بداية

رواية حب غير متوقع -7

رواية حب غير متوقع - غرام

رواية حب غير متوقع -7

اختنق صوت ليوم و لم يتسطيع أن يجيب ابنه .. أحس بغصه كادت أن تنفجر لكنه تحلى بالصبر و نظر إلى ابنه يإيماءه ثم استدار ليخرجة ..
استقل تاكسي إلى شقة جونيور .. صعد بالمصعد ثم توقف عند مدخل الباب .. فتحه بهدوء و أنار الاضواء .. اخذ يتمشى فيها و هو يبتسم لما يراه .. ان ابنه يعرف كيفية تأثيثه .. له ذوق رائع في اختيار الالوان و الاثاث البسيط و هو الشيء الذي لا يتشارك فيه مع والده ..دخل الغرفة فوجد على المنضدة القريبة من الفراش اطار يحمل صورة ليو مع زوجته السابقة والدة جونيور حمل الاطار و نظر الى وجه زوجته السابقة فتسارعت الدموع تتجمع في مقلتيه
-" اه يا ليزا عزيزتي كم انا مشتاق اليك .. لاتقلقي على ابننا جونيور فقد غدا رجلا يتحمل المسؤولية و سيصبح مهندس عما قريب و سيدير شركاتي واضمن لك يا ليز بانه سيكون بخير .. شكرا لك حبيبتي انجابك إياه فهو ما تبقى منك و سأحافظ عليه .. كل ما انظر إلى عينيه و كأنني أراك من خلالها ..انا لم انساك و لن انساك ابدا .. تصبحين على خير و شكرا لك يا حبيبتي مرة أخرى لانجابك جونيور و حسن تربيته ليكون سندا لي ..شكرا جزيلا "
وضع الاطار مكانه ثم استلقى على وسادة ابنه و غط في نوم عميق..


7


في اليوم التالي دخل ليو مكتب مكتب الدكتور الذي يعالج جونيور ليساله عن حال ابنه أخبره بان ابنه أول مرة ينام فيها بالمستشفى و أن ذلك ليس من المعتاد ..
- " اخبرني يا دكتور هل من المعقول ذلك ؟!"
كان يتساءل عن سبب مكوث ابنه في المستشفى ليومين ؟ و هو لا يعاني إلى من حمى و قد يستطيع أن يرتاح في المنزل لكن الذي جعله يرتاب من الامر هو الاشعة التي تأخذ لابنه باستمرار و أن جونيور مخدر طوال الاربعة و عشرين ساعة فهذا ليس من الطبيعي برأي ليو..
بدا صوت الدكتور هادئا و واثقا و حاول أن يكون مطمئنا أكثر .. تنحنح قبل أن يتحدث
-" يا سيد غارسيس ديلفاني .. سأكون صادقا معك و أخبرك بالحقيقة .. لقد قمنا باجراء أشعة مقطعية لابنك بعد أن رأينا من خلال الفحص وجود ورم و قد أكدت لنا الاشعة ذلك .. لكن لا تقلق ان ابنك مصاب بورم صغير في الرأس حديث النمو أي لم تظهر له ألياف بعد ..و لذلك كان يشعر بدوار و الحمى التي لا تفارقه .. سنقوم باستئصاله فورا و كلما اسرعنا كان افضل له "


و كأن صاعقة ضربته بقى متجمدا و مصدوما .. وقف الدكتور و اقترب منه ربت على كتفه و ابتسامه صغيرة رسمها على شفتيه
- " سيد ليو .. ستكون الامور على ما يرام .. صدقني "
عندما استدرك الامر و الكلام الذي قاله الدكتور بدأ يصرخ بدهشة
-" كيف يحدث هذا ؟؟ ان ابني شاب ... شاب قوي و ذو صحة جيدة كيف يحدث له ذلك؟؟ يا الهي لا استطيع ان افقده لا استطيع "
-" لا تقلق يا سيدي ان نجاح هذه العملية مضمون و لن ينتشر الورم في رأسه لانه كما قلت لك حديث النمو أي يسهل السيطرة عليه لانه صغير و ليس له الياف ليتشعب و ينتشر بالجسم كله و لن يحتاج إلى علاج كيميائي يا سيد فاهدأو اطمأن لن تفقد ابنك يا سيد غارسيس ديلفالي سأبذل ما في وسعي "
أثر كلام الدكتور الواثق على نفسية ليو فهدأ قليلا
-" و كم سيبقى هنا بعد اجراء العملية ؟"
-" اسبوع بالكثير "
-" و متى ستقوم باجراء العملية له ؟"
-" غدا صباحا"
-" هل يعلم عن الامر ؟!"
-" لا .. سأخبره بنفسي بعد قليل"


وضع يده على رأسه فالصدمة لم يختفي مفعولها بعد
-" يا الهي "




عاد إلى شقة دون أن يمر على جونيور فهو لا يريد أن يراه ابنه و قد خارقت قواه و منهار .. اتصل على مليسي ليخبرها بالخبر المجزع .. لم يستطيع أن يمنع دموعه من الانهمار ..
-" يا عزيزي سأتي لاقف بجانبك يا حبيبي "
-" لا يا مليسي ابقي حيث انت مع ابنتك ..انا بخير "
-" انك لست بخير انا اعرف من صوتك سآتي غدا تبدو متعبا يا عزيزي و لن اسمح ان يصيبك مكروه ارجوك اريد ان اكون بقربك سأتصل بسام كي يحجز لي اليوم مساءا و سأخبر فيرو لتنام عند جولي و آلي لا تقلق عليها .. اريد أن أكون بالقرب منك يا ليو"
تنهد و أجابها بسرعه فهو لا يريد أن يتجادل مع أحد و لي له خاطر بذلك
-" كما تريدين "
اغلقت مليسي الهاتف و ذهبت الى غرفة فيرو و الانزعاج باد على ملامحها.. راتها فيرو فسألأتها بقلق..
-" ماذا بك لم انت شاحبة ؟"
توترت فنزلت دمعه على خدها و هي تقول
-" اتصل ليو .."
و على الفور قاطعتها فيرو
" هل جونيور بخير ؟"
-" اتمنى ذلك "
بدأ قلبها يضرب بشدة فتكلمت بحده تستحث والدتها على الافصاح
-" ماذا به يا امي تكلمي ارجوك "
-" سيقوم بإجراء عملية له غدا صباحا لاستئصال ورم صغير حديث النمو في رأسه "
فتحت فمها و عينيها من الصدمة و لم تستطع ان تنطق بأي كلمة سوا
-" يا الهي "
وضعت يديها على فمها و ذهبت الى غرفتها و الدموع تتساقط كالشلال من عينيها قفلت باب .. القت بنفسها على الفراش و خبئت وجهها بالوسادة و ظلت تبكي حتى أغشاها النعاس و نامت حتى الصباح ..
سمعت طرق شديد على باب غرفتها أوقضها من النوم
-" فيرو افتحي الباب هل انت بخير؟"
كانت جولي تضرب على الباب بشدة


- " فيرو سأجن اين انت ما بك ؟"
فتحت الباب فيرو و القت بنفسها على جولي تحتضنها
-" هل انت بخير تبدين شاحبة و عينيك منتفخة هل كنت تبكين ارجوك اخبريني ؟"
-" اين امي الم تقل لك شيئا ؟"
-" لا انا لم أر امك لا اعتقد انها هنا فالمنزل لا يوجد به احد قولي لي انت "
جرتها داخل الحجرة و جلست على الفراش غطت وجهها بيدها و بكت احتضنتها جولي
" ما بك يا عزيتي ؟!"
-" انه جونيور "
-" ما به هيا تكلمي ؟"
قالت بعصبية و خوف
-" انه في المستشفى و سيقوم بإجراء عملية في رأسه لانه مصاب بورم "
-" انه مصاب بالسرطان ؟"
قالت في دهشة
-" نعم لكن الورم صغير و حديث النمو أي لم ينتشر بجسمه "
-" لا بأس اهدئي ان بعد اجراء العملية سيكون على أحسن حال و كما كان سابقا "
-" اتمنى ذلك من كل قلبي "
-" و انا ايضا يا عزيزتي لنصلي له "
-" سأنتظر قرب الهاتف فأنا أعرف بأن ليو سيتصل ليخبر امي "
ذهبت لتبحث عن امها في كل ارجاء المنزل لكنها لم تجدها بل وجدت ورقة من أمها معلقة على البراد :
( فيرو انا سأذهب الى نيويورك لاكون بالقرب من ليو
أنه يحتاج الي ..ارجو ان تكوني بخير ..لن اغيب طويلا ..اذهبي عند جولي و آلي الى ان أتي اقفلي ابواب المنزل جيدا و اهتمي بدراستك و لا تقلقي سأخبرك بكل شيء
ملاحظة: اسفة لاني ذهبت فجأة فأنا لم أشأ ان اوقظك
احبك )
حطت الطائرة في مطار نيويورك نزلت مليسي مسرعة لتحتضن زوجها الذي استقبلها شاحب الوجه و غيرحليق مسكت وجهه بين يديها و أمعنت النظر فيه
" هل انت بخير؟! متى أكلت اخر مرة؟"
ضحك بألم فلم يكن بمزاج يسمح له بان يضحك
- " لا عليك انا بخير هيا لنذهب بعد ساعتين سيدخل جونيور غرفة العمليات "
-" اريد ان اراه "
اصطحبها الى الشقة اولا لتضع اغراضها ثم اخذها بعد ذلك إلى المستشفى دخلت و رأت شاب ضعيف حليق الرأس يجلس على الفراش و على جسمه اجهزة معقدة يشبه الى حد ما جونيور الشاب قوي البنية ذو الشعر الرائع الكثيف .. رأته بشفقة عندما شاهدته يقرا كتاب بين يديه فرفع رأسه ليراها فاعتصر قلبها لرؤيتها نظرات الحزن و الالم في عينيه الزرقاء الجميلة البراقة التي اختفى وميضها ..ابتسم و لاول مرة يبتسم لها .. اغروقت عينياها بالدموع عندما سمعت صوته ينادي باسمها و كأن اشتاق لها
-" مليسي ؟!"
-" كيف حالك يا عزيزي ؟"
اقتربت منه ووضعت يديها على يديه و قبلت رأسه الحليق .. رغم ما به فهو وسيم جدا حت من غير شعر كثيف يغطي رأسه ..
ابتسم لها .. و مع ذلك لم يختفي الألم في عينينه
" كيف حالك انت و فيرو و باقي الفتيات ؟"
نظرت الى زوجها ثم اجابت
-" الجميع بخير و الكل قلق عليك "
دخل الدكتور قاطعا عليهم كلامهم
-" اسف لمقاطعتكم "
-" لا بأس "
قال ليو..
اقترب الدكتور من جونيور و كلمه بصوت هاديء و واثق
-" هل انت مستعد يا بني "
هز جونيور رأسه ايجابا
-" بالطبع خلصني يا دكتورمن ذلك المتطفل الغريب الذي في رأسي"
ضحك الدكتور فجونيور بدا شجاع جدا و قد تقبل الامر
-" انت ولد شجاع يا جونيور "
و بعد ساعتين اصبح جونيور مخدرا و مستلقي في غرفة العمليات و الاجهزة على جسمه و الاطباء ..الممرضات من حوله ..


بينما ليو متوترا يجول في الغرفة و يخرج الى الممر يمر قرب غرفة العمليات ينظر بين حين و اخرى من خلال النافذة الصغيرة ..
-" لقد تأخر مرت ساعتين على وجوده في غرفة العمليات "
-" اهدأ يا حبيبي .. ارجوك اجلس ..سيكون بخير "
-" لا استطيع ان اهدأ وابني بين الحياة و الموت لا استطيع "
-" يا الهي يا ليو لا تقل ذلك .. لن يموت ارجوك اجلس و لو قليلا "
جلس وارخى جسده و اسند رأسه .. عندما هدأ وقفت مليسي
-" سأتصل على فيرو هل ستكون على ما يرام اذ اتركت دقيقتين؟"
-" نعم ارجوك اذهبي واحضري لي فنجان من القهوه رأسي سينفجر "
ابتعدت عنه لتتصل على فيرونيكا ..التقطت الثانية السماعة من ثاني رنة و كأنها كانت منتظرة لهذه المكاملة
-" الو "
سمعت صوت والدتها و حاولت أن تستكشف الامر من خلال صوتها الذي ليس له ملامح
-" امي كيف حالك و ليو ؟ هل جونيور بخير؟"
-" انا بخير لكن ليو متعب جدا يحتاج الى النوم لكنه عنيد و لا يسمع لي أن اعصابه قد تلفت .. و جونيور المسكين مازال في غرفة العمليات انه شجاع و واثق من الدكتور و قد تقبل الموضوع بصدر رحب .. أتصدقين بأنه كان يضحك و ينكت مع الدكتور طول الطريق إلى حجرة العمليات .. "
" حقا ؟!"
" نعم و كأنه سيذهب ليشاهد فيلما كوميديا .. كان يلطف الجو و يشد من عزم والده .. لا أعرف من المريض فيهما .. لا تقلقي عليه يا ابنتي العزيزة سيكون بخير أنا متفائلة .."
" يا إلهي ارحتيني جدا يا امي "
" يا حبيبتي .ز ماذا عنك ؟ كيف حالك ؟
-" انا في شقة جولي و آلي و الشباب جاك و اليكس هنا ينتظرون اتصالك لتخبرينا عن جونيور ارجوك امي لا تتأخري في الاتصال حالما يخرج من غرفة العمليات لنرتاح اكثر و نطمأن عليه"
-" حسنا يا عزيزتي سأفعل لكن لا تقلقوا عليه فجونيور له رغبة بالحياة و التشافي ..حسنا يجب ان أذهب فليو ينتظر فنجان القهوة ..اتصل بك لاحقا "
-" الي اللقاء"
اغلقت السماعة و احضرت القهوة لزوجها رأته يتدث مع جنيفر و الكسندرا و ما ان وصلت حتى فتحت غرفة العمليات و اخرج منها جونيورالنائم.. تجمع الجميع حوله ينظرون اليه والى رأسه الملفوف بالشاش اقترب الاب من الدكتور ليسأله عن حال ابنه فأجابه الدكتور و ابتسامة انتصار على شفتيه .. ربت على ذراع ليو
-"أن لك أبن مكافح يا سيد ليو انه بخير و بعد ساعة سيفيق من تأثير المخدر ويستطيع ان يتكلم معكم كما السابق "
تنهد ليو بارتياح و لم يستطيع ان يسيطر على نفسه فبكى فرحا
اتصلت مليسي على ابنتها تطمئنها على جونيور و ما ان اغلقت فيرونيكا السماعة اخذت تبكي فيرو .. احتضنت جولي بقوة و بكت معها أيضا .. انفعل جاك و شعر بالخوف ما أن رأهما فصرخ فيهما قائلا و الهلع أصابه
-" هل جونيور بخير؟"
-" نعم نعم"
اجابت فيرو و الدموع تكاد تخنقها
-" الحمد لله "
جلس على الكرسي فلقد شدت أعصابه بما فيه الكفايه و يحتاج لان يسترخي قليلا أغمض عينيه ..
-" لنذهب و نحتفل بسلامة جونيور هيا يا جميلات "
قال اليكس بمرح و هو يجذب يد آلي
-" اذهبوا انتم انا اريد ان ارتاح و انام "
قالت فيرو و هي تمسح دموعها و قد بدا عليها التعب فهي لم تنم بالامس ..
-" لا سنذهب جميعا و بعد الاحتفال ارجعي و نامي اذا رفضتي طلبي سأضطر لان احملك على اكتافي هيا اذهبي و غيري ملابسك نحن نتظرك بالسيارة هيا "
قال أليكس مازحا


-" حسنا اذا.. بما اني لااستطيع ان اجاريك سأذهب لأبدل ملابسي.. اعطني عشرة دقائق "
-" خمسة "
و اشار بيده الى الساعة
-" حسنا خمسة "
ذهب الجميع الى مطعم مكسيكي شربوا و اكلوا و رقصوا حتى الفجر ثم رجع الجميع ليناموا مطمئنين البال إلا فيرو التي كانت تفكر بجونيور و كيف التقته و كيف كانت علاقتهما تشوبها الصراعات و المشاحنات و فكرت بتلك الليلة التي اخذها بين احضانه و قبلها بحنان ما زالت تشعر بقبلاته و لمساته على جسدها انها تحبه و ستحبه الى الابد..


8


مر اسبوع على اجراء العملية لجونيور الذي تحسن و رجعت صحته بأحسن ما يكون حمل حقيبته و لبس قبعة بيسبول ليغطي بها رأسه الذي كان يغطيه في السابق الشعر البني الرائع ..
خرج من المستشفى مع ابيه الذي اخذه الى شقته ما أن فتح الباب حتى وجد باقات الزهور و علب الشوكلاته تملأ المكان .. كان يبتسم و هو يقرأ البطاقات .. حتى مر على البطاقة ما قبل الاخيرة ليتوقف نبضة .. كانت الباقة من فيرونيكا و كتبت عليها بخط يدها الرائع :
( حمدا لله على سلامتك يا جونيور .. أتمنى لك الشفاء الدائم .. اعتني بنفسك و عد لاهلك سالما .. مع تحياتي .. فيرونيكا )
اعاد قراءة البطاقة أكثر من مرة .. يتخيلها هي التي تتكلم و تخبرة بتلك الكلمات العذبة و الرسمية جدا ..
قاطعه والده عن تخيلاته عندما أخبره بأنه يريد أن يأخذه إلى الغداء ..
-" هيا يا بني فانااتضور جوعا "
تبه إلى صوت والده فوضع بطاقة فيرو بين بقية البطاقات التي ارسلت له و أسرع جونيور خطواته و دخل الحمام ليغتسل و يحلق ذقنه و يغير ملابسه .. لبس قبعة تتماشى مع قميصه الابيض المقلم بالازرق و البني و البيج رافع اكمام قميصه الى كوعه و فاتح ازرار قميصه الثلاث الاولى مع بنطال بيج و حذاء بني كان وسيم و لا يأثر عدم وجود شعر في رأسه على وسامته و اناقته ..
اخذه والده الى مطعم قريب جدا من الجامعة ما ان دخل جونيور حتى وجد رفاقه و زملائه و زميلات الجامعة يصرخون بصوت واحد
" مرحبا بعودتك سالما"
- " الحمد لله على سلامتك يا جونيور لقد اشتقنا اليك "
القيت الشرائط و المفرقعات و البالونات عليه و هو يضحك مستمتع بهذا التجمع الغفير من الطلبة و الطالبات و الاساتذة و اصدقائة و اهمهم جنيفير و الكسندرا
ضم جننيفير و الكسندرا بقوة الى صدره و احاط كل واحدة بذراعه .. جين بالذراع اليسرى و الكسندرا باليمنى ..
" شكرا لكم جميعا شكرا "
قال بصوت عال فيسمعه المحتفلون به
" لولا دعواكم لي لما كنت هنا واقف معكم احتضن هاتان الجميلتان "
قبلته الفتاتان على خده في نفس الوقت فابتسم و غمز للشباب .. التقط له والده صورة .ز بعدها عزفت الموسيقى و أخذ كل واحد فتاة ليراقصها .. كان جونيور يراقص جين و الكسندرا التي بدات تبتعد شيئا فشيئا لتفسح المجال لصديقتها المغرمة الرقص معه
بعد الحفل الرائع رجع جونيور الى البيت مع ابيه .. بعد اجراء العملية عادت مليسي في اليوم التالي إلى لوس أجلوس ...
" ابي شكرا لك "
ضم اباه و اخذ يبكي بحرقة و الم
" جونيور.. جون ..عزيزي ..ارجوك ..كفى.. توقف "
و اخذ ليو يمسح دموع ابنه باصابعه و كأنه طفل في السابعة توقف جونيور عن البكاء و قال لوالده ..
" لقد زارتني امي في غرفة العمليات و مسكت بيدي و مسحت على رأسي تقول لي تشجع ان اباك في حاجة اليك ..آه يا ابي ..لم استطع ان اكلمها لاني كنت نائم .. أتمنى أن فعلت فأنا مشتاق لها .. مددت يدي لاذهب معها لكنها بدأت تتوارى عن نظري .. أردت أن اصرخ و أنادي عليها لكن صوتي لم يخرج .."
رآه الاب فضمه مرة اخرى الى صدره ثم اخذ ينظر اليه
" آه يا بني .. شكرا لله لانك عدت لي "
توقف جونوير عن البكاء و استعاد رباط جأشه .. و على الكنبة و هم جالسان يشاهدان التلفاز سأله ليو
" هل ستكون بخير اذا ذهبت غدا ؟"
" طبعا "
" هل انت متأكد ؟"
" بالطبع يا ابي .. سأعود لحياتي الطبيعية و للدراسة .. ساكون بخير .. صدقني .. عد إلى زوجتك .. و حمل سلامي للجميع بالاخص جاك و أليكس .."
" جيد اذا سأذهب لارتب حقيبتي و اذهب انت لترتاح و تنام "
" حسنا اذا اردت المساعدة .."
قاطعه مبتسما
" لا اريد منك سوى ان ترتاح "
" كما تريد "
في الصباح وصل ليو الى المنزل استقبلته مليس
ي بذراعيها فضمها و اخبرها عن الاحتفال الذي اقامه اصدقاء جونيور لخروجه من المستشفى و كيف تحسنت صحته وغدا كما كان في السابق شاب قوي ذو روح مرحه و انه سيبدأ اليوم بإكمال دراسته و حياته..
" خبر رائع يا حبيبي "
كانت فيرونيكا تستمع لحديثهما فدخلت و هي مبتسمة و سعيدة لما سمعته
" مرحبا "
احتضنها ليوناردو بذراعين مفتوحتين
" اهلا يا ابنتي الجميلة كيف حالك ؟"
" بخير .. ماذا عنك ؟ و جونيور؟"
" كما ترين يا عزيزتي لم أكن احسن من اليوم .. و جونيور أنه كالحصان .. آه ذكرتيني .. هذا لك"
أخرج من حقيبته مظروف ابيض و ناولها اياها .. استغربت عندما قلبت المظروف الذي لم يكتب عليه شيء ..
" شكرا لك ليو"
" على الرحب و السعة يا عزيزتي"
تركتهم يتغازلون و ابتعدت لتختلي بالمظروف الغريب الذي بين يديها .. فتحته و أخرجت منه بطاقة صفراء رسم عليها وجه ضاحك .. ابتسمت ما أن رأته .. فتحت البطاقة لتجد كلمات سوداء ( شكرا للورود إنها جميلة و عبق عبيرها أروع .. جونيور )
تجمعت الدموع في عينيها و كادت أن تنزل لولا دخول والدتها .. أسرعت بوضع البطاقة في المظروف الابيض و خرجت من المنزل ...
استيقظ جونيور و قام من فراشه بتكاسل ذهب الى المطبخ ليجد جينفير تجهز له الفطور
وقفت تنظر اليه و دقات قلبها تتسارع و هي تنظر اليه عاري الصدر مفتول العضلات لاول مرة .. كادت ان تفقد وعيها لسحره .. فتح عينيه مستغربا وجودها في المطبخ وقفا ينظران الى بعض لفترة ثم استوعبت جين ماذا يحدث بينهما فاشاحت بوجهها و اكملت تحضير الفطور بخجل و تكلمت دون ان تنظر اليه ..
"هيا يا جونيور ارتدي ثيابك و اغتسل لتأكل فانت تحتاج الى الطاقة هذا الصباح "
ظل واقفا يستوعب الشرارة التي كانت بينهم ثم دخل الغرفة و خرج لابسا قميص اخضر و جينز و قبعته بيسبول تغطي رأسه ..
" صباح الخير "
اجابته بابتسامة عريضة تشوبها الخجل
" صباح النور يا كسول "
اخذ خبزة و قضمها
" لقد فاجأتيني لكن شكرا لاحضارك الافطار "
اصطبغ اللون الاحمر على خديها عندما اخذ ينظر اليها بإعجاب و وقف بالقرب منها فضرب عطره الرجولي بأنفها ..
" انا في رسم الخدمة "
بعد الفطور مشى الاثنان الى الجامعة و بدأ جونيور يومه كما كان في السابق حتى وقت العصر ثم رجع الى الشقة ليرتاح فيخرج في المساء مع صديقتيه و غالبا مع جينيفير فقط ...
بدا الاثنان يتقاربان من بعضهما اكثر فاكثر.. اصبح جونيور يخبر جينفير بكل شيء و اصبحت جنيفير تعد له الافطار كل صباح.. بدا جونيور يرتاح لها.. و بدأت هي تغرم به لدرجة الجنون .. وكم طارت من الفرح حين دعاها مرة للخروج كصديقين حميمين الى العشاء في احدى المطاعم الفاخرة و بعد ذلك شاهدا مسرحية (" لايون كنغ )في بردواي ثم اخذها الى شقته ليشربا القهوة حتى منتصف الليل ..
" جونيور يجب ان اذهب فقد تاخر الوقت "

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -