بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -88

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -88

احبته سلب كل تفكيرها من بين ألم فراق اسرتا
ومن ثم كرهته
كانت تكرهه...لا تطيق ان تنظر اليه
وكان يرهب الاقتراب منها.... يخشى جرحها
والان.. قربهما بلسم لقلبيهما
لم يتوقعاه ابدا...
صامتين.... حتى شعر بقطرات ساخنه
تلهبه...تلهب كل خلايا جسده
دموع نورس....
افاق لحظتها.....
لينطق...وبالكاد نطق...
(( نورس..لا تبكي...))
كان يشعر بها تقاوم دموعها
لكنها لم تقوى...
رغم ظلمة المكان
الا انه لمح عينيها تتلألئ بفعل دمعها....
(( نورس.. لك كل ما تريدين...لكن...لا تبكي...))
لم تنطق...
لملمت اشلائها عنه...
وهي تغطي وجهها براحة يديها....
ادر جسده للجهة الاخرى...
حيث ابجورة...مركونه على طاولة بجانب الكنبة...
لتتسلل خيوطها الصفراء المضيئة بهدؤ ...
واخيرا استطاع ان يرى النورس...
بعيدا عن شطانه ... قريبا منه...
(( نورسي... اجهدني بكائك...يكفيك ألم ووجع...
طلبتي ان اصنع خاتمتي بالبعد عنك وفعلت....
فقط لألمح راحه سلبتها منك يوما بأنانية شاب سيّرتهُ أنانيته..
لِم البكاء.الان؟؟....))
لم يكن ينطق بكل هذ... كان فقط يحدثها بنظراته..
بعينين يترقرق الحزن في لفتاتها...
رفعت نظرها اليه....
تلاقت العيون.... لتستسلم الشفتان اخيرا
وهل كانتا تتنظران هذا اللقاء لتنتطقا؟؟؟
(( نورس.. اهدئي...))
وهي تهم بالابتعاد عنه...
(( اسفه...))
شدها اليه ...
(( نورس ... قولي ما يجول بصدرك....))
بألم يعتصر فؤداه اكملــ
(( رضيت بكل ما قرارتك حتى لا تنساب دموع من عينيك...))
تسحب انفاسها بصعوبه
علها... تعيد الحياة لجسدها من جديد...
(( سأتركك انا هذه المرة ناصر.... ))
ادرك ما كانت تعني....
قبل سنوات...اختفى من حياتها فجأة بقرار منه هو فقط
والان هي...هي من اخذت القرار لتتركه وهو يرجو قربها
(( لكـِ كل ما تريدين... ان كان يرضيك...))
*(( تركتني...وكنت اريد قربك.... والان....))
(( سيدميني بعدك...ولكن... لن امنعك....))
قرب وجهه منها....
وصار ينظر اليها
لطالما تألمت لفراقك...
وشعرت بالذنب لاني تركتك....
وألم يعتريني كلما تذكرت مااخذته منك وغادرت...
كل هذا ..لم يكن بمقدار ذرة من ألم فرقاك الذي اشعر به الان,,))
*(( ناااصـــر... صدقني...لم اعني ألمك....
لا اقوى على رؤيتة الحزن في عينك...))
ارتسمت ابتسامه ملاطفه منه
(( اعلم انكِ لا تفعليها,,,فأنتِ ارق من ذلك بكثير...))
وهو يمرر انامل كفيه بين خصلات شعره...
وقد تغيرت نبرة صوته..
بدت حزينة...ثكلى..
(( المتكِ... سلبتكِ برائتكِ....كنت حقيرا معكِ....))
لحظتها شعر ببرودة تسري في دمه..
كانت لمساتها ..
لمسات انالمها على وجهه
*(( كنتُ شريكه معكَ في ذلك...
وافقتكَ فيما فعلته.... نتحمل الذنب معا...))
لم تنتبه لنفسها..
وهي تحاول ان تبعد شعور الذنب عنه
بوقت كانت سابقا تحاول ان تجرحه بأي كلمه عله يشعر بذنبه..
وهو ينظر اليها..
وابتسامه تقاوم دموعه
(( صدقيني نونو... مقدار الم فراقنا...يعادل فرح بدأ يتسلل الان بداخلي..
اخير استطعت ان اهبك ما تريدين...
اهبك سعاده ناتجه من حزني
راحة... ولدت من المي...))
اخذها اليه الى صدره..
غرسها بين ضلوعها..
اخذ ينفس ذرات الهواء من بين خصلات شعرها
(( لو ترغبين بروحي..لاهديتك اياها...
ولكن هل للروح ان تسلب الروح...
انت روحي نورس....
وانفاسي..
ونبض قلبي...))
لم ينطق بهذه الكلمات حبسها بداخله
لايريد ان يضعفها..
هي من طلبت منه ان يساعدها في قرارها هذا
اخذت تضغط باطراف اصابعها على كتفه...
*(( لم ينبض قلبي الا بحبك..
انت من خلقت الحب بداخلي..
وعلمتني كيف اعشق الالم...
لانك هو...
انت المي ياناصر..وانت فرحي...
لكني... لم اقوى ان اجمع بينهما....
فكيف لقطعة الثلج ان تتحمل الصمود في الماء الساخن...؟؟
احبك ناصر منذ اول مرة تلاقت عيناي عينيك....))
(( احببتك نورس..بكل ذرة في كياني...وانت كالغصن اليانع ..))
*(( لم اقوى بعدكَ رغم كونكــَ ألمي ووجعي...))
(( وجعٌ يعتريني...كلما لمحت حب من فتاة.. او من اخرى... كنت ارى حقك تسلبه اخرى))
*(( لم اقوى ان اكون لغيرك.... لان قدري ان اكون لك. منذ الحظة الاولى التي شبّت مشاعري..واصبحت قادرة على الحب))
(( تزوجت وخنتها معك....فكم وكم. مرة انسى اسمها..واكاد انطق بأسمك ...نـــوورس....
وتزوجت ثانية... وكررت الخيانه نفسها.... فكلما رغبت ان شعر بالمحبة اتجاه زوجتي...لمحت صورتك...وبرائتك))
كانا صامتين...
وحديث النفس سرقهما من الزمن...
حتى اختفت خيوط ضؤ الاباجورة...
بعد ان امتزجت مع نور الصباح....
ثقُلت قدميهما...
بعد ان تسلل بداخلهما شعور واحد...
الم واحد
ووجع واحد
لاول مرة
فقد حان موعـــد الفراق
لا تضيقوا ذرعاً من نورس....
فمازال الم السنوات الماضيه قابع في ذاكرتها
ما مرت به ليس سهلا ابدا
تحب ناصر نعم
لكن لا ترى ان علاقتهما ستنجح بسبب خطيئتهما في بداية تعارفهما
فهي تصارع مشاعرها بقرارها هذا...
ومازالت تبحث...
عن شاطئ يهدأ من ثورة موجات وجعها....
اليكم شاطئ جديد

الشاطئ الــ 58

الموجة الاولى....

لملمت كل ما يخصني ... ووضعته في الحقيبه...
وكم كنت ارغب أن ألملم انفاسي ولفتاتي المتناثر هنا وهناك...
ان احمل معي احلى ذكرياتي خلف هذه الجدران...
والتي ظننت للحظة انني لن اعيش الا الحزن والاسى من بينها...
والان اتألم لفراقها...
نظري يجول في المكان...
هنا بعثرت عطوري وادواتي وانا اتزين برفقة زينة لاشاركها حضور حفلات الزواج
وعند هذه الكنبة بعثرت اوراقي وكتبي..وانا اجاهد من اجل التخرج....
وعند هذه الزاوية الزجاجية.... بعثرت نظرات شوق وغيره عليه كلما تركني ليلا
وعند هذا الجدار... قربني منه لاول مرة...
ليوقف كل جروحي بقبلة منه
وهنااا,,هنااا
على هذا السرير,,,,
اصبحت زوجته...
اصبحت له للمرة الثانية...
ولكن دون ذنبـــ انما بحقـــ منـــ حقوقه...
و هذه السجادة التي تقاسمت معها الالم والدموع..
وانا استخيرالله ان يرشدني للصواب...
(( انتظريني...سأنزل الحقيبه بنفسي...))
لم احاول ان انظر اليه...
ابعدت كل جوارحي عنه
هربت من امامه...
من هذا المكان...
بعيد عن هواء هذا المنزل الذي يحمل انفاسه...
الى سيارته..سبقته اليها..
واتاني صامتا....
بعد ان وضع حاجياتي في صندوق السيارة...
وجلس قريب مني....
لقد رفض ان اذهب بسيارتي....
(( دعيني اكون معك لاخر لحظة قد تجمعنا دون ان نخل باتفاقنا....))
وقبلها اتصلت بعمتي....
لابد انها تفاجأت لكنها لم تسأل
هذا طبعها ...
ستنتظرني الى ان اتكلم من نفسي...
هل كانت المسافه قصيرة...
ام انا شعرت بذلك فقط...
لطالما كان بُعد منزل عمتي عنا يبعث في نفسي الضيق كلما قررت زيارتها..
انا اشعرر بذلك... لاني اريد قربه اكثر....
وهو كذلك...فكانت سرعته بطيئة جدا جدا
حتى ان السيارات صارت تتجاوزنا على الشارع السريع...
التفت لي...
وبصعوبة نطق
(( لقد وصلنا...))
اعلم..ارى اننا في منطقتهم
في حيهم
قرب موقف الفيلا...
لِم تستعجل الوجع..
وجعك قبل وجعي...
ثقيلة هي ساقيّ..
اسحبها بصعوبة...
لانزل من السيارة...
كنت اريده ان يوقفني..
ان يتحجج باي امر لابقى معه اكثر...
لأتنفس انفاسه للمرة الاخيرة....
لأتمعن بتقاسيم وجهه...
لكنه لم يفعل...
ونزلت نورس من السيارة....
غادرتني بعد ان سحبت معها روحي..
وضعت راحة كفي على صدري
اتحسس نبض قلبي امازلت تنبض ياقلبي
بعد ان غادرتك حبيبتك
غادرتنا...دون ان تلتفت لنا
دون ان تتحجج باي شئ لتطيل بقائها في اللحظة الاخيرة
الللحظة الاخيرة التي تجمعني بها....
كنت انتظر منها
تقول اي شئ
لكنها لم تفعل...
استسلمت للمكان...
حيث الفراق..
وغادرت...
لي فرصه اخيره... وانا اسلمها الحقيبه...
نزلت من السيارة..
اجر الامي وحسرتي....
وجررت معهما حقيبتها...
فُتحت البوابة....
كم هي كريمة..
لم تودعني للان..
تركتني ادخل معها..
قطعنا المسافه القصيرة....
القصيرة جدا... مجرد عشرات الامتار,,,حتى مدخل الفيلا...
وقفت..
ووقف الزمن
لتتوقف نبضات قلبي..
وهي تمد ذراعها نحوي
تريد مصافحتي
لا...
تريدني ان اسلمها الحقيبه
سحبت انفاسي...
وانا اضغط على مقبض الحقيبة الكبيرة...
الكبيرة جدا.... بما تحملها من حاجيات اختلطت رائحتها وانفاسها بكل شئ فيها.....
الم تفكر تتركها لي
اتسلى بذكراها
الم تترك لي... مشبك شعرها الذهبي الذي اراه دائما وهو يداعب خصلات شعرها
او فستانها الاسود الذي ضم مفاتنها
او قد تركت لي لباس نومها الناعم الزهري
وهل اخذت معها اوراقها ومراجعها
التي انشغلت بها عني لشهور....
((ألن تدخل ناصر؟؟))
لم يكن سؤالها...
بل سؤال عمتها....
التفت لحبيبتي...نورس..
اريد منها اجابة...
دعوة للبقاء اكثر... دعوة تكون طويلة جدا... بقدر الفراق الاتي...
(( ماري...تعالي اخذي الحقيبه لغرفة الضيوف..))
وانصرفت العمة...
وتركتنا كما نحن..
مكاننا...جامدين...
ربما لم تقوى على مقاومة التيار الذي بيني وبينها
انا وزوجتي نورس
كم هي قاسية هذه اللحظة
اللحظة الاخيرة التي لي حق بان اصفها بزوجتي
رفعت نظرها اليّ...
قالت كلمة واحده...
بنظرتها الطويلة....
(( يكفي...))
شعرت بحروفها في بريق عينيها...
(( سأتركك الان....))
أومأت برأسها
هذه ردة فعلها لكما خجلت من الاجابة..او ترددت او اصرت عليها...
والان ما هو الخيار الصحيح...
ماذا تريدين؟؟؟
(( هل اذهب...؟؟))
اجابتني..(( لا تصعب الامر عليّ...ساعدني ارجوك...))
ورحـــــــل ناصر,,,,
تركني...
واقفة مكاني....
ادار ظهره عني...
لم يلتفت الي...
قطع المسافه الى البوابة....
لم يسمح لي بنظره اخيرة....
اعلم ان لمن حُكم عليه بالاعدام امنية اخيرة
لِم ..لم يسأل قلبي عن أمنيته قبل ان يعدمه بانصرافه
كنت سأطلب منه ان يلتفت الي...
ويبتسم...
اريد ان ارى ابتسامته نفسها التي رأيتها هناااك وانا مكسورة الفؤاد على فراق امي ابي واخي...
فقد كُسر فؤادي بفراقه...ولم يبتسم لي...
اُغلِقت البوابة بعدما خرجت...
لحظتها فقط التفتُ خلفي...
وانا اعلم اني لن اراها
لو كنت قد سبقت الزمن والتفت قبل ثواني للمحتها...
اعلم انها مازالت واقفه...
لكني قاومت مشاعرا بقوة مشاعر المحبين كلهم في كل العصور..
مشاعر تطلب النظرة الاخيرة
لكني لم افعلها...
فما يضمه جفناي... يضمان نظرة حب بحجم العالم كله
اعلم انها ستضعفها..
وسأجعلها تتنازل عن كل شئ وتعود اليّ
لكني لم افعلها
لأفي بوعدي واساعدها على قرارها بالفراق...
صعدت سيارتي لا ادري الى اين...
ولكني ذهبت بعيدا عنها...

الشاطئ الــ58

الموجة الثانية...

(( نونو تعلمين ان عبدالله طلبني للزواج... اخبرك؟؟ناصر؟؟؟))
(( نعم اخبرني...))
(( اخبرني..انه يريد ان يتم العقد بسرعه.....))
(( هذا جيد...))
(( نورس..سيتم نقل عبدالله لاحد فروع البنك في بيروت...ولابد ان نتزوج قبل ذلك حتى اذهب معه..))
(( مبروك زينة....))
(( اين ناصر لاحادثه؟؟؟))
كانت كما الطنعه في صدري
بسكين بارد
ناصر ليس معي
ولن يكون معي بعد الان..
تركني... او ربما انا من تركته
كلانا ذبح الاخر برحيله...
لم يعد يجمعنا بيت واحد..
ولا طعام مشترك..
ولا نظرات خجلة...
ولا حتى ضيق وألم..
(( انا في بيت عمتي...))
(( عمتك؟؟؟ لماذا؟؟))
(( ارغب في البقاء معها..اشعر انها مرهقه وتريد من يكون بجانبها...))
هل صدقتني؟؟؟
لا ادري...
ربما...وربما شعرت بأني كنت احدثها وانا امسح دموع واكتم عبرتي...
لم تطل الحديث معي
وانهت المحادثه....

الشاطئ الــ58

الموجة الثالثة...

اتصل بي عبدالله
يطلب مني موعد للقاء
اخي...لخطبة زينة
لا يعلم بأمر فتور علاقتي بأخي
و لم يعلم بأمر وجعنا
اعني فراقنا انا ونورس
وعدته خيرا...
اليوم... تنتهي علاقتي بها...
وتولد علاقة جديدة... زينة وعبدالله..
هذا هو القدر..
يجمع ويفرق في صمت
..
كنت اشعر بشئ من مشاعره اتجاهها كلما اجتمعنا....
كم هي محظوظة...
ابنة اخي...
بشاب مثل عبدالله
شاب جعلها تسلك الطريق الصحيح...
فالمشاعر بين الطرفين...
تجعل احدهما يتنازل من اجل الاخر...
فهذه الفتاة الطائشة التي لاتقبل النصيحه ...
تهوى الحرية....
بقدر ما تهوى الطيران بسيارتها الرياضية...
وان تظهر بشعرها المجعد بطريقه لم احبها...
وبلباس لم احبه....
هل تنازلت عن كل هذا ....
من اجله...
كتمت غصه بقلبي....
ونورس...
احبتني...
وتنازلت عن برائتها من اجلي للتتعذب سنوات من عمرها
ولأحرمها من الفرح معي او مع غيري...
فلا مجال للشك...
ان تكون نهايتهما هما السعيده...
لا اشكك في حبه لها....
فلي ان اتصور حياته معها بعد عشر سنوات من تعارفهما...
اسرة تتكون من ام واب مغرمان بالعيش معا...
مع اطفال يبعثون مزيد من الحياة بينهما...
ويزيدون من عشق بعضهما البعض مع كل ازعاج من طفل..
او بكاء من اخر..
او ضحكات بريئة...
وكم هو محظوظ عبدالله....
اخي.... هنا في البلاد على غير عادته
استغرب اتصالي...
ولم اشعر بحماسه عندما اخبرته بالموضوع
الا انه رحب بهم...
بعائلة الاستاذ فهد الــ.......
لطالما احب اسماء العائلات المعروفه....
وعمل العلاقات معها....

الشاطئ الــ58

الموجة الرابعة...

(( أليس هناك ما تودين قوله؟؟؟))
(( عمتي..انا وناصر نرغب في الانفصال..))
خشيت عليها من كلماتي...
اطلت انظر اليها واذكر اسم الله عليها...
وانا اشعر بصدمتها..
رغم اني جاهدت كثيرا كي اجد الكلمة المناسبة...
والتي تقلل من المفاجأة...
وكعادتها.... اظهرت عكس ما شعرت به...
وبصعوبة اجمعت حروف الكلمات..
(( ترغبان بالانفصال؟؟؟))
اومأت لها بالايجاب....
(( لماذا نورس؟؟؟ ناصر...مابه لتنفصلي عنه...))
(( عمتي... ناصر لا يعيبه شئ...وهذا قرارنا نحن الاثنان...لم يكن منفرد...))
(( فقط ستة شهور مع بعض...مازال امامكما المزيد من الفرص...))
لم اجد ما اقوله ..الا....
(( سوف ننفصل..واسافر لدراسه خارجا...))
لقد استوعبت من ملامحي... لا ننتظر فرصة تجمعنا..
صمت انا...
وصمتت هي...
ليس لدي ما اقوله..
بينما اشعر ان لديها الكثير لتقوله....
همت بمغادرة الغرفة
وقبلها...
(( نونو... تعلمين ان عبدالله تقدم لخطبة زينة؟؟؟))
شعرت بأن كلماتها لأمل اتراجع عن قراري
رغم ان هذا الامل ضعيف جدا
(( عمتي... لنكتم قرار الانفصال حتى تتم الخطبة..))
لم تجبني...
ارتسمت ابتسامة على شفتيها
هل تظن ان هناك مجال للتراجع...
او قد تكون ابتسامة ازالت القلق من ان تتعثر خطبة الحبيبان الجديدان...
خرجت عمتي...
وهي تحمل هم جديد ...
من ابنة اخيها اليتيمة...
والتي ظنت لشهور... انها تخلصت من مسؤليتها ولها ان تعيش حياتها...
خلف جدار اخر............................................... .......
همسات متبادلة
تحمل شجن وضيق...من جانب...
ومحاولة لتهدأت الامر من جانب اخر...
فريده تقاوم دمعها وهي تحدث زوجها
فيما هو يرسم ابتسامته المعتاده كلما حاول تهدئتها بخصوص امر ما....
يمسح على شعرها المنسدل على ظهرها...
(( سلمان فكر معي......))
(( فريده ارجوك لا تربكي نفسك اكثر....))
(( انا قلقه عليها....ما قد يحدث لتأخذ هذا القرار...))
(( اخبرتكِ انه قرارهما معا...))
(( لست مقتنعه بكلامها.... الا ترى كيف هو معها... ناصر يذوب عشقا في نورس... من اول مرة رأيتهما معا...))
(( هناك امور بين الزوجين لا يدركها غيرهما....))
(( اعرف نورس جيدا.. هي كتومة...وتفرض قرارتها مهما كانت.))
(( هل تعنين ان هذا قرار نورس لا ناصر...))
(( بالتأكيد...... اخبرتني... انها خططت للسفر... لدراسه بعد ان تنهي علاقتها به.... يبدو انها رتبت لكل شئ...))
(( هل تعتقدين ان هناك فراصة للتراجع...))
(( اتمنى...اتمنى ذلك....))
(( فرووودة..اهدئي الان.... مازال امامنا وقت كافي...وكما قلتِ طلبت ان تكتمي الامر حتى عقد زواج عبدالله...))
(( هل تظن انها قد تتنازل..وتعود لزوجها...))
(( ان كانت ترى راحتها بذلك.. صدقيني لن تفوت الفرصة في العودة اليه......
انا وانت خير دليل))

الشاطئ الــ58

الموجة الخامسة...

مضت ساعات... تجمعت في ايام صامتة ..يتيمة...
الم وحزن في جانب
وامل وفرح في جانب اخر...
وهمسات عاشقين...مازالا في بداية الطريق....
(( يستحيل ذلك عبدالله....))
(( ماذا تعنين... هل ستغيرين رأيك؟؟؟ اليوم على موعد مع والدك...))
(( عبـــــــــــــدالله........))
احب دلالك زيونه
لكن ليس الان....
كانت تحادثه بكل دلال كعادتها
وكانت جادة فعلا في رفض الزواج
الذي سيكون خلال هذا الشهر....
لم تتوقع انه سيكون بهذه السرعه....
فهي تحتاج لاسابيع قد تجهز نفسها لزواج احداهن....
فكيف ان كان زواجها هي....
لكن..........
لابد ان تستسلم لقرار عبدالله
ربما يكون مجبر عليه بفعل قرار نقله الى بيروت...
ولكنه ابدا لم يفكر ان يجد بديلا...

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -