رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -9
رقد ذلك المشرط على معصمها..لكنه ما ان رقد حتى صرخت باعلى صوتها:ااااااااااي
الم يقطع قلبها..ماذا ستفعل..التصق جلدها به..لاهي التي قطعته ولا هي التي تركته..بقوة اكثر شجاعه..انتزعت المشرط من المعصم..وتركته داميا ملتهبا..
انها اضعف من ان تقوم بخطوة مماثله..هكذا حدثت نفسها المريضه..لكن بالمقابل لابد ان تجد بديلا اقل ايلاما!!!!
وكانما الافعال الخاطئه.. سببا لضياع النفس..والدين والحياة
نست وتغافلت ان تلك الروح..ليست هيا من اودعتها في جسدها..لذا لايحق لها قرع اجراس رحيلها..الا ان يأن وقت ذلك..من بارئها
بيد مرتجفة الما رمت المشرط بعيدا..وامسكت بذات اليد يدا اخرى ..تحمل معصما ملتهبا..تقطر عليه دموعا مالحه..تغذي ايلامه ايلاما..
مالحل يا الهي...عينان تتوجهان لثاني مرة للسماء..تستنجد الرحمه..
وجسد متهالك..يقبع في زاوية مظلمه...مالحل!!
بكت..نثرت تلك اللاليء الماسيه من اعين التوبه..وهي تردد دعاء لطالما اعجبت به ..شدى به كثيرا لسانا رطبا بذكر الله..لسان امها الغاليه
خرت..وتناست يدها والتهابها..جرحها ودمااؤها..دموعها وثيابها المتسخه..وسجدت في موقعها وقالت للرب العزيز الحكيم:سبحااااانـــــــــــــــك
لا اله الا انت..اني كنت من الظالمين.....
دموووع سالت على ارضية متسخه...نمل كان يتكاثر حولها من جراء سطل السكر الراقد بجانبها..ولكن الموقف كان اقوى من ذلك..من ان تنتبه لنمل واتساخ..
ارسلت دعواتها للسماء على امل الايجابه...لرب رؤوف رحيم
خيــــــــــــــر الخطائين التوابين....
....................................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد 4
يد سمراء تلعب بالهاتف الجوال ..تقربه حينا لسلة الفواكه..وما تلبث ان تبعد تلك السله لتجعله مكانها...
حمد بسخريه وهو يحتسي الشوربه الصينيه الحاره:وانا اخوك ريح عمرك من ذا المغازل..حتى لو ارسلت لهم مية بلوتوث..موبداقين عليك ههههههههههههههههههه
متعب وهو مرتبك:لا ماقصدي هم قصدي ع أي شخص فاتح البلوتوث نتبادل فايلز وملفات بس
حمد اردف قائلا بتعجب واصبعيه تحتضنان الروبيان لدسه في فمه..:لا ياشيخ ههههههههههههه
طيب طيب
على غفلة من الوقت..صوت انثوي رائع..قوي مباغت..يشبه قليلا صوتا سمعه قبل قليل
يشدو بكل اريحيه...وسط هتافات الفتيات واهاتهن.
غريبه حالتي ويــــــــــــــــــــــــاك..قريب وماقدرت القاك..
نصيبي في هواك اتعب ..وربي مقدرن فرقااك
مالبث الصوت ان انحنى منحنى اكثر انخفاضا ليصل للمعنى المطلوب..
انا والله ماودي
اضيع حلمنا الوردي
واعيش بهاجس الفرقا
ليالي تتعبك بعدي..
ارتفع مرة اخرى بعذووبه ليشدوو
غريق وحالتي خطــــــــــــــــــــره
وهايم فيك من نظره....
اعيش بحيره ماتهــــــــــــــــدى
وقلبي مل من صبره....
انكسر الصوت مرة ثانيه ..بتموجات رائعه باوتاره..
غلط تفسيرك لشوووقي
غرامك منيتي وذووووووقي
ولكن كيف اعبر لك!!
وعالم ترفض شرووووقي!!
علا هذه المرة..لكنه اختلف في نبرته..فقد ابحرت في عالمها الخاص ونسيت اين تكون..وانها في مطعم عااام..فكان صوتها الرائع يتغنى بكلمات ليست كالكلمات
تعالي اتركي العالــــــــــــــــــــــــــــمـ
وناس(ن) طبعها ظااالم
حياتي مؤلمه بدووونك
وربي شاااايف وعالم..........انكسر لاخر مرة..بطريقة يدمي لها القلب تاثرا..فكأنـــــــما هو فعلا مكسوووور..مقهور..مصاب..ليشدو باروع التواترات المنخفضه الاقرب للهمس منها للغنااء..ولكنها همسات عاليه مسموعه جيدا...
انا ادري فيك تهواني
ولافي دنيتك ثاااني
ولكن هذي الدنيا
هواها للاسف فاااااااااني!!!
قطعة لحم استقرت في حلق ما..ماهذا الصووت..بحث عن اقرب كوب من الماء..ليسكبه على تلك القطعه..وكــــــــله امل ان تنزل وتعود لمعدته..بعد ان اوقفتها تلك النبرات الساحره..
حمد بعنف:كح كـــــــــــــــــح
ام متعب بخوف:اش فيك يما خذ لك كوب مويه ..اشرب بعد زياده
ايمان لم يهتز لها جفن واكملت التهام طبقها بسكون يطبق عليها..وكانما اعتادت على توقف الحياة للحظات ومعاودة مواصلتها مرة اخرى..فلن تكون بتلك الرحمه لتنتهي هكذا..اذ لابد من تعذيبها ايانا..في كل مرة..نظن انها انتهت!!!
متعب يضحك :ههههههههههههههه وش فيك ياخي..وانا اقول العاقل..من صوت بنت خقيت..ههههههههههههه بغيت تموت علينا....
اااخ بس(وضع يديه حول راسه واسترخى قائلا بقهر واضح)من قدك كل يوم طيارا شكل..وبنات شكل..ومضيفاااااااااااااااااااااات شكل
موبزينا ماغير طردي بهالمولات والسيارات وياليت يعطونا فيس بعد!!
حمد بصوت مبحوح من اثر الغصه:ياخي استغفر ربك بغيت اموت وانت تحسدني على مضيفات ومدري وش بعد كح كح...
....
على الجهة الاخرى..وراء ذلك الحاجز الخفيف بينهم..نسمع فتاة تقول بكل حسد:من يوم يومك ياشووق وصوتك احلى صوت بيــناتنا...خاصة فذي المحاوره ..اغنية حلمنا الوردي من جد جنااان(وكانها ترجع الفضل والجماليه للاغنية وليس للصوت)
لكن تجد لها مرام بالمرصاد قائله بحاجب مرتفع ساخر:قلتيها من يوم يووومها..يعني مب شي جديد عليها..قل هو الله احد
شووق تضحك بصوت عالي من محاميتها وصاحبتها الحبيبه مرام قائله:مراام الله يقطع ابليسك بطني خلاص ههههههههههههههههه
مرام وهي تمثل دور رجل ..تمسل بشنب مزعوم يرقد فوق شفتيها قائله بلهجة المسلسلات السوريه القديمه:ولـــــــــــــــــو تحت امرك بنت عمي....ولايهمك..
ضحكن الفتيات مستمتعات بهذه الجلسه التي جمعتهم على بساط الود...ينهين ما تبقى في تلك الصحون...باعين باسمه وقلوب صافيه..ماعدا قلب واحد حاقد ينظر لشووق بعين الغيره..اولا لما تملكه من قبول لدى الاخريات..ثانيا لتلك الصداقه القوية التي تجمعها بــ مرام......
قالت اروى كمحاله اخيره لها في بث النزاع بينهم:ماشاء الله عليكي يا شووق صايره قمر..
شوق ببرود لتحرقها:ماجبتي شي جديد
اردفت اروى:ايه بس الغريبه مرام اللي ماتغيرت زي ما اذكرها ايام المتوسط بعد!!
مرام وهيا تلعب بملامحها هازئه قائله:لا خليها الابتدائي احسن وانا اختك..اصلا مافيه ملامح انثويه فيني..تصدقين اشك بقدراتي اني انثى...بس القدرات ذي تتوقف لمن اشوفك احسي بكامل نعوومتي مدري ليش!!
تعالت الضحكات مرة اخرى
اروى بضحكه مصطنعه:هههههههههه دمك شربات فعلا
مرام وهي تمسك بالمنديل لتمسح فمها من اثر الطعام تمثل بكل حياء: ههههه اهاااا هو الدم ..انا شربات وانتي ايش...
اممم خليني افكر....ليمون لا لا
اشواق تلكز مرام تنبيها لها ان لسانها بدا يفلت منها..لكن مرام تجاهلت اشواق وقالت مكمله حديثها:شوفي يا بنت الناس ترى وربي لو عرفت انو انتي موجودا كان ما جينا من اصلووو..بس عشان خاطر البقيه حبينا نتجمع..مير ابلعي العافيه وانا اختك..وخليك بحالك خلاص..
توتر غزى الجو ..ارادت ان تنهيه شووق قائله بنبرة مرتفعه نوعا ما:خلاص يا بنات كاافي كذا....
مرام يلا تاخرنا....
نبرات ذلك الصوت وصلت لاذن متصنته ..وحلقا ملتهبا..مازالت تلك الاذن مترقبه..لعلها ان تنطق الفتاة بشيء يخبرنا تفاصيل اكثر عنها..من هيا مرام التي تحادثها..
اهااااااا..انها نفس الفتاة ذات الاصبع ...نفس الفتاة صاحبة (اسفه اخوي) نفس الفتاة صاحبة العينان..واخيرا صاحبة الصوت الراااائع
يا الهي من هي..ومن تكون
.......
خرجن من الغرفة بعد ان توادعن بامطار من القبلات...فكانت اولى الخطوات من نصيب شوق التي ارتطمت بسيدة كبيرة فالسن....قالت لهامعتذره:اسفه يا خاله..معليش
نظرت ام متعب للعينان..والصوت..يا الهي اين راتها قبل ذلك..ليست غريبه عليها..بادرتها ايمان قائله:ماعليك اختي عادي حصل خير..
اشواق لاتزال ممسكه بالسيده الكبيره على امل ان تقول انها بخير وتطمئنها..اخيرا قالت:عادي وانا امك مافيني شي حصل خير...
ابتسمت اشواق في وجهها ..فالنتيجه الوحيده ان عيناها قد ضاقت قليلا واكتسبت لمعه محببه للقلوب...من اثر الابتسام..قالت اخيرا:اسفه مرا ثانيه..
واكملت طريقها ..لاتعلم ان هناك عينان متطفلتان كانتا خلف هذه المراءه ترصدان حروفها وكلامها ..عيناها الــلامعتان..يداها الناعمتان..وانحناءتها اللطيفه لتلك السيده..بادر حمد عمته في محاوله لقطع تاملاته بتلك الفتاة قائلا: يالعمه اش فيك هههههههه
عمته وعيناها تتبع اشواق:مدري وانا امك صوتها وعيونها ميب غريبه علي...
مرام تخرج من الغرفه ..وتجد المنظر امامها..حمد يتقدمهم.. وايمان تمسك بام متعب..ومتعب وراؤهما منكس الرااس يلعب في الموبايل كمحاولة اخيره لالتقاط رقما ما....
ارادت ان تقول شيئا..لكنها لاول مرا تنتبه لطوله المهيب..ورجولته الحقه..بعد ان ذهب الغمام عن اعينها والغضب عن كلماتها...
تسمرت ناظرة لها..وهو يبادلها نظراتها بسخريه وتحدي لسلطة لسانها....
مالبثت ان ولت هاربه...احساس غريب راودها..وشعور غريب داعبها..هربت منه للسياره..لاتريد التفكير به اكثر من ذلك...
...........................
مشــهد 5
صوت انثوي يباغت تلك العجوز النائمه بجانب طفل صغير..وكانما ارادة السماء تشاء بالتقاط هكذا صوره لمراحل الانسان العمريه..طفل فالمهااد..ينتهي به المطاااف لاخر خطوات العمر..
فاين المتعظ..
قالت على مهل تهز تلك العجوز بلطف لئلا تفزعها:يما الجازي!!
قامت فجأة وشحذت صوتها من شخيرها وقالت بفزع:هلا هلا ..ايش فيه..
تهاني بضحكه لطيفه:مافيه شي يالغاليه سلامتك..(طبعت قبلة على راسها..تتبعها اخرى على وجنتها وقالت) اش فيك جالسه هنا لوحدك..الا وين امل....
ام عبدالمحسن تتذكر ابنتها الغائبه وتشير للباب على عجاله ..تستعجل حروفها للخروج:يما تهاني روحي شوفيها..قالت بترد..بترجع..بتشم هواء..لايكون صار فيها شيء..انا نمت احتريها..ياحسرتي على بنيتي..وش اللي اخرها
تهاني تمسك بكتف خالتها مهدئه اياها تقول:على مهلك يا خاله..مافيه شيء ان شاء الله..تعوذي من الشيطان بس..انا بروح اشوفها واجيبها معاي..اكيد راحت المطبخ او لدورة المياة لا تخافي عليها...
قامت مسرعه..بيد ترمي عبائتها على الكرسي..والاخرى تفتح الباب بها..شيء ما يمسكها..يعيق حركتها..
نظرت للخلف بتقطيبة جبين مالبثت ان زالت لرؤية تلك العينان الكبيرتان الناظرتان اليها بتساؤل :ماما لا تروحي
نزلت للارض حاملة اياه قائله:عزوز حبيبي اجلس عند ماما جدو انا شويه بروح اجيب مويه لماما جدو واجي..ارنبة انفه احتضنت قبله عجله منها وانزلته على مهل قائله:يلا ادخل عندها..هيا تخاف لوحدها..وانتا الرجال..اجلس جنبها لحدة ما يجي بابا اوكي!!
اومأ براسة ايجابا فرحا بكلمة( رجـــــــــــــــــــال)..مالبث ان استدار عائدا ادراجه للغرفه..وتهاني اكملت طريقها باحثة عن اموول!!!!
.....................
نغمة قد تناساها تقريبا ترن بجانبه ..نظر للشاشه وكانما قد نسي هوية المتصل..
فتذكر عبير...وكانها اخر ماكان ينقصه حاليا..تردد ان يرد..لكنه تذكر مرضها الخطير..فامسك بالهاتف رحمة منه لحالها..ولئلا يصيبها شيئا منه..او بسببه وقال لها بصوت يحتضن الياس..:الو
عبير بدلال:هلا وغلا
مشعل وهو يمسك راسه بيده الاخرى قائلا:هلا بك
عبير وهي تقيم مافعله ذلك العامل الفلبيني بالهديه..فقد طلبت منه غلافا احمرا اللون تحتضنه وشرائط اوف وايت..ولاليء ترقد على تلك الهدية باهمال لتكتمل هديتها الفخمه الثمينه لمشعل:هاه حبيبي فديتك..وينك فيه
بنبره اقل انخفاضا:وحشتني
مشعل وهو يحس ان عقله وتفكيره كله مع امل..:بهالدنيا .....موجود
عبير وهيا تحاسب العامل بعد ان وضع لها هديتها في كيس يماثلها فخامه:اش فيك..وينك فيه جد..خوفتني..اش فيه صووتك..(بالم) امل..فيها شيء؟؟
مالذي فعلته يا عبير وكأنني بحاجه لنطق اسمها مجددا..كلمات تبادرت في خاطره فمالبث ان قال باقتضاب:امل طالبه الطلاق...
كيس يسقط على الارض..لاليء تنتثر على الارضيه..حقيبة تسقط من هول الدهشه...كلمة طلاااااااااق..لها مذاق خاص على مسامعها..
ارادت ان تضحك عاليا..تحلق فرحة وترحابا وسعاده..ولكن فطنتها وذكاؤها لم يسمح لها بذلك..فستخسره من جراء فعلتها..احكمت صوتها والجمته بلجام الحزن المزيف قائله بعد برهه:بصراحه صدمتني..مدري اش اقول..حرام كذا(من وراء قلبها تقول كلمات على مضض اجبرت لسانها على حملها )والولد اللي بينكم وش مصيره..وش الانانيه ذي....الاطفال مب لعبه
ضرب على المقود بكل قوة بيده ليخرج قليلا من غضبه..فعلا كلام عبير صحيح وواقعي..لماذا لم تختــر وقتا مناسبا اكثر لطرح هكذا موضوع..تطلب الطلاق وبينهم طفل..حتى وان كانت لاتريده..لاتحبه..حتى وان كانت تحب ذلك الــــــــــــــ جزار تركي لابد لها ان تضحي بكل شيء لاجل ابنها وحياتها الزوجيه..ففي نهاية المطاف هيا امراءه..ومن واجبها ان تحافظ على زواجها قائما
افكار كثيره اطلقتها عبير في بال مشعل..فتبدلت حالته من الرغبه والاحتياج والضعف لامل..الى قوة وعناد ورغبة فالانتقام منها..يا الهي
كيف ان لكلمات قليله ..خرجت من افواه شيطانيه..استطاعت ان تغير شعوره..وان تطلق كل ذلك الكم من الافكار في راسه.....
اعتدل في جلسته ورفع مقعده قائلا:عبووره والله انك صاادقه..أمل انانيه..ومستحيل اخلي ولدي ضحيه لانانيتها...
امال تحطمت لدى عبير...ليتها لم تنطق بما تفوهت به..فقد هدمت فرحتها بيدها..هاهو مصرا على ان يستعيدها..ماذا تفعل يا الهي حتى تثنيه عن رايه..اتكئ الشيطان في عقلها..باحثا عن فكرة مناسبه..مالبث ان اهدى لها اعظم فكره شيطانيه ...
قالت ببراءه وبآآهه غير بريئه:اااهـ يا حبيبي وربي قلبي معاك...وابي مصلحتك وعارفه اش تفكر فيه..عارفه انك تعبان ومهموم وماتدري ..اش بتسوي..
مشعل وهو يتوسد المقود في محاولة لاسكات صداعه وتجاوبا مع كلماتها الحانيه..:أي وربي اني تعبان وهلكان....
اشارت للعامل ان يعيد ترتيب الهديه والتقطت الحقيبه باحثه عن مقعد يحتويها ويحتوي افكارها الشيطانيه...قالت بتركيز يغلفه الحنان الماجن:حبيبي انت اسمعني
رد مسحورا بحنانها:هلا
عبير:افضل حاجه تسويها تخليها ترد لوعيها انك ترجع هنا وتطنشها شهرين..تسوي اللي تبيه فيهم..وبتفهم انك بتطلقها..لكن كبر عقلك وعـــــــــــلقها..ما استغرب لو طلقتها تروووح وتتزوج من حبيبها ولد عمها
مشعل بالم:أي وربي انك صاادقه
عبير وهي تبتسم لتظهر تلك الاليء في ثغرها المغري:ايوا اكيد..اتركها معلقه لابد فيوم بتعرف انها لك..وبترجع تدق عليك تترجاك تردها ..عشان كذا روووق حبيبي..وتعال..وانسى الدنيا وراك..وربي مشتاقتلك موووت
مشعل متاوها:ااااهـ ياعبير..الله وحده العالمـ كيف ريحتيني بمكالمتك وبعقلك..وربي كنت ناوي اطلقها قلت اللي ما يبيني مابيه
عبير بمكر:اكيد ماتبيك اهي..بس انتا خلك اكبر منها واحرمها من رغبة ممكن تدمر فيها طفوله بريئه..بتتاثر بقراركم...
همست بغنج قائله:انتظرك على ناااااااااااااااااااااار
يلا لا تتاخر
مشعل باستدراك:عبوره
عبير:عيونها وكلها تحت امرك
مشعل:احبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــك
عبير ضاحكه ...بغنج ودلال:ههههههههههه بس انا ما احبك
انااا
انصت لها قائلا:اها
عبير:انااااا
قال مردفا:ايوووه
قالت بصوتها اللعوب تشدووووو:
انا ماحبـــــــــــــك انا اتنفس هواااك
كل مافيني يصووت لك ابيك
ضااااااعت سنيني وتاليها معااااك
رد روحي لا تضيعها بيديك
وين راااااااااااااااااااايح!!قاطعها مشعل وهو يعيد شغيل سيارته:جاااااااااااااااااايك طيران وين رايح يعني!!!
عبير تتجاذب ضحكاتها..وهو يحمد ربه على وجودها في حياته..مخففة لالامه..مراعية لوجدانه...
........................
مشهـــد 6
خطوات تتقارب اكثر فاكثر..باحثة عن امل..يا الهي اين من الممكن ان تكون...بحثت في كل ارجاء المنزل..لن تعود لخالتها الجازي الابــامل في قبضتها..فحالة تلك الخاله العجوز لا تسمح باي تاثر قوي الانفعال...
وقفت فالصاله محتاره..وتردد بهمسات :ياالله سترك..يا ستير استر..يالله سترك..ياستير استر
فجأة لمعت في بالها فكرة ماكانت لتخطر لها..لم تذهب لقسم الرجال لتبحث عنها..صحيح انه من المستحيل ان تحبس نفسها في ذلك الجزء من المنزل..لكن لم يتبق مكانا سواه ..ليخضع للتفتيش...
فتحت بابا خشبيا كبيرا يقود لقسم الرجال..الهدوء يلف المكان..استرقت السمع لعل صوتا ما يقودها..ماهذه الهمهات...اسرعت الخطى قليلا..اكثر فاكثر..تعانقت تلك الارجل عند مجلس الرجال ورقدت اذنا على الباب..تسترق السمع..نعم انه صوتها على ما اظن..
بهدووووء فتحت الباب..ياالهي ظلام دااامس..ورائحة رجوليه ممايدل على وجود رجل ما..سرعان ما انارت الضوء..لتقع انظارها على امل..في ذلك المقعد منكسة الراس..تلف اذرعا حول جسدها المرتعش ..المتراقص بالم..على اصوات اناتها..
قالت بصوت منخفض :لاحول ولاقوة الا بالله..لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
اقتربت منها ..جلست بجانبها..والدموع تتجمع في مآآآقيها..من منظر صاحبتها..حبيبتها..حماتها..اختهاااا..
قالت بلطف وحنان وهي تمسك براسا ما لتضعه بحنان في حضنها..حاضنة يدا امل بكل حنان:وحدي ربك...قولي لا اله الا الله.....
امــل بصوت متقطع:لااااا اله الا الله ......
تهاني بحكمه:حبيبتي امول..مايصير كذا..انتي جالسه تهدمين نفسك بنفسك..وين امل القويه..اللي ماتخلي شي يوقف عزيمتها واصرارها..لاتخلين وجودك فالدنيا له سبب غير وجودك الاساسي....
امل لا تستوعب ما تنطق به تهاني:كيف...
تهاني وهي تسحب نفسا عميقا لتقول:شوفي حبيبتي..انتي وانا وكل الناس سبب وجودنا ايش ..عبادة الله..(ماخلقت الجن والانس الا ليعبدون)
لازم يكون ذا السبب الرئيسي لوجودنا صح او لا
امل بشهقات:أي تهاني بس..
تقاطعها تهاني قائله:خليني اكمل حكيي مابعد انتهيت..
تمسح تهاني على راسها بحنان وتسترسل قائله: بمعنى ثاني نتزوج..نخلف اطفال..نعمل..لكن بكل ماسبق نراعي ربنا فيه..تعرفي حاجه يا اموول فيه حديث قدسي مايحضرني حاليا فيما معناه يقول ان العبد اذا حط همه فشي واحد فالدنيا ربي سلط عليه الشي ذا.. وصار سبب مشاكله وهمه غمه..واذا حط همه فالدنيا عبادة ربه ..ربي وقتها جاب له كل الدنيا لحدة عنده...
يعني حبيبتي المفروض الحين تروحين تتحممين ..افرشي سجادتك...وصلي للي مايخلي... ولو ماعليك صلاة ادعي...لا انا ولا بكاك ذا ولا حتى ولدك بنافعينك..نقدر نواسيك..ايوا...نبكي معاك..برضوا ايوا..نقدر ننفعك..هنا اقول صدقيني لا..ما املك لا لنفسي ولا حتى لولدي أي نفع..
النفع والخير والفرج يطلب من رب العالمين...ولو ماتبين تحكين براحتك اموووول..بس لا تكتمي رووحك....
امل وقد اراحتها كثيرا كلمات تهاني..لطالما كانت مميزه تلك الصداقه التي جمعتهم سويا..
امل لتهاني على مهل: تهاني انا ولا واحد يدري باللي صار لي..عشان لا يتدخلون..حبيت اسوي اموري بلحالي..بس اكتشفت انو لابد من المشاوره..وامي الله يحفظها معاها سكر وضغط مابي احملها هم..وحسوني خلقه مب طاايقه..وشووق كرهت الرجال والزواج بسبتي ..وانا ما قلتلها شي كلها استنتاجات منهم..للاسف طلعت صحيحه..لكن ما ابديت فيها انو صح او غلط..مابي ولدي بكرا احد يقوله..انت ابوك سوى وسوى..حتى وان كانت بحزة غضب من اهلي او غيرهم..هذا ابوه..وسمعته من سمعته..فهمتي علي..
اكتفت تهاني بالايماء لتسترسل اموول بالحديث...
امل ..تسحب نفسا عميقا..ممسكة بمكان عمليتها الجراحيه التي آآلمتها بسبب رائحة العطر القوي المنتشر فالجو..:هو خانني ايه..حتى
قاطعتها تهاني قائله:لا تحكين امل لو ماتبغين..انا ابصم لك اني فاهمتك من غير حكي..وعارفه اش اللي حصل بدون ما تقولي...
اطرقت راسا متالما واكملت:شفت رجلك ذاك اليوم لمن طحتي..وشفت اللي.....
بكت امل بحرقه وقالت: كنت سااااكته لاني احبه..وقلت ممكن يتعدل..ممكن هي باليته بشرها..بس كنت كل ما افتح الموضوع معاه..واقوله بروح واتركك..ينجن..يضربني..يضربني..
بكت وبكت..وشاركتها تهاني البكاء المرير..للحظات ليست بالقصيره..
امل بعد مده من ابتلاع غصاتها:بس اليوم قلتله خلاص..مابيك..بس انا نصااابه..وربي كذبت عليه..كنت بثأر لكرامتي اللي اهدرها...وانبسطت لمن شفته مقهور وانا فبيت اهلي..مايقدر يمد ايده علي...وبنفس الوقت نطقت بالكلمه..مابيك...وانا قلبي يتقطع..عارفه انو بيلقى حضن دافي وصدر حنون عندها يخفف عليه..بس حبيت اشوفه يتالم لو للحظات...
نوبة بكاء جديده..انتظرت تهاني ان تفرغ منها امل لتقول لها بجديه:طيب انتي صادقه يا امل والا كله حكي...من جدك ماتبينه
امل باصرار:مااابيه مااابيه...
تهاني :من هو اللي ماتبينه......
امل على مهل:السبب اللي يخليني ابيه........!!!!!
...................................
قلبان غضان يقبعان في تلك المركبه الزرقاء..حتى استغرب السائق ادبهما الجم...مالذي حدث في ذلك المطعم لتكونا بهكذا صمت وسكووون..
كانت شووق اول من صحى من تاملاتها وافكارها..فبادرت مرام قائله:اش فيك سااكته..
مرام بنبره غريبه لم تعهدها منها شوووق من قبل:مدري شووق ...مدري
شووق باستفهام:أيــــــــــــــش!!
مرام تقول:مدري بس شفته اليوم...سواق قريح
شوق بتقطيبة جبين تدل على حيرتها:مين....سواقكم ذا..هذاهو قدامك..
مرام وقد اغضبها غباء صاحبتها:لاااا لااا لااا ذا اللي فالمطار..قبل شوي معانا فالمطعم
شووق بحذر وهيا تحبس انفاسها مما قد تقوله لها صاحبتها:مين يا مرام قصدك ع العايله اللي بجنبنا
مرام وهي تتامل البعيد:ايوا شكلو جاااي مع اهله...مدري ليش شووق بس حسيت اخر مرا شفته فيها انو لساني انربط
شووق بفكاهه:اكيد بينربط ماقصرتي معه المسكين فالمطار.....
لم تتلقى ردا من صديقتها..مما قد اقلقها...معقول ان مرام بدات تتعلق به...يا لسخااافتي...كيف تتعلق بشخص لم تره سوى مرتان ولا تعرف عنه شيئا....
هكذا حدثت نفسها شوووق..لكن حديث مرام لنفسها كان من نوع اخر...
هل انتبه لنظراتي الوجله له ..ام لا!!!!
.................
مياه دافئه تسكب على جسد مرتعش...معصم ملتهب ممتد خلف البانيو لئلا تصل الضماده المياه المنسكبه بكرم....
افكار تتناوش ذلك الجسد الصغير...وصوت سورة البقره يصدح في غرفتها....
انه بداية الحق..واولى خطوووات الصلاح....
موبايلها يرن..بنغمة كانت غائبه عنها....تكتم انفاسها.....انه هو...ذات النغمه....
يالهي...رحماااااااااااااااااااااااااك!!
....................................
انتهى الجزء
الجزء الثـامن:
مضت الايام ترفع ساقا لتسابقها الساق الاخرى مهرولة..معلنة ان خطوات الزمن باتت اسرع عدوا..تسارعت الاحداث ولاجديد هنـــاك.....
مشعل ذهب للدمام يلتفت حينا لاعماله..وحينا اخر..لالامه..
حمد عاد لعمله..ولازال يفكر في اشواق....وفي مرام...وفي...عبيـــــــــــــــر!!
تركي ...كعادته..يسحب نفسا طويلا يمده به الصبر..ويتشاغل بماحوله من مشارط وضمادات و شراشف بيضاء تتشرب دماء المرضى....
امـــــــــــــــــــــــل ...تنتظر ان ينتهي نفاسها...لتبدا رحلة جديده مع مصارعة الحياة..وطرق ابواب الكريم..لعل شيء مـــا..يريح فؤادها
مشــــــــــــــــــــــــــــــــــــهد 1
عباءه سودا تعتلي اكتفا نحيله..تنساب بكل خيلاء على جسد غض..تماثلها الطرحه السوداء اناقة ولمعانا..بفضل تلك الكرستالات على اطرافها...
فجأه بدون سابق انذار..ياتي شبح رجل ليحتضن تلك العباءه بيديه ويهمس في اذن قد زينت بحلق كرستالي متدلي يتلاليء من خلف الطرحه...
: ويلوموني فيك بعد.........!!
اعتلت ضحكه خافته مغناجه المشهد والتفتت منال لتحيط زوجها بكل حب بذراعيها قائله: قلهم شوفوا اللي اشوفه...وبعدها لوموني...
عبدالكريم ومنال في لوحه رومانسيه تحدث دائما..فلطالما كان الزوج المحب وكانت هيا الزوجه المدلـله..قاسيه مغروره تتشبع كبرا وزهوا..اي نعم..
لكنها في ذات الوقت ..طيبه ..قويه..صادقه..اذ تسمي الامور بمسمياتها..لاتعرف لها مجاملة...
اما هو فكان طيبا..لكنه متكلفا..ايضا ينقصه الحزم..يظهر لنا ذلك من اكتافه المتدليه وراسه المنكس في قلة حيله...
لمعت عيناها فجأة تنظر للخلف من وراء اكتافه ..واحتدت نظرتها..حتى اصبحت كالسهام تطلق بلا أي توقف..استغرب من تلك النظرات وما لبث ان استدار مستفهما عنها..فلم يجد امامه عند بوابة القسم الا عبيـــــــــــر تتكيء على الباب حاضنة ذراعيها على صدرها ..تاركة المجال لعينيها لتعتنق السخريه وتجاذب الاحتقار مما تراه من منظر منال وكريم( بشد الياء اختصار عبد الكريم)
منال بكل انفه: شكل الادب عندك يا عبير مختفي الايام ذي...
عبير وهي تميل بشفتيها : اش قصدك...
منال وهي تنتزع نفسها من احضان زوجها لتسير على مهل..تتراقص خطواتها مع انغام كعبها العالي الاسود..تتجه لعبير :ممكن اخدمك فــ شي!زي ماتشوفين محنا بفاضين لك الحين..(بكل وقاحه تنطق جملتها الاخيره)
عبير وقد الجمتها وقاحة منال تنظر لاخيها كريـــم منتظره منه ابداء رايه فالموقف..فماكان منه الا ان اتجه للمنضده ليزيد من كمية العطر على ثيابه وشماغه وكان الامر لايعنيه..اذ اعتاد هذه المناوشات...
اخيرا جاء صوت عبير مهزوزا:مابغى منك شي ..ابي اخوي !!
منال وهيا تستعد لاقفال البوابه:انتظرتيه فالصاله بيجيك اخوك مب طاير..حاليا مشغول شوي...
طراااااااااااااااااخ
صوت باب يدمي كرامتها قبل اذنيها...فمالبثت ان ابتعدت عن الباب بالم...
تكره زوجه اخاها..وتكرهه هو اكثر منها..لخنوعه الدائم لها...اتجهت باكيه لغرفتها..
فتحت بابا..تلحفت غطاءا..اسدلت اهاتا..واستباحت دموووعا...تشعر بان كل من حولها ضدها..الا هو..لكن اين هو...
اين هو الان....
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك