لين ما نست ليلى سالفة مايد نهائيا..
.

.
.

في غرفة مريم، 

كانت لطيفة ذايبة في ملامح شموس البريئة والهادية. شموس كانت راقدة مثل الملاك ولطيفة كل ما صدت عنها مريم الصوب الثاني كانت تهزها عشان تنش وتلاعبها. بس للأسف شموس تمت راقدة وما رامت لطيفة تشلها. بس كانت تطالعها بحسرة وهي خاطرها تحببها وتشوف ابتسامتها وعيونها..
طلعت مريم البوم العرس والبوم شهر العسل. وعقب تفكير طلعت كم صورة من البوم شهر العسل وردتهن في الدرج وعقب يابت الالبوم عشان تشوفه لطيفة. ويلست وياها على الlove seat اللي كان مجابل الدريشة وتمت تراويها الصور وهي تعلق على كل صورة..
لطيفة حضرت العرس وتذكر كيف كانت مريم جميلة والكل انبهر بملامحها الهادية وفستانها اللي كان اسطوري في تصميمه ولونه العاجي. وتذكر لطيفة انها تخبلت على طرحتها الطويلة اللي كانت من الدانتيل. بس رغم هذا كانت تطالع الصور وكأنها اول مرة تشوف مريم ومحمد. فعلا اشكالهم كانت تجنن وكانوا وايد يناسبون بعض. محمد كان وايد وسيم وعيونه الناعسة تشابه وايد عيون مرته..
مريم كانت تراويها الصور وتبتسم بسعادة وهي تتذكر هاذيج اللحظات الحلوة اللي مرت عليها وهي تتصور وياه. كانت تتذكر نظراته لها وكيف كانت هي مستحية منه وخايفة من مستقبلها وياه. بس الحين حست مريم انها فعلا كانت سخيفة وخوفها ماله داعي. لأنها لو لفت الدنيا كلها مستحيل تحصل ريال اطيب واروع من ريلها محمد..
خلصت مريم من البوم العرس وابتدت تراوي لطيفة البوم شهر العسل. ولطيفة مستانسة على الصور وتحاول تشوف الشبه اللي بين محمد ومايد. بس للأسف ما كانوا يتشابهون بالمرة..
لطيفة (بعفوية وجرأة المراهقات) : " مريوم ريلج غاوي.."
مريم: "ههههههه. هييه اعرف!"
لطيفة: " وايد يشبه ليلى.."
مريم: "هممم. هيه محمد وليلى يشبهون امهم الله يرحمها. اما الباجين كلهم يشبهون ابوهم.."
لطيفة (بخبث): " اللي هم أمل وسارة ومنو؟؟"
مريم: " وخالد ومايد. "
لطيفة: " مايد اللي في الروضة صح؟"
مريم: "ههههههههه لا لا . وين في الروضة؟ هذا خالد . مايد ريال السنة الياية ثانوية عامة"
لطيفة: "أوووه يعني قدي.."
مريم:" هيه والله انتي بعد في ثاني ثانوي..!"
لطيفة:" وانتي عادي وياهم ولا متظايجة لأنه شي رياييل في البيت.؟؟"
مريم: "لا بالعكس. وايد احبهم وخصوصا مايد. وايد احترمه. ماشالله عليه رغم صغر سنه بس وايد حنون على خواته ووايد يحترم الشخص اللي يتعامل وياه.."
ابتسمت لطيفة وهي مستانسة انه محادثتهم اتجهت للموضوع اللي هي تحبه " مايد" وتمت مركزة على كل كلمة تقولها مريم عنه وهي في خاطرها اتم ترمس عنه العمر كله..
.
.
" ليلوه ارمسي بس لا تتحركين مب عارفة اضبط عيونج كل شوي ترمشين بهن"
ابتسمت ليلى وقالت: "ان شالله عمتي ما بحركهن"
موزة: " هيه جي اباج.."
كانت ليلى يالسة مجابل ربيعتها وتسولف لها وموزة ميودة دفتر ويالسة ترسم ويه ليلى بالقلم الرصاص. كانت الرسمة تقريبا مخلصة بس باجي تعدل في العيون والحلج. وليلى كل شوي تتذكر سالفة وتشهق وتخبر موزة وموزة تحرج عليها تباها تيلس مثل ما هي وما تغير ملامح ويهها!
ليلى: " والله والله اخر مرة موزوه بس ابا اخبرج بهالسالفة.."
موزة (وعيونها على الرسمة اللي ترسمها): " سالفة شو انسة ثرثارة؟؟"
غمزت لها ليلى وهي تبتسم وقالت : " ترى السالفة عن مبارك "
ضغطت موزة على القلم الرصاص بقوة على الورقة لدرجة انها انقصت عند المنطقة اللي كانت تعدل فيها. وتنفست بعمق عشان ما ترد على ليلى بعصبية وقالت وهي تصطنع الهدوء: " واذا كانت السالفة عن مبارك؟؟ شو يخصني انا؟"
ليلى : "لا والله؟؟ تسوين عمرج مب مهتمة؟؟ والله بتموتين عشان تسمعين اخباره بس انا بستوي شريرة وما بخبرج.."
موزة (وهي تبتسم ابتسامة صفرا): " ليلوه ياللا عاد . إذا عندج شي قوليه.."
ليلى: " هههههه يا ربيييييييه كيف تنرفزت. كل ها عشان يبت طاري مبارك؟؟ انزين كم تدفعين؟؟"
موزه: "أففف. ليلوه عن السخافة قولي اللي عندج وخلصينا!!"
ليلى: " أويييييييه بتاكلني!!. موزووه ارمسي شوي شوي عن افرج بهالموبايل . امممم اوكيه بخبرج.."
نزلت موزة الدفتر من ايدها لأنها كانت ترتجف واستغربت وايد من عمرها . ليش معصبة هالكثر؟ وليش اعتفس مزاجها اول ما سمعت اسمه؟؟ مب هي قايلة بتشله من بالها خلاص؟؟ والحين من اول مرة تسمع فيها اسمه ردت لها كل المشاعر مرة ثانية! كانت تحس بعمرها مهووسة فيه. وهالشي يخليها تنقرف وايد من نفسها..
اطالعت موزة ليلى وقالت لها: " ياللا خبريني يختي.."
ليلى: " هذاك اليوم ياني محمد ويلس يسولف ويايه. وانتي تعرفين انه محمد ما يداني مبارك.."
موزة (بملل): " هيه خبرتيني.."
ليلى (وهي تبتسم بإثارة) : "أوكيه. ياني وقال لي ليلوه تصدقين انا كنت ماخذ فكرة غلط عن الريال ومبارك طلع ريال شهم وفنان ومافي منه ويلس يتمدح فيه ساعة كاملة.."
موزة: "سبحان مغير الاحوال! شو اللي خلاه يغير رايه فيه بهالسرعة؟"
ليلى: " صخي بخبرج بكل شي!!"
موزة (وهي تبتسم غصبن عنها): "خبريني!"
ليلى: " كان محمد ساير ويا مبارك المكان اللي شركة عمي عبدالله تبني فيه وحدة من البنايات. وكانوا يطالعون العمال هناك. وفجأة طاحت حديدة من فوق وكانت بتطيح على محمد لولا انه الله ستر ومبارك دزه بعيد عنها.."
حطت موزة ايدها على قلبها وسألت ليلى باهتمام: " ومبارك شو استوى به؟؟"
ليلى: " طاع السبالة!! ولا سألتني شو استوى باخويه محمد. على طول سار تفكيرها عند مبارك.."
موزة: "اوووه ليلوه لو محمد استوى به شي بتخبريني من قبل. بس الحمدلله ماياه شي. مبارك شو استوى به ياللا عاد قولي!!"
ليلى: "الحديدة طاحت على ايده.."
شهقت موزة وعفدت ع الشبرية عند ليلى وقالت لها بخوف: "أحلفي!! فديت روحه والله ما يستاهل!!. وايد تعور؟؟"
ليلى: "لا لا . لا تحاتين عادي حتى محمد قال لي انه يروم يسوق موتره بروحه. يعني الاصابة مب خطيرة."
تنهدت موزة براحة وقالت: "الحمدلله. والله طيحتي لي قلبي ليلوه!!"
ابتسمت ليلى لربيعتها وقالت: " فديت قلبج والله.."
موزة: "فداج عدوج حبيبتي. "
تمددت موزة على الشبرية وتمت تطالع سقف الغرفة وهي تفكر بشي يدور في بالها. وحست ليلى انه ربيعتها فيها شي وسألتها: " موزووه؟؟ شو بلاج؟"
موزة: "أفكر.."
ليلى: "بشو؟؟"
موزة: "مبارك.."
ابتسمت ليلى وسألتها بدلع: " وشو اللي تفكرين به بالضبط؟؟"
اطالعتها موزة بنظرة حادة وقالت بالضبط شو اللي كان في بالها في هاللحظة : " كنت افكر لو خطبج مبارك بتوافقين؟"
انصدمت ليلى من سؤالها واحمر ويهها واخضر من الصدمة وتمت مبطلة حلجها وهي مب مصدقة انه موزة سألتها هالسؤال. وعلى طول حست بالذنب بسبب أفكارها عن مبارك طول الايام اللي طافت وارتبكت وما عرفت شو تقول. عشان جي صدت بويهها الصوب الثاني وقالت وايدها على قلبها: "شو هالسؤال الغبي؟"
يلست موزة واطالعت ربيعتها اللي كانت عاطتنها ظهرها وقالت: "انا ما اشوف انه سؤال غبي. بالعكس. هذا شي وارد. مبارك ربيع عمج. وشافج اكثر من مرة وانتي حلوة وصغيرة. ليش ما يفكر انه يخطبج؟"
تنفست ليلى بعمق وقالت وهي تمشي في الغرفة بدون ما تطالع ربيعتها: " عن السخافة موزوه انتي تعرفين انه هالشي ما بيستوي . ومبارك تعامله ويايه كان جدا رسمي. اوكيه؟"
موزة (ببرود): " إنزين ليش مب قادرة تحطين عينج في عيني؟"
وقفت ليلى في مكانها واطالعت موزة بتحدي وقالت: " موزة شو ياج؟ ليش ترمسيني بهالبرود؟"
موزة: "لأني حاسة انج تخبين عني شي!"
ليلى: " وانا حاسة انج انتي اللي مب طبيعية من كم يوم!"
ضحكت موزة باستخفاف وقال: "إنتي ما تشوفين عمرج!! كله ساكتة وسرحانة وما عندج طاري الا مبارك!"
انقهرت ليلى منها وقالت بعصبية: "الحين هاي يزاتي يوم اني اييب لج اخبار مبارك؟؟ والله ما عرفت لج موزووه. لو ما قلت لج بتقولين خشيتي عني اخباره صح ولا لاء؟؟"
موزة: "وانا شو دراني انج مب خاشة عني شي؟؟"
موزة كانت خلاص تفور من داخلها وقررت انها اطلع كل شي الحين وهني في هالمكان. تعبت خلاص من شكوكها ومن هواجسها وكان املها الاخير انه ليلى اطمنها وتخبرها انه مبارك ما يعني لها شي. كانت تبا ترتاح. ولو انها تعرف انه مبارك مستحيل يكون لها بس بعد كانت تبا تطمن انه مستحيل يكون لليلى. لأنه هالصداقة مستحيل تستمر اذا ارتبطت ليلى بمبارك في يوم من الايام..
موزة: "ليش ساكتة؟ خبريني.."
اطالعتها ليلى بنظرة حادة وقالت: "إنتي الظاهر انج تخبلتي!"
موزة: "لا انا ما تخبلت. أنا ارمس بكل هدوء وعقلانية. ليلى قولي لي . في شي بينج وبين مبارك؟ أرجوج بس اباج تريحيني وتجاوبين على هالسؤال بكل صراحة!"
ليلى خلاص فقدت اعصابها وقالت بصوت عالي: "ما أسمح لج ابدا انج تلمحين مجرد التلميح لهالشي. محد كثرج يعرفني موزووه. مب قادرة اصدق انج انتي تفكرين فيه كإنسانة مشكوك في أخلاقها"

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -