بداية

رواية احلامي المزعجة -13

رواية احلامي المزعجة - غرام

رواية احلامي المزعجة -13

رفعت حاجبها الايمن بغضب وهي تجز على اسنانها لتنطق عينها بما قاله من قبل
ليقول مسرعا : حسنا استقلي سيارة اجرة وسأتبعكما انا
هزت راسها بنعم ، وهي لا تعلم لما وافقت على عرضه من الاساس ، حدثت نفسها شيء بصوته حسها على الموافقة
شيء داخلها يأمرها بالاستماع اليه والذهاب معه الى اخر الدنيا
اوقف التاكسي لتنبه الى صوته : هيا اركبي، الى اين تريدين الذهاب ؟
اردف :ما رايك ان نذهب الى مطعم ..........
هذا هو المطعم الذي اصطدمت به فيه ،مطعمها المفضل
لم تقوى على الاعتراض ولا تعلم لماذا ، هزت راسها موافقه
ليبلغ السائق بالمكان ويفتح لها الباب لتركب : تفضلي
اندهشت من تصرفه لتدخل الى التاكسي بهدوء ليغلق عليها الباب ويقول للسائق الذى تبين انه لا يعرف المكان المطلوب اتبعني
اسرع الى سيارته ليديرها ويتحرك امام السائق ليتبعه

ركنت راسها على زجاج الشباك في تعب وهي تفكر ماذا يريد منها ، حدثت نفسها لا تتعبين عقلك اكثر من الازم كلها ربع ساعة وتعلمي
يقود السيارة وهو يشعر بالتوتر من الموقف كله يحاول ترتيب الحديث براسه حتى لا يتفوه بما يغضبها اكثر من ذلك
نطق بهدوء : استغفر الله العظيم
تنفس بقوة ليستطيع السيطرة على اعصابه
وصل الى مكان المطعم ليركن السارة بهدوء
وينزل مسرعا منها ليجدها تترجل من التاكسي ،هم لمحاسبة السائق لتصيح به : من فضلك سأحاسبه انا
قال بهدوء فهو لا ينوي ان يفتعل مشكله على هذا الشيء الصغير : من فضلك لا تحرجيني هكذا
انحنى ليحاسب السائق وهى تتلوى من الغضب على تجاهله لرغبتها
غادر التاكسي ليلتفت اليها : هيا بنا
نظرت اليه بغضب ليهمس بهدوء : سنتفاهم داخلا
مشت امامه ليتنفس بقوة ويحاول اللحاق بها
فتح باب المطعم ليسمح لها بالمرور من امامه بتهذيب جم
اسرع احد العاملين ليرحب به ويصحبهما الى طاولة تقع باخر المطعم ، وهو يعتذر لياسين ان طاولة المفضلة اليه ليست متاحة ، شكره ياسين
ليلتفت اليها : تفضلي نور
جلست بتعب سألها بهدوء : هل انتى متعبة؟
اندهشت من سؤاله كيف شعر بتعبها: قليلا
__ ماذا تريدين ان تتناولين على الغداء
قالت بحدة : من قال لك اننى سأتغدى
تنحنح من حدة نبرتها : نحن في مطعم مرموق وقت الغداء ، من المؤكد اننا سنتغدى
نظرت اليه : ان اتيه هنا لأسمعك فقط بناء على رغبتك انت فقط ايضا
شددت على كلمة فقط الاخيرة
نظر لها بهدوء: لا ضرر من تناول الغداء
همت بالاعتراض ليرفع كفه امامها : من فضلك لا تجادليني سأطلب الاكل ،ولا تؤكلي منه
رفع يده ليأتيه النادل فورا طلب اشكال من الطعام مختلفة وهو متعمد ذلك فهو لا يعلم ما تفضله ، احضر لنا كوبين من العصير المثلج اولا التفت اليها : ام تفضلين القهوة؟
ردت باقتضاب: لا شكرا
عبس من لهجتها ليقول للنادل : شكرا لك
عند مغادرة النادل لهم قالت بنفاذ صبر
__ انا اسمعك
نفض راسه من اسلوبها وخيل اليه انها واحدة اخرى غير نور التي يعرفها وتعامل معها : عفوا
قالت بحدة وغضب : انا اسمعك ، انت تريد محادثتي اليس كذلك
ابتسم : نعم اريد محادثتك
تنهد بقوة : لا اعلم لما قلت لكي هذا الكلام ، ولكن يوسف جاء الي وطلب مني ان اوصلك ، لأنه لن يستطيع ذلك بسبب بعض الامور التي عليه انجازها
فتوقعت موافقتك على التوصيلة وفوجئت برفضك فشعرت انها اهانة لي وانكي لا تأمنين على نفسك معي
وزنت كلامته لتقول بغضب : ولكن هذا لا يفسر اتهامك لي بأنني على علاقة مع اخيك
ابتلع ريقة بصعوبة وهو لا يعلم ماذا يقول
__ المعذرة لم اكن اقصد
نظرات عينيها الغاضبة اجبرته على التراجع
ليأتي النادل بالعصير وينقذه من السؤال الذى لا يوجد له اجابة غير اعترافه بانه يحبها
وضع النادل اكواب العصير ليغادر بهدوء
اقترب بجسده من الطاولة: من فضلك اشربي العصير
قالت والاصرار ينطق في عينيها : لم تجاوبني
شعر بان حلقه جاف فابتلع كمية من العصير
__ المعذرة انني جرحتك ، ولكن طريقة معاملتك مع يوسف مختلفة عن تعاملك مع الاخرين ، انا رايتك كيف تعاملت مع طارق وكيف تتعاملي مع يوسف ، وطريقتك مختلفة كاختلاف السماء من الارض ، ممكن ان يكون التبس علي الامر، اكرر اعتذاري
__ لا بد ان تكون مختلفة فانا اعرف يوسف لمدة ثلاث سنوات كان نعم الاخ والصديق دائما محترم لا يحتك بالفتيات
يمزح معنا ويساعدنا ويشرح لنا دروسنا ايضا في حدود الاحترام والمودة ولم يتطاول ابدا على احدانا حتى الشباب زملائنا يكنون له الاحترام والمودة
نطقت بغضب : اما هذا الطارق فمثال للشباب المنحرف
ويثق بان الفتيات سيركعن تحت قدمية لمجرد رؤيته وانا امقت هذه النوعية من الشباب ، وكان لابد ان اتعامل معه بهذه الطريقة
ابتسم بإعجاب لوجهة نظرها واسلوبها وانها تكره الشباب الذى بنوعية طارق
سال بهدوء والابتسامة على شفتيه : ما النوعية التي تفضليها اذن ؟
__ نوعية ماذا؟
__نوعية الشباب
نظرت الية بحدة ليقول بابتسامة تشرق وجهه : انه مجرد سؤال ، لا اكثر ولا اقل
همس : هل تسمحين بمجاوبته ؟
__لا يوجد لدي نوعية مفضله
__كيف لكل فتاه فارس للأحلام؟
ضحكت بتوتر وهى تفكر في الكوابيس التي تزورها كل ليلية لتعلم لما ليس لها فارس للأحلام
جاوبت بهدوء: لا ليس عندي مواصفات
اندهش من جملتها ليستشف الحزن والهدوء اللذان سيطرا عليها
جاء النادل بأنواع الطعام الذي طلبه ياسين لتشعر فجأة بالجوع ،فرائحة الطعام الشهي دغدغت حواسها وجعلت احساس الجوع يقفز الى عقلها ويطالبها بالأكل
قال بهدوء: من فضلك تناولي الطعام معي
لن تستطيع الرفض واذا رفضت هي فحاجة جسدها للأكل ستغلب عقلها وتسيطر عليه
اكمل : لا اعرف نوعية طعامك المفضل ، ولكن اذا تريدين شيء اخر اطلبه لكي
__ لا اشكرك
بدءا بتناول الطعام وهو يقول: أتعلمي هذا هو مطعمي المفضل
ضحكت لتقول : وانا ايضا
__ حقا
__ نعم وعمر اذا اراد مصالحتي او تدليلي يأتي بي الى هنا
وهو يقول لي دائما انى افقد عقلي هنا امام الطعام وارضى عنه سريعا
ضحك ليميل الى الامام ويهمس لها :اذن رضيتي عني انا الاخر
نظرت اليه لترى الدفء واضح بعينيه ، ابعدت عيناها عنه
ليخيم الصمت عليهما
قال بهدوء: من الواضح انكي ما زلت غاضبة مني
__ لما تريد مصالحتي ، او حتى لما تريد ان ارضى عنك
مال راسه لينظر لها بحنان : أحقا لا تعلمين ؟
نظرت اليه والدهشة تملئ عينيها لتهز راسها بلا: لا اعلم
ابتسم وهو يكمل غداؤه : اذن غدا في يوم من الايام ستعلمين
اردف بغموض : اكملي غدائك ، واذا لم ترضين عني الان سأصحبك الى هنا كل يوم حتى ترضين عني
قال جملته كانه امر مسلم به ، وانها سوف تأتى معه يوميا اذا اراد ، لم تعترض على جملته ، بل شعرت بالسعادة تغمرها
ولا تعلم لما اكملت غدائها بهدوء وهو يتكلم معها كأنهما يعرفا بعض من سنوات


*************************


دخل الي القصر في هدوء ليسمع جلبة يمنى واضحة وصوت لعبها يجلجل في القصر ، شاهد امه الجالسة وبجوارها نهى ويمنى تعبث بكل ما تصل يديها اليه
تقدم بهدوء الى الداخل : السلام عليكم يا اهل الدار
تقدم من امه ليسلم عليها ويقبل راسها ن ليحتضن اخته ويقبلها : كيف حالك يا اختاه ؟
لتسرع الصغيرة اليه : اهلا يا مفعوصة كيف حالك ؟
ضربته نهى بإحدى الوسادات : كف عن مناداتها هكذا
ضحك على مضايقتها من اللقب الذى اطلقه على ابنتها
ليجلس الفتاه على رجليه
نهى : ما اخبارك يوسف ؟ وكيف كان عملك ؟
__ الحمد لله ، اليوم طويل ومتعب جدا
انا جائع الن نتناول الغداء ؟
الام : سننتظر اخاك
امال على اخته : اريدك في موضوع هام
همست له : ما الامر ؟
اجابها بصوت خافض : اتبعيني فلا اريد الكلام امام أمي
__ حسنا
قال بصوت عال وهو يقبل خد يمنى ويوقفها ارضا : حسنا سأذهب الي غرفتي لأغير ملابسي واستريح حتى يأتي ياسين
التفت الى نهى : اين زوجك ؟
__ انه مسافر مع العمل وسياتي غدا
__ اذن انت باقيه معنا الليلة ، شيء جيد حتى استطيع ان اشبع من مفعوصتك
ركض من امامها حتى لا تضربه بإحدى مخدات الكنب
لتضحك هي وامها عاليا
رددت الام بهدوء : لن يعقل
__ ما به امي ، فهو من خيرة الشباب ، انه مرح لا اكثر وعندما سيتزوج سيستقر ان شاء الله كما تريدين ،
سأذهب بيمنى الى ام محمود لتطعمها
ذهبت من امام امها بابنتها للدور العلوي لتترك الفتاه في رعاية ام محمود وتسرع خلف اخاها
طرقت الباب بهدوء لتسمع صوته : تعالى نهى
وجدته واقف في وسط الغرفة
سالت بريبة : ما الامر ؟
ابتسم ملئ شدقيه : اخانا الاكبر واقع في الحب
نظرت اليه موطلا : اه ، انت جننت اليس كذلك؟
ضحك عليها فهو رد الفعل الذى كان متوقعه
__ لا واللهي انا اقول الصدق ، واريد مساعدتك ليتم الامر
فانت تعلمين ياسين من الممكن ان يفسده
جلست : لا ، اريد ان اعلم بالضبط ما يحدث ؟
قص عليها ما شاهده في حفل الزفاف الى سعادة اخية العارمة بعد رؤيته لها ، لمظاهر الغيرة الواضحة علية
وغضبه الشديد لاقتراب طارق منها واقترابه هو ايضا
فغرت فاها لتستوعب ما يحدث : هل تتكلم عن نور صديقتك؟
__ نعم
ردت سريعا : ان امي تريد ان تخطبها لك
رد بسرعة وغضب : ماذا؟ هل انا فتاه لتخطب امي لي
__ لا يا استاذ ، بل طريقة معاملتك لها جعلتنا نظن انك تحبها
انتبهت الى الكارثة التي حدثت لتضع يدها على فمها
__ يوسف ان امي تكلمت مع ياسين البارحة في امر خطبتك لنور ، آها الان علمت لما كان غاضبا في الصباح ، ان امي قصت لي انه تغير البارحة بعد علمه بالأمر وكان حادا معها في الصباح
زفر يوسف بضيق : لذا كان متغير معي اليوم ، ليخبط راسة بيده : انها كارثة لو ظن ان بيني وبين نور شيء ولذا طلبت منه ان يوصلها
__ ماذا تقول ؟ لا افهم
روى لها ما حدث وانه طلب من اخيه ان يوصلها من اجله
__ خفت ان اخبره انني اعرف بأمر مشاعره يكابر كعادته ويعلن عدم اهتمامه بالأمر، فقلت احدث شهامته فهي غالبا ما تنتصر على عقل ياسين
__ ايها الغبي ، لقد اكدت له ما قالته امي
__ الان ماذا سنفعل ؟
__ لا اعلم ، ولكن لا بد من اخبار امي بانك لا تريد ان تتزوج نور ، لن نخبرها بموضوع ياسين هذا حتى ينطق هو
هز راسه موافقا : ساترك لكي موضوع الخطبة هذه
__ حسنا ، وانت ما اخبارك ؟
سالت بنبرة ذات معنى
ليبتسم بوجهها : ستاتي الجمعة المقبلة
اتسعت عيناها دهشه ممزوجة بالفرح : حقا
هز راسه بسعادة
ارتبكت : يوسف هل انت مستعد لمواجهة ياسين ؟
زفر بضيق : لا ، اعرف جيدا العقبات التي تقف في طريقي
و مدى كره ياسين لهذا الامر ، لكني احبها يا نهى ،سأتحدى الدنيا كلها من اجلها ، كما فعلت هي
رتبت على كتفه : موفق ، ان شاء الله
ردد بهدوء : ان شاء الله
تركته لتذهب الى امها وتبلغها بقرار يوسف
لم ترد ان تخبر امها بان يوسف سيرفض الامر، فهي تعلم بقراره جيدا ، كانت تأمل ايضا انه استطاع النسيان لتفاجئ بانه ينتظر على احر من الجمر ، لا تعلم ما موقف ياسين حيال هذا الامر دعت بهدوء : ربنا يستر

***********************
نظرت في ساعتها لتجدها السابعة والنصف لتنتفض واقفه
__ لا بد ان اذهب فقد تأخرت جدا، لا اعلم كيف الوقت مر هكذا سريعا
ابتسم بهدوء : حسنا ارتاحي من فضلك ولا تجزعي ، لن تتأخري
نادى النادل ليحاسبه ويقف هو بدوره
__ تفضلي ، سأوصلك
رفع يده : ومن فضلك لا تعترضي
ابتسمت وهى تبلع اعتراضها
فتح اليها باب السيارة : ستتشرف السيارة وصاحبها بخدمتك
ابتسمت بخجل من مزحته : اشكرك على مدحك العظيم
ضحك بسعادة لتلمع عيناه ارتكن على باب السيارة وهى تهم بالدخول اليها همس بجانبها : نور
التفتت اليه لتجده قريب منها جدا لا يفصله عنها الا باب السيارة
تلاقت عيناها بعينيه لتبحر بهما فهي تريد ان تعرف ماذا يريد وما هي الكلمات المبهمة التي تطل منهما
اجابته بهدوء: نعم
ابتسم ابتسامه رائعة لم تراها من قبل : اشكرك
دخلت بسرعة الى السيارة ليغلق الباب بهدوء
وهو يشعر بانه طائر بالسماء لا يمشى على الارض
جلس في مقعده وهو يشعر ان كل أمانيه تحققت اليوم
سألها بهدوء :هل لديك موعد ما تأخرت عليه ام انكى تأخرت في العودة ؟
__ لا عمر اليوم ذاهب لشراء الشبكة وسأتأخر هكذا عليه
رد بابتسامه : مبروك ، عقبالك
رد ت بهدوء : الله يبارك فيك ، وعقبالك انت الاخر
ابتسم بسعادة : ان شاء الله قريب
عقدت حاجبيها وشعرت بالخنقة من جملته لتساله سريعا دون تفكير : أستتزوج قريبا
التفت اليها بدهشه فصوتها طلع مخنوقا نظر الى عيناها ليتبين له انها غير سعيدة بالفكرة
سألها بخبث : نعم ، ما رايك ؟
ردت بحدة : وما علاقتي بالأمر ؟
ابتسم : السنا اصدقاء ؟
نظرت اليه غاضبه : افعل ما يحلو لك
قال والشقاوة ترقص بعينيه : سأفعل ان شاء الله
اردف :ها قد وصلنا
انحنى فجأة ناحيتها ليمسك يدها ويلثمها برقة : اشكرك نور على منحي السعادة اليوم فقد قضيت اسعد وقت في حياتي اليوم
انتفضت من حركته وجراته معها لتندهش اكثر منه وهو يردف: الا تعلمين حقا لما ابحث عن رضاك ؟
هزت راسها بنعم ،
نظر الي عينيها ليقول بهمس : فكري قليلا ستجدين الإجابة
انا اثق بذكائك نور
اخيرا اطلق يدها من يده لتسرع مغادرة السيارة
وهى تشعر بان الحيرة تسيطر على عقلها والارتباك يعصف بأوصالها والسعادة ترفرف بجناحيها على حياتها
****************


ادار سيارته وهو يشعر براحة كبيرة ، فكرة الزواج تسيطر على عقله لتجعله يفكر ماذا سيفعل مع اخيه؟
انها لا تحبه وهذا يجعل المهمة اسهل ، ولكن اذا كان يوسف يحبها هذه هي المشكلة ، لا يعلم ماذا سيحدث


وصل الى القصر ليركن سيارته
وهو يهم بالدخول سمع اصوات مرتفعة بالداخل تبين انها صوت امه وصوت يوسف ايضا
دخل بسرعة ليسلم على نهى ، ويقول بصوت مرتفع : ماذا يحدث؟
ردت امه بصوت غاضب : اخاك المبجل لا يريد الزواج
ابتسم براحة ليلتفت الى يوسف : حقا
ليرد يوسف بهدوء : نعم لا اعلم ما الضرر فاني لا اريد الزواج من نور
__ انها مناسبة لك ردت الام
رد بعصبيه : انا لا اريد ان اتزوجها امي ، انها مجرد صديقتي لا اكثر، ما المفروض ان اعمله
سال ياسين بهدوء : لماذا امي متمسكة بها هكذا ؟
__ انها فتاه جميله مؤدبه وهي حفيدة اللواء اسماعيل صديق اباك وانا ارحب بنسب هذه العائلة ، انت من تسالني انت تعلم جيدا مميزاتها
رد بهدوء : نعم اعلم ، بالتأكيد اعلم
نظر يوسف الي نهى ليبتسما الاثنان فنبرته الحنون حملت اليهما الكثير من المعاني
رد يوسف : امي من فضلك اغلقي هذا الموضوع
نظرت الام غاضبه اليه لتلتفت الي ياسين بحنيه
__ هل تغديت حبيبي ؟
ابتسم وهو يتذكر لقائهما معا والغداء الذي لم يستمتع به من قبل ، تكلما كثيرا ، شعر انه يعرفها من زمان ، وانها قريبه منه كثيرا ، فهي خلقت له خصيصا
انتبه على يد امه وهى تهزه : ياسين
كتم يوسف ونهى ضحكتهما وهما يجلسان متجاوران
ليهمس لها يوسف : الم اقل لك ؟
__ نعم انا صدقتك الان ، انه متيم بها
__ لا امي لقد تغديت
نظر اليهما : ما بكما انتما الاثنان تتهامسان ؟
نهى : لا شيء ياسين
__ حسنا سأصعد الى غرفتي
صعد لينظرا الى بعضهما وابتسما بسعادة من اجل سعادته
***************************
دخلت الي بيتها مسرعة ،صعدت الى غرفتها لتغير ملابسها
وتجهز لموعد اخاها الهام ، تشعر بالحيرة من امره معها
ولكنها لا تريد التفكير الان ، تريد الشعور بالسعادة التي تغمرها
اختارت ملابسها بالوان الربيع المبهجة لتعكس شعورها الداخلي بالسعادة
سمعت صوت عمر من البهو: نور انتي جاهزة
خرجت مسرعة له : نعم
__ اذن انزلي لا وقت لدينا فانا تأخرت وانا اتي بسيارتي من عند الميكانيكي
__ حسنا
اندهش من مظهر اخته السعيد ، ولمعة عيناها التي انطفأت منذ وفاة والديهما واشراق وجهها الذى عاد
سالته عندما اطال النظر اليها : ما الامر عمر ؟
__ لا شيء حبيبتي منذ فترة لم ارك سعيدة هكذا
تأبطت ذراعه: هيا حتى لا نتأخر
**********************
تكلم صديقتها في الهاتف وهى تضع طلاء اظافرها المفضل
لوت شفتيها بزعل : نعم سماح ، ستذهب اليوم لتشتري شبكتها
نعم ، فازت به هذه المفعوصة
من قال هذا لن اهنيها عليه
ولكني انتظر الوقت المناسب ، ولابد من اخذ حذري من بسنت ، فانتي تعرفيها جيدا قويه وانا لا اريد مواجهتها والخسارة امامها
لا لم ارد الذهاب معه
سأجعلها تطمئن من ناحيتي
لا اعلم ما يحب بها ، رفضني هذا المغرور ، سأذيقه الجحيم على رفضه لي
حسنا سأذهب الان ، سلام

*************************

افاق من نومه على صوت الهاتف ليكتشف انه في المساء
محتضن احدى وسادات الاريكة
نظر الى الساعة ليجدها تجاوزت السابعة
نظر إلى هاتفه ليشرق وجهه : السلام عليكي حبيبتي
كيف حالك ؟ انا بخير الحمد لله
افتقدك جدا ، متى ستأتي ؟ حسنا سأكون بانتظارك
تأتى بالسلامة ، سلام
جلس براحة ها هي اخته الصغيرة العزيزة ستأتي لتؤنس وحدته قليلا بعد افتقاده لحياته بعد ممات من كانت تملك روحه

امسك الهاتف ليتصل برقم مخزن لديه
__ السلام عليكم حسن، ما الاخبار عندك؟
تناول الغداء بمطعم .............. مع فتاه
استعجب منه ليسال بهدوء : أتستطيع ان تصفها حسن
من مواصفاتها تنبه انها الانسة التي اصطدم بها اليوم
حسنا حسن لا تغفل عنه ابدا
اغلق الهاتف حسنا ياسين من الواضح انك مرتبط بهذه الجميلة ، سأحرق قلبك عليها
لتعلم ماهي حرقت القلب على من تحب

********************************
استقبلهما علي بترحاب شديد ، ليجلس مع عمر في الصالون وتدخل هي الي صديقتها بالداخل
اتت الام بهدوء ليصافحها عمر باحترام ، جلست بجانبه
__ علي ، اغلق الباب من فضلك
استعجبا الاثنان من الام لينفذ علي رغبتها على الفور
قال عمر بهدوء : خالتي هذا هو المهر وارجو ان ننزل بعد قليل لشراء الشبكة
حسنا بني ، كنت سأطلب منك ان تبدا في تجهيز البيت فلا يوجد الكثير من الوقت
__ نعم خالتي سأفعل ان شاء الله ، فغدا سيأتي اشرف صديقي ليضع تصور مبداي للديكور و يا حبذا ان تأتي علياء لتشرح له ما تريده
وانا اقترح ايضا ان نقيم حفلة عقد القران في حديقة الفيلا
لأننا لن نجد حجوزات في أي من القاعات في هذا الوقت القصير ، وفى الزفاف سأحجز لها اكبر قاعة للحفلات
ابتسمت الام بهدوء لحماس عمر وحبه الواضح لابنتها
قالت بهدوء : استمعا الي انتما الاثنان جيدا
تنبه لها علي وعمر : عمر اريد ان تجهز الغرف على وجه السرعة ، فانا اريد الاطمئنان على علياء ولن اطمئن الا وهى معك
__ حاضر خالتي انت تامريني
التفتت الي علي : علي اتمم زواج اختك مهما حدث لا تنسى مهما حدث علي ، واجعلها سعيدة بكل ما في وسعك هذه وصيتي لك ، اما انت فأوعدني واقسم انك ستصونها للابد
انزعج على من طريقة امه ليقترب منها
__ ماذا بكي امي؟ انت متعبه
ربتت على خده بحنان : لا حبيبي ، انا اريد الاطمئنان على صغيرتي فقط

************************
طرقت الباب بهدوء لتقول مبتسمة :ما اخبار عروس اخي الجميلة؟
ضحكت بسنت بخجل : الحمد لله بخير ، اين انت نور لم اسمع صوتك في الهاتف منذ يوم زفاف سارة
__ المعذرة حبيبتي ، انشغلت عنك قليلا
نظرت اليها علياء مليا : ما بك ؟ انت سعيدة اكثر من اللازم
ابتسمت بإشراق : نعم لدي الكثير واريد ان اقصه لك
لوت فمها : ولكن للأسف الوقت غير مناسب
جرتها علياء من يدها : احكي لي حالا ،ماذا حدث بإنجاز
والتفاصيل قوليها على الهاتف
قصت لصديقتها الحيرة التي بداخلها والمواقف الدائرة بينها وبين ياسين الى ما حدث اليوم واخر جمله قالها
__بصراحة لا اعرف ماذا يريد مني ؟ ولا اعلم ماذا يحدث لي عند رؤيته
لمعت عينان علياء: هل تحبيه نور؟
اندهشت نور مما سمعته من علياء
لتكمل : اذا تريدين اختبار مشاعرك من اتجاهه ابتعدي عنه لفترة يوم اثنان ثلاث ، اذا اشتقت اليه ، اذن انت مهتمة به بشكل اخر عن الاخرين
اردفت بابتسامه : وانا اعتقد انه يشعر بالغيرة عليك ولذا يعاملك بهذا الشكل عند اقتراب احدا منك

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -