بارت من

رواية بين الامس واليوم -30

رواية بين الامس واليوم - غرام

رواية بين الامس واليوم -30

فليس مقبولا مطلقا في عرفهم ولا عاداتهم أن يرى زوجته أو حتى يحادثها قبل الزواج فعلا
ولكنه شعر أنه يريد أن يراها.. يحادثها.. وخصوصا أن المكان هنا مكان محايد عام..
لذا قرر أن يترجم هذه الرغبة إلى قرار يتم تنفيذه فورا
فهل كانت هي مجرد الرغبة أن يرى المخلوقة التي أصبحت تنتمي له؟!
أم فعلا أراد أن يراها في مكان عملها الذي أصرت عليه؟؟
أو ربما أراد أن يشعر بأدنى اهتمام بهذه المرأة التي يشعر بعدم الاهتمام بها رغم ارتباطهما بالرباط الأكثر قدسية
أو ربما أراد أن يرى المخلوقة التي قدم والده كل هذه التنازلات من أجل أن يوافق على الزواج منها؟؟
أو ربما يرى ابنة الانثى الجبارة التي من مازالت تحتل تفكير والده؟؟
لا يعلم أيها هو الأهم... أو كلها مهمة...

كسّاب صعد بالفعل بعد أن سأل الاستقبال عن مكان عملها بالتحديد..
توجه للطابق الثاني حيث مكان مكتبها
وصل إلى مكتبها ليدخل بثقة مسيطرة
ثم توجه لمكتب سيدة منقبة كانت مشغولة بفرز بعض الأوراق
ليهتف بذات الثقة المسيطرة: ممكن أقابل الأستاذة كاسرة؟؟
فاطمة توترت نوعا ما..وهو ترفع رأسها لصاحب الصوت الحازم المتحكم
لتتوتر أكثر..
هذا الحضور القوي المغلف بغموض مثير ورجولة طاغية.. وهذه الأناقة الفخمة المتجبرة .. مع نبرته الواثقة في الحديث..
كل هذا جعلها تشعر أنه رجل يُشعر بالخطر فعلا في حضرته المتأنقة الغامضة والمتسلطة
ومع ذلك هتفت بمهنية واحترام: ممكن أعرف من حضرتك؟؟ عندك موعد.. و ممكن أعرف سبب الزيارة؟؟
كسّاب بثقة كاسحة: أنا صاحب شركة K K ..و موعد لا ماعندي.. سبب الزيارة إنه إحنا نبي نسوي رعاية لبعض أنشطة قسمكم..
وتفضلي هذا كرتي..
فاطمة قرأت الاسم وهي مرتبكة ..لم تنتبه حتى له.. ووقفت وهي تتجه لمكتب كاسرة..أحبت أن تخبرها بنفسها وليس عبر الهاتف
دخلت لكاسرة ووضعت الكرت أمامها وهي تهمس بنبرة خافتة :
فيه واحد صاحب شركة يبي يسوي رعاية لبعض أنشطة القسم..يبي يقابلش
وبصراحة شكله يخوف..
كاسرة باستغراب : شكله يخوف أشلون؟؟ بشع يعني؟؟
فاطمة بشبح ابتسامة: لا والله أما صفة بشع ذي.. فهي أبعد صفة عنه.. بس بعد شكله يخوف.. ويخوف من قلب
كاسرة بهدوء عملي: عندي أي مواعيد الحين؟؟
فاطمة بطبيعية : لا الحين مافيه..
كاسرة حينها هتفت بمهنية وهي ترتدي نقابها: خلاص خله يتفضل.. وأنتي وسماح تدخلون قبله
فاطمة خرجت ثم أشارت لسماح أن تأتي.. ثم هتفت لكسّاب باحترام: تفضل يا أستاذ من هنا
كسّاب توجه للباب ..والاثنتان كانتا تسبقانه وعلى وشك الدخول قبله لولا صوته الحازم: وين داخلين أنتي وياها؟؟؟
فاطمة ارتبكت من نبرة التحكم البالغة في صوته: بندخل مع حضرتك.. أستاذة كاسرة ما تقابل أي رجال إلا بوجودنا كلنا
حينها هتف كسّاب بنبرة سخرية غامضة: الأستاذة كاسرة متزوجة.. صح؟؟
فاطمة ابتلعت ريقها وهي لا تعرف سبب السؤال: إيه نعم؟؟
كسّاب بذات النبرة الساخرة المتحكمة: وتعرفين اسم زوجها أكيد؟؟
فاطمة بدأت تغضب من هذا البارد الوقح: أكيد أعرفه..
كسّاب بسخرية أشد أقرب للتهكم: يبقى أكيد أنتي ماقريتي الاسم اللي على الكرت
فاطمة عاد لها الارتباك: ما ركزت صراحة..
حينها عاود كسّاب استخراج بطاقة أخرى وهو يهتف بسخرية واثقة: تفضلي..
وارجعي أنتي وزميلتش كل وحدة لمكتبها واقري الاسم عدل
إلا لو تبون تقعدون معي أنا ومرتي هذا شيء ثاني
فاطمة تراجعت بحرج وصدمة كاسحين وهي تقرأ الاسم...
بينما كسّاب فتح الباب ودخل وأغلق الباب خلفه...

#أنفاس_قطر#
.
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاصل إعلآني ^_^ / ..
جميع الحقوق محفوظة لدى : || شبكة ومنتديـآت ***** الثقــآفيـة || ..
تجميع : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بين الأمس واليوم/ الجزء التاسع عشر

لا يعلم ما الذي دفعه لهذا الجنون؟؟ ولهذا التصرف غير المعقول؟؟
فليس مقبولا مطلقا في عرفهم ولا عاداتهم أن يرى زوجته أو حتى يحادثها قبل الزواج فعلا


ولكنه شعر أنه يريد أن يراها.. يحادثها.. وخصوصا أن المكان هنا مكان محايد عام..
لذا قرر أن يترجم هذه الرغبة إلى قرار يتم تنفيذه فورا


فهل كانت هي مجرد الرغبة أن يرى المخلوقة التي أصبحت تنتمي له؟!
أم فعلا أراد أن يراها في مكان عملها الذي أصرت عليه؟؟
أو ربما أراد أن يشعر بأدنى اهتمام بهذه المرأة التي يشعر بعدم الاهتمام بها رغم ارتباطهما بالرباط الأكثر قدسية
أو ربما أراد أن يرى المخلوقة التي قدم والده كل هذه التنازلات من أجل أن يوافق على الزواج منها؟؟
أو ربما يرى ابنة الانثى الجبارة التي من مازالت تحتل تفكير والده؟؟
لا يعلم أيها هو الأهم... أو كلها مهمة...


دخــــــــــل ..
دخل بخطواته الواثقة وحضوره المتحكم الصارم.. وكأنه بخطواته التملكية هذه يترجم إحساسه بأنه يملك المكان وصاحبته


كانت منكبة على أوراق تقلبها بين يديها.. ولم تنتبه مطلقا لدخوله.. تنحنح بفخامة معلنا عن وصوله العاصف..


لتقفز حينها بغضب هادر وهي ترى رجلا غريبا يقترب منها بخطوات مفرطة في ثقتها بدأت تُضيّق المسافة الفاصلة بينهما
والباب مغلق... ولا وجود لأي شخص ثالث معهما...


شعرت كاسرة فعلا بالخطر.. الخطر بمعناه المعنوي وليس المادي..
الخطر النفسي المتزايد وهي تنظر للرجل المتقدم ناحيتها وحضوره الرجولي العاتي المتدفق كأعاصير أستوائية صاخبة بدا كما لو كان يعبث بها..
ويوقف عقلها -الذي يكون عادة حاضرا في كل موقف- عن التفكير في هذا الموقف
وهي تشعر فورا بمشاعر أنثوية غريبة ثقيلة الوطأة..
مشاعر بدت لضميرها الحي غير سوية أبدا (يا ترى شكلي مرتب.. لا يكون نقابي معفوس)


حضوره الغامض الفخم المتأنق لأبعد حد.. لنخاع النخاع.. أوحي لها بالرغبة في الظهور أمامه بأفضل صورة لسبب لم تتيقنه أبدا


كاسرة انتفضت في داخلها بجزع كاسح: أعوذ بالله منك يا أبليس.. عمري ما فكرت ذا الأفكار المريضة
أفكرها الحين عقب ما صرت مرة في ذمة رجّال..
صحيح إن أبليس يجري من الإنسان مجرى الدم.. وما أجتمع رجل وامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما


دارت كل هذه الأفكار في رأسها خلال ثانيتين...استعاذت بالله من الشيطان الرجيم.. وضيق عميق يطبق على نفسها لتصرخ بعدها بحزم:
لو سمحت يأستاذ أنت اطلع برا.. لحد ما يجون سكرتيراتي..


بدا له صوتها ساحرا عذبا عميقا دافئا.. ومؤثرا لأبعد حد وبصورة غريبة.. كأنه صوت طيفي ينقلك لمستوى آخر من الإحساس..


ومع ذلك استمر في التقدم بذات الثقة المتسلطة بينما كاسرة التقطت الهاتف وهتفت بحزم شديد: لو سمحتي فاطمة تعالي انتي وسماح بسرعة


فاطمة تكتم ضحكاتها: اقري الكرت اللي قدام عيونش أول


كاسرة رفعت الكرت لمستوى عينيها بينما كسّاب جلس وهو يهتف ببرود ساخر:
وانا أقول من وين الغباء جاء لسكرتيرش.. أثره عدوى من الرئيسة


رفعت كاسرة عينيها له والإعجاب العميق به كرجل قبل دقائق.. يتحول لمشاعر متبلدة ملتبسة أشبه بالنفور..
مشاعر أشعرتها بالراحة أنها لم ترتكب ذنبا قبل ثوان بإعجابها المؤقت به..
ومن ناحية أخرى أشعرتها بالتحفز.. وهي ترد عليه بذات البرود الساخر:
كفارة.. السجن للجدعان..
ما توقعت إنك تطلع بذا السرعة.. لا وتطلع علي مباشرة..


حينها مال كسّاب على المكتب لينظر لها بشكل مباشر..
ولتخترق رائحة عطره المركز الثمين كل حويصلاتها الهوائية رغم كثافة قماش النقاب الذي ترتديه
وعيناه تتعلقان بالشيء الوحيد الظاهر منها بغير وضوح لشدة ضيق فتحات النقاب.... عيناها !!!


(نعنبو وش ذا العين وإلا ذا الرموش طبيعي ذي والا تركيب!!!)
ولكنه رد عليها بذات برودهما المشترك.. الساخر المحترف وغير المصطنع إطلاقا:
أول شيء أنا مادخلت السجن حتى.. وبعدين وش ذا الثقة اللي عندش إني جاي على طول على حضرتش.. أنا طالع من أمس


ردت عليه باحتراف جاهز: بس توك لقيت فرصة اليوم.. وما فوتتها أبد


حينها هتف بسخرية حادة: صحيح كنت بأموت لو فوتت شوفتش يا قلبي..


كاسرة ببرود محترف: قلبي على طول.. ماعندك وقت.. يظهر قلبك معلقه في مخباك..


كساب ببرود أشد احترافا: القلب اللي معلق في المخبا لناس يعرفون قدرهم
والقلب الثاني يعجزون ما وصلوه..


كاسرة تضايقت من وقاحته الجريئة وهو يوجه لها حوار حميم مثل هذا.. وفي مكان عملها..
حتى وإن كانت متأكدة إن أخر ما يقصده هذا الكساب من حواره هو "الحميمية"..
لذا هتفت بحزم: يا أستاذ كسّاب..
أنت جايني في مكان شغلي.. ومكان الشغل للشغل مهوب للقاءات الأسرية


حينها رد عليها كسّاب بسخرية واثقة مباشرة: ليه احنا صرنا أسرة خلاص..؟؟


فردت عليه بذات مباشرته الساخرة: تصدق المأساة ذي؟؟ يا حرام..


استشعر فورا ذكائها الخطر.. فهو ابن سوق بالفطرة .. اعتاد على سبر أغوار محدثيه قبل اتخاذ القرارات..همس بنبرة متلاعبة :
إيه والله حرام.. خلاص عندش شهر تعودين على فكرة المأساة ذي
وإلا تكونين ما تدرين إن زواجنا تحدد بعد شهر..؟؟


كاسرة ردت عليه بذات نبرته المتلاعبة كما لو كانا في مبارة كرة قدم يتقاذفان الكرة بينما على ذات المستوى من القوة والندية:
وش ظنك؟؟ إنه ممكن يتحدد موعد عرس وانا ما دريت فيه..
بس بصراحة..
ما تخيلتك مأساة بذي الطريقة.. يعني شهر ما أدري تكفيني أتاقلم معها وإلا لا


رد عليها بنبرة أكثر تلاعبا فيها رائحة خبث شاسع: ترى كلمة مأساة أحيانا تحتمل الإيجابية فوق مضمون الإيجابية نفسه
عشان كذا ترا مضمون الغزل وصلني خلاص وفهمته..


حينها ردت عليه بخبث كخبثه: تدري وش هي مشكلة أصحاب الذكاء المحدود؟؟
يفهمون اللي يبون على كيفهم عشان يريحون عقولهم الصغيرة اللي فهمها على قدها


حينها ابتسم كسّاب ولا تعلم لما شعرت في داخلها باستغراب ما.. بدا لها منذ رأته للوهلة الأولى.. أنه مخلوق لا يعرف الابتسام
فإذا به يبتسم.. وابتسامته رائعة أيضا.. كسّاب هتف بتهكم مع ابتسامته:
تدرين إنش عجبتيني .. ردش جاهز على طول.. وش ذا اللسان اللي عندش..


ردت عليه كاسرة بالبرود الساخر ذاته: ما عليك زود..
إلا قل لي..أيش تتوقع يوم تقول أني عجبتك..؟؟؟ انتحر من الوناسة مثلا لأني نلت الرضا السامي


كسّاب بسخرية واثقة مغلفة بالغرور: ليش لأ.. شرف ما كنتي تحلمين به..
أنا واحد لازم أجلس مع الواحد أكثر من مرة قبل أحكم عليه
السوق علمني كذا.. وكون أنش تعجبيني ومن أول مرة.. لازم رأسش يكون بين السحاب الحين


كاسرة بثقة مغلفة بغرور أكثر استحكاما: ترا رأسي بين السحاب من زمان.. عشان أنا هي أنا..


كسّاب يرفع حاجبا ويهتف بسخرية: يه يه يه.. على مهلش لا ينقطع عرق في رقبتش بس!!


كاسرة بسخرية مماثلة: لو كان انقطع في رقبتك عرق قبل شوي.. يكون انقطع في رقبتي مثله


كسّاب ينظر لها بشكل مباشر: ليه أنتي تبين تقارنين نفسش فيني.. ترا بتتعبين..


كاسرة تضع عينيها في عينيه وتهتف بثقة: أكيد بأتعب ما دمت بأحاول أوصلك أنت مستوى مستحيل أنت توصل له ولا في أحلامك..


كسّاب نظر لها باستهزاء أقرب للاحتقار: ما تشوفين إنش مغرورة زيادة عن اللزوم...


كاسرة استرخت في مقعدها: بعض ما عندكم...


كسّاب يتلفت حوله ثم يهتف بثقة ساخرة: طيب يامغرورة هانم..
أنا طالع من البيت حتى قهوة ما شربت.. وانتي معدومة ذوق حتى فنجان قهوة ما عزمتي فيه علي


كاسرة بهدوء حازم: والله هذا مكان شغل.. تبي تتقهوى روح أي كوفي وعليك بالعافية


كسّاب رسم ما يشبه ابتسامة: صدق إنش معدومة ذوق.. وأنا جاي في شغل.. وإلا سكرتيرتش الغبية ما قالت لش


كاسرة بنبرة غضب حازمة محترفة: ما أسمح لك تسبها ولا تتطاول على أي حد قدامي
وشغل من وراك الله الغني عنه.. تفضل تراك عطلتني عن شغلي


حينها رد عليها كسّاب بنبرة غضب حاد يتخللها تحكم كاسح: صوتش ما ترفعينه علي مرة ثانية
وإلا والله ثم والله لا تشوفين شيء ما يسرش..


حينها وقفت وهي تهمس من بين أسنانها بغيظ غلفته ببرود بارع: أنا أساسا ما رفعت صوتي لأني احترم نفسي قبل أي شيء ثاني
عشان حضرتك تجي تتهمني بكذا.. لا وتهددني و الحبر اللي وقعنا به عقد زواجنا مابعد نشف..


حينها هتف لها ببرود مستفز: ومهوب لازم ينشف.. ولو تبين ألغيناه وحطينا جنبه عقد ثاني ويجفون عقب سوا...


حينها ابتسمت وهي ترد عليه بسخرية مقصودة: والله إني دارية إن هذي أخرتها..
وإلا وش أتوقع من بزر.. عقله أخر شيء يفكر يستخدمه


كساب توسعت عيناه بدهشة وغضب: من البزر؟؟


كاسرة ببرود: حضرتك طبعا..بزر وستين بزر بعد..
وأثتبت إنك بزر بتفكيرك اليوم..
جايني لمكتبي بكل وقاحة وبدون تفكير... ونافش ريشك.. ثم تهدد بالطلاق..
فيه مبزرة أكثر من كذا..


كسّاب وقف وهو يهتف بثقة كاسحة مقصودة: تدرين إني دريت إنه ما ينشره عليش عقب ذا الهرجة.. هرجة خبلان فعلا
سحبنا الإعجاب بلسانش خلاص..


عندي اجتماع عقب نص ساعة وإلا كان قعدنا نكمل كلامنا مع إنه أنتي بصراحة تقرفين الواحد يكمل حواره معش..
بس شركتي بالفعل بتسوي رعاية لأنشطة قسمكم
وطبعا هذا نوع من الدعاية لشركتي و في نفس الوقت دعم لأنشطة الحكومة


كاسرة بحزم: أولا.. أنت وإعجابك ما تهموني.. سحبته أو خليته.. لأني ماني بمحتاجته ولا محتاجة شهادتك فيني
ثانيا شكرا.. ماني بمحتاجة إن حد يقول إن الرعاية هذي جات مجاملة لي


كسّاب بثقة: قلت لش إنش غبية.. لأنه أولا لازم أنا عندش في المقام الاول وغصبا عنش.. ورأيي لازم يكون الأهم عندش
وثانيا ياحرمنا المصون وش فيها لو كانت مجاملة لش.. ذا الشيء بيثبت أرجيلش في المكان


كاسرة بثقة متمكنة: أرجيلي ثابتة بجهدي ويميني.. وما أسمح لك أبد تعيد غبية هذي..
أو تدري حتى لو تبي تعيدها.. عيدها مثل ما تبي..عادي.. ما يهمني ظنك فيني..


كسّاب ابتسم بسخرية: وعندش إني صدقتش الحين؟! داري إنش بتموتين تبين تنالين الرضا السامي على قولتش


كان يستعد للخروج بينما كاسرة تلجأ لقوة سيطرتها على تصرفاتها حتى لا تلتقط شيئا وتقذف به رأسه الفارغ.. الفارغ كما هي تراه..


ولكن كسّاب التفت لها وهو يهتف لها بتجبر متعاظم:
اليوم ترا عديت لش واجد بمزاجي..بس اعرفي إنه ترا مهوب كل يوم مزاجي رايق مثل اليوم واستحمل وأعديها
ترا بالعادة نفسي في طرف خشمي..


لم يسمح لها أن ترد الرد الذي أصبح يعلم يقينا أنه جاهز على طرف لسانها لأنه كان قد وصل الباب...
وهو يفتحه سمع فاطمة تترجى في أحدهم:
يأستاذ سعود.. أستاذة كاسرة الحين مشغولة.. قلت لك عندها ضيف.. والقرار نهائي ولازم التنفيذ


سعود كان صراخه يتعالى بغضب: إيه علينا مسوية شريفة مكة وهي قاعدة مع رجال بروحهم والباب مسكر
بنت اللذينا أنا أنا تنقلني من قسمني اللي أنا فيه من قبل هي ماتشتغل هنا حتى..


كان سعود مازال سيتكلم لولا أنه فوجئ بيد قوية متجبرة بالغة القوة والتجبر تمسك بجيبه وترفعه لأعلى وقدماه ترتفعان عن الأرض
ويأتيه فحيح كسّاب المرعب من بين أسنانه: شريفة مكة غصبا عن طوايفك يا ابن الــ
تشهد على روحك.. اللي يدوس على طرف ثوب محارمي أدهسه هو بكبره..


كاسرة كانت خرجت خلف كسّاب فورا حين سمعت صوت سعود..
وهاهي تمسك بمعصم كسّاب الحر.. لأنه كان يرفع سعود الذي بدا وجهه يحمر بيد واحدة
وهي تهتف برجاء عميق: كسّاب تكفى هده.. واللي يرحم والديك هده
تكفى كسّاب بس كفاية.. الرجال بيموت في يدك..


حينها ألقى به على الأرض بقوة..
بينما سعود زحف للزاوية وهو يمرر يده على عنقه مكان ضغط جيب الثوب ويلتقط غترته وعقاله اللذين سقطا أرضا


حينها انحنى كسّاب عليه وهو يصر على أسنانه بتهديد حقيقي مرعب:
والله ثم والله لو شميت ريحة إنك وطوطت عند مكتب مرتي وإلا ضايقتها بكلمة
إنه يكون آخر يوم في عمرك..سامعني!


الغريب أن كاسرة خلال كل هذا وحتى بعد أن ألقى بسعود وهي ممسكة بمعصمه.. وأناملها الزبدية تحيط بعروق معصمه النافرة
لم تشعر بنفسها أبدا.. كانها تنفصل لعالم آخر
وإحساسها بقوته من هذا القرب يسكرها بإحساس غير مسبوق.. غير مفهوم.. غير مفسر


بينما كسّاب لم يشعر بشيء إطلاقا ولم يتحرك بداخله شيء سوى رغبته في التنفيس عن غضبه الدائم
حتى في دفاعه عن كاسرة هو يدافع عن نفسه ومكانته وصورته
وكاسرة ليس لها وجود سوى لأنها شيء ينتمي له كشيء وليس كأنسان حتى


لذا همس ببرود دون أن ينتبه حتى لملمس الحرير الاستثنائي الذي كان يمسك بمعصمه:
لو سمحتي فكي يدي.. الرجّال طلع خلاص ليش ماسكتها..


كاسرة انتفضت وهي تفلت يده.. وتتراجع دون أن تتكلم بكلمة.. وتعود لمكتبها
بينما كسّاب غادر متوجها لشركته


فاطمة توجهت لكاسرة وهي تجلس مقابلا لها تضع يدها على قلبها وتهمس بنبرة انبهار:
سوسو.. ماشاء الله ماشاء الله رجالش يجنن يهوس.. الله يهنيش يا قلبي


حينها قالت كاسرة بضيق حقيقي: من جدش؟؟ والا تطيبين خاطري بس؟؟


فاطمة باستغراب: ليه أنتي ماعندش عيون؟!!


كاسرة بضيقها الفعلي الذي بدأ يتأزم فعلا والذي أخفته خلف حزم صوتها المعتاد:
عندي عيون قالت لي إني مقبلة على حياة وكسة.. اللهم أني أسألك اللطف والثبات
اللهم لا اعتراض على حكمك ..بس أنا وش سويت في حياتي تبلاني بواحد مافيه عقل مثل هذا..
قبل يومين ذبح له واحد.. واليوم كان بيذبح الثاني..
حلفتش بالله فطوم رجّال مثل ذا أشلون ينعاش معه.. أنتظر لين يصير عندنا عيال ويذبح له حد ويعدمونه


فاطمة بغضب: ما أشين فالش.... والرجال ظروفه جات كذا وورا بعض
يعني قبل يومين واحد يسرق بيته وتهجم عليه.. يخليه ويقول روح الله يسامحك
واليوم واحد طول لسانه على مرته.. سعود باقي يتهمش في شرفش.. مافيه رجال فيه خير يسمع ذا الكلام ويسكت
ولو هو سكت يكون مهوب رجال أساسا


كاسرة بثبات: بس مهوب كل شيء ينحل بالعنف..


فاطمة بثبات مماثل: بس مواقف مثل ذي ما تنحل الا بالعنف...

************************************

"يا فشلتي والله أني منحرجة من أم امهاب من البارحة..

تخيلي المرة جايتني بشبكتي.. أقوم أعقر في بنتها وهي تسمع!! "


شعاع تمسح على كتف جوزاء المتضايقة من البارحة والتي كانت تزفر بحرارة إحراجها وضيقها المتزايد:
ياجوزا.. ترا الاعتراف بالغلط أول خطوة..
دامش شايفة إنش غلطانة حاولي تصلحين الخطا
يعني كاسرة بتكون اخت رجالش وعمة عيالش عقب.. ما يصير حاطة دوبش من دوبها وهي ما سوت لش شيء أساسا
وأنتي مافيش قصور.. عشان تتعقدين منها بذا الطريقة


حينها هتفت جوزاء بغضب: وش قصدش؟؟ قصدش عشانها أحلى مني أنا غيرانة منها؟!


شعاع تنهدت بعمق: لا حول ولا قوة إلا بالله.. تعوذي با الله من الشيطان الرجيم
وافتحي صفحة جديدة في حياتش كلها.. أدري شيء صعب بس مهوب مستحيل


جوزاء تحمل حسن على ساقيها وتحتضنه برقة وهي تطبع قبلاتها على رأسه.. ثم تهمس بألم عميق:
والله ما كنت كذا.. ما كنت كذا!!!
حسبي الله ونعم الوكيل... عقدني من نفسي ومن حياتي
الله يرحمه.. هو راح وارتاح.. مادرى باللي خلاه وراه
اللهم أني أسألك الثبات من عندك.. اللهم اشرح لي صدري ووفقني لما تحب وترضى..


حينها ابتسمت شعاع: يا الله خلينا نبدأ الحين نغير شوي شوي.. خلينا نبدأ باللي برا ثم نغوص للي داخل. نبدأ بالسهل..
خاطري نبدأ با اللوك.. تبين قصة جديدة وصبغة جديدة.. خلنا نجرب قبل موعد عرسش.. عشان لو ما ناسبت نغيرها
صدقيني تغيير الشكل يغيير في النفسية شوي..


جوزاء بتردد: ما أدري يمكن امهاب يحب الشعر الطويل..


حينها وضعت شعاع يدها على قلبها: ياويل قلبي على اللي تفكر من الحين في اللي يعجب سي امهاب!!


************************************

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات