بداية الرواية

رواية قيود الماضي -6

رواية قيود الماضي - غرام

رواية قيود الماضي -6

حبيتك تنسيت النوم يا خوفي تنساني
حابسني براة النوم و تاركني سهراني
أنا حبيتك حبيتك أنا حبيتك حبيتك
بشتاقلك لا بقدر شوفك و لا بقدر احكيك
بندهلك خلف الطرقات و خلف الشبابيك
بجرب إني إنسى بتسرق النسيان
وبفتكر لاقيتك رجعلي اللي كان
وتضيع مني كل ما لاقيتك
حبيتك حبيتك أنا حبيتك حبيتك
يا خوفي إبقى حبك بالإيام اللي جايي
واتهرب من نسيانك ما اتطلع بمرايي
حبسي أنت أنت حبسي و حريتي أنت
وأنتا اللي بكرهو و اللي بحبو أنت
يا ريت ما سهرت و خفيتك
حبيتك حبيتك أنا حبيتك حبيتك
عندما دخل مكتبه هذا الصباح كان مكفهراً كان لازال غاضباً منذ البارحة عندما
ذهب لجاسم بعد صلاة المغرب ولم يخرج له وظل جالساً على أمل أن يغير رأيه أو
ان تنزل العنود وتقدم له الكيك والشاي والذي رفضهما عندما قدمته له أم جاسم
فهو لم يرى العنود منذ 3 ايام ...وفكر( كل هذا انشغال عني يالعنود ؟؟ عني انا؟؟)
لم يعد للمنزل ذلك اليوم بل صلى عندما غادر الموظفين ثم ذهب للجم وأخذ يتمرن
لساعة ثم دخل حمام السباحة واخذ يسبح لساعة اخرى ثم اغتسل ولبس ثيابه
وجلس في مقهى الرتز ليشرب له فنجان قهوة قبل أن تحين صلاة المغرب فقد قرر
أن يذهب ويظل في بيت ابوجاسم الى أن تنزل ... سينتظرها ...
استغربت ليلى عندما حضرت ولاحظت الهدوء في المكتب...كان عصام يعمل
بصمت على الكمبيوتر بعد أن وضع لها الاوراق لتعمل بها ويرد على مكالمات
الهاتف ويخبر المتصلون بأن ناصر لم يحضر ...واخذت تفكر ( ياترى ليش ماجا
للحين؟؟ صار له شي ؟؟ لا...اكيد عنده موعد برع المكتب ..)
في بيت ابوجاسم
دخل ناصر ليجد جاسم مع امه وابيه فسلم وجلس وسأل جاسم: شحالك اليوم أن
شاء الله اشوا؟؟
جاسم: الحمدلله..كنت مصدع امس وماقدر اقوم من الفراش..
ناصر: ماتشوف شر ..وين قهوتكم عيل ...ماعندكم كيك؟؟؟ما سوت العنود شي؟؟
الا هي وينها؟؟
جاسم: اختار سؤال واحد عشان نجاوب عليه...
ام جاسم: قهوتنا بتجي الحين وعنود ما اظني سوت شي مشغولة مع الجامعة..
بطرش حد يناديها الحين اذا مهب راقده..
ابوجاسم: وحد يرقد الحين!!!
بعد دقائق نزلت العنود على الدرج وأحس بها ناصر وقد جلس وظهره للمدخل
ولكنه لم يلتفت فلعلها تستعد وترتب نفسها ...بل انتظر الى أن سمع صوتها
المتفائل يقول: السلام عليكم...
ردوا السلام لها عليها فجلست أمامه بجانب امها وقبلت رأسها ثم التفتت لناصر
وقالت بأبتسامة ساحرة: هلا والله بالشيخ ناصر...وين ماتبين هالايام ؟؟
ناصر : انتي اللي ماتسألين ومن دخلتي هالجامعة التعبانه وانتي ماتسوين لنا
شي..
العنود: شسوي...ماعندي وقت...بس اوعدك بكرة بسويلك الكيكة اللي تامر فيها ..
وعشاكم بعد ...بعد...تامر بشي الشيخ؟؟
جاسم: عشا؟؟ كيكة وقلنا معليه ..بس عشى...قوية...قصدج بتامرين عليهم..
العنود بدلع: ناصر شوف جاسم يحرني ( بدت كطفلة في الخامسة مرة اخرى)
ناصر وهو ينهره: اسكت عنها ياصبي...
ضحك الثلاثة وقد استعادوا الماضي في لحظة...
لم يخرج ناصر الا لصلاة العشاء معهم وعادوا ليتناولوا العشاء وقضى معهم بعض
الوقت بعدها والذي لم تنقطع عنه اتصالات العمل حتى استأذن لينام مبكراً بعد أن
فاتته القيلوله...خرج وهو مرتاح نفسياً وقد اختفى التوتر والقلق الذي احاط به في
يومه ...
أما ليلى فهي أيضاً اعتراها القلق عندما لم يحضر ناصر وهو الذي تعود أن يداوم
يومياً وحتى لو انشغل يحضر لدقائق يوقع بعض المستندات ويغادر ولكنه يحضر..
على الاقل يحضر...لم تقدر على الاتصال بالعنود وسؤالها فهي متأكده بأنه لن
يعجبها الامر ففضلت السكوت...

في اليوم التالي

في الساعة الثالثة بعد الظهر
كانت عائشة تحضر محاضره للعميد جيمس المتخصص في التاريخ والدراسات
الصينية في مادة خريطة العالم الحديث تأخذها مره واحدة في الاسبوع ولساعة
واحدة في المدرج لكثرة عدد الطلبة والطالبات. كانت تستمع للدكتور وتدون
الملاحظات التي يقولها عن العالم عندما سمعت صوت قريب من أذنها يقول : اذا
بتكتبين كل كلمة بتعجزين لأنه يتكلم عن معلومات كتبها في 5 كتب فمالج امل...
التفتت فوجدت فهد يبتسم لها احست بالغيض منه فردت : مهب شغلك..
فهد: بل ...هذا جزاي اللي احاتيج..
لم ترد وحاولت اكمال ماكانت تكتبه ولكنها لم تقدر فالافكار بدأت تدور في عقلها
( هذيه شيسوي هنيه؟؟ ماشفته معانا من قبل...اوفف لو صج بيمللني...خله يولي
...لازم اركز مع الدكتور...)
بعد انتهاء المحاضرة لاحظت أن فهد وقف يتحدث مع العميد بثقة وهو يسترق لها
النظرات حتى تركت الغرفة وأخذت تبحث عن ظبية حتى وجدتها بجانب المكتبة في
الدور الثاني فسحبتها من يدها وقالت لها: انتي ليش حذفتي مقرر خريطة العالم
الحديث وخليتيني بروحي...
ظبية بأندهاش: قلتلج انها مادة صعبه وشكثر اللي يسقطون نص اللي معاج
يعيدونا بعضهم ثاني مره ويعضهم 3 مرة...بخليها اخر شي ...ليش شفيج؟
عائشة: الاخ ...حاضر معانا...
ظبية: ادري اني في اخوان يحضرون معاج...طبيعي ..
عائشة: فهد ..
ظبية: هاه...بس هو ...تخرج...اها ...مثلي خلاها لأخر شي ...شفتي ..مهب انا بس
اللي اقول انها تلوع الجبد...
عائشة بحزن: تهقين؟؟ ماخذها ؟؟؟ يمكن بس جذيه حاضر...
ظبية: يمكن بعد...
عائشة: الله يضيق عليه مثل ماضيق علي...
ظبية: لا تدعين مهب زين...شفيها لي خذاها معاج؟؟؟
حكت لها ماجرى فقالت: شرايج تشتكين حق واحد اخوانج...
عائشة بضيق: حق من ؟؟ محمد بينادي ربعه فزعه وبينطره عند سيارته وبيتذابح
وبتصير سالفه...وجاسم تدرين من صار الحادث وهو ما ينكلم ...حتى ناصر العاقل
ما اظمن وش ممكن يسوي فيه...
ظبية: قلعته...ليش تحاتينه خلهم يأدبونه لج اذا هالكثر مضايقج...
عائشة وهي تفكر : ما افكر فيه افكر في هلي...خليه ...يبغي يقهرني...انا بروايه
القهر على اصوله...ما يعرف منهي عايشه...
ظبية وهي تضحك: اي والله ما يدري ...بس تدرين في مقولة قريتها من كم يوم
تقول (عندما تكره احد فأن الشخص الوحيد الذي يعاني هو انت لأن الذي تكرهه لا
يعلم والاخرون لا يأبهون) فلو سمحتي لا تكرهينه...
مر بجانبهم حمد الشاب المحترم ابن العائلة المعروفه سياسياً واوسعت له الطالبات
الطريق وهم يتسارعون لتعديل حجابهم والبعض لتعديل وقفتهم لقوة شخصيتة
حيث عرف بعدم رضاه على الافعال الجريئة التي يرتكبها البعض من دعاة التمدن.
القى السلام بصورة رسمية عليهم وعائشة ابتسمت وردت السلام عليه ..بعض
الطلبة كانوا يغارون منه ويحسدونه على حب جميع من في الجامعة له وبعض
الطالبات كن معجبات له ويتمنونه زوجاً ...ولكنه كان في منتهى الجدية مع
الطالبات مما اعطاه مهابه اكثر من غيرة ...
في العصر في مكتب ناصر
دخل ناصر المكتب ووجد ليلى قد سبقته وفتحت ملف ملىء بالاوراق واخذت ترتبها
سلم عليها واكمل طريقه للداخل تبعته بعد دقيقة وسألته : عصام للحين ماوصل ...
تشرب شي استاذ ؟؟
ناصر: قوللي حق الفراش يجيب لي شاي...
ابتسمت وغادرت لتتصل بالفراش ...وهي تفكر ( شفيني مستانسه؟؟ لأنه جا؟؟ وانا
شلي خص ؟؟ ليش استانس؟؟) ورأت عصام يدخل المكتب مسرعاً وهو يجفف
العرق من جبتهه وسألها: جا الاستاذ ناصر؟؟
هزت ليلى رأسها موافقة وكلمت الفراش امامه فرتب اوراق معينه في الملف ثم
أدخلها على ناصر بعد أن طرق الباب..
بعد ساعة خرج ناصر مغادراً لبيت ابوجاسم بعد أن اعطى اوامره لعصام وصلى
المغرب في المسجد وهو في الطريق...وبعدها أوقف سيارته في المرآب ولاحظ أن
سيارة سائق ابوحسن تقف أمام بيته ونوال تخرج وهي مرتدية عباءة مفتوحه
وشيلتها ملقاه بأهمال على كتفها وعندما رأته متوجهاً لبيت عمها اسرعت الخطى
نحوه وهي تناديه فتوقف بدون أن يلتفت نحوها وبدأت هي بالحديث: شلونك
ناصر؟؟
ناصر: لوني ابيض مع بيج ...
ضحكت نوال وقالت: عاد ...قصدي شحالك؟؟
ناصر: نحمد الله...وين طالعة هالحزة؟؟ومحد معاج؟؟؟
نوال: بمر على رفيجتي بنروح الكافيه شوي...أذا مهب راضي قول عادي برجع...
ناصر: وانا شلي خص ارضى والا ما ارضى ...عندج هلج اسأليهم ...أنا بدخل
الدنيا حر بتجين معاي؟؟
نوال بغضب: لا...روح بروحك أنا بطلع..
تحرك ناصر وطرق الباب ثم انتظر لحظات وفتحته الخادمة وأدخلته ..كان الحوار
قد جرى والعنود تشاهدهم من النافذة فقد كانت تنتظر ناصر واستاءت منه خصوصاً
عندما لاحظت تقرب نوال الواضح من ناصر...
دخل ناصر واستقبلته العنود ولم يبدو عليها اي مشاعر بل ابتسمت الى حيث اهلها
يشاهدون التلفاز وعندما سلم وجلس انتبه الى أن أم جاسم تمسح دموعها فسألها
بأهتمام : عسى ماشر يمه ليش تصيحين...
لم تجب الا ب: حسبي الله عليهم...
اكملت العنود : شافت تقرير عن الامريكان اللي ذبحوا الافغان اللي من حركة
طالبان عقب ماعطوهم الامان...
قاطعتها امها: والله الكلاب مايذبحونهم جذيه حطوهم في صناديق ورشوهم ...
ولم تقدر أن تكمل لأن دموعها غلبتها ...
ناصر: لحول....هذا تقرير جديد...اليوم صاير؟؟
العنود: لا..جنه من 2001 ...
ناصر: اهدي يمه وتعوذي من ابليس ...وفكري وش بيدج تسوينه...
ام جاسم : مابيدي شي ياولدي الا الدعا..
ناصر: لا بيدج ...كفلي عيالهم...اعيالهم اللي تيتموا...اكفليهم...
ام جاسم: اخاف مايخلوني...يقولون امريكا مانعه...
ناصر: تمنع على كيفها مثل ماسوت مع حماس...بس احنا نعرف كيف نوصل
الكفالات والصدقات...معليج انتي انا بدبرها لج...
رفعت يدها ودعت: الله يوفقك ياولدي كانك دايماً تفرج همي ....ويرزقك بنت الحلال
اللي تهدي بالك...
ابتسم ناصر وهو رافع يدية قائلاً : امين يارب العالمين
دخل عليهم محمد وسلم ثم جلس سائلاً: تعشيتوا؟
ناصر وهو يضع يده على بطنه ويحركها على شكل دائري: الحمدلله...
محمد وهو غاضب: فرحان مع بطنك؟؟ ( ثم التفت على امه ) لش تتصلين عيل
وتخليني اهد ربعي ...زين الحين فرطت من الاثنين...كنت معزوم ..
ابوه: وانت ماهمك الا بطنك!!! يضحك معاك ناصر الحين بيحطونه كنا ننطرك..
محمد: اشوا...والا وش اللي بيفكني من طنايز خلود...
ناصر وهو يبتسم: ياسبحان الله..
محمد: انزين يمه ..حطوه بسرعة خلود ينطرني فالسيارة..
ابوجاسم: مخلي رفيقك في السيارة ينطر !!! صدق ماتعرف السنع
محمد: يعني تبغيني اعزمة ياكل ويانا...قال بيمر على اخته هنيه احذانا
وبينطرني..بس ما اقدر اتأخر حاجزين سينما لنا..
ابوجاسم: قومي يا ام جاسم انتي اللي وهقتي نفسج معاه ...
قامت ام جاسم وانضمت للعنود في غرفة الطعام لتخبرها بأن محمد وصل وأن
تذهب لتنادي جاسم وعائشة ...
فيما بعد في بيت ابوسعود
كانت ليلى جالسة مع زوجة ابيها وهي تمسك ورقة وقلم وتتناقش معها ثم تكتب
وتقول: الحين راعي المكتب شقال حق ابوي ؟؟
ام سعود: قاله لازم فيزا والسيلانية ارخص شي ب3000 بس يبغي نصها مع الفيزا
وهو بيجيبها في اقل من شهر ...
ليلى: عيل خليه يطلع فيزا سواق هندي بالمره..
ام سعود: والسواق مايبغيله سيارة؟؟
ليلى: الحين بنخلص من الخدامة ...والشهر الجاي بنشوف لنا سيارة رخيصة بس
من الوكالة واكيد العنود بتكلم ابوها عشان رفيقة يسوي خصم ...واخذها اقساط ...
شرايج؟؟
ام سعود: والسواق؟؟
ليلى: نجيب سواق وندخلة مدرسة ...العنود تقول ياخذ شهور لي يتعلم ..
ام سعود: بس جذيه مهب تاملج شي من راتبج...
ليلى :مهب مهم ...المهم أن احنا نرتاح...ويصير عندنا خدامة وسواق ...واللي بيتم
بخلية صرف للبترول ولي...
ام سعود وهي تنظر للورقة وتقول: اما لو صج...بيصير عندي سواق يوديني بيت
اختي؟ ويودي اخوانج المدرسة بدل هالباص الخايس..
ليلى: ويوديني الكلية والشغل ...لا تنسوني ...
ام سعود: انتي وقتج غير وقتهم واذا الصبح بغيتيه وصليهم وعقب روحي
الجامعة..
ليلى: والله ياخوفي تخلوني في المكتب ولاحد يفتكر فيني...
ام سعود: اوهو ...من الحين بتذلينا؟؟ قلنالج مهب ناسينج...شفيج انتي..
في بيت ابوجاسم
كانت العنود تقطع لهم كيكة الشوكولا بفخر لأنها بدت كالجاهزة ...واخيراً وضعت
لنفسها قطعة وجلست تأكل وهي تنقل نظراتها لهم جميعاً وتراقب ردة فعلهم ...
ولكن فرغوا ووضعوا صحونهم بدون أي تعليق فرفعت حاجبيها مستنكرة وسألت
جاسم: عجبتك جاسم؟؟
جاسم: عادي كيكة هي والا شيز كيك؟؟؟
العنود: لا ..كيكة ...
نظرت لناصر نظرة استجداء فقال: لا تطالعيني مثل القطوة الضايعه ...عجبتني
الكيكة ...
جاسم: عنودوه...وانتي كل ماسويتي حلو تبغينا نقول عنه معلقات؟؟؟
العنود: اووووف
جاسم: اوفين ...عيل لشمي مسكينة صار لها سنين تطبخ ما اشوف حد قالها الله...
والا ياسلام...
العنود: الحين انا ولشمي واحد؟؟؟بتشوف ياجاسم...
ابوجاسم: اسكتوا خلنا نشوف الاخبار...
واطال على الصوت وانتبه الجميع لمذيع الجزيرة وهو يبدأ قراءة نشرة الاخبار
نظر ناصر للعنود فرأها تضع يدها على وجهها كما تفعل كلما تضايقت فالتفت الى
جاسم وقال بصوت منخفض : بتخاويني حق المجلس؟؟
اومأ جاسم برأسه ونهض من مكانه ليصعد لغرفته ويجهز نفسه ...قرر ناصر أن
يحدث جاسم في قسوته مع اهله والتي زادت منذ الحادث ...
****** القصيدة للشاعر القطري جاسم بن همام

الجزء السابع

بعد عدة اشهر
في العاشرة ليلاً ..
كان جاسم جالساً مع ناصر في بيته يحاول اقناعه بالعودة للشركة في
اسرع وقت ممكن بعد تأقلمه على وضعه..
جاسم : شسوي وانا فاقد نظري...
ناصر: خل السكرتير يحول لك كل شي بالكمبيوتر وانت بتقراه عن
طريق برنامج ابصار نفس الشي..
جاسم: والاشياء المستعجلة..
ناصر: عندك محمود...خله يقراها لك..
جاسم :وايش دراني انه يقرا صح...يمكن يقص علي..
ناصر: اولاً محمود عندك من سنين ..ولا قد شفنا عليه شي...والحين
مسكين رايح يدوام في قسم الــ HR بدون محد يقوله ..وثانياً قلتلك
ماتوقع شي الا قدامي ...وإذا شكيت في شي اتصل فيني ..وانا حاضر..
جاسم: وانت بس كل شي عندك سهل ؟؟؟
ناصر: وانت بس كل شي عندك صعب؟؟
جاسم: وإذا مابغيت محمود..
ناصر: بندورلك حد غيره ...انت فكنا بس..
جاسم:الا شخبار رفيجة عندوه..؟ للحين تشتغل عندكم؟
ناصر: ايه ..تشتغل في مكتب مع عصام...مطلع عينها المسكينة...
جاسم: عاد هذول ما يتوصون لين طاح مواطن تحت يدهم ....
ناصر: تقول؟؟؟ بس انا ما اخليه كل ما حسيت بشي عطيته من الكلام
السنع وويوقف عند حده ..
جاسم: ياخوفي الا هي تتدلع ومهب قد الشغل...
ناصر: لين الحين البنت مبينه جادة وشغوله...بس بعدين ما ندري...
جاسم: انتبه ...يمكن تمثل عليك المسكنه ...
ناصر: جانا الشكاك عاد...
جاسم: كيفك ...انا حذرتك وانت كيفك...
ناصر : لا تضيع السالفة ...متى بتدوام؟؟
جاسم: متى ما رتبت كل شي ...أنت خيط وانا بلبس...
أتصل ناصر بعصام أمامه واعطاه بعض الاوامر لتنفيذها في الغد واقفل
الخط وهو يبتسم ...ثم ضغط زر الجرس لأخطر ليضع لهم العشاء...
في نفس الوقت
كانت العنود تحملق في شاشة اللابتوب وهي مصدومة مما تقرأه في
الرسالة الالكترونية التي وصلتها من حسن وظلت هكذا مده حتى
سمعت صوت عائشة عند الباب تسأل: عندج واير جرج
الايبود ...وايري مادري وينه...
وعندما لم ترد عليها فأقتربت منها وقالت: اكلم روحي أنا؟؟
ولم ترد عليها بل اكتفت بالاشارة الى الشاشة فوقفت خلف كتفها تقرأ
الذي ظهرلها.. كانت رسالة من حسن يخبرها فيها بأسفه للسفر بسرعة
وبدون المرورعليها وذلك لحصول كل شي بسرعة ...لقد سافر الى
دورته في امريكاً وطلب منها أن تنتظره ولا تقبل بأي شخص يتقدم لها
الى ينتهى بعد 9 شهور ...
شهقت عائشة عندما اكملت الرسالة....وقالت : حيوان ...
العنود بحزن : لا تسبين ...
عائشة: الا بسب وبسب ...حيوان ونذل ...زين ...وانتي بقرة اذا
بتطيعين كلامه ... لو كان صج يبغيج ليش ما خطبج؟؟ ليش نطر كل
هالسنين .؟؟ وليش بينطر بعد ؟؟
دراسة وخلص جامعة ...شغل واشتغل ...ماعنده عذر ...بس مستانس
أنه معلقج ومخليج باك اب احتياط يعني...هذ واحد اناني ...
لم ترد العنود وظلت صامته وتفكر في تصرف حسن .....( اكيد يوم
فشله ابوي زعل ... كان يخطبني بطريقة دبلوماسية عشان ما يفتشل
وفي النهاية فشله ابوي..)
نزلت دمعتين منها بدون أن تحس وعيناها لازالت متعلقة بالشاشة
أمامها ...
في عصر اليوم التالي
في منزل أبوسعود
كانت الخادمة تعمل في المطبخ عندما أطل صالح عليها من الخارج
وناداها : بيرو تعالي اركبي السيكل بردفج...
بيرو: شنو ؟؟؟سيكل؟؟؟
اشار صالح لها بغضب وقال: انتي تعالي ...
بيرو وبيدها رغوة الصابون: انا فيه شغل...
صالح وهو يصرخ: بتجين والا اجي اطقج؟؟؟
بيرو بخوف وهي تغسل يدها بسرعة : اجي ...اجي...
خرجت وركبت خلفه حيث اشار لها وأخذ يدور حول المنزل وهي تبتسم
ببلاهه وعندما خرجت ليلى من المنزل لتذهب لعملها فؤجئت بالمنظر
فصرخت على اخيها:
صلوح ...شمسوي في الخدامه ...نزلها...
صالح بدون أن يتوقف: محد راضي يلعب معاي شسوي ؟؟
ليلى: اقولك نزل المره خلها تكمل شغلها....
لم يطع صالح كلامها واكمل دورته فلم تقدر ليلى الا أن تضحك
عليه ...وفكرت ( وهي بعد تطيعه هالهبله...!!)
كانت الخادمة قصيرة القامة وتبدو كطفلة لم تتعد الثانية عشر... وهذه
هي المرة الاولى لها خارج بلدها ومنذ أن دخلت بيتهم اصبحت كواحدة
منهم وبدون أن تنتظرالمعاملة بالمثل ...ولكنها ومع الايام ومع
ملاحظتهم جميعاً لتصرفاتها بادلوها المعاملة ...حتى أم سعود وثقت بها
بسرعة وسلمتها إدارة المنزل ... وارتاحت اخيراً وتفرغت لمكالماتها
الهاتفية وزيارة جاراتها ...
في نفس الوقت
في جامعة جورج تاون
كان العميد جيمس واقفاً مع عائشة يثني عليها لمشاركتها الفاعله في
محاضراته ويخبرها انه قد رشحها للمشاركة في اعداد مناظرة سياسية
سيقيمها في بداية الفصل القادم والتي دعا لها كولن باول وزير
الخارجية الامريكي الاسبق. في اللحظة التي نزل فيها فهد من المدرج
استوقفه العميد لينضم اليهم وأخبره بنفس الموضوع وانه رشحه هو
ايضاً مع عائشة وطلاب من سنوات دراسية اخرى
فأجابه فهد : I`ll agree in 1 condition, that if Aisha
approves of me joining them.
: بوافق بشرط واحد ..أن عايشة ترضى أني انضم لهم.
اغتاظت عائشة وعضت على شفتها السفلى كما تفعل في تلك الحالة ثم قالت:
It's not my decision to make
: هذا مش قراري ؟؟
Mr Games: But do you mind Aisha??
: بس انتي ماعندج مانع يا عايشة؟؟
Aisha: Of course not!! Why should I?
: ابداً ماعندي مانع...ليش يعني ؟؟
Mr Games: It`s settled then, we have a meeting on Thursday
try to be there both of you and that’s an order.
: انحلت عيل ...اجتماعنا يوم الخميس حاولوا تكونون هناك وهذا امر...
لاحظت عائشة ابتسامة ماكرة على وجه فهد فسألته : لو سمحت ...انت
تدري عن هالموضوع من قبل؟؟
فهد : طبعاً ...
عائشة : وبعدين ؟؟
فهد: ولا ائبلين ...نروح الاجتماع عادي...قالج هذا امر...
عائشة وهي تتحرك لتغادر: يصير خير...أنا مشغولة ...وبعتذر...
فهد: كيفج ...بتخسرين الكردت اللي كان بيعطيج اياه..
خرجت من المكان الى ظبية التي كانت تنتظرها في الممر ومشت معها
الى الكافتريا بصمت والتي عرفت انها متضايقة ..فانتظرت الى أن
جلستا على طاولة فقالت:
شسوا؟؟؟
عائشة: من قصدج؟
ظبية: فهد بعد من...
عائشة: سخيف ...وتافه...ومغرور...
ظبية: ماقلتي شي جديد ...شسوا اليوم؟؟
حكت لها عائشة ماجرى ثم اكملت...: ملقوف....يتليقف في اي شي
يخصني ...لوع جبدي من كثر ما اشوفه قدامي...
ظبية: معجب صبابه..على وزن مغرم صبابه...
عائشة: وصبه في عظامه...هالنوعية ماتنعجب بحد الا بنفسها...وانا
اعرفهم عدل..
صمتت عندما لمحت حمد يمشي من بعيد يحيط به اصدقائه ورأت فيه
قوة الشخصية التي عرفتها في ابيها وأخذت تراقبه وهي ترفع
رأسها .لم تنتبه لها ظبية لأنشغالها بهاتفها النقال ولكن فهد انتبه
لحركتها وكان يمسك شطيرة بيده فرماها بضيق على الطاولة وترك
المكان..وهو يفكر ( وش فيه مهب فيني ؟؟ ليش مهتمه به وانا
ماتعطيني ويه؟؟ )

في اليوم التالي

دخل ناصر الشركة برفقة جاسم وتوجه معه لمكتبه واخذ يرشده على
كيفية العمل في مكتبه بدون صعوبات وأعطى بعض الاوامر لطاقم
السكرتارية جميعهم واخيراً مشى معه الى مكتبه هو عدة مرات الى ان
تأكد أن جاسم حفظ المسافة فتركه مع محمود ...
دخل ناصر مكتبه يتبعه عصام ممسكاً بملف به البريد اليومي ووقف
بجانبه واخذ يكتب توصياته في دفتر صغير واشار للفراش الذي دخل
بفنجان القهوة ليضعه على الجانب الاخر المكتب ثم خرج ...
بعد أن انتهى عصام من البريد جلس على المقعد امامه ووضع الملف
في حضنه ثم انتظر ليفرغ ناصر من الاوراق التي كان يقرأها ليسأله :
نرجع مثل قبل نحول المواضيع اللي كان ماسكها استاذ جاسم له ؟؟
ناصر: لا طبعاً ...تو الناس ...الحين بس بتحول له اللي انا اقولك
عنه ...الشغل السهل يعني لين يتعود على الشغل بالوضع
الجديد ...ومثل ما اتفقنا عط محمود الوقت الكافي انه يطبع له كل
التقارير ويطرشهم بالكمبيوتر...واكيد في اشياء بسيطه يقراها هو
له ...متى بتجي ليلى اليوم ؟؟
عصام : تقول 12 ...
ناصر: شنهو يعني تقول ؟؟ مهب مصدقها ؟؟ قد قالت بتجي وماجات ؟؟
ارتبك عصام وردد: لا ..لا .. مش قصدي .. لأن ممكن المحاضره تاخذ
وقت اطول..
ناصر: خل عنك انت بس ...لي جات خلها تدش علي...
عصام وهو يقف استعداداً للانصراف : ان شاء الله استاذ...
بعد أن صلى ناصر الظهر عاد لمكتبه وتبعه عصام للباب وهو يقول
وصلت ليلى يا استاذ وبدخلها الحين ..
واشار لليلى التي دخلت بخوف لناصر وتنظر له بترقب ..
ناصر وهو يلتفت لها قبل أن يجلس على مقعده: تفضلي ..
جلست على طرف المقعد امام مكتبه وانتظرت...
ناصر: جاسم رجع يداوم معانا يا ليلى ...هو ماسك وظيفة نائب
المدير ...يعني نائبي ..ومثل ماتعرفين اكيد انه فاقد نظره ...وصاير
عصبي بسبب نفسيته السيئة فلو عصب عليج استحمليه ..انتي مهب
غريبه انتي منا وفينا ...وامسحيها في لحيتي ..
ليلى بكذب : لا ..عادي ...اصلاً انا عاذرته ومستعده استحمله ...هو
بروحه في حاله والله يرحم حاله...
ناصر: لو جا بيدش علي محد يقول شي ..يدخل متى يبغي ...مفهوم؟؟
ليلى: مفهوم ..تامر بشي ثاني؟؟
ناصر: سلامتج...شخبار الدراسة؟؟نبغي معدل مرتفع عشان محد يقول ان احنا شغلانج عن دروسج..
ليلى: خذت تقادير زينه في نص الكورس والحمدلله ..وبعد 3 اسابيع
بتبدا امتحانات اخر الفصل...
ناصر: بعطيج اجازة اسبوع قبل الامتحانات وداومي لي خلصتي...
ليلى : ما يحتاج ...بداوم عادي..
ناصر وهو يرفع عينيه ليواجهها: لازم تعرفين اني ما اثني كلمتي ...
خجلت ليلى من نفسها وشكرته ثم غادرت ..وجلست خلف مكتبها تفكر
( يفكر فيني ويحاتيني ....مهتم بمصلحتي ..)


بعد ساعة
كانت ليلى لوحدها و رأت جاسم يدخل لمكتبها وهو يحرك عصاته
البيضاء الى الامام يتلمس بها الاشياء وقفزت من مكانها بسرعة عندما
أتجه بالخطأ الى الداخل وكاد أن يصطدم بطاولة عليها الة النسخ
ويسقط لولا أنها امسكته من يده لتجره للوراء فجفل ودار بغضب
لحركتها وصرخ : وجع ...ليش تجريني كذيه ؟؟ شايفتني صخله
عندج؟؟؟
وقفت مكانها فاتحة فمها لأنه عرف أنها ليست عصام وتمتمت : انا
اااااسفة..
جاسم: خرعتيني ..
ليلى بخوف: مهب قصدي والله ...كنت بتدعم الطاولة ..
جاسم: تكلمي قولي شي بس تجريني!!!
نزلت دموعها من خوفها وحاولت أن تعتذر ثانية : والله مهب
قصدي ..أنا اسفه..
سمع تغير نبرة صوتها فرق قلبه قليلاً وقال اخيراً : خلاص ..بس لا
تعودينها .. الحين لازم توديني لي باب ناصر..
ليلى بخوف اكثر: شلون ...ماعرف..اخاف ..
جاسم وهو يبتسم في داخله : لا تخافين .. عطيني يدج وانا بمسكها ...
ليلى بسرعة: اسفه ...ماقدر اعطيك يدي...
جاسم : اوهوه علينا ...خلاص امسكي عصاي ووجهيني بها وقولي
وين وبسمعج..
ترددت قليلاً ولكنها امسكت عصاه ورفعتها وادارته لليسار ثم قالت :
الحين ...لو مشيت اربع خطوات بتكون قدام الباب..
جاسم: متأكده؟؟
ليلى وهي تنقل نظرها بينه وبين باب مكتب ناصر: والله العظيم ...
لم يقدر جاسم أن يمسك ابتسامته اكثر فارتسمت على وجهه وقال وهو
يكمل طريقة: هالمره عديناها ...والله يستر من المرة الجايه...
طرق الباب مره ثم فتحه ودخل واغلقه خلفه فزفرت بقوة وقالت:
حشى ...جبريت..
صروعني الله يملله...الشرهه علي اللي بغيت اساعده المفروض خليته
يدعم المكينه ويطيح وانا اتفرج عليه واضحك بعد ...بس حرام هو
مايشوف...لا مهب حرام ...عيل يهزأ الناس جنهم عبيد عنده...بضحك
مالي خص...
دخل عليها عصام واستغرب منها وسألها: انتي تحاكين حالك؟؟؟
هزت رأسها نافية: لا ابد ..بس كنت اعد شي ...
أخذت تبحث في درج مكتبها فأكمل عصام طريقه..
في مكتب ناصر
رأي ناصر الابتسامة على وجه جاسم فابتسم بدوره وقام من مكانه وتقدم منه وهو
يسأله: من اللي خلاك تبَسم ..له مني 10000 ريال...
جاسم: عيل عطها سكرتيرتك ...
ناصر وهو يمسك يده ليحول بينه وبين الجلوس : ماتقعد قبل لا تقول
شسويت فيها؟؟
جاسم: أنا ؟؟؟ دا انا غلبان..
ناصر: انت ...!!!
جاسم: تستاهل ماجاها...
ناصر: جسوم شسويت؟؟؟
جاسم: غلطت في طريقي قبل لا اوصل مكتبك ...( وسكت )
ناصر: وبعدين؟
جاسم: ماوعيت الا يد صغيرة تجرني على ورا...وطبعا مستحيل تكون
يد عصام الدب..( وسكت )
ناصر: وبعدين خَلص ....مسلسل تركي هو!!!
جاسم: هزأتها لين صاحت...
ناصر: حسبي الله عليك كانك هاوشت ذا المسكينة..
جاسم وهو يمثل الدهشة: بتتحسبن عليا يا رمضان؟؟؟
ناصر: ايه تتطنز ..منت خلاص بردت الحره في الفقيرة اللي برع..
جاسم: شفيك صاير لنا يوسف وهبي...مسكينة وفقيرة...شوي وبتقول
اليتيمة..
ناصر: انزين هي صدق يتيمة ...من صغرها ...خلك ...الحين ماتشم
ريحة الجنة..
جاسم: بل ...الجنة مرة وحده...ياخي هي اللي غلطت فيني ...بس يوم
حسيت اني اوجعتها وصاحت سامحتها ...تصدق مارضت تعطيني يدها
امسكها عشان اجيك.. تصروعت ...ههههه...
ناصر: البنت مستورة ومهب راعية سوالف ...انتبه يا جاسم ...تحمل
تغربلها ترى ابوها مأمني عليها..
جاسم: اقولك ..اكتب لها شيك يله ...انت اللي قلت ..
ناصر: هذي لو اكتب لها 100,000 ماتكفيها على اللي سويته فيها...
جاسم: عيل اكتب لي انا المية الف يله...
ناصر: فكني زين خلني اخلص الشغل اللي في يدي عشان اطلع ...
جاسم: متى يعني بنطلع ؟؟

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -