بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -70

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -70

الشاطئ الــ الــ 44

الموجة الثالثه

دخلت الحرم الجامعي
كنت بصحبته
نخطو معاً للداخل...
كان قريباً مني..
كتفه ملاصق لكتفي...
بين لحظة واخرى..
يلتفت اليّ...
ويهمس لي بكلمات...
شعرت بأنه يريد ان يحادثني وحسب...
والامر الاصعب نظرات الاخرين نحونا...
اشعر وكأننا لوحة يتأملها الجميع...
اربكتني فعلاً نظرات الطلبة والطالبات...
وكأن كلمته في السيارة لا تكفي...
لدرجة اني ولاول مرة............................
اتجاهل محاضرتي....
ما ان تركني...
اتجهت خارج مبنى الغرف الدراسيه... الى الممر...
اخذت مكاناً على الكرسي على جانب الممر..
صرت اتأمل المارين من الطلبة والطالبات...
ولكن عقلي مع زوجي...
نعمــ زوجي ناصر...
الذي ابدل الجو المتكهرب بيننا الى جو هادئ...
هادئ جداً
ناصر في مكتبه
برفقة عبدالله
كان قد حضر لزيارته
بعد موعد بينهما
بدى الحديث بينهما مشحون بأمور كثيرة...
(( عبدالله انت مقتنع بفرصة عملك في بنك الاستثمار العالمي؟؟؟))
((اراها فرصه ممتازة..ما رأيك؟؟))
((كما تقول فرصه جيدة انك تأهلت لها.. وهل انت مستعد لجو العمل؟؟؟))
(( كما تعلم ..عملت لفترة في احد البنوك في بريطانيا بعد حصولي على شهادة البكالوريوس.....وبعد الماجيستير..عملت في ادارة احدى الشركات الهندسية حتى نلت الدكتوراه..))
(( كم هو رائع ان نلتقي بشاب مثلك ..كله طموح.... ويرضيه ان يحقق ما يريد في بلده..))
(( ارى الاستقرار هنا فقط... احساس ربما جائني متأخر...لكن الاهم اني اخذت به ..))
في تللك اللحظة....
طرق خفيف على باب المكتب..
وبعد اجزأء من الثانية دخلت..
بأناقتها وروعتها
فستانها الكحلي القصير لما فوق الركبه...
مع حذاء ذو كعب عالي...
شعرها كعادتها رفعته بمشبك من الكريستال البرّاق...
(( اسفه دكتور... هل قطعت حديثكما؟؟))
ناصر وهو يشير لها بالجلوس ..(( لا طبعاً..تفضلي...))
واكمل بعد ان اخذت مكانها مقابل عبدالله...
(( د.عبدالله.... حاصل على شهادة دكتوراه.... في مجال ادراة الاعمال.... ((ادارة المخاطر...))))
ناصر يشير لغادة..(( استاذه غادة..زميلتنا في القسم..))
بحماس بدأت غادة حديثها..
(( ...Risk management))
واكملت..(( كيف فكرت بهذا الاختصاص...))
عبدالله..(( اخترته بعد طول تفكير...هل ترين يا استاذة..اني احسنت الاختيار؟؟))
غادة..(( بالطبع...ولكن اين تعمل الان؟؟))
(( سأبدأ العمل في وظيفه جديدة هنا في بنك الاستثمار العالمي....طبعاً بعد ان اكمل اجراءات التخرج..))
بدت غادة تفكر في امراً بينما هو يتحدث..
التفتت نحو ناصر...
((د. ناصر..مارأيك بأن يشاركنا د.عبدالله البحث الذي نعده للمؤتمر...))
تغيرت ملامح ناصر..بدى منبهر بالفكرة...
(( فكرة رائعه...طبعاً ان كان د.عبدالله مستعد لذلك...))
ابتسم عبدالله ...(( ضعت بينكما..ممكن ان توضحا لي الامر...))
اخذت غادة طرف الحديث بكل هدؤ...ولباقة..
(( د.عبدالله....لابد انك سمعت عن المؤتمر الاقتصادي في سويسرا...))
عبدالله باهتمام...(( المؤتمر الدولي لتداعيات الازمة المالية العالمية....))
غادة..(( نعم..هو نفسه..وتخصصك يساعدنا كثيرا في موضوع الدراسه...التي سنناقشها في المؤتمر باسم الجامعه...))
اخذهم الحديث ..بكل حماس..
وعبدالله بالذات شعر انها بداية جيده صادفته في بداية مشواره العملي وفي بلاده..
لم يصدق نفسه ...
هل هي فعلاً نورس ..الجالسه على جانب الممر..؟؟؟
(( اهلاً نورس..))
(( نبيل؟؟ اهلاً بك..))
• حالي؟؟جسد بلا روح طالما انت مُلك غيري
(( الحمدالله ..كيف هي الدراسة؟؟))
(( لا بأس...))
(( دائماً متفوقه..نورس..))
كان ردها مختصر معه...
في حين هو ينظر اليها مباشرة...
لم يرف حتى رمشه...
اربكها كثيراً..لم تكن تنتظر منه ذلك...
وبحركة سريعه..
تحركت من مكانها
(( عليّ ان اذهب ..زوجي ينتظرني...))
لم يعلق على كلامها..
في حين هي لن تنتظر منه اي تعليق...
وبسرعة..غادرت المكان...
لا ادري لم هذا الارتباك من نظراته نحوي...
فعلاً كانت مربكة..
وما شعرت به فقط اني اريد ان ابتعد عنه...
نبيل...لطالما كان الطالب المستهتر...
ماذا انتظر منه؟؟؟
لابد ان اعرف ان لا احد يستحق الثقه
وبحركة سريعه
اتجهت نحو مكتبه..
مكتب زوجي الدكتور ناصر...
طرقت الباب...وانتظرت اذناً بالدخول
وتفكيري في نزاع بين نظرات نبيل..وقلقي من لقاء غادة..
اشعر اني لست مستعده لذلك ابداً
رأيته امامي بعد ان فتح الباب بنفسه..
وهو يشير لي بالدخول..
(( اهلا نورس ..لا داعي للاستئذان..لكِ ان تدخلي مباشرة...))
تفاجأت من حديثه لي...
والمفاجأة الاكبر ..كان عبدالله...
ومن تجلس مقابل له..
من كنت اخشى رؤيته
التفت لي عبدالله..
(( نورس..كيف حالك؟؟))
بهدؤ اجبته..(( الحمدالله..))
حاولت ان اتجاهل النظر اليها
لكني لم اقوى
(( مرحبا نورس ))
((اهلاً استاذة غادة..))
قمة الفتنة...
ونبرات صوتها اعطتها فتنه اضافيه
كم هي نبرات هادئة وتحمل ثقة..
همّت بالخروج وحديثها الى عبدالله...
(( سنكون على اتصال د. عبدالله...لنبحث في الامر...))
عبدالاه بكل احترام..(( يشرفني مشاركتما...استاذه غادة..))
واضح ان هناك امراً مشتركاً بينهما
حتى كان تعليق ناصر... بعد ان اخذ مكانه على المكتب...
(( انا واثق ان د. عبدالله سيكتسب خبرة من وراء هذه المشاركة...))
بدى ان الامر مشترك بينهم هم الثلاثة...

الشاطئ الــ الــ 44

الموجة الرابعه

كنت متصور اني سأبذل جهداً..
لأحصل على الفرص هنا في بلادي..
ولكن......
عرض العمل الذي حصلت عليه...
في اقوى البنوك في المنطقه...
وفرصه المشاركة في مؤتمر دولي...
لم اتصورها ابداً...
فقد خالفت ضني..
بدى الجو الدراسي هنا مختلف جداً عن بريطانيا...
هناك... كان الطلبه والطالبات من شعوب مختلفه
وكأنك العالم اجتمع في الجامعه..
وكلاً لها مظهر مختلف ومميز...
اما هنا...
بدى شئ من الالتزام الواضح بين الطلبه والطالبات
وقليل هي الجلسات المشتركه بين طالب وزميلته..
رغم بعض مظاهر تقليد الغرب في اللبس والشعر..
الا ان الطالبات على الاغلب ملتزمات بلباس محتشم...
ما عدا القليل منهن....
اخذت نفسي بعمق..
لم انسها لأتذكرها....
لكني فكرت بما يضايقني منها...
حتى بدى لي اني اتصور امراً
(( عبدالله.........د.عبدالله...))
لا اصدق ما اسمع..
هل كان صوتها؟؟؟
صوت زينة؟؟؟
(( عبدالله...الا تسمعني؟؟ماذا تفعل هنا؟؟))
هل للأفكار ان تتحقق بهذه السرعه؟؟
ادركت نفسي بعدها...(( كنت في زياره لــ ناصر...))
(( لم تتصل بي..لتخبرني انك هنا..))
كنت فعلا ًافكر بذلك لكني ترددت...
لم اقوى على الرد اشعر لأني لو تحدثت
سأبوح بكل ما اكتمه في صدري..
(( لا تبحث عن اعذار...))
وهي تنظر للساعه....
(( بودي ان ادعوك لشرب كوب من القهوة...لكن موعد محاضرتي..))
ابتسمتُ لها...
(( لا بأس وقت اخر...))
اخذنا طريقنا معاً في المبنى...
كان الحديث عن دراستها فقط...
كانت تسير بقربي...
تضم كتبها لصدرها..
ونفسه لباسها الذي بودي ان اصرخ بوجهها بسببه...
فستان من الشيفون السكري اللون..وقصير..قصير جداً
كانت تبادل من يحيها التحيه..
اغلب من مررنا بهم تقريبا
بدت لي وكأنها تعرف جميع الطلبه والطالبات...
كان احدهم يحدثها بصوت عالي من بعيد...
(( زيونه ..المحاضرة...؟؟))
التفتت اليه وهي تغمز له
(( لن تفوتني اطمئن))
لحظات وكانت فتاة اخرى...
(( زيونه... مرحباااا...))
بدت لي معروفه من الجميع..
وترحيبهم بها يدل على طيب علاقتها بالجميع..
(( واضح انك محبوبه من الجميع..))
(( حقاً... شهادة اعتز بها..))
(( لن اُطيل عليك..اذهبي للمحاضرة...))
(( ستتصل؟؟؟))
أومأت برأسي....
وانا ابتسم لها..
ودعتها بعد ذلك...
كانت تطلب مني الاتصال..
حديثها كله بنبرة
و كلمتها الاخيرةبنبرة مختلفه...
شعرت وكأنها تنتظر مني ذلك...
هل هذه بداية تقربي منها....
في اللحظة نفسها..........................
حيرة غلبتها...
وابعدت حواسها عن موضوع المحاضرة....
كم هي سعيده بلقائها به...
وضايقها انه لم يتصل بها وهو في الجامعه...
والاكثر..
سؤالها له..
ان كان سيتصل...
كانت تريده ان يبقى على اتصال معها...
احبت حديثها معه..
ترتاح كثيرا لما يقوله..
ولكن تكره نظراته القاسيه...
عندما يلمحها
لم تعلم انها نظرات غيره...
فقط لانه لا يطيق لباسها ابدا...
لكنها لم تستوعب طريقه تفكيره بعد...

الشاطئ الــ 44

الموجة الخامسه

كنا بقرب بعض...
في السيارة..
حاولت ان اتظاهر بانشغالي بأوراق ملفي...
ملفي الزهري...
وانا افكر بأني اضعت يومي كله دون حضور المحاضرة...
انتبهت اليه..
(( ما سر اللون الزهري معك؟؟؟ يعجبك كثيرا..صحيح؟؟))
لم اجبه فقط رسمت ابتسامه على شفتي
(( كان ملفك في الفصل الفائت بنفس اللون..))
التفت اليه بحركة سريعه...
وبنبرة منخفضه...
(( لا انسى امراً يعنيك ابداً...لم انساك نورس..))
بلعت ريقي بصعوبة ليس لدي ما اقوله....
كنت استغرب تصرفه...
كما كنت اخشاه...
.كان الصمت سيد الموقف...
ولكني افكر...
في تصرفاته هذه..
لابد ان اخذ موقف منها..
فلست لعبة في يده..
يعاملني بمزاجه...
لابد ان يعرف موقفي منه
اني ارفض كل ما يتعلق به
لا اريد شئ يشركني به
خاصه بعد ان باح برغبته التي ارعبتني
انه مستعد ان يتنازل عن شرطه
كم ترعبني الفكرة
ثم اني لا اعرف لِم خرج من دوامه ليوصلني...
كنت ارغب بأن اختفي من امامه والى غرفتي..وبسرعه...
حتى وصلنا البيت
وبسرعه..
تقدمت امامه...
لأسرع للداخل...
حتى سمعته...
وهو ينزع شماغه..
(( نورس انتظري... اين ذاهبه..))
دون ان انظر اليه (( اريد ان ارتاح...))
رمى شماغه على الكنبة (( الن تتناولي غدائك؟؟))
(( لا اريد....))
كنت اهم بصعود السلم...
الا انه اقترب وبنضرة جاده...
((عدت من الجامعه من اجل تناول الغداء معك...))
(( ولم كل هذا...))
(( لأطمئن عليك انك تتناولين غدائك...))
(( وهل هناك من اخبرك بعكس ذلك؟؟؟))كنت ألمح لرحمة طبعا
(( لا...فقط لأنك بديت نحيله في الفترة الاخيرة...وانا قلق عليك..))
(( لا تقلق انا بخير...))
كنت اعانده في حديثي..
ردة فعل مني لتصرفاته...
فصمتي الدائم يأخذ على قبولي لكلامه
وهناك الكثر مما يقوله لا يعجبني...
اخذت خطوة على السلم...
الا انه امسكني من ذراعي...
(( نورس..قلت لك... اني هنا لنتغدى معاً))
(( وانا لا اريد...))
(( لا.. انت تريدين... وستشاركيني الوجبه))
(( وان لم افعل؟؟))
(( نورس تبدين نحيله وواضح عليك قلة الاكل..))
(( وما شأنك انت؟؟؟))
(( زوجك..زوجك يا نورس.. لا اريد ان اضرك مرة اخرى..))
خفق قلبي لحظتها...
لم اقوى على الرد..
ولكن ما زلت مصرة عدم مشاركتي الوجبه معه
(( الن تكفي عن العِناد؟؟؟))
قالها وكأنه يهمس لي...
نبرة هادئه جدا وهو يقترب مني...
وبالكاد جمعت حروفي...
(( سأذهب لغرفتي..))
بالنبرة نفسها..(( لن تذهبي..))
((بلى...))
كأنه يهمس لي (( لن تفعلي ذلك..))
وقبل ان اعيد الكلمة نفسها....بلى.....
شعرت بقربه مني
وبسرعه حدث ...
لم استوعب ذلك...
فقد طبع قبله على شفتي...
لأبتلع كلمتي التي وددت ان اعانده بها...
وجهي بين كفيه..وانفاسه تصطدم بأنفاسي.(( هذه طريقتي معك...لتتوقفي عن عنادي...فأحذريني...))
لا اعلم كيف عدت للواقع...
رغم اني لم اشعر بقدمي...
وهي تخطو عتبات السلم...
حتى سمعته..(( لا تتأخري انتظرك..))

الشاطئ الــ 44

الموجة السادسه

(( لحظات وانا عندك....لا تنزعجي...))
انهى طلال مكالمته مع جلنار...
وبخطوات سريعه اتجه حيث تكون عادة....
راها من بعيد...
بدت قلقه...
وما ان اقترب منها..
راى ما هو اكبر من القلق...
كانت واضح عليها البكاء...
وبلهفة...
(( جلنار ما بك؟؟ كنت تبكين؟؟))
وهي تكتم عبراتها..
(( لم انم البارحة))
جلس مقابل لها....
(( اهدئي ..اهدئي...واخبرني ما حدث..))
اخذت نفسا عميقا قبل ان تتحدث..
(( اتصل ابي البارحة..وتحدث مع والدتي.....
ثم حدثني بعدها ...))
وهو يخفي قلقه..(( وماذا قال..؟؟))
(( كان يسألها عن موعد رحيلها الى كندا....
وموعد انتهائي من الامتحانات....
يبدو انه اخذ موضوع العيش معه بكل جدية..))
باستغراب اجابها(( جلنار هذا الامر ليس مفاجأ لك...))
مازالت على ضيقها...(( لكني لم اتصور انه مهتم كثيرا..اشعر ان هناك امر اخر وراء اهتمامه بي...))
اخذ يهدئها...(( جلنار... هو والدك... وهذا امر طبيعي...))
انخفضت نبرة صوتها (( مازلت قلقه..))
طلال محاولاً تهدئتها(( جلنار.... لا تزعجي نفسك بهذه الافكار....رتبنا لكل شئ...))
(( برأيك ان لا اتردد في الرحيل معه لبلاده؟؟))
(( بالطبع..وبعدها اخطفك منه...))
وهو يغمز لها..
(( اعني اخطبك منه.... ونعود الى هنا...كما اتفقنا...))
(( ووالدك...؟؟؟))
اخذ نفسا عميقا....
(( لا تقلقي جلنار.... سيكون كل شئ على ما يرام...
المهم الان دراستك... لابد ان نتخرج بمعدل مرتفع حتى نحصل على قبول للدراسات العليا...))
ربما تكون قد هدئت قليلاً
ولكنها دون ان تشعر...
سربت قلقها الى طلال...
فهو بين نارين...
رحيل جلنار لموطن والدها
ورفض والده الاتباط بها...
وكأنه يحدث نفسه...
.....يبدو ان الامر ليس سهلاً..عليّ مواجهة الجميع لأحافظ على حبي لها....
نهاية الشاطئ الـــ 44
لا الــه الا انت سبحانكــ...انيــ كنتــ منــ الظالمينــ


لا تنسونا من دعائكمــ فيــ ساعاتــ الاستجابة....
حبيــ لكمــ جميعا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....
اخذني الوقت عنكم...
ظروفي ابد ما ساعدتني....
وبخصوص الاحاث..
حاولت اكتب مقدمة..
لكن هذه السطور هي من تتحدث عن نفسهااااااا.......
اترككم معها..
تحادثكمــ تسليكمــ
تروي لكمــ ماقد يرمي لنا القدر من مواقف نعجز عن نسيانها...
مواقف نعجز عن استيعابها.....الا في الوقت الضائع.....
اكتفي بهذا...
واليكمــ سطوري...
وانتظر بصمتكمـــ
موجة بين شاطئين
بات الامر مربك بالنسبة لها
خاصة بعد تحذير ناصر
ان عاندته مرة اخرى
شعرت انه بدأ يسيطر عليها
ويتحكم بها
اضحت تتجنب مضايقته في حديثها وافعالها
وبدأ هدؤ يتغلغل في نفسها
الهدؤ نفسه الذي تسرب لعلاقتهما
فليس مستغرب اجتماعهما على وجبة طعام
او ذهابهما معا للجامعه
وزيارات عائليه قد تكون قليله
لكنها باتت تجمعهما
كانت صورتهما مكتمله في أعين الجميع
الا انه ما زال هناك فجوة بينهما
فجوة ليست ببسيطه
فكل مابه يذكرها بما مضى
نبراته همساته عطره ونظراته نحوها
يحيي الذنب الذي حاول ان يقتله
حاول ولم ينجح
وتبقى الاستاذه غاده
كما الشرارة بينهما...
شرارة تشتعل امامها
دون ان ينتبه لها
لم ينتبه ان نورس تهتم لزياراته اليها
في اغلب الليالي
ومازال تنتظر قدومه
لتلمح الارهاق الواضح عليها
بعدما خرج وهو في غاية الاناقة
فيما انسجام واضح بينهم هم الثلاثه
دكتور ناصر ودكتور عبدالله
بالاضافه اليها
الاستاذه غاده
اجتماعات عديده تجمعهم
وبات عبدالله متواجد في الجامعه اغلب الوقت
واجتماعات بينه وبين ناصر في منزله
وقد يكون انشغاله بالتحضير للمؤتمر
اشغله قليلا عنها
عن زينة
ففي بداية الامر
كان يبكر في ذهابه عله يلقاها
يتحدث معها
وهذا ما حدث في مرات قليله
كانت الدراسه هي شاغلها الوحيد
كم يسعد بذلك
الا ان مظهرها يبقى كما الشوكة التي تنغرس في صدره
كل مرة يلتقي بها
فكم تبدو رائعه فاتنه تلفت الانظار
الا انها بدت اروع في احدى المرات بلباس فيه بعض الحشمه
حاول ان يلفت انتباهها
انها رائعه به
لكنها ابدا لم يلقي تجاوبا منها
ورغم توطد العلاقه بينهما بعض الشئ
الا انه لم يكن قادر على مصارحتها
بما يجول بصدره
رغم انها ابدت تجاوباً من خلال حديثها معه
لكنه ابدا لم يتجرأ
يرى انه يحتاج لبعض الوقت
فيما هي... زينة
لمحت اخيرا بريق يختلف في عيني عبدالله
بريق لم تلمحه من قبل
وشعور بالارتياح خلال حديثه معها
كانت تراها في قمة الثقافة والعلم
تتناقش معه بحرية
تتبادل معه الافكار
التي نادرا ما تشغل شاب في عمره
الا انها لم تفرق في مشاعرها بينه وبين اي زميل اخر لها
قد يكون شعور بالارتياح لا اكثر
هذا ما تفكر به
(( عبدالله انسان في منتهي الرُقــي
لكني اختلف معه في بعض الامر ))
كانت ترى التزامه
وتشدده في بعض الامور
شئ مبالغ فيه
تتذكر جيدا كيف تضايقت احدى المرات
من كلماته...
(( تبدين مختلفه بهذا اللباس....))
كانت ترتدي قميص قطني باكمام طويلة
يصل لركبتها..
مع بنطال واسع بعض الشئ
كان يشير للباسها واحتشامها
ابدا لم تعجبها ملاحظته
الفتاة لا تقاس بما ترتدي
هذا ما كانت تعتقد به
ومقتنعه به تماما....
ومازال هناك المزيد من الضيق
وشئ من الالم
يجمع فهد وليلى...
اللذان بقيا في حيرة بأمر ولدهما
طلال..
طلال الذي كان دائما الابن المطيع

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -