بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -89

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -89

لابد ان تستسلم لقرار عبدالله
ربما يكون مجبر عليه بفعل قرار نقله الى بيروت...
ولكنه ابدا لم يفكر ان يجد بديلا...
فكم يتمنى ان تكون له... باقرب وقت...
كم يرغب بقربها
بملامسة وجنتيها الوردية...
ان يمرر انامله بين خصلات شعرها....
ويتنفس انفاسها...
لتكون له هو..
هو فقط
نهايــــة الشاطئ الــ 58


تحياتي....
ارقها واعذبها.....
لكل من تابع معي حكايتي.....
لكل من رسم حروفه على صفحات نورس......
اليكمــــ جديد نورس......
وسأبقى دائما انتظر كلماتكم......


الشاطئ 59

الموجة الاولى

من جديد
اختلي معك في غرفة لوحدي
وعمتي في غرِفة اخرى تصارع افكارها
وقلقها
والسبب انا....
دفتري العزيز
لم اتمنى ابدا انا اعيدها لشعور القلق
ولكن كل هذا غصبا عني
غصبا عني
كنت اتمنى ان اخلصها من مسؤليتي
لتعيش هي حياتها بعيدا عن همومي ومشاكلي
ولكن....
كل هذا لوقت محدد فقط...
سأرتب للسفر خارجا خلال اشهر قليلة....
انشغل بالدراسه عن كل شئ...
قطع سيل الكلمات على صفحات دفتري مكالمة منها
زينة فهذه النغمة المخصصه لها....
(( نونو اين انت؟؟؟))
كانت قلقه او ربما تبكي....
كانت تبكي فعلا...
(( مابك زينة؟؟))
(( نبيل...نبيل...))
تاه الاسم عن ذاكرتي
نبيل..من نبيل؟؟؟؟
نعم ...لقد عرفته....
(( ماذا به؟؟؟))
(( اتصلت احداهن قبل قليل وحدثتني عنه.....))
(( وماذا قالت...))
(( تحدثت كثيرا كثيرا....))
(( حسنا اهدئي واخبريني ما قالت؟؟؟))
تمالكت نفسها وراحت تتحدث وتتحدث
الامر لم يكن مقلق ابدا
لكن مشاعر القلق بسبب المفاجأة لا غير..
المتصله هي قريبه نبيل...
اتصلت لتطلب منها قبول اعتذار نبيل عن كل شئ
بعد ان فشل في التحدث معها او الاتصال بها
فلم اعلم من زينة ان نبيل حاول الاتصال بها اكثر من مرة
وكما تقول..
فقد اخفت الامر عني
لانها لم تكن تجيب على مكالماته
ولا تريد ان تعطي اتصاله اي اهتمام
كانت مشاعرها متضاربه
عندما اخبرتها الفتاة
انها اتصلت بها بطلب من نبيل..
والذي قرر السفر ومغادرة البلاد
لم تذكر لها السبب
لكنها شعرت انه يرغب ان يعالج نفسه من ادمان السموم
والتي حاول بسببها
اذائها تلك الليله لولا تدخل عبدالله
نبيل
يطلب السماح منها...
لم يقصد اذائها...
وكل ما حدث
لأنه ليس في وعيه ابدا
انه يعتذر وحاول ان يوصل اعتذاره بنفسه
لكنها لم تسمح له
استلقيت على السرير
بعد ان انهيت محادثتي معها
وانا افكر
بنا نحن معشر البشر
لم نقوم بتصرفات
سنندم عليها لاحقا
ولا نعلم هل سنحصل على العفو ممن تضرروا من تصرفاتنا هذه؟؟؟
تقلبت على السرير
يمين تارة
ويسار تارة اخرى
ابحث عن ما يبعث لي النوم
لكن.....
ابى النوم ان يرضخ لي لي...
وبقيت طوال الليل افكر....
افكر به...ناصر....كيف هو الان؟؟؟؟؟؟؟؟

الشاطئ الــ 59

الموجة الثانية

اصبح السهر رفيقي كل ليله
لا يفارقني ابدا ابدا
هي مرات معدودات لا تتعدى اصابع اليد
شاركتها النوم في غرفه واحدة
فلم يتغير علي شئ
وانا هنا في الغرفه وحدي
لكن شعور اني لن التقي بها عندما استيقظ صباحا
ولن اتشارك معها يومي في منزلي هذا
الذي سادته الكابة من جديد
فللمرة الثانية تغيب احداهن عنه
وتتحول جدرانه لقطع جامده
بعد ان كانت تبعث الحياة لمن فيه
قبلها امي رحمها الله
ومن ثم هي نووورس
كم اشتقت لك نورس
ودون وعي مني
سحبت نفسي من على السرير
واخذت خطواتي خارج هذه الغرفة الكئيبة
الى غرفتها
ولها ان تكون غرفتي بعد ان رحلت هي
هل فعلا رحلت للابد ولن تعود
وهل هذه دموع التي تتراقص في مقلتي
قلبي يكاد يخرج من بين ضلوعي
ورئتي بالكاد تستوعب الهواء الذي استنشقه بصعوبه
صرت اتلفت فيها
الن اراها تمرر اناملها في شعرها المبلل الساحر
وهي خارجه من الحمام
او ان تكون امام المراة..تتأمل نفسها طويلا قبل ان تخرج برفقتي
او قد تكون مستندة على واجهة السرير
تقلب في صفحات دفتر تحتضنه كفيها دائما
جال نظري بكل زاوية في الغرفه وقد تركت اثر انفاسها فيها
حتى وقع نظري على سجادة الصلاه
لم تاخذها معها
لباس الصلاة بلون ابيض ناصع ممزوج بورود زهرية صغيرة
اقتربت منها
وحملت لباس الصلاة بكفي
قربته مني
صرت استنشق ذرات الهواء من بين ثناياه
رائحه نورس
رائحه الياسمين التي تتعطر بها دائما
الرائحه التي اذوب بها
كلما تخللت مسامات جسدي...
لن تكون هنا
افضت الغرفة لي
ولي ان افعل ما شئت بها
لم اكن طامع في اكثر من ان استلقي على السرير
نفسه
الذي ضمها ليال طويله
بفرحها وحزنها
وضمني معها في ليلة لا تنسى
صرت اسحب انفاسي بصعوبه
وانا استرجع ما حدث
في تلك الليله
ليلة عودتي من مؤتمر جنيف
اشتقت اليها....
فلم ابخل على نفسي لحظتها بارسال بعض الكلمات
وانا مرمي على سريرها الدافئ
ورأسي على وسادتها
والتي مازالت متمسكه ببعض خصلات الشعر المتناثرة عليها
وكأنها ترفض البعد عن هذا المكان

الشاطئ الــ 59

الموجة الثالثة

(( دخلت غرفتك..ومررت بزاوياها .... انفاسك مازلت محبوسه بين جدرانها...))
*(( حاولت ان الملم كل ذكرياتي منها من اجلك...))
(( ونسيت شئ واحد....))
*(( سجادة الصلاة........))
(( تعمدتِ ذلك؟؟ لماذا؟؟))
*(( لا تسألني لماذا... لكنه الشئ الوحيد الذي رغبت ان ابقيه في منزلك...))
(( والشئ الوحيد الذي تبقى من حاجياتي والدتي ولم اتصدق به هو سجادتها ايضا....))
*(( اسفه لهذه الذكرى الحزينة....))
((لا داعي للاسف... ولكن....ماذا استفيد من ترك سجادة الصلاه كذكرى من صاحبها..))
*(( لم اعتقد انك بمزاج مناسب للمزاح...ناصر..))
(( اه..ناصر... كم اتمنى ان اسمعها منك ..بنبرات صوتك...))
*(( مزاج رائق....هذا واضح..))
(( لاني على سريرك نونو... استنشق عبير رائحتك..رائحة الياسمين....))
*(( احتاج لسيارتي....))
(( غدا ستكون عندك..))
انقطعت عن الرد....
بعد ان ادارت وجهة الحديث...
اشاره منها..
الى هنا وكفى.....

الشاطئ الــ 59

الموجة الرابعة

تقدمت نحو مكان جلوسي
بخطوات بطيئة وهي تتلفت حولها
اعرف انها تريد ان تتأكد ان سلمان ليس هنا
(( نونو...سلمان خرج منذ الصباح...))
اسرعت بخطواتها...
وقد بدت عليها ملامح تبعث الطمأنية
أمر اسعدها
ولكن ما هو...
(( عمتي...رجاء اتصلت بي....ستزورني.... ))
واكملت وقد هدأت نبرة صوتها
(( ستكون هنا خلال ساعه..))
ابتسمت لها.....
(( منذ زمن لم نلتقي بها...جيد اننا سنراها..))
بعثت لها رساله بطريق غير مباشر
ان ليس هناك ما يمنع باستقبال ضيوفها هنا
(( ستبقى للغداء....؟؟))
(( رفضت ذلك عمتي.... ))
(( لايصح ذلك نونو...))
(( كنت مصرة على دعوتها للغداء...ولكن بعد ان اخبرتني...انها تطول زيارتها...))
اكملت نورس.... بفرح واضح..
(( انها مرهقة من الحمل..... ))
(( ماشاء الله... ابنها مازال صغيرا...))
(( عزوز عمره ستة شهور فقط.... وهي حامل في الشهر الثالث...))
اخذنا الحديث عن رجاء
كانت سعيده بزيارتها
فلم ارغب في مناقشة موضوعها مع ناصر لحظتها
فيكفي....
هموم الضيفة الجديده...
بالطبع ليست رجاء
انما بدور اخت سلمان....
والتي باتت لا تقوى على اخفاء مشاكلها هي الاخرى مع زوجها....
فتزورنا وانا وسلمان بين الفينة والاخرى..لتفضفض..
واحيانا تقضي معنا كم ليلة لتغير من نفسيتها...

الشاطئ الــ 59

الموجة الخامسة

استقبلتها من مدخل الفيلا الداخلي..
تقدمت نحوي
تحمل طفلها عزوز
وحقيبته الكبيرة التي تضم كل مستلزماته
وبطن بدى مكتنزا
(( رجاء... لا اصدق....))
تقدمت نحوها
اخذت منها طفلها...
ضممته الي..
وانا اتقدم معها..للصاله الصغيرة في جانب مخفي من الفيلا....
صرنا نتبادل التحيات...والسؤال عن الاحوال
بعد انقطاع دام شهور
كنت غارقه بحياتي معه
مع ناصر
وهي غارقه بمسؤلية طفل وزوج مسافر دائما... وارهاق حمل....
كل منا تلوم الاخرى على هذا الغياب
و نبادل كلمات تبرر لنا كل ذلك....
حتى كان سؤالها
(( استغربت وجودك في منزل عمتك..))
(( هذا ماحدث...))
(( ماذا حدث نورس...))
(( انفصلت عن ناصر...))
ردت فعلها كانت مرعبه بالنسبة لي....خوف عليها لا غير
((مااااذا؟؟؟ انفصلتِ؟؟ نورس تتكلمي من جد؟؟))
(( وهل عدتِ مني المزاح في هذه الامور؟؟))
(( لا..لكني لم اتصور ذلك.... تعلمين ضننت انك تتوحمين لذا جئت للبقاء مع عمتك بعض الوقت....))
ارتسمت ابتسامة على شفتيّ
خيالك واسع يارجاء....
لم تكن كما عهدتها
تحترم صمت
ولا تصر على معرفه اسباب قرارتي
التي قد تكون محيرة للبعض...
كانت مصرة على معرفة الاسباب
ليس لها ان تستوعب حاضري الا بعد ان تعرف ماضيّ
والماضي لا يُحكى
امر حدث وانتهى...
كنت ابرر لها ذلك بأننا لم نتوافق مع بعض...
كل شئ حدث بسرعه دون ان يكون هناك مجال لفهم الطرف الاخر
*******
كنت اجد نورس غير مقنعه بحديثها...
فليست هي من تتخبط بقرار مثل الزواج...
ومن بعده تقرر الطلاق وبهذه السرعه
دون سبب واحد مقنع...
لكني فعلا لم اقوى على سحب الكلام منها...
اخذنا الوقت بالحديث في كل الامور
الا موضوع طلاقها
فقد غلبتني كعادتها بكتمانها الامر..
وبين الفينه والفينه ننشغل كلتانا بعزوز
اما ارضعه انا
او تلاعبه هي بكل ما تحمله من حنية...
حتى كان رنين جوالي...
(( نونو عليّ ان اذهب الان..))
(( مازال الوقت مبكرا..ابقي للغداء...))
(( ارجوك نونو...لا اريد ان اقول لك ان الطريق لمنزل عمتك اخذ مني كل طاقتي..لا احتمل السيارة وانا حامل...فعلت ذلك من شوقي لك...))
((فيكِ الخير رجاء..))
(( الزيارة القادمة ستكون منك...))
(( ان شالله ..))
(( واتمنى ان لاتكون بعد ولادتي...))
لم ترغب نورس في مناقشة رجاء بقرار سفرها
فهذا امر سيفتح امور كثيرة لا تريد الخوض فيها
لذا ابقت للوقت لتخبرها لاحقا....
رتبت نورس وشاحها الاسود الطويل...
وشدت قميصها القطني الابيض الطويل...الذي ترتديه مع بنطال اسود...
حملت عزوز على كتفها...
وتقدمت مع رجاء للمدخل
(( زوجك في الخارج؟؟))
(( سعود؟؟؟ يستحيل ان يترك عمله من اجل ان يتنقل معي من كان لاخر..الا تعرفينه...))
ادركت ان اخيها من يرافقها....
فلم المّح لاسمه..
خاصة اننا لم يدخل في حديثنا الطويل خلال الجلسه...
ايقنت للحظة انها لن تقوى على المشي حتى البوابة....
خاصة عندما علقت..
(( ماشاء الله ..فيلا عمتك واسعه..احتاج لسيارة لاصل للبوابة ...))
وبحركة سريعه مني...
اشرت للعامل في الحديقه ان يفتح البوابة...
(( اتصلي به..اخبريه ان يدخل بالسيارة...اسهل لك ..))
اتصلت به...
ليتقدم بسيارته للداخل...
لم ارفع نظري اليه..
وانا اتقدم معها للخارج...
وانا احمل طفلها..
الذي امتعني فعلا ببرائته
فهل هناك اروع من براءة الاطفال
اقتربت رجاء من السيارة...
حيث نزل حامد منها..
فتح لها الباب الخلفي..
لتضع حقيبتها ...
وتتقدم بعدها نحوي....
اخذت مني طفلها...
وهي تودعني بابتسامتها الدائمة التي لم تروي شوقي لها ....
وهي تهم بالصعود...
كانت سيارة تدخل الفيلا....
واخرى قد رُكنت بجانب البوابة من الخارج...
انها سيارة عبدالله..
ميزتها رغم بعدها عني...
والسيارة الاخرى... سيارتي بجانب سيارة حامد...
وناصر من يقودها...
حتى نزل منها
في حين عبدالله قد دخل الفيلا بعد ترك سيارته خارجا...
اشار لي بيده...
ابتسمت له...
وانا تائهه بعيني في الفضاء
اشعر بأني في فضاء شاسع
حتى انتبهت لرجاء تودعني...
وحامد يغلق باب سيارته عليها..
ليبتسم لي وهو يومأ برأسه دون ان ينطق....
وكأنه يودعني هو الاخر....
فيما مارد واقف امامي...
ناصر....
وعبدالله الذي تقدم معه...
تراجع لحظتها حامد بسيارته للخلف.
وغادر المكان
دون ان يعي للزوبعه التي تركها خلفه دون ان ايقصد...


الشاطئ الــ 59

الموجة السادسة

حاولت وحاولت
ان لا اظهر الغضب الذي حل علي وانا ارى صديقتها واخاها واقفين معها امام المدخل
وخاصة ان عبدالله برفقتي...
عبدالله..(( اهلا نورس.... جئنا لك بالسيارة كما طلبت...طلباتك اوامر...))
لم انطق..
ولم تنطق هي
وزع عبدالله نظراته بيننا...
(( اممم.. انصرف واترككم في هذا الجو العجيب الذي تجاوزت حرارته 43..؟؟))
ناصر...وبنبرة جافه
(( نذهب الان عبدالله....ليس لدينا وقت..))الاستغراب واضح على عبدالله من ردة فعل ناصر
ورغبته بالانصراف دون ان ينطق بكلمة لنورس....
والذي اكتفى بأن رفع مفتاح السيارة...
ليسلمه لها....
شدته من بين انامله بهدؤ
لا بل برجفه حاولت كتمانها
لكنه ناصر
يفهم جيدا كل مشاعرها وكل ما يجول في صدرها
من نظرة لعينيها
اربكتها
جعلت منها مجرد اشلاء تتحرك...
لاتسمع لاترى لا تتكلم
فقط تقطع المسافه...
لتصل لغرفتها....
حتى ايقظها صوت صراخ
لم تعتد على ذلك مسبقا
لم يكن صراخ ربما كان نقاش حاد في احدى الغرف...
وارتفع صوت احداهن...
لكنه صوت من...
انتبهت للعاملة تهم بصعود السلام..
نظرت اليها بتساؤل عن مصدر الصوت...
(( مدام بدور....))
بدور اخت سلمان
والتي التقتها لمرات قلائل...
ولكن لم كل هذا الصراخ؟؟؟
لم تنشغل يوما بخصوصيات وهموم غيرها
ولكن هذه المرة ربما وجدت ما يبعدها عن همومها هي..

الشاطئ الــ 59

الموجة السابعة

اجتمع الجميع حول المائدة
وجبة الغداء...
جمعت الطفلات الثلاث...
واللاتي بدى عليهن الارهاق بعد يوم دراسي حافل على ما يبدو...
وسلمان وفريده..
اللذان يتبادلان النظرات...
نظرات تحمل الكثير من الكلام...
خاصه وهما يرميان جزء من هذه النظرات على بدور...
التي بدت تتسلى بالملعقه في يدها تقلب الاكل دون ان تأكل....
صمت... حل على المكان...
بعد انسحاب البنات...
وانا متردد في الانصراف..
لم اكمل اكلي..
ولا اريد ان اتناقش مع عمتي او زوجها برغبتي في الاكل..
ليس وقته..
حتى نطق سلمان اخيرا..
(( بدور..لِم لا تأكلي..))
(( لا ارغب بالاكل...))
(( كُلي الان..وبعدها نتحدث بأمر كريم...))
بنبرة مرتفعه...(( نتحدث الان))
وهو يحاول ان يبدو هادئا...
(( ليس وقته.... بعد الغداء نتحدث...))
لحظتها.... تساقطت دموعها..
وما اعتقده انها اختلطت بالطعام الذي في صحنها...
تحركت عمتي من مكانها..
وهت تسحب منديلا من على الطاولة وتقدمه لها...
(( بدور حبيبتي..... اهدئي...سنجد حلا لكل شئ...كفي عن البكاء الان...))
اخذني الموقف ..
كانت عمتي تحاول ان تهدأ من بدور..
وقبل كانت تتحدث معها بعد ان تعالى صوتها....
يبدو ان عمتي لن تتخلص من رعاية من حولها انا او غيري..
الا يجهدها ذلك؟؟
خاصه مع حملها المتعب...
ام انها تجد متعه بحلول مشاكل الاخرين؟؟؟؟
عدت لغرفتي...
بعد وجبة غداء اختلطت بهموم الجميع...
ليزيد همي...
مكالمة سابقه ...لم انتبه لها
منه
من ناصر مذا يريد ياترى؟؟؟
ترددت بالاتصال..
حتى جائتني رساله منه....
(( لم تجيبيني؟؟؟))
*(( كنت اتناول الغداء))
(( كانت صديقتكِ))
*(( نعم..هي....))
(( واخيها...))
*(( ماذا تعني؟؟؟))
(( لاشئ..))
*(( بلى ...هناك ما تود قوله...))
لم يرد على رسالتها...
وامتنعت عن الاتصال به ....
فلا ترغب بالحديث معه بعد ان تملكها الغضب من كلماته
ماذا يعني بما يقول؟؟؟
هل يعي..لمعنى كلماته؟؟
ام يحاول استفزازي...
فيما كان ناصر....
يضغط على ازرا جواله بعصبية
ليرميه بعيدا عنه...
وضيق اكتسح كيانه
ما ان لمحه واقفا...
رأى ابتسامته....
قد لا تكون ذات معنى...
ربما تحية منه فقط..
لكن...


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -