بارت من

رواية بين الامس واليوم -31

رواية بين الامس واليوم - غرام

رواية بين الامس واليوم -31

حينها ابتسمت شعاع: يا الله خلينا نبدأ الحين نغير شوي شوي.. خلينا نبدأ باللي برا ثم نغوص للي داخل. نبدأ بالسهل..
خاطري نبدأ با اللوك.. تبين قصة جديدة وصبغة جديدة.. خلنا نجرب قبل موعد عرسش.. عشان لو ما ناسبت نغيرها
صدقيني تغيير الشكل يغيير في النفسية شوي..

جوزاء بتردد: ما أدري يمكن امهاب يحب الشعر الطويل..

حينها وضعت شعاع يدها على قلبها: ياويل قلبي على اللي تفكر من الحين في اللي يعجب سي امهاب!!

************************************

حوار محتدم بالإشارات يدور بين وضحى وتميم حول قضايا اليوم والساعة حول العالم... وهم في انتظار البقية للتجمع للغداء

يقاطعهما دخول مزنة من الخارج وهي تخلع عباءتها وتجلس.. ليشير لها تميم وعلى وجهه تعابير غامضة:
ها يمه أشوف عقب ما كنتي تلحين علي تخطبين لي وحدة سليمة.. إنش سكتي عن الموضوع بالمرة
الظاهر ما لقيتي بنت تناسب تصوارتش العالية وفي نفس الوقت توافق علي..
يعني يا الغالية.. السليمة اللي بتوافق علي لازم فيها عيب خلى السليمين اللي مثلها يخلونها


مزنة أشارت له وهي ترسم ابتسامة النصر: ومن قال لك سكتت عن الموضوع
أنا خطبت.. وأهل البنت وافقوا.. والحين ابيها ينتظركم تخطبون رسمي...


تميم بدهشة أقرب للصدمة الموجوعة: مسرع.. ومن ذولا؟؟


مزنة بسعادة: سميرة بنت راشد


تميم لم يستوعب إشارتها للاسم ولم يستطع حتى قراءة شفتيها ليستنتج الاسم
وأفكاره تتشتت من المفاجأة..
لذا سارعت وضحى التي قفزت بفرحة وهي غير مصدقة إلى ترجمة الاسم بالإشارات له


لتتعاظم دهشة تميم أو صدمته أو ربما يأسه.. وهو يشير: سميرة ما غيرها رفيقة وضحى..؟؟


وضحى تشير له بسعادة حقيقية : هي نفسها .. ياحظك يا تميم.. والله سميرة ما فيه منها اثنين..


تميم لم يشر بشيء مطلقا.. وهو يقف وعلائم غموض حزين ترتسم على وجهه.. ليتجه للأعلى


" وهل أستطيع أنا التساؤل هل هي محظوظة
أم أقول ما أتعس حظها!!
ما الذي يدفع فتاة مثلها للموافقة على الارتباط بمثلي؟؟
لماذا يا أمي أردتِ أن تجبريني على الإحساس بالنقص الذي أرفض الاعتراف به؟!!
هذه الفتاة النابضة بالصوت والحياة حتى أقصى حدود التفجر ما الذي يدفعها للموافقة علي؟؟
سامحكِ الله يا أمي.. أدخلتِ الوساوس اللعينة لقلبي قبل أن أرتبط بها حتى
فأي سر تخفيه دفعها للموافقة على الأصم الأبكم؟؟
ما الذي يدفع فتاة ممتلئة بصخب الحياة على الارتباط بشخص لن يرد على صخبها يوما بحرف واحد؟؟
لن يهمس لها يوما في أذنها بتدفق مشاعره.. لن يغرقها في كلمات الغزل التي قد تكون حلمت بها
لن تسمع اسمها بلسانه يوما وهو يناديها دلالا وولعا..
لن يسامرها في لياليها الطويل سوى بصمت أشبه بالموت..
هل سيصبح الزواج الذي حلمت به سكنا لروحي وتقصيرا لليالي وحشتي الطويلة هو بذاته الوحشة الأشد؟؟
هل تتحول العلاقة الأسمى التي تمنيتها بين روحين محض علاقة بين جسدين؟!
وإلا أي علاقة ستكون بيننا غير ذلك؟؟
أ يكتب علي أن أعيش ما تبقى من حياتي عاجزا عن السكنى إلى روح تحتويني وروحي هائمة في غربة صمتها الأبدي؟؟
ولماذا هي وافقت علي؟؟ لماذا فعلت هذا الجنون؟؟ لماذا؟؟ لماذا؟؟
.
.
لا أستطيع إلا أن أقول سامحكِ الله يا أمي.. سامحكِ الله!!
واللهم ألهمني الصواب.."


بعد أن صعد.. همست وضحى بضيق: شفتيه يمه.. شكله تضايق..


مزنة بهدوء عميق: الموقف صعب عليه يأمش... عطيه وقت يتأقلم
تميم كان حاط في رأسه إنه مهوب متزوج الا بنت مثل حالته
ولو تزوج وحدة سليمة بيكون فيها عيب معين يخليها توافق عليه
كأن تكون كبيرة أو بشعة.. شيء يخليها توافق عليه وهي مبسوطة
لكن وحدة مثل سميرة يتمناها أحسن واحد.. سوت له صدمة شوي
شوي ويتأقلم...


ثم أردفت بحنان عميق: ليته بس يشوف نفسه مثل ما أنا أشوفه..
كان شاف إنه حتى أحسنها بنت صحيحة ما تسوى مواطي أرجيله الله يخليه لي


وهما مستمرتان في حوارهما دخلت عليهما كاسرة قادمة من عملها
مزنة عقدت حاجبيها: توش تجين..؟؟
أنا أحسبش في البيت.. لأني كنت عند أم غانم.. صليت عندها الظهر وعقبه رحت أجيب أغراض البيت


كاسرة بهدوء وهي تخلع عباءتها: شوفي كم اتصال داقة عليش.. عشان أقول لش بأتاخر..
رحت أوصل فاطمة... رجّالها مسافر..


مزنة تستخرج هاتفها وتجده على الصامت.. تعدل وضعه للعام وتضعه على الطاولة أمامها.. بينما كاسرة تسألها باهتمام:
وش ردت عليش أم غانم؟؟


مزنة بابتسامة: أبشرش وافقوا..
بأقول لامهاب يستعجل في خطبتها لأخيه..
والحين بأقوم أخليهم يغرفون لكم الغدا.. امهاب رايح المطار عنده شغلة سريعة وعقب بيتغدا مع عبدالرحمن برا


كاسرة بهدوء باسم: مبروك.. وعله خير إن شاء الله.. تميم يستاهل كل خير..
وسميرة تجنن ماشاء الله.. أطيب من قلبها ماشفت


ثم أردفت وابتسامتها العذبة تتسع: لو أنه تميم كان يسمع كان صدعته سميرة بالهذرة.. الله باغي له الخير..


مزنة تقف وهي تردف بحزم: ترا خالة رجّالش وأخته متصلين يقولون بيجون قبل صلاة العشاء.. تجهزي تقابلينهم..


كاسرة بحزم: مسرع صار رجّالي.. مابعد تعودت على الكلمة.. أظني اسمه واجد عليه.. قولي خالة كساب وأخته..


مزنة بحزم أشد وهي تغادر المكان: الاحسن تعودين عليها.. عندش في كل شيء رأي خلف خلاف..


وضحى همست بهدوء متردد: مهوب من الأحسن تبدين تجهزين.. لأني ظني الليلة إن هم جايبين مهرش.. مافيه وقت...


كاسرة تسترخي وتغمض عينيها: هذا الشره في الشراء أعتقد إنه مرض.. السوق مليان.. والتجهيز والتسوق ما ياخذون يومين..
مهيب قضية الشرق الأوسط يعني!!


وضحى بذات التردد: ما تبين على الأقل تشوفين لش فستان من بدري..


كاسرة بحزم واثق: خير.. خير..


وضحى بخجل: تمنيت أكون معش وأنتي تختارين و....
ثم بترت عبارتها بتردد حزين: أو يمكن تبين فاطمة بس؟؟؟


حينها فتحت كاسرة عينيها وابتسمت برقة: وليش ما تنفعين أنتي وفاطمة... رأيين أحسن من رأي واحد..


حينها أشرق وجه وضحى بابتسامة طفولية: أي شيء تلبسينه بيكون حلو عليش.. لأنه أنتي اللي بتحلين الفستان..


حينها همست كاسرة بغموض خافت: ليت شين الحلايا يستاهل بس..!!




***********************************




"مبروك.. يقولون ناسبتوا آل كسّاب؟؟"


مهاب ينظر لصاحب الصوت المتهكم وعيناه العسليتان تلمعان ببريق إبتسامة
ليرد عليه بهدوء: الله يبارك فيك


غانم بنبرة ذات مغزى: وش إحساسك وأنت تزوج أختك لأخ اللي أنت نشبت في حلقها من كثر ماكنت تهينها..؟؟


مهاب انقلب هدوء صوته لصرير غاضب يصدر من بين أسنانه: غانم توك قبل كم يوم.. تقول ماعادنا طلاب في الكلية
وإلا أنت مشتاق لطقم أسنان جديد؟؟


غانم يرفع حاجبا وينزل آخر: وإلا أنت يمكن تبي كتفك الثاني ينخلع؟؟


مهاب يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم: غانم اقصر الشر..


غانم يهز كتفيه بهدوء: أنا قاصر الشر من زمان.. بس متعجب من تدابير ربي.. البنت اللي حرقت أعصابها بإهاناتك قبل 4 سنين
ربي ينصرها عليك ويصير إخيها نسيبك..


حينها مال مهاب على غانم ونظر له بنظرة مباشرة: وأنا متعجب من 4 سنين لين الحين وأنت حارق دمك بالدفاع عنها.. ما تعبت..


غانم بحزم: أنا ممكن أتقبل أي شيء إلا إهانة مرة.. لأن المرة ما يهنيها إلا الرخيص..


حينها تصلبت يدا مهاب بغضب وهو يوشك على الإطباق على جيب غانم بدون تفكير...
لأنه شعر أن غانما يوجه له إهانة مباشرة وبشكل مقصود..
لولا فوج كبير من (سكاي تراكس) دخل للتو لاستراحة الطيراين.. جعل مهاب يبتلع غضبته قسرا..
فزيارة السكاي تراكس التفقدية حدث كبير يتم انتظاره بحماس لأنه على ضوءه يتم تقييم درجة خطوط الطيران على سلم من خمس نجوم..
ولن يكون هو من يفسد هذه الزيارة.. لذا استرخى في مقعده وذكرى العراك السابق قبل أربع سنوات تعود لذاكرته...

*********************************

"تبي تشرب شيء ياقلبي؟؟"

كسّاب بهدوء: لا خالتي.. تدرين إني ما أشرب شيء عقب الغدا.. الحين تعالي أبيش في سالفة


عفراء جلست وهي تقول بحرج ودود: سامحني يأمك.. أدري المفروض رحت أجيب شبكة مرتك.. بس الظروف عاكست شوي
اليوم فديتك حول لي الفلوس.. وأروح أشتريها..
أنا أساسا كلمتهم وقلت لهم بجيهم الليلة عقب العشا


كسّاب عقد ناظريه: ياااااااه خالتي... بالش راح بعيد.. وش همني أنا من ذا الموضوع..
بعطيهم فلوسهم وهم يشترون شبكتهم بروحهم وإلا بالطقاق


عفراء بعتب: وش ذا الكلام يامك..عروسك تستاهل أحلى شبكة.. إيه ولا تنسى تحول لي المهر بعد أعطيهم إياه بالمرة
أربكتوا العرب بذا العرس المستعجل... قاعد ذا السنين كلها وعقبه تبي تعرس في شهر..


كسّاب هز كتفيه: والله أوامر أبو كساب.. وإلا أنا وش مستعجل عليه ؟؟
على الغثا وطولة لسانها اللي متبري منها..


عفراء عقدت حاجبيها: وانت وش عرفك إن لسانها متبري منها تتهمها.. صحيح أنا ما شفتها إلا في مناسبات شوي
وما تكلمت معها إلا مجرد سلامات.. بس أنا أشهد إنها ذربة ومنطوقها زين وعليها صوت.. صوت ماشاء الله ماشاء الله


حينها ابتسم كسّاب دون أن يشعر وهو يتذكر بالفعل رنين صوتها الكرستالي الحريري ولكنه هتف بسخرية:
وقولي بعد إنها مهيب مغرورة؟!!


عفراء عقدت حاجبيها مرة اخرى: شكل حد صاب العلوم في أذنك.. أنا بصراحة ما أعرفها عدل.. بس هيئتها تعطي على الغرور
ثم أردفت وهي تبتسم: ولا جيت للحق يلبق لها الغرور... إذا وحدة مثلها ما تغتر.. فالغرور ماخلق إلا لها
الله يهنيك يامك مابعد شافت عيني أزين منها..


كسّاب ضغط صدغيه بأطراف أصابعه ثم هتف بسخرية: الزين من زانت أفعاله ياخالتي..
وش أسوي بزينها لو كانت ما تنتعاشر
وعلى العموم هذا كلام سابق لأوانه.. خلينا الحين فيش


خالته باستغراب: ليه أنا وش فيني؟؟


كسّاب بحزم: جايش معرس..


عفراء بضيق: يأمك قلت لك قبل ذا الموضوع أنا شالته من بالي


كسّاب بحزم: مهوب على كيفش يا خالتي..


حينها انتفضت عفراء بغضب: نعم يا ولد.. وشو اللي مهوب على كيفي.. لا تكون بتزوجني غصبا عني


كسّاب بحزم أشد: لو حديتيني أسويها بأسويها


حينها وقفت عفراء وهي تهتف بحزم: الكلام انتهى.. قوم قيل شوي قبل الصلاة


حينها شدها كسّاب بلطف وهو يهتف بحنان مدروس : اقعدي جعل يومي قبل يومش (يعرف أن خالته لا يمكن أن تقاومه حين يخاطبها بهذه الطريقة)


تنهدت عفراء وهي تجلس: إلا يومي قبل يومك أنت وأخوانك.. يأمك اللي فيني مكفيني.. جاي تقول لي معرس


كسّاب بهدوء عميق مسيطر: خالتي وضعش عايشة بروحه ماعاد ينسكت عليه..


عفراء تنهدت: يأمك اللي صار ممكن يصير لأي وحدة حتى لو كانت متزوجة وزوجها مسافر وإلا طالع..
يعني مهوب الزوج هو اللي بيحمي.. الله هو الحامي...


كسّاب بهدوء: ونعم بالله.. بس توقعين لو كنتي متزوجة وفي بيت رجالش.. كان كلب مثل ذا تجرأ يسوي اللي هو سواه


صمتت عفراء والذكرى الطرية المؤلمة تقتحمها بكل القسوة..
تحاول أن تلغي هذه الذكرى من حياتها.. ولكنها مازالت طرية وجرحها ينزف في تفكيرها
فهل تحتاج وقتا لتنسى؟؟ وهل هو مجرد الوقت ما تحتاج له؟؟
البارحة رغم أن كسّاب كان ينام في غرفة مجاورة لها إلا أنها لم تستطع النوم
وكل حركة تسمعها تبعث في داخلها ألما وتوترا لا تستطيع تفسيرهما


كانت عفراء غارقة في تفكيرها بينما كسّاب يكمل حديثه بهدوء حازم:
خالتي ذا المرة العريس غير.. وإن شاء الله إنش بتوافقين..


صمتت ولم ترد عليه.. ليكمل هو: عمي منصور متقدم لش.. وملزم عليش بعد


حينها انتفضت عفراء بدهشة: من؟؟ منصور؟؟
ثم أردفت بغضب: لا يكون طاري على باله يستر على اللي شافه قبل يومين


كسّاب بغضب: خالتي الله يهداش هو صار أي شيء أساسا عشان يستر عليش.. محشومة خالتي من ذا التفكير


عفراء بذات الغضب: أجل وش نطط عمك يبيني.. وأنت بروحك كنت تقول إنه حرّم العرس خلاص..


كسّاب يحاول التحدث بمنطقية: غير رأيه وعرف مصلحته.. وقرر ذا المرة يقوم بخيار مناسب وسليم
ثم أردف بمرح: واسمعيني عدل خالتي عمي ملزم عليش ويبيش..
وهددني يكفخني لو ما رضيتي.. يهون عليش كسّاب حبيبش يتكفخ


عفراء بغضب: بكيفك أنت وعمك.. خله يكفخك


حينها تغيرت ابتسامة كسّاب لحزم شديد: خالتي تخيري.. ما تبين عمي تأخذين ابي..
لكن إنش بتقعدين بدون رجّال.. انسي.. انسي


حينها تنهدت عفراء بعمق أفكار عديدة تمور في ذهنها المتعب الموجوع المستنزف من كل شيء..
ومع ذلك همست بهدوء: زايد مستحيل وذا السالفة خلصنا منها..
أما عمك فهو رجّال ما عمروا عنده النسوان.. ثلاث طلاقات ما بين كل طلاق وزواج إلا حول السنة.. وأكثر وحدة قعدت عنده قعدت عشر شهور
مهوب معقول إن العيب في النسوان.. وأنا يأمك ماني بحمل طلاق عقب ذا العمر.... ترضاها لي يأمك؟؟..


كسّاب بهدوء: أنتي عاقلة يا خالتي وكبيرة وفاهمة.. وأعتقد إنش ممكن تحاولين تقبلين عيوب عمي اللي طفشت نسوانه


عفراء بنبرة مقصودة: يعني المشكلة سببها عمك..؟!!


كسّاب بحذر: مهوب بالشكل اللي أنت متصورته


عفراء تنظر له بشكل مباشر: أجل بأي شكل ياولد أختي؟؟


كسّاب بهدوء: عمي رجال حار .. بس هذي مهيب مشكلة لأنه يوم يكون مروق مافيه أطيب منه
المشكلة في إن نسوانه وقتها كلهم يعتبرون صغار في السن.. وعمي كل ليلة وقبل حتى ما يترقى.. مجلسه مليان ضباط ما يفضى لها..
وفي الليل ممكن يجيه استدعاء أو حتى أي حد من ربعه يصير له شيء ويتصلون فيه لأنهم يدرون انه بيزعل لو ما كلموه
المشكلة المسكينة تسأله وين رايح؟؟ يقول لها: مهوب شغلش.. أو رايح في شغل خاص
فالمسكينة تولع غيرة.. وتفكيرها يروح فورا لشيء ثاني..
وهو مستحيل يريحها ويعطيها خبر عن شيء


عفراء بعدم اقتناع:

 بصراحة ما أشوفه سبب يخلي المرة تخرب حياتها وتطلب الطلاق.. كان صبروا عليه وتفاهموا معه بالعقل


حينها ابتسم كسّاب: شفتي خالتي هذا الفرق بينش وبينهم... وصدقيني هذا السبب مع اختلاف التفاصيل..
يعني أحيانا تصير هوشة كبيرة على سبت الموضوع.. والمرة تشيل قشها تبي عمي يراضيها.. فهو يعند ويقول خلها تقعد مكان ماراحت
ولو جيتي للصدق.. عمي ماحب ولا وحدة منهم ولا حتى ارتاح معهم.. لو كان حب المرة كان ريح بالها ومشى الموضوع
لكن عمي بالفعل ما أرتاح للزواج قيوده.. وكل مرة كان يتزوج عنده إن مرته ربي بيهديها ذا المرة
ويمكن لولا إلحاح خالته عليه الله يرحمها.. ماكان كرر التجربة..


وشوفي الموضوع على بساطته.. عمي يشوفه موضوع كبير واجد..
لأنه يشوفه يتقصد نظام حياته كله
يعني هو في ظنه إن المرة يوم جات.. جات تبي تعفس حياته وتمشيه على كيفها.. فالقضية عنده صارت قضية مبدأ.. أكون أو لا أكون


عفراء بحذر: بصراحة أنا توقعت السبب ممكن يكون له علاقة بالانجاب.. لأنه 3 حريم ولا وحدة منهم تحمل..


كسّاب بحذر أكبر: وأنتي قربتي.. لكنه مهوب سبب لأنه مافيه وحدة منهم درت بشيء


عفراء رفعت حاجبا: أشلون؟؟


كسّاب يتنهد: الأولى قعدت عنده أربع شهور.. يعني ما شكو بشي أساسا ولا فحصوا
لكن الثانية قعدت عنده عشر شهور.. وعمي فعلا كان يبي يكمل معها
وفعلا سوو فحوص عشان يشوفون ليش الحمل تأخر لكن قبل مشكلة الطلاق على طول.. والنتيجة طلعت عقب ما طلقها
أما الثالثة (حينها ضحك كسّاب) تذكرينها خالتي.. كانت مرجوجة.. جننت عمي.. وحتى شهر ما قعدت..
فعمي ماقال لها شيء أساسا لأنهم في مشاكل من أول يوم


عفراء بحذر: وذا الشيء هو؟؟


كسّاب بنبرة حاول تحميلها بأكبر قدر من الطبيعية: إنه عمي فعلا عنده مشاكل في الإنجاب.. لكن هي مشكلة بسيطة جدا
والدكتور قال له إن العلاج بسيط جدا ومتوفر.. لكنه لو ما استخدمه مستحيل يصير حمل وكله بيد الله


عفراء صمتت .. بينما كسّاب أكمل بحذر وهو يسب نفسه على موافقته على قول ما سيقوله:
والحين نوصل للنقطة الثانية.. عمي يقول لش إنه ماراح يتعالج وهذا قرار نهائي
لأنه ما يبي عيال.. يقول ماعاد من العمر مثل ماراح... وماعاد له حتى مزاج على تربية بزران وغثاهم وإزعاجهم


حينها همست عفراء بغيظ من بين أسنانها: تدري إنك قليل أدب أنت وعمك
أنا الحين وافقت عليه هو ووجهه عشان يتشرط أبي عيال وإلا ما أبي..


كسّاب يحاول كتم ابتسامته: والله ماعلى الرسول الا البلاغ المبين..


حينها رفعت عفراء حاجبا وأنزلت الآخر وهمست بغضب: مادام أنت مجرد رسول
أشرايك تقول لعمك.. دامه رجال قصده الشريف أنه يحميني.. وما يبي عيال.. أشرايه لو أنا وافقت عليه نعيش أنا وياه مثل الأخوان... مهوب اقتراح أحسن؟؟
ويا الله قوم.. ما أبي أشوفك الحين..
استح على وجهك وأنت جايب لخالتك معرس عقب ذا السنين وفي ذا الظروف
قوم لا بارك الله في عدوينك..


كسّاب كان يمنع نفسه أن يقهقه بصوت مسموع وهو يصعد الدرج ليتمدد في غرفة الضيوف التي أصبحت مخصصة له
وهو يلتقط هاتفه ويتصل وهو يكتم ضحكاته: عمي..ترا خالتي عندها اقتراح أحسن من اقتراحك بواجد


منصور باستفسار فخم: اللي هو؟؟


كسّاب يحاول التكلم بطبيعية وهو يكتم رغبته في الضحك: تقول دامك رجال شهم.. وقصدك الحماية وما تبي بزران...
وأشرايك تعيشون خوش أخوان في بيت..أخ وأخته وش حليلاتكم..


حينها قال منصور من بين أسنانه التي تكاد تتحطم لشدة ضغطه عليها: كسّاب احمد ربك إنك ماوصلت لي ذا الاقتراح وجه لوجه
وإلا كان ذا الحين تجمع سنونك من القاع يالرخمة
فارق.. فارق لا بارك الله فيك من ولد!!!

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات