بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -85

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -85

(( كنت محتاجه لك.... لحظة ما فقدت اسرتي وبقيت وحيده ومقعدة ..كنت انت املي من اجل ان اعيد الحياة لجسدي من جديد...لكنك................))
لم تقوى على اكمال حديثها
حيث انها اجهشت في البكاء
كان خلفها...وضع كفيه على كتفها
وقرب شفتيها من اذنها
(( نورس صدقيني...ان ما حدث كان غصبا عني.... لم ارتب لاي امر مما حدث))
وقف مقابل لها وجها لوجه...
ومسك كفها....
ليجلسها على الاريكه...
(( صدقيني نونو......))
وهي تسحب انفاسها بصعوبة
(( اصدق ماذا؟؟؟؟ ما تقوله الان ام ماقلته لي حينها....))
(( لم اكذب عليك قط.... اقسم بذلك....))
رفعت نظرها اليه..وكأنها تريد ان تلمح الصدق في عينيه
(( قلتها لك...انت حبيبتي.....لاني فعلا احببتك....))
وهو يبلع ريقه بصعوبة...
(( ولم اقصد اذائك.... الظروف يا نورس.... صدقيني ان ظروفي كانت ضدي في كل شئ...))
كانت تريد ان تعرف....
لطالما شعرت انه يخفي عنها احداث من حياته...
احداث تخللت لقائه بها
وكانت سبب لفراقهما
وللألم الذي عاشته لسنوات...
كانت تريده ان ينطق
هل حانت اللحظة لتعرف ما يخفيه عنها
هل هناك ما يبرر فعلته معها
هل فعلا لديه ما يقوله كي يستعيد ثقتها وحبها من جديد
وهل ستسمح لنفسها ان ترمي بجسدها في احضانه
وتبكي لاخر مرة وحدتها ورعبها وألمها
كانت تنظر اليه
تنتظره ان يتكلم....
كانت تقول بداخل...انطق يا ناصر.....انطق..
حتى كان رنين الجوال....
طال رنينه كي تلتفت هي...
فيما هو ينظر اليها...
تحركت من امامه...ورفعت الجوال
كان يسمع حدديثها مع عمتها
(( اهلا عمتي....اليوم؟؟؟؟........لم تعلميني مسبقا.......اسفة جدا....ناصر مريض علي ان ابقى معه...... مارأيك ان تذهب زينة معكما..... هي افضل مني في ذلك....اسفة مرة اخرى ابلغي سلامي لجلنار...))
ناصر..(( ماذا هناك؟؟))
نورس..(( طلال وجلنار هنا...وغدا سيقيمون حفله زواج.. وتريدني اخذ جلنار للسوق..))
ناصر..(( لم اعتذرتي؟؟؟))
نورس بهدؤ...(( لقد سمعتني....))
ونظره لعينيها...(( تريدين البقاء معي؟؟))
وهي تتهرب من نظراته...(( اريد ان نكمل حديثنا..))
ناصر ..(( ماذا تريدين ان تعرفي.؟؟))
نورس... وهي تدعك ظهر كفها براحة كفها الاخرى
(( لِم فعلت ذلك معي؟؟؟ وتركتني بعدهاا...))
التفت لها...
ودموع تقطر من عينيها
(( اشعرني ولو مرة واحده انك لم تراني فتاة رخيصة استمتعت بها ليله واحده وتركتها...))
اقترب منها بحركة سريعه
حتى كاد يلتصق بها
(( لا تقولي ذلك.... لا تلفضيها على لسانك,,, ان كنت اراك كما تقولين...فانا سأحمل الصفه نفسها...))
وهو يمرر اناملها على شعرها..
(( وانا لن اقبلها في الحالتين))
مسح بكفيه دموعها...
واحاط بذراعه على كتفها....
(( لنخرج من هذه الغرفه اولا..))
لم تفهم ما يعني بحركته هذه...
حتى قالها..(( اشعر ان هذه الغرفه امتلئت بالمشاحنات.....))
تقدم معها نحو غرفتها....
استغربت ما يفعله...
وهو يغلق الباب عليهما...
(( هنا كنتِ زوجتي... وهنا أخبرك ما اخفيته لسنوات...))
وانخفضت نبرة صوته فجأة...
(( ولكن ماذا بعد؟؟؟ماذا بعد ان تعرفي الحقيقة..هل ستبقين معي؟؟؟))
لم تجبه.... بل انها صارت تتهرب من النظر اليه
فهم من نظراتها التائهه انها لا توعده بشئ
وبضيق...(( أخبرك الان بكل شئ... ولك بعدها حق الاختيار...))
التفتت اليه بحركة سريعه وكأنها تريده ان يتحدث ب..
ونطق اخيرا.......
وكان حديثا طويلا.....
بطول تلك الليالي وألمها....
....عند لقائي بكِ اول مرة....
كنت تائهاً في نظرة عينيك..
قاومت كثيرا حتى اصرف نظري عنك.....
**كانت نورس تتذكر موقفه عندما التقته اول مرة في المطعم**
لحظتها بدأ قلبي وعقلي التفكير بكِ انتِ
رغم انشغالي بوضع امي رحمها الله والتي كانت اغلى ما عندي....
الا اني لم استطع ان اتجاهلك...
نورس....
اعلم انك كنت تخرجين من غرفتك للعلاج الطبيعي كل صباح الساعه التاسعه والنصف...
وتتناولين غدائك مع عمتك بعد صلاة الظهر مباشرة....
وموعد الفحص من قِبل الدكتور يكون كل يوم بعد العصر.....
اعرف تفاصيل يومك كله
لاني كنت اترصدك من بعيد..
اشبع نظري بلفتاتك البريئة....
وبلمعة الحزن التي اجهل اسبابها في تلك اللحظة....
نادرا ما اجعلك تشعرين بي حولك
..كنت المح ابتسامة خجل كلما التقت عيني بعينيك
ابتسامة تذيب كل ما بداخلي
حتى اكاد اضعف امامك وقد ابوح لك كل ما بداخلي...
لكن اعلم ان الظروف لاتسمح...
ظروفي وظروفك....
حتى كان قرار امي بالعودة
جاء قرارها بعد اتصال من والدي....
شعرت امي ان والدي في ازمة او مشكلة
لم ترتاح لنبرة صوته
لطالما امي كانت قريبه من والدي..
تشعر به وان كانت بعيده عنه....
حاولت اقناعها.... ان تصرف نظر حتى انهاء عمليتها
خاصة ان عمليتها ستكون خلال اسبوع...ونسبة نجاحها عالية جدا...
لكنها ابدا ابدا لم تأخذ بكلامي
قرارها ومصره عليه ان تعود للبلاد
قلبها مشغول على والدي...
لم اوافق على قرارها حتى كان رأي الطبيب...
ليس من صالح والدتك اجراء العملية وهي بهذا الوضع النفسي السئ..
وكان رايه ان اعود بها للبلاد....
لتطمأن على والدي...حتى تأخذ قرارها بالعودة بنفسها
لاجراء العملية....وهذا ما كنت ارفضه
اعلم جيدا ان عادت والدتي للبلاد..لن تفارق والدي..
فقد كان احساسها في محله...
هناك ما يقلق بشأن والدي...
علمت من اخوتي....عبدالرحمن والد زينة ... وعبدالعزيز
ولكن لابد من العودة.....
حجزنا تذاكر العودة....
خلال يوم سأفارقك....
كان الم العالم كله في صدري....
وجع على من احبهم...
ابي الذي ليس بمقدوره مواجهة ما حصل معه....
ووالدتي.... التي صرفت نظر عن اجراء العملية كي تعود لها القدرة على الاعتماد على نفسها في المشي...
وانت يا نورس... كيف لي ان افارقك بعد ان تعلقت بك...
كنت اتمنى ان اكون بقربك اثناء اجرائك للعملية..
اطمئن على صحتك...
كنت اتمنى ان تنعمي بالصحه....كما كنت اتمناها لوالدتي دائما
ايامي هنا اقضيها من اجلكما انت ووالدتي
استيقظت مبكرا كي انعم نظري بك... ولأكون عونا لوالدتي...
ولكن كان قرار امي في العودة .. اكبر من مواجهتي ورفضي
وفي ذلك اليوم...
قررت زيارتك..
الحديث معك...
اقتربت من غرفتك كما افعل كل ليله لكني لا ادخلها..
ولكن هذه المرة سوف افعلها....
ودخلت عليك..
لا انسى وقوفي امامك...
قريب منك ...
اذكر ما كنت ترتدينه....
لباس نومك اختلط به اللونين الاصفر والبرتقالي و تتوسطه صورة ميكي ماوس
وشعرك لم يكن منسدل على كتفك كما احب ان اراك..
لكنك كنت تبدين في قمة الروعه
كنت تنظرين الي
وانا المح بريق حزن قد تلاشى من عينيك واستبدلته بابتسامة
رأيت في عينيك ابتسامة
تبادلنا حديثا قصيرا
لكنك بديت عفوية معي في حديثك..
وفي المقابل
صرت احدثك عن والدتي...
وكيف اني هنا من اجلها...
لم انم ليلتها
صرت استرجع كل كلماتك
نبرات صوتك...
حديثك بكل حب عن عمتك...
وقبل يوم من السفر
بعد لقائي بك
زاد اصراري على والدتي ان نبقى
من اجلها..ومن اجلك
لم اقوى بعدك
لكنها لم ترضى ابدا
وليلة السفر.....
تلك الليله
لم ارغب في رؤيتك صدقيني...
بل ان طوال اليوم بقيت حبيس غرفة والدتي لم افارقها
لم ارغب حتى ان المحك
لا اعلم لماذا
وفي وقت متأخر بعد ان نامت والدتي..
ذهبت للفندق للاستحمام وشراء وجبة لاني بقيت طوال اليوم غير راغب في تناول الطعام
حتى مررت من غرفتك
لا..الحقيقه ان قدماي اخذتني اليك....
لا اعلم لم شعرت انك تنتظريني.....
اتذكر فتنتك عندما لمحتك....
لباس نومك القصير من الحرير.. باللون الزهري.. وقد اسدلتي شعرك الاسود الطويل ..
((تذكرته نورس لحظتها...صورته ليلتها لم تغب عنها ابدا ))
نورس..(( كنت ترتدي قميص ابيض بكم قصير وبه نقوش زرقاء ناعمة مع بنطال جينز ازرق... وبدى شعرك رطب,,ونفسها رائحه عطرك تفوح في المكان..))
اتذكر جيدا كيف كنت ابرر وجودي معك....
لا ابرره لك فقط
وانما لنفسي ايضا
فعقلي يقول لي ان انصرف وبسرعه
وقلبي...
يرفض
يريد ني ان اكون معك بقربك...
ربما لن التقيك.... شعور ذبحني ..
نعم ذبحني بمعنى الكلمة....
حاولت ان ابدو طبيعيا...
في حين انك لم يبدو عليك الانزعاج من زيارتي
اتذكر جيدا انني فكرت بالخروج وبسرعه او بالاحرى ان اهرب منك
اخبرتك اني سأخرج
ولكن ضعفت في اخر لحظة
وانت تطلبين مني البقاء..
رفعت الكيس الذي يحوي وجبتي...
وقد اشترطت عليك ان تشاركيني ...
ودون قصد مني سألتك...
..(ولكن كيف تشاركيني وانت على السرير؟؟؟)
نظرتي الي باستغراب...(لا يمكنني...)
ايقنت اني ارتكبت خطأ فاضح
وبسرعة تداركت الامر
ودون ادراك لما افعل
عرضت عليك المساعده وقلتها
وانا انظر لعينيك
قريب منك
(نورس حبيبتي....)
..(هل تسمحين لي ان اناديك حبيبتي...)
كنت صامته
وانا استمد قوتي من صمتك
فأطلقت لقلبي العنان
لا انسى كلماتي لك ابدا
( نورس انا احبك..نعم احبك..منذ ان رايتك اول مرة..اعلم انها فترة قصيرة... لكن في كل مرة المح الحزن في عينك يكبر هذا الشعور بداخلي.. )
شعرت ان علي ان اقول لك كل شئ..
وبصراحه
ومن حق قلبي ان يبوح بما داخله
يكفيه صمت
وهناك احتمال للفراق
لم اخجل ان ابوح لك بحبي
كنت وقتها صامته
وكأنك تطلبين مني المزيد من البوح
نطقتِ ببضع كلمات
استنتجتُ ان هناك شعور متبادل
عقلي حاول ان ينهي هذا اللقاء
ولكنه وللأسف انهزم امام قلبي
رغم ان قلبي وقتها ذائب بِبُشرى مشاعرك لي
لكنه نجح في واجهة عقلي
صرت انظر اليك
لحظتها اخذ عقلي يجاري قلبي
هل سأترك هذه الفتاة التي سلبتني قلبي...
كنت ارغب ان اكون بجانبك ...
بجانبك دائما....
لم اشعر بنفسي....
الاوانا التهم برائتك...لأشبع رغبة بداخلي...
لم استوعب لحظتها سوى ان التردد في الا قتناع بحبي لك قد زال
تأكدت اني احبك..احبك اكثر...
تذكري كلمتي لك
اني احبك اكثر........
لاتركك بعدها
نعم تركتك..
وتركت قلبي وعقلي وروحي معك....
تركتك وذهبت لوالدتي....
ارجوها ان اتبقى...
بكيت عند قدميها ان تبقى...
كانت تتصور دمعي من اجلها
لم تعلم اني معها بعد ان سلبت براءة فتاة...
برائتك كانت معي امام ناظري...
ولكن كل هذا لم يقنع والدتي بالبقاء....
وبسرعه...
ذهبت اسأل عن موعد العملية...
اخبروني انها بعد اسبوع تقريبا...
كنت اشعر ان لدي المزيد من الوقت..
اخذ امي للبلاد...لتطمأن على والدي..
واجعله يقنعها بالعودة لألمانيا لاكمال علاجها..
وقتها سألتقيك....
ولن اتركك...
نورس.... منذ تلك اللحظة وانا اشعر بك زوجة لي....
لابد ان اعود بك للبلاد....وانت تقفين على قدمك... نحيا معا انا وانت
ليس لي ان ابرر ما فعلت
وليس لدي اي عذر
ولكن...الشيطان ثالثنا....
وعدت للبلاد...
واكتشفت ان الامر اكبر مما تصورت...
والدي موقوف.... بسبب قضايا اختلاس ورشوة في وزارته
اصبحت قضيته حديث الناس في كل مكان
لم يتحمل..حتى اصيب بازمة قلبيه
ابقي بعدها في المستشفى العسكري الخاص
وصارت حالته من سئ لأسؤ...
عدنا وهو في المستشفى...
وامي ما ان علمت..حتى انهارت....
وكل هذا له ان يحدث وعلي مواجهته لوحدي....
لا تسألين عن اخوّي...
تركونا في عز الازمة....
قامو بسحب كل اموالهم تهريبها للخارج....
اموالهما ربح شركة كانا يديرانها
ولانهما قلقا من ان يتم تجميد حساباتهما مع جميع حسابات والدي في البنوك..
وكان هذا ما حدث....
حتى انه تم ايقاف عمل شركتهما..واعلنا افلاسهما لتأكيد للجميع انهما لا يملكان مالا يتم تجميده....
هربا اخوي .. خوفا من سمعتهما بين رجال الاعمال
بل اني صرت اسمع حديث البعض عنها انهما يرفضان تصرف والدي....
امي طريحة الفراش في المنزل...الذي اصبحنا لا نملكه
ووالدي موقوف..رغم مرضه....
شهر لم يكمل.... ورحل والدي.....
رحل عنا انا وامي...
ازدادت حالتي امي سؤا
وانا وحدي معها
الجميع انصرف عنا
لم يرغب احد يشوه سمعته بعلاقته معنا الا القليلين.....
ونعمة من الله
كان اخاها الوحيد...
خالي الله يرحمه..وقتها كان على فراش المرض..
طلب من ابنائه اعطاء والدتي حقها...
حقها من ورث والدها الذي لم تفكر يوما انها ستحتاجه
لذا ابقته مع اخاها ليستثمره في اعماله التجارية
حينها كان الوقت المناسب للحصول على هذا الحق
الذي اشترت به هذه الفيلا....
والباقي ابقته في حساب خاص بي...
حتى تقنعني اني لست بحاجة للعمل..
وعلي العوده للدراسة
ولكن وقتها لم افكر الا بك
حاولت الاتصال بك في المستشفى
لكنهم يرفضون اعطائي اي معلوماتك عنك
باعتبار ان هذه قوانين المستشفى
صرت ابحث عن اي شئ يدلني عليك
وكل ما اعرفه هو اسمك
(( نورس محمد الــ.....))
لا اكذب عليك
لم يكن صعبا
فقد دلوني عليك
ولكن ما عرفته
ان محمد الــ.....
توفي مع اسرته في حادث
واخيه الوحيد فهد الــ.....
يعمل في السلك الدبلوماسي خارج البلاد...
ولابد ان تكون ابنة اخيه الناجية من الحادث معه
عجزت في معرفه اين يكون عمك...
لم اصل لك نورس صدقيني....
**لم تتحمل اكثر...
اقتربت منه وهي تبكي...
كنت هنا ناصر....
لم اغادر هذه البلاد...
كنت برفقة عمتي وجدتي
اعيش ألمي ووجعي..**
لم يقوى على اخفاء دموعه
وهو يحدثها
استسلمت لقدري....
شعرت ان كل شئ ضدي...
وقدرنا ان نفترق....
حتى كان قرار والدتي ان ارتبط بنبيلة...
قريبتي
كانت تعمل ممرضة...
وتزورنا باستمرار تتابع حالة والدتي..
كانت في منتهى الطيبة
وبحكم انها يتيمة واصغر اخواتها
كانت تعيش مع اخيها الاكبر
طلبت امي ان اتزوجها...
كان لديها اسبابها
واهمها انها ترى اني بحاجة لاحد يكون بقربي
لم امانع
ليس لدي سبب لارفض
بعد ان خسرت كل شئ
لِم ارفض طلبا لوالدتي
تزوجتها
تم العقد والزواج في يوم واحد
وبقينا شهور
لم تجمعنا غرفه واحده
حتى اكتشفت امي ذلك صدفة
لم اتصور ردة فعلها
كانت غاضبة
لأول مرة اشعر بغضبها
كانت ترى ذلك اهانه لهذه الفتاة
وبداخلها كانت تخشى ان تكون قد ظلمتنا
بقرار الزواج
لم ارغب ان تتألم اكثر
فيما نبيله بسلبيتها تقبل بأي قرار دون نقاش
فتاة بطيبتها تخجل تفرض رغباتها عليّ او على والدتي
كانت تقضي يومها بعد العمل مع والدتي
ترى في ذلك افضل من يومها في منزل اخيها
والذي اتضح لي بعدها انها لم تتفق مع زوجته وبناته المراهقات
اكملت دراسة البكالوريوس خلالها
وفي سنة الاخيرة
كنا ننتظر طفلنا الاول
وكم كانت والدتي سعيدة بهذا الخبر
لكن الموت لم يمهلها...
سلبها الموت من حياتي...
ليس لي ان اصف لك ألم فقداني لها....
وفي الشهر نفسه....
جاء احمد....
طفلي الاول.....
وكما جاء...ذهب
لم يحتمل هذه الحياة القاسية
ذهب وهو يسحب انفاسه بصعوبة
ليتحول وجهه امامي لقطعه زرقاء
وتنقطع انفاسه بعدها..
لم احتمل...
كنت اراه املي في حياة جديدة....
طفلي الاول.... انجازي الاول في هذه الحياة...
علّه يكون سببا لأقبل بوالدته الطيبة رفيقة دربي
لكنه كان سببا لقرار الفراق...
لم تعترض...رضخت لقراري كعادتها
كان الجميع يرى ان كوننا قريبين سبب لما حمله ابننا من عيب خلقي لم يستطع مقاومته
وليس هناك ما يمنع انفصالنا...
وتم الطلاق.....
سافرت بعدها لأامريكا لاكمال الماجيستير....
فيما هي...نبيلة....
لم تبقى في منزل اخيها طويلا....
تزوجت بعد شهور....
وعلمت بعدها انها انجبت اطفالا اصحاء...
سعدت لها فهي تستحق كل خير...
كانت معنا سنوات انا وامي...
لم نرى الا ابتسامتها... ورضاها....
استرسل ناصر في الحديث
كان لديه الكثير ليقوله
ولكن عند هذه اللحظة لم يقاوم
وضع راحة كفيه على وجهه
نورس وسط زوبعة هذه الحقائق والاعترافات....
اقتربت بنظرها اليه...
ودموع في عينها
تتراقص بهدؤ
وبقيت على صمتها
فتحتاج للوقت لتستوعب كلماته
كلمات اختصرت سنوات من عمرهما
سنوات فراق ووجع
في حين انسحب من امامها....
فكم يحتاج للراحه الان..
بعد القى بثقل حمله لسنوات ...
ادار ظهره عنها...
تقدمت خلفه خظوة...
وسحبتها بعد ثانية واحده...
عادت ادراجها...
تسحب انفاسها وكأنه اشوك تخترق جوفها...
تؤلمها..توجعها...
فيما هو....كل ما رغب به لحظتهاا...
ان يريح جسده...
بعد تعب سنوات...
نهاية موجة...ما تبقى الا رذاذها على قلبي بطلينا
ناصر ونورســ
تحياتي للجميع....
لن ابرر تأخري عليكم ..
لأنكم تعرفون ظروفي جيدا..
وان ما يؤخرني عنكم....سبب قوي....
لكم جزء طال انتظاركم له....
ارهقني فعلا...
لا ابالغ ان قلت اني معه منذ الصباح الى هذه اللحظة....بما اني لم اذهب للعمل اليوم.. بعد ان استعرت جهاز اختي.... ولابد ان اعيده لها الليله.... فلابد ان اكمل الجزء بالكامل حتى لا يطول انتظاركم

الشاطئ الــ 56

الموجة الاولى....

افاقت من نومها..
تتلفت حولها
ما الغريب في الامر
ان كانت في غرفتها؟؟؟
ولِم تشعر بانقباض في قلبها
اخذت نفسا عميقا وهي تغمض عينيها.....
لتظهر امامها صورته
صورة ناصر وهو يحدثها
وانهاك واضح على ملامحه
ببرود تحركت من سريرها....
تبحث عن التوقيت الذي تعيشه الان...
الرابعه عصرا؟؟؟؟؟
ادركت ان صلاة الظهرين قد فاتتها....
كانت تحاول بقدر الامكان
ان تعطي عبادتها كل حواسها
لا تريد ان يشغلها شئ....


يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -