رواية بين الامس واليوم -86
لأنه ماظني فيه رجال يحب مرته ويحترمها مثل ما أنا أحب خالتك واحترمها
مشكلتي اللي أنا عارفها عدل.. أني رجال عسكري..
أنا في العسكرية من يوم عمري17 سنة.. العسكرية ربتني أكثر من هلي
وطبعي العسكري حاضر حتى في بيتي
وأعرف نفسي عنيد ورأسي يابس وما أتراجع في قراراتي
ماحسنت صورتي ولا دورت أعذار لروحي..
ثم انهمر بعتب عميق عاصف: وخالتك عارفة عيوبي ذي كلها.. وعارفة قبل ذا كله أني ما أحبها تدخل حد في حياتنا
لو أنها ماصغرتني قدام زايد وعلي..لو أنها مادخلت حد بيننا..
ولو أنها عقب مادخلتهم بيننا.. احترمتني وماكبرت السالفة ورجعت معي لبيتها.. كان شلت جميلها فوق رأسي
أنا حتى البيت قلت لها باكتبه لها..
ولو أنها رجعت للبيت كان أنا قعدت في المجلس لين تولد لو بغت.. وكان سويت لها كل اللي هي تبغيه..
لكن خالتك باعتني وصغرتني..
فلا تجي ذا الحين يا ولد أخي تنفخ صدرك علي.. وتبي تحسسني أني غلطت على خالتك..
إيه أنا غلطت.. بس غلطها هي أكبر.. لأن مشكلة أي زوجين دامها بينهم فهي صغيرة.. وتنحل
لكن يوم تطلع برا بيتهم.. تكبر.. وحلها يصير صعب واجد...
**************************************
" بكرة ابي بيصوم أول الأيام البيض وناوي أصوم معه
تصومين معي؟؟"
نجلاء بابتسامة عذبة وهي تتناول غترة صالح وعقاله منه: كان ودي حبيبي..
بس ما أقدر أصوم.. الشهر الجاي أصومهم معك!!
حينها تغير وجه صالح وهو يجلس على طرف السرير ويهتف بضيق:
ما أدري ليه توقعت ذا الشهر بشارة حلوة منش..
نجلاء بذات الابتسامة العذبة: الله يجيب خير من عنده.. لا تتضايق..
صالح بذات نبرة الضيق: ما أقدر أكذب عليش وأقول أني ماني بمتضايق..
ميت أبي بيبي جديد.. أكثر حتى من أيام خويلد..
نجلا قربنا ندخل السنة العاشرة من زواجنا وماعندنا غير ذا الولدين..
وأصغرهم عمره 5سنين..
حينها هتفت نجلاء بضيق: فيه ناس يقعدون عشرين سنة وحتى طفل واحد ربي ما يرزقهم.. قل الحمدلله على عطاه..
صالح بنبرة تسليم: الحمدلله على عطاه.. والله يخلي لنا خالد وعزوز ويرزقنا برهم..
بس لا تنسين إن المال والبنون زينة الحياة الدنيا..
حينها جلست نجلاء جواره وهي تدفن وجهها بين كفيها وتنخرط في بكاء مفاجئ بلا مقدمات
صدم صالحا ليلف جسده كاملا ناحيتها وهو يربت على كتفها ويهتف بقلق حنون:
نجلا اشفيش؟؟
نجلاء بين شهقاتها الخافتة: أنا دارية أنك تبي تلومني وساكت.. أول شيء كان العيب مني وأنت اللي صبرت علي..
وعقبها أنا طولت في الحبوب وأنت منت براضي..
والحين أكيد تلومني على كل شيء!!..
أنا بروحي حاسة بالذنب.. وحاسة بالضغط من كل ناحية!!
أنت.. وفرش البيت.. وعرس سميرة.. تكفى لا تزودها علي!!
صالح شدها وهو يزيل يديها عن وجهها ثم يدفن وجهها المحمر في عرض صدره ويهدهدها كأنه يهدهد طفلة:
خلاص ياقلبي.. ما ابي بزران.. والله ما أبي.. دام ذا السالفة تضايقش بلاها..
أنا ماصدقت ترضين وترجعين..
خلاص ياقلبي لا تنكدين على نفسش.. لا شفتش متضايقة ضاقت علي الوسيعة!!
************************************
"هلا يبه.. قلت تبيني أمرك أول ما أرجع البيت
هذا أنا جيت"
زايد يلتفت لكساب ويهتف بحزم اقعد بيننا كلام..
كساب جلس وهو يهتف بحزم مشابه: آمرني!!
زايد بأمر صريح ومباشر: تروح الحين لمرتك وتعتذر لها على موقفك السخيف معها.. وتحب رأسها..
كساب بنبرة تهكم: وأحب رأسها بعد؟؟
ثم مال على والده من قرب وهو يهتف بتساؤل بنبرة مقصودة:
دامك تأمرني بذا الطريقة.. فأشلون بتجبرني لو أنا مارضيت.. حاس أنك مجهز لي شيء!!
زايد حينها هتف له بنبرة حزم مخلوطة بالتهديد: دام أمر أبيك لك ماله قيمة عندك.. وتبي تنجبر..
خلاص يا تنفذ.. يا أسحب المشروع منك..
حينها وقف كساب وهو يهز كتفيه بعدم اهتمام: اسحبه.. ولا تنسى تدفع لي الشرط الجزائي لأنك أنت اللي تبي تلغي الاتفاق..
ما نعيف السيولة.. وخصوصا لا كانت بذا الحجم..
حينها شد زايد يد كساب بحدة: اقعد يا ولد.. انت ماتعرف تحشم حد!!
كساب مال على رأس والده يقبله وهو يهتف باحترام: محشوم يابو كساب..
بس ما يجهلك أنه مهوب أنا اللي يلوى ذراعي.. أنا ولدك..
ابتسم زايد بفخامة وحميمية : وأنا اشهد أنك ولدي..
ودامك ولدي.. تبي تفشلني في البنية الي وعدتها أنك بتعتذر لها وتحب رأسها ؟؟
تبي تصغرني عندها.. وتدري أني مالي كلمة عندك..؟؟
ترا والله يأبيك سواتك فيها منقود وفشيلة.. والرجّال إذا خذ بنت الأجواد
لازم يكرمها لأن ذا من طيب أصله..
ابتسم كساب بتلاعب: حاضرين يابو كساب.. نحب رأسها ونتعذر..
ما يعيف حبة ذاك الرأس كون الخبل.. وأنا ما أنا بخبل..
حينها ابتسم والده بتلاعب شبيه: وكاد يأبيك.. وكاد..
حينها تجاوز كساب الخطوط الحمراء وهو يسأل والده بنبرة مقصودة:
زين يبه دامك تقول وكاد.. من الأزين يبه.. مرتي وإلا أمها يومك خابرها وهي صغيرة؟؟
حينها رد عليه والده بنبرة مقصودة مشابهة وهو ينظر لها بنظرة مباشرة:
والله ذا السؤال اسأله لروحك وجاوب أنت عليه..
لأن الثنتين حلالك.. أنت تشوف وتحكم..
"اتركني يا بني في حالي..
لا تنبش مزنة ولا ذكراها..
فاليوم كل الجراح مكشوفة..
لا تذر الملح على جراحي..
ودعني أضع الرماد فوق الجمر الذي لن ينطفئ لهيبه
ولكن يتوارى حتى أكمل المسير كما سرت طوال حياتي!!"
" هلا والله بالعريس الطفشان!!"
كساب يبتسم وهو يتلقى خالته بحضن دافئ: طلعتوا علي سمعة خايسة..
الحين الواحد لا صار عنده شغل ضروري واضطر يروح له
تسوون له ذا السالفة كلها..
خالته تبتعد عن حضنه قليلا وتبتسم: ايه لا صار جاي من شهر العسل دايركت.. نسوي له أكبر من ذا السالفة..
كساب ينظر لمن وقفت بتردد وهي تتقدم بتوتر: الحمدلله على السلامة كساب..
كساب يلتفت لها وهو يميل بصفحة خده إليها ويهتف بهدوء حازم:
الله يسلمش مزون.. أشلونش أنتي؟؟
حينها قبلت خده باشتياق وهي تهمس بمودة: الحمد لله..
شيء في داخله يدعوه لتخفيف التحفز ضد مزون.. إن كان هناك أخرى دخلت على الخط.. باتت على قرب قريب منه.. ومن أنفاسه!!
أفلا تستحق شقيقته من باب أولى بعضا من هذا القرب؟!!
تمنى وهي تقبل خده لو شدها إلى حضنه.. ولكنه لم يستطع.. فمازال درب سواد قلبه طويل.. طويل!!
هتفت خالته بنبرة مقصودة: ترا مرتك فوق.. كانوا أهلها عندنا وتوهم راحوا من شوي..
التفت لها وهو يهتف بتقصد: أدري إنها فوق..
حينها ردت عليه خالته بتقصد أكبر: وأنت وش عرفك إنها فوق.. والبنت معنا من ظهر ماشفتك دقيت عليها..
أمها دقت.. أخوانها دقوا.. أهلها.. صديقتها.. بس حضرتك لا..
أعرف العروس ذا الأيام مايسكت تلفونها اتصالات ومسجات من رجّالها..
استدار ليواجه خالته بحزم: اشتكت لش كاسرة من مني؟؟
عفراء باستنكار: حاشاها بنت الأجواد.. إلا تدور لك المعاذير..
حينها مال كسّاب على خالته وهو ينظر لعينيها: وكذا المرة الأصيلة
مهما صار بينها وبين رجالها تدور له المعاذير..
حينها فهمت خالته تعريضه هتفت بحزم: بس المعاذير بيجيها يوم وتخلص يأمك..
وحينها هتف كساب بمصارحة حميمة حانية:
تدرين خالتي أنتي بالذات أنا معش ظالمة وإلا مظلومة.. ولو أدري عمي ضايقش بأدنى شيء وما علمتيني.. بأزعل..
بس ما أقدر أنكر إن زعل عمي وحسرته ضايقوني واجد.. عمري ماشفت عمي مقهور كذا!!
كساب غادر بينما عفراء جلست..
" إلا تنبشني يأمك..
أنت بالذات من بدهم كلهم..
ماهقيتك بتوقف مع عمك ضدي
بروحي متضايقة وراكبني الهم
أسأل روحي..
أكل ؟؟.. حد قومه للصلاة؟؟
حد قومه للدوام؟؟.. من بيريقه..؟؟
من بيخفف عنه لا جا متضايق وتعبان من شغله ؟؟
من؟؟ ومن؟؟ ومن؟؟ "
**************************************
كانت مستغرقة في الترتيب حين شعرت بشفتيه وقبلته الدافئة على كتفها العاري..
ارتعشت بخفة وهي تلتفتت إليه بنظرة حادة عميقة وتشد روبها الحريري من جوارها لترتديه..
أخذ الروب من يدها وألقاه أرضا وهتف بتلاعب: دام تبين تتسترين عني.. أكيد زعلانة ؟؟..
كاسرة تناولت روبها لترتديه وهي تشده على جسدها وتهتف بحزم:
زعلانة؟؟ لا من قال؟؟ وليش أزعل أساسا..
أنت الظاهر خذتني من الشارع ..
عشان كذا عادي عندك ترميني في الشارع..
هتف بذات نبرة التلاعب: أفا.. أفا.. وش ذا الكلام كبير؟!!
حينها انفجرت كاسرة بغضب: وتمسخر بعد ؟!!
شوف كسّاب أنا تحملت منك واجد في سفرنا.. كنت أقول لنفسي
تحملي يا بنت.. كبري عقلش.. لا تفضحين نفسش ورجالش وأنتي بلاد غربة..
خلكم لين ترجعون ديرتكم وعقب تفاهمون مثل الأوادم..
أول ما رجعنا ديرتنا.. سويت فيني اللي مافيه رجال يسويه في مرته!!
وخليت هلي وهلك يحسون إن فيه شيء مهوب طبيعي بيننا وحن مالنا أسبوعين متزوجين..
شوف ياولد الناس أنت يأما تعاملني بما يرضي الله وتحترمني.. يأما كل واحد يروح طريقه!!
حينها رفع حاجبا وأنزل آخر: وأنتي كذا عادي عندش تروحين لبيت هلش مالش أسبوعين من عرستي..
أجابته بثقة: الحياة ماتوقف عشان كلام الناس
لأنه كلام الناس عمره مايخلص
أنا كان يهمني مانقطع سفرتنا.. عشان ما أجيب لنفسي شبهة..
لكن الحين.. كفاية يعرفون الناس إنك خليتني في المطار ورحت لشغلك عشان يشوفونه مبرر منطقي أخليك..
أجابها بشبح ابتسامة: ومايهمش الناس يقولون شوفوا كاسرة الي مافيه أحلى منها
رجالها ما استحملها ..طفش منها وهم عادهم في المطار.. وتحجج بشغله..؟؟
أجابته بحزم بالغ: مايهمني حد.. أنا إذا ماسويت خطأ.. مايهمني حد.. خلهم يتكلمون لين يشبعون..
حينها شدها ناحيته برفق ليقبل جبينها وهو يهتف بعمق: أنا آسف.. ماهقيت أنش بتزعلين..
كاسرة ارتعشت بخفة.. لم تتخيل أنه قد يعتذر وهو من يقول أنه لا يعرف الاعتذار..
لا تنكر أبدا أن اعتذاره أثر بها..تأثيرا شفافا غائرا في الروح..
هتف بنعومة وهو يمسك بذقنها: زين أنا حبيت رأسش أراضيش.. راضيني أنتي..
وأنا اليوم أي حد يشوفني يهب فيني عشانش.. محتاج رضوة كبيرة..
حينها سألته بعمق به نبرة حزن وهي تنظر لعينيه: عمي زايد جبرك تعتذر؟؟..
أجابها بذات العمق: أظني ما يجهلش.. أنه ماحد يجبرني.. ما أنكر إنه حاول يجبرني.. وهددني يسحب المشروع
لكن أنا بعد هددته بالشرط الجزائي..
أنا اعتذرت لأني ذا المرة زودتها عليش واجد.. ومع كذا ما اشتكيتي مني وحشمتيني..
تسائلت بثقة موجوعة: لو انا علمت عمي زايد أنكم غلطتوا في مخططات مشروعه..
وعقبه يفسخ العقد وأنت اللي تدفع الشرط الجزائي.. مهوب أحسن..؟؟
هتف كساب بابتسامة: تسوينها؟؟؟
أجابته وهي تبتعد عنه وتهتف بذات الثقة الموجوعة: ما أسويها.. مع أنك تستاهل..
كساب أوقفها وهو يشدها ناحيته ويهتف لها بعمق: عادش زعلانة.. يعني اعتذاري ما كفاش..
همست له بحزن: ويعني اعتذرت الحين بيني وبينك..
هل اعتذارك بيلغي الحرج اللي أنا حاسة فيه طول اليوم وأنا أبرر أنك مشغول وأنا أقدر شغلك
كساب احنا ماحن بعايشين بروحنا.. معنا هلك.. وأنا ممكن أستحمل أي شيء إلا أنك تقلل احترامي قدام الناس..
كساب لاحظ أنه من بداية زواجنا وأنا اللي أحاول أخلي مركبنا يمشي..
وإلا لو عليك أنت كان غرقته من أول يوم!!
وما أدري ليه أحس أحيانا إن هذا قصدك.. إنك تغرق مركبنا..
ما تبيني كساب.. لا تطول السالفة.. كل ماطالت كل ماصعبت..
حينها سألها بعمق: وأنتي ليش يهوون عليش كل موقف والثاني تلمحين أو تصرحين إنه الحل إنه نخلي بعض؟؟
يعني لذا الدرجة بايعتني؟!!
أجابته كاسرة بحزن حازم: يعني أنت اللي شاري؟؟.. أو تصرفاتك تصرفات شاري؟؟
أجابها بثقة طاغية وهو يشدها ليحتضنها بقوة حانية: إيه شاري.. مهما بدت تصرفاتي غريبة وسخيفة وتضايق..
دامش ما تبيعيني ولا ترخصيني.. فأنا شاري وشاري وشاري
لا تشكين أبد في ذا الشيء !!
*****************************************
اليوم التالي
" غريبة كساب المصدوع مانزل لشغله لين الحين!!"
مزون تبتسم: خليه خالتي.. يقعد عند مرته شوي.. وإلا سواته البارحة سوات عاقل..
وهما تتحاوران سمعا صوت علي: خالتي مزون عندكم حد؟؟
عفراء بحنان: تعال يامك مافيه حد..
علي دخل باستعجال وهو يقول: صبوا لي فنجال قهوة بس.. عندي شغل ما ابي أتأخر عليه..
عفراء بذات الحنان: يأمك اقعد وسم بسم الله..
علي بذات الاستعجال وهو يمسك بنفجانه: بسم الله.. وترا عمي كلمني..
يسأل يقول وين حطيتي النياشين حقته.. عندهم استعراض اليوم!!
عفراء بضيق: ومايقدر يتصل يسأل بنفسه؟؟ وإلا صار يبي وسيط؟؟
علي ابتسم: بصراحة خالتي أنتو النسوان مخلوقات غريبة..
الحين قبل يومين ثايرة بينكم.. وطالعة من بيته.. وتبينه يكلمش اليوم ماكأنه صار شيء!!
عفراء بذات الضيق: يأمك ماراح تفهمني.. صحيح أنا زعلانة من منصور.. وأبي لي وقت أرتاح من ضغطه علي..
بس موب معنى كذا إنه حتى الكلام ماراح أكلمه.. منصور رجّالي وابو ولدي..
علي يقف ويهتف بذات الابتسامة: والله مخي على قدي وصعب علي أفهم تعقيدات مثل هذي..
خلاص اتصلي في رجالش وبلغيه وين مكان أغراضه.. لأنه مستعجل وشاب نار..
علي غادر بينما عفراء تهتف خلفه بغيظ: علي لا تصير سخيف تعال أقول لك وين أغراض عمك تكلمه..
علي يشير بيده وهو يغادر: كلمي رجالش بنفسش..
مزون تضحك: خلاص قولي لي وأنا أتصل له..
عفراء أخبرت مزون.. ومزون اتصلت وهي تضع الهاتف على (السبيكر)
عفراء تشير بيدها (سكريه بلا سخافة)
لكم مزون تركته مفتوحا وهي تتصل لتهتف بكل احترام مودة:
هلا عمي صباح الورد
جاءها صوته مرهقا مستعجلا: هلا يابيش..
ألمها قلبها حين سمعت ارهاق صوته.. كان بودها لو انتزعت الهاتف من يد مزون لتساله لماذا يبدو صوته مرهقا هكذا؟؟
ولكنها لم تتحرك أبدا من مكانها وهي تستمع.. فهي تعلم لِـمَ هو مرهق..
لأنها هي ذاتها مرهقة.. ولكنها هذه الأيام كانت مرهقة أكثر في قربه
وكلاهما يحتاج إلى فترة راحة ودراسة قرارات..
مهما بدت فترة البعاد صعبة!!
مزون بذات المودة: عمي فديتك أغراضك تراها في صندوق في الدرج الثالث من التسريحة..
حينها أجابها بحنان: مشكورة يأبيش..
مزون بعفوية: عمي تبيني أجي أرتب لك شيء.؟؟ أسوي لك شيء؟؟
حينها أجابها بحزم أقرب للغضب :مشكورة .. ليه شايفتني مكسح؟!
أنا بس أبي لي كم يوم وأتعود على مكان كل شيء..
حياتي كلها وأنا متعود أسنع أغراضي بنفسي.. وأسهل مابه أرجع أتعود مرة ثانية..
وإذا كني تعودت الكم أسبوع الي فاتوا إنه حد يسنع لي.. ممكن أجيب لي بدل الصبي اثنين يسنعون مكاني وأغراضي..
وليش أجيب.. أصلا المجلس مليان صبيان.. أخلي واحد من اليوم يرتب أغراضي!!
انتهى الاتصال لتهمس عفرا بضيق عميق وحزن أعمق: عاجبش كلام عمش.. يبي يدخل الصبيان بيتي وغرفتي ويخليهم يتعبثون في أغراضنا..
لا وزيدي على ذا كلامه المبطن.. أني أنا وجودي كان عشان أسنع له مكانه..
والخدم يكفون عني!!
مزون بمؤازرة: خالتي الله يهداش.. لا تضايقين نفسش.. كلام عمي كلام واحد محتر..
عفراء بألم عميق: لا مهوب كلام واحد محتر.. إلا كلام واحد شايل في قلبه!!
*****************************************
بعد عدة أيام
" صالح يأبيك.. عبدالله ماقال لك متى بيأتي؟؟"
صالح بمودة واحترام: لا جعلني فداك.. حتى بيتي تقريبا خلص.. بس كان فيه كم شغلة أبي أخذ رأيه فيها قدام أنزل..
وما أبي أنزل بعد وهو مابعد جا.. عشان يحضر عشا المنزل..
أبو صالح بتساؤل حازم: وفهد عاده مطول في دورته بعد..؟؟
صالح ابتسم: وش فيه أبو صالح يبي يجمع عياله كلهم.. فهد توه بادي الدورة
يبي له أسبوعين بعد..
أبو صالح صر عينيه: يعني مهوب حاضر عرس بنت عمه..؟؟
صالح هز رأسه نفيا: لا طال عمرك في الطاعة.. فهد ماصدق ذا الدورة تجيه..
قده متشفق عليها ..يبي يعلق نجمته الثالثة..
وهما في حوارهما تفاجاؤا جميعا بدخول عبدالله الذي حضر بدون إعلام مسبق
عبدالله بإطلالة جديدة.. عارضان خفيفان جدا بدا فيهما أصغر سنا بكثير..
هزاع الذي كان مشدودا لمباراة عبر التلفاز كان أول من قفز وانتبه لسلام عبدالله وهو يقبل أنفه ويهتف بمرح:
وش عنده أخينا الكبير يبي ينافسني.. من شافك قال أنك أصغر مني..
وخصوصا إن العوارض الخفيفة مهيب مبينة شيباتك..
عبدالله بابتسامة: رحت اليوم للحلاق أبيه يضبط عوارضي.. حاسها فوق حدر..
صالح يتلقاه بمرح مشابه: إلا قول إنك غرت مني.. لأنه كان شكلي أنا أصغر منك.. وتبي ترجع أمجادك!!
عبدالله يقبل أنف صالح ويهتف بذات الابتسامة: وش فيها؟؟ حاسدني يعني!!
ثم حينما انتهى من صالح مال على رأس والده ثم كفه وهو يقبلهما باحترام
أبو صالح ينظر له بتعمق كأنه يريد أن يخترق أفكار عبدالله وهو يهتف بأمر :
عبدالله اقعد جنبي..
عبدالله جلس جواره... صالح وهزاع تأخرا للزواية القريبة من التلفاز ليتابعا المباراة..
لأنهما علما أن والدهما يريد أن يحادث عبدالله حديثا خاصاً..
عبدالله كذلك شعر بذلك وهو يجلس بجوار والده ويمسك كفه ويهتف بمودة:
آمرني جعلني فداك..
**************************************
مجلس آخر.. والد.. وولدين..
زايد يتحاور مع علي.. بينهما شيء غير مفهوم..
عفوي أو متقصد؟؟!!
كساب يسألهما بحزم: وش فيكم تساسرون؟؟ بينكم شيء ما تبون أعرفه قمت من المجلس..
زايد هتف بنبرة مقصودة بها رائحة خبث شاسع: وش اللي ممكن نتكلم فيه وما نبيك تعرفه؟؟
كل شيء يخصنا.. يخصك..
كنت أقول لعلي عن أن رئيس كلية الطيران طالب مزون تلقي كلمة في حفل للطلبة الجدد..
وأسأله إذا يقدر يروح معها..
إلا لو أنت تقدر تروح؟؟.. جزاك الله خير!!
#أنفاس_قطر#
.
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع في [ 3 ] ..
من الجزء الواحد والخمسين الى الجزء الخامس والسبعين ..
منتديات غرام | أقلام لا تتوقف عن الإبداع
تجميع / ♫ معزوفة حنين ♫..
روآية : بيـــن الأمس واليـــــــــــوم ..
للكــآتبة / # أنفاس_قطر #
[ 3 ] ..
من الجزء الواحد والخمسين الى الجزء الخامس والسبعين ..
منتديات غرام | أقلام لا تتوقف عن الإبداع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين الأمس واليوم/ الجزء الحادي والخمسون
" آمرني جعلني فداك!!"
أبو صالح نظر إلى عبدالله نظرة غامضة خليط من غضب عارم وعتب عميق ومرارة قاسية وهو يهتف له بنبرة مقصودة:
بأقول لك سالفة.. اسمعها لين آخرها وعقبه نتفاهم!!
اليوم اللي قبل سفرك بيوم.. كنت بأدخل البيت.. فشفت السواق يعطي خدامة أم حسن كيس ملفوف..
أنا نغزني قلبي منهم.. دعيت السوق ولاغيته.. قلت له وش ذا اللي أنت معطيه الخدامة؟؟
فهو قال لي ( إن ام حسن موصيته يجيب له موس حلاقة حاد مثل اللي يستخدمونه الحلاقين.. وماتبي حد يدري)
أولها قلت وش هي تبي بموس الحلاقة.. وعقبه نقدت على روحي.. قلت بصرها..
تبي به اللي هي تبي به ودامها ماتبي حد يدري.. فأكيد إنها تبيه في شي يخصها بروحها!!
عقبه يوم شفتك ثاني يوم نازل متلطم.. ماطرا علي شيء.. ولا كذبتك.. مادريت إنك قدك متعود على الكذب على أبيك..
لكن يوم شفتك ذا الحين.. بذا الحلاقة اللي حتى ماسويتها وأنت صغير.. فهمت السالفة كلها..
أبو صالح صمت وعبدالله صمت كذلك.. وهو يتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعه حرجا من والده..
لم يتخيل أنه قد يقف يوما هذا الموقف المخزي أمام والده!!
أبو صالح هتف بغضب مكتوم: ها.. وش فيك متلايط؟؟ ليش ما تحكي؟!!
عبدالله بنبرة حزن عميقة: وش كنت تبيني أقول لك يبه.. أقول لك إن مرتي حلقت شنبي ولحيتي..
جوزا مقهورة واللي أنا سويته فيها واجد..
كنت تبيني أضربها.. وإلا أسحبها من شعرها ؟؟..
أبو صالح تفجر غضبه وهو مازال يكتم صوته والغضب يبدو واضحا في ارتعاش يديه:
وتدور لها عذر يا المرة!!
والله ثم والله لو عالية اللي أغلى علي من نسمتي.. سوت كذا في رجّالها..
إن كان أقول له اجلدها قدامي.. وإن عيا.. جلدتها بروحي لين يتمخلس جلدها..
أنت كنك منت برجال وبتسنع مرتك ولا أنت بكفو.. رديناها على أهلها يسنعونها..
طاق من ديرتك.. تتنى لحيتك تنبت بدل ما توريها السنع!!
نعنبو دارك.. هو قد حد سوى سواتها.. المرة إذا زعلت من رجالها..
زعلت بحشمتها وطلبت رضاها يجيها..
مهيب تمد يدها على لحى الرياجيل يا المرة!!
عبدالله شد له نفسا عميقا ثم هتف بحزم: ما يصير إلا اللي يرضيك يبه!!
بس تكفى ما تدخل حد بيني وبين مرتي!!
أبو صالح بحزم بالغ: ماني بمدخل حد بينكم..
بس عقب مابردت خاطري فيك.. بأقول لها الكلام اللي كان قلته لبنتي لو أنها سوت سواتها..
************************************
زايد يتحاور مع علي.. بينهما شيء غير مفهوم..
عفوي أو متقصد؟؟!!
كساب يسألهما بحزم: وش فيكم تساسرون؟؟ بينكم شيء ما تبون أعرفه قمت من المجلس..
زايد هتف بنبرة مقصودة بها رائحة خبث شاسع: وش اللي ممكن نتكلم فيه وما نبيك تعرفه؟؟
كل شيء يخصنا.. يخصك..
كنت أقول لعلي عن أن رئيس كلية الطيران طالب مزون تلقي كلمة في حفل للطلبة الجدد..
وأسأله إذا يقدر يروح معها..
إلا لو أنت تقدر تروح؟؟.. جزاك الله خير!!
ثم أردف بخبث أشد: تدري يأبيك حفل كبير بيكون في الشيراتون.. وفيه ناس واجد.. وأبي واحد منكم يروح مع أختكم..
لم يفت زايد ارتعاش الفنجان في يد كساب وهو ينزله أرضا ويهتف بحزم بالغ وحاجباه ينعقدان بغضب :
أنا من زمان شايل يدي من ذا الموضوع..
وأنت بروحك قايل لي.. مالحد عليها كلمة غيرك..
كيفك في بنتك.. توديها.. تخليها..تحرقها.. أنا مالي شغل...
أنهى عبارته ليخرج كالملسوع.. بينما علي وزايد يتبادلان بينهما نظرات انتصار!!
بينما هو توجه لسيارته..وهو مازال يرتعش من الغضب!!
بحث في أدراجها عن شيء لم يره منذ أكثر من شهرين..
وجد العلبة الموبؤة.. شد له منها سيجارة..
حينما يقفز إلى ذاكرته موضوع مزون يجد أنه يريد أن يعاقب نفسه مادام عاجزا عن معاقبتها كما يريد!!
أو ربما يعاقب نفسه لأنه يعلم أنه عاقبها أكثر مما يجب..
" تستاهل.. تستاهل!!
هذي هي ما تبي تتوب!!
يعني يأما أموت بالسكتة من سبتها وإلا ما ترتاح..
ماكفاها إنها موتتني وأنا حي!!"
شد له نفسين.. ليشرق ويكح وويطلق التأففات اللاهبة وهو يلقيها خارجا بعد النفس الثاني فقط..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك