بارت من

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -27

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية - غرام

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -27

مشهد(5)
الشَمْسْ غَضبَآ
..وَ الهَجِيرْ عَقْرَبْ .. السُمْ
وَ أنا تَحْتْ جِلْدِيْ
.. أَتِذَرَىَ بَهْ .. / ..
ذِيِبْ .. يَ ذِيِبْ الخلآَ
لآتَشرِفْ بالرجُومْ
... [ .. لِينْ .. ]
يِشربني الـ ظِمَآ .. !!
ليِنْ / .. يَآكِلنِيْ الـ سُموومْ
آوت لـ مخدعهآ .. ب هدوء .. على تلك ترآتيلْ خآشعهْ .. تصدر من المذيآعْ ب صوت الشيخ عبدالمحسن الأحمد .. إستقرت ب منتصف السرير .. وشدّتْ على جسدهآ النحيل ذلك غطآء ثقيلْ وشرّعت تتأمل السمآءْ الملبّده ب الغيوم من تلك نآفذه تتوسط غرفتهآ
جمعت تلك آكّفْ صغيره لـ جآنب بعضهآ البعضْ وتلت بعضاً ممآ تتقن حفظه من أذكآر النوم
نفثت على كفيّهآ .. ومررت على جسدها تلك أذكآر
فجأه .. تعآلت ندآءآت هآتفها المحمولْ .. نظرت لـ الشآشه .. وقفز قلبهآ الصغير لـ حلقهآ رعباً
ولكن الرعبْ لن يحول دون أن تستقبل هذه المكآلمه
ف سآعة الصفر قد آوشكت على الوصول .. أخذت جهآز التحكم ب جآنبها وأطفأت المذيآع الالكتروني ب كبسة زر على ذلك الجهآز ..
ذآت الزر الذي أطفأ ترآتيل الدعآء .. إستقبل سمفونيآت شيطآنيه من الجوآل
: مرحبا
جآء صوتها نآعماً كمآهو معتآد ومآ امتازت هيَ به
على الطرف الآخر من السمآعه بآدرها من يترنح ثملاً .. قآئلاً
: لآ مرحبا ولا يحزنون .. انتي .. انتي وينك غآطسه؟؟
مآغير تماطلين فيني من لك اسبوع .. هآآه ؟؟ وينك
رفعت أنظآرها للسمآء تطلب من خآلقهآ ان يمدهآ ب القوه لـ توآصل الدرب الذي بدأته
: موجوده لبى قلبك .. قلتلك كآنت عندي شوية ظروف
قآطعها بحده
:وش ظروفه؟؟ مآعلي من ظروفك
لا البنت شبكتيني معها ولا اللي انتي جيتي
بصرآحه وعلى بلاطه (بكل وقاحه اردف) ابي لي بنت
انتي والا غيرك موب شغلي
فااااهمه والا لااا؟
تسمعين؟؟
إمتلأت عينآها ب الدموع .. وحُقْ لهآ أن تمتليء .. ف هي من سآرت هذآ الطريق .. ووطأت على أولى عتبآته .. ولآبد أ تكمله للنهآيه
حتى تضع نقطه على آخر درب الفجور .. وتنهي ب ذلك بؤسهآ وبؤس العديد ممكن هن على شآكلتها
قآلت ب تكلف وتمثيل أرآدت ان تخدعه به
: وآنا .. آنا بعد .. مـ مشـ مشتآقه لك
وأبيك
ضحك قآئلا
:بعد عمري والله
إبتعلت غصآتها وقالت
: إي والله ..لبى عمرك إنت
بكرآ ( حآولت تتذكر مآ اتفقت عليه مع مكتب هيئةالامر بالمعروف) الساعه 8 إن شاء الله
موعدنآ
احتريك قدآم ..... ف العليا
تمكنت أن تتنفس أخيراً .. بعد أن انتهت ذلك موعد يبعث بها الكثير من الرعب
ولكن ب حدة ذكآء منه قال
:وش فيك طيب هآديه وكنك حزينه ومآودك
وش معنى بكرآ بالذآت ؟
ليه مآنخليهآ يوم ثآني
ب إستدرآك منهآ قالت
: لاني مشتآآآآآآآآآقه لك .. وبعد بكرآ (اردفت كآذبه) بسآفر لخالتي بالغربيه
وبطول عندها ويمكن مآشوفك
: آهااا
: إي والله (تستغفر ب دآخلها لـ هكذآ حلف كآذب ولكن لآبد أن تقنعه ب الحضور)
: طيب طيب ... بس منيب مطول هنآك فاهمه؟؟
يعني خلك جآهزه بعطيك مس كول تركبين علطول
ذآ المطآوعه ابلشونا الله يبلشهم
(استغفر الله بس ولاحول ولاقوة الا بالله ) تمتمت ب قهر من كلمآته
:وشو .. وش تخربطين انتي
ترى ماسمعك
:ولاشي .. اقول ان شاء الله ولايهمك
:يلا .. وهاتي معك شي زين موب تجين بخلاقينك زي كل مره . ههههآي سلملم
طووط طوووط طووط
رمت بالهآتف المحمول على الارض . غصباً عنها
والدموع تتدآفع لـ مآقتيها ب ألم
أخذت تمسح كفيها ب ذلك غطآء يحتوي جسدهآ .. وكأن ذلك هآتف موبوء . مدنّسْ..
رفعت رأسها للسمآء ب كثير رجآء
وقآلت ( اللهم اني أمتك بنت عبدك ابن امتك
نآصيتي ب يدك .. مآضي في حكمك .. عدل في قضآئك
أسألك بكل اسم هو لك .. سميت به نفسك .. أو علّمته أحداً من خلقك
أو انزلته في كتآبك..أو إستأثرت به في علم الغيب عندك ..
أن تجعل القرآن ربيع قلبي .. نور صدري ..وجلآء حزني .. وذهآب همّيْ
آللهم آمين يآرب العآلمين .. )
........................


خَطأْ ..
تِبْخَلْ .. وأنَآ كِلِيْ عَطَآ .. !!
خَطَأْ ..
ضَآعَتْ عَلَىْ الَدَربْ ( الخِطَىْ )
خَطَأْ .. إِبْتِدِينآْ ..
... وِ إنْ نِهِينآهاَ /.. خَطَأْ ..
تِزرَعْ طريقيْ ب الألمْ ..
يآخًوفيْ .. لآتوطآَهْ القِدَمْ .. / !!


بكلتآ يديه يمسك ب ذلك المقود .. يريد أن يفتته .. ويحيله لـ هشيمْ
تتأجج ب دآخله نيرآن غضب .. وكثير غيره .. وعَتبْ
مسمرة عينآه على الطريق الفرعي آمامه .. ف منزل ابناء عمومته يبعد عن الشآرع الرئيسي مسآفة النصف سآعه ..
آرجع رأسه للورآء .. وأرقد كفه الأيسر على رأسه .. ب ألم .. وعظيم عَوزْ
نظرآت تآئهه .. وقلب ممزّقْ ..
يريدهآآ .. نعم يريدهآ وب ألم
يريد أن يمسك بهآ فقط ..
لكم يتمنى أن تمسهآ أنامله ..
لـ.. يكيل لهآ انواع العذآب كمآ فعلت به
ومن ثم لـ يعآتبها .. يمرر ذآت الأنامل على وجنتهآآ التي اشتآقها
ومن ثم يحتويهآآ .. ك تلك طفله .. اعتآد أن يدللها ويمسح عبرآتها
كم إشتآق أن يعيش الإحسآس مرةً أخرى بقربهآ .. ومعهآ
إحسآس أنها له .. مهمآ اخطأ ولم يصب .. مهمآ زلت أقدآمه
يعلم مسبقاً أنها هُنآك .. تنتظره ,, لـ تغفر له كريم خطأه
أنثى .. له وحده .. لآ يشآركه أي مخلوق بهآ .. ب رقتهآ وحنآنها
أنثى تحتآجه .. تشعره ب رجولته . وب عظيم حآجتها اليه
آهِ وثم آه .. يآ لـ تلك الآهات التي تتوآلد ب دآخله ..
يحبهآ .. يريدهآآ
والغريب ف الموضوع أن ذلك حب لآ يتقن النمو الا بعيداً عنهآ ..
عندمآ تنأى بنفسها عنه .. عندمآ يشعر بهآ ليست بين يديه
تقدم للأمام .. عآد لامسآك المقود ب كلتآ يديه وهو يردد غضباً ..
( هين ... بسيطه ... الأمور مآعادت تحتمل اكثر يآ تركي الفلس .. كله الا مرتي)
.......................

مشهد(6)

تقدمّتْ ب ثبآت .. تلك إمرأه مسنّهْ ترتدي عبآئتها المتكلفه .. وتمد ب يدهآ لـ منآل قآئله
: تشرفنآ والله ب النسبه .. وعقبآل مآنشوفهم عرآيس على الكوشه
منآل ب تودد
: آمين يآرب العآلمين .. معليش ( ب أسف) أعتذر والله عن الموقف اللي تو بس زي مآقلت لك
عبير تعبآنه شوي وأضطرينآ نوديهآ لـ غرفتهآ ترتاح
تعرفين (تلتفت للحضور) النآس مآ يعطون خير .. وبنت زي عبيورآ و شآب زي حمد آكيد عيون النآس عليهم
آم عآدل ب ضحكه قصيره وعظيم تقدير
: هههههه إي والله وانتي الصآدقه .. بس عآد الله الله ب الأذكآر وأنا خآلتك
خليهآ تعوذ نفسهآ .. ومهنآ الا الخير إن شآء الله
على فكره ..(أردفت مستدركه)
الأسبوع الجآي فيه حفلة نجآح مسوينهآ صغيره
يآليت تقدرين تحضرين إنتي ومن يعز عليكم .. حضوركم لآبد منه .. وإن شآء الله بتكون بيننآ مكآلمه قبل الموعد ب إذن الله أأكد عليكم الحضور
: إن شآء الله ي آوم عآدل .. آفا عليك مآ يحتآج تعزمين .. صرنآ آهل بيت وآحد
قآلت وهي تهمّ ب الذهآب
: يلا هذآهو المعرس ابلشني هههههههه يدق على الجوآل .. آكيد يبي يتطمن على عبير
منآل ب إبتسآمه تحمل الكثير من المجآمله .. إذ أن مآ رأته ب الدآخل قبل قليل لآيشير ب مآتلفظت به آم عآدل ..ولكنهآ أجابت ب
: ههههههه الله يوفق بينهم على خير
إلتفتت منآل لـ تذهب لـ بقيّة الضيوف واذا بِ
: معليش لبى قليبك نسيت أسألك
إستدآرت منآل ب إستغرآب مصحوب ب الإبتسآمه لـ أم عآدل وأجابتها
:سمي .. لييه
آم عآدل ب حيآء وتردد
: مدري وش آقول .. لبى روحك والله .. بس بغيت رقم حرمه ولد عمكم .. ذا البنوته البيضآء هي واختها
عشآن العزيمه الاسبوع الجآي .. وآجب علينا نوجبهم من توجيبكم ..
ب صدمه .. وقفت منآل مستغربه لـ هكذآ طلب . وتمكنت من القول
: آها . إي إي .. أكيد .. ثوآني بس أجيب الجوآل
........................................
/ اللَحْظَهْ الليْ مِقْبِلَهْ ..
بَدْرِيْ عَلَيْ ... !!
اللَحْظَهْ الليْ مِقْبِلَهْ ..
بِ الهُوُنْ يَ مستَعِجلهْ ..
... / .. بآقي فَرحْ
بَآقِيْ فَرَحْ ....
إي هِنآ .. إلا هنآ وقف ..(رفع صوته ) يآخوي بشويش انتبه لا تنعدم سيآرتك
حسون ب غضب
: لآبوهآ سيآره .. وينهم فيه .. مآشوف آحد
تركي وهو يركز ب الظلآم أمامه ..
: إلا هذآهي المحطه اللي تقول أمل .. قصدي أشوآقْ
(لـ إسمهآ حلاوة الشهد على لسآنها .. وجب أن ينطق إسمهآ مره ف مرتآن ف ثلآث .. لـ يحس ب ذلك خدر لذيذ .. يسري ب أوصآله .. حتى ب هكذآ لحظآت صعبه .. يتقنها عشقاً
ويشبعهاً هوىً )
حسون وهو يسير ببطيء
: إي يلا هذآهم قدآمنا .. بس على الله ينتبه لنآ مشيعل .. لآيكون من هـ السيآرات اللي على طرف الطريق . خآطري اكسر حنوكه بيدي
تركي ب عزم ..
: لآ مآعليك منه يآخوي ..توكل على الله بس .. خلنآ نآخذهم ونسري
موب جآيين للمشآكل يآ حسون واللي يرضى لي عليك
لآحظ امي الجآزي ب لحآلها ب الشقه وتأخرنا عليهم
حسون ب ثبآتْ
: يلا .. توكلنا على الله
...................................
سَهَرْ ..
... / ..والدِنيآْ نعسسَآنهْ
سَهرْ ..
والفَرقَآ .. كآنَتْ
عَن ... [ .. حَبَآيِبْنآَ .. ]
قِدَرْ


جلستْ ب ثبآت على سريرهآ .. تنظر للسآعه .. إنهآ الوآحده والنصف بعد منتص لليل
تشد ذلك حزآم ابيض للروب الذي يحتضن جسدهآ بعد الإستحمآم السريع الذي متعت نفسهآ به من لحظآت
يآترى .. هل تتبع نصيحه تغريد ؟؟
هل ترسل رسآلة اس ام اس .. وتنتظر صدآها لدى تركي ؟
أم س يوآجهها ب التجآهل .. وس يحرجهآ امام الملأ ف العمل ب سؤآله عن مآهية هكذآ رساله
تنهدت ب ألم ..
ونظرت للهآتف المحمول بيدهآ ..
وجدت نفسهآ تتمآيل بين تلك سمفونيآت شيطآنيه تنبعث من التلفآز ..
رفعت عينآها لـ ترى محيآها ف المرآه آمامها .. وقالت
: وش فيهآ يآ دآك .. بنجرب ونشوف !!
......................
وهكذآ انتهى الجزء السآدس عشر ..
وأتمنى أن يحوز على كريم رضآآكم
محبتكم / .. هَذَيآنْ


الجزء السآبِع عَشرْ :-



ومآزآلتْ .. تلكْ أفوآهْ شَيطآنيهْ فآتحةً فآهً جآئعاً .. ب إنتظآر تلك خطوآت
لـ تلثمهآ ب كريمهآ .. حتى أبتْ أقدآمي المسير .. خوفاً من إعتلائهآ ..
ف الحيآة خطوه .. والحب خطوه .. والمعصيه خطوه .. والتوبه خطوه ..
وكل مآيلزمني لـ أصل إليك أنتْ هيَ [ خطوه ] !!


مَشْهَدْ (1)


آهْ ي العَطَشْ
جَفَتْ عُرُوقِيْ
وصُوتِيْ الوَآهِيْ
........ إِرْتَعَشْ ... !!
: آمل إفتحي البآب وش فيك
تنّبهت أخيراً لمآيجري حولهآ .. وكيف أن الجو مشحون ب التوتر ويتخلله سرعة التصرف .. إلتفتت ب أنظآر تآئهه الى من حولهآ قآئله
: وشو .. وش فيه
إحتوت أنظآرها الوجله محيآ عبدالمحسن الغضبْ من خلف الزجآج .. وأشوآق التي تقف خآرج المركبه وتشير لهآ ب الخروج .. وَ عينآن تتآبعآن حركآتها ب كثير حب وتقدير .. مصدرهآ تركي
إلتفتت للخلف .. علّ أن يصل مشعلْ ويقتلعهآ من هنآ ك زهرة يتيمه الحس والشعور .. لآتريد أن تذبل إلا بيدي قآطفهآ . شعور غريب أصمّ أبكم لآ يحسن الفهم ولآ يتقن إستيعآب صعوبة الموقف
لآ تزآل ب دآخلها تلك عآشقه .. تهوى الإنطرآح ب برآثن الخطر .. وهنآ هكذآ خطر متمثل ب مشعل .. ومشعل فقط
أمسكت ب مقبض بآب المركبه .. وفتحته على مهلْ .. خرجت وإستقآمتْ ومن حولهآ إيمآءاتْ أشوآق لها ب الحثّ والإسرآع من خطآها ..
نظرت لـ عبدالمحسن الذي كآن يتقآطرْ توتر وينظر بسرعه ذآت اليمين والشمآل ..
: آمل وش بلاك؟ تعبآنه ؟ معآك دوخه ؟
تقدم إليهآ وامسك بيدهآ البآرده .. ونظر إليهآ ب خوف
: آمل ورآك كذآآ .. بردآنه؟؟
خآرت قوآهآ .. نظرتْ لـ الشخص الوحيد الذي يفهمها .. ف وجدته صآمتاً يتأملها ب تفهّمْ ب عينين محبتينْ .. لآينطق ببنت شفهْ
نظرتْ لـ عبدالمحسن ب وهن .. ولم تستطع الحديثْ ..
أرآدتْ أن تقول له ..
إتركنيْ .. دعني وشأنيْ ...
س يأتي (زوجيْ) .. س يأتي (حبيبي) لـ يأخذني
أرآدتْ نطقها ك سآئر المتزوجآت السعيدآت ..
أردآت أن تنهي هكذآ خلآفآت .. لآ تزيد جرآحها الا إلتهآباً وتقيّحاً
فلسفه غريبهْ وتفكير متعثر ب الوآقع المرير .. يطغى عليهآ ويلف تصرفآتها ب الـ لآعقلآنيه
إتكأت ب عوز على حسون .. الذي مآلبثْ أن حملهآ بين ذرآعيه ب عظيم حنآن
تأملهآ ب شفقه .. وتذكر المرحوم أبآه الذي كآن يعآمل أمل بشكل خآص
وأخذ يعنّف نفسه .. أن كل مآيحدث الآن بسببه .. أنه لم يكن الولد البآر الذي يحل محل وآلده ويزيل التعب عن عآئلته .. ويجنبهم الشقآء والوجع ..
أخذ نفساً عميقاً ,, وعلى وجه السرعه أولجهآ ف المركبه .. قآئلاً ل شوق
: إنتبهي لهآ ..شكلها تعبآنه
أشوآق يتآكلها الخوف على أختها
: إن شآء الله ..بس يلا واللي يسلمك حسون إستعجل .. ترى مشعل برآسه شر
حسون يتمتم وهو يقفل البآب ويفتح بآب مقعده الأمآمي
: هه برآسه شر اجل .. هـ الشر اللي برآسه مآيجي ربع الشر اللي برآسي


..........................................
شهقآتْ مكبوته أليمه .. مطعّمه بحروف إسم مشعل .. تصدر من فوهة البآب الموصد ب حذر
كميآت البخآر تتدآفع من هنآك .. وتحجب الرؤيه .. لآ نسمع سوى آهاتها من ورآء حجآب ..واسم مشعل يتردد ب إيعآز ..
قدمآن مبللتآن بيضآوآن تخرجآن من ذآت البآب الموصد الذي ب مجرد خروجهآ منه تدآفعت كميآت البخآر المكبوته لـ تبحث عن الخلآص
خطوآت مرتجفه .. متردده .. تخطو حيناً وتقف حيناً آخر .. يعلوهآ الاحمرآر ب فعل التعرض للميآه الجدُ حآره والقاسيه نوعآ ما على جلد رقيق ك جلدهآ
ارتمت هنآك على السرير .. تحمل عري جسد وعري مبآديء.. يصآحبهم عري الحقآئق الذي يميتهابل آشد قسوةً عليهآ .. آسواط الالم تكيل لهآ الذكرى من كل حدبِ وصوب
لمحآت لـ محيآ آمل الضآحك ب جآنب محيآ مشعل .. ولمحآت اخرى مشآبهه لـ محيآ اشوآق الضآحك تلازمه نظرآت حمد الثآقبه وابتسآماته الجذآبه الغآمضه ..
أخذت تنتحب هًنآك وحيدهْ .. جدُ حزينه .. مقيده ب سلآسلْ القهر والذلْ
آخذت تكيل اللكمآت لـ نحرهآ وأجزآء جسدهآ ب عصبيّهْ .. وهي تبكي ..
إعتدلت ب جلستهآ .. تنظر لـ مآحولها ب توتر ...تصرخ
: وينك .. هآآ وينك
أخذت تبحث عن الهآتف المحمول ب عصبيه .. حتى وجدته تحت تلك وسآئد مبعثره
لا شعوريآ آخذت تضغط أرقام مشعل
تهآدى الى مسآمعها الرنين .. التفتت لمآحولها .. واخذت ذلك شآل تركوآزي اللون ثخين نوعاً مآ لـ تستر به جسدها المبلل .. جلست أسفل السرير .. تضم ركبتيها لـ صدرها .. وتحتضن نفسهآ ك طفله خآئفه
وذآك هاتف محمول يلتصق ب آذنيها .. وشفآة مرتجفه تتمتم بِ
: رد مشيعل .. رد
وب وهن تردف
:رد لولي رد... واللي يسلمك رد
للأسف .. لآ رد يذكر
مره ... مرتآن ف ثلآث . ف تزيد
ولآرد هنآك
رمت ب الهآتف المحمول الذي تبعثر قطعاً صغيره وارقدت رأس الالم على ركبتها وبدأت بتلاوة ترآتيل حزنهآ


..........................


على النآحيه الأخرى .. عآشقه أخرى لـ ذلك المشعل . ولكن عشقهآ مغلّف ب الحلال .. ف لم تكن تلك إنسآنه تهوى التخبط ب الحرآم .... إلى هذه اللحظه .. !!
كآنت متمدده على المرتبه الثآنيه .. قدمآها ب حجر أختها التي تجلس خلف تركي .. ورأس أمل خلف حسون الذي تعمد أن يجعل المرآة الأماميه عليها .. لـ يترقبهآ بحب .. ويطمئن عليهآ من لحظةٍ لـ أخرى
لمحآت سريعه لـ شريط حيآتها مع مشعل يمر من أمامها ... فستآن ابيض .. ف دق طبول .. ف ضحكآت وبضع حنآن لمسآت .. يتلوهآ لون احمر .. أحال حيآتها لـ شك وغيره .. ف نزآعات
ف ليآلي طوآل ب إنتظآره أن يعود متأخراً .. ف عتب يصطبغ ب الكبريآء .. تحيله الأيام لـ مشآكل صغيره .. تشق طريقها ب مبآركة الشيطآن لـ مشآكل أكبر ف أكبر ف تزيد
صدرهآ اخذ يعلو ويهبط ب فعل الألم .. ف هكذآ ذكريآت لن تمحى من بآلها بسهوله ..
وخآصةً أنها تعلم أن ذآك مشعل يلآحقهم .. تجهل حقاً هل يلحق للإمسآك ب حبْ ؟ أو يلحق للإمسآك ب كرآمه؟
هنآ فقط أيقنت أنها نصف مغمضة العينين .. وكأن بهآ تهذي .. تعباَ .. ألماً ... وحباَ!!
تنبهت لـ تلك عينآن تطيلان النظر بهآ .. ولـِ
: مدري والله لآزم افحص نبضهآ .. بس الأكيد آنها موب طبيعيه
كلمآت تركي جآءت حنونه ك عآدته .. ي الله ي تركي .. ل طآلما كنت ذلك عآشق أتفآخر به بين صويحبآتي ..
عآشقاً يتقنني عشقاً ويملوني فخراً أمام نفسي وَ ... هُمْ . كنت الفآعل الأساسي لـ إحسآسي أني جميله .. وأني أملك الكثير .. منحتني إبتسآمه .. عندمآ شحت أيآديْ الفرح ..
والأمر الغريب أنك حتى الآنْ .. تهوآني وتعشقنيْ .. بلا [ مقآبل ] !!
هكذآ حدثت نفسهآ أمل .. بين سكرآت تعبهآ .. وألمهآ ..
: إن شآء الله بس خلينآ نوصل الشقه ب الأول ننزل شوق وتشوفهآ لو صدق تحتآج مستشفى ودينآها
.............................
أنامل تكسوهآ الرعشه .. وتلك أقراص تتسآقط من بين فتحآتها .. ف تجثو أرضا لـ تلتقطهم ب هستيريه وآضحه ... وتولجهم شفاةً زرقآء الماً وبكآءً..
تسرع لـ دورة الميآه . ف يسقط ذلك شآل كآن يسترها .. ف تعمد لتعبئة الكأس ب المآء وشربه مرةً وآحده..
المرآه تدور .. وكل مآحولها يمآرس الدورآن .. أسرع ف أسرع ..
بدأت تهلوس .. فهآهي بفستآن الملكه .. وهآهي منآل فوقهآ تبتسم .. وهآهي حمد رآحلاً عنها
أمل .. نعم أمل ترآهآ هنآ ... من الذي أتى بهآآ .. هل تهلوس؟!
ي الله ... غثيآن !!
وضعت يدهآ على رآسها وهمست ب
:لولي الحق علي
...............................


مَشْهَدْ (2)


نَفْسِيْ عَيّوفْ ي أريَشْ العِينْ تَجزَعْ
..... مآتَقبلْ الحِقرآن لو مِنْ عَشِيريْ
إلى مِتَىْ فِ طَلْبِتِكْ أَبآ تِخضّعْ !!
..... وَ أسألْ متىَ يُومْ الوَصِلْ بي يِصيريْ
لَوْ كآن قَلبيِ فِ هوآكْ يْقَطّعْ
..... خَلَهْ لَعّله فِ هوآك يستخيري ْ


عينآن ك الصقر الذي يترصد لـ فريسته تتآبعآن الطريق .. وحذآء أسودْ مُعرّقْ بالخطوط الفضيه الصغيره يضغط على البنزين لـ نرى تلك مركبه تكآد تطير من السرعهْ .. صوت أسنآنه تصطك ببعضهآ بعضاً الماً وقهراً
نعم خآنق .. نعم غآضب .. نعم يرتدي حلة الجنون .. وسعيدٌ هو ب هكذآ جنون
إن كآن الجنون س يقوده لـ أمل .. ف لمآ لا ..
لمآذا تفعل بي هكذآ ؟؟ ( يحدث نفسه ب الم ) لمآذا تتعمد إهآنتي ؟!
أعلم أنها تحبني .. آثق انها لآ تستطع فرآقاً .. ولكن مآسر هذه قوى غريبه إجتآحتها ؟!
دخلت منزلها وخرجت ؟ ألم يجتآحها الحنين ؟؟ ء يعقل انها لآ تريدني ؟
ء يعقل أن مآ كآن بيننآ هوى مآض لن يعود ؟!
ء يعقل أن تدلف لـ حجرتهآ ولا تسآورها الرغبه اليّ ؟
ألم تشتآق لـ أحضآني ... لـ أنفآسي ..
كمآ أشتقت .. كمآ أشتآق للآن !!
زآد من سرعة المركبه تنآغماً مع هكذآ تسآؤلات مدميّه ...
تنّبّه لوجود محطه على مقربه منه .. لـ ربمآ رأت سيآرة تركي ..
توقفت مركبة مشعل البي آم السودآء ب جآنب المحطه .. وترّجل منهآ على وجه السرعهْ
هوآءٌ جدُ بآرد ف الخآرج .. حتى نرى ثوبه الأبيض يروح ويجيء بسرعه ب فعل الريآح .. أسرع للف الشمآغ حول محيآه إتقآءً لـ هكذآ ريح وغبآر ..فلا نرى منه إلا تلك عينآن حآده تلمحآن أي حركه تدور حولهم
نظر ذآت اليمين وذآت الشمآل يبحث عن صآحب المحطه ..أو عن أي شخص من الممكن أن يسآعده ..
سمع صوآت خطوآت مسرعه خلفه تسير ب إتجآهه .. إلتفت على عجآله ف رأي انها لـ عآمل شرق آسيوي قصير القآمه رثّ الهندآم متهلل الوجه .. بآدره بِ
: كم تبغى
إستغرب مشعل من هكذآ مبآدره .. كم ؟؟ مآ الذي يسأل عنه ب كم ؟
آها كم من الوقود .. ي الله لآبد أن يشحذّ التركيز من توتره .. ابتسم مشعل له وقآل
: لآ مآ يبغى بنزين .. بس انتا من زمآن هنا؟
آومأ له العآمل ب الموآفقه وأردف
: آيوا بابا انا هنآ علطول
مشعل ب دقه
: طيب شفت سيآره كآديلاك ابيض هنا ؟
قطّب جبينه العآمل وأخذ يفكر ب عمق وقآل
: لآ بابا مافيه
مشعل ب نفآذ صبر
: متأكد؟؟ طيب انت معلوم وشو هذآ كآديلاك؟ سيآره طويل
العآمل الشرق آسيوي ب ابتسآمه
: آيووووا بابا انا معلوم هذآ كلو سيآره .. بس مافيه سيآره كآديلاك
: آمم طيب شكرآ
مدّ يده للعآمل ب مبلغ يسير من المآل ك عآدة مشعل .. ف لم تكن تغيب عنه هكذآ عآده اعتآدها .. إقتداءَ ب أبيه ..
نعم مغرور .. لآمبآلي .. كثير المجآزفه بكل مآ يملك .. ولكنه ب النهآيه حنون ذو قلب طيب
أردف العآمل الاسيوي ب شكر
: شكرآ بابا ..شكرا .. بس بابا
إلتفت مشعل لـ يعود لمركبته واقفل الباب .. آنزل الزجآج وأزآح شمآغه للأسفل قليلاً ليتمكن من التحدث ب أريحيه وقال ب نفآذ صبر
: هآآآ نعم
العآمل الشرق آسيوي يتشدق ب عبآرات الشكر ويعد المآل بين يديه .. وقآل
: فيه وآحد سيآره وقف هنآ كثير ربع سآعه
مشعل ب إنتبآه وق أسند ذرآعه على المقود أمامه
: آها طيب؟؟ وبعدين
: آيوآ بابا هذآ سيآره تاكسي .. وقف هنآ ورى محطه ربع سآعه بعدين يجي هذآ سيآره ثآني كبير جيب .. لكزس .. انتا معلوم لكزس؟
مشعل ب تركيز وقد بدأ يفهم مجريآت مآحدث
: آيوا ؟؟ كمل كمل
:وبس بابا بعدين هذا كلو سيآره روح
:متى هـ الكلام؟
: كدآآ عشره دقيقه بابا
: آها .. طيب

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات