بداية

رواية اعدت برمجة ذاتي -13

رواية اعدت برمجة ذاتي - غرام

رواية اعدت برمجة ذاتي -13

- الجزء الغربي للكرة الأرضية -

الـجو اليوم بـختصار شديد ( حلو ) . . خاصة وأن الشـتـاء قام يحزم أمتعته وناوي الرحيل , و الـربيـع . . يـنـذر بـ القدوم !
كان الوضع فـ البيت كـ الـتـالي , كاثرين واقفه فـ المطبخ جدام المحمصه تنطرها تطلع قطعتين التوست اللي حطتهم داخلها . . . و ديفيد فاتح الثلاجة و داعس راسه داخلها يدور على الجام !
بينما جون كان نازل من الدري بخطوات واسعه أقرب لـ الكرض منها لـ المشي , علشان بس يلحق على أمه وأبوه قبل لا يطلعون لآنه في موضوع مهم نوى يناقشه معاهم . . . ! يتعلق بـ حرية الأديــان والمعتقدات ! وألخ ألخ ألخ . . . وصولاً لـ أسلامه . . صـار له شهر كامل و هو كاتم أسلامه . . و مب ناوي يكتمه أكثر !!!
توقف بصعوبة فـ الصالة بعد ما حولها لـ صالة تزلج من غير قصد وهو يقول : صــبــاح الخير !
كاثرين ألقت عليه نظرة باسمة وقالت : أهلاً . . . ما بك !؟ لما كل هذه العجله . . كدت تسقط !
جون وهو يقعد على أقرب كرسي . . . ويبتدي يلبس جوتيــه اللي كان ماسكه بيساره من العجله : لــدي موضوع مهم جداً جداً جداً . . يجب أن أفاتحكم به !! قبل أن تتفرقوا إلى أعبائكم اليومية
ديفيد وهو يسكر الثلاجة بعد ما عجز يلاقي الجام اللي أصلاً مب موجود : ماذا ؟ هل عثرت على صديقة جديدة !!!!
جون بستنكار : ماذا ؟ ( أطلق ضحكه خفيفه وقال ) لا لا !!! لم أعثثثر بــعـد . . . ليس هذا ما أردت قوله ! ( يبتدي يلبس جوتيه الثانية ) هناك ما هو أهم !!
كاثرين وهي تلتقط قطع التوست اللي طلعوا أخيراً من المحمصه وتحطهم فـ الصحن . . و تحط داخلها قطعتين ثانيين : أذا ؟ ماهو هذا الموضوع . . . ( بتنبية ) لا تقل أنك ستترك الجامعة ؛ لآنني مازلت عند رأيي ! لن تفعل
جون بضجر : أوه هيا ! كفوا عن محاولة التخمين الفاشلة هذه . . . سأقوم أنـا بأخباركم فلا داعي لبذل كل هذا المجهود !
ديفيد وهو ينظم لـ الطاولة معاه : قل ؟!
جون تنحنح فـ البداية بعدها قال : قبل أي شي ! أنتم تؤمنون بـ الحرية الشخصية أليس كذلك ؟؟
ديفيد وكاثرين : بـ الطبع !
كمل ديفيد : وهل في ذلك شك !؟!!
جون : وحريتي الشخصية . . تسمح لي أن أفعل ما يحلوا لي . . . دون أي تدخل من أي طرف أخر !! ودون أي ضغوط ! . .
كاثرين تسايره : أجل !
جون : من هذا المنطلق . . لا يحق لكم أن تقوموا بأجباري على التراجع !! لآنني راشد . . وبـالغ . . وأعرف تماماً ما ينصب في مصلحتي ! . . . أي أنني لن أتراجع تحت إي ضغوط ! أتفقنا ؟
ديفيد بزهق : أختصر !
جون ياخذ هوى سريع لصدره ويطلعه بنفس الثانية : أحم . . . أذاً . . . أحم . . أحم أحم . . . أنــا أسلمت ! . .
كاثرين أنصعقت : مـــــــــــــــــــــــاذا !؟؟؟
بينما ديفيد تم يتفحص ملامح جون لـ ثواني بسيطة بعدها أنفجر بـ الضحك الهستيري لحد ما دمع منه . . . و جون يطالعه بستغراب كبير من ردة الفعل الغريبة ذي
ديفيد وهو ماسك بطنه من الضحك : ههههه . . تـ . . تــمـ ـ ـ ـ هههه تـمثيل رائع !! . . ههههههههه مزحة موفققققققه جون ! ( يقلد طريقة جون ) أنـأ أسلمت . . ( يرجع ينفجر بـ الضحك من يديد ) يـا ألهي هههههههههههههههه هكذا بـ الضبط قالتها أيميلا . . هههههه لقد أجــــــدت تقليدها بُني ! هههههههههههههههههههههههه
جون عقد ملامحه من ردة فعله فـ عادها بـ تأكيد أكبر : أبي ! . . لقد أســـلــــــــــمــت ! . .
كاثرين حطت يدها على حلجها بـ دهشة : أوه ! . . يـا ألـهـي !!!
بينما ديفيد أبتدى يتمالك نفسه تدريجياً ويهدى . . وهو يطالع تعابير وي جون الجادة . . . واللي ما توحي بـ المزح أو أي تمثيل من أي نوع . . . . .
قال و طيف أبتسامة يرفرف على شفاته : مـ ـ مــاذا ؟
جون يعيد الجملة بـ بطئ أكبر علشان يستوعبها أبوه . . وهو يأشر على نفسه : أنـــــــــــا . . . . مســـــلـــــــم !
دقايق بسيطة قضوها فـ تبادل النظرات . . جون يتفحص ملامح أبوها ويراقب تبدل ادق تفاصيلها . . . و ديفيد يتفحص ملامح ولده يدور على أي آثر لـ أي ضحكة كاتمها !!! إو دليل ولو صغير
يثبت أنه اللي قـــاعد يصير تمثيل × تمثيل !!!


هي دقايق !
دقايق بسيطة بس . . .
وماحس بعمره جون إلا وهو لآزق فـ الطوفة بسرعة فضيعه خلته يرتطم فـ طريجة بـ جسم صلب آلـــــمــه و بقوة . . . ويركز عدل بملامح أبوه اللي تغيرت تغير جذري !
كانت عيونه متوهجة . . ومحمره ! وكأنها جمرتيــــــن حديثات المولد !!! وأنفاســــــه حـــــــــــارة لدرجة حارقه ! . .
وغضب غريب يتجول بين معالم ويهه لأول مره
أتبعه بـ سؤال أستفزازي طلع من بين ضروســـــه : ماذا قلت ؟ . . . ( يرصه أزيد فـ الطوفة ) أخبرني أنك تمــــــــزح . . . ! . . . أخبرني أنك تمزح جون . . . . . . ( صرخ فيه بـقـــــــــــوة ) هيـــااااا قُلــــــــــــهــــــــــا !






-يتبع♥ -
- الأثنين القادم بأذن الله -


♥البارت العاشر / الأخير

ملاحظة مهمه : إي حوار ينكتب بالفصحى فهو المفروض إنجليزي . .♥
للعلم : أحداث روايتي تحدث فالجزء الغربي للكره الإرضيـة
- - - - - - - - - - -


مثل ما أعتاد كل صبح , قام من وقت . . و راح العزى مبجر علشان ينظم لباقي أهله الموجودين فـ بيت عمه علي !! لأستقبال المعزين . .
نوى يفاتحهم بـ الموضوع اليوم . . قبل لا يسافر , علشان لا يجيب البنت ويصدمها بـ الواقع اللي أحتمال ينكرها ويرفضها و ما يتقبل وجودها
فـ أحتراماً لكرامتها . . ومشاعر أهله ؛ قرر يحطهم بـ الصورة قبل لا يقدم على أي خطوة . . تفادياً لـ أي مفاجأت من أي نوع . . !
حرص قبل لا يطلع من البيت أنه يجيب نسخة من الفيديو اللي صوره عمه بالأضافة لـ نسخة من الورقة اللي كتبها بـ خط يده أثنــاء التصوير ! كـ أدلة يدعم بـها كلامه أذا اضطر . . . . .
لأنه حاس . . وأحساس قوي بعد , أنه راح يحتاجهم علشان يدافع بهم عن نفسه أذا لا قدر الله خرج الوضع عن سيطرته وأتهموه بـ الجذب . . . . .
ع الأقل يضمن حزتها أنهم مابـيقدرون يشككون فـ صدقة إو يظنون به ظن السوء ! . . لآنه لحظتها راح يكون كل شي واضح جدامهم . . مب محتمل لا شك ولا نكران . . !


دخل بخطواته المتزنه لـ داخل بيت عمه ! ومن باب الصالة أتجه للمكان المعتادة اللي يتجمعون بــه أعمامه ويا المعزين
. . أول ماحط ريله على رخام الميلس قال بصوت رجولي مسموع : السلام عليكم !
ردوا عليه كلهم : وعليكم السلام والرحمة !
حلو !
الكل موجود !
ومحد غريب !!
يعني ماراح يضطر ينتظر فلان يجي . . إو فلان يقوم !
كانوا أعمامه كلهم موجوديـن ! وسلمان وفيصل مالهم إي أثر فـ المكان . . الظاهر أنهم للحين ما جاوا !!!
أحسن بعد ؛ ع الأقل يضمن أنهم ماراح يسمعون الحجي اللي بيقوله لـ أعمامه . . لأنه ما راح يسرهم أصلاً !
أقترب وقعد بـ القرب من أبوه . . فـداهمه سؤال من عمه علي على طول : هلا بو عبدالله ! شـلون الصحة اليوم ؟
خليفة : والله الحمدالله تمام ! . .
علي بعد ما تفحص ملامحه المرهقه : تمام وشكلك تعبان ؟! عسى ما شر !
خليفة وهو يمسح على ويهه بتعب : لا بس عبود مسندرنا طول الليـــل !! ما يسكت 5 دقايق على بعضها إلا ويرجع يصيح . . . قضينا الليل كله نتناوب عليه أنـا وتماضر ! ما نمنا . .
بو خليفة رسم أبتسامة حلوه على حالهم وقال : أسمع حسه أمس . . . أمك كانت ناوية تجي تاخذه وتخليكم ترتاحون !! بس أنـا عيّيت ! . . مشتري راحة بالي . . . أحب اليهال صج ! بس ما أواطن صياحهم
أيده منصور : ولا أنــــا ! . . ( يطالع خليفة ) الله يكون بعونكم بس لين يكبر !
علي لـ خليفة : . . اللحين يمكن تنزعجون ! باجر لا كبر وصار ريــــال بتتذكرون هاللحظات الحلوه وبتحنون لــهــا ! . . وقول عمي قال !
خليفة بثقة : ما أظـــــــن صراحة ! . . . . صكني راسي من صوته . . مافج عني الصداع ألا من شوي . . . ( بمزح خفيف ) ليته يكبر بسرعة ويريحنا ! جد جد هلّكنا أمس . . .
بو خليفة : ماجفتوا شي للحين . . توكم فـ أول الطريج ! ما أقول ألا الله يعينكم بس !
ضحك بـ الخفيف بدون ما يعلق . . . . . بينما أبتدى الصمت يستحوذ على جو المكان تدريجياً لحد ما سكت . . . . وأسكتوا !
كانوا يرتشفون قهوتهم . . . و كلن لاهي بشي , عمه علي حاط الجريدة أحذاه ويقرى بصورة عشوائيـة . . . وعمه منصور يتعبث بجواله بلا مبالاه . . و أبوه مكتفي بـ التركيز بـ فنياله و بـ التلذذ بـ طعمالقهوه الأصيل !
وهو . . . ! . . قاعد يراقبهم ويتفحص ملامحهم . . و يهيئ عمره نفسياً لـ فتح الموضوع معاهم !!!


بعد دقايق بسيطة حس خلالها أنه ماراح يحصل وقت أنسب من هاللحظة علشان يفاتحهم فيه بـ الوصية ؛ تنحنح بالخفيف وأستعد . .
و بنبرة ثابته قال : بما أنه الكل موجود ومحد غريب . . . في موضوع لآزم أفاتحكم به !!! . . ما أقدر أ أجله أكثر . .
رفع راسه عمه علي من الجريدة وطالعه بستغراب ! : موضوع !؟ خير إن شـاء الله . . شموضوعه !
بو خليفة بستغراب بعد ما أخذ رشفة بسيطة من قهوته : موضوع و ما أدري عنه ؟ . . . غريبه !
منصور ترك جواله وطالع ولد أخوه : يخص من ؟!
خليفة : يخص عمي عبدالله الله يرحمه ! بس واللي يرحم لي والديكم . . . سمعوني للأخير ولا تقاطعوني , إدري كلامي يمكن ما يعجبكم وما أستبعد يضايقكم بس هذي وصية ولآزم أوصلها ! ( يأشر على عمره ) أنـا رسول . . وماعلى الرسول ألا البلاغ . . . . يعني مالي خص بشي ! كلاماً أنقال لي وراح أقوله مثل ما هو . . . لا بزيد ولا راح أنقص أن شـاء الله
بو خليفة وهو ملتفت على ولده . . حس أن الموضوع ما يطمن فـ قال بلمحة قلق : وصية ؟ . . . كلام كبير شكله ! . . . تكلم . . شغلتنا !
علي : عبدالله موصيك على شي !؟؟
خليفة : أيه ! . .
منصور : شنهو هالشي !؟
خليفة : قبل لا تعرفون الوصية , في شي أهم لآزم تعرفونه . . علشان تنحطون فـ الصورة ! . . . . عمي عنده بــنــــت . . . ( بتوضيح ) غير اليازي !
بو خليفة أستنكر الكلام : خير !
علي بأستنكار أكبر : مافهمت !؟
منصور بستفسار : قصدك أنه متزوج على سهى ؟! . . بـ السر !
خليفة وصل عند النقطة الحساسة اللي مب عارف شلون بيقولها . . . و بعد ما لطف الكلمة قد ما يقدر . . نطق بها بحذر : قصدي . . بنت غير شرعية ! . . .
للأمانه !
كانت الويوه المحيطه به من ثواني بسيطة مرتسمه عليها نظرات تسائل واستفسار ! وفـ جزء من الثانية تـحولت لـ دهشة وصدمة . . . وأستـــــــــــنـــكار
تكلم علي : شتخربط أنت !!!!؟ . . قصدك بنت حرام ! . . جايبها بـ الحرام يعني ؟!
خليفة : أيـه !!!
منصور بعدم تصديق : مستحيل أصلاً ! . . عبدالله مايسويها . . . . هو عينه مايرفعها لا مرت أحذاه مره . . تبيه هالمره يجيب بــنــت ولا بـ الحرام ! . . . . تقص علينا أنت وله شنو !
بو خليفة يأشر لأخوه : صبر صبر منصور ! خل يفهمنا . . ( طالع ولده ) خليفة ! أنت فاهم الكلام اللي قاعد تقوله . . . تراه كبير ! مب هين . . . . . أنا مع منصور صراحة ! عبدالله طول عمره سيده . . محترم . . و ملتزم وماله بهلـ سوالف الماصخة . . . عمرنا ما جفنا عليه العيبـــه !! . . . ( بشك ) أنت متأكد من اللي قاعد تقوله ؟ . . وله واحد مايخاف ربه وصلك هالكلمتين . . وصدقتها !
خليفة : جايفني بزر يبه الله يهداك ! علشان كل من قال لي كلمتين صدقتها !!!
علي : عيل شتفسر كلامك !؟
خليفة بأفتراض قال : يمكن عمي أنعدل . . وصار سيده على قولتكم اللحين ! بس قبل فـ شبابه . . لا !
منصور بـ هجوم : وأنت شدراك ! قاعد معاه . . ؟ . . . يومه فشبابه أنت فـ حفاظتك موصخ عمرك ولا تدري بـ الدنيا !
بو خليفة بحده لـ أخوه : منصور ثمن كلامك !
منصور : شـ ثمن كلامي يا صالح ! سامع ولدك شقاعد يخربط !! . . . . هذا كلام بذمتك . . .
بو خليفة بغضب : ولا الكلام اللي قاعد تقوله أنت يتسمى . . كلام !!!!
منصور : لا عيل . . . . شكله كلام ولدك عاجبك !!!!! . . .
بو خليفة : ما قلت أنه عاجبني ! بس أسلوبك مب أسلوووووووب صراحة . . .
علي بصرامة بعد ما أنهى هالمُشاده : ممكن كل واحد فيكم يكرمنا بسكوته ويحترم وجودي ع الأقل ؟!!!!! خلونا نسمع الصبي . . . ! ( طالع خليفة بجدية ) كمل !
خليفة كان منزل نظرة للأرض بعد ما تنرفز من أسلوب عمه منصور ! ومن الكلام البايخ اللي قطه عليه . . تنهد بـ الخفيف كـ محاولة لـ السيطرة على أعصابة وكمل بعد ما طالعهم : عمي عبدالله قبل لا يتوفى قال لي هالكلام بنفســه . . . وعلى فكرة تراها أكبر من سلمان . . . ! معناته أنه جابها قبل لا يتزوج عمتي سهى !!!!! . . . ( طالع عمه منصور وقال بحده ) فـ شبابه يعني !
تمتم منصور بصوت واطي مسموع . . وهو مب عاجبه الكلام اللي قاعد يسمعه : هه ! والله مهزله !
بو خليفة بستغراب شديد : وليش ما جاب لنا طاريها ! . . ليش متكتم على موضوعها لهدرجة !؟ . . . شاللي يمنعه لا يعلمنا عنها ؟!
خليفة : لآنه ماكان يدري عنها أصلاً !! ( يتذكر كلام عبدالله ) ماكان حاط بباله ولا حتى أحتمال ضئيل أن المره اللي لعب عليها فـ ذيج الفترة ممكن تحمل ؟!! . . ما جا فـ باله هالشيء أبد !! . . كان ماخذ الموضوع بـ بساطة !!! وسهولة تامه . . . . كان معتبره نزوة طيش . . و . . مغامرة ! . . ( يرفع نظرة لـ أعمامه وأبوه ) و أم البنت وحده من ضحايا هالمغامرة . . و الوحيده اللي طول معاها . . على عكس غيرها !!! . . . لدرجة أنه كان عايش معاها فـ شقة كـ زوجين لـمـدة شــهـر كامل ! ولحد ما أكتفى منها و شبع . . . حزتها تركها وشرد ! ( أطلق تنهيد ضيقة واضحه بعد ما قال اللي قاله )
عقد ملامحه عمه علي بشده وقال بـ أستفسار : و متى صار هالحجي أصلاً ؟ وأحنـا وينا فيه ؟؟!!!! شهر كامل ساكن مع وحده . . . ( تدارك لسانه قبل لا ينعتها بـ الصفه الأنسب لوحده رخيصة مثلها وكمل ) شـهـر كامل ولا ندري عنه ؟ . . . شلون . . ؟؟ معقولة ما حسينا ؟
خليفة بـ توضيح : أكيد ماراح تحسون ! لأنه هالكلام صار فـ الفترة اللي أوهمكم فيها أنه رايح يدرس لغة فـ ( أسم الدولة ) . . بينما هو فـ الحقيقة كان رايح لـ . . . . . . . . . ( بلع الكلام و سكت ! )
بو خليفة بصدمة : ما أصدق !!
منصور بتكذيب : . . أنــا هالسالفة بكبرها مب داشه مخي !!!! ( يطالع أخوانه ) أنتوا عارفين عن من قاعد يتكلم هذا . . ؟ عــــــــبـــــدالله !!! ( بتأكيد أكبر ) عبــــــدالله !! . . . أصحوا يا ناس . . فكروا بعقل شوي . . . . بتعلموني بـ أخوي يعني ؟؟؟؟ . . ( يوجه نظره لـ خليفة ) خااااف ربك يا أخي ! هذا ريال ميييييــت . . . . مب قادر يرد ويدافع عن نفسه !! قاعد تتبلى عليه بـ كلام وصخ مثل هذا . . يشيب الراس
خليفة لـ عمه : عاذرك ياعمي والله عاذرك ! أنـا مثلك أنصدمت بـ البداية وماصدقت . . . لكن لأنه عمي عبدالله اللي قال هالحجي ! صدقت . . يعني مو معقولة بيتبلى على نفسه لهدرجة ! ( جا بيتكلم منصور لكن خليفة قاطعه مكمل ) ولآني كنت متوقع ردة فعلكم هذي !! جبت معاي دليل على كلامي . . . . ومب متردد أقوم أجيبه اللحين من السيارة وأوريكم أيــاه !!! علشان تدرون أني آخر واحد ممكن يفكر يتبلى على أنســان كنت معتبره أكثر من أبو وأقرب من صديق . . . . . عبدالله هذا اللي تقول أني قاعد أتبلى عليـــه . . . معزته عندي أكبر من معزتي لأبوي ( يطالع أبوه ) وأنت عارف هالشي يبه ! . . . ( يرجع لـ منصور من يديد ) مب معقولة بـ أتبلى على أبوي ! . . شمصلحتي أصلاً فـ موضوع مثل هذا ؟! . . . . خل قلبك ومشاعرك على جنب ! وفكر بعقلك شوي
نقز منصور بيتكلم و بيكمل وصلت الدفاع لكن هالمره قاطعه بو خليفة وهو يوجه الكلام لـ ولده : يا خليفه أحنا عارفين هالشي ! . . ومنصور أكيد مب قصده يقول أنك قاعد تتبلى وله شي !! عارفين أنك ما تسويها ؛ لكن الكلام اللي قاعد تقوله صعب . . يشيب بـ البزر . . صورة عبدالله فـ عينا مختلفة جذرياً عن الصورة اللي قاعد تقولها لنا ؟!! . . . الله يرحمه كان قدوة لـ كبيرنا قبل صغيرنا ! كان فعلاً فخر لنا ! . . تبينا اللحين وبكل سهولة نصدق أنــه بهلـ نجاسة اللي وصفتها من شوي . . . . راعي علاقات محرمة و . . . ( بلع باقي كلامه . . ما قدر ينطق به أصلاً ) . . . أستغفر الله بس !!! أستغفر الله . . .
خليفة : لا حشى ! محشوم الله يرحمه !!! . . . . كل السالفة أنها مرحلة مر فيها وعدت . . ماحسب لـ نتايجها حساب !
علي قال بحزم وصرامة ناهي هالنقاش بعد ما أستفزه بـما فيه الكفاية : من الأخر ! ما أبي أسمع حرف زيادة يمس عبدالله وأخلاق عبدالله . . . . . . عندك دليل جيبـه وكمل كلامك . . . ما عندك ! هالموضوع يتسكر نهائياً ولا عاد ينفتح . . وننساه كلنا وكأنه ما سمعنا منه شي !!! . . . أما أنك تقعد توزع حجي بعذر أنه عبدالله قال وعبدالله فعل . . فهذا عذر مب كافي ولا شافع لك ( بتوضيح ) ما أجذبك أكيد . . . بس ما أصدق مثل هالكلام فـ عبدالله ! لو قايل لي أي حد غيره . . يمكن أصدق ! لكن عبدالله . . . . صعبه !
تنهد بالخفيف بعد ما يأس منهم و وقف على طوله : ثواني بس . . .
تلاشى زول خليفة من جدامهم وأول ما أبتلعه باب الميلس . . تكلم منصور مستنكر تصرفات أخوانه : من صجكم معطين كلامه أهمية ! . . بتصدقون مثل هالحجي فـ واحد له فضل عليكم كلكم !؟
علي بنفس النبرة قال : خليفة مب جذاب ! وما أظنه جاب مثل هالحجي من فراغ . . . خل نجوف دليله ! بعدها نقرر أذا نصدقه . . . أو نجذبه !
دقايق بسيطة قضاها برى قبل لا يدخل الميلس مرة ثانية وهو ماسك بـ يسـاره أدلته
مد الورقة لـ عمه علي بحكم أنه الأكبر وقال بـ ثقة كبيرة : هذا جزء من الدليل ( يرفع الـcd ) وهني الجزء الثاني !
ألتهم علي حروف الوصية بعينه . . بعد ما تأكد من أنـه هالخط ماراح يكون ألا لـ شخص واحد . . . وهو عبدالله ! لآنه يمتلك خط مميز مستحيل يتشابه عليه مع إي خط ثــاني . . وطريقة مميزه فـ التوقيع يصعب تقليدها !
قرى الكلام بحواجب معقودة !!! و لثانية حس عمره مب قادر يستوعبه . . . .
أول ما خلص قرايه ؛ رفع نظره لـ خليفة الواقف جدامه وقال بصدمة : نص الحلال !
خليفة بتأكيد : الـنـص !
بو خليفة اللي مب فاهم شي : شـ السالفة ؟ شحلاله !؟!!
مد علي الورقة لـ أخوه وهو يقول : هـاك , أقرى !
ألتقط بو خليفة الورقة من يد علي . . ودفن نظرة فيها يلتهم هو الثاني حروفها بصمت
بينما تكلم منصور بقلة صبر : شسالفة ؟ شدخل الحلال . . فـ عبدالله وسالفة بنته المزعومه !!؟ تراكم فريتوا مخي ! . . فهموني
ريّحه خليفة من التفكير وقال بختصار : عمي وصى لها بـ نص حلاله !!! كـ تكفير عن ذنبه , محاول بهلـ طريقة يستميل قلبها ويحننه عليـه ! . . لأنه كان حاس الله يرحمه أن الوقت ما راح يسعفه !
منصور اللي مازال مستنكر الموضوع : شهلـ خرابيط ؟
بو خليفة نزل الورقة وهو مصدوم من الكلام اللي قراه : . . . . . معقولة ؟
خليفة يوجه الكلام لـهم ثلاثتهم : أذا حابين تجوفونه بنفسه وهو يقول هالكلام ( يرفع الـcd ) . . فـ كل شي موجود هني ! بشغله لكم على أقرب تلفزيون أذا ودكم ! . . وسمعوا بنفسكم !! ( يخص عمه منصور بـنـظـرة ثاقبه ) علشان تدرون أني مو قاعد أتبلى ! ولاني جايب هلـ كلام من عندي . . .
منصور فز بسرعة وهو يقول بتحدي : أوكيه ! يلا . . . خل نجوف أخرتها معاك . . . . أمش شغله على تلفزيون الصالة !!
قاموا ثلاثتهم وتوجهوا لـ الصالة على عجل . . بعد ما تقدمهم خليفة وسبقهم عليـهـا , أقترب من التلفزيون اللي كان طافي . .
شغله وتعبث بـه شوي لحد ما أنبعث من جوفه صوت مألوف للكل . . أعـتـادوا عليه . . وأفتقدوا صاحبه اللي ترك بهم فراغ كبير عجزوا لا يتجاهلونه ؛ كان ببساطة . . . . صوت عبـدالله . . . !
كان قاعد ع السرير بـ تعب بادي عليـه بوضوح . . . و منزل الأكسجين اللي كانوا حاطينه له على حلجه . . و مخليه متعلق بـ رقبته ومستقر فـ بداية صدره ! و عينه . . مركزها ع الكاميرا مباشرة . . .
و يتكلم بـأرهاق كبير بـلكنه أنجليزية بحته باينه بها بحة المرض . . . !
أثـارت صورته المنبعثه من شاشة التلفزيون مشاعر مختلطه فـ قلوبهم ! مشاعر مو عارفين يحددونه لـهـا أســم . . . .
الشعور الوحيد اللي قادرين يميزونه من بد كل هالمشاعر الممتزجة بـ بعضها البعض . . . . . هو الشوق . . . . لآنهم جد أشتاقوا له !
تكلم علي اللي مب فاهم شي : شقاعد يقول ؟ . .
أضــاف بو خليفة اللي الأنجليزي عنده نص نص : مادري ! مب فاهم ليـن هنااااك . . . ( طالع خليفة ) شيقول ؟
كان على وشك يرد لولا أنه منصور قاطعه وتكفل هو بـ ترجمة كل كلمة يقولها عبدالله بـ الفيديو . . . . لحد ما وصلوا لـ نهاية كلامه ! اللي حط فـ ختامه النقط على الحروف و أثبت صدق خليفة . .
-. . أذا كتب لي الله الشفاء وخرجت من هنا سالم . . سأحرص على تسجيل نصف ما أملك بأسمكِ . . . وأذا لم أفعل . . فـ أنـا أوصي بـ نصف ما أملكِ لكِ . . . أعلم أنها لن تعوض الماضي . . ولكنها قد تُحسن المستقبل ! . . . ( أبتسم بـ تعب وهو يقول ) وبالمناسبــة . . . شكراً على أسلامكِ . . لقد أزحتي به هم عظيم أنقض مضجعي . . ( بأمتنان كبير ولمعة دموع فـ عينه ) . . حقاً أنـا شاكر لكِ أيميلا . . ( بألم ) و أســف -
بهلـ جملة ختم كلامه عبدالله فـ الفيديو ! و ترك وراه صدى حروفها يتردد فـ أذن أخوانه الثلاث . . . أبتدائاً بـ علي مروراً بـ صالح وأنتهائاً بـ منصور !
بعد ما أنتزع بها القناع المزيف اللي كان يخفي بــه الجانب البشع من شخصيته ! وعرى نفسه تماماً من رداء الملتزم المثالي اللي كان يظهر بـه جدامهم دايماً . . . .
و شوه بـ أيده جزء كبير جداً من صورته فـ عينهم . . . مستحيل تقدر الأيــام تعيد تجميله فـ نظرهم من يديد !




- الجزء الغربي للكرة الأرضية -

كان المفروض تروح لـ أيميلا . . وتقضي عندها اليوم بطولة لحد ما يخيم عليهم الليل . . و ترجع بيتها ترتاح شوي عشان تعيد نفس السيناريو بـ أختلاف طفيف بـ التفاصيل فـ اليوم الثاني
لكن الخبر المفجع اللي سمعته اليوم الصبح ! غير روتينها اليومي هذا . . و بـدل وجهتها من المستشفى لـ . . . . . الكنيسة ! . . .
لأنها جد ماعاد فيها تستحمل أكثر !!!! . . . كل ما أجتهدت فـ التكفير عن ذنبها . . كل مازادت مهمتها صعوبة ! . . .
ما لحقت تطلع من صدمة أسلام بنتها وتحاول تتأقلم عليها وتتعود ع الفكرة . . ألا ويصدمها ولدها الثاني بـ خبر أسلامه !!!
و كأن كل الكلام اللي كانت تزرعه فـ عقولهم وقلوبهم عن دنائة الأسلام والمسلمين . . . ضاع سدا ! . . . وماجاب أي نتيجة إو فــايدة . .
ماتدري شللي قاعد يصير بالضبط . . أوصلت لمرحلة أعجزت فيها لا تميز أذا أنها صح . . إو غلط !!! . . . .
مرحلة حست فيها أنـهـا جد محتاجة حد يرشدها !!! ويعلمها شلون تتصرف . . . . وما تظن راح تلاقي حد يفيدها وينفعها أكثر من الرب !
أستقرت فـ الكرسي الطويل الموجود فـ السيد الأول ع اليمين ! , قعدت بخفه . . وحطت أحذاها شنطة يدها بهدوء . . . ورفعت نظرها لـ الصليب الضخم الموجود جدامها . . حركت يدينها بـ الخفيف مكونه حركة الصليب بعد ماتنهدت بـ الخفيف . . وهي تـضم يدينها لـ بعض و تطبق جفونها على عيـنـهـا بـ طمأنيـنـه وتبــتـدي تناجي ربـهـا . . . . . . . . . . . .
( ألهي , أعني . . لقد فلت زمام الأمور من بين يدي !
لم أعد أميز شي . . .
أعلم أنني أخطأت فـ السابق وأرتكبت حماقة كبيرة عندما نويت أعتناق الأسلام من أجل رجل أحببته !!!
ولكنك تعلم أنني الأن في أشد حالاتي ندماً وأسفاً على تلك الفكرة المجنونة التي وقعت بها دون أن أعي عظم ذنبها ! . . .
ألهي . . أبـنـائي يكفرون بك !!! . . وذلك يُحزنني حقاً . . . لقد فعلت كل ما في وسعي لـ أُعيد أيميلا لدين الحق ولكنها أبت . . . لـ أُفاجئ بـ أبني أيضاً يقتدي بها !!!!
. . . . لم تتبقى لدي أي حيلة تُسعفني لـ أنقاذهم من جحيمك !!!! هم يسوقون أنفسهم إلى التهلكه دون أن يعوا . . . . ( أنزلقت دمعة حارقه على خدها وكملت بـ ألم )
هل أنـا مخطئة ؟! . . هل ما أفعله صحيح ؟؟؟ . . هل أنـا لا أقوم ألا بـ أرتكاب الحماقات دون أن أنتبه إلى ذلك ؟
حماقات تحث أبـنـائي على عصيان أوامري و فعل كل مافي وسعه أثــارة ضيقي ؟؟؟! . . . .
ألهي هل وقعت في حماقة أغضبتك علي و جعلتك تُعاقبني بـ أبنائي هكذا ؟! . . . . هل أخطأت بـ أختيار الطريقة المثلى لـ التكفير عن ذنبي ؟
أذاً أخبرني أنت . . ! ما هي الطريقة المثلى لـ التكفير عنه ؟ . . كيف أستطيع نيل رضاك وحماية أبنائي من سخطك وغضبك ؟!!
كيف أستطيع أن أتقرب منك أكثر فـ أكثر . . . . أنــا و أيـاهم ؟؟
دُلني . . !
دلني على الطريق السوي . . الصحيح . . . الذي أستطيع من خلاله أنقاذهم وأنقاذ نفسي ! . .
ألهي أنـا تائهة . . . ! ولا أعرف ما الذي أستطيع فعله . . حقاً لم أعد أستطيع التميز بين ما هو صواب وماهو خاطئ . . . . . . !
بين ما يجب علي فعله . . وما لا يجب علي فعله !
أخشى حقاً أنني أقتربت من حافة الـيــأس . .
فلا تتخلى عني أرجوك . . !!!! . .
ألهي أتوسل أليك ؛ ألهمني أشـــارة . . . . أشـــارة واحد فقط ! . . تدلني عن طريقها على طرف خيط أتشبث بـه لـ يوصلني إلى الطريق الصحيح
وأعدك . . أنني لن أفلته . . و سأواصل الكفاح من أجل الوصول إلى رضاك و حماية أبـنـــائي من غضبــــك . . . . . مهما كفلني الأمر )


قاعد ع الكرسي بـ القرب من سريرها و منزل راسه لـ تحت بـ هم , بينما هي مّـيلـه راسها ناحيته وتتأمله بـ صمت ! تنتظره يخترق الشرنقه اللي حابس نفسه فيها ويتكلم . . . . !!!!
لكن بدون أمل ؛ سكوته طال و صبرها نفذ , وماعاد بيدها أي حل غير أنها تـبـادر بـ تمزيق هالـشرنقه وتطلعه منها لـ النور ! لأنه شكله جذي جــد مضايقها . . . ونهائياً ما عادت قادرة تسكت كثر ما اسكتت
تكلمت بصوتها الهادي : هل ستتأمل الأرض هكذا طويلاً !
تنهد بضيق عميق ما خفى عنها . . ورفع راسه لها بعجز وهو يقول : لم أتوقع أن غضبه سيصل إلى هذا الحد ؟؟
أيميلا بستفسار : أي حد ؟! . . . ( بستغراب ) . . هل أبرحك ضرباً ؟
جون بضيق وهو يتسند على كرسيه : لا لم يفعل
أيميلا : هل هدد بـ قتلك !
جون يتذكر نظرات أبوه الصاروخيــه : لمحت شيء من هذا القبيل في عيناه . . .
أيميلا : هل نطق بها ؟
جون : كلا !!!!
أيميلا : أذاً ؛ أي حد تقصد ؟!
جون : أقصد أنه أقسم أنه لن يكلمني مطلقاً ولن تطئ قدماه أي مكان أنــا بــه . . . مادمت مصر على هذا الديـن . .
أيميلا لوت بوزها وهي تقول : وهل هذا كل شيء ؟
جون خزها : ماذا تعنين ؟
أيميلا : أعني أن ضيقك هذا لا داعي له ! . . فأنا متأكده من أن غضبه هذا لن يطول . . . . . سيقتنع أجلاً أم عاجلاً !!. . هي الـبـداية فـ حسب . . وردة فعل أوليه لا غير !
جون بستهزاء : بـ الطبع ستقولين ذلك فـ أنتِ لم تشهدي على ما حدث فـ الصباح . . لقد أحكم قبضته الضخمه حول رقبتي بقوة لدرجة أنه منع الهواء من الوصول إلى رئتي !!!! . . . . كاد أن يقضي علي لولا تدخل أمي . . ( يمسك رقبته ويدلكها بـ خفه ) تــبــاً . . مازلت أشعر بـها بـ ذات القوة !
أيميلا : وماذا ستفعل ؟
جون يرجع خصلات شعره لورى بيدينه وهو يقول بقلة حيله : لا اعلم ! . . . حقاً لا أعلم . . . . . ولكنني لا أريد أن أخسره أو أخسر والدتي . . . ( بـقهـر ) لا أريد ذلك . .
أيميلا : ألم تفكر في هذه النقطة عندما أسلمت ؟! ألم أكن خير مثـال تضعه نصب عينيك قبل أن تقدم على هذه الخطوة ؟
جون : بـ الطبع فعلت . . . ولكنني ظننت أنني مختلف ! فـلا مجال للمقارنه بيني و بينك !
رفعت واحد من حواجبها و قالت : ولما لا ؟
جون حسها فهمت غلط فـ قال بسرعة يصحح : لا لا ! لم أقصد ما فهمته ! . . ما أعنيه أن علاقتي بهم أقوى من علاقتكِ أنتي بهم !!! . . لقد قضيتي أغلب سنينكِ فـ الكنيسة و فـ الدار ! . . بينما انـا قضيتها بينهم !! لقد ترعرعت أمام ناظريهم . . . !!! حتى أنني لم أفعل كـ غيري و أستقل في شقتي الخاصة . . . . لقد فضلت البقاء بينهم و تركها لـ اللهو و السهر فقط ! . . . ( بـ هم ) . . توقعت أن يستنكرون تصرفي لا أكثر ! يحاولون أن يقنعوني بـ العودة . . . يجادلوني قليلاً . . . ثم يرضخون . . ( بصدمة ) لم أتوقع أبداً أن يثور أبي إلى هذا الحد الذي يسمح لـه بخنقي هكذا . . ! كــــــاد يقتلني أيمي !
أيميلا : من حقه ! لقد صُعق بـ أسلامك . . !! أنت أخر من توقع أن يفعلها أصلا !. . . فـ أنت لم تكن يوماً مهتماً بـ دينك السابق ! كـنت منتسب إلى النصرانية بـ الأسم فقط . . . . لم تبدي يوماً أي أهتمام من أي نوع بـ الأديــان و المعتقدات و غيرها من هذه الأمور . . . . ! لذلك تفاجئ بك . . . . . أمهله فرصه حتى يستوعب الأمر . . !!!! أنت تعلم أنه يتقاسم مع والدتي كره المسلمين ؛ سيحتاج إلى فترة من الوقت حتى يتقبل الواقع !
جون بنفاذ صبر : ومتى سينتهي هذا الوقت ؟ سنه . . ؟ سنتان . . . ثلاثه !!! ( بتأكيد ) لـن أحتمل . . . . أؤكد لـكِ ذلك . .
أيميلا بأستنكار : أذاً لما أسلمت من الأســــــاس !!!!
جون بدون تفكير : لأنني أردت ذلك بــقـــوة . . . . ! لأنني مقتنع بـ هذا الديــن . . . . لانني لا أشعر بـ الأنتماء ألا أليـه ! ( يوجه نظره لها ) لهذا السبب أسلمت . .
أيميلا : تعني أنك أسلمت بـ أقتناع ؟
جون : أجل !
أيميلا : أذاً عليك التحلي بـ الصبر إلى أن تعود المياة إلى مجاريـهـا !!
جون بتحطم : لـستُ صبوراً أيمي !!!!!
أيميلا : وأنـا أيضاً لم أكن كذلك ولكنني أصبحت ! و ستصبح أنت كذلك أيضاً ؛ أؤكد لك ! . . . فـ ليس في وسعنا شيء سواه ! . . حتى لو أضطررنا تصنعه . . . !
جون بـ نبرة ضيق أكبر قال بعد ما عصفت به الأفـكـار يمين ويســار : أخشى أن أُخير بينهم ! أمـا هم أو . . . . الأسلام ! . . حينها سأكون حقاً في موضع لا أُحسد عليه ! . . . سأضطر لـ الوقوف أمام مفترق طرق يتفرع منه طريقين لا ثالث لهما ؛ آتمنى بقوة سلك الطريقين معاً ولكن لا يسعني ذلك . . . . ! علي التخلي فـ النهاية عن أحداهما لـ أكسب الأخر !!! . . . ( بـنـكـد قال وهو يكور قبضته ويضغط عليها بقوه ) . . أنه وضع مُقيــــــــــــــــت أيميلا ! حقاً أنه مقيت . .
أيميلا داهمته بـ سؤال مباغت بعد ما ضيقت عينها بـ الخفيف : وماذا ستختار حينها ؟
جون بقلة صبر قال: لا أريــــــــــد التفكير في ذلك حتى . . لأنني فعلاً لا أعلم من سأختار حينها !! . . ( بضعف قال وهو عاقد حواجبه بشدة ) . . أخشى أن أرضخ لهم أيمي ! و أتخلى عن الأسلام
أرتخت ملامحها للحظة و تضايقت من ضعف أخوها وركاكـة أيمانه فـ قالت بصرامة بعد مابين على ملامحها هالشي و نطقت بنبرة هادية : أذا ! عد إلى النصرانية . . . مازال في وسعك فعلها !
جون أنصدم وأستنكر كلامها : ماذا ؟
أيميلا عادت كلامها بثقة أكبر : عد إلى النصرانية !! فلن تضر الأسلام بـ أنســحابك منه . . . .
جون زفر بصوت مسموع لما حسها تضايقت منه ومن تفكيره العوي قال يبرر . . : لم أعني ذلك ! كل ما . . .
قاطعته أيميلا بـ حده : أذا ماذا عنيت ؟ . . جون ! أنضج قليلاً . . لا تتخذ قرارات عشوائيـــه وتقوم بـ التراجع عنها عـنـد أول عقبه ؟ لست طفلاً !! هل تعي ذلك ؟ . . . لقد أخبرتني أنك أسلمت بـ أقتناع ؛ أذا أرني هذا الأقتناع ؟ الذي وبصراحة عجزت أن ألمح جزء منه بيـن طيات كلماتك الحاليه ؟؟ ( بستفسار صريح متشبع أستغراب قالت ) لما أشعر أنك نــادم على أسلامك !؟؟؟ . . . . ( أرخى نظرة للأرض منحرج ومتضايق من نفسه فـ الوقت ذاته . . فـ كملت هي بـ تأنيـــب وعتب ) . . أنك حتى لم ترى شيء بعد . . . . قد تواجه مستقبلاً الأدهى والأمر !!! هل ستقف أمامه بهذه الصورة الركيكة . . الضعيفه ؟ ( بخيبة أمل قالت ) هل ستفعلها ؟!
( سددت له نظرة أستصغار قويه . . وجهتها مباشرة لـ عينه ) هل لهذه الدرجة لا يمكنك الكفاح من أجل ما تؤمن به ؟! . . . ألهذه الدرجة لا ترغب بـ الدفاع عن كل تلك المعلومات الرائعه التي أطلعتني عليها عند قرائتك التفصيليه للقرآن الكريم . . . ! الأعجازات العلمية ؟ صدق نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - . . حقيقة كون الأسلام خاتم الأديــان . . عظم الأسلام والمسلمين و أخلاقهم . . . !!! كل تلك الأمور وأكثر . . ! هل ستتنازل عنها لمجرد أنه تم الضغط عليك قليلاً من قبل أبي - ديفيد - و أمي ؟؟ . . .
( هزت راسها بأسف وهي تقول ) يؤسفني ذلك حقاً ! . .
. . ماذا كنت ستفعل أذاً لو أنه حل بك جزء بسيط مما حل بي ؟ . . أراهن على أنك لن تلبث حتى تعود زاحفاً إليهم . . ضارباً بـ أيمانك ومعتقداتك عرض الحائط ! ( تتذكر حـالـهـا المأساوي قبل ) لقد مررت بـ نفس هذه اللحظات فـي بداية أسلامي . . سخط والداي علي !! صرخ أبي في وجهي . . وصفعتني أمي . . . و قاموا بـ رميي خارج المنزل بعد أن أغرقتني أمي بـ وابل من الشتائم و وصفتني بـ أبشع الصفـــات و سددت إلى أقوى الـ صفعات وصرخت بي قائلة أنها لا تريد رؤيتي حتى أعود إلى رشــــــدي ! وأن كلاب الشارع أحق بي منهم . . . . . . !
وجدت نفسي فجأة و بـ لمح البصر مُشرده بلا منزل ولا مأوى ومُجرده من أي وسيلة نقل تُعينني على أيجاد سكن مؤقت يأويني !!!! . . تخبطت بين أرصفة الشوارع مرتجفه من البرد إلى أن أضطررت أن أنتشلني من هذا الوضع المزري و أبقى كـ ضيفه ثقيله في منزل أسرة فقيرة لا تجد من القوت ألا فتات الخبز . . ومع ذلك كانوا يتقاسمونه معي بـ رحابة صدر . . . ولا أظنك تجهل ما حل بهم لمجرد انني أحتميت من قسوة البرد خلف جدران منزلهم المتهالك ! . .
جُرجِروا فـي مراكز الشرطة بـ تهمة خطف راهبة . . . . وأُوسع عامود منزلهم ضرباً حتى لفظ أنفاسه الأخيرة . . . !!!!! وخسرت حينها صديقتي الوحيدة التي ساندتني و شدت من أزري في مجموعة كبيرة من المواقف الصعبه التي لا أستطيع حصرها . . .
و لـكي احميهم وأكف أذاي عنهم عـدت لـ الأرصفـه . . والشـارع . . و البرد !!!. . . عانيت كثيراً جون منذ أن أسلمت ومازلت أفعل . . ولكنني صامدة وسأظل ! لن أتراجع عن ديني هذا مهما حدث . . و مهما كانت الصعاب ! ليس لأنني أريد تحدي والداي ومجتمعي . . . . بل لأنني أسلمت بـ أقتناع ! ولأنني أعلم أن أجري لن يضيع وكل ما حدث لي سيعوضني الله خيراً منه لاحقاً !!!!!! . .
( بنصح ونظرة حب أخويـه كبيرة قالت مكمله بـ رحمه ) جون ! أعلم أنك في موقف صعب !!! أنــا أعرف تماماً حقيقة الشعور البشع الذي تشعر بـــه الآن . . اعرفه تماماً ! . . وأعرف لحظات الضعف تلك التي تجتاحك بين الحين والأخير ! لذلك أتوسل أليك . . لا تضعف . . . . . . كن قوياً . . و أصمد ! لا تُعير ردة فعل أبي العنيفه بــالاً . . يظل أباك . . وستظل تحبه ! . . . . لذلك بــره . . . برهن له عظم دينك ! الذي يأمرك بـ بره مهما أشتدت قسوته عليك . . ونــال منك أذاه ما نـــال !! . . . . . . لا تستسلم أبداً . . . . . و تأكد أن ما تمر بـه الآن ليس ألا أختبــار من الله عز و جل . . لن يفوق طاقتك على التحمل . . فـ الله لا يحمل نفساً ألا وسعها !! . . وهو يعلم علم اليقين أنـه في وسعك تحمل هذا الأبـتـلاء وأجتيــازه بقوة . . . . فأرجوك ؛ لا تيأس . . . واجه الجميع بقوة فـ أنت على حق ! . . لا تنسى ذلك !
كان طول ماهي تتكلم يقلب كلامها فـ راسه , ومن أسكتت . . طالعها وهو حاس أنه منحرج من نفسه ومن طريقة تفكيرة الغبية من شوي قال بـ نبرة بينت اللي حاس فيه : أنــا أسف أيميلا ! لم أقصد !
أيميلا ببتسامة حنونه حلوه : لا تعتذر ! لا داعي لذلك . . . لقد فرحت حقاً بـ أسلامك ! وحزنت كثيراً من ركاكة أيمانك الآن !! لآنني حقاً أريد أن أشعر أن لي في هذا الكون من أستند عليـــه عند الشدائد ! ولا أرغب أبداً أن يكون سندي بـهـذا الضعف . . . غير قادر حتى على أســنــاد نفسه !
لاح طيف أبتــســامة خفيفه على شفاته و قال مطمنها : سأكون كذلك ؛ أعـــــدك ! . . سـ أبذل قصار جهدي من أجلك ومن أجلي ومن أجل ديـنـنـا هذا . . . . و سأجعلك تتشرفين بي دائماً وأبداً . . . . ( بصدق لمع بعيـنـه كمل ) . . لن أتخلى عن الأسلام مهما حدث ! . . . . . ثقي بي .


يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -