بداية

رواية سجير الانتقام -28

رواية سجير الانتقام - غرام

رواية سجير الانتقام -28

حرك راسو وهو باصم مو بس عم يلف إلا لازم تدروخ لإنو الله أعلم من أي ساعة من امبارح حضرتها مو ماكلة متل الخلق... فأجى بدو يفك عنها الحزام إلا لقاه مقيوم عنها فسحبها لعندو حاملها وهو ما عندو علم إنها أكلت كل وجبة الكبسة يلي جابلها إياها بالمستشفى... فأجى بدو يبعد إلا بردها: الورد!
فاضطر يسلّك معها ويغلّب حالو مع حرصو ع حملانها ليسحبلها إياه: هي الورد تهني!
فسحبتو منو بكل خفة لتضمو لصدرها بتملك رهيب من غيرتها عليه وهي عم تعلق بكل رضى لنفسها التعبانة: بس إلي الورد!
فرد عليها داعمها وهو عم يطبق باب السيارة بعد ما سحب شنطة غيارها وهو عم يشكر ربو إنو باقي مطفي السيارة وساحب المفتاح منها قبل ما ينزل يحملها ولا لكان تعيّق بين حملانها وتنزيلها... فبس بضل عليه هلأ يقفل السيارة بالريموت علشان الملفات المهمة يلي بشنطة لابتوبو: آه بس إلك!
وسند حالو ع الجيب كرمال يدفع الريموت من جيبتو لفوق ويقفل السيارة والمدام ولا عن هوى داري لإنها مبسوطة بعد ما صار الورد وهو إلها... ولاه مو بس مبسوطة إلا قاعدة عم تتوحم فنطقت طالبة منو بحماس: بدي بوظة...
رد مسلكها وهو عم يتحرك فيها ناحية البيت: حاضر...
وفتح الباب عابر معها منو لجوا لكنها ما قدرت تكمّل مع هالذكرى من عيونها العم تلمح نسوان الخيّال الطلعوا يشوفوا مين من رجالهم رجع....
وكانت الصدمة الكبيرة لإلهم بس لمحوا بنت مشابهة لمرت ابنهم واقفة قدامهم... فارتجفت أمينة المتأكدة هي يلي جت... فلفت وجهها مخبيتو بين إيديها حاسة الحياة ما رح ترحم فيهم بهدول الأيام فنطقت كوثر الكانت من زمان غير متقبلتها من بعد موت زوجها: أمينة هدي مش كنتك؟
أمينة ما قدرت ترد عليها إلا بضحكت العمة وفاء الشاعرة المشاكل ما رح تتركهم: حدا يفهمني شاللي بصير وهدي البنت المحمولة على إيد الست سمية بنت مين؟ بنتنا؟؟؟ حد يرد علي؟؟؟؟...
ولفت عليهم منتظرة رد من أمينة الما قدرت ترد عليها بحرف إلا برجفة أمل الصرخت على جوري لتلحق تشوف مرت أخوها الجت قبل ما تهرب من قدامهم من إدراكها جوري ميتة موت لتقابل بنت دهب الواقفة قدامها: جـــــوري!!!! جـــــــور~~~
إلا بإيد أمينة على تمها مانعتها تكمّل مناداتها على جوري الكانت مش معهم بالبيت إلا ورا بيت الجد هاربة من كل يلي عم بصير من كرهها للبكى والضعف والانهيارات من خوفها لتحاكي أبوها بينها وبين نفسها بعتب يقتلها وهي لحالها بالبيت... لكن صوت المحرك الجاي لعندهم خلاها تمسح دموعها وتقوم تشوف إذا عبد العزيز اجى....
لكن يلي اجى حد غيرو... حد ما بشبهو لا بالمظهر ولا بالاسم لكن إلو علاقة بالانتماء والهوية... فركضت لعندها وهي عم تبكيلها وعم تسألها: صــح إنـــتــي جــودي...
ووقفت مكانها لحظة ما لمحت الست سمية وهي حاملة الطفلة الجميلة على إيدها عاجزة تصدّق يلي قدامها فنزلت على الأرض باكية ومتطلعة حواليها لتكون جنت من يلي صار معهم لامحة الست سمية وأمها أمينة متحركين لعندها في حين جودي عيونها متصوبين عليها وباكية عليها مو بتكون جوري البنت العاشت معها ذكريات محببة لقلبها من ضحكهم وبراءتهم وأكلاتهم وحكياتهم... فتصلبت مكانها مطالعة فيها وهي عم تبكيلها البعد بينهم شو سوى فيهم... فحاولت جوري تسند حالها رافضة حد يقرب منها هاربة من الزمن للي قلبها حسها قطعة منو وفورًا ضمتها باكية كل وجعها وكبتها عليها وهي عم تشد عليها سائلتها: إنـتـي حـقـيـقة؟!
وتشهق غير مصدقة هي عم تضم صديقتها المفضلة على قلبها معتذرة منها: أنا آسفة ع شو عملت معك... وتعتصرها بشوق مش عم يكتفي من ضمها وقربها ساندة راسها على كتفها بدها مين ينشلها من وجعها ووحدتها القاتلة هون... غير شاعرة بتفاعل بنت دهب معها واللي كانت عم تطالع إميرال الجت ركض تتأكد إذا كلام جيهان الدقت عليها غرفتها مخبرتها: جت بنت عمك جاسر....
وبدون ما ترد عليها ركضت بدها تتأكد ولحظة ما تأكدت ناظرتلها بعيون غير مصدقة العم تشوفو... وفورًا مشيت من بين بنات الخيّال حاسة بشي صعب وصفو متل العز والقوة كيف بنت عمها راجعة لبيت الخيّال بدون أي رجال يوقف معها... فتحركت لعندها بدها تُصف "تقف" جنبها وتصد كل حد رح يجي ضد بنت عمها الكانت تحميها هي وصغيرة من شر أمها غنج من قبل... ورح تحميها هلأ من شر أي حد هون من عيلة الخيّال... وكأنها الفارسة الشجاعة لإلها... غير مفكرة ممكن جودي تيجي بوقت تفكر تتحمل فيه مسؤولية نفسها دامها أم وعندها طفلة بطور النمو وشافت الظلم معها من قبل مجبرة من جنون كاظم... لكن هلأ هي مخيرة بفضل الله وما رح تسمح للزمن يكرر عملتو معها كمان مرة... فنطقت "جودي" لجوري وهي عم تبادلها الضمة مخبرتها: بس نكون لحالنا رح نتكلم يا عزيزتي القلب الرحيم...
جوري بعدت عنها شاكة باللي سمعتو منها وقبل ما تسألها تبسمتلها جودي بوجهها مخبرتها وهي عم ترفع ايدها ممسحة دموعها: أخوكي ورجاني شو كاتبة... وبعدت عنها متحركة لعند الست سمية طالبة منها حمل ساندي: عنك!
فسايرتها الست سمية لامحتها ماشية لعند حريم الخيّال... وهي مخططة تواجه... ما رح تضعف إلا رح تثبت قوتها وتورجي الكل إلها ثقلها ووزنها هون مش متل قبل بتخاف من ظلها لكن هلأ ظلها صار يخاف منها... فوقفت قبال إميرال مش عارفة كيف تتصرف معها هي مش شاطرة بالتعبير لكن نطقتلها بنبرة فيها غصة: كبرنا يا بنت العم...
وحركت إيدها الرافعة عليها ساندي منبهتها على بنتها ساندي مخبرتها: هدي ساندي بنتي...
إميرال مش عارفة شو ترد عليها...
مين بصدق جودي بنت جاسر حبيبة الجد عثمان وعمها كنان.... البتبكي كتير وهمها عالم الكرتون والطفولة... تصير سيدة ومعها بنت جميلة وهادية... فتدمع غير مصدقة الزمن كيف بغيّر وما بتغير سبحان خالق الأنام.... فبلعت ريقها مش عارفة تنطق غير بـ: الحمدلله على السلامة... ومدت إيديها على إيدينها المثبتين فيهم ساندي... وضغطت عليهم بقوة قبل ما تبعّد عن طريقها سامحتلها تكمّل لعند أهل زوجها البقوا مكانهم لإنهم ما عادوا متل قبل يتصرفوا معها بدون حساب ورقيب دام الجد وزوجها معها... والأهم ما فيهم حيل للتشمت ولا التجبر فيها وهما غارقين بهمومهم وذنوبهم لحد إدنيهم...
ما همها شو رح يحكوا عنها...
لإنهم هما اللازم يخجلوا مش هي!!!
هما اللازم يهربوا مش هي!!!
هي تطورت وصارت بتفهم مش متل قبل ما بتفهم لغة العيون والنظرات الخير والشر لإلها...
هي قبل كانت بس تفكر باللي بدها إياه بالرغبة للتقرب من شو بتحب ولتعبد عن شو ما بتحب واقعة بين قطبين متطرفين عكس حالها هلأ من خوفها ورفضها لبنتها تعيش شو عاشت... فنطقت وهي لامحة شحوب وجوههم وعجزهم ليضلهم واقفين محلهم قبالها معزييتهم بكلام كان جدها عثمان يعزي فيه الناس على سمعها من هي وصغيرة: أحسن الله عزاءكم وجبر مصيبتكم وغفر لميتكم...
ما حد صدّق شو عم تقلهم وهي عم تمد إيدها لتسلم عليهم وتبوس إيد الكبار بالعمر منهم لكن ما حد منهم قبل... ساحبين إيدينهم... أي بناتهم ما ببوسوا إيديهم لتيجي تبوسهم هي... فكان الصمت بينهم مسيطر أثناء مصافحتها لإلهم لحد ما تكلمت العمة سهر طالبة منها: تفضلي اقعدي معنا....
وفتحولها الطريق داخلة ولامحة عمتو نداء الما قدرت تطالعها بعيونها على عكس جيهان الباين عليها التعب والعيا ومالها حيل لشي وعيونها كانت
عم تطالعها بنظرات ضعف مليان تأنيب ضمير هيه "جودي" ما فهمت مصدرو لكنها شاعرة فيه ومخليها تتعاطف معها مش تغار منها متل قبل... فتحركت لعندهم مسلمة عليهم جابرتهم بمبادرتها بمد إيديهم لإلها وهي عم تقلهم: أحسن الله عزاءكم وجبر مصيبتكم وغفر لميتكم...
ما ردت عليها العمة نداء لكن جيهان ردت عليها وهي نفسها تقلها "اغفرلي وسامحيني": تسلمي...
وتحركت ساحبة إيدها من إيد جيهان الكانت مش قادرة تتركها من رغبتها لتبكي عليها راجية سماحها لكن ما قدرت من العار الحاسة فيه... فقعدت جودي بالصالون غير لامحة أريام التاركة رنيم نايمة لحالها على السرير لحظة ما سمعت صوت صريخ عمتها أمل.... تشوف شو فيه...
وريتها ما شافت هالشوفة... من مقابلتها لجبر الخلتها ترد لفوق خجلانة تنزل منو "للطابق التاني" من عارها لتقابل البنت الكانت عايشة بينهم واختفت أكتر من سنتين عنهم من بينهم تاركة زوجها وراها ليكون من نصيبها هيه وفق تخطيط أهلهم الفشل من عقل زوجها عبد العزيز الصعب المراس وموقفو الثابت معهم بالرفض... فترجف خايفة وجاهلة كيف تتصرف بتوترها المش موقّف والما بشبه بأي شعور من مشاعر جوري الشافت الحياة تفتحت بعيونها وركضت لعند الست سمية بايستها على راسها مازحة معها: جودتنا رجعت أئ أى... وأصلًا أنا زعلانة منك عشان ما خبرتبني عنكم بس كمان مبسوطة إنك رجعتي معها... وركضت لبيتهم طايرة من الفرح كأنو ما في ميت عندهم من ذهولها جوديتها رجعت... ومتل الفريرة طلعت لجناحها داقة على عبد العزيز بدها تقلو "مبروك مرتك رجعت... رجعت الغالية فالحمدلله على سلامتها"... لكن هالفرحة تلاشت بمجرد ما سمعت صوت رنة الخط بينهم راجعة للواقع وباكية على مصدومة هي شو بتساوي هون... وليه هيك عم تتصرف... فتبكي بقهر مفصومة من حالهم... سامعة صوت عبد العزيز الرد عليها وباين صوتو فيه البكى وهو قاعد بسيارتو: اه جوري...
جوري شكتلو فورًا: امتى راجع؟
عبد العزيز ما ردلها بشي ماسح دموعو عن عيونو سائلها: شفتي مرتي؟
جوري همهمتلو: هم!
عبد العزيز رد سألها سؤال تاني: وبنتي ساندي؟
جوري هزت راسها مهمهمة كمان مرة: هم!
عبد العزيز جاوبها وهو عم يكابر على نبرة صوتو المكسورة: الحمدلله... وترك الخط بينهم سامع صوت بكاها وكلامو لإلو: خـايـفـة عـلـى جــدي!!!
عبد العزيز تنهد لإنو خايف على الكل مخبرها: ادعيلو الله يطوّل بعمرو وما تنسي دعاء أمي...
جوري ردت فورًا وهي عم تمسح دموعها: يا رب يطوّل بعمرو ويحفظلنا إياه ونطقت دعاء أمها مشاركها فيه: اللهم ألف بين قلوبنا وأجعل الخير بيننا وأصلح ذات بيننا وأهدنا الرشاد... ولحظتها سمعت صوت شهقة عبد العزيز يلي كتمها بنصها حاشرها جواتو على ابن عاصي محاكيها: بنحكي بعدين...
وسد منها مش قادر... مش قادر يستوعب جنرال انقتل هيك بدم بارد... رح يفقد عقلو... ورح يهستر من يلي بصير معهم... ما لحقوا يدفنوا بدران زوج عمتو ليبتلوا بقتل ابن عاصي واصابة عمتو ديدي... مستبعد جاسر دهب يكون وراه... لكن مش بعيدة العمة ديدي وراه دام سيارة الاسعاف كانت جاية لعندها لحظتها وأصلًا شاللي جابها هناك ع مين جاي وهي مالها شغل...
والدور مش هو شو شاكك إلا يثبت شكو بالأدلة... دام لهلأ ما انجاب يلي قنّص عليهم... لكن التحقيق رح يبيّن مصدر الطلقة من وين ومن أي اتجاه وشو نوع السلاح وسرعتو... فيضغط على حالو منقهر ابنهم مات فورًا في حين هي بقولوا ما زالت بين الحيا والموت... فيعض على إيدو مناه ياكل السوا هيك بجنرال حبيب قلبو الكان مشتهي طفل متلو يجيه... تبالآخر هيك يموت... فناجى ربو بسرو "اللهم لا اعتراض على حكمك... اللهم إنتا العالم الخيرة في اللي صار رغم الوجع العم نحس فيه... فيا رب رحمتك وثباتك بهالوضع المش طبيعي يلي احنا فيه"... وتنهد مأشر لأشرف النزل من كم دقيقة ليروح يجيبلهم شي ليشربوه كرمال يعجّل حالو ويلحقوا يلاحقوا العم يستناهم وهمه تحت الحماية المشددة.... فعجل أشرف نفسو لعندو راكب محل السواق وهو عم يعطيه كاسة القهوة السادة مخبرو: لهلأ ما لقوا أثر في المكان... وسحب الباب سادد عليه وهو مسترسل بكلامو معو... لا لقناص ولا حتى لكاميرا تدلل على اشي... رغم إنو المنطقة عم يتم تمشطيها وعلى الدخول والطلوع وفي تشديد عليها...
عبد العزيز هز راسو معلق وهو عم يحط حزامو الأمان مخبرو: بتصدق هدول الحركات الغدر بس رجال نداء... فاللعبة هلأ بتعرف شو نكشف ملفات بينها وبين يلي معها خلينا مش بس نحل ديدي إلا نحل يلي معها.... وتنهد مجاوبو... حرك للمطار نجيب جوزيف عشان في شغل عم يستننا مع الخالد... أنا ما بقدر ضل هون بدون ما سوي شي...
أشرف هز راسو وهو عم يحرك السيارة... غير متبع مع جميل الواقف قبال شبابيك المستشفى في الطابق السابع وهو منتظر يسمع خبر عن عمتو ديدي الدخلت المستشفى غير قلقان فيها قد ما هو قلقان تموت هلأ مش حابب يكشف حالو هلأ وهو مش واصل ولاوي دراع يلي عم يتعامل معهم كرمال يسيطر على البلد المو سائل بشي فيها غير يمسكها لو بحرقها مش مشكلة... بس المشكلة عندو وبالنسبة لإلو ما يحقق رؤيتو المن سنين طويلة بحلم فيها ومتعطش يصلها... فيبتسم بمرار لإنو الطلقة كادت تدخل فيه المنيح يلي خدشت رقبتو بشي خفيف ولا كان هو المات بدل جنرال... فالحمدلله يلي غيرو مات... مش هو... فيحرك عيونو مركز بسيارة عبد العزيز وهو مخطط بحدث محترم يجلي "يخلي/يمسح" عيلتو جلي فيه... دام بدران التعبان مات وما في حد هلأ بقدر يخرّب عليه...
وجفل لحظة ما حس بإيد كنعان على كتفو وهو عم يقلو بنبرة صوتو المرهقة: بشو سرحان هيك تقول الزمن بلعك...
جميل لف عليه مصطنع التأثر: حياتنا مش عارف وين رح تروح فينا... أكيد ما في غيرهم عيلة دهب... هو في حد غيرهم بكرهنا هيك... مسكينة عمتك شو صار فيها هي وجنرال...
كنعان ما قدر يناظرو برخص ماسك دمعتو المش قادرة تتحمل وسخ أكتر وأكبر من هيك رادلو: ما في حد بتحمل فوق حملو... وعلينا نتحمل... ونوقف مع بعض دامنا عيلة...
جميل حرك عيونو مالو خلق هالكلام التافه المالو داعي لا هلأ ولا بأي وقت كمان معلق: الحمدلله على كل شي...
كنعان صمت وهو عارف عيلة دهب بريئة من هالشي... لكن في الظاهر هيك بتبين هي الشيطان الأكبر قدام عيون الناس الما بتعرف أبعد عن السطح واللي عمقو وداخلو عكس هيك كليًا... فالدور هلأ مش يظهروا مين ممكن يكون إلا لازم يتهبلوا متل ما أعداءهم بتهبلوا معاهم ليتوهوهم معهم... فمش أشكال ينذكر هلأ حد من رجالهم لعيلة دهب يكون ورا يلي صار كرمال يكسبوا وقت ويباغتوا العدو صح وإن كانت عمتو ديدي الباين عليها عملتها لإنو الجالد ما بضرب من ورا إلا بوجهك بس شغل الضرب ورا من ورا وبالدسدسة ما فيه غير عمتو ديدي وأخوه جميل المناه يقلو "الله لا يخليك بيننا إذا رح تخربها بيننا" ولف بعيد عنو متذكر مقولة بتنطبق على أخوه جميل "متصنع الود تفضحه الشدائد وما ضرني غريب يجهلني وإنما أوجعني قريب يعرفني" ورد قاعد محلو وهو مش قادر يبعد عن طابق الفيه عمتو ديدي عشان يتبّع "يراقب" مين رح يجي مين رح يسأل عنها ويفهم ليه هالقد جميل أخوه محترص يبقى هون لدرجة مش سائل لا بأبوه ولا فيهم كلهم قد ما هو سائل بعمتو وخايف يترك الطابق يلي هي فيه بغرفة العمليات...
شو ليكون بدو يخلّص عليها ولا خايف حد بدو يخلّص عليها... أكيد رجالها مش هون لإنو رجال الخالد تدخلت ماخدتها غصب عن رجالها وإن كان على حساب تصفيتهم وجايبينها على المستشفى الحكومي هدا مش لله... فيتنهد قاعد بمكان كاشف مين داخل ومين طالع والشمس عم تغيب شوي شوي وهو باقي مكانو متل ما أبوه متسمر مكانو بالمستشفى وقاعد جنب ابنو جواد في صالة استقبال المرضى عاجزين يردوا للبيت من خوفهم لعاصي يبقى مكانو وهو بهيك وضع... ويساوي اشي مش بالبال ولا بالخاطر وتولع بينهم وبين دهب ولا حد مش مارق ع بالهم... فيستغفروا ربهم وكل بالهم مع عاصي المسكين... فلف الجد وجهو التعبان على ابنو جواد مخبرو: أنا بقول لازم نرجع ع البيت يا جواد ما بنقدر نترك خواتك هيك... لازم نحكي مع نداء أختك الله يعينها على حملها...
العم جواد تنهد تنهيدة طويلة بتعبر عن وجعو ع حالهم مجيب أبوه بطلبو: وأنا هدا يلي بقولوا وهي كنعان وجميل وأرسلان ابني معو هون...
الجد شامخ هزلو راسو بايجاب معقب ع كلامو: وأنا هدا يلي بقولو...
وقاموا من مكانهم رادين للبيت والرجال الحماية حواليهم...
تاركين عاصي لحالو من حبو يكون لحالو وقت ما تتقل عليه الدنيا... غير مصدّق طفلو الكان يشوف فيه ديناه وحياتو كلها يتركو هيك بكل بساطة بدون مقدمات بدون تلميحات... أصلًا هو كيف رضي ياخدو معاه... كان قرار غير حكيم منو مخليه مناه يدمر الدنيا وحاقد على حالو قبل غيرو لإنو فشل يحمي ابنو المالو ذنب بكل يلي صار... فيضغط على إيديه على بعضهم بعجز وضعف ليرد حق ابنو من نفسو ومن غيرو... ولف على فجأة بس لمح أرسلان راجعلو مخبرو: اسمع وصلني خبر كبير....
عاصي طالعو محرك حاجبو يعني شو هالخبر يلي عندو أكبر من قتل ابنو جنرال... فجلس جنبو أرسلان مخبرو وهو قاعد قبال مدخل ثلاجة الموتى: بتعرف السيارة سيارة الاسعاف الكانت عم تحاول تنقل المغضوبة من عند المقبرة بعد ما صار الطخ علينا طلعت مش تابعة لأي مستشفى!!!!
عاصي عدّل حالو رافع حاجبو ناطق: شو قصدك يعني كانت الشغلة شغلة تهديد مش شغلة قتل... ولا تأكيد على موتو...
أرسلان رفعو كتفو بتردد معقّب على كلامو: بصراحة ما حد عندو علم لإنو الخالد تدخل في الموضوع والشرطة كذلك الأمر بس يلي مش مفهوم عمة أبوي شو مقعدها هناك ووين عيوننا عنها؟!
عاصي ضحك بمرار معلق: ممكن هي ورا يلي صار أو قالت اسبق غيري عليه... بس دام السيارة اخدتها فورًا غير سائلة بابني شو متوقع يعني أكيد في أصابع شبهة عليها لكن ولا دليل واحد يذكر عليها... وهون صعب تتحرك بدون دليل... فنستنى نتايج التشريح بعدها لكل حادث حديث ولكل مقام مقال... بس لو كانت هي صدقني جنت على نفسها وقلبت الكل عدوها لإنو كل المهمين بهالبلد كانوا موجودين ولو جت رصاصة طايشة فيهم تعال خلّص معهم...
أرسلان حرك راسو بمعنى كل شي وارد... ولف وجهو ناطق: يخي عدي وينو مش بكل يلي بصير هون...
عاصي خبى وجهو مخبرو: راح مع حارس أبوه أفهمها لحالك أكيد يا رح يقابل حد إلو أشياء عند أبوه أو العكس بدو يخفي عمايل أبوه بالنهاية هدا بضلو أبوه... فالله أعلم رح يكون أصيل ولا فصيل منشق عنا...
أرسلان بس سمع ردو الأخير ضحك معلق: ههههه الكوميديا السوداء والسياسة عندك دمج فيهم رهيب... وشد على كتفو محاول يغير عليه شوي: ما تقلق إن شاء الله تلات تيام وبنعمل اللازم مع ابنك لكن المهم يا عاصي هلأ نمسك أعصابنا الموضوع تعقد لإنو متل ما حكيت فيه كبار البلد فحركة وحدة رح تقلب كلشي علينا... فتروى وسيطر على أعصابك...
عاصي مسح على وجهو وشعرو بغل ناطق: لك نفسي أحرق الأخضر واليابس هلأ من النار العم تشب جواتي... لا دمعة بتطفيه ولا حتى سكوت بهديه... رح انجن...
أرسلان همسلو: شو قصتك يخي مع بنت الدبش...
عاصي لفلو جاحرو بانفعال محاكيه: شو قصدك لشو بتلمح؟! مش شايف حالنا هلأ...
أرسلان ضحكلو من كرهو يكون كئيب: ما قصدي غير كل خير البنت مش مهديه ع غيرك ما بدها الخالد ولا حتى عيلة الخالد الأمرآ بدها إياها فتخيل ممكن بأي وقت يتخلصوا منها... والدبش مش فارقة عندو عيشتها لإنو متمني تموت من سنين...
عاصي طالعو متعجب من يلي بسمعو فاهم هلأ ليش مش قلقان يرد عليه جدها العاق معلّق: خير ليش بدو إياها تموت... كان رباها مش أحسن من هال**** يلي بعملها تراني أنا مع وضعي مش متحمل اتفهم هالصنف ال***** لو دقيقة...
أرسلان قربو منو موصيه: وطي صوتك... وبلاش الفضايح لإنو فضايحنا ما فيه اسرع منها بالفيح... بعدين يخي على أساس مش عارف عيلة عمران ناس غريبين عجيبين وما فيهم خير لبعضهم... لإنو هدي متعرضة للاغتصاب من ابن عمها يلي مات من كم سنة بجرعة زايدة وكم واحد من شلتو الهمل...
عاصي قشعر بدنو غير مستوعب يلي سمعو ناطق: أرسلان شاللي دراك لك واذكر النبي و~~
أرسلان جحرو بتأنيب وهو عم يقاطعو: ألف صلاة على النبي بس أنا مش جاي اتهبل واحكي بأعراض الناس هدي القصة قلة يلي بعرفها وأنا بعرفها عشان جد مهد... يلي ضبضب المشكلة بسرعة قبل ما عمران يقتلها متل ما قتل بنتو الكبيرة من قبل... وسفروها على برا ع مدرسة خاصة لكن هججت المدرسة وهربت منها... يا رجل بارعة هالبنت بهالهروب وقصص كتير سوت برا متل النصب على الناس الحالتهم زي حالتنا وأحسن كمان... هدي المش عاجبتك معها مصاري اطنان... ومعروفة برا برقصها على التلج قفزها من مناطق عالية بالرسم والنحت والموازييك ولعب الفوتبول وعندها اعمال انباعت بمبالغ... وعندها شركة تصمم ازياء بتشبه كلشي إلا الاواعي المستورة.... أنا بقلك شي ما فيه عليه خلاف... وهي هلأ رجعت مع الناس يلي بحموها... عشانهم هلأ بالبلد...
عاصي تنهد من هالقصة يلي بسمعها محاكيه: يعني شو أفهم من كلامك ليش عم تحكيلي كل هدا عنها...
أرسلان تبسم بخبث مجاوبو: إنتا وفهمك... عمران بقلك خدها حارق كرت الخالد عندك على عملتو العم يلعبها هلأ معك...
عاصي وقف على رجليه مشتاط: أرسلان وحّد ربك إنتا مدرك شاللي عم تحكيه هلأ...
أرسلان وقف قبالو مواجهو: اه مستوعب ليش حابب تدخل مع الخالد ند ليش شو فيه عندك ما رح يضربك فيه غير يا فيك... يا فيك لإنو ما رح يدخّل حد منا... لكن بتزويجك من بنت الدبش إنتا حميت حالك ولفيت حبل المنشقة على رقبتو... معك الليلة بس لإنو الخالد فيها مشغول كتير واعطى عيلتو مهلة هدا الاسبوع فإنتا حر تسبقو بهالخطوة... رقم عمران عندك... وإنتا أدرى كيف تتواصل معو...
ومشي عنو تارك عاصي لا هو داري العصر من المغرب من كتر ما أكل حالو بالتفكير بهالبنت الاسمها شفق واللي قاعدة على سريرها في أبعد غرفة في شقة أخوها... وهي عم تحضر فيلم اجنبي cat woman وبتضحك بشر للرجال الاسمو عاصي الخيّال واللي عرفت عنو أهم المعلومات من صورة رسمتلو إياها بالدقة... ناطقة بدون تفكير: إلى الهلاك...
هدا ما رح يكون أحسن من يلي سرقتهم... إلا رح يكون أسوأ منهم وما رح تتنازل عنو لا لمرتو ولا لغير مرتو المناها تنتقم منها أشد انتقام ع اللي عملتو فيهم... فلفت بملل زاهقة حالها هون... فتحركت مخططة تطلع من البيت وهي بروب النوم المالو علاقة بالبرد ولا بالشوب وسحبت معها شال ومفتاح السيارة طالعة من الشقة بخف البيت "الارشيل" دخلت الاسانسير نازلة على الطابق الأرضي... راكبة بسيارة أخوها ماليد بدون ما تقلو ولا حتى تتطلب أذنو دامو بالشغل... وحركتها وهي عم تغني اغنية لمدلين مطر:
أشغلك وأشغل حياتك وألعب بقلبك لعب
وأقدر اخليك تنسى حتى أهلك لو تحب
مو أنا يا نور عيني ترسم شموخك علي
انا لو قررت آخذ منك أخذ كل شيء
وأقدر اخليك تبكي واقدر اخليك تنسى
قد متزيد بعنادك قسوتي بتزيد أكثر
وكملت لبيت عمها البقولوا عنو عمها بالاسم واللي كان مع قتلها هالقليل الأصل والنخوة... بس جكر فيه هتروح لبيتو كعادتها من بعد ما رجعت من برا كرمال تقابل زارا بنتو وفوقها تنام عندها لتقعد ع قلبو وتجننو لإنو بس يشوفها لازم يقاتلها... ففي أحلى من هيك طريقة بمص دمو ع الهادي ... فضحكت بشيطنة وهي مش فارق عندها شي ولا عارفة شاللي برتسم من وراها... وهي بطريقها لبيت عمها اللعين مناظرة حراسو البتضل كل ما تشوفهم تعلق عليهم بسرها ولا بالعلن "البسمع بفزّع رئيس بلد ما هو بدو هالقل حماية" وزمرتلهم يفتحولها... وفتحت الشباك راميتلهم كلام: مش ملاقين تشتغلوا غير عند هالـ*******...
ودخلت لجوا ماشية مسافة متين متر لحد ما وصلت قصرو... مزمرة بقوة قبل ما تنزل من السيارة وهي عم تسحب شالها ومفتاح سيارة أخوها طالعة من السيارة... مقلدة cat woman بمشيها على الدرج وهي بتغني: قال بسوقوها الشرف وهما ابعد ما يكونوا عنو... وتعيد وتزيد فيها... عابرة من الباب وكالة بدون بواب وطلعت الدرج مكملة لغرقة زارا العم تلعب فيديو جيم والدنيا ظلام حواليها ومركبة سماعات على إدنيها... فبسرعة دقت على كتفها غير منخضة منها مأشرتلها تقعد جنبها لتلعب... فسحبت الإيد التانية تلعب معها وهما سامعين ع فجأة صوت زخات المطر الممزوج بالرعد والبرق مواصلين لعبهم سوى وكل وحدة منهم ما بتحاكي التانية بكلمة لكن يا بشتمو يا بهينو الرجال والمال والعالم كلو وسلاف أخوها الملعون معهم... وكأنو هيك بنتقموا من العالم مش من أنفسهم...
وشو هالنمط الحياة العم يعيشوه ما بشبه بأي شكل من الأشكال نمط حياة بنات الخيّال الاجتمعوا في الصالون حوالين الجد الوضعو مش تمام وعم يرجف من القشعريرة مع تغير الجو وتساقط زخات المطر المختلطة بتربة الأرض معطية للجو خنقة وكتمة فوق كتمتو... فيطالع الجد ببناتو وأحفادو الجالسين حواليه من بعد ما صلوا المغرب وهو حاسس بأي لحظة ممكن يودّع... لا معزين عندهم ولا حد سائل فيهم وكأنهم اقتطعوا من العالم وانزوا بنفسهم هون في الغرفة المشغلة فيها صوبة الحطب... وريحة خبز صوبة الحطب والخضرة المشوية عليها مع ريحة الشاي والمريمية والزيت والزيتون واللبنة والبيض البلدي والمناقيش فايحة فيح في أنف كل حد قاعد بالغرفة ولا بريتها وهو عم يقرأ قرآن ولا يسبح ذاكر ربو بسرو متل العمة أمل والعمة وفاء في حين أمينة وسهر وكوثر مستلمين تحضير الأكل البلدي البسيط الطلبو الجد من حنيتو لبساطتو الربتو عليها أمو المرحومة... أما العمة نداء وجيهان غرقانين بالنوم من بعد ما طلعت جودي من عندهم من تعبهم من يلي عملوه معها ومن جهدهم ليحافظوا على كبرباءهم العم ينهار جواتهم ما يبان قدامها وقدام الكل... في حين رنيم مالها خلق حد من شعورها هي ورا موت أبوها رغم الخوف الكبير العيّشها فيه قبل ما يوقع قدامها ع الدرج اللعين يلي ببيتهم الكبرت فيه... فتتقوقع على نفسها بجنب أريام الخجلانة تنزل من وجود جبر معهم رغم معرفتهم جدهم تحت... فحافظوا ع وجودهم بعيد عن جدهم شامخ الحاسس بقشعريرة جسمو وهو عم يحاول يركز مع صوت ابنو جواد وحفيدو جبر العم يردوا على أي مكالمة عم تصلهم: شكر الله سعيكم...
: بصلو بإذن الله ما تقلقوا...
إلا بصوت رنة الجرس الما كان يوقف لنص ساعة على بعضها من الأكل العم يصلهم كموآزة للجد متل عاداتهم القديمة من طرف عيلة الدبش والغواني...
فتتحرك الخدامة علا ولا الخدامة رولا ملاحقين ليفتحوا الباب مستقبلين شو واصلهم من أهل البلد... إلا بصوت آدان العشا... فتنهد الجد داعي ربو بسرو "اللهمَّ اغفِرْ لي خطيئَتي وجَهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلمُ به مني، اللهمَّ اغفرْ لي خطَئي وعَمْدي، وهَزْلي وجِدِّي، وكلُّ ذلك عندي، اللهمَّ اغفرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنت المقدِّمُ وأنت المؤخِّرُ، وأنت على كلِّ شيء قديرٌ" فحاول يتحرك الجد ليقوم يصلي لكنو ما قدر يتحرك لو شي بسيط فبقي مكانو عاجز يتكلم... وفاقد حفيداتو البنات الواضح إنهم فوق... منزويات.... وحقهم لكن وين نص انصيص ومعلقة مستوحش صوتهم حواليه... فنطق بتعب: أمـيـنـة ويـن أحـفـادي؟!
أمينة جفلت مكانها غير قادرة تقلو كنتك وولادها وحتى حفيدتك المطقعة في بيت ابنك قاعدين مع بنت دهب بس خافت تجلطو بتذكيرو برجوع كنتهم اللي متوقعة عارف عنو "لرجوعها"... فما عرفت ترد بحرف لكن العمة سهر ردت عليه بدالها: عند جوري يابا... بس إذا بدك إياهم هلأ بجيبهم لعندك برجليي...
الجد هز راسو... فبسرعة قامت العمة سهر وهي عم تغطي شعرها ملبية طلبو: من عيوني يابا....
وطلعت من عندهم وهي غير سامعة رضا أبوها عليها... وتحركت ماشية وهي حاسة نفسها تتنفس بعيد عنهم... فمشيت لبيت أخوها وهي حاسة الحياة ما رح ترحم فيهم هدول الأيام... وهالشي من قلبها العم ينبضها والأحلام المزعجة العم تحلم فيها هي وأمينة وحتى كوثر الكتومة... فتبلل حالها بالمطر مش فارق عندها شي قد ما هو هاممها تبكي بدون ما حد يشوفها ولا يحس فيها فبكت لحد ما شبعت وهي عم تسمع صوت آدان صلاة العشا داعيتو ومناجيتو من قلبها بحرة وهي عم تمشي لبيت أخوها " يا رب رحمتك بس" "يا رب لطفك" "اعفينا يا الله من يلي جاي واحفظلنا ولادنا ورجالنا" وعبرت من الباب الشبه مطبوق غير سامعة صوت لأي حد بالطابق الأول فتوقعت هما بالطابق التاني لكن مع شكلها وحالتها ما حبت تدخل الطابق التاني منادية على ماجدة: مــاجــدة!!!!
يــا مــاجــدة!!!
إلا بصوت آخر حد بتفكر تسمعو على سمعها برد عليها: اه أخت سهر بدك شي عشان ماجدة فوق عم ترتب بعض الأشياء بغرفة مرت ابنكم....
العمة سهر بلعت ريقها لافة على الست سمية العم تمشي لعندها طالعة من باب المطبخ... فردتلها برجفة من البرد الحاسة فيه: بس خلي إميرال ولا عليكي أمر تجيب ولادها عشان أبوي طلب شوفتهم... وجت بدها تلف لكن الست سمية استوقفتها: خليكي شوي لتدفي بلاش تاكلي برد...
العمة سهر تنهدت مجاوبتها: العيا بشغل "بلْهي عن الزعل" يا ست سمية... ولفت طالعة من عندها وهي ناسية كلامها لأبوها إنها هتجيبهم لعندو دام ما فيها تدخل جناح جودي وهي بحالتها اليرثى لها... فكملت بطريقها لبيت أبوها دامها عملت يلي عليها وهي حاسة بخنقة صعب وصفها لأي حد لكن الست سمية حست فيها فلفت رادة للمطبخ ساحبة كاسة النعنع معها طالعة لغرفة جوري محل ما الكل مجتمع.... وصوت الأطفال واصل لبرا مع كلام جوري المنفعل وهي ولا همه دارين عن موت جنرال متل باقي الأهل من انشغالهم بحالهم ومن تخباية رجالهم عنهم: وعينك ما تشوفي إلا النور بس سمعت أمي بتقلي يلا قريبّا بتتجوزي وبصيرلك ولاد وبتلتهي فيهم... يا الله لحظتها انمغصت شو اتجوز ولا كمان خلّف... مش قادرة اتقبلها بجد جوجو شو كان شعورك بالزواج وإنتي كنتي أصغر من عمرنا هلأ؟
الست سمية تبسمت ع ردها وهي عم تفتح الباب المسكر للنص وحريصة كل الحرص خوف ما تطب بالأطفال وتحرقهم من سخونة مية النعنع محذرتهم: ولاد انتبهوا...
ورغم تنبيهها لإلهم العنيدة أم راس يابس بندق السنجاب ركضت لعندها خايفة من جابر البدو يلعّبها بالغصب وهي ما بدها فترفعلو حواجبها مكشرة بوجهو بس هو عبس مش عم يفهم فتأشر بأصابعها بدون ما تنطق بكلمة وتمتم بعصبية... فضحكت عليها إميرال القاعدة على السرير مقابل لجوري المتربعة على رجليها ولجودي المميلة حالها وهي قاعدة معاكستهم: هههههه ساندي هدي لذيذة رح تاكل قلب الجد شامخ كتير...
إلا بتعليق الست سمية الغيرت دفة الموضوع الكانوا عم يتكلموا فيه: بالزبط ودامو صار هون ما بعرف من متى طلب يشوف أحفادو هلأ شفت عمتك سهر طلبت قلك تجيبي الولاد للجد...
جوري بسرعة فطت من مكانها بمجرد ما سمعت جدها راد معلقة: هلأ بنروح بس غريب ما رح يروح للجامع يصلي العشا لإنو من كم دقيقة آدن... ليكون تعبان... وبسرعة نزلت عن السرير هي وإميرال معجلات حالهم بدهم يروحوا لعند الجد وهما عم يغطوا شعورهم وعم يقولوا لجابر وضرغام: جيبوا البوتات لنلبسكم إياها...
:بسرعة جدو وصل...
ضرغام المسؤول دخّل رجلو بالبوت بدون ما حد يساعدو عكس جابر الدمو بارد فبسرعة إميرال سحبتو من إيدو وهي مش منتبهة على نظرات الست سمية لجودي العم تسألها تروح معهم من نظرات عيونها وحركات حواجبها فهزتلها راسها بمعنى تسهلي... فبسرعة سحبت لفتها الرمتها على مقعد غرفة جوري مغطية شعرها وركض حملت ساندي معها راكضة وراهم للي سبقوها لبرا طالبة منهم: استنوا جاي معكم...
جوري شهقت: اهئ what!
جودي ردت بكل صدق: شو شو... بدي روح معكم هدا حقي...
جوري ما بتعرف ليه بس سمعت ردها انفجرت ضحك: ههههههههههههه صايرة تعرفي بالحقوق...

يتبع ,,,,

👇👇👇


تعليقات
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -