بداية

رواية نكهات من علقم الدنيا -54

رواية نكهات من علقم الدنيا - غرام

رواية نكهات من علقم الدنيا -54

كآن في العيـآده عند دكتور صديقه من زمآن ،،
استغل فترة وجوده في الرياض عشان يمره و يجلس معه ،
بعـد جلسه قصيرة و تبآدل الاخبآر استأذن منه . و هو ما يبي يعطله عن شغله ولآ يبي يأخر النآس الي منتظرين دورهم برآ ،،
وهو طآلع من العيـآدة سمع صُوت السكرتيره الي ردت لشغلها هي الثانية و نـآدت على اسم المريضة الجديدة ،
" رحيـــــق مـــــآجد "
صآرت ذبذبآت الاسم تتكرر بأذنه وهو يحـآول يركز بالي حوله !!
أن كآن فيه اكثر من رحيق ،، فهذا شي ممكن ،،
لكن الي ابد مو معقول انه يكون فيه اكثر من رحيق مآجد !!!
جمدت رجوله على الارض و نقل عيونه بين الحريـم الجآلسآت ينتظر وحده منهم بس تتحرك و تروي ضمآه ...!!!
لكن كلهم تموآ على نفس حالتهم .. الا انه فيه رجآل كبير نوعآ مـآ نآدى على وحده بصُوت ثقيل : يا ام فيصل .. ينآدونك !
" أم فيييييييصل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!! "
ومن هذاااااااا الي ينآديها ؟؟!
صار بدنه كله ينتفض من الدآخل و هو يحس في نـآر تقيييد بجووفه ،
مآ توقع رآح يلآقيها صُـــدفة .. أبد ما توووقع ،
خصوصآ المرة الي رآحت و الي كآنت قبل حوالي 6 شهور تندم قد شعر راسه لأنه ما شآف الوصفة الي عند الصيدلآني ولآ شاف اسم المريضة بالكآمل عشان لآ يحس بخيبة الأمل الي حس فيهآ سـآعتها لما قالت له الحرمة انها موب رحيق الي يدورها ..!
حس الادرينآلين بدآ ينفرز بجسمه بشكل سريع و مفزع .. دقات قلبه صارت تتسـآبق بشكل رهيب وهو يتنفس بـ شكل ملحوظ ،،
ركز عيونه الي يحس الحرآره تشع منهم نآحية الي قآمت وهي ماسكه يد طفل شكله بالابتدآئي و قربت من مكـآنه وهي حاضنه شنطتها بقوة بيدها الثانية ومنزلة راسها الارض ،،
كآنت تبيه يتحرك عشان تدخل العيـآدة لكنه تم مذهول للحين وهو مو راضي يرمش حتى ،،
بدون شعور همس وهو يحس بوجع يجتآح صدره من كلمة الرجآل الي للحين ترن ببآله وعيونه تنتقل للطفل كل شوي بشكل لآ ارآدي : رحيـق ؟!
رفعت راسها له بسرعه و حست انها طآحت بالورطة خلآص ،
من اول ما شافته يطلع من المكتب وهي ترتجف خوفا انه يكون هو الدكتور و اكيــد ساعتها ما رح يتركهم بحالهم !
هي ما تبي أي صلة بأهلهم .. مـآ تبي و خلآص ،
حياتهم نوعا ما مستقره .. ليش تجيب الكدر لها ولبيت خآلها الي اكيد ما رح يرضون على سوآيآ فهد الحقير فيهم ،،
لكنه لمـآ هو قرر يتكلم .. شافت انه من الطفولة انها تتهرب اكثر ،
يكفي المرة الي راحت عدت على خير و ما عرفها ، هالمره خلاص الاسم بالكآمل سمعه : أأ ... هلاآ
نقل نظره للرجآل الي بنهاية الخمسينآت الي قرب لهم و وقف جنبها و حس بثقل صوته وهو يقول : السلام عليكم ؟
بو طلآل عقد حوآجبه بخفة و هو يرد السلام و ينقل نظره من هالرجال الي قدآمه لـ زوجته ،،
عمـآد نآظرها من جديد وهو يقُول : كيفك يا بنت العمه ؟
حست بسخآفة الموقف .. وانهم صاروآ مسرحية لكل الجآلسين بصآلة الانتظآر : بخير الحمد لله .. انتم اخباركم ؟ خالي و خالتي ام عبد الرحمن شخبارهم ؟ عساهم طيبين ؟!
هز راسه و بأسـى بان بعيونه ما لآحظه حد رد : عايشين الحمد لله ، غصون و فهد وش اخبارهم ؟؟ شهالقطآعه ؟!
السكرتيره نآدت قبل لا ترد هي و حتى قبل لا تعرف بو طلآل على هالـ " عمآد " : العفوو اختي .. ممكن تدخلين للدكتور .. فيه غيرك ينتظرون دورهم !
لأنه كآن للحين مو مستوعب انه شافها وآخيرآ و بعـــد انتظآر فوووق الـ6 سنوآت ، ترك لها المجآل عشان تمر وهو يهمس بـ : ما تشوفون شر
عورها قلبها عليه ،
هي عارفه الي بقلبه .. لكنـها ظنته نسى مثل ما هي نست ،
تأقلمت مع حياتها .. و حبت عمر ، والحين هي متقبله بو طلآل .. هو رجآل عطوف و كريم و عوضها عن ظيمها كله ، كيف ما يهمها ؟!
لكن شكل ولد خالها للحين عايش على ماضييهم ...!!
الله يستر لو كـآنت هالأفكآر صحيحة ، الله يستر !!
لمـآ دخلت العيآده ، سلمت بصوت مبحوح وهي تترك يد ولدها لـ بو طلآل عشان يمسكه و تتحرك للدآخل ،
ردت راسها لورآ بحركة سريعه وهي تسمع صُوته يقُول وهو الثاني دخل ورآهم : دكتور نوآف .. هذولآ من الأهل ، هالله هالله فيهم !
دكتور نوآف ابتسـم بثقل وهو يأشر لهم يتفضلون كلهم .. بمآ فيهم هُو !!
.♪
.♪
.♪
{.. نِهَآيةْ النَكهَةْ الثَآلثةْ و العَشَـرْون ..}
فـ نكهةَ لَذيذةْ
دّمعّةْ يتيِمةْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاصل إعلآني ^_^ / ..
لا احلل مسح اسمي مع على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نَكَهَــآتْ مِنْ عَلقَمْ الْدُنْيِـــآ
.♪
.♪
.♪

{... النَكهَةْ الرَآبعَةْ والعِشرُونْ ..}

"وآنكَشَفتْ الأورَآقْ "
لـآ تِطِيِعْ آلهَمْ .. لُوْ هَمَكْ كِبِيرْ ..
قُلْ لِهَمَكْ " لُوْ كُبَرْ .." لِيْ رَبْـ أكبَرْ ".
[ بِالصَلـآةْ ] يِهوُنْ كُلْ أمِرْ عَسِيرْ..
يِكفِيْ إنَكْ تِبتِديْ بَــ [ الله أكبَرْ ] ..
؛
انتظرتك .. عمري كله .. وانتي حلم
ومرت الايام والله .. وانتي حلم..
ليه تأخرتي علي ...؟
تولهي مره واسالي ..؟
كوني في غير الزمان .. والا في غير المكان
كوني عمري .. عمري كله..
اللي باقي .. واللي كان..
انتظرتك عمري كله .. وانتي حلم ..
×
رجف قلبه وهو يسمع كلآم الدكتور ،،
كل شوي يحس انه رح يفقد السيطره على عمره ويلف لها و ينـآظرها ،
رح ينهـآآآآر !!!
مو مستوعب للحين أي شي حوله ،،
هذي هـــــي
حبيبــــة العمـــر الي نطرهاا سنييين ،، سنين طوييييلة
موعد العملية بكره ؟!
أي عمليه ؟!
لييييش وش السالفة من اساسه ؟!
قرنيتها الشمآل متمزقه ؟!
يحتآج لها زرع حلقات ؟؟؟؟؟؟!!
ومن كثر اعتمآدها على عينها اليمين فـ هي بعد يحتآج لها عملية !!
وش هالكلآم الكبير ؟!
ليش هو مو فااااهم أي شي مع العلم هو يعشق طب العيون و هو كآن حلمه الا انه اختار جرآحة قلب في النهاية !!
نـآظر الدكتور بعد ما بعد عيونه لثواني و قاطعه بـ هدوء : دكتور نوآف ... فهمني السالفة .. تراني موب عارف أي شي عن سوآبق الحاله ، وش الموضوع ؟!
دكتور نوآف نـآظر نآحية رحيق الي متجمده مكآنها و كأنه الدنيـآ ضايقة فيها و روحها تنآزع ،،
مـآ تبي هالمووووقف .. ما توقعت رح تصير بهالكآبوس ..
أستغفرت بهمس وهي تحس برجفة صوتها وهي تقول تكلم بو طلآل الجآلس قدآم عمـآد : هذا ولـد خالي أحمد ، دكتور عماد !
ابو طلآل هز راسه و قيم عمآد بنظرة رسمية وهو يقول بصوت لطيف : حيآه الله .. تشرفنآ يآبوك
نآظره و حرقته تزدآد ،، جآهد عشان يمنع صوته انه يفضحه وهو يرد عليه : الشرف لي ،،
دكتور نوآف ابتسـم وهز راسه و فهم انه مريضته تعطيه الموآفقة انه يخبر عمآد بحآلتها ،،
بـدآ يسرد التفآصيل " الدقيقة " بطلب من عمآد و هو كآن يستمع بكل جوآرحه
صار يهز رجوله بتوتر وهو ينآظر الارض .. وعيونه تلقط شوي من أطرآف ثوب زوجها ،،
زوووووووووووجهاااااااااا!!!!
من يصــدق ؟؟ هالرجآل بعمر ابووووهااا .. والله بعمر ابووووهااا ،،
صحيــح هو خذاها ، و كسر قلبه للمره الثانية .. لكنه باين عليه رجآل يخآف ربه ،،
شكله سموح و وقور .. و تعآمله مع ولده يدل على انه حنون و خوش رجآل !!
ههههه ... جالس هو ، و هي !!
لكن مع زوجها و ولـــدها !!
مو زوجها الاول ..... عمر !!
وينه أجل ؟
تطلقت منه ؟!
لييييييييييييييييييييش ما ردت له ؟!!!
ليييييش تتزوج انسـآن ثاني كبر ابوووهااااا لييييييييش ؟؟؟!!!
أستغفــر فجأة بصوت مسموع وسط افكآره الحآرقة وهو يحس بصدره شاب عليه بنآر ،،
وقف وسط ذهولهم وهو يتنهد بحرقة : دكتور ،، متى رح تبتدي بالعملية ؟؟
قال وهو يمسح القلم بين اصآبعه : بكره ان شاء الله
هز راسه و نـآظر نآحيتها لأول مره و قال بـ شكل سريع : وش سبب الي صار ؟؟
كآنت رح تفلت شهقتها من سؤآله ،،
وش تقووول ؟!
و قـــدآم زوجها و الدكتور ؟!
مستحيل تتكلم !!!!
لكن دكتور نوآف الي فهم انها عطته الاشاره الخضرة من شوي .. ما حب يشوف حيرة صآحبه و رد عليه سؤآله : نتيجة ضربه صآر التمزق ،، و النزف المستمر و التأخير بالعلآج و العمليه فآقموآ الحـآلة ..!!
هو لمآ تكلم الدكتور لف ينآظره من جديد .. لكنه لمآ قال ضربه عيونه على طول صآرت على بو طلآل و هو يحس قلبه يخفق بعنف ،،
معقووول زوجهآ يضربها ؟!
عشـــآن ينهيــه من الحيآة !!!!!
طيييييب وييين فهــد الحقيييير ؟! ويييييييينه ؟!
بو طلآل فهم عليه .. وقف هو الثآني و رد بـ صوت ثقيل : يابوك القصة قديمة حييل ،، من قبل لآ آخذها !
كآن الكلآم بآلموآضيع الخآصة قدآم الدكتور شي محرج للأعمآق ،
كـآنت تحس برجفة تنتشر بكل جسمها من كلآمهم ،
بغت تصرخ فيهم و تطلعهم برآ ،
" خـلآص يا عمـآد .. دخيل الله اتركني بحآلي "
عمـآد فهم انه مو هو السبب ،
فكر انه ممكن يكون عمر !
عشان كذا تطلقت منه ؟!
شهـآلحآلة ؟!
يحس عمره رح يجن من هالافكآر العاصفة ...!
لييييييته ما شاافها .. ليتـــه تم عآيش على وهمهآ ،،
ليييييته !
وش حصل الحين غير وجـع يتوغل بأعمآقه ،،
و نـآر شابه تحرق صدره بكل نفس يآخذه ؟!
فرك رقبته فركة سريعه وهو يقول بحـده : طيب اجل ،، انا بطلع عشان تآخذون رآحتكم ،، بس تراني بنطركم برآ عشآن نروح بيتنـآ ...
و كمل بهدوء و هو ينآظر بوطلآل : ابوي يبي يشوف بنات اخته !
ابو طلآل مر على باله البنت الثآنية و حس بخنقة ،
لو درآ عمـآد هذا بسوآيـآ ولده فـ بنت عمته وش بيسووووي ؟!
بيــذبحه .. . والله بيذبحه
و يستآهل قليل بحقه الكلب .. عديــم المسؤلية و الشرف !!
هز راسه و صآفحه قبل ما يغآدرهم و يتركهم مع الدكتور يتكلمون بموعد العمليه بكره ..!!
من اول ما طلعوآ من العيآدة ، على طول مسكت ذرآع بوطلآل وهي توقفه ،
وقف وهو ينآظرها بعطف محبب .. همست له وهي تشوف عمآد الوآقف بعيـد و شكله مصر ينتظرهم : بو طلآل تكفى قله انه احنآ مشغولين ومآ نقدر نروح لهم ، خليها بعد العمليه .. و الله مالي خلق .. حتى غصون ، هي خلقه مب طآيقة عمرها .. مآ رح تهتم للروحه ،، انت مشي الموضوع من عندك طلبتك !!
هز راسه بفهم و قلبه يعوره على حآلة غصون .. و ما يدري شلون يتخيل ردة فعل رحيق لآ درت بالي صار لأختها و قلب حآلها فوق تحت ،
بتشرب من دم عبد العزيــز .. و المصيبة هو متأكد انه الحق كله معااااااهم !!
" الله يسـآمحك يا ولدي .. الله يسآمحك ! "
عطآها ولدها و قال لها تتم مكآنها و هي عطت عمآد ظهرها و بو طلآل تركهم و توجه نآحيته ،
قال له انه نفسية رحيق مو تمآم بسبب العملية .. و الدكتور قال لها ترتآح من هنا لبكرة ،
و الافضل انهم يأجلون الزيآره لين بعد العملية !!
تفهم الوضع ؟!
لأ ..!
بس شاف هالشي احسن ، لأنه ما يدري ايش هو التصرف الصحيح .. و الافضل انه يرتب افكآره قبل ما يدخل بعمق بحيآتهم من جديد !!
دآس على مشآعره وهو يطلبه يعطيه رقمه عشان يتطمن على " بنت عمته " و بنفس الوقت عشان يصير فيه بينهم اتصآل دآيم ..!
.♪
.♪
.♪
ودًيً أضمكُ وأشيلكً و .. أحتوييكً ..ّ
وأزيحً هم(نّ) بً صدركً وأمحيهً ..
قبل لآ يوصل بيت عمه ، وقف السيآره على جنب ومن غير لآ يلف لها قال : انزلي اجلسي ورآ
نآظرته من غير لآ تتحرك بعدها قالت بسخرية مريره : ليش ؟ مو اني مرتك ؟!
الاثنين حسوآ برجفه من الكلمة ،
نآظرها بسرعه و ثبت عيونه عليها و هي حست الدم كله وصل لـ رآسها من الأحرآج ، و الألم بنفس الوقت !
سحبت نفسها تسحيب و نزلت على طول و جلست ورآ و هي تسكر الباب بعدها بهدوء غريب ،،
هو عشان يتنآسى وجودها و يتنآسى الي يحسه وطى شوي على صوت المسجل الي يصفي الاسمآع بالقرآن الكريم و رفع جوآله ودق على عمته عشان يقول لها تطلع ،،
هي كآنت مركزة بكل كلمة يقولها لأمها ،
ولمـآ سكر على طول تكلمت بأتهآم : امي تدري بالي سُويتوه !!
قالتها بجزم وهي مو منتظره رده ،
لكنه صدمها بكلمته البآردة : لأ طبعا !
الهدوء هذا .. و البرود ، يجنننوووها ، يجننوووهااا !!
حست صوتهآ طلع حآد كثير و عصبي وهي تقول بأعصاب مشدودة : لأ تدري .. لعد ليييش نزلتها ببيت خالي ؟؟
و كأنه يستغبيها .. رد بأبتسـآمة طفيفة تملآها السخريه : عشانها ما تدري .. و ما له داعي انها تدري ،،
اقتنعت شوي ، شوي بس !
لكنها تمت ترتجف وهي متكتفه .. و كأنها كذا رح تحمي عمرها من الي بيصير في الايام الجآية
وش هالورطة الي طآحت فيها !؟
آحمـــد ما غييييييره ؟!
هــذآ مستحيل يتنآزل عن الي فـ باله .. مستحيل ،
حتى لو توسلته و قطعت عمرها من الصياح ما رح يهتم ،
لأنه اصلا ما عنده احسآس ،، ماااااااعنده !!
فجأة حست انها تظلمه كثييير بالي تقوله ،
يمكن يكون هو منقذها الحين ،،
ولآ وش كآن رح يصير لو جدها بدآ يشك بموضوع الرفض المستمر ؟!
لفت راسها نآحية الدريشه وهي حآبسة دموعها بالغصب ،
بس هو وش ذنبه ؟
لييييش يرمي نفسه هالرمية و يتحملها ؟!
طلعت منها " آآآه " موجوعه و هي تتنهد بحرقة قلب وآآآضحة ،
لفت له بخرعة تبي تشوف لو سمعها و حمدت ربها انه مو باين عليه شي ،،
سلمت آمرها لـ رب العآلمين و قررت تمشي معه بهالطريق ، الي ما تدري لوين بيوصلهم هم الاثنين !!
بتوآفق .. بس قبلها .. بتآخذ منه وعــد انه يطلقها بعد فترة .. لأنها مستحيل تقدر تعيش عمرها كله بكذبة و خدعة هم اختلقوها ،،
مستحيـــل !!
تنحنحت عشان يطلع صوتها و نادته بـ ثقل : أحمد ؟!
وهو على نفس وضعيته رد عليها : سمي ؟!
جف حلقها و حست بارتيآع .. وش قااال ؟!
يمممممممه !!
لمآ ما ردت ما تعب عمره عشان يسألها شفيها ، تم ساكت لين ما هي قررت تتكلم : الله يخليك .. الله يخليييك وآفق على الي قلته .. لأن اني ما رح اقبل بهالزوآج قبل لآ تنطيني كلمة انك رآح تطلقني بعدييين !!
ضرب على الهرن وهو يعطيها نظره باردة بالمرآيا الامامية : الحين هذا كلآم ؟!
قالت بتعقل و هي تحآول توصل له فكرتها : أي .. لأزم هذا الي يصير ، لأن احنا حياتنا ما رح تكون طبيعيه ابـد .. و انت .......!
سكتت ثوآني بعدها كملت : مثل ما قلت .. مصيرك تتزوج و تعيش حياة ثآنية .. الافضل اكون اني مو بيها
كل ذا وهو سآكت ما غير يسوق .. دخل بالشارع الي فيه بيت خالها بو بدر و هي كملت : احمــد .. لا تطنشني .. اني ما رح اوافق الا لما تنطيني وعــد .. !
وقف السياره جنب البيت و طلع جوآله و دق على عمته رنة وهو يزفر : خلاص سكري الموضوع !
عضت على شفتها الفوق وهي تقول بعد صمت : لآ تخبلني .. ما رح اسد الموضوع الا لما ارتآح !
رمى الجوآل بمكآنه المخصص و قال بعد ما اخذ نفس بحده : نغم .. انتي غصب عنك توآفقين لأني زوجك شرعآ .. وهالشي اول و تالي مار ح يبقى سر طول العمر .. فـ تجنبآ للمشآكل فضي السالفة و خلي الموضوع يعدي على خير من غير بلبلة !
سمع صوتها الي هدآ كثير و حس بشهقة خفيفة تفلت منها : انت ما تفهم شعوري .. محد رح يفهمني ،، اني رح ادخل نفسي بسجن .. و اريد منك وعد انه تطلعني منه .. و انت تشوف هالموضوع صعب .. ليش ؟؟ شتريد مني ؟؟! اني ما انفع لشي .. وانت تدري ، و ووو !!
سكتها و هو يلف لها بهدوء : ما خلصتي ؟ ما شبعتي من هالكلآم الي كل شوي تعيدينه ؟؟ خلاص يا بنت النآس
ضربت راسها على المرتبه وهي تحس بفقدآن الحيلة .. كيف تقدر توصل فكرتها لهالانسآن ،،
هذا ما رح يفهم .. هـــذا مجرد من المشااعر ،
ما يعرف ناااار قلبها . ولو قالت الي قالته هو عنده مناااعة ضد هالكلآم الي يذوب الصخر .. وش بتســوووي ؟!
لمآ شاف الي سُوته غمض عيونه فتره وهو يآخذ نفس ..
رد لجلسته الاولى و حس انه وجهه كله يعوره ،،
رفع حآجب و شبه ابتسآمة ساخره على ثغره وهو يحس عيونه حرقته بسبب قطره خفيفة تبلورت فيها
غمضها من جديد و هو يستغفر ربه ،،
فتح فمه يبي يقول لها ولو كملة وحده تبرد نارها .. كلمة بس يفهمها انها مو مثل ما هي متخيله بالنسبة له ،،،
هي مو عبء ولآ مصيبة و لآ وآجب يبي يسويه !
هي ..... هي ..... !!
رد سكر فمه و هز رآسه بأستهزآء .. مستحيل اصلا يقدر يقول شي .. مستحيل !
شاف عمته طلعت من البيت الي جنب بيت عمه و استغرب حيل ،،
بنفس الوقت الي قالت نغم : هاي امي وين جانت ؟
ابتسم ابتسآمة صغيره و قال بخفة : مدري والله !
نآظرته بسرعه و حست بدغدغة بعيونها ،،
اول مره يتكلمون بهالطريقة .. بدون عداء و لآ نقآش حاد مثل العآدة ،،
آول مره يعبرها و يرد على شي تسآءلت فيه !!!!
طول عمره معالمته لها كريهة يصآحبها امآ برود قارص ..
آول عصبية مكبوته بنظرآت مشتعله !!!
انتبهت لأمها الي دخلت السياره و هي تسلم بهدوء و شكلها خايفه من الي صار ،،
قبل لآ تتكلم أحمد سألها وهو يحرك مبتعد : عمتي .. وش عندك فـ بيت بو عمر ؟!
قالت وهي تنآظره بهدوء :يمة فكرت لو اني رحت بيت اخوي بعدين الكل بيسأل وين نغم .. و يمكن يعرفون اني تركتكم لحآلكم ، عشان كذا رحت لأم عمر .. . من زمآآآآن ما مريتها
بهتت لثـوآني و بعدها صرخت بقهر : وليييش يا امي ما تريدين يعرفون ؟؟ يعني انتي هم تدرين انه ابنج الافندي زوجني لأبن اخوج من غير ما اعرف ؟؟ و كأني لعبة بيدهم ؟!
قابلوآ هيجآنها بصمت مطلق .. صـآرخت من جديد و هي تحس بحرقة قلبها تزيــد : مااامااا انتي تدرين ؟؟ والله حرآم عليكم والله .. هذا ظلــــم .. انتوو ما تعرفون شنو صار بيه ولآ تتخيلوه ، حرآم عليكم تتصرفون بشي يدمــرني والله حرااااااااااام!
سمعت صوت صيآح امها و بعدها صوت تأنيبه الـ هامس : خلاص اسكتي !
صرخت فيه بحده اكبر و غيظ اعمق : آنت الي اسكــت .. . كله مننننك اصلا كل الي صاار بسببك .. انت الي اجبرت ماهر يطلقني .. ولآ جان محد رح يحجي لو بقـ....!!
هالمره وقف السياره على طول و صآرخ وهو يضرب على الدريكسون بعصبية مكبوتة بالغصب: نغغغغغم انكتمممممممممممممي !!
شهقت شهقة قوية و هي تنكمش على نفسها مكآنها ،،عرفت انها غلطت ..!!
طبعا غلــطت ،
ومن حقه يعصب .. و يصـآرخ !
بس هي بعد الحق كله معها ،،
هو السبب بالي يصير ،،
مستحيل سيــف يقرر يسوي شي كبير مثل هذا بدون رأس مدبر مثل احمد ،،
ضمت نفسها اكثر وهي تسمع بكآ امها ،
أمها قطعت قلبهآ ،،
بس هي بعد مشتركة معاهم بهالتمثيلية .. !
محد فكر فيها و بمشآعرها ،،
بس الله يصبرها على الي بيصير لها الايام الجاااية ..!
سمعت صوت جوآلها ينذر عن رسآله جديدة .. صآرت تدوره تحت المرتبة لأنها من شوي رمته وهي معصبة ،،
مآ انتبهت ولآ للحظة لـ هذآك الي حركاتها العفوية وهي تدور خلوه يستقيم بجلسته اكثر ،،
لمآ لقته و آخيرآ على طول فتحت القفل و فتحت الرسآله ،،
تمنــــــت أفنآن قدآمها عشان تطلع حرتها كلها فيها ،، ولآ شوو
"
اللي مـَعهـ تكملين
وهوُ يكمّل نصف دينهـٍ
يَ عسى آ آ تنوّر سنينك
ويآا عسى تنوّر سنينهـٍ
مبروووك عليك أحسن رجآل .. والله منتي بهينة .. جبتي رآسه حبيب اخته "
محـد فآهم .. و محد حآس و محد عارف ،
الي فيها يخليها تشوف كل شي اسُود .. كل شي !!
هذا مو قنوط من رحمة رب العالمين قد مآهو استسلآم لـقدره !!
.♪
.♪
.♪
تدّريَ .
وشَ يعنيَ وجوَدگ فَ دنيآإيَ !
آحيّآ سَععّييده . . وّ گل حلمَ ،
آإملگه
عضت على شفتها بخجل حقيقي وهي تحس بروحها ترفرف في الفضآ ..
خلآص ،، صـآر خطيبها رسمي ؟!
ترآ السآلفة تعوور القلب ،،
من كثر ما هي فرحآنة تحس بجسمها يخدر ،،
متــى بس يحين موعد الملكة ؟
يآآربْ يحلي ايآمها معـآه .. يااااااربْ !!
للحين مو متخيلة انه خلآص عذاب 16 سنة من الجفآ رح يخلص !
حمدت ربها وهي تعض على شفتها بخجل ..
تنهدت وهي تفكر بأبوها الي رح تخلى حيآته من بعدها ،
مستحيل تترك البيت .. بتقول لأبوها يقنع تركي يجي يعيش معهم
ما تقدر تترك ابوها لحآله ،
والله ما تقووووى !!
بس من قال تركي رح يوآفق ؟!
مستحيل كرآمته تسمح له ،،
وش السوآه ؟!
عقدت حوآجبهآ و هي تجلس على سريرها من بعد مآ كآنت مستلقية بأسترخآء
وش جآب هالفكرة الي عكرت مزآجها الحين ؟!
هي ما تبي فرحتهآ تخترب ،،
خلها اووول تقول لأبوها .. و بعدها يحلها الحلآل
.♪
.♪
.♪
جالس مع امه و أخوه فـ مجلس بيتهم و هو للحين مو عارف وشلون بيبتدي في الموضوع
هو عارف حساسية امه تجآه اهل ابوه .. ولو هالشي مسبب له ازعاج حقيقي لكنه ما يقوى انه يزعلها منه ولو بس بالكلآم ،،
حآول يهدي نفسه وهو ينقل نظره من شاشة التلفزيون لها : يمه ؟
لفت له على طول وهي تنزل فنجآل القهوه من يدها : هلا يمة ؟
نآظر آخوه الي خبره مسبقا عن قلقه من ردة فعل امه و رد عيونه لأمه وهو يتكلم بهدوءه المعتآد : يمه شكلك رح تفرحين بعيالك الاثنين .. تركي نقل لي عدوى الزوآج
هي الي اصلا مآ كآنت راضيه على تركي و قراراته المنفردة والي ما يهتم لـ رآي أي حد منهم قالت بدون حمآس : جد يمه ؟ على البركة و انا وش ابي غير اني ادور لك عروس تستاهلك .. ولو ما في بنت تستاهل ظفرك
تركي رفع حآجب و ابتسم بسخرية و عيونه على التلفزيون .. طبعا .. الامبرآطور احمد من يستاهله ؟
هذا المفروض يحطونه بالمتحف عشان الكل يستمتع فيه
والله حااااااله !!
ركز على الي يقوله وهو يسمعه يرمي القنبلة : يمة فديتك جدي اختار لي البنت .. وانتي عارفة اني ما اقدر ارده هذا الغالـ....!
ما كمل كلآمه لأنه سمع شهقتها وهي تضرب على صدرها : وشوووو ؟؟ تبي تاخذ بشور جدك ؟ وانا الي عشت طول وقتي احاول فيك عشان ترضى تعصيني ؟؟
استغفر بهمس وهو يحآول يتكلم بتعقل : يمة الله يهداك وش اعصيك ذي ؟؟
السالفة كلها اني ما قدرت ارد جدي و هو بحسبة ابوي ... و بعدين انا هقيتك بتفرحين فيني .. مو هذا الي تبينه ؟؟
قالت بعلياء وهي مقطبه حوآجبها وكل اطرآفها تنتفض من الغيظ : طبعا بفرح فيك. . لكن الي ابيه اني انا الي اختار مرة ولدي .. ولا هالشي كثير عليّ ؟ انت عارف انك من بعد ابوك كنت اغلى شي بدنيتي و كانت امنيتي افرح فيك و اشوف عيالك .. و الحين جآي تقول كذا ؟؟ تبي تجلطني انت ؟؟
تركي رمش رمشة سريعه وهو يسمع كلآمها ، و حس انتباهه على التلفزيون تشتت وهو يحس بنظرآت اخوه منصبه عليه ،،
بعدها سمع صوت احمد الي تحول للخمول : يمة ... الحين ليه انتي مكبره السالفة ؟ سواء انتي اخترتيها او جدي بالنهاية بتفرحين فيني ،،
عقدت حوآجبها آكثر و قالت بعنآد : لأ طبعا ما رح افرح مثل لو كانت البنت من ذوقي
تركي الي مل من السالفة على طول دخل على الخط وهو يحس انه احمد هو الي مكبر السالفة .. ليه ما يخبرها على طول و يفض السيره : يمة البنت مآ عليها كلآم و بعدين هي بنت عمتي يعني مو غريبة و انتي تعرفينها
فكها الاسفل نزل شوي وهي تنقل نظرها لأحمد الي عيونه على اخوه و باين انه باله شارد : وش يقول أخوك ؟؟ بنت العنود ما غيرها ؟
استغفر ربه وهو يهز راسه هزه خفيفة و يرمش رمشة طويلة من غير لا يرد
وقفت وهي تحرك يدينها بنفي : لااااااااه .. جد انك تبي تذبحني اليووم .. انت عارف اني ما اوآطن عمتك .. و عارف بعد انه هالبنت مطلقة .. مجنون تاخذلك مطلقه ؟؟ وش ناقصك انت ؟؟ رجآل كلن تتمنآك .. انت بس خل الموضوع لي و انا الي بجيب لك الي تستاهلك ... بنت مـ..!
قآطعها بهدوء و هو يوقف على حيله : يمة .. البنت ما تزوجت عشان تتطلق .. هي كلها خطوبة و انفسخت .. و بعدين هذي من اهلي .. يعني ما يصير العيبة تطلع مني نآحيتها
هزت راسها برفض مجنون وهي تتنفس بحرقة .. نآظرت تركي الي جالس بأسترخآء مريح حيييل على الكنبة و ينقل نظرآته الشديدة نآحيتهم : آنت تكلم قوول شي .. عقل اخوك الي شكله جن و قعد اخر عمره
ابتسـم ابتسآمة خفيفة ما قدر يخفيها وهو منتعش ،، آول مره يسمع حد بهالعايله يذم آحمد .. لكن عوره قلبه شُوي وهو يشُوف نظرآت اخوه له و الي يطآلبه انه يوقف معه ،
تم على نفس جلسته لكنه قال : يمة .. الخطبة صارت قدآم الرجآل ،، وش تبين الناس يقولون عننا الحين ؟؟ خطب بنت عمته و بعدها تركها ؟ يعني وش شاف عنها عشان يعيفها ؟؟
احمد غمض عيونه بقوة و قال وهو يزم على شفايفه بقهر : تركي اسكت !!!!
هالانسان الغبي بدل لا يهدي الوضع قاعد يشعله ،،
صار له ساعتين يعطيها مقدمآت .. و يحاول يخبرها السالفه بطريقة بعيده عن الحقيقه .. و تركي كل شوي يخرب ام الهدوء
تركي نآظره برفعة حآجب و وقف من مكآنه : لآ .؟ بدل لا تشكرني اني واقف معاك .. و بعدين انتم ليه مكبرين الموضوع ؟؟ ترا ما يستاهل كل ذا....!
نآظر امه و كمل : يمممة .. افرحي لولــدك ولآ تضيقين صدره ،، بنت العمه ما عليها قاصر .. و شور جدي اكيد انه الاحسن ،، و بعدين شفيك على عمتي ؟!
حركت راسها بهستيريا و هي تجلس من جديد : لا لالالا .. انتم حد لاعب بعقلكم و مجننكم عليّ .. ولا هذي حاااله هذي ؟؟ عياااااال بطني يوقفون ضدي عشان العنود و بنتها ؟؟
آحمد غمض عيونه من جديد يكبت غيظه و لف راسه بعيد وهو كل شوي يستغفر بهمس و هو يستجدي الصبر من رب العالمين ،،

يتبع ,,,,

👇👇👇


تعليقات
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -