بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -8

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -8

وقفت نورس وهي تحمل ملفها...دون ان ترد عليه
وقبل ان تخرج ...
(( هل اضعت شئ مهم؟؟؟))
وبسرعه...
اغلقت الباب... دون ان تخرج
والتفتت اليه...
لاتدري بأي الحروف تنطق...
كانت تبحث عن رد لكلامه..
تنظر في عينيه بحده...
وهو مازال ينظر اليها...
(( مختلفة بالعباءة))
كان يريد فقط ان يقطع الصمت بينهما...
((ماذا تقصد بشئ ابحث عنه؟؟)) قالتها بصوت يرجف
(( لا شئ لكن هذا ما شعرت به عندما نظرت لملامح وجهك...))
كانت تراه يتقدم نحوها...
وبحركة سريعه تقدمت نحو الباب
خرجت من المكان وكأن قنبله سوف تنفجر فيه
وبخطوات سريعه...
لا تدري الى اين...
الا انها شعرت به خلفها..
يناديها..
((نورس..نورس..))
توقفت في الممر... التفتت له..
_((ماذا تريد؟؟))
(( لم انت غاضبه..))
_((لست غاضبه اريد فقط ان اذهب..))
ليست المرة الاولى التي يوقفها وسط المبنى للحديث معها..
ربما ان الامر عادي بما انهم في جامعه مختلطه
لكنها ليست معتادة ابدا...
كانت تتلفت حولها...
لاتحب ان يراها احد واقفه مع هذا الشاب بالذات...
(( لم تتهربين من الحديث معي؟؟))
_(( ليس هناك ما نتحدث عنه...))
((نورس))
_(( لدي محاضرة...))
تذكرت محاضرة الدكتور ناصر...وهذا هم اخر...
اكملت طريقها باتجاه الغرف الدراسيه...
باقي عشرون دقيقه على المحاضرة...
اخذت تسير ببطء..
عيناها تائهه..
تحبس دموع تخشى ان تفضحها...
دخلت الغرفة الدراسية...
وبضعف جلست على الكرسي...
وغطت وجهها براحة يدها...
وعادت تسمع الصوت نفسه..
(( نورس لا تكوني عنيده...))
ابعدت كفها عن وجهها وبحده اجابته
(( نبيل لو سمحت توقف عن ازعاجي..))
ابتسم لها بمكر...
((مزعج؟؟ انا مزعج... حسنا كما تريدين...مع اني كنت اريد ان اساعدك...))
_((ومن طلب منك المساعدة))
(( لا احد..مجرد تخمين مني ان هناك امر يقلقك وتريدين من يساعدك..))
نظرت نورس اليه... باستغراب من كلامه
تشعر انه يشير لشئ في كلامه...
وهو يقترب اكثر..(( سألتك ...ولاخر مرة اسألك...هل فقدت شئ؟؟؟))
رفعت نظرها له...
واكمل (( شئ لونه ازرق...))
كانت يدها في حضنها ترجف...وعينها لم تكن قادرة على كتم الدموع اكثر...
انهمرت الدموع من عينيها..وهربت الكلمات من لسانها..
ولكنها بقيت تنظر اليه...
وحولت نظرها الى ما يحمله من اوراق ...
((ليس هنا..لم احمله معي))
عقلها استوعب كل شئ الان
الدفتر مع نبيل
وهو يلاحقها منذ الصباح ليخبرها بذلك
مسحت دموعها (( اين هو؟؟؟))
همس لها (( وهل مثل هذا الدفتر احمله معي؟؟))
بصوت يرجف (( كيف اخذته..؟؟))
رفع صوته اكثر..(( ليس هذا المهم....))
وهي تغالب دموعها..(( اريد دفتري..نبيل ليس لك الحق في اخذه))
((ومن قال اني لن اعطيك الدفتر...انا اليوم هنا من اجل هذا))
((اعطني الـــ))
(( قلت لك ليس معي الان...وان كنت تريدينه علينا ان نتفق))
نظرت اليه باستغراب ...
اخرج قلم من جيبه...
وقرب ملفها وفتحه...
(( هذا رقمي اتصلي وقت ما ترغبين في استلامه ))
وقفت بحركة سريعه..
وسحبت الملف...
(( نبيل الدفتر لي... وعليك ان تعيده...))
لم تنتبه للحركة في المكان من شدة الانفعال...
وهي تمسح دموعها..
لمحت من ينظر اليها باستغراب...
انه الدكتور ناصر...
وكأنها تجيب على كل التساؤلات في عينيه
نظرت اليه..الى عينيه...بحده
لتقول له انت السبب في دموعي
ونقلت نظرها الى نبيل... نظرات قاسية
كانت تشعر ان بداخلها شئ غريب
ها تريد
سوى بأن تنقض عليهما وتنهي كل المها...
كانت عيناها تدمع دون توقف...
لا تستطع فعل شئ ...
فهي اضعف مما تخيل لها...
ابتعد نبيل ببرود عنها..
وتبعته عينا ناصر حتى خرج...
ودخل بعدها زميلها احمد يحمل جهاز العرض...
وكأنه انقذها من الانفراد مع ناصر
(( صباح الخير دكتور...))
اومأ له الدكتور ناصر برأسه وابتسم دون ان يجيبه
وجلس على الكرسي... ونظره الى نورس..
التي خرت على الكرسي من شدة الالام التي تحملها في قلبها...
واخذت تمسح دموعها ..فتحت الملف..
نظرت الى الرقم المسجل على الورقة الاولى ..
تشعر بأنها اصبحت اسيرة لهذا التافه...
لكنها للان لا تعرف..
هل قرأ صفحاته؟؟...
الاجابة التي خطرت ببالها اربكتها..
شعرت بقهر يمزق قلبها...
رفعت عينها الى ناصر...
ولاول مرة تظر اليه..
دون ان تخجل...
التقت نظراتهما...
مع دخول باقي الطلبه والطالبات...
الان فقط دخل وقت المحاضرة...
مع ازعاج دخولهم..
الا انهما لم يتنازل ايا منهما عن ابعاد نظره للاخر...
كانت تشعر انها تحدثه...
تلومه...
تلومه على كل شئ حدث لها سابقا...
وكل شئ يحدث لها الان
حتى لمحت ورقه بيضاء امام نظرها
كانت ورقة تسجيل الحضور...
التي شعرت بأن الدكتور حاول بها ان يتفادي نظراتها له..
ولاول مرة...
في محاضرة مادة الاقتصاد...
ترفع رأسها..
لتنظر للامام..
اليه..الى الدكتور...
الدكتور ناصر....
بصوت منخفض ونظره اليها...
((نورس))يناديها لتسجيل الحضور
الا انها شعرت انه ينادي فتاة يعرفها ...
+((نعم دكتور...)) وهي مازالت تنظر اليه
بنظرات يملئها الالم والكره والخوف في نفس الوقت...
حرك نظارته بطرف اصبعه..
واخذ نفسا عميقا...
((نــور خالد الــ))
تراه يهرب منها
يهرب من مواجهتها
كما حدث في المانيا
بعكسها هي
التي باتت تشعر انها تقوى امامه..
برغم انها في موقف صعب...
ان سرها يكاد ينكشف...
انه لا يقوى حتى ان ينظر في عينيها....
مر وقت المحاضرة...
وهي في صراع مع الماضي والمستقبل....
بقيت نورس في حالة الالم
طوال وقت دوامها...
كان تواجدها مجرد تسجيل حضور لا غير...
اعتادت على الالم والحزن
لكن هذه المرة تشعر ان الامر ضاق عليها..
ولا تستطيع تحمله...
ليس امامها سوى الاتصال على رقم نبيل
محاولة منها لاستعادة مااخذه منها
الشاطئ الثامن
الموجة الرابعة
دخلت نورس غرفتها..
والضيق يخترق قلبها..
تبحث عن ما يريحها
ويهدأ من توترها
لا شئ...
ولا احد معها...
امسكت جوالها...
وهي تفتح ملفها الزهري...
لتأخذ الرقم المدون فيه
رقم نبيل...
وجلست على طرف السرير...
تتأمل شاشة الجوال..
وتكاد الدموع تنهمر من عينيها...
بلعت ريقها..
وهي تضغط على الزر الاخضر...
اشارة الرنين تظهر على الشاشه
تتأملها بالم
لتضغط على الزر الاحمر...
بحركة سريعه...
((ماذا علي ان افعل؟؟)) تقولها بصوت باكي...
رمت الجهاز على السرير
كما رمت جسدها..
وغطت وجهها بالوسادة...
وغرقت في البكاء
ما تفكر به الان
نبيل
لابد انه قد قرأ كل صفحاته
وكشف امرها...
نهضت من فراشها
مسكت الجهاز من جديد
ليس لديها الا هذا الحل
لانها لا تستطيع تحمل الامر لوحدها
يكفيها الم طوال السنين التي مرت
وقد تضاعف هذا الالم خلال هذا اليوم فقط...
وهي تخفي عبرات البكاء...(( اهلا رجاء كيف حالك؟؟))
بنبرات تملئها الفرح ((بخير نونو...اشتقت لك كثيرا))
(( وانا كذلك رجاء..))
وقد تغيرت نبرات صوتها فجاة... ((نونو..لم لاتزرويني اليوم؟؟؟...))
نورس...(( هل حدث امر ما؟؟ انت بخير؟؟))
رجاء...(( انا بخير نورس لا تقلقي...))
نورس...(( اشعر من صوتك ان هناك امر تخفينه..))
رجاء...((وانت كذلك واضح ان لديك ما تخبريني به .... تعالي لنتحدث...))
انهت المكالمة مع رجاء
بعد ان اتفقت معها على زيارتها بعد ساعتين...
دخلت الحمام
للاستحمام ... علها تستعيد جزء من نشاطها...
لتخرج بعدها... وهي تلم شعرها لاعلى...
وتنظر لنفسها في المراة...
ترى هالات سوداء تحت عينيها...
بدت وكانها لم تنم منذ زمن...
ارتدت بنطال جينز ازرق..
وقميص اسود قصير بكم قصير...
وضعت بعض البودرة على وجهها وتحت عينيها ...
لتخفي اثار الارهاق عليها..
وكعادتها الكحل الاسود ..
و لمعه شفافه على شفتيها....
لبست عبائتها..مع وشاحها الحرير الاسود...
حملت حقيبتها...
وخرجت...
التفتت لها عمتها بعد ان ابعدت نظرها عن جهاز التلفاز,,,
((نونو هل استيقضت؟؟لم تتناولي غدائك...))
نورس وهي تتتصنع ابتسامه على شفتيها...
(( تناولت وجبة في الجامعه..سأذهب لزيارة رجاء..))
العمة فريدة... (( حسنا ابنتي..بلغيها السلام...))..........((وانتبهي للطريق))
غطت نورس عينيها بنظارتها الشمسية السوداء...
(( ان شاء الله عمتي..)) وهي تهم بالخروج...
خرجت من المنزل لتصعد سيارتها السوداء...
لم تشعر بحرارة المقعد او المقود بفعل حرارة الشمس..
كانت في عالم اخر.
ماذا ستخبر رجاء..؟؟؟
امور كثيرة تزدحم في عقلها...
ان اخبرتها بأمر الدفتر ونبيل
لابد ان تخبرها باهمية الدفتر كذلك حتى تستعيده...
وتبرر لها قلقها...
ففكرة ان مجرد دفتر مفقود لايعتبر مشكله لاحد
الا اذا كان يحوي شئ مهم بين صفحاته...
وبذلك لابد ان تخبرها باهمية ماهو مكتوب فيه...
وان قرأ نبيل كل صفحاته لابد انه كشف امرها...
فهل هناك مانع في ان تكشف هذا السر الان الى صديقتها الوحيدة رجاء...
افاقت من كل هذه الاسئله..
على صوت تنبيه من السيارة التي تدخل بوابه المنزل...
لم تنتبه لها..
اوقفت السيارة بسرعه..
مع صوت احتكاك اطارات السيارة بالطريق...
كانت سيارة حامد ...
اخذت نفسا عميقا...
وهي تضغط على المقود لاحساسها بالاحراج...
لم تدرك انها وصلت لمنزل رجاء...
حركت سيارتها جانب المنزل..
اوقفت المحرك....
وهمت بالنزول..
وهي تنظر بطرف عينيها لسيارة حامد التي دخلت المنزل...
تشعر انها في موقف لاتحسد عليه...
لم ترغب في ان تلتقي به ابدا ...
خاصة بعد موقفها معه اخر مرة...
اغلقت باب السيارة ..
اقتربت من المدخل...
تفكر بالاتصال برجاء...
لم ترغب بالدخول بعد حامد مباشرة
(( اسف.. لكنك ظهرت فجاة.))
التفت لجهته ونظرها بعيدا عنه...
وكأنها تنظر لشئ خلفه...
(( انا اسفه لم انتبه ..))
ابتسم لها..(( المهم انه لم يحصل شئ...تفضلي رجاء تنتظرك))
وقتها التفتت اليه ...
ولكنها سرعان ما ابعدت نظرها عنه...
وهي تتصنع ابتسامة...
ابتسامة صفراء...
لاتدري لم اهتمت ان تنظر اليه...
لملامح وجهه..
دخلت المنزل..بعد ان سبقها حامد لداخل...
وعقلها مشغول..
بهذا التغيير الذي حل بحامد...
تراه مختلف...
وكأن هناك امر يقلقه..
او مشكلة يعاني منها....
كان الامر واضح على ملامحه...
هل من المعقول ان الحزن واضح عليها هي كذلك...؟؟
وان من هم حولها يشعرون ان امر يقلقها؟؟؟؟

الشاطئ الثامن

الموجة الخامسة

ما ان تقدمت داخل المنزل...
((( اهلا نونو...وحشتيني...)))
اقتربت منها رجاء وقد بانت اثار الحمل عليها..
ضمتها اليه بكل شوق...
اغمضت نورس عينها لحظتها..
تغالب دموع عينيها...
نظرت الى رجاء...
(( كيف هو الحمل معك..لقد تغيرت...))
ابتسمت لها رجاء...
((تغيرت كثيرا...تفضلي..لم انت واقفه..))
دخلت الصاله الواسعه وسط المنزل...
كانت رجاء ترتدي فستان حوامل رائعا عليها
بدى واسعا بلونه الزهري الفاتح...
(( رائعه بفستان الحمل رجاء..))
وهي تبتسم لها..
كانت تشعر بشئ من السعادة...
وهي مع صديقتها...
رجاء وهي تبعد خصلات شعرها عن عينها...
*((لم اتوقع ان الحمل متعب لهذه الدرجه...))
&((تحملي لم يتبقى الا القليل...))
*((قليل؟؟باقي 5 شهور..))
&(( ما شاء الله... ))
*(( اخبريني انت كيف حالك؟؟وكيف هي الدراسة..بدوني طبعا))وهي تغمز لها..
&(( لاول مرة اسأم من الدراسة تصوري...))
*(( لطالما عشقتي الجامعه والمذاكرة..))
&(( الوضع مختلف هذا الفصل..))
قطع حديثهم صوت حامد وهو ينادي رجاء...
*(( اعذريني ...حامد يناديني...))
لحظات وعادت رجاء..
وواضح عليها الضيق...
&؛(( رجاء مابك؟؟))
وهي تلتفت نحو الغرفه التي خرجت منها..(( انه حامد ...))
شعرت نورس ان هناك امر مقلق...
امسكتها رجاء من يدها..
تعالي معي الغرفه...
وبحركة سريعه...
قامت نورس من مكانها...
وصعدتا السلم معا...
&(( الى اين رجاء..؟؟))
*((الى غرفتي..))
&(( لم تعودي لمنزلك مع سعود..))
*(( اخبارك قديمة نورس..سعود مسافر منذ اكثر من 3 اسابيع...))
&(( مسافر؟؟؟))
*((رحلة عمل...)) وهي تفتح باب الغرفة...
&(( كم اشتقت لهذه الغرفه..))
*(( تحمل اسرارنا و كل احاديثنا..))
ما ان جلست نورس على طرف السرير...
مكانها المعتاد في الغرفة
حتى وقعت عينها على صورة تجمع رجاء مع حامد...
اخذت تتأمل الصورة...
*(( بماذا سرحت؟؟؟))
خجلت نورس من تعليق رجاء...
&((جميله الصورة..ولكنما تغيرتما كثيرا..))
*(( غيرني الحمل كثيرا...))
واكملت بنبرات حزينه..(( اما حامد فقد...))
صمتت ولم تكمل...
التفتت لها نورس..
((ماذا حصل رجاء.؟؟ ))
*(( نورس كم ارغب في الحديث لاحد عن مشكلتنا...ولكن....))
&(( حسناا رجاء .. لا اريد ان اتدخل..))
*(( لدي الكثير لاقوله..اريد احد ان يسمعني...))
نورس باهتمام (( رجاء اقلقتني..اخبريني ماذا حدث؟؟))
بصوت منخفض...
*(( قبل سفر سعود باسبوع واحد وقع حادث لاخته أميرة..))
بهلع سألتها..((ماذا حدث لها؟؟))
*((لم يحدث لها شئ...ولكن لم تكن لوحدها..))
باستغراب&((ماذا تعنين؟؟))
*(( اميرة كانت برفقة شاب...))
واكملت رجاء بصوت حزين...
(( وقد توفي الشاب في الحادث...))
نورس وهي تحاول ان تكتم صرختها...
((توفى؟؟؟ ومن هوهذا الشاب؟؟قريبها؟؟))
بضيق اجابتها *(( لا..زوجها...))
باستغراب اكثر&(( اميرة تزوجت؟؟؟))
*(( لا..لم تتزوج...))
همست لها نورس((رجاء لا افهم ما تقولين..))
رجاء بحزن..(( تفاجأنا بخبر تواجد اميرة في المستشفى...ذهب سعود مع حامد..
كنا نظن انها مع صديقتها... ولكن تفاجأ سعود ان الشرطي ينتظره ..ليخبره ان اخته كانت برفقة شاب وقد توفي في الحادث..))
نورس وهي تعقد حاجبيها ((ماذا حدث لاميرة و كيف تقولي انه زوجها وهي لم تتزوج؟؟))
اكملت رجاء (( كانت اصابتها بسيطه... بعدها عرفنا انها تزوجته بعقد اخترعاه كلاهما...))
&(( ماذا تقصدين؟؟؟))
*(( عقد زواج غير رسمي فقط موافقتهما وشاهدين لا تعرفهم هي..اعتقد انهما اصحاب ذاك الشاب..))
بانفعل سألتها نورس (( لم فعلت ذلك؟؟؟))
*(( ليس لديها اي تبرير لفعلتها... ماقالتها انها احبته... وتحجج بظروفه عندما طلبت منه ان يتقدم لها... واقنعها بهذا العقد حتى تسمح له ظروفها بالتقدم لها رسميا...))
وهي تخفض صوتها&((وما دخل حامد في كل هذا؟؟؟))
*(( نورس هذا الامر لا احد يعرفه... سوى حامد وسعود وعمي ووالدي..وانا عرفته بالصدفه من سعود...حتى اهل الشاب لم يفكروا ان يعرفوا من هي التي بصحبته...))
&(( هذا طبيعي..ولكن لم تخبريني ما دخل حامد بكل هذ؟؟؟))
*(( نورس ...هل تعلمين معنى ان اميرة ارتبطت كزوجة باحدهم في السر..))
وهي تاخذ نفسا عميقا&(( نعم رجاء..اعلم جيدا..))
*(( عمي كان يريد قتلها....لولا تدخل والدي وحامد....))
بصوت حزين&(( وسعود..))
*(( الحمدلله ان سعود وقتها مضطر للسفر... وبصعوبه اقنعناه ان يسافر ويترك الموضوع لعمي ووالدي...حتى وجدا الحل..))
&(( وما حل هذه المشكله...؟؟؟))
*(( طلب والدي من حامد ان يتزوجها..ويعلن زواجه منها.... ومتى يرغب يطلقها...او يبقيها على ذمته ويتزوج بمن يرغب ... فالمهم ان يستر على فضيحة ابنة عمه..))
اكملت رجاء.*(( كان الامر صعب على حامد... رغم انه غير مجبر..لكنه يعلم ان رفض لن يبقيها عمي على قيد الحياة...))
بسرعه سالتها نورس(( ووافق حامد..؟؟))
*((طبعا..هذه سمعة العائلة....))
وقفت نورس...وتقدمت خطوات نحو نافذة الغرفه التي تطل على حديقة المنزل...
كانت تهرب من رجاء..تشعر بأنها سوف تشعر بارتباكها..وبدقات قلبها الذي يكاد يخرج من بين ضلوعها...
*(( نونو مابك؟؟))
&(( افكر في كلامك...وفي موقف حامد...))
*(( حامد؟؟؟ ظلم كثيرا في هذه المشكله...ولكن ليس بيده فعل شئ.... ومن يومها اشعر بأنه يعيش في اكتئاب...))
تقدمت رجاء الى نورس...
(( حامد كان يرسم له خطه مستقبليه بعيدة عن كل هذا))
وهي تنظر الى نورس...
(( وكنت جزء من الخطه نورس...))
بلعت نورس ريقها بصعوبه..
والتفت نحو رجاء وهي تحبس دموعها...
(( رجاء ...حامد تتمناه اي فتاة..ولكن انا لا ناسبه...))
بضيق سألتها(( لماذا نونو؟؟؟وهل اميرة تناسبه؟؟؟))
(( رجاء.. قدرنا ان ارفض الخط ليتمكن هومن الستر على ابنة عمه...))
وهي تنظر الى نورس (( هذا رايك...؟؟؟))
وهي تهرب بنظرها عنها(( رجاء..مهما كان خطيئة اميرة... فلابد ان يكون هناك من يقف بجانبها...))
بحدة ردت رجاء(( حامد ليس له ذنب فيما فعلت... والكل مستغرب من فكرة خطبته لها..فهي من دون هذه الفضيحة لا تناسبه ابدا..فكيف الان.))
باهتمام سألتها (( هل ترفضين ارتباطه بها.؟؟؟))
(( احيانا افكر ان اقنعه في العدول عن هذه الخطوة ولكن اتراجع ليس من اجلها..ولكن من اجل سعود...))
وهي تضع كفها على كف رجاء(( لا رجاء... لا تظلميها اكثر مما ظلمت هي نفسها..هي بحاجة ان تكونون قريبين منها...فقد فقدت اغلى ما تملك...ومن حسن حظها ان هناك من يساعدها ويستر عليها...))
*(( غريب كلامك...))
&(( رجاء لننهي الموضوع.. وحامد سيجازيه رب العالمين على موقفه الطيب مع ابنة عمه... وليس علينا سوى ان ندعو ربنا ان يستر علينا وعليها...))
*(( كلامك هو نفسه كلام والدي.. من اين تأتين به؟؟... ))
بضيق سالتها(( واميرة كيف حالها؟؟))
*(( اميرة.. احيانا اشعر انها نادمة خاصه في بداية المشكله...وكادت ان تموت من الرعب عندما هددها عمي بالقتل.... ولكن الان تبدو طبيعيه..فزواجها من حامد حلم حياتها وسيتحقق...))
&(( غريب امرها..))
*(( هناك من يخفون اسرار في حياتهم ولو كشفها من حولهم لفقدوا الاحترام...))
بنبرات حزينه(( معك حق...))
قطع كلامهم طرقات الباب..
دخلت الخادمة تحمل كأسي العصير...
*(( والان نشرب العصير و تخبريني ماذا لديك..ولم هذا الشحوب على ملامح وجهك...))
اخذت نورس نفسا عميق..(( بعد كلامك هذا ليس لدي ما اقوله...اقصد ليس هناك شئ مهم...))
كم كانت محتارة كيف تفتح معها الموضوع...
والان ابعدت هذه الفكرة من عقلها...
بعد ان سمعت تجربة اميرة القاسيه...
قد تختلف عن تجربتها قليلا..
ولكن النتيجة نفسها...
الا ان اميرة وجدت من يستر عليها...
شعرت بغصه في قلبها...
كم ترغب في الانصراف..
تريد ان تنفرد بنفسها...
استأذنت نورس في الانصرف بحجة ان عمتها تنتظرها لتذهب معها مشوار...
ودعتها رجاء... بعد ان وعدتها نورس بتكرار الزيارة...
ما ان خرجت نورس..حتى هرع حامد لاخته...
((مابها نورس؟؟))
باستغراب اجابته..(( لاشئ؟؟لماذا تسأل؟))
بارتباك..(( لا..لاشئ..فقط شعرت انها قلقه او ربما متعبه..))
ضحكت رجاء على تعليق حامد...
الذي سرعان ما سألها..(( لم الضحك؟؟))
ابتسمت له..(( لانها سالتني هي كذلك...))

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -