بارت من

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -11

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية - غرام

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -11

في محاولة لاضحاك مرام قالت شووق بصوت خافت (اسكتي لو تشوفيني وانا معاها فالمشغل تقولين امل لها سنه ما تنظفت حلاوه ههههههههههههههههههههههه والا الحواجب وربي شي غير طبيعي)
لكزتها امل وهي تضحك فهي تعلم ان كلام شوق منافي للواقع ولكن لربما تنجح محاولتها لاضحاك مرام..وفعلا ماكان من مرام الا ان تقهقه عاليا ..وسط دموعها...
انفرجت اسارير شوق وقالت بصوت خافت:اقووول مريووووم تعالي نستهبل بالفيصليه شوي..حسوني لاهي بحرمته..وامول لاهيه بتتقضى وتتسوق..وتركي اكيد بيقابل الوالده..
قاطعتها مرام قائله:ايش ايش ايش تريكي بيجي!!
شووق:أي اكيد
مرام وهيا تقفز من على سريرها في حركه خفيفه لتمسك الجوال بيد وتفتش في دولاب ملابسها عن عبائتها الجديده بيدها الاخرى:وليش ما نطقتي
شوق باستغراب:ليش اش المهم فالسالفه مثلا...
مرام:المهم اني حتى لو مابجي ..جيت عشان خشة المزيون ..ممكن اروق شوي..الله يحفظه لاهله...ااااهــــــ
شووق تقهقه عاليا فالسياره متناسية عبدالعزيز ولد حسوني النائم في حجر والدته تهاني بجانبها..فماكان منه الا ان استيقظ فزعا من صوتها..وعلى بكاؤه...
عبدالمحسن بجديه:بسم الله الرحمن الرحيم..اش فيك..انهبلتي انتي...قصري حسك شوي فجعتينا..!!
ام عبدالمحسن وتهاني وامل يتجاذبن الضحكات على حال الشوق التي خجلت من نفسها فقالت لصاحبتها:اقول طسي لابارك الله فيك اكلت تهزيئه بسببك!!
مرام :ههههههههههه احسن بعدي والله حسوني..اشوفك هناك
شوق:طيب طيب
.....................
خطوط الاتصالات احتضنت مكالمه اخرى في ذات الوقت الذي احتضنت به مكالمة شوق ومرام..لكنها كانت بين صوتين يحملان من الخشونه..بقدر ما حمل الصوتين الاوليين من نعومه.....
محمد :وينك فيه ياخي من الظهر ادق عليك ماترد...
تركي وهو يخرج لسيارته الرابضه على الرصيف الواسع امام منزله ..:والله موجود ياخوي بس كنت نايم شوي..وهذاي طالع معزوم..
محمد :ااااه معزوم..طيب اعزمنا معاك يالعفن....
تركي وهو يشغل سيارته قائلا: مايصلح ههههههههههههههههه عزيمه عائليه...
محمد وهو يقلب التلفاز امامه..استوقفته قناة الاخباريه للحظات..
تركي:الووو ..ياولد
محمد مستدركا:أي معاك ..خلاص ماطول عليك ظنيتك جالس بلحالك قلت نتجمع باي كوفي.. شي...
تركي:فيك الخير والله..بس مثل ماقلت لك معزوم الليله خلها وقت ثاني...
محمد: طيب ..كان بها..يلا تامر شي
تركي:سلامتك ورضاك يالغالي...
محمد:في امان الله
تركي:بحفظ الكريم
انوار مضاءه ..في شوارع واسعه..يحس بنفســه يطير من الفرحه..وكان تلك الارصفه..والاضاءات ..فرحة لاجله..سعيدة لسعادته..ابتسامة عذبه تغزو محياه..كم من الشهور الطوال لم تحظى تلك الشفاة بابتسامة مماثله..حتى نسيها هوا نفسه..اغتيلت تلك الابتسامه في ليلة ما..والسبب..جرة قلم..على عقد ما..انهى حياته مع من يريد...لن يسمح بهكذا قلم ان يعاود حرمانـه من نشوتـه التي يعيشها..وسيسعى جاااهدا ان يتبني القلم وجرته..والعقد وحرووفه..ليتحضن اسميهما..تركي و امـــــــــــــــــــل فقط لاغير ..زادت ابتسامته اتسااعا.. فمالبث ان امتد اصبعه لاشعوريا للمذياع..
عبر الاثير..كلمات تاتي تبارك فرحته..وتتمنى له الحظ الوافر...
لبيه يا لبــــــــــــــيه رووحي تلبي
في كل نبضي في شرايين وعرووق
مجنون شفتك ..شوفتك جننت بي
كن السما تحتي..وهالارض من فووق
فما ان سمعها حتى ارجع راسه للوراء.....واستسلم لتلك النغمات...يشق طريقه للفيصليه...فهناك قلب ما ينتظره..وفي اضلعه قلب اخر ..يرتجف نشوة وطربا...
.........................................

مشـــــــــــــــــــــــــــــــــــهد 5

اصبع طويل اسمر..يربت ويمسح..شنبا طويلا نحيلا اسود..يرقد فوق شفاة متوسطة الطول..مفكرا ..يرفع عينان حاده..ينظر بها لمن حوله من اثاث ..وزينه..ولوح طبيعيه تحتضن جدران المجلس الرجولي...
قدم تنتعل حذاء اسود فاحم..معرق بالرمادي من اطرافه.. تهتز بتوتر خفيف..يرفرف فوقها ثوب ابيض رجولي..كبياض قلبه..هدف الزياره محدد..واراد بها ان يضع اوراقه..ويستعلم من اخاها ومنها عن بضعة اشياء رآها ولمحها..واثارت حفيظته كرجل سيتزوج..سيسئل..وكامراءه..من المقدر ان يرتبط بها....
جلس في ذلك المجلس الكبير..منتظرا ظهورها..وظهور اخاها..
طرقت الذكرى باب عقله..فرحب بها..اذ ان لا احد هناك يشاركه المجلس..وما أن انــار لهـــــا الاضاءه الخضراء اشارة للمرور حتى تدافعت بقوووه...عينان ساحرتان..صوت ملائــــــــــــــــكي..حنان وعذوبه واهتمام بالاخرين يتجلى من مسكتها وسؤالها عمته ام متعب..
كم مكث من الساعات محاولا استدراج عمته لتتذكرها..وكان يستحثها على التذكر في كل مره يقابلها بها...خلال تلك الايام القليله التي امضاها معهم..في جلسة العصريه للقهوه..في جلسة الحديقه الغناء حين كان يقلم الاشجار برفقة عمته التي تهوى التشذيب والزراعه المنزليه..حين كان يشاهد التلفاز وهي تثرثر على الهاتف بجانبه مع جاراتها..فلـــــــكم يحبها ويحب كلماتها..لكن ما اراد منها فعله..الشيء الوحيد الذي اراد لها تذكره لم تستطيعه.. لم يخرج من تلك المحاولات معها بفائـــدة تذكر..سوى كلمات كـــ (كاني اعرفها)..(شفتها بس مدري وين )..(عيونها ميب غريبه علي) وهنا عند نطقها لجزء العيون وما يخصها لا يكون منه الا ان ينزل عيناه للاسفل ولسان حاله يقول(هذا بلا ابوك ياعقاااااب)..
شعور لذيذ..رغم سخافته احيانا..فلم يكن من المؤيدين لاولئك الذين يقعون بغرام الاعين..واعتناق النظرات ولطالما كان يرجع اسباب هوس كهذا لضعف الثقافه الفرديه..او الفراغ العاطفي..او تهميش الشخصيه الانسانيه..
ولكن شاءت الاقدار ان تجمعه بهكذا غرام..او لنقل هوسا..او حتى تذبذب عاطفي كما احب ان يسميه هوا....
........
اووووووف اش دخلكم بفهم..ستايلي والا ستايلكم....
كلمات معترضه تخرج من شفتيها وهي تهز بارجلها باستنكار لما يقوله اخاها...
مالبث ان اعاد كلماته باصرار وهدوء:عبير تعوذي من ابليس وغيري ملابسك..انا اش اللي خلاني اجي واترك اللي وراي وقدامي الا انو صوته كان غريب..وكان فيه شي مهم..وما اصر عــ الشي ذا الا ان وراه بلا...
مانبي نزيد الطين بله...وتبينها على بلاطه..شكله جاي يكنسل الخطبه..من اليوم رفض فنجال قهوه حتى...وطلب يشوفك..ويشوفني معك...
نظرات تحتضن عبدالكريم مصدرها عينان مثقلتان بالكحل..هدفها التهميش والسخريه..اخيرا قالت:واش يعني...بيخوفني مثلا...واذا فسخ الخطبه..اصلا انا مابيه..!!!!
ام عبدالكريم لاول مره في حياتها تتسم بالجديه..قالت لابنتها بحزم:عبير..قدامي اشوف..غيري ملابسك وانزلي..خمس دقايق ماغيرهم..
عبير لدى سماعها كلمات كهذه من والدتها علمت ان الموضوع جدي..وان لدى والدتها القدره الكافيه لتقطع علاقتها بمشعل..او بغيره..فماكان منها الا ان ذهبت لغرفتها على وجه السرعه....
..................
ياهلا والله..حيا الله من جااانا....
نظر اليه حمد ..واردف قائلا:الله يحييك ويبقيك...
عبدالكريم متلعثما:فنجالك برد ..ورى ماتقهوى..!!هاته اجدده لك
حمد وقد مد يده مغطيا الفنجان دلالة على اكتفاؤه قائلا بنبره جديه:بـــــــــس الله يكثر خيرك..ارتح بس..وين هي عبير...!!
عبدالكريم :شوي وتجي..تخبر البنات وحوستهم ههههههههه يشيبون الراس
حمد بضحكه بارده يجاري بها نسيبه:هههه أي والله انك صادق..الله يعين
................
جوالها يرن بجانبها وهي ترتدي ذلك التيور الاسود ..وكانها تريد الاشاره به الى مدى حزنها وتعاستها...تيور اسود ذا ياقه مفتوحه يظهر بياض نحرها..وتنورة تصل لنصف الساق..ضيقه..كعقلها الضيق التفكير..
امسكت بشعرها لترجعه للوراء..اخذت الجوال ..يا الهي..انه مشعل..ماذا عساي اقول....
عبير:هــا حبيبي..
مشعل بصوته الاجش:هلا والله عبوره..وينك فيه..
عبير بترد وضحكه صفراء:ههههههه..انتــ.. انتا. اللي وينك فيه
مشعل بضيق:هذاي ادور حوالين المطعم احتريك..وينك فيه....جوى والا مابعد جيتي!!
عبير بارتباك:والله يا مشعل..مدري اش اقولك...
مشعل بقلق:ايش..
عبير وهي تبكي:مدري مدري
مشعل بنفاذ صبر..فقد اعتاد منها تخفيف الامه لا الـعكس....كما انه بحالة لا يحسد عليها...والبكاء اخر شيء يريده:عبــــــــــــــــــــــير ممكن تحكين..تقوليلي اش فيك...
عبير من بين شهقاتها:انا مابيه..بس هم يبونه...انا مدري اش اسوي!!
مشعل وقد استوقفته الاشاره في كلماتها لشيء ما يحمل الصفه الذكريه:هـــو ..يبونه...مابيه...عبير لا تجننيني...منهو ذا اللي تحكين عنه....
عبير وقد الجمتها انفعاليته فقالت: حــ حـــ
مشعل وهو يعض على نواجذه:حـــــــــــ ايش...
نوبة بكاء اخرى احتضنت صوتها...فماكان منه الا ان قال:انا جايكم..
عبير باستدارك::لالالالالالا لاتجي
مشعل باستهجان:كيف...وليش ماتبيني اجي....
عبير :هاااه ..لا بس..شوف انا بجيك اعطيني ساعتين بس...
مشعل وهو يجس ان شيئا غريبا يحدث:عبير ...وش وراك...انطقي
عبير وقد تنازعها شعوران..الاول فرحا على غيرته عليها..والاخر ..خوفا من ردة فعله...فمالبث ان غزت فــكره مجـــنونه مخيلتها..هو الحل الوحيد لما تعانيه الان..نعم هو فقط بيده الحل..ستقول لـــه ماذا يحدث الان .. لياتي ويرى مدى رجولة حمد..وانه يريد ان يخطبها..فتثور ثائرته...ليخطبها هو بنفسه..وتنهي عذابا قد دام اعواما من الرتقب..
انه القدر من وجهة نظرها..قد اهداها اجمل فرصه....وهاهي ستستغلها...
عبير:مشعل بسرعه تعال البيت..فيه واحد جاي يخطبني واهلي يبونه..حبيبي لوولي مابي انام بحضن غيرك...ولا ابي يشوفني غيرك و....
اختفت الاحرف..وولت ادراج الرياح لدى مشعل..لا يتصور حدثا كهذا سيحصل..فهو اخر مايريده فالوقت الحالي...
هنا اشتعلت النار في جسده..كيف يرضون اهلها ان يزوجوها وهم يعلمون انهم يحبون بعضهم البعض...
يعلمون ان اعمالهم التجاريه منــوطة بــه وحده..فهو صاحب الشركه..وصاحب الحلال..وصاحب الــــــــــــ عبير!!!
وكانها شيء وجب عليهم اعطاؤها له لارضاؤه...!!عقل غريب!!
ولربما كان المشهد الذي المه اكثر ان جميع(نساااؤه)كما يسمي امل وعبير..قد تم خطفهم منه..على مرأى ومسمع منه..وكأن رجولته تشكو عيبا ما...
مشعل باقتضااب:جاااي
طوووط طوووط طوووووط
الم وخوف وترقب...من عبير يتخللهما...فرح ونشوه لما قد يحدث...فهي حسب تفكيرها المريض ..قد حلت الامور لصالحها....ولاتعلم ان حمد ليس بالرجل الذي ينحني امام مشعل او غيره..!!
ماذا فعلتي ياعبير.............!!!!
.......................
مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــشهد 6
سيارة جيب لكزس تترجل منها اربعة نساء..وتنتظر لدى البوابة ان ياتي سائق الجيب للحاق بهم....
امراءة كبيره فالسن نوعا ما..ترتدي عباءه وغطاء وجه خفيف بجانبها امراءه ترتدي عباءة راس و قفازا اسود تمسك بيدها بطفل صغير..ابيض البشره.. شعره الناعم الاسود يحط بوجهه الطفولي..خلفهما يوجد امــــــــــــــــــل بتلك العباءه الواسعه المقفله على الكتف..فلم تعترف يوما بالموضه ولا صيحاتها..لطالما كانت عباءة (الفراشه) الواسعه ترقد على كتفيها..ولكنها هذه المره استبدلت نقابها بلثمة اختها شووق..التي تنزل بكل اريحيه لدى تناول الطعام..
تقف بجوارها شووق..بتلك العباءه الجديده(البشت) المفتوحه..ولكنها تمسكها جيدا بيدها لئلا يلاحظ بنطالها حسوني ..فتقوم قيامته...ولثمه وااااااسعه..وعينان مثقلتان بالكحل..وعدسات رماديه..مما يجعل منظرها قد تعرض لكثير من الانتقاد قبل قليل من قبل امل وتهاني...ولكن لافائده تذكر..اذ ان نزعتها الدينيه تتوقف لدى الملبس العام..فقناعتها تصور لها ان جوهر الانسان هو المهم وليس مايرتديه...
وان هناك الكثير الكثير ممن يرتدين العباءات الساتره وهن لا يعرفن الحياء ولا الدين والعكس صحيح...ولم تقتنع قط بمحاولات اقناع اختها لها بعدم التكحل ..وعدم اظهار زينتها هكذا..
امل بهمس لاختها:زين كذا...الناس يطالعونك...شكلك تبين تسوينها مشكله الليله!
شوق ترد وهيا ترتدي رداء اللامبالاة الكاذبه:خليهم يطالعون براحتهم..مين اللي بتعطيهم فيس اصلا....
امل وهي تسحب طرحتها لتغطي عيناها الواسعه :اااخ منك بس...
اقدام رجوليه مسرعه باتجاههم تقول لهم وهيا لم تنتبه لشوق:يلا مشينا..يما الله يرضى عليك اعطيني يدك....
ام عبدالمحسن بكل حب:لا وانا امك انا امشي بروحي انت امسك حرمتك الحامل ههههههههه
عبدالمحسن تكتسب وجنتاه احمرارا طفيفا اذ انها من النوادر ان يخجل هكذا امام عائلته..فما لبث ان قال:يما الله يهداك وش هالحكي خلي امول وتهاني مع بعض وانا وياك وعزوز فالمقدمه ههههههههه تعرفي المقدمه للعظماء امثالونا ههههههههههههه
ام عبدالمحسن بحب:هههههههههههه طيب وانا امك..الا وين تركي
عبدالمحسن باريحيه:جاي فالطريق
نبض توقف..لاتعلم له سببا..وعاد ليسرع العدو..ولاتعرف له سببا ايضا..لماذا اسمه يبعث بها ارتباكا من نوع اخر...!!!!
امل محاولة ان تخفي ارتباكها محدثة شوق:وينهي مرام...دقي عليها..!!
شوق وكانها قد تذكرت امرا هاما:أي صح..نسيتها الدوووبا..
على الفور اخرجت موبايلها الوردي وضغطت على اول اسم صادفها فالقائمه..الذي يصدف انه يحمل اسم(مرجوجه دوت كوم) ..بضع رنااات..صوت يخترق السكون
:هذاااااي جايه فالطريق(تصرخ وكان شيئا ما قد فاتها)الا جاء مزيونكم
شوق وهي تقهقه عاليا..تلكزها امل لتخفض صوتها:لا مابعد جاء يمديك تجين قبله ههههههههه
عبدالمحسن يلتفت اليهم قائلا:يلا نطلع فوق نجلس نحتري تركي ونطلب لنا كوفي ..
امل وتهاني بايماءة موافقه ...
.........................
ارجل تدك الارض ..وطرقات تصم الاذان على الباب الخارجي المفتوح..سرعان ما اعتلى صوت جهوري الموقف قائلا:ياهل الدااار..السلام عليكـــــــــــــــــــــــم!!
وجهان بملامح مختلفه..تلتفان لمصدر الصوت..احداهما رعبا وتلعثما..والاخر اندهاشا واستغرابا...
عبدالكريم بذهول:هلا مشعل..حياك تفضل...
مشعل وهو ينظر لحمد بعينان كالصقر..لكن حمد لم يهتز له جفن من ذلك الانسان المتغطرس..باي حق يدخل المجلس هكذا..وباسلوب كهذا..ياتراه من يكون!!
مشعل وهو يرتدي ثوبه الابيض وشماغا احمر اللون ..يدخل بهامته المهيبه المجلس ليقابل حمد بلا أي نية منه لالقاء السلام.....
حمد نظر اليه بدونيه وقال لعبدالكريم:ماعرفتنا يا عبدالكريم..من يكون الــــ(نظر لمشعل بدونيه) اخ!!
عبدالكريم اراد ان ينطق لكن الحروف هربت من على شفتيه...خجلا وحياء من الاول(حمد)..ورعبا وتوقعا للاسوء من الثاني(مشعل)
قال مشعل وهو يجلس مقابلا لحمد على ذلك الكنب الفردي.. مستبقا لردة فعل عبدالكريم: انا مشعل الجاسر....ولد عم عبدالكريم...صاحب سلسلة شركات الـــــــ ؟..بس السؤال اللي المفروض ينسأل
انت اللي من تكوون؟؟؟
نظرات تشتعل بينهما....حمد لم يتحرك ولم يتاثر من عنجهيته فقد اعتاد امثال مشعل...وضع رجلا فوق الاخرى بخيلاء ومسك طرف الغتره البيضاء الملكيه ليقربها للامام قليلا وقال لمشعل بتحدي واضح: انا ما عتقد اني دخلت بيتك يا...مشعل عشان تسال من اكون..ولايهمني انك تعرف حتى..ولولا احترامي لعبدالكريم..والا كان لي رد ثاااني مع امثالك...بس جيتي لسبب معين..وخاصه..فياليت لو ماعليك امر تنتظر فالمجلس الثاني..الموضوع شخصي مايحتمل وجودك!!!!
.......................................
يوم اقبلت صــــــوت لها جرحي القديم
يوم اقبلت طرنا لها انا وشووقي والنسيم
كل ابتسامه مهاجره جاات رجعت..حق شفتي
كل الدروب التايهه مني ..تنادي خطوووووتي
ويافرحـــــــــــــــــــــــــــــتي
محبوبتي..معزومه من ضمن المعازيم....
اختفى الوجود بالنسبه له..لم يعد هناك الا هي..وعيناها الواسعه التي ما ان لمحته حتى انزلت تلك الاهداب الكفيله بقتله....
رآها واهتز كيااانه..احس بنفسه يطير..وان الفرحه تضرب اكتافه..ليتقدم اكثر واكثر لهم..ويتخلص من حياؤه..
هي رات انسانا مختلفا..انسانا قديما..لنقـــــــــل انسانا تذكاريا..فمنظره بتلك السكسووكه..والغتره البيضاء..والثوب الابيض المختال ..يذكرها به..
وبنظراته التي كانت دوما ماتراهن تهاني بها..كانت دائما تحيا وسط احداقه..وترى صورتها تنعكس على ناظريه..فاي عمل كانت تقوم به امامه..تنظر لشفتيه..هل ترتفعان للاعلى ويعني ذلك انها مصيبه لم تخطيء!!
ام هل ستتجه للاسفل ممايعني انها اقدمت على فعل قبيح غير مرغووب!!
كان كالاخ..لالالا..كالـــ عاشق الصامت..او لنقل...شخصا احبت تواجده حولها..لطالما اغناها عمن حولها من شباب..ليس حبا..بل تقديرا واعجابا..نعم انه اعجاب فقط لاغير..تراها لماذا هيا مرتبكة هكذا..واصابعها ترتجف..فهي لم تكن كذلك يوما..
لكن تعود لتحادث نفسها قائله بنبره معاتبه(كيف لي ان افكر هكذا..وبهذه الطريقه..انا على ذمة رجل ما..ومسؤوله امام المولى تجاهه وتجاه المحافظه عليه...)
وصل لمسامعها صوت مرام في الطاوله التي تقبع خلفهم هيا وشوووق فقط..وذلك نظرا لحياء مرام من جلوسها معهم على نفس الطاوله..
مرام بجانبها تلكز شوق قائله بنبره مضحكه:يااااااااااااااااويلي عليه..جااااااء..اااخ وش هالزين..وربي انكم عمياااان لا انتي ولا اختك..احد يترك ذا الطول والزين والحلا ويرووح يتزوج مهبول بالشرقيه...
كلمات عاديه..لكنها كانت كالسهم الذي اخترق عرقا حساسا في امل..ففجر بها مشاعر غريبه..وساقها لترفع راسها متاملة تركي الذي اصبح قريبا منهم..وياليتها لم ترتفع تلك الاحداق..فقد بقيت معلقه... بين طرفين..الطرف الاول اهدابها..والاخر..نظرات مفترسه رجووليه..تتخلى عن حياؤها لاول مره..لتظهر لامل جانبا اخرا لم تعهده منه..
رسالة حب من عيني لعينك..
اغردها وتحضنها يدينك...
هل ستنساق امل..لتخطو على شفاه الشيطان ..ليبارك لها خطواتها..وتكون كغيرها..ام ان الواجب..والدين..سيستيقظ لديها...
هل تنسى مشعل..ام تنسى مشاعرها المتخبطه تجاه تركي....
............................

[الجزء التـــــــــــــــــــاســـ ع:

دُمــــوعٌ ترقرقت..وآاهاتٌ كُبِتَتْ..واحلامٌ وُئِدَت...من جراء تصرفاتٍ رعناء..لانحسب لها حسابا في حياتنا اليوميه....فَـــرُبَ كلمة ٍرقـــدت..على شفاهـ ٍ تفوهت....ولفظتها ..لعقول صورتها.. بغير معانيها...ولا لـِـكيف اراد لها عَانِيها ان تظهر....
ايام عصيبه..تشق لها طريقا..لتحاول ان تجد لها موقعا في التاريخ..ومنها تصرفات كثيره نشهدها فالمشاهد القادمه تؤكد لنا ذلك.......
مشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد1
السلام عليكم....
شفاهـ مبــلله بريق الارتباك الذي لم يلبث ان جف عليها لصعوبة مايمر به صاحبها من حاله يرثى لها..
هيَ.. صوت الحنين يجاذبها ...ولكنها لا تلقي له بالا..فما زادت حروفها على حروف من حولها ..
اكتفت بالقول..ناكسة الرأس..:وعليكم السلام والرحمه...
كان امامها..لم تنظر اليه..ولكن احست بحرارة نظراته المشتعله..فلم تكن تقوى ان ترفع راساً لتبادله النظر..فمابدر منها قبل قليل..ومشاركة عينيها عينيه..لمسرحية شيطانيه..كان كفيلا بزرع الندم في حناياها..
ام عبد المحسن:هلا والله بولدي..شلونك يما..وينك فيه..ماعاد لك شوفه
يؤيدها ابنها حسوني قائلا:أي والله يما شفتي كيف..ع باله ان الجزار ياانو يقطع لحم يا انو ياكل مهنا غيرهن شي ههههههههههه
ضحكات الجميع..علت لتصم الاذان..
هيَ .. أراردت لها ان تعلو اكثر فاكثر..لعل ضحكاتهم تــخرس ذلك الــصوت المتحدث بداخلها..ليصمت ويكف الحديث....
شيئٌ ما احست به يرقد فوق يداها..وصل الرعب لحلقها ..واحست انها على وشك الاغماء..سرت الرجفه في اوصالها..واهتز جسدها رعبا..رفعت عينان مرتعبتان فوجدت انها تهاني..قد مدت اليها يدا تحتضن قفازاً اسوداً لتمسك بيدا امل الباردتان...
بادرتها بالحديث قائله بهمس:اسم الله عليك اش فيك اموول!!
هنا شراره.. اجبرت كل المحيطين بالطاوله على ترقب الحدث..فاهتزاز كتفين..ورفعها لناظرين مرتعبين كان كفيلا باثارة الاندهاش لدى البقيه..
صوت قلق:اموول اش فيك..لايكون تعبانه...(اردف حسوني معلقا على سؤال زوجته)
صوت اكبر سنا:وانا امك لايكون ماكلتي حبوبك؟؟؟ الدكتور موصي(ن) عليها وانتي ماغير مقابلة(ن) ولدك او نايمه ...لا اكل ولا عيشة (ن) زي الخلق والناس!!
نظرات تحتضنها بكل اهتمام ..لكنها لم تصدر صوتا وتساؤلا حرفيا كالبقيه..اكتفت بالنظر اليها وتامل حالها...
امل تنظر اليهم من وراء طرحتها التي ارختها بسخاء على عينيها لترد عليهم بلسان الكذب:ابد مافيني شي..بس كنت سرحانه شوي بولدي..مدري اش سوى مع ناني..لايكون بهذلها او حاجه بس..!!
كلماتٌ اقنعت اماً..واخاً واختاً..ولكنها لم تقنع حبيباً..اعتبر نفسه المجرم الاول..لاحساس امل بهكذا شعور..
وكأن شيئا ما ..صاح بداخله فجأة..ليقول له ان يكف عن تلك النظرات المحرجه..وان يغير مكان جلوسه..يبدو ان سطوة الاحلام ..اخذته بعيداً هذه المره..فماكان منه الا ان لفظ كلمات تنافي مبادؤه وافكاره فــقط ليصرف النظر عن ارتباكاً يُعاش وحيرةًِ تتآكل تلك الحنايا بداخله:حسون وراك جالس كأنك حرمه..تعال ناخذ لهم كوفي ونغازل ونرد هههههههههههههههههههههههه..نعنبو دارك كل هالمناظر اللي تفتح النفس واخرتها جالس..
نظرات وجله مرتبكه من حسوني اذ ان وجود زوجته ..وسماعها لتلكما كلمات من الممكن ان تُحدِث مالايحمد عقباه:اقول طس بس غازل لحالك ..وخذ معك ولدي علمه..ههههههههههههههه
ضحكات ام عبدالمحسن هيَ الصوت الانثوي الوحيد الذي شارك حناجر تركي وحسوني بالضحك ..لان تهاني كانت حانقه..واموول مستغربه...
.......
على الجهة الاخرى من الطاوله..كانت هناك طاولة مـــا تحتضن ثلاثة اكف..احداهما كانت تطرق الطاوله وكانها تنتظر شيئا..بينما الكف الاخر يحيط بوجهها وكانها تتامل شيئا ما أمامها..اما الاكف الاخرى فكانت تحتضن بعضها البعض وتطلق العنان لعينيها بالتجول فيما تراه امامها من عجائب....رصدتها باهتمام..
اعجووبه 1
امراءه متزوجه تطلب من زوجها ان يغير مكانه لئلا يقابل اشواق ومرام..يظهر لشوق ذلك من خلال نظرات المراءه الحانقه..وهيَ تصرخ بزوجها على وزن(احاكيك واسمعي ياجاره):صدق ناس ما تخجل....
الزوج دوره في كل ذلك لم يتعدى بضع ضحكات قصيره يخفف بها من توتر زوجته..ونظره تحمل معنىً مختلفا رمق بها على عجاله شوق ومرام....
انها حقا لتتعجب منها ومن زوجها..فهيَ لم تحادثهم حتى...!!!
اعجووبه 2
زوج جاء بلا زوجه..محملا باربعة اطفال...بل لنقل ذكر جاء بلا أي رجووله!! حاملا دليلا واهنا يثبت به رجولة صماء..جلس على طاولة تقابلهم..مد يدا باهمال ..تحمل مالا ً لأطفاله قائلا بدون ان ينظر لهم:روووحوا العبوا.. واشتروا ..وتقضوا يلا..عندكم ساعتين..
بينما اليد الاخرى تشاغلت بهاتفه المحمول..وكانه عمل اعتاد القيام به..ان يفتح البلوتوث..ويقيم من امامه..ليختار فريسة له.....!!!
اعجووبه 3
شاب وشابه..يافعان يحتضنهما الاخضرار كعود استقام واكتمل نموا للتو...ولكن هيهات ان يكون هكذا نمو هو مطلب أي اهل..ومطلب أي حضاره..ومطلب أي ثقافة تُرْجَى ويُتَطَلَع اليها....
اكفهما تحتضن بعضها البعض فوق طاولة متهالكه ...اذ نرى الشيطان فاتحا فاهــ..ليلثم الاكف..ويسمم المباديء..ويزين الاصوات...
فلا حياء يذكر..ولا يُلامون بهكذا وقاحه..اذ ان حياؤهم من رب العباد قد زال..فكيف حياؤهم من العباد ذاتهم....
صوت باغتها ..وافزعها.. : هيييييييييه انتي..اش سرحانه فيه!!
شوق وهي تنظر للشاب والشابه..:ولاشي مرام..بس استغرب بجد..ومقهورا بجد..ونفسي ابكي بجد..
مرام وهيَ تضع يدها على رأس صاحبتها لترى ان كانت تشكو عيبا ما..او حرارة مفاجئه:اسم الله عليك...الف من ذكره..اش فيك..توك اش حلاتك وزينك..
شوق ناكسة الراس :مرام شفتي اللي قدامنا ذي المتزوجه..
مرام تنظر للطاولات امامها محاولة العثور عليها:مدري حددي..كلهم سمان ومتزوجات
شوق بجديه:مرام احكي جد انا..اللي مع زوجها لوحدهم والرجال معطينا ظهره..
مرام بفكاهه:اها ذا اللي معطينا مقفاه كانه ابوالهول..ايوا اش فيه!!
شوق وهي توجه لصاحبتها نظرات لاول مره تحس بصدقها: تدرين انو هيا اللي طلبت من زوجها انو يغير مكانه..وكانو احنا حنعمل له عمل..او نتحرش فيه..لو شفتي كيف بس تناظر لي..وربي كرهت نفسي..وهوا مات من الضحك ..قال ايش..احنا طايحين عليه
مرام تنظر لتركي امامها يتحرك من مكانه هو وحسوني متوجهين لمحل القهوه الجاهزه في الزاويه:اها وبعدين..
شوق تتبع نظرات مرام ..فما كان منها الا أن ضربت راس صاحبتها بحقيبتها الصغيره معاتبة اياها:وربي انك مخفه صدق
مرام:آآآآآآآآآآآآآي..اش فيك انتي..وحدا مهبوله وزوجها اهبل منها اش فيك مستغربه..
شوق بجديه:ليش مانكون حنا المهابيل وهيا وزوجها العاقلين!
مرام تفتح عينان مندهشتان بوجه شوق وتردف قائله:هيييه بنت..وربي انك انهبلتي صدق..شايفتنا مرقمينه..او محاكينه..انتي اش فيك الليله..قبل شوي اش زينك..
شوق بجديه:مدري مرام..هو تصرف بسيط بس احسه قوي..يعني فكري معاي شوي..شوفي كيف عباياتنا اللي اشكالها ملفته..واللثمه الشفافه..والميك اب ..والعطر..والكعب.و..
مرام:بس بس بس...عرفت سبب حالتك ذي..شكلك انلحستي من جلستك طول الدرب بين تهاني الواعظه وامول المرشده الاجتماعيه...
شوق:الا قولي من اللي اشوفه..
مرام بعصبيه:حنا اشرف من الشرف حبيبتي..وبنت امها لا ذي الدوبا ولا ابو الهول زوجها يقولوا حاجه فينا..وربي وربي لا اكون ماسحه بكرامتهم البلاط..
شوق تضحك ضحكه قصيره لها معنى وتردف قائله لصاحبتها:اقل حاجه بتقولها لك تعرفي ايش هيا
مرام بانفعال :ايش!!!
بتقولك روحي طالعي حالك فالمرايه وتعالي...وقتها مابيكون لك وجه تردي عليها
مرام بعنجهيه وهي تزيد من ذلك الكحل الذي يزين ناظريها..:بقولها مب احسنلك لو طالعت لاني ..بعذر زوجك لو طالع فينا وتركك...
شوق وقد الجمتها كلمات صاحبتها....:يالله..حرام عليك مرام..استغفري ربك وش ذا الحكي..وربي حرام..بتقولك ع الاقل انا لابسه حجابي الشرعي وانتي جايه تستعرضي..
مرام بلامبالاة :اقول اسكتي بس هذاهو المزيون رد لطاولتكم...
شوق تتبع انظار مرام التي تجزم ان تركي قد انتبه اليها لكنه لم يعطها انتباها..:اقول مرام..تدرين انو تركي عارف انك تناظريه..
اندهاش استولى عليها :كيف!!
شوق وهي ترجع ظهرها للخلف قائله:وعارف انك من اليوم حاكرته بهالنظرات..بس مايبين ابد..
مرام بكبرياء واضح:عادي خليه يعرف...
شوق وهي تدعي الجديه:ايوا هو عادي لانك منتي بحرمته..بس وقتها لو بيتزوج مابيفكر فيك لانو عينك طويله!!
مرام وهي تتقدم للامام لتقترب لصاحبتها ماسكة يداها برجاء:جد..يعني فيه امل يتزوجني....

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات