بداية

رواية سجير الانتقام -36

رواية سجير الانتقام - غرام

رواية سجير الانتقام -36

شفق حست عليه مالو شي فمسحت عليه كأنو طفل صغير بين إيديها هامستلو باللي عم تفكر فيه: أنا بدي يكون عندي نونو صغير... صح حلو أكون أم...
عاصي لا إراديًا بس سمع كلامها وهو بين النوم واليقظة بكى... حاسس روحو رح تطلع منو... فبكى بين إيديها غير حاسس بحالو ولا فيها يلي مسحت عليه وحنت عليه متأثرة معو لدرجة رفضت تقوم من عندو وغفت جنبو وهي شادة عليه كأنو مسؤول منها مش العكس... غير مدركة مدى وجع زوجها السرجوه هو وطلال وبقية الرجال قبل ما يرد بالسيارة الكانت عم تستنى فيه مع طلال الوصلو لعند البيت ليكمّل محلو يحل ويربط في أمور حماية العيلة يلي انحلت عتمتها بشوفة الجد وكنعان وعبد العزيز لكن لا جميل معهم ولا حتى أرسلان...
ومن الطبيعي ما يطلع جميل فورًا كحركة فرك إدن لجميل بضربة من الخالد كانتقام لعاصي من ديدي واللي هيرثها الأخ هدا "جميل" في حالة لو عاش...
بينما أرسلان موضوعو اخد منحنى آخر كرمال يدلو "يطلّع" باللي عندو قبل ما يغادر من عندهم... وكأنو حياة الناس اللعب فيها سهل... والعفو عنهم بمحي مدى جورهم معهم... وكرم منهم حتى يتم إخلاء سبيلهم بدل ما يكملوا معهم بفرط سيطرتهم عليهم... ولازم بالمقابل الناس يكونوا رضيانين ومبسوطين بتسريحهم وفق توقعهم...
لكن أرسلان ما رح يكون ممنون ولا حتى شاكر للي عملوه فيه... لإنو ما برضى بالهوان والمسايرة... ما برضى بالخضوع وإن جاروا فيه محتفظ بصمتو وهو عارف صمتو هلأ مش ضعف إلا دعم للي رح يعملو من خلف الكواليس... فيمسح ع وجهو وهو مقهور ومذهول من اللحظة النظرولو فيها رجال الشرطة بنظرة مريبة وهما عم يحاكوه بنبرة طاغية: بسرعة إيديك....
قبل ما يستوعب شي لقى خطبة ع بطنو وبسرعة تنين مسكوه ومكلبشينو وهما عم يحاكوه بتهديد ع اللي لقوه ببيتو دام يلي صار مرتسم عليه من قبل معهم ومشوا فيه بالوقت الكانوا فيه عم ينقلوا مرتو مع بقية الرجال الانقتلوا معها ناحية السيارات المخصصة لنقل الجثث للمشرحة وهو غير شايف ولا معطي بال للي متجمعين حوالين بيتو من أهلو ومعارفو ورفع راسو الباين عليه الصدمة لحظة ما سمع صوت استياء عاصي: ايش فيه ليه مكلبشين أبو جواد؟
إلا بصوت مهد المنفعل: جنيتو تاخدوه هيك كأنو المتهم...
المحقق ردلهم: أخلوا المكان وخلونا نشوف بسرعة شغلنا...
أرسلان عاجز يطالع وجوههم من الغل العم يكبر جواتو... من وين هدي الشنطة المليانة دهب ومخدرات الجت في بيتو واللي أثناء التفتيش دلهم الكلب ع المخزن الخلفي للبيت المدخلو من الباب الوراني... معقول لارين هي سمحتلهم يكونوا ببيتو...
هو يصير معاه هيك شي... وهو مانو عامل اشي... عقلو ليش مش عم ينفعل ويتصرف بطيش متل بقية الناس البتصير معهم انفعالات اعتراض وصريخ... هو ليش بس مقضيها جمود وعيون عم تتحرك بس ما عم تطالع شي غير ماضيه... مستصغر نفسو وثقتو وأمانو بكل يلي حواليه...
فيحبس نفسو غير متفاعل وحاسس بصلابة مخيفة ما بتشبه حسو الكوميدي... وهو عم يسمع تهامس الشرطين وردودهم ع المخاشير "الهواتف" يلي معهم....
: علم...
: صعب هلأ...
فيسكت متصبر ليشوف آخرة هالمشوار وين رح يروحوا فيه وهو عم يراجع ذكرياتو مع لورين الكانت عم تخليه يرتاب منها لكن براءتها وعزلتها عن الناس كانت تخليه يكذّب نفسو لطالما ما حد بدخل عليها لكنها كانت تضلها خايفة ومرتابة غير فاهم مالها... لكنو على الأقل حاول يعلل ويأول سبب خوفها جو أبوها وأمها التعبان الكانت عايشة فيه... فحاول يعطيها الأمان... لحد ما اكتشف هو باقي مدخّل الدب لكرمو من لما تزوجها وسمحلها تنقل اغراضها من بيت أهلها وهو حمللها إياهم غير مفكر فيها بلاوي زرقا يلي لمحهم فيها لحظة ما فتحوا الشنطة الكبيرة قدامو ملاقين أسلحة صغيرة الحجم مخدرات بكميات كبيرة حبوب وبودرة شم وذهب والألماس وجوازات سفر مزورة...
مين بصدّق بيتو هو يحتوي بهيك شي...
مين بصدّق بيتو هو ما بعرف شو فيه ومأمن بنت يعقوب المجرم وبلقيس الفاسدة عليه ووصلت فيه المواصل كرمال يصونها يجازف بسمعتو الشخصية والمهنية معها واللي راح تنهار لو اتهم هو متآمر مع أبو مرتو قبل ما ينقتل من عمة أبوه ديدي... ولا حتى يتهم بالتعامل مع بلقيس ولا حتى مع ديدي نفسها...
فهو يقلق باللي انقتلوا كرمال حمايتو هو ومرتو الخانت ثقتو... ولا يقلق باللي رح يلبسو...
فيغوص جواتو حاير باللي وصلو من لما دخلوه غرفة التحقيقات بعد ما أخدوا بصماتو وصوروه كأنو جاهز يتحمل كل التهم يلي صارو... مبتلش مع المحقق المتسلط عليه وهو غير متبّع بكل دقة باللي بحكيه معو: عامل حالك مش عارف موتها هي وعشيقها بجرعة زيادة بالمخدرات النوعها من النوع يلي لقيناه ببيتك... إنتا بتعرف الكمية يلي لقيناها ببيتك كم كميتها وقيمتها... ولا الدهب والمجرهرات الموجودة معهم واللي يقدر بما يقارب مليون دينار... وغير الاسلحة والجوازات المزورة يلي طلعنا عم ندور ع صحابها واللي بعض اسماءهم كانوا واردين بقضية ابن عمك قبل ما تختفي مرتو... مع مين عم تلعب ع عيلتك اصحك تنكر إنها مش إلك وهي عليها بصماتك!!!!
أرسلان يطالعو ببرود مخوّف المحقق... الهزلو راسو متعجب من صمتو ونظرات عيونو البتخليه يحتار هو مجرم محترف ولا أقطع من هيك... موضحلو: شوف علي أنا بقدّر إنو المصاري صارت بهالوقت غاية وكل من هب ودب بدو يصلها بأي طريقة حلال ولا حرام... هدي مش مشكلتنا لطالما ما وصلنا شي بهدد خطر وأمن الدولة... إنتا عارف هدا كم رح يدمر بالبلد شنطة بهالكبر فيها مخدرات شو بتسوي... ولسا عم نفحص الدهب والمجوهرات والاسلحة كرمال نشوف مسروقين ولا تم قتل حد فيهم... فيعني سهّل الطريق ع حالك صارلنا هون أربع ساعات واحنا شغالين ع تقيل...
أرسلان ردلو بجمود شل فيه المحقق: بدي صلي الفجر...
ضحك المحقق معلق وهو عم يحك راسو: معك حق تصلي بعد ما عملت السبعة وذمتها ما تنسى تدعي ربنا بمعجزة يطلعك منها هدا لو معاك وضو... بنصحك تتيمم لإنو طلعة من هون ما فيه...
أرسلان ما جاوبو ولا تفاعل معاه بالكلام... وهو مش مفكر بولا شي... مخو مقفّل وقلبو ما فيه ذرة مشاعر... وجسمو حي يرزق لكنو فيه ثبات مخيف من رب العالمين من شعورو هو ما ساوى شي وربي "تربى" الحق منتصر وسلطان على راس الظالمين والطغاة... وما بدو مين يشاركو الحمل ولا الهم... ولا حتى قلقان لا بنفسو ولا بمستقبلو ولا بأهلو ولا بعيلتو... فأعطاه المحقق مجال يقضي الفجر وهو عليه شي يسير من دم لارين غير المنتبه عليه فواصل بصلاتو دامو ما زال محافظ ع وضوه من ساعات طويلة وبهت المحقق لما لقاه مكمل بعد فرض الفجر مصلي ركعتين تانيات... فاستوقفوا: هاي هلأ تذكرت تصلي وتعبد ربك... بكفي قوم... الله غني عنك وعن صلاتك... يلي بخاف الله بعترف بشو عمل مش بضلو ساكت كأنو غلبان...
أرسلان لفلو وجهو مخبرو: بدي محامي...
المحقق ضحك بوجهو مستتفه كلامو: خلي المحامي ع جنب وقوللي كيف بالله مرتك قتلت وما في مدخل لعندها والشهود يلي بمكان مسرح الجريمة قالوا شافوك فتحت الباب عليها بالمفتاح... فهمني إياها بالله...
أرسلان طالعو باستصغار: فكرك يعني كيف؟! أنا نفسي ما بعرف بدك اشتغل شغلكم يعني...
المحقق شخر بسخرية ع كلامو مخبرو: ادعي ربك ما يكونلك دخل لسا بالتهم الموجهة تجاه أهلك عشان الجمود والطهارة الممثلها علي تنهار وتصير بدك تبوس رجلينا لنسمعك... فاختصرها علينا لإنو حتى اسم عيلتك ونفوذها ما رح يفدوك هلأ لإنو كلو غرقان...
أرسلان مش مستوعب حاسس حالو مغيب وكأنو بحضر فيلم لكن هو صار ضحية فيه... فمسح ع وجهو لحظة ما سمع صوت فتحة الباب لامح وجه محقق تاني عم يحرك حواجبو للمحقق القاعد معو ليطلع من عندو... وبهت بس لمح حد داخل عندو ليخلي سبيلو ويطلع مع المحامي الما بعرف من وين اجالو أصلًا بعد ما اعتذرلو المحقق: إنتا عارف الشغل شغل~~~~~~ سلملي ع جدك~~~~ حظك من الله مالك بصمات عليهم من جوا... لإنو عليهم بصمات يعقوب حماك المحفوظة عنا...
فغادر المكان المخيف يلي كان فيه لامح أبوه عم يستناه جنب السيارة فمشي لعندو باكي ع كتفو بصمت فضمو أبوه معزيه: البقاء لله كلنا لله وكلنا إلها... الأم وولاد بذمة الله...
أرسلان ع شو يواسي ع حالو ع اسمو وشرفو الكادوا يروحوا ولا ع المكان الوصلو كرمال ينصر قضية عمو جابر... فرفع أرسلان راسو ماسح دموعو مخبر أبوه: خلينا نرد للبيت...
العم جواد ما قدر ينطق بحرف فركب معو السيارة الكان أبوه مشغل فيها إذاعة قرآنية تهدي نفوسهم وهما راجعين لبيت العيلة الما كان مبين عليه متعرض للتفتيش من ترجيع كلشي مكانو بفضل الخدم الاجوا يساعدوهم... فبسرعة أرسلان بعد عن إبوه سابقو لغرفة جدو وهو رح ينهار إذا ما تكلم معو هلأ ففتح الباب ماشي لعند جدو المتمدد ع سريرو عاجز ينام... محاكيه: جدي ليش؟
الجد أشرلو يجي جنبو وهو عم يطلب منو والتعب باين عليه: نام بالأول ولتصحى رح نتكلم...
أرسلان ردلو بشي غير متوقع: هلأ فهمت عمي كنعان ليش فضّل برا ع هون... هلأ فهمت احنا نصيبنا مع يلي زينا وأقطع... احنا شاللي عاملينو لنصل لهون...
الجد ردلو بهدوء: ما تقلق هتعرف بس هلأ ارتاح...
أرسلان ما قدر يسلّم بسهولة... فسحب حالو من عندو طالع لبرا إلا لمح عبد العزيز جاي... وقبل ما يتكلم بكلمة سحبو من إيدو لامح جدو طالع يدور عليه قبل ما يعمل شي مجنون.... فتنفس براحة بس شاف عبد العزيز معو مخبرو: جدي تعال ع مكتبك...
الجد بدون ما يسكّر الباب مشي معهم لمكتبو لامح كنعان ابنو وسطام زوج بنتو قاعدين مع بعض... فدخل وراهم طابق الباب وراه دام ابنو جواد العبر من الباب رفض يكمل لعندهم من حبو يكون بعيد عن سواد عيلتو وعبر لأحدى الغرف يناملو وهو غير مفكر باللي عم يدور بمكتب أبوه النطق مستعجلهم لأول مرة يتكلموا: شو مالكم سكتوا كملوا من محل ما وقفتوا...
سطام ردلو: واضح الأمزجة عم تلعب معنا... يلي طلعنا منها ممكن يرجعنا... وممكن أهون الشرور تتركوا البلد وتلاقوا دبرة لملككم هون...
الجد شامخ جلس ع المقاعد المجانبية لمكتبو معطيه من الآخر: سطام انا سنين حاربت باللغة يلي ما رح تضرني عشان ما اترك هالبلد متل باقي الأهل... وما تتوقع لما وصلت لهون بدي اترك... بعدين ما تنسى إذا وقعنا الكل هيوقع... بينهم الأمرآ لإنهم لولا كم عيلة ما مسكوا... وإنتا عارف نشر الحقائق بترعب العقول والقلوب... وبصراحة أنا مع يلي قالو زاجل... واللي أنا بآمن فيه دق الاعداء بين بعضهم ونعمل تغيير أولويات... صدقني المخاسر يلي وصلناها والله ع أقل تقدير تراهم باللعب مش سهلين وأنا عارف وشايف... ولما حضراتكم دخلتو الخالد بدلتوا أسياد بأسياد... وأنا سكتت لتشوفوا لعبكم مش بالمكان الصح...
عبد العزيز ردلو بحرقة: جدي بسكوتك دخلتنا الحيط... كان مفترض تكشف عن عيوبنا... ما هي ما رح تخرب قد ما خربت... إذا ولادكم خسرتوهم شو ضل... مال حرام ولاد حرام ملك حرام ظلم واجرام بالناس... يعني شو ضل... سنين عم ندق بدهب بالأخير طلع العيب فينا وعدونا منا وفينا... يعني سكتت لشو من شان شو... لتحمينا ولا كرمال شو... انا بس بدي أفهم... بتعرف انا بنيت حياة ع كذبة.... تزوجت وخلفت وحاولت احفظ سمعتنا وكرامتنا وخايف متربص من دهب عليكم... واتاري جاسر بدو ينتقم عشان الماضي... ياما العمة ديدي قالت مشكلتنا مين يحكم... شو صار لو قعدنا مع دهب... وقلنا واحد تنين تلاتة وحلوا من الآخر...
الجد طالعو ببرود مجاوبو: متل ما كانوا يقولوا أهل زمان تمي مغلوق وقلبي صندوق وربي من فوق برد الحقوق بعدين ناسي ما في أبو اصبع بالنص... جاسر مريض وحاقد ع تقيل لإنو لا حكم ولا مسك وكان إيد أبوي وأبوه... وطلع بالأخير متل المولة بلا حمص... شاللي بدو يهديه... وصار كل طرف بدي يكسب يقوم يغني علينا... مفكرو إنتو حد طبيعي عثمان دهب ما خلّص من شرو... وجاراه وهو مناه يخلص منو لكنو خاف الناس تصير تاكل فيهم... وأصلًا أقلك إياها من الآخر لو ما تدخلت تاخد مرتك من مزرعة أهلها لحظتها كان ابن خالتها اخدهـ~
عبد العزيز قاطعو: قصدك ابننا لليش ابن خالتها... ع طاري ذكر خالتها... شو الوضع... انا قعدت سنين قالب بقصة الأراضي وأوجّع راسي وراس عاصي وعمي كنعان ومعارفنا يلي ساعدوك باللي بدك إياه بالأخير هي مع زاجل وأهلنا... جدي والله اقلقتنا... يخي صرت شك بعقلي يلي حاملو سنين عايشين ع سردية عيلة دهب اعداءنا... ولازم نتوحد ونحمي حالنا... شوف شو صار فينا وبناتهم... شوف عمي كنعان كيف عيلة دهب تعاملوا معو الحمدلله يلي جت ع هيك... كل هدا عشان لعب أبوك وجدتي أم أمي يلي ما بعرف عنها شي وكأنها سدة بردة... رد اعتبار بلغة جاسر قليل المربى... طيب جاسر فهمنا ليش بعادينا وعثمان دهب شو وضعو قلنا...
الجد شامخ جاوبو ببساطة: عمل متل ما عملت قبل بالدور يلي انفرض عليه ليحمي عيلتو لك لولا جاسر عليه كان يلي تعب عليه راح لغيرو... احنا غابة... بتحكي عن سنين السيطرة والدم... الدولة بعد الانقلابات والثورات بتخوّف صارت... ع الحالتين بتخوّف لكن تخاف وإنتا عندك شي ولا تخاف وإنتا ما عندك شي... كنا ندفع من تعب عرقنا نسبة لعيلة الأمرآ وحاشيتو بس كفة بلا... هلأ بنعمة مع هدا الملك... إنتا بتحكي عن ماضي جابكم وآواكم... فكركم هدا ما بنفع قبل... هيّك شفت الخالد وين وداك... السياسة شي والأخلاق شي... الدولة شي والعيلة شي... المصلحة العامة أهم من الحقيقة المرة لإنها لو انحكت هتفتح كتير وتعمل تفسيخ مجتمعي... التاريخ حذفنا منو الحقائق عشان في ناس بتحب تلعب فتن... بدك حقيقة بدك شرف الخصومة بس ما فيه عنا شرف خصومة إلا عداء تام... وبصراحة من خوفنا ع مستقبلكم طمسنا هدا الجزء الأسود كرمال نعمل استقرار وما تحملوا احقاد الماضي... ولا بدك يعني نترك الناس تدق "تطق" ببعضها عشان السياسة الخارجية للدولة... اتوقع هيك اعطيتك كلشي... فأرجو هدي الزوبعة ما تدخلوا فيها تراني عشت يلي أسوأ من هيك... فاتركوا العيل البدها تدبح حالها ع السلطة تخلّص معهم... واحنا بس نشوف... لكن لساعة الضرر علينا الكلام بتغير... بس مش من هلأ... وبخصوص يلي فقدناهم "قصدو موتاهم" هاليومين... اليوم رح يكون دفنهم كلهم... وبلع ريقو مواصل بكلامو... الدولة مزدوجة بمعاييرها مرة قانون ومرة نفوذ... دام الخالد قال بدو يسد الموضوع رح يسدوا كلو وبعتلنا رسالة جثة جنرال ورجال عاصي ما حد طب فيهم وحتى جثة بدران ما رح يتم اخراجها من قبرها... وبخصوص جميل ريحتو فاحت خلو صحاب الشأن تخلّص معو... فاليوم خلونا نكون ثابتين كرمال ندفن موتانا بعدها لكل حادث حديث...
كنعان مسح ع وجهو سائلو: طيب وزاجل شو وضعو معنا؟!
الجد خبرو الحقيقة بكل برود: هو بغنى عن اسمنا وورثتو أخدها... ولو بدو يدخل بيننا هيدخل بس هو مش راغب... وحضرتو دخلنا بحرب اعصاب... فتطمن هو لا بحاجة ينعرف عنو هو ابن ابوي ولا حتى بكون ابن زوج أمو يلي بكون ضرغام أخوك دامو استعجل ليتزوج جميلة وهو مش عارف عن حملها من أبوي بس كرمال يحميها من جنون ابوي ورجالو من لعب أختي فيها واللي هي أصلًا كمان كانت ورا زواجو منها ملعونة هي وأبوي...
أرسلان رفع أصابعو بأعجاب مزدري فيه عيلتو من شعورو بالسخرية عليهم ناطق: حقيقة عيلة ما شاء الله عنها سجل حافل عندها... بدي عيب "أعيب" مين ولا مين... أقول عمي جابر انقتل من دهب ولا من مين... حاسسكم رموز عم بتحكوا...
الجد ضحك بمرار: هه جيت بآخرة القصة أقعد أشوف...
أرسلان رفع حواجبو: بكفي يلي عرفتو ومالي نفس أعرف أكتر من هيك... رضيت بالهم واتاري الهم لابسنا... اللهم عفوك وسترك والجنة... ما راحت إلا ع عاصي... ومرتي شي واحد مصبرني ع اللي صار فيها فكرة إنها دامها هي بنت أمها بلقيس وأبوها يعقوب المنيح يلي عاشت لهلأ...
عبد العزيز هزلو راسو بايجاب مكمل على كلامو: صحيح لإنو عمي جميل دام بدو يمسك بعد العنكبة لازم يكتم حس كل حد رح يعرقل طريقو وتحت تغطية وموافقة الخالد لينتقم ع مشيك مع عاصي واحنا معكم لزواجو من بيت جاثم... خلونا نجهز حالنا لليوم بعدها بحلها ألف حلال...
فهز راسو بتأييد لينفضوا من مكانهم كرمال يقوموا يواجهوا يومهم الصعب وهما غير متابعين ع عيون أم عبد العزيز المرتعبة ع خايفة من ابنها يلي متأكدة هو عرف شي مش بس عن زاجل إلا ابعد من هيك بكتير وهالخوف هدا موقّف قلبها ومخليها تحاول ترتب ببيتها مع الخدم وجوري وأريام وجيهان ورنيم والعمة سهر والعمة أمل كرمال يعاونوها بتخليص البيت المقلوب قلب بعد ترتيب بيت الجد والعمة كوثر يلي ما فيهم قطع كتير واثاث كتير بكل زاوية متل بيتها... وهي حاسة ماضيها رح يفيح... شو ذنبها بفساد أمها يلي مش بس خانت إلا سرقت أبوها ورمتها هي بميتم للمسيحية وما كانت تعرف شي عن الدين لكن رحمها الجد شامخ لما اخدها وخلاها عند ناس أصحاب ذمة وضمير ليحافظوا عليها ويرعوها دام لا أب قبل فيها ولا حتى أم قلقت فيها لإنها لحقت الفن والشهرة والبيوت الهوى الفتحتها... مسقطة معها جميلة الكانت جميلة بشكل ساحر للألباب من عيونها العسلية الكبيرة وذكاءها الفذ القدرت عن طريقو أمها ليالي الشوق تنسجلها عليه عالم مثالي من التحرر الكانت جميلة درباس عم تبحث عنو من حبها لفرنسا وأفكارها التحررية واللي كانت مستعدة تعمل أي شي لتعيش فيها لكن بدون ما تلجأ للمشى الحرام رغم الولاد والرجال الكانوا من قريب ولا من بعيد يجوا كرمال يشوفوها وهي ما تعبّر أي حد مستعد يغنيها بثراءو لو سلمتو حالها لو ليلة وحدة... لكنها هي ترفض مو لحرمتو الشرعية إلا لإنها متأثرة بالفكر الغربي وللمرأة حرية القرار... ومن أجل هالشي كم كانت تنزعج من المكان والجهل الموجود فيه وكانت مفكرة بهروبها لبرا البلد مع جماعة أمها بعيد عن هوس خالها فيها وغيرة مرت خالها منها ومحاولة تملك الرجال لإلها بشكل ملح... كرمال تعيش كيف بتحب وتحصل ع اللي بستحقها...
لتكتشف بالأخير هي هربت من وساخة بسيطة لوساخة أكبر مستغلين جمال جسمها وجمال صوتها الكان حزين لجذب الرجال الكانت تمر عليهم من رجل لرجل بعد الجد ضرغام بفضل العمة ديدي كانتقام من أبوها وصولًا لضرغام حفيدو يلي حماها وتزوجها كرمال يمتص غضب جاسر واللي كان لازم تكون جميلة من نصيبو... لكن الجد حظى فيها بعد ما وعدو رح يرجعها للبلد بس يلاقيها لكنو لحظة ما شافها نفس شكل أم العنكبة واللي بتكون خالتها يلي خطفها من أهلها وتملكها بزواج غير حقيقي ما استمر كتير من غيرتو عليها وقتلها مريح حالو منها لكنو ما زال عايش ع ذكرى جمالها وقوتها لكنو الزمن أكرمو ببنت أختها لتملي وحشة روحو مستحوذ عليها رافض يعطيها لأي حد... لكنو لما دخل المستشفى بنتو ديدي المتملكة مرتتها لغيرو قبل ما يردلها وتهربها لضرغام... يلي دخل بعداء بينو وبين جاسر من ورا الجد...
وانتهت القصة بموت الجد أبو شامخ وقتل ضرغام زوجها ع إيد جاسر دهب عشان جميلة وابنها... وضلت ديدي الوحيدة بالغربة تاكل بحالها لإنو الكل فضّل جميلة عليها حتى وهمه بآخر عمرهم...
فكم كان كرهها للجد وعمة زوجها الست ديدي لا يقارن بكرهها بأمها ليالي الشوق الكان نفسها تفهم ليه حبت الجد ضرغام وفضلتو ع أبوها الكان أحن وأجمل وأطيب بمليون مرة من القائد ضرغام المتملك يلي بأول شوفتها لإلو
ارتعبت منو وتمنت لو ما شافتو ولا حتى عرف عن ذكاءها الفذ الاستغلو خير استغلال بالمخبرات المحلية مانع الوصول لإلها... ورحمة من الله لما العم شامخ كان المخ المدبر بقصة زواجها من ابنو ضرغام برمي تلميحات لبنتو سهر الما كانت عارفة عن نمط وطبيعة حياتها لا هي ولا حتى خواتها... وهي من حبها لتحس بالحرية مثلّت الدور ببراعة حاذفة ماضيها وقبلانة باللي انحكى عنها وإن ما كان صح لحدٍ ما... ولله الحمد الأيام جت بصفها لحظة ما قبضت روح الجد ضرغام من هالدنيا مخليتها تحس براحة وإنو فعلًا في الناس بعد موتهم العالم في سلام حقيقي وكأنو العالم بعدهم ما بشبه العالم قبلهم...
فعاشت أيام حلوة مع ضرغام من تفهمو ورجاحة عقلو ومن حب عيلتو إلها... لكن قصة الانجاب ما توفقت فيها من المواد الكانت تلعب فيها فرحمة من الله يلي قدرت تنول منو ولد وبنت... قبل ما يصير اليوم المشؤوم يلي قلب حياتهم قلب...
ومن شدتو عليها ما بتنسى لحظتها كيف طلعت ركض من غرفة نومها وهي حاملة بنتها جوري المنفجرة من البكى ومش راحمة فيهم لا بدها تنام ولا بدها ترضع الحليب ومجهزة حالها لتاخدها على الدكتورة تشوف مالها لكن صوت الرصاص الخلاها تعجّل حالها تشوف شو فيه وهي عم تنادي ع خدامتهم الما عادت من بعدها تشتغل عندهم: ذكرى يـا ذكـرى شـو فـيـ~~~
وقلبها وقف لحظة ما لمحت من شباك بيتهم سيارات فيها زعران معهم رشاشات عم يطخطخوا بالهوى... وعم ينادوا على حماها وهي غير شاعرة بابنها النزل الدرج من ذهولها بصورة جثة زوجها المربوطة بسيارة واحد أزعر منهم وعم يجروا فيه لبيت الجد شامخ... لا محترمين حرمة الموت ولا قلقانين بمشاعر أهلو الرح يشوفوا ابنهم فوق ما هو مخزّق جسمو بالرصاصات... عم يشوفوه مسحول قدامهم بالدم يلي عليه وهم محتارين فيه هل يلي قدامهم ابنهم المهيوب ولا ابنهم المنهان وقت الموت...
منظر تشقعر له الأبدان...
ما قدرت تتخيل عزوتها بهالحياة بعد رب العالمين لإلها هيك الموت يخطفو بدون إشارة ولا تحذير كرمال تعد وتجهز حالها للتعامل مع آثارو قتلو على حياتها وهي وولادها... فتطالع ببنتها العم تبكي بين إيديها لافة وجهها لامحة ابنها العم يطالع جنبها وهي غير حاسة إنو واقف جنبها من قبل هاللحظة... من حم وجع جسمها العم ينزف وزخات الرصاص مستمرة وصوت جعجعة جاسر دهب الما كانت تعرفوا لا بالصوت ولا حتى بالصورة ولا حتى بالاسم قبل عملتو هالسودة معهم....
فنشلت حالها من ذكرياتها المريرة الفقدت فيها زوجها وحملها الما كانت تدري عنو... وكانت خايفة تفقد ابنها الوحيد من اللعبة الوسخة اللعبوها مع أهل زوجها بمساعدة من عمتو اللزم المش ع تواصل معهم دامها اختارت التعري وعالم الأضواء والشهرة والتنصل منهم... ورغم قطع التواصل معها ما رحمتهم...
ولا رحمة زوجها حتى قبل موتو بسنين ببعت جميلة لعندو لإنو ما كان عندها القتل حل لإنها ما كانت هالقد ظالمة وبتتعامل بالقتل كحل للمشاكل...
فكم كان ماضيها مؤلم ومخزي بشكل مخليها تنخضع بدل ما تستقوي بحالها...
الماضي تبعها اتعبها وخلاها منهارة وعايشة رغم ضعفها كرمال ولادها... وقبلت بكنتها بنت جاسر وهي عارفة وضعها الما قبلت بينها وبين حالها تفكر فيه... وكملت بتمثيليتها الجاهلة باللي بصير لدرجة ابرعت بالدور وصار عندها نمط شخصية... فحنّت وتعاطفت مع كنتها... لكن بس هربت وضرت بابنها... كرهتها... ما كفّى أبوها يلي سواه بزوجها... بدو يكمّل عليها بتعذيب ابنها... فتمنت بعدها تزوج ابنها غيرها... بس لتخليه قريب منها وتقر عينها فيه... بس ما قدرت وهالشي خلاها تكره بنت دهب كتير لإنها خلت ابنها يدخل ممشى الموت كرمال يردها هي واللي كانت حامل فيه... لكن هيها ردت بالوقت يلي الدنيا انقلبت ع راسهم... شو تفهم يبقى من يلي صار... كلهم بالهوى سوى... ولا هي مش من توبهم... شكلها من ابراعها بالتمثيل نسيت أمها ليالي الشوق كيف دمرت في أهل امها... يلي من خوف جاسر دهب لتكون أمها ميريم تكرر عملة أختها تزوجها غصب عنها... وورجاها الويل وجت بنتهم جودي للحياة بالوقت الفقدت فيه أمها وهي فقدت زوجها... ممكن لو أمها ليالي الشوق كانت ام صالحة ما وصلوا لهون لكن قدر الله وما شاء فعل... فصحت ع صوت بنتها جوري العم تحاكيها: يما تعبت... بدي ارتاح... كيف... عقلي مش راحمني...
أمينة مسكت دمعتها وهي عم تقلها: كملي باللي عم تعمليه ما تلحقي تعبك... الحياة ياما هتشوفي فيها فما تسمحي حالك للتعب... نحس عادي بس نلاحق شو نحس مش عادي ومشكلة كبيرة...
جوري ردت عليها وهي عم تدمع: جودي رح ترجع صح...
أمينة كملت بالترتيب وهي عم تهون عليها: اسألي أخوكي وإذا بدك رني ع الست سمية لتتطمني عليها... وما تقلقي يلي قولتيه قدامها... الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب... وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الأذان...
جوري مسحت دموعها... وهي عم تتنفس براحة لإنها عارفة جودي حد طيب جدًا وما بحب يعقّد الدنيا: طيب...
وكملت ترتيب معجلة حالها كرمال تحاكي جودي الكانت مشعة ومبسوطة بعد الحمام الأخدتو وهي قاعدة مع بنات عمها مع بنتها ساندي وولاد إميرال والضحك مش واسعهم ع كلام أنغام عن طفولتهم وجميعهم ببيجامات وردية من خزانة عمهم كنان المختارلهم ألوان أنثوية بحتة: نغم كانت قوية وغيورة... وخناكها مع جودي لتاخد منها العابها... بس كاظم اللعين يجي يضرب نغم ويحمي جودي...
جودي قلبها وجّعها بس سمعت كاظم وصارت تتطلع حواليها بخوف... وقربت من ساندي ساحبتها لحضنها لكن ساندي بدها تلعب بلعبة اعطاها إياها العم كنان... فنحنحت محاولة تخفي رعبتها من كاظم... وهي عم تسمع تعليق إميرال: لا يا قلبي شكلك نستيني انا وفهد... والله فهد كان الفارس النبيل... ولا سامي شرشبيل... لا بارك الله فيه منحط... انسوا الماضي... المهم انا مش نايمة لهلأ بدي نام... ومش جاي ع بالي أنام من عقلي الشغال... ومن شعوري احنا بحلم... بس رغم هيك عيوني رح يسكروا وإنتو عم تحكوا معاي... وتمسك دمعتها لتنزل ع جنرال المخليها تحس بمشاعر متناقضة... فبسرعة كابرت مطالعة أختها أنغام العم تناظرلها من طرف عيونها: رح تناموا عادي ورجالكم شو وضعهم؟!
إميرال عند ذكر رجالكم ضحكت مخبرتها: ههههههه خليهم يشتاقوا... وزمت شفايفها مكابرة ع شوقها لترن ع زوجها كنعان... بس لا لازم يتعلم كمان... ولفت ع جودي الكانت سارحة ببعيد عنهم كلهم لكنها لحظة ع ما انتبهت ع سراحانها و ع إميرال العم تطالعها حكت رقبتها ناطقة: بدي شوف الست سمية قبل ما نام... وبسرعة حملت ساندي معها طالعة من عندهم وهي متهربة من التكلم حول يلي صار معها برا لإنو شي خاص فيها وفي وحشها الصار الوقت تلاقيلو لقب جديد مش هو قلها عنوان قصتهم مسكن الخيّال لكن هالمرة رح تلاقي عنوان جديد لإلهم ولقب جديد لإلو... فدقت الباب ع الست سمية لكن ما ردت عليها فعرفت لحالها من توقعها إنها نايمة فاحتارت لمين تروح كرمال تكلم زوجها وتليفونها مش معها كعادتها باهمالها للتليفونات... وهي شاعرة بساندي الصارت تحرك راسها بفضول لتطالع حواليها فصارت تطلع أصوات وتطقطق بتمها... فضحكت عليها جودي بدها ترد لغرفتها إلا بصوت عمها كنان وهو عم يفتح باب جناحو: شو مش عارفة تنامي لهلأ...
جودي مدتلو إيدها... كنان طالعها مش فاهم مالها مادة إيدها: مال إيدك؟!
جودي خبرتو: تليفونك رنيلي ع أي حد رح يجيبلي رقم جوري بدي اتطمن على عبد العزيز...
كنان ضحك عليها لإنها ما تغيرت... معلق عليها: ههههه مجنونة إنتا... وأشرلها تلحقو لتاخد تليفونو... وجودي فورًا ركضت وراه مستعجلة لتتطمن ع زوجها وأهل زوجها... ولحظة ما لمحت عمها كنان عم يسحب تليفونو رانن ع حد تنفست براحة وكم ثانية إلا وصلها صوت عبد العزيز: خير متصل بعد ما أخدت مرتي عندك؟
جودي صارت بدها تخبي حالها من خجلها حساب زوجها عند الشرطة وفق ما فهمت... وعقلها هلأ استوعب شو يعني شرطة وهي متل الهبلة ما بكت عشانو وقلقت عليه... فخجلت من حالها... مش عارفة شو تعمل لكن ساندي أم لسان يلي صارت تضحك ع ضو الغرفة يلي شغلو عمها كنان فضحت وجودهم ع الخط معو... فرفعت إيدها كاتمة حسها وهي عم تسمع كلام العم كنان معو: جودي بدها تحكي معك... بس سمعت صوتك شكلها حرّمت...
عبد العزيز تنفس عاجز يرد... وجودي ذات الشي... فخافت يمل وهو بستنى فيها فما لقت حالها غير ساحبة التليفون وطالعة من عندو لغرفة تانية كرمال تحكي معو... وهي عارفة لساتو معها ع الخط وساندي عم تضحك ع ركض أمها فيها: ههههه ماما..... ههههههه... فنطقت بس طبقت الباب: طمني عنك...
عبد العزيز مش جاي ع بالو يتكلم بشي من زعلو عليها من يلي مرت فيه وسواه فيها بعد كل يلي عرفو... فنطقلها بدون تفكير بنبرة مؤلمة ع فجأة: سامحيني!
جودي بلعت ريقها بس سمعت ردو غير المتوقع... وعجزت بشو ترد... فتطالع حولها حاسة حالها ضايعة بعد ما كانت مبسوطة مع أهلها هون... فخبرتو كرمال تتهرب من وجع كلامو عليها: اليوم شفت بنات عمي... و~~
وسكتت مش عارفة شو تقلو كمان فبدلت كلامها طالبة منو: ما بدي يكون عنوان قصتنا مسكن الخيّال...
عبد العزيز مسح ع وجهو مأيدها: معك حق انسينا من مسكن ومن كل عيلة الخيّال... إذا عندك عنوان جديد احكي...
جودي تحرك حدقة عيونها بحيرة وهي عم تحرر ساندي الفضولية من بين إيديها: أبرياء رغم الدماء... ورح سميك جناحي...
عبد العزيز غمض عيونو من زيغهم من يلي قالتو ع سمعو... فبلع ريقو عاجز يرد عليها متل ما صار معو لما كملتو عن ماضيها وهما بغرفة المكتب بفيلة أهلو بالشمال ونطق بدون تفكير: بتهزميني بالكلام...
جودي ردت عليه وهي عم تضحك بشقاوة: هههههه ليش هو أنا لساني زيك...
عبد العزيز تبسم وهو حاسس قلبو معلول عليها وعلى الكل مخبرها: إنتي عندك ميزة خاصة بصياغة كلامك... بتحولي الكلمات لمعنى... بتعطيها بعد غير يلي متعودين عليه...
جودي ما فهمت عليه منيح وهو مدرك هالشي... فعلقت ع كلامو: انا قلتك جناحي عشان بحب اهرب لإلو عشان بس بدي ارتاح وحس بالأمان... وبصراحة هلأ لما رد لأي شي خاص فيي بدونك بحس مالو معنى غير لما تكون إنتا فيه ولا حواليي... ممكن قبل خفت منك لكن لما بالبرازيل حكينا حسيت انهارت حصوني ومبرراتي الما كنت حاسة فيهم لاحمي حالي منك من قبل إلا بعد ما امنتلك... وبصدق لما قلتلك أبرياء رغم الدماء ما كذبت ما بعرف عبّر منيح...
عبد العزيز طالع ببعيد وهو بحديقة أهلو من ورا لحالو: ما بعرف شو قلك حتى يلي بعرف يعبّر وبكون ساكت بحس بغصة... عرفت العم فضل الله شو قلك... وكتير مبسوط إنك عند عمك... خدي فترة مع أهلك حقك تعوضي عن الأيام الما كنتي قاعدة معهم وأنا حارمك روحتهم من خوفي لتروحي وما ترجعي مع البيبي من شعوري انتمائك معي... ممكن لأقعد قلك سامحيني بحس ما بوفي ولا بطمر يلي جواتي... فحابب تبسطي حالك وتعيشي شو بتحبي... ولتحسي حالك ~~ غص بكلامو مواصل... اكتفيتي وحنيتي تعالي...
جودي انزعجت من يلي قالو ناطقة بحرة: بس أنا بدي كون معك وهلأ كمان... وساندي حتى... ساندي لفت عليها بس سمعت امها حكت اسمها بعصبية موقعة التحفة الخشبية يلي بين إيديها من خوفها لتكون عاملة غلط...
عبد العزيز ردلها وهو مشتاقلها لكنو حابب يكون لحالو ليراجع حساباتو باللي عملو فيها ومع غيرها: خدي راحتك وانبسطي...
جودي ردت بعصبية: شو محسسني إنتا ادرى مني بحالي... عم تخليني حس مش لازم كون معك ووقف معك... بعدين وين كنت وليش هيك صار معكم بحس حالي دايمًا معك مغيّبة عن كلشي بهمك... ما بدي كون جاهلة... أنا والله بفهم... وعدلت كلامها مستكملة... وأنا عندي صعوبة بالفهم بس يعني تحسنت...
عبد العزيز ابتسامتو كبرت ع كلامها معلق: أنا معني تكوني مرتاحة شو بدي أهم من إنك تكوني بأمان... فارتاحي واطمئني عشان لتضيق العالم بعيوني اجي عندك حس بالسكينة مش إنتي مسكني فمش معقولة انقل وجعة راسي للبيت... واضغطكم معاي... وفي اشياء عادي قلك إياها فرح شاركك اسراري تمام...
جودي ابتسمت ع يلي قالو طالبة منو: بتعرف اشتقت تقلي قصة احكيلي... بدي نام... وتثاوبت مطالعة ساندي وهي عم تلعب من تم ساكت بتقليب البرادي هلأ بين إيديها مبسوطة على قماشها الشفاف...

يتبع ,,,,

👇👇👇


تعليقات
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -