أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

بداية

رواية اسطورة الموت -31

رواية اسطورة الموت - غرام

رواية اسطورة الموت -31

العسكري بحنان وهو يشوف دموعها :ولدك عمر قالي
إذا أتأخرت راح اوصلك لبيتك
و انا اعرفه حق المعرفه
بإرتياح قالت صالحة ..كانت راح تفقد ولدين
وهي راح تتجن :عمر أنت تعررفه ياولدي؟
فين عمر ؟ ليش ماجاء ؟
العسكري وهو يساعد الحرمة العجوزة في المشي و يركبها
المقعد الخلفي في سيارة :هـاه اممم ايوة اعرفه تعالي اركبي السيارة
و انا اقولك كيف اعرفه
ركب السيارة و ساق وهو يناظر في المرايه الأماميه:
ولدك حقير و حيوان و اطي و انا ماأتشرف إني اتعرف عليه
و الله ياخاله إنظلمتي و انتي عندك هذا الولد
المفروض ماتتشرفي تكوني امه
بصدمة قالت صالحة :ليييييييييش ؟
العسكري وهو يتذكر الورقه و يقول بحرقه
:كاتب في الورقه لو تكرمت يافاعل الخير
أرمي امي لدار المسنين
و الله يجزيك وين مارحت إذا رميتها هناك

% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %




في مخطط روشـآن اللي مازال يعتمر و يطور من قبل الحكومه
و بدئت الناس تعمر و تسكن
و تبني أستراحات
وقف سيارة الكدلك عند بوابه الأستراحه .. و الكلب مربط في حبل بجوار الشجرة
وهو ينبح لمن يشوف ناس غرباء
طلعو أهل الاستراحه و هما واقفين عند الباب
أنفتح باب السيارة و طلع رجال كبير بلحيه بيضه كثيفه
و خلفه أمراة عجوزة بعبايه الراس و نقابها
و رجال بجسمه الضخم و الشيب الابيض متناثر في شعره و في لحيته
قال صالح اللي كان ينتظرهم بفارغ الصبر
و بشوق كبير جدا وهو يكحل عيونه بشوفتهم من 8 شهور
:الحمد الله على سلامتكم يايمي و يايبه
المدينه نورت بجيتكم


مرت صالحة و هي متلثمه بشرشف الصلاة :أدخلي ياخالتي و أرتاحي
ترى البنات ينتظروكي في داخل
بس مستحيات يطلعو لإنهم خايفين من عمهم يوسف


أم يوسف وهي ترفع نقابها و تكمل مشيتها بمساعدة عصاها
تقرب منها مرت ولـدها و تبوس راس و تساعدها في المشي
و تقول أم يوسف وهي تمشي بصعوبه فوق الحصى
:يستاهلو بنات اللي جاهم من عمهم يوسف
لا يتصلو و لا يسـألو إذا عندهم عم ساكن في الشرقيه و لا لأ


حرمت صالح: ماعليكي ياخالتي أصلا أنا و ابوهم ماقصرنا في الخصام
معاهم ماتاخذ من وقتهم دقيقه إذا رفعو سماعه لعمهم


طلو الثلاثه البنات وهما يجرو عند جدتهم و يحضنوها و يتنافسو
مين اللي تساعد جدتها و تدخلها البيت
أبتسمت الجدة لهم و هي تسكتهم أنها وصلت الفيلا لمن هما كانو يصرخو
مع بعض بدون مايحسو


جلست أم يوسف في الكنبه قدام الباب و ساعدتها شمس وهي تفسخ لها
العبايه و تعلقها في شماعه
و مشاعل تفسخ جزمه جدتها و هي تدغدغ رجول جدتها
و ام يوسف تعصب من حركتها أم الـ12 سنه و تضربها بالعصايا
و شروق تجي عندها وهي تعطيها كأسه المويه و تحط دله القهوة
لعند طاولتها و صحن التمر قبالها
أم يوسف بعد ماشربت المويه..أعطت الكاسه لشروق و قالت لها بشتياق


وهي تغمض عيونها:فديتك يابنتي ممكن تفتحي الباب كله
أبغى هوااء المدينه يدخل عندنا
ولهت عالمدينه و على هواءها


مسكت من التمر و قالت :ماشاء الله التمر صار طاازج هذي السنه
وكيف النعناع و الحبق


أم مشعل ببتسامه:الحمدالله حرارة المدينه صح عاليه وهذي حكمة من ربي
أن التمر اللي عندنا ينضج فعشان كدا يقولو ان تمر المدينه غير
أما النعناع و الحبق اليوم خليت عيالي مع ابوهم يقطعوه
و البنات يغسلوة


شمس بخجل و أدب:جدة متى راح تنزل مرت عمي يوسف و عيالها
و عمتي نورة من الدمام


أم يوسف:أن شاء الله بعد يومين عشان مصعب عنده موعد في أسنانه
إلا أخبارك إنتي و أخبار زوجك؟
ها مافي حمل لسه بعد ماسقطتي


بحياء قالت شمس و هي تتجاهل نظرات أخواتها:لأ مافي
و الله كريم يارب


أم يوسف :لا شيلي هم من ناحيه الحمل
و انا أمك اقولك راح تحملي ان شاء الله
إنتي لسه عروسه من 4 شهور
أستانسي و أنبسطي و أفرحي و أدلعي على زوجك
و انتي ياشروق كيف نسبتك في الثانويه العامه


بتنهيدة قالت شروق:إيش اقولك ياجدتي و ايش أفهمك
والله لعبو فينا لعب
مادري ايش فايدة أختبار القدرات لمن حطوها
ماغير تخسف في دراجتنا و تدعس أحلامنا
نسبتي كانت 89% و حلمي أدخل الطب
لكن لمن دخلت اختبار القدرات عشان اقدر ادخل الجامعه
جبت 90 % و هذي النسبه مراح تدخلني الطب
فـ أضطريت أسجل بجامعه طيبه تخصص إنجليزي


أم يوسف:وليش مادخلتي مثل أخوكي مشاري الجامعه العربيه المفتوحة
يقولو نظامهم عن طريق النت و يومين خلال الأسبوع يداومو في الجامعه
بعدين النت عصر التتطور..لو دخلتي يابنتي ؟


بنغة قالت مشاعل:حركااات ياجدة تعرفي نت و تتطور
لايكون في شرقية تكلمي صحباتك العجايز عن طريق الكام هههههه


ضحكت ام يوسف و ضربتها عالراسها:لإني عجوزة قالولك ما أفهم شئ
و جايه من عصر الحجري ؟..هذي الأشياء اعرفها اكثر منكم
صح إني أمُيه بس أقول لولدي يوسف يعلمني علشان اشوف عياله
فين يدخلو و فين يطلعو


مشاعل وهي ميته ضحك:يعني جاسوسيه هههههههه


أم مشعل بحدة :ميشووووو عيب عليكي
هذي جدتك مو صحبتك


أم يوسف:هذي لو خاصمتيها حتى بكرة مستحيل تعقل
الله يهديها و يهدي أخوتها و عيال المسلمين
ها شروق ماجاوبتي على كلامي؟


شروق بضحكة...والله جدتي ماتضيع السالفه:
الجامعه العربيه المفتوحه يبغالها فلوس الكتاب الواحد إذا ماخاب ظني بألف
و صعبه أدرس في الترم الأول بس محاضرة وحدة
يعني لازم أسجل 4 محاضرات وهذي تكلف 4 ساعات


أم يوسف:ابوكي عنده الخيير و مايقصر معاكي


مشاعل بشهقه:نعم ؟ ترى ابويه عنده ميزانيه ثانيه غير شروق
وبعدين انا ابغى ادخل مدرسه أهليه
و الأجازة جات نبغى نسافر
و كفايه الفلوس اللي يدفعها لمشاري
و مشاري ماغير يحمل موااد


شروق..أعطت نظرة لمشاعل.لازم توجعي قلب جدتي: اصلا أنا قررت اسجل بجامعه طيبه
لإن صحباتي موجودات هناك و انا استخرت و الحمدالله
و إذا على مشاري شكله راح يوقف السنه الجايه
لإنه ابويه مراح يدفع شئ وهو خسران منه


أم يوسف وهي تكلم مرت ولدها:أيش فيه مشاري مافي في راسه دراسه
ماأشوفه مثل أخوه الكبير مشعل ؟


أم مشعل:مثل باقي الشباب ياخالتي يبغى يطلع و يخرج و يلعب كورة
و يقابل أصحابه و يسهر
هذا مستقبله هو حر فيه ..و انا مالي صلاح في حياة عيالي
الله يهديهم هو و اخوه و اخواته


أم يوسف:أميين يارب و الله العيال صارو يتعبو يا أم مشعل
حتى ولدي يوسف يشتكي من عياله
طلباتهم كثييرة و يدلعو و يبغو كل شئ


أم مشعل:صدقتي ياخالتي حتى البنات بعد وهذا أنا زوجت وحدة
وكل شوي اسبوع اشوفها بوجهي تناقر أخواتها
و إذا ماجات تتصل علي ..تزعجيني و تشغلني عن أشغالي


ضحكو كلهم و قالت أم يوسف:عالطاري العيال
ياشروق شفتي بنت صالحة عندك في المعهد


شروق تتبتسم:جدة أنا في جامعه و بنتهم في معهد


أم يوسف بستغراب:يعني مو هي نفسها ؟


شروق وهي تكتم ضحكتها :لأ مو نفسها
صفقت مشاعل و قالت:وهذي اللي تقول تعرف كل شئ ها ههههههه
ضربتها على راسها أمها و قالت بحدة:قومي من القعدة
انتي تفشليني عند خلق الله
بهروجك البايخة


أم يوسف:روحي كلمي أخوانك خليهم يودوني لعند صالحة
أم مشعل :فدييتك ياخالتي فين تروحي إلحين و انتي راجعه من السفر
أرتااحي و بكرة روحي لها


شمس:أشربي القهوة واكلي من التمر و ريحي رجولك شوي
و بعدين الساعه 11 أكيد إنها نايمه بهذا الوقت


مشاعل:ترى بديت أغار من صحبتك
كل ماتنزلي عندنا تروحي لها
ماشاء الله صحبات لمدة قرون و ماتنسو بعض
أم يوسف:الله أكبر على وجهك نحنا مو صحبات نحنا أخوات
و انتو قاعدين في المدينه المفروض تزورهم و تتعرفو على بناتها
في وحدة بعمركم هاديه و ضعيفه زي امها و حبوبه مرة


أم مشعل وهي تقوم على دخله عيالها و زوجها و ابو زوجها
:تعرفي انتي البنات خجولات و يستحو يرحو عند أحد
و انتي روحي بعد صلاة العصـر
و أعزميها للأستراحة عندنا هي و بناتها
حياااكم الله أدخلو
الحمد الله على سلامتك ياخاالي
خلي أبو محمد يدخل لإني انا بروح المطبخ


% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %


جلست عالكرسي الخشبي في الحديقه وهي تغطي رجولها بالبطانيه
و تتأمل الأشجار و الشمس و الهواء اللي يحرك طرحتها
كانت منجرحة من الوريد للوريد
بكت و بكت و بكت
وهي متحسفه على قد شعر راسها لعيالها
سكتت طويل و هي متفائله أنهم راح يتغيرو
بس يرموها لدار المسنين..!!
هذا بحد ذاته نكران و طرد من بيتها
و مايبغوها
جات إبتسام و هي من اسبوع متعينه في دار العجايز
تهتم فيهم و ترعاهم و تحفضهم أيات من القران
كانت رافضه تشتغل في الدار
لمن لمن دخلت و تأقلمت بشغل .. حزنت عليهم
أمهات..يملكو قلب كبير و حنون
و عيالهم راميهم في دار المسنين بعد النكران و الجحود
كانت تدف الكرسي المتحرك لحرمة عجوزة جدا و مقعدة اسمها عائشه ..
كانت قليله كلااام و نظراتها غريبه و حزينه
و خلفها ماشيه حرمه عجوزة لكنها سمينه جدا أسمها صيته
قالت ببتسامه:خااله صالحة ارفعي راسك و شوفي مين جبت لكي؟
هذولا معاكي في الغرفه و راح تتعودي عليهم ؟


رفعت راسها صالحة ببتسامه و هي تشوف ابتسام تجر في العربيه و تحطها
أمام طاولتهم البلاستك و صيته تسلم على صالحة و تجلس في الكرسي


أبتسمت ابتسام بفرحة.. تحب تسعدهم بأي شئ
:تبوني أجيب لكم عصيرات ؟


الثلاثه أعترضو .. و قالت صيته :هاتي حليب بزنجبيل
بعتراض قالت ابتسام وهي خايفه على صحتهم:الزنجبيل حار و يأثر على صحتكم ..مايصير تشربو


قالت صيته بهدوء:الزنجبيل مايأثر في صحة الأنسان
حتى الحامل مايأثر فيها.. بالعكس مفييد وله علاجات كثيرة
حتى أنتو ياعيالينا تجهلوها و ماتعرفو ايش يسوي الزنجبيل


قالت صالحة:صح كلامها و غير كدا هو شراب اهل الجنه


أنحرجت ابتسام و سحبت أدراجها للداخل


صيته بحزن:الله يكون بعونك ياأخيتي .. و يصبرك على عيالك


صالحة ببتسامه و هي تكابر: الله موجود و مراح ينساني
بس إيش اقول غير الله يهديهم ياارب


نزلت دمعه صيته و عائشه تراقبهم بهدوء:مافي اللي يحرق قلبي
غير ان عيالي حرقو قلبي و رموني في شارع
و أصغرهم حن عليا و حطني في دار المسنين
يقولي أنسي انه عندك عيال..أعتبرينا اننا متنا
أو كأنك ماجبتي عيال


سكتت وهي تصيح و تمسح دموعها بحرقه قلبها و تكمل:هما رموني
لمن تعبت و طحت و انا ازوجهم و أزفهم لبيتهم مع حريهم
و بالأخير هذا جزاء الأحسان؟
مو هما يبغى يعيشو حياتهم و حريمهم و عيالهم معاهم
كيف ربي يبارك في حياتهم؟ كيف ربي يبارك في رزقهم
و امهم غضبانه عليهم


أتكلمت عائشه بعد صمت : عقابهم عن الله شديد و راح يحرمهم الجنه
دعسونا برجولهم و نسيو أن رجولنا تحتها الجنه


مسحت خشمها بالمنديل و بصوت مهزوز قالت: كنت ألمهم لحضني
وهما صغار و إلحين يلموني للدار وهما كبار


صالحة بتأثر أعطتها علبه المنديل:أيش تقولي عني بس
أنا عيالي مو حرقو قلبي..إلا كسروني و كسروني
عالأقل إنتي اتغيرو عليكي من يوم أتزوجه بس انا ايش اقول
من يوم جبت ولدي الكبير وهو عاق فيني و لمن مات واحد من عيالي
صارو بناتي مثل أخوهم.. كنت أصبر و ادعي الله انه ربي يغيرهم علي
بس ماتوقعت يرموني في دار المسنين خلااص
هذا معنى إنهم مايبغوني


صيته وهي تهز راسها و تصيح:عيالهم بكرة راح يرموهم
الدنيا دواارة .. و عقوقهم كبيره عند الله
الله قال بس و لا تقل لهم أف و لا تنهرهما
وكلمه أف كبيره عند الله
أجل أنهم يطردونا و يرمونا فين مكانهم عند الله فينن ؟


نزلت راسها صالحة وهي تشهـق بسبب الصياح
و هي تردد بداخلها و حراره جسمها وصلت الأربعين
بعد صبرها و سكوتها الطويل ..الطوويل جدا ..جدا
فجــــــرت صالحة أخير.. أنفجـرت وهي تصرخ عمياني
:حـــــــسبي الله عليكم
حســـــبي الله عليكم .. حـــسبي الله عليــكم
حــــــسبي الله عليم .. حــــــــسبي الله عليكم
حســـــبي الله عليكم .. حـــسبي الله عليــكم
حــــــسبي الله عليم .. حــــــــسبي الله عليكم
حــسبي الله عليكم




% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %


بعد صلاة العصر
صلت العصر بعبايتها و أستغفرت ربها و حصنت نفسها
و قامت وهي تتمشى في الأستراحه
حتى جاء حفيدها مشعل من المسجد و قال لها: ياجدة يالله اركبي السيارة


راحت و ركبت السيارة و هي متشاقه للإنسانه الصبورة صالحة
الله يهديها تركت القريه و انا أنحرمت من شوفه القريه


وصلت السيارة للعمارتها .. قال لها مشعل:ساعه و اجيكي؟


أم يوسف بحدة:أخواتك انا علشان تتشرط و تحدد الوقت


مشعل انتفزع:خلاااص ياجدة لا تصرخي.. المهم متى أجيكي؟


أم يوسف: ولا راح تجيني أنا لمن أطفش من قعدتها مع إني متأكدة مراح أمل راح أدق عليك


مشعل:طيب ماعندك جوال علشان تتصلي ؟


أم يوسف: اكتب رقمك في ورقه و انا ادق عليك من جوالاتهم


مشعل أخذ مجله رياضيه من المقعد اللي خلف .. وقطع ورقه صغيرة و كتب رقمه
و بتريقه قال:خذي الورقه ترى إذا بتتصلي اكتبي الأرقام من اليسار
شفتي من ابتداء 056


ضربته جدته و بغضب:أحد قلك إني مخرفه ..
أنتو تشوفني جاهله ماأفهم شئ


بمزح قال مشعل:أمزح معاااكي ياجدة


طلعت من السيارة و قالت له:لا تسرع بالطريق و قول لأهلك
لاينتظروني في العشاء ,, احتمال ما أتعشى معاكم






% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %


﴿ الجزء سابع عشر ﴾



صحيت فوزيه من نومها بإنزعاج و هي تسمع رنات الجرس المزعج
طلعت من غرفتها و هي معصبـه ليش زينب مافتحت الباب
سمعت صوت الماي من الحمام
و عرفت إنها تتروش
أتثـآوبت و هي تتجهة عند الباب و هي متأكدة انه مافي اللي مزعجهم
إلا طرقات الجيران عشان يعطوهم إيجارات الشقه: خلاااص إلحين جاايه


ناظرت في العين السحرية و لقت حرمه واقفه
فتحت الباب وهي تفرك عيونها و قالت :هلا أم رامي ؟


أم يوسف وهي تناظر في فوزيه
مثل ماهيه.. ملامح وجها تشبه أمها لكن ملامحها كبرت
مو كأنها أم 23 سنه ... إلحين 29 سنــــــه
و جسمها الضعيف النحيف : أنا مو أم رامي
نسيتني ياأم وهيب أنا أم يوسف


حكت شعرها فوزيه بستغراب و هي تفكر أسماء جارتها و قالت وهي تمسك باب الشقه
:غلطاانه ياخاله شكلك غلطتي في الشقه


أم يوسف وهي ترفع نقابها : أم وهيب ايش فيكي ماعرفتي
صوتي أنا أم يوسف لهدرجة ماعرفتي ملامح وجهي


فوزيه ماكانت راح تعرفها من هذي "أم يوسف"
لكن لمن شافت وجها


فتحت فمهـا
و رمشت عيونها عدة مـرات
و أنذهلــــت و أنصــدمـــــــــــــــــــــت


% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %




أنتفضت مسؤوله الدار و هي تشوف صالحة تمسك يدها و تنتفض بشدة
حرارة غريبه و حاااارة ضربت جسدها بعنف
قالت صالحة و هي مازلت تهذي
و بنظـرة تناظرها خلت المسؤوله روحها تطلع بسبب نظراتها
المترجيــه : أتصلو على عيالي أبغاهـــــم
أبغى أشوفهم قبل لا يجي أجًلي
أبغى أكلمهم
أبغى عمـــــــــر
فـــوزيـــه
زينب


المسؤوله نجاح بأمر وهي تهز راسها :انا ما أقول لك أبشري
إلا أمري و بإذن المولى الرحمان راح اجيب عيالك عندك
و هذا وعد أوعدك يا خاله صالة


قالت أبتسام وهي تفرك يدها بتوتر.. خايفه على صالحة
و تعتبرها مثل جدتها : أحسن شئ نعطيها بندول عشان حرارتها تخف


صيته و هي تحط يدها على جبينها و تقرى عليها أيه الكرسي
و المعوذات و لمن أنتهت من القرايه قالت بأمر
للحريم العجايز المعجتمعات في الغرفـه
و المسؤولات : الرسول قال في حديثه الشريف" الحمى من فحيح جهنم,فأبرودها بالماء "
خذوها للحمام و كبو عليها مويه دافيه
علشان الحرار تنتطفي
و ناظرت في إبتسـآم و قالت بغموض: مافي إللي مخرب صحتكم إلا أنكم تمشو وراء الدكتور


بعد ساعتين .. بعد ماكبو على جسدها الطاهر المويه الدافئة
و حطو في جبينها كمامات من ثلج


صالحة نامت بعد السخونه اللي جاتها فجأة و النفضه
كانت دموعها تتطيح ..بعد ماأرتخت النفضه لكن الحرارة عاليه


الساعه 12 في ليل
سحبت البطانيه خلصه و اتحركت من سريرها و طلعت من الغرفه
و هي تزحف هاربه في الممرات
و صلت الحديقه و قعدت في الأرض و اسندت ظهرها في الجدار
وهي تبكي.. تبكي بحرقه
و هي تتأمل في النجوم و القمر
كانت خايفه تموت و ماتشـوف عيالها


رفعت يدها للسماء وهي تبكي:تعااالو لا تتركوني
أعملو فيني اللي تبغو.. بس لا تتركوني يا عيالي


(مُبْحِرٌ في ذكرياتي
يَسْمعُ النّجمُ شكاتي
هل تُراني سوفَ ألقى
بعضهم قبْلَ المماتِ
أقبِلوا لا تترُكوني
يا بنيَّ ويا بَناتي
مُنذُ أن فارقْتَموني
لمْ تعُد تحْلُو حَياتي


سَاهِرٌ في الليلِ وَحْدِي
أكتُمُ الشّكوى وأُبْدي
كُلّلما أطْرقتُ سالت
دمْعَتي مِنْ فوقِ خدّي
بينَ جُدْران حُدودي
والمآسي دُونَ حَدّي
كلُّ أبنائي نسُوني
ونَسُوا حُبّي وَوُدّي
رغم عزمي لستُ أقوى
أينَ فوزيـه؟ أينَ زينــب؟
يومَ كانت في صباها
تشتري لُعَباً وحلوى
هل نسيتي عطف بابا
تلعبينَ وأنتِ نشوى
أين عمــر؟ أين أحفــادي؟
أقبِلوُا فالعُمرُ يُطْوى
يا ليالي السّعدِ عودي
خلّصيني من قُيودي
إنني ما عدتُ أدري
أيُّ معنى من وُجودي
أنقذيني، كفْكِفيها
أدْمُعاً فوق الخُدودِ
هل تُراني سوف أبقى
كي أراهم من جديدِ
يشهدُ الدّمعُ بأنِّي
غارِقٌ في بحْرِ حزني
فارحموا قلْباً كسيراً
وارحموا ضعْفي وسِنِّي
إن نسيتُم لستُ أنسى
ماضِياً ما غاب عنِّي
أقطَعُ الدِّهر وحِيداً
بالأمانيّ والتمنّي


هدّني طولُ السّهادِ
والأسى يكوي فُؤادي
كُلّما ثارت شُجوني
صِحتُ يا ربّ العِبادِ
يا إِلهي جد بعفوٍ
واجعلِ القرآنَ زادي
كُن لأولادي مُعيناً
واهْدِهم دَرْبَ الرَّشادِ )




سقطت صالحة فجـأة
وهي ميته.. مااتت و قتلوها عيالها بدون أي رحمة
قتلتها ذكرياتها و أيامها وهي تتلهف لهم




% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %


﴿ الجزء الثامن عشر ﴾


وقفت أم يوسف قدام عمر و فوزيه و زينب و هي تسند جسمها عالصايا

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -