بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -82

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -82

الشاطئ الــ 55

الموجة الـثانية

في ذلك الحين
ناصر وطلال في احد المقاهي
طلال صامت تائه وكأنه في عالم ثاني
*(( طلال ما بك؟؟))
(( لا شئ))
*(( لم انت صامت؟؟))
قطع حديثهم رنين جوال ناصر
*(( اهلا ابو ماجد ..نعم ...ان شالله...سنكون هناك..))
رفع طلال نظره لناصر...
(( هل من جديد.؟؟))
ويرتشف القهوة
*(( قبل قليل شككت انك قد بلعت لسانك...))
(( ناصر اخبرني...))
*(( يدعونا على الغداء...))
(( فقط؟؟))
كان ناصر يتعمد اغاضة طلال ببروده...
(( ناصر ماذا قال عن لقاءه بوالد جلنار؟؟))
*(( سيكون لقائنا مع والد جلنار بعد الغداء...جيد؟؟))
(( هل حصل على موافقته؟؟))
*(( لم يقل هذا بالضبط...))
(( ماذا تعني؟؟؟))
*(( تفائل بالخير ...))
.................................................. ...................
اجتمع ابو ماجد مع ضيوفه
ناصر وطلال...
كان نظر ابو ماجد الى طلال طوال الوقت....
في حين طلال مستعجل
ينتظر معرفة نتيجة اللقاء
وقد ارهقه صمت هذا الرجل
والذي اخيرا نطق
(( بني طلال ..كيف هي دراستك؟؟))
(( الحمدالله تخرجت هذا العام ,,,وسأواصل دراسة الماجيستير...))
(( هذا جيد..لكن اسمح لي..والدك اليس من المفترض ان يكون معك الان؟؟))
سحب طلال انفاسه ونظره الى ناصر..
ليأخذ ناصر طرف الحديث
(( عمي ابو ماجد...كل شئ حدث بسرعه بدون ترتيب مسبق..وان شالله سيكون كل شئ كما هو متعارف عليه...))
شرعوا في تناول الغداء
كان الحديث متبادل بين ابوماجد وناصر
بعيدا عن طلال الذي حاول ان يتظاهر بالاكل
فكل ما يفكر به
هو حبيبته جلنار
لابد انها مرهقه من التفكير
بعد ان اخبرها بموقف والدها معه
خاصة ان مكالماته الاخيرة معها
كانت تلتزم الصمت
ولم تبدي تجاوبا لفكرة وساطة ابوماجد في الموضوع
بعد الغداء............................................ .............
بدأ الصبي بتقديم الشاي لابو ماجد وضيوف
(( كان من المفترض ان استضيف رجال العائلة...ترحيبا بكما...))
ناصر بكل احترام(( ليس هناك اي تقصير منك ابو ماجد..))
ابو ماجد..(( تسلم بني... الا اني رغبت ان اعطي موضوعكم بعض الخصوصية..))
كان طلال يفكر بأمر والده
كيف اخذته جلنار عنه
وهل يعقل ذلك
استئذن طلال بالخروج ليجري اتصالا
طلال وهو يهمس اثناء حديثه في الجوال
(( عبدالله افهمني والد جلنار ابدى موافقه مبدئية...بعد ان كان يرغب بتزويجها لابن عمه..))
(( وانت تتوقع موافقة والدي؟؟))
((......................))
(( سافرت فجاة...حتى دون ان تعلمه او تسأله عن رأيه..))
وهو يشعر بغصه تخنقه...((هل هو متضايق كثيرا مما فعلته؟؟))
(( متضايق؟؟؟ ما يعيشه والدي اكبر من ذلك...هو مصدوم من فعل ابنه العاقل... غير انه قلق عليك...))
وباستسلام...(( وماذا علي ان افعل.؟؟))
(( اعطني فرصه لاتصرف))
(( اعتمد عليك اخي,,,))
(( اطمئن اخي... رتب امورك مع اسرة الفتاة وانا أمهد الموضوع لوالدي...))
(( اخبره اني اعتذر عن كل مافعلته...مشاعري جعلتني اتصرف دون تفكير... تحدث مع والدتي فانا خجل منها كثيرا...))
دخل بعدها طلال
كان ناصر وابو ماجد صامتين
ونظرات غريبه منهما
طلال وهو يهم بالجلوس
همس الى ناصر...
(( ماذا حدث؟؟))
رفع ابوماجد نظره الى طلال...
(( ابو عاصم يعتذر عن لقائنا..))
انصدم طلال من تعليق ابو ماجد
فلم يقوى حتى على السؤال عن السبب
الا ان ناصر انجده (( اخبرنا انه في المستشفى..مع ابنته..))
وبحركة سريعه وقف طلال (( جلنار؟؟ما بها؟))

الشاطئ الــ 55

الموجة الثالثه

(( لا تقلق مجرد ضعف عام نتيجة سؤ التغذية....))
كان الدكتور يحدث ابو عاصم
عن حالة ابنته جلنار
قد تكون كلماته لتزيل قلقه على ابنته
كعادة الاطباء
رغم ان هذا الاب لم يبدي قلق واضح على الفتاة المستلقية على السرير
خرج الطبيب
لتدخل الجدة بخطوات متثاقلة
(( امي مالذي اتى بك الى هنا...))
(( الا تريد ان اطمئن عليها؟؟؟))
(( هي بخير الطبيب...))
وقبل ان يكمل كلامه...
مدت ذراعها نحوه تبعده عن طريقها
(( يوسف ابتعد..دعني اطمئن على جميلتي...))
ودون اكتراث لابنها الواقف امامها
اقتربت من جلنار...
واخذت تمسح على شعرها....
(( جميلتي..ماذا حدث لك لتتعبي فجأة؟؟؟))
كانت نبرات حزينة من الجدة وهي تهمس لحفيدتها
ابو عاصم واقف يتأمل المشهد الذي امامه
اخذ نفسا عميقا
(( امي... هي بخير لا تقلقي..))
اشارت له باصبعها ان يصمت...
كانت تردد المعوذات عليها.....
وما ان انتهت...
وبصوت منخفض...
(( اسمع يوسف... البنت ما ان عرفت بامر خطبتها تغير حالها.... هذه الخطبة لن تتم....ثم انك طوال تلك السنين لا تعلم عنها شئ.... فقط زيارة كل سنه لتتأكد ان مازالت هناك ابنة لك في بلاد غريبه.....))
وقبل ان يبدا بالحديث قاطعته....
(( اتركها تفعل ما تريد.... انظر اليها كيف ذبلت فجأة....
اين هي جميلتي عندما رأيتها او مرة...))
لم تكن تعجبه كلمات والدته العاطفيه
الا انه ابتسم لها...
((اطمئني امي..سافعل ما تريدين....))
سمعا طرقا على الباب
خرج ابو عاصم
ليلتقي بأبو ماجد وبصحبته ناصر وطلال
كان الحديث بين ابو ماجد وابو عاصم
فيما طلال يدور بنظره على المكان
بوده ان ينهي كلمات المجامله ويقلع الباب الذي يفصله عن حبيبته
انتبه ناصر لتوتر طلال....
امسكه من ذراعه وشده بعيدا
(( طلال ...مابك؟؟؟ اهدأ؟؟))
(( لا يمكنني... تصور انها في هذه الغرفه وليس لي ان ادخل...))
(( على الاقل احتراما لابو ماجد ولما فعله معنا....
انتظر قليلا..... وكل شئ سيكون كما تريد...))
قطع حديثهما رنين جوال طلال...
وهو ينظر للجوال باستغراب...
(( امي.... كيف حالك؟؟؟))
(( بخير بني... كيف حالك انت...ماذا حدث معك؟؟))
(( امي..جلنار في المستشفى.... ))
(( ماذا حدث لها؟؟))
(( للان لا اعلم عن شئ... والدها معنا.... امي لا يمكنني تركها... اخبري والدي.... سأتي اليكم وهي معي...لاعتذر منه....))
صار طلال يقترب من كرسي في الممر...
حتى استقر اليه
فهو غير مصدق لما يسمعه
وبنبرة تخفي بكاءه
(( ابي.. انا اسف... سامحني والدي... فعلت كل هاذا غصبا عني...))
(( لقد فعلت ماتريد طلال... واتمنى ان تكون مرتاح الان...))
(( دون رضاك والدي لن يتحقق شئ.ولن ارتاح...))
(( لا تبكي بني... انت رجل الان...وستتزوج قريبا..لاتدع احد يرى دموعك...))
(( هل تعني انك رضيت بزواجي من جلنار...))
(( ان وافق والدها طبعا...))
لحظتها اشار لهما ابو ماجد بالتقدم نحوه...
انتبه له طلال....وهو يحدث والده
(( ابي... الان سأتحدث مع والدها واخبركم بكل شئ...))
واخيرا استطاع ان يكسب رضا والديه
لم يتصور ان ينهي الامر في هذا الوقت بالذات
كان يشعر غضب والده سبب لعدم تيسر الامور معه
والان بعد هذه المكالمة بدى واثقا ان كل شئ سينتهي على خير
ما ان اقتربا...
ابتسم ابوماجد وهو يربت بكفه على كتف طلال
(( بني طلال.... لابد تحيي عمك ابو عاصم وتشكره على موافقته على الزواج من كريمته...))
لم يصدق طلال نفسه
تقدم من ابو عاصم
وشد على كفه بحراره
وبنبرة عاليه ...وسعيدة...
(( شكرا عمي... شكرا.... والدي اتصل الان يبلغك سلامه...))
لم يعلق ابو عاصم على حديثه فقط ابتسم له
ليشير بعدها لباب الغرفه
(( جلنار تحتاج للراحة اليوم وغدا ننتفق على كل شئ...))
طلال..(( هل نتم عقدالقران غدا...))
وهو ينظر الى ابو ماجد وكأنه يستنجد به
(( ما رأيكم نستعجل في ذلك...))
ابوماجد ونظره على ابو عاصم...
(( الرأي لوالدها......))
لحظتها ابو عاصم يشعر انه ارهق نفسه بمسئولية هذه الفتاة
وانه لو تركها تسافر مع والدتها لارتاح من كل ذلك
كان ينظر الى طلال ويرى كيف هو متحمس للارتباط بابنته
شعر انه يمكنه ان يعطيه موافقته وبذلك يحل كل المشاكل
التي حاصرته ما ان احضرها معه
بدءا من رفض زوجته وابنائه...حتى مشكله خطبتها...
قطع افكاره صوت ابو ماجد
(( ابو عاصم ماذاقلت.؟؟؟))
(( خير البر عاجله...))
ابو ماجد...
(( حسنا..غدا العقد والعشاء عندي في مجلسي,,,))
ابو عاصم..(( ليس هذا المتعارف عليه..لابد ان يكون عندي..))
(( لا فرق بينا.... اتمنى ان تدعو رجال العائلة غدا لمجلسي ليتم العقد. نتشرف بحضوركم..))

الشاطئ الــ55

الموجة الرابعه

ناصر وطلال معا
في المقهى الذي اعتادا الجلوس فيه
بدى طلال حاله افضل بكثير عن قبل...
ناصر...(( كيف تجرأت ان تطلب منه ذلك؟؟))
طلال...(( لم اقوى على الصمت اكثر....))
ناصر...(( انت صامت طوال الوقت ...وتنطق على تحديد موعد عقد القران؟))
طلال...(( نحن في عصر السرعه ...))
طلال وهو يستند على الكرسي...
(( كلمت والديّ... واخبراني بموافقتهما على الخطبة..))
وقد ارتسمت ابتسامة على شفتي ناصر
(( حقا؟؟؟ لا اصدق.....فعلها عبدالله...))
(( معك حق...لابد ان عبدالله هو من اقنعهما...))
(( الامر ليس صعبا..هما لن يرفضا هذه الخطبة للابد...لكنك انت من تسرعت...))
بنبرة ملؤها السعادة...(( والنتيحة غدا عقد القران....))
اقترب ناصر بنظره الى طلال...
(( طلال...هناك ما عليك ان ترتب له...))
(( ماذا تقصد؟؟؟))
(( مهر العروس..تجهيزاتها.... وانت تحتاج لثوب جديد ...فأنت العريس...))
(( تصور اني نسيت كل هذه الامور؟؟؟))
(( تعتقد انه عقد وينتهي الامر به؟؟؟))
(( مهر العروس... هدية من ابو ماجد لك ياطلال...))
باستغراب...(( ماذا؟؟؟ كيف عرفت؟؟))
(( هو اخبرني...))
(( لا ناصر.... يمكنني ان ادبر الامر مع اخي عبدالله...
لا يمكن اقبل هدية مثل هذه..))
(( لماذا طلال...))
(( يكفي ان سيكون العقد في مجلسه ويتحمل مصاريفه...))
(( ماشالله ارى ان زواجك لم يكلفك شئ...))
(( لا تقل ذلك..فكم انا خجل من ابو ماجد...))
بدى طلال متوترا من موقف ابو ماجد
وكله خجل من كرمه
انتبه لرنين جواله
رقم غريب
بلهفة واضحه...
(( جلنار..حبيبتي..كيف حالك الان؟؟؟))
(( بخير... لا تقلق...))
(( كيف تريدني ان لا اقلق؟؟؟))
(( جدتي اخبرتني انك كنت هنا..مع والدي في المستشفى...))
(( نعم... وقد اتفقنا على عقد القران..))
(( لا اصدق طلال....))
(( لا تصدقي ماذا؟؟؟))
(( البارحة فقط بدى لي ارتباطنا مستحيلا واني ساكون لغيرك بعد ايام...كيف تحول الامر فجأة.))
(( رضا والديّ جلنار..سهل لنا الامر...))
(( ما ذا تعني؟؟))
(( كلمني والدي..واخبرني انه موافق على زواجنا...))
كان معا بقلبيهما
بدا كل منهما يتنفس السعادة اخيرا
طلال..(( حبيبتي...هل انت مستعدةة للغد,,صحتك تساعدك؟؟))
جلنار..(( قلت لك انا بخير..غدا صباحا اخرج من المستشفى...))
طلال..(( اليس هناك من ترتيبات؟؟؟))
جلنار..(( لا يهمني شئ الان الا ان اكون معك....))
طلال..(( لكني اعلم ان العروس تحتاج لامور كثيره اقلها فستان..الا تريديني ان اراك عروس...))
جلنار..(( لن نقيم حفله..لذا ما احتاجه فستان بسيط... وهذا متوفر لدي...ثم ان هذه امور نساء لا تشغل نفسك بها...))
ابتعدت عن طلال
الذي لم يشعر اني اجلس معه
وصرت انظر اليه من بعيد
كان سعيدا..في منتهى السعادة
هل احسده
لا طبعا
لكني تذكرت نفسي
وناا في هذا العمر تزوجت ثلاث مرات
لم امر بالسعاده التي يعيشها هذا الفتى
حتى نورس الوحيده التي احببتها وتمنيتها زوجه
لم اعش معها هذه اللحظات
شعرت بأني اريدها
اريد ان اتحدث اليها
(( نونو حبيبتي....))
(( اهلا ناصر...))
(( كيف حالك.؟؟))
(( بخير...مابك.. نبرة صوتك متغيرة..حدث شئ...))
(( غدا عقد قران طلال...))
(( رائع...كم انا سعيـــ......))
(( نورس احبك... احبك كثيرا... لا اقوى على فراقك...))
((...................................))
(( الم تقرري بعد ما مصيري معك؟؟؟ لقد تعبت...))
(( ناصر اهدأ...))
(( احتاجك نورس ...احتاجك كثيرا.....))
(( ناصر ارجوك ليس وقته..عندما تعود نتحدث...))
لم يكن ناصر الذي يحدثني
شعرت به وكانه يبكي
لا انه يبكي بالفعل
لم اتصور انه يحمل كل هذه المشاعر
مشاعر صعقت كل العناد الذي بداخلي
لانطق اخيرا...
(( حبيبي... اهدأ الان...وعندما تعود نتحدث في الامر...))
لا اعرف كيف نطقت بها
لكني شعرت ان من حقه ان يسمعها مني
تالمت كثيرا لحديثه ولكلماته
ناصر الذي تمنيت ان لم التقيه
اناديه الان حبيبي
لاول تجتمع هذه الحروف مع بعضها
واطلقها علانيه لاحدهم
ليكون ناصر
ناصر الذي سلبني اغلى ما املك
وتركني
نعم تركتي
ودون وعي مني صرت اشحن نفسي بكل ما فعله ناصر معي في الماضي
لاندم على اللحظة التي تجمعت حروف كلمة حبيبي ونطقت بها له هو....

الشاطئ الــ55

الموجة الخامسه

في سيارة حديثه ارسلها لهما ابو ماجد مع السائق
لتقلهما الى مجلسه
فالكل هناك بانتظارهما
طلال الذي ارتدى ثوب ناصع البياض
(( ناصر..اخبرني العقال وضعه مرتب..))
(( مرتب..مرتب...كم مرة اقولها..))
لاول مرة يلبسه
لم يعتد عليه
لكن احب ان يكون بزيه الخليجي المميز
في ليله عمره
كم يتمنى ان يكون والده واخيه برفقته
كان متضايق لهذا الامر..الا ان عبدالله اخبره ان والده رتب له حفله زواج فور عودته
كان هذا الامر قد قلل من ضيقه بعض الشئ
وصلا لمجلس ابو ماجد
سيارات كثيرة على جانبي الطريق
وما ان دخلا حتى تفاجا بعدد المدعوين
الذين وقفوا ما ان لمحوهما..
وصار في المقدمة وكل منهم يأتي ليبارك للعريس ونسيبه
تقدم ابو عاصم.....
ومعه شابان..احدهم اكبر من طلال والاخر اصغر منه....
عرف انهما اخوان جلنار
ومن ثم تعرف على ابناء عمومتها....
واضح انهم متواجدون لزوم العادات والتقاليد فقط..
فمن العيب الابنه تتزوج في غياب افراد عائلتها من الرجال....
كم تمنى والده واخيه معه....
لم يشعر بحلاوة تبريكات الزواج...
وبدى مرتبكا اكثر....
عندما انصرف عنه ناصر...
والذي قد اختفى فجأة دون سابق انذار....
كان طلال يتلفت يمين يسار يبحث عنه
لكن لا اثر له..
اتجه نحو الصبي الذي يسكب الشاي
(( هل رايت ناصر؟؟))
(( لقد خرج قبل قليل.....))
اين ذهب الان؟؟؟ بدى محتارا ومرتبكا
ولكنه لم يقوى اخفاء صدمته
ما ان لمح ناصر وهو يدخل معه
والده واخيه عبدالله
طلال وهويسرع باتجاهما
اقبل الى والده..
قبّل كفه...وجبينه..وضمه اليه
وبعدها.... تقدم لاخيه عبدالله
(( لا اصدق... ))
عبدالله..(( تظن اننا سنتركك وحدك....))
تقدم ابو ماجد نحوهم...
فيما طلال لا يقوى على كتمان سعادته
(( عمي ابو ماجد.. والدي ...وعبدالله اخي الاكبر...))
ومن ثم اتجهوا الى ابو عاصم...
الذي رحب بوالد طلال...
وتبادلا الحديث....
استوعب ابو عاصم ان هذا الفتى ابن عائلة معروفه
ووالده يعمل بالسلك الدبلوماسي
لا يدري لم ظنه في بداية الامر فتى لا يرتقي لمستواهم
اخذهم الحديث ابوعاصم وابو ماجد وبالطبع والد العريس ابو عبدالله
وتمــ عقد القران اخيرا
ظن طلال ان توتره سيزول ما ان ينتهي الشيخ من العقد
الا ان توتره بدأ يزداد...
الان جلنار اصبحت زوجته
وله ان يخطفها لجزر الواق واق
(( اجهزي حبيبتي... لحظات واخطفك لجزر الوااق واق))
بعد هذه الرساله جاءه اتصال من جلنار
لكن ليست هي من تحدثه
لابد انها جدته
(( طلال...))
(( نعم جدتي..طلال معك...))
(( مبروك بني...))
(( الله يبارك للجميع جدتي...))
(( جميلتي امانه لديك...))
(( هي في عيوني اطمئني..))
(( لا اعرف كيف اقنعت والدها بزواجها منك..بعد ان اعتدت على وجودها معي...))
(( سنزورك ونتصل بك دائما...))
(( اخجل من اقول ما اريد ..لكن.............))
(( انت تأمرين جدتي....قولي ما تريدين..))
(( سفركم يوم غد صحيح؟؟))
(( لا جدتي ....موعد عودتي غدا لكني لم احصل على حجز على نفس الطائرة لجلنار فأجلته لبعد غد.))
(( هل لك انت تترك جلنار معي الليله...وغدا تاتي لاخذها.... تعلم اني قد التقي بها مجددا..ستسافران لبلاد بعيده... والعمر لا احد يضمنه))
((كما تريدين جدتي))

الشاطئ الــ55

الموجة السادسه

تعالت الضحكات في السيارة
وهم في طريق العودة للفندق
عبدالله...(( بعد كل هذا يا طلال تعود معنا وحدك؟؟))
ناصر..(( كل شئ في هذا الزواج غريب....))
ابو عبدالله...مازحا...(( اشك باننا كنا في مشهد تمثيلي.... خلال اين عروستك..يا ولد.))
طلال الذي بدى خجلا من تعليقاتهم
(( ابي...جدة جلنار طلبت ان تبقى معها الليله....لم استطع ان ارفض طلبهااا...))
ناصر ونظره لابوعبدالله..(( هذه البداية عمي....))
ابو عبدالله...(( تعلم ان ليلة زواجي من والدتك بقيت تبكي عند والدتها...لكني لم اخرج الا وهي معي....))
تعالت الضحكات اكثر....
كان جو من المرح بين الرجال في السيارة الى ان وصلا
اقبل ابو عبدلله نحو طلال
(( بني ... جيد ما فعلته بقبول طلب الجدة...
لا اعرف حسن التصرف هذا اين كان قبل الان؟؟))
انصرف عنه مبتسما...
فيما عبدالله...همس في اذنه...(( كلاَ يدخل غرفته بعدها لك ان تذهب اليها...فهي زوجتك الان...))
كان ناصر قريب منهما
سحب عبدالله من ذراعه
(( طلال... لا تفعلها.. والا طلقت الجدة منها....))
كان طلال ينظر اليهما باستغراب
لم يستوعب حديثهما
بينما هو الاثنان يكتمان ضحكاتهما
طلال...(( ارى ان من الغباء ابقى معكما....))
في صباح اليوم التالي............................................ .....
العم فهم وعبدالله وناصر يهمان بالخروج من الفندق للمطار
فيما طلال استعد لزيارة زوجته
كان سيارة خاصة بابو ماجد تنتظرهم
اوصلتهم للمطار
وقبل صعودهم الطائرة
اجروا اتصالا لابو ماجد
تحدث كل واحد منهم اليه
كانوا يشكرونه على كل ما قدمه من خدمات وكذلك على حسن ضيافته وكرمه
لحظتها........
الجدة تتحدث مع ابو عاصم في الهاتف
(( يوسف..كيف يحضر ليرى زوجته وانت غير موجود...))
(( انت قلتها امي..هي زوجته.... لم وجودي...))
(( لانك والدها....))
(( انت معها امي...ليس لدي وقت....))
كانت جلنار تعلم بما يجري...
وكم ترغب ان يأتي طلال بسرعه
وينتشلها من كل هذا الضيق
الا ان كل ما يؤلمها
هو فراق جدتها الحنونه
حتى كان صوت الجرس...
اشارت لها الجدة بحركة يدها ان تدخل غرفتها
ابتسمت لها جلنار
التي باتت لا تستغرب من اي شئ تأمر به جدتها
فهي تقوم بالواجب كما تقول
كانت جلنار في غرفتها
تنظر لنفسها في المراة
ترتب خصلات شعرها الذي يصل لكتفها
و بفستان راقي
من الدانتيل السكري....
بأكمام قصيرة....
ويحيط على خصرها قطعه من الشيفون الذهبي.....
تتدلى اطرافها على شكل فيونكه...
ووجهها خالي من المكياج...
ما عدا الكحل الاسود....
ولمعه زهريه...
فبشرتها الناعمة...
وخدها الوردي بطيبعته.
لا تحتاج لاي نوع من الكريمات او الزينة....
حتى سمعت صوت جدتها تناديها....
وكمااتفقت معها.....
عليها ان تخرج وتقف بعيدا حتى تطلب منها جدتها ان تسلم على عريسها....
خرجت اليهما
كان طلال مع جدتها في الصاله
ما ان لمحها قادمة حتى وقف بحركة مرتبكة
ينظر اليها وابتسامة على شفتيه
لم يقوى على النطق ليرحب بها
بقى واقفا صامتا فقط يمعن النظر لهذه الاميرة
اميرته التي تحقق حلمه معها
بان يخطفها لجزر الواق واق كما وعدها
فيما هي واقفه قرب جدتها....
دون ان تنظر اليها....
(( جميلة... تقدمي نحو زوجك...لا تخجلي....))
بدت وكانها تطير في الهواء

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -