بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -60

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -60

الشاطئ الــ 39

الموجة الاولى...

استيقظت وانا في غاية الضيق
تذكرت مواجهتي البارحة مع ناصر
بصعوبة سحبت جسدي من على السرير
لا اعلم كيف سيكون يومي
وكيف سأرافق ناصر الى الجامعه
حتى كان رنين الجوال..
زينة....
حدثتني في اقل من دقيقه
لتخبرني انها ستكون هنا بعد اقل من نصف ساعه
لنذهب معا الى الجامعة
كما طلب منها ناصر
لم اعلق على كلامها
الا ان ألف فكرة في رأسي
ولكن ليس وقته...لابد ان اجهز وبسرعه
بعد نصف ساعة
كان صوت زينة...
خرجت من غرفتي
وبحركة سريعه نزلت على السلم...
وانا اشد وشاحي الابيض
كانت واقفه
عند طرف السلم
وناصر معها
قريب منها
بلباس النوم الكحلي الخفيف
وشعره المبعثر وعيناه المرهقتان
كانت تمرر اناملها بين شعره
حتى انتبهت الي
(( صباح الخير نونو..))
(( اهلا زينة..))
بالكاد خرجت الحروف من بين شفتي
وانا احاول ان اتجاهل النظر اليه
(( نورس هيا بنا واضح ان ناصر غلبه الكسل اليوم))
ابتعدنا عنه
حتى كان صوته...
(( زينة لا تسرعي..))
لا ادري لم ادرت برأسي للخلف
التفت اليه
وقعت عيني في عينه كان ينظر الي
حتى انتبهت لصوت زينة..
(( اتركوا نظرات الحب لوقت اخر
لقد تأخرنا..))
في السيارة........................................... ........................
(( ليس من العادة ان يتأخر عن دوامه...))
التزمت الصمت
ليس لدي ما اقوله
الا انها صعقتني بكلماتها
(( اكيد مر بموقف اعاد لذاكرته ما جرى..))
(( ماذا تعنين؟؟...))
((ناصر ما ان يسترجع ما حدث ينقلب حاله))
ادركت اني لم استوعب كلامها
التفتت الي
وقد خففت من سرعتها
وباستغراب واضح
((الاتعرفين ما مربه ناصر من سنوات مضت؟؟؟ الم يخبرك؟؟))
دون ان انطق اشرت لها بـ لا
اخذت نفسا عميقا وهي تنظر للطريق
(( اعتقد ان من الافضل ان تغيروا اسلوب حياتكما انتما زوجان الان...))
كانت ترمي لحديثها لأمر اخر
لابد تعني علاقتي بعمها
لم انطق بعدها التزمت الصمت
لا اريد ان اسمع
مايزيد حيرتي
او ماقد يحرجني
التفتت الي وهي تبتسم وكأنها تريد ان تغير الموضوع
(( لا تقولي انه لم يخبرك انه استلمــ رئاسة قسم الدراسات والبحوث...))

الشاطئ الــ 39

الموجة الثانية..

بدأت محاضرتي الوحيدة
والتي تستغرق ساعتين ونصف
ولمدة ثلاثة ايام
اي ان وقت فراغي في المنزل سيكون كبيرا
وهل هذا ما يشغلني
ام خبر ترقية ناصر
لم اكن سأعلم بذلك لو لم تخبرني زينة
وكيف سأعلم ولا حوار بيننا
اشعر ان عقلي ليس في المحاضرة
كل تفكيري معه
مع ناصر
لم اتوقع ان حياتي معه ستتعقد اكثر
ولكن متى سينتهي كل هذا؟؟؟
تذكرت اتفاقنا
على الانفصال...
لن يعارض ..كما اتفقنا
ولكن عمي وعمتي كيف سيكون موقفهما؟؟؟
اشعر بأني بحاجة لترتيب اموري معه
.................................................. ...........................................
كنت في مكتبي
بعد بدء الدوام بثلاث ساعات
مزاجي لم يسعفني حتى على رسم ابتسامة لكل من يقابلني ويحييني
حديث البارحة ارهقني
سلب كل قواي
نورس كانت امامي
كما الجندي الذي تحدى جيش الاعداء وحده
وقف صامدا امامه
كانت فعلا صامده رغم الانهزام الذي بداخلها
وكنت انا الجيش الذي تغلبت عليه بسؤال لم اقوى على اجابته
اجابته التي صارت تتصارع مع الماضي
اخذت نفسا عميقا
ان كانت تحمل كل هذا الحقد لي
وكل هذا الغضب بداخلها
وقرارها النهائي هو الانفصال
فلِم ترغب بمعرفة مامضى؟؟
لِم تريد ان أُبرر لها موقفي
لن يستفيد كلانا من نبش الماضي...
انتبهت للوقت...
لابد انها انهت المحاضرة.....
وبعد تردد ارسلت لها رساله نصية..
(( انا في مكتبي ..في قسم الدراسات والبحوث....انتظرك...))
حتى كانت امامي...............................
((د. ناصر....لا اصدق..كيف حالك..؟؟))
وقفت بحركة سريعه....
قمة في الاناقة كما اعتاد الجميع عليها
ورائحة عطرها الفواح والمميز
((غادة..))
زميلتي في دراسة الماجيستير
وكانت ضمن هيئة التدريس في الجامعة الا اننا لم نلتقي منذ ان سافرت الى بريطانيا لاخذ شهادة الدكتوراه
كانت ترحب بي بحراره
بدت مختلفه بعض الشئ
ربما
شعرها الاشقر اطول من السابق
رحبت بها...
دعوتها للجلوس...
اخذنا الحديث
لم يتغير حماسها لدراسه...علمت منها انها زميلتي في هذا القسم
بعد ان عادت للعمل في الجامعه نفسها...
(( اخبريني عنك لابد انك نلت الدكتوراه...))
بضيق واضح....
اومأت برأسها بالنفي
((دخلت تجربة زواج فاشله...))
ولأعطي الجو شئ من الهدؤ النفسي...
((وهل تعرف غادة الفشل؟؟))
(( ربما اسأت الاختيار...الحب ليس كل شئ...))
ابقيت نظري عليها اريدها ان تستمر في الحديث
فلست انا فقط من فشلت تجاربه في الزواج...
ودون ان تنظر الي
وكأن كلام محتبس في صدرها
وقد ارادت ان تطلق سراحه في هذه اللحظة
(( اخذني قلبي لقرارات لم اتصور ان اتخذها في لحظة ما...
صرفت نظر عن دراسة الدكتورا
وتركت عملي هنا...
لأرافقه في سفراته بحكم عمله
اضعت ثلاث سنوات من عمري معه
وهو يتنقل بحقيبته الدبلوماسية
ليصنع مستقبله الذي طالما يحلم به
وبخل علي حتى بتحقيق حلم الامومة
حلم اي امراه
لان هذا ليس من ضمن خططه...
حتى افقت في لحظة متأخرة
بأني مجرد مكمل لصورته امام مجتمع رجال الاعمال الذين يصحبون زواجتهم معهم للحفلات والمناسبات وهن في كامل اناقتهن
لملمت ما تبقى لي من احلام المستقبل
اعلنت استقلالي عنه
بعد ان وأد كل احلامي بخدعة الحب))
ابتسمت فجأة ...
(( اخبرني ما هي اخر اخبارك.؟؟))
طرقات على الباب قطعت حديثها
(( تفضل...))
فُتح الباب بهدؤ

الشاطئ الــ 39

الموجة الثالثة..

انهيت محاضراتي
وذهبت اليه كما طلب مني
رغم ترددي خاصة انني نادرا ما ادخل قسم الدراسات والبحوث..
فهو خاص لطلبة الدراسات العليا والاساتذه فقط
لكن من السهل الوصول لمكتب رئيس القسم
تجاوزت ترددي طرقت الباب بهدؤ دخلت
لم اقوى عل التقدم للداخل
وقفت مكاني بعد ان القيت السلام عليهما
لم يكن ناصر لوحده
فتاة كانت معه
جالسه مقابل له
يبدو اني قطعت حديثهما
لانهما تفاجا بدخولي
التفتت الفتاة الي ..ابتسمت
كانت ابتسامة جذابة فعلا
بقدر جاذبيتها
واناقتها
وشعرها الاشقر المتناثر على كتفها
ونظراتها بعينيها العسليتين
كل هذه الملاحظات كانت من لمحة واحده مني اليها
افقت من شرودي على خطوات ناصر نحوي
وابتسامة مميزة على محياه
اقترب مني وهو يحرك طرف نظارته الطبية بطرف اصبعه
نظري لذراعه
صار يرفعها جانبا
ويمدها على كتفي
كانت كما ثقل العالم على كتفي
دفعني براحة يدها نحوها
حتى شعرت به
يضغط بقوة على كتفي
((نورس زوجتي...طالبة محاسبة هنا..))
وقفت الفتاة لتحييني بحرارة
(( تشرفت بمعرفتك ...لطالما كان زوجك ذويقا في اختياره..))
وهو ينظر الي...
(( ونورس افضل اختياراتي..))
اشار لها...(( الاستاذه غادة..زميلتي في الدراسة والعمل....))
ابتسمت لها....وانا امد يدي لمصافحتها...
(( اهلا استاذه غادة..))
وعقلي معه
مع ناصر
والذي بدى وكأنه هو ناصر
الذي عرفته قبل سنوات نظراته نحوي
نبرات صوته
حماسه في الحديث
عدت لعالمي
وقد غادرت استاذه غادة كما قدمها لي ناصر
وانفردت لوحدي مع ناصر
(( اجلسي نورس..))
لم ينتظر مني تعليقا
اخذ مكانه على كرسي المكتب
جلست ونظري بعيدا عنه
(( انهيت محاظراتك؟؟..))
((نعم..))
(( سيكون دوامك ثلاثة ايام في الاسبوع..))
((ويومين اخرين بدون محاضرات ماعدا مواعيد متابعة المشروع مع د. سعيد...))
لم ينتظر مني ردا...
((وعلى هذا تحتاجين لسيارة خاصة...))
وبهدؤ جاء ردي
((كنت ساطلب منك ان اخذ سيارتي من منزلنا القديم))
(( سيارتك هناك؟؟لم تخبريني...))
كان يبدو طبيعيا في حديثه ولفتاته الي
ابتسامته الغريبه علي ليس كما كان عليه صباحا
هل زيارة تلك الفتاة سببا لذلك؟؟؟؟


الشاطئ الــ 39

الموجة الرابعة..

الضيق كاد يخنقني حتى لمحتها تسير امامي
لم تلتفت لي
كم اشتقت لها نورس
لم اقوى حتى على منادتها باسمها فحروفه انحبست بين شفتي ...
لم احمل يوما مشاعر لفتاة كما هي مشاعري نحوها...
ياترى كيف هي حياتها مع الدكتور ناصر؟؟؟
لن احصل على اخبار تخصها الا منها هي...زينة
(( الو...زينة...اين انت؟؟..))
بعد لحظات .....
كانت قادمة نحوي كعادتها
سريعه بخطواتها وشعرها المجعد يتطاير خلفها تضم كتبها لصدرها
وكعادتها دائما
البنطال الجينز الممزق عند الركبة وتي شيرت زهري متناسق مع لون حذائها الرياضي
((نبيل محاضرتك الان))
(( بودي ان لا تذكريني بها...))
(( غريب امرك..لم انت في الجامعه اذاً؟؟))
(( حتى اراك يا عسل...))
(( ما رأيك ان نذهب للمقهى باقي نصف ساعه على محاضرتي...))
رافقت نبيل لمقهى الجامعه كم يشدني اليه باهتمامه الدائم بي
جلست معه
ورغم زحمة المكان الا اني لا اشعر الا بوجوده هو فقط
اخذ يسأل عن امور كثيرة
اشعر انه يريد ان يعرف كل شئ عني
ان يقترب مني اكثر بحديثه
لم يضايقني يوما بحركة او حتى بكلمة
وفي غمرة حديثي مع نبيل
تذكرت لحظتها عبدالله لا ادري لم هجم علي بنظراته الجافه
هل اقارنهما ببعض
لابد ان نبيل هو من يفوز بهذه المقارنه
فلي ان اتحمل نبيل بل اتمنى قربه دائما
ولا اعتقد اني اتحمل تقلبات مزاج عبدالله او حتى نبرات صوته القاسية
رغم التغيير الذي لاحظته في مكالماته لي
الا ان نبيل يبقى مختلف عنه كثيرا
((لقد رأيت نورس منذ قليل...))
(( هذا الفصل الاخير لها هنا....جدولها الدراسي ليس مزحوما..))
(( لطالما كانت متفوقة..محظوظة بزواجها من عمك....))
واخيرا نطقت...
(( ربما....))
((لم تقولينها بضيق؟؟؟))
وهي تسحب انفاسها بضيق
(( لا ادري ...لكن اشعر بالقلق من علاقتهما...))
(( لم قلقك...))
(( امممم لا شئ .... دعنا من عمي ونورس....))
هربت من الحديث عنهما في اللحظة التي شعرت انها ستنطق بأمر مهم
لكني ادركت ان علاقتهما مرتبكة قليلا
وقد يكون امر طبيعي بما انهما تزوجا لتو دون سابق معرفه....
كيف دون سابق معرفه ودكتور ناصر كان استاذ لنورس الفصل الفائت...
هل هناك ما يجمعهما مسبقا...
وبخبث لم اعهد نفسي يوما ان اعامل به زينة
(( زيونة..اعتقد ان علاقة عمك بزوجته لابد ان تكون قوية فهو استاذها قبل ان يكون زوجها))
(( لكنه لم يدرسها...))
(( من قال ذلك؟؟؟ نورس؟؟؟))
(( لا..لم يخبراني...))
(( د.ناصر استاذ لنورس لمقرر الاقتصاد في الفصل الفائت....))
اشعر اني القيت قنبلة على زينة
تفاجأت كثيرا بما قلته...
يبدو انهما لم يخبراها بذك
ولكن لم يخفيان امرا بسيطا مثل هذا؟؟؟دخلت عالما اخر
عالم ناصر ونورس الغامض...
اريد ان اجد تفسيرا لما قالته زينة...
في اللحظة نفسها.........................................
كانت زينة تائهه بأفكارها
تبحث عن تفسير لاخفاء نورس وناصر معرفتهما مسبقا
لِم لم تخبرني بذلك.. انها تعرف عمي
كذلك عمي...لم يتحدث عنها يوماً بأنه كان استاذها في الجامعه
اشعر ان امراً غامضا يخفيانه عن الجميع
ان كانت علاقتهما سابقا علاقة طبيعيه استاذ وطالبة لم اخفا هذا الامر
وان كانت اكثر من ذلك لما هذا البرود السائد في علاقتهما
يكفي انهما مازال ينامان في غرفتين منفصلتين كما اخبرتني رحمة...
لم اجد تفسيرا لكل ذلك...
اخذت نفسا عميقا علّي اخرج كل ضيقي وحيرتي من انفاسي...
(( نبيل...ابتدأت المحاضرة.....))

الشاطئ الــ 39

الموجة الخامسة..

عدت للمنزل برفقة زينة
كانت صامته طوال الطريق
وكأن امراً يشغلها
لم اسألها فليس من طبعي التدخل في امور من حولي...
وقبل ان انصرف
(( نونو...ستكونا في المنزل هذه الليلة؟؟؟))
(( اعتقد ذلك...))
(( حددي...لاني سأزوركما ان كنتا ستبقيان في المنزل....))
(( حسناً ننتظرك....))
وقبل ان ادخل المنزل كان ناصر قد اتصل
كعادته ليتأكد من وصولي للمنزل....
لابد انه مشغول
فأصوات رجال من حوله...وصوت انثوي ناعم...
لابد ان تكون هي...
الاستاذة غادة..
وانا اصعد لغرفتي....
صرت استرجع صورتها...
تبدو فاتنة فعلاً
لأول مرة يشدني جمال واناقة امرأة
اشعر ان جمالها ليس عربيا او ربما خليطا بعرق اخر
العرق الاصفر...
عيناها الملونة وشعرها الناعم الطويل الاشقر
طول قامتها وكأنها عارضة ازياء
وهي كذلك بأناقتها وابتسامتها...
شعرت وكأني اصف عارضة ازياء كانت تقف امامي...
انسحبت من كل افكاري هذه الى الحمام
عليّ ان اتوضأ واصلي...
وانام بعدها....
وقبل كل هذا لابد ان اخبر رحمة اني لا ارغب في تناول الغداء
والا ستزعجني .....
ما ان فتحت الباب
حتى رأيتها امامي
كعادتها
(( احضر لك الغداء؟؟))
(( لا ..اريد ان انام لا تزعجيني...))
كان لابد ان اعطيها الاسباب والا لن تصمت
(( رحمة...زينة ستتعشى معنا...))
اومأت برأسها..(( ماذا اطبخ للعشاء؟؟؟))
(( ومنذ متى تسألين؟؟؟ نحن نأكل على مزاجك...كما انك تعرفين كل الاكلات التي تحبها زينة...))
كانت تنظر لي وكأن لديها خبر من اخبارها المملة
(( مدام.. زينة تسألني في الصباح لماذا ناصر في غرفة الضيوف؟؟؟))
كما الماء البارد الذي انسكب علي....
لم اقوى على النطق
بودي ان ادفع هذه الفضولية من اعلى السلم لحظتها
كم انا شرسه...هذا ما شعرت به لحظتها
خاصة بعدما رفعت صوتي عليها لأول مرة...
(( سألتُكِ ام ان انت اعطيتها موجز الاخبار..؟؟؟ ))
واكملت بالنبرة نفسها قبل ان تجيبني,,,(( اذهبي الان...))
ضيقٌ كتمَ على صدري....
بعد حديثي مع رحمة....
الى متى سأبقى قلقه ممن حولي
قلقه من ان يلحظوا ان امراً حدث لا يعرفونه
حدث قبل عشر سنوات....
ليس انا فقط من يتحمل هذا القلق
كذلك هو...
ناصر...
وما ان انهيت صلاتي...
كتبت له رسالة نصية...
واغلقت الجهاز بعدها..واستسلمت لغفوتي.....
(( زينة ستتعشى معنا..كما انها علمت من رحمة بأنك تنام لوحدك..))
كنت احاول ان استوعب كلماتها
جائتني وانا في قمة انشغالي....
اربكتني فعلاً.....
فبعد كل هذا لن تصمت زينة ابداً اعرفها جيداً
ستبدأ في اسألتها واستفساراتها
ماذا اقول وابرر ما عرَفت
اشعر بأنها ليس ابنة اخي...
وكأنها والدتي لكثرة قلقها علي وحبها لمعرفه كل ما يخصني...
وغير هذا..... ستسهر معنا...
ولا استغرب ان باتت الليلة معنا.ِ..
((د. ناصر..انت معنا؟؟؟))

. الشاطئ الــ 39

الموجة السادسة..

استيقظت نورس من نومها
مع اذان المغرب....
اخذها النوم لساعات
اسرعت لتتوضأ وتصلي.....
وما ان انهت صلاتها تذكرت موعدها مع زينة....
لابد ان تستعد لاستقبالها......
بعد اكثر من ساعه.............................................. ...
خرجت من غرفتها.....
الى المطبخ لتكشف ما قد فعلته رحمة ...
كانت مشغوله بالطبخ
يبدو ان هذه مهمتها في منزل زينة....
فهي تتقنه كثيرا..
التفتت لها رحمة...
وبابتسامة مزعجة..(( احضر لك القهوة؟؟))
لم تجبها نورس...ابقت نظرها عليها
(( فستانك رائع...لونه رائع...))
كم اكره تدخلها الدائم...
خرجت من المطبخ اتجهت للصاله
ونظري للمراة الكبيرة ذات الاطار المذهب....
صرت انظر لنفسي
هل فعلاً ابدو رائعه؟؟؟
فنادرا ما البس فستان
كما ان هذا الفستان من الشيفون االكحلي المزين بورود ملونه
بدى مزموما ضيقأ عند الصدر..
وطويل وواسع ...
بأكمام قصيرة...
كما وضعت الكحل الاسود والذي لا استغني عنه ابداً
كم احب اتزين به في كل وقت....منذ ان كنت صغيرة...
لدرجة اني كنت اخفيه تحت الوسادة
فأبي يرفض ان اتزين به...
(( عندما تكبرين نونو..ضعي لك ما تشائين..مازلت صغيرة...))
بدت دموعي تتراقص في عيني....
تذكرت عائلتي
التي فقدتها دون سابق انذار
لاعيش مأساة لن تنتهي
ولن يشعر بها احد ابداً
اغمضت عيني..
استرجع صورتهم ...
هكذا انا ما ان اشتاق لهم....
حتى كانت انامل
على خدي...
وكأن تيار كهربائي قد لامسني..
ادرت جسدي للجانب حيث كان يقف
كان ناصر...
قريب ٌ مني..بل كاد يلتصق بي.....
لم اقوى على الحركة....
ولم يبتعد هو....
(( لم تبكين نورس...))
لم استوعب ردة فعلي
فقد بدأت دموعي تنهمر اكثر
كان قد تغيرت ملامح وجهه بدى قلقاً فعلاً
اعاد انامله لخدي...
يمسح دموعي....
ومد ذراعه بعدها على كتفي...
وكأنه هو يُسيّرني على الارض
قربني للكنبة....
جلس قريب مني...
(( هل هناك ما يضايقك نورس؟؟؟))
رفعت نظري له...
اومأت برأسي له بــ لا
(( اخبريني اذاً لِم تبكين؟؟؟))
بعد طول صمت...
(( تذكرت ابي...امي..وعامر اخي الصغير....لقد تركوني وحدي..اتألم وحدي...))
كان صامت يستمع لكلماتي المتقطعه...
ونظره الي...
نظرات قلقة حزينة...
(( قدرك نورس..))
(( قدري ان اعيش بألم طوال حياتي...))
(( لا نورس..لا تقولي هذا.... ))
رفعت نظري اليه....
كانت نبرة صوته نفسها
حرارة بدت تسري في جسدي...
وقف بعدها...
وهو ممسك بكفي...
تعالي نورس...لأتحدث معك....

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -