بارت من

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -8

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية - غرام

رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -8

اماني بغضب:نشوف بعدين وش بتجيب انت وخشتك....ماقول غير الله يعين حرمتن تاخذها ...وربي ان امها داعيتن عليها بحزة اجابه....
تعالت الضحكات مرة اخرى....وقال حمد:طااايب صلوا على النبي ههههههه خلاص وربي كلكم تهبلون وبزارينكم كنهم اقمار بس يلا عاد بروح اخذ لي شاور ع السريع وانزل القاكم جاهزين ناخذ لنا فره ونروح نتعشى
متعب باهتمام:بس وين بتعشينا فيه ماقلت لنا.....
قال حمد:شف وانا اخوك انا طاااق براسي الليله جاينيز فوود
ام متعب :وش ذا؟؟؟
متعب يغمز لحمد ويرد على امه:هذا الله يسلمك مفطح بس على الطريقه الصينيه
تعالت الضحكات مرة اخرى وقال حمد ضاحكا:هههههههههه لا يا خاله بس بيعجبك صدقيني يلا تجهزوا نص ساعه ونحرك!!!
...................................
في ذلك المجلس ..صوت عالي كان على اهبة الانطلاق والهجوم..ولكنه اخرس بفعل ما وقعت عليه انظاره..انكسر له قلبا...واصدرت ااهة انطلاقتها في قلبه...
امل امامه ...ولكنها ليست حبيبته ولا زوجته...اذ ارتدت لها من حمم النيران لباسا...وطلت به كلماتها....
قال مصعوقا:اش قلتي!!!!!!
امل وهي ترتدي نفس البيجاما السوداء تقف امامه على بعد خطوات ليست بالبعيدة عنه تتوشح لباس ليس بلباسها وتصرح لاول مره في حياتها قائله:اللي سمعته...
مشعل وقد اخرسته الصدمه..لم يتوقع منها ابدا هكذا موقف او هكذا كلمات......
اردفت قائله بثقه:انا صبرت عليك يا مشعل وكنت خير الزوجه...حشمتك واكرمتك وسويت اللي يييه أي زوج من زوجته...وكلن يشهد لي ابتداء من اهلك..(انزلت راسا متالما واكملت) ومرورا ببيت عمك وانتهاء فيك انت..
رفعت راسها مكمله ..:لكن خلاص ماعاد بي حيل مشعل...ولدك مانيب سارقته منك ولا نيب حارمتك منه..البيت هذا بيت ابوعبدالمحسن اللي فتح لك بابه وهو حي ..وبيفتح لك بيته وهو تحت التراب..لانو ربــى وخلف..ومن خلف ما مات...
مشعل ..صامت..يريد ان ينطق ويقول انه يريدها..لايتخيل حياته بدون وجودها..او وجود ضحكاتها..همهماتها..وحتى دموعها المنسكبه على كتفيه في تلك الليالي القليله الشحيحه التــي كانت تجمعهما..
اراد ان يصرح لها بانه لن يستطيع ان يتركها...لئلا ياخذها غيره..لئلا يتمتع بتلك الانسانه سواهــ
لكن ماعساه يقول..وهي تقرع اجراس النهاية بيدين باردتين....
اراد ان يبين..يوضح..يتوسل..وحتى يبكي..لكن ابت رجولته وكبرياؤه ذلك..
امل..تاملته..تحملت قربه..وتلك الرائحه التي ميزته دائما..تداعب انفها وتستدعي عواطفها..
تنظر له..بعينين جائعه..وكانها تريد ان تشبع منه..لكن جزء منها يتحلى بقوة عجيبه..هيا بنفسها استنكرت ذلك...
من باعنا برخيص..بتراب ينباع
ومن عافنا كل الجوارج تعافه...
ماني بحاجة حب راعيه خداااع
والحب ماهو بالغصب والكلافه
عيبي عطيتك صادق الحب طواع
وسلمت قلبي للهوى اللي يخافه
لاتعتذر ماني لك اليوم سماع
وقت العذر عدى هوانا وطافه
ابكي على وقتن قضيته معاك ضااع..
مير البكى مافاادني والحسااافه
اقولها من قلب بحبك التااااع
من عافنا غصب علينا نعاافهانكسر لها قلبا...
وانكسر به صرحااا..
التفتت لتكمل طريقها لداخل المنزل..فقد قالت له ماتريده ان يسمعه منها طوال تلك الشهور الخرساء التي امضتها برفقته..بامكانه ان يعود لسابق حياته..لكنها لن تعود جزءا منها..
..
نظر لخظواتها مبتعدة عنه....
وقال لها بصوت اقرب للتوسل..:امـــــــــــــــل
لم تلتفت .. له..ولم يعلم ان نطقه لحروف اسمها بهذا الشكل وهذه النبره.. اودع شفة كرزيه..ضحية لعضة منه اسنان بيضاء كالثلج..تعبيرا عن الما داخلي ...
ارادت ان ترد..ولكنها اكملت خطواتها قائله بدون ان تنظر له: الله معك مشعل..درب السلامه
........................
اشواق ترتدي عبائتها بسرعه وتقول :يالله اش فيك مرام..اللي يشوفنا بيقول ماشافوا خير فحياتهم..وربي موب مقتنعه بذي العزومه ابد
مرام وهي تقول على عجاله:البنت عازمتنا هي والشله..لا وموب أي عزومه جاااينيز فوود وااااااو..ومن زمان عنهم.. (تنظر للساعه وتصرخ في اشواق قااائله)وشوي الساعه تصير ثمانيه يلا بسرعه
اشواق تقول على عجاله وتاخذ طرحتها معها متجهه للباب:يلا طيب الله يعين مانشوف حسوني بطريقنا يعطينا محاضره
مرام:لا لو قال شي انا بكلمه ههههههههههههههههههه بيخجل يقول لي لا
اشواق تضحك على صاحبتها قائله:let's Go................
مرحبا بكم من جديد
في جزء اردت به ان يتعمق داخل انفسكم
ليستخرج مواقف حياتيه متنوعه
اسال الله ان يديم عليكم افضلها
ويبعد عنكم اسوئها
جزء اخذ مني الكثير من العناء ليخرج بتلك الصوره الواقعيه
فقد تالمت لالم اصابها وفرحت لفرحهم....
قراءه ممتعه اتمناها لكم


الجزء السابــــــــــــ ع:

مشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهد1
كـفان على الـمقود ..متمسكة به بـانفعال وقوه...بضع عـروق نـاتئه بهمـــا..وابيضاض في اطـراف اناملهما..تخـبرنا انه في حـالة لايحسـد عليـها..اضاءات تسطع على وجه مشدود الملامح ولاتفتأ ان تختفي مرة اخرى..
سيارة سوداء تجري بسرعه جنونيه..تحتضن الطريق الصامت الثقيل..
الم يصارع جنبيه..ولمحات كثيره تتنازعه..لمحة جاءت مسرعه لتحجب عنه الرؤيه مجبرة اياه ان يتأملها...
قطعة ورقه بيضاء ..استقرت على مرآة..كانت انامله تلعب دور البطولة في فتحها..وليتها علمت ما تحتويه لتكف عن هذا الدور الذي ادى به لطريق الهاويه..كلمات تراقصت على سطور باهته..وحروف قاسيـه طعنت ناظريه
اذ لم يتوقع ماكتب بها..
عبارة قاسيه..رغم بساطتها..كتبتها من كانت زوجة له ..وهيا ترتدي عباءة سوداء وبطنا منتفخا..وجفونا متورمه..
(مع السلامه يا مشعل..واستر ماواجهت..
امل)
ضرب على المقود بكفه المستديره ..وارجع راسه للوراء لبرهة من الوقت..
لمحة اخرى جاءت مسابقة للاولى..تقطع الامه بخناجر اشد ايلاما واشد حرارة...
بيجاما سوداء امامه..ساعة مضت..شعر اسود..شفاة كرزيه..تنفرج قليلا عن بعضهما البعض لتنطق بـــ ( ماجاء منك كفاية..اتركني بحالي..وارجع لمنهم يبونك..منهم يعزونك..وانا بذكرك لياشفت ولدي..وليا واجهت بحياتي حظــ(ن) ردي..
استر ماواجهت...وانا بنسى اني عرفتك)
اوقف السيارة جانبا..ووضع كفيه على راسه يتحسسه..يحس به سينفجر..كانت رحلته بعد ساعتين..اذ كان ينوي ان يترك سيارته فالرياض ويعود اليها في رحلة اخرى لياخذ زوجته وابنه عائدا للدمام...لكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن...
قالت له بالحرف الواحد....(اتركـــــــــــــني)..ماعساه يقول..تتبعت ناظريه شبحها حتى اختفى عنه..وبعدها قادته رجليه للخارج..وقاد تلك المركبه لا يعلم الى اين يذهب......
انزل يدا مرتجفه للمقعد الذي يربض عليه جسده المنهك ليغيره لوضعية اكثر راحه..ويده الاخرى امتد منها اصبعا مرتجفا للاذاعه..في محاوله لاسكات افكاره
وليته لم يشغله..ليت تلك الاصبع لم تمتد...فما جاءه عبر الاثير..كان بمثابة ابواق تعلن انتهاء حياته..وابتداء سمفونيات ذكرياته...
ماجاءه عبر الاثير..يذكره بها..وبابتسامة عذبه ..ارغمت غمازة خجلى.. ان تغزو وجنة ورديه..وتغتصب منها ضحكه على عجاله..
كلمات كانت تجبرها على النظر اليه..وما ان تعانق انظارها انظاره حتى تعود لتنزلها في حياء كان يستلذه....على سوفا حمراء..في غرفته القديمه..وذلك المذياع الاسود الاثري في زاوية الغرفه..كان يشدو بذات النغمات...
استرخى جسده على ذلك المقعد..منصتا لتلك الكلمات الاثيريه..بعينين لامعتين..ونواجذ مشدوده..
لاهــي نــــــار ولاهي مــــــــــاء
ولاهي غيمــــــه ولاضـــمى
ان حكت غنت سنابل من رضاها
والسكوت ان صار نيران لـــغضى
يا رضــــاها وقف وناظر شوي
شف غلاها اش سوى بقلب حي
كيف حي ومالقاها..وان لقاها
مابقى بايدينـــــه شي
غير انه يحتريهـــــــــــــــــا....................
قبل ساعة من الان..تعود بنا عقارب الساعه..لتكشف لنا مايدور في ذلك الجسد الصغير..من انفعالات صعبه..ونزاعات مريره..كان عقلها وقلبها وحدهما..في خضم المعركه..الاول شاهرا برهانا ملموسا..وجراحا تقطر..واهات مكتومه..والثاني استشهد بنبضات ..وبضع رمشات..وكثير من الانكسارات في حضوره..وعند رؤية عينان كالصقر..تؤلمانه..عند الانصات لعمق الصوت الخارج من اوتار رجوليه...الثاني احتج بــ رائحة العطر الذي لايفارقه والذي اهدته اياه في شهر العسل..لكن الاول ابى ان يستسلم..وكذلك تبعه الثاني..
يا لبؤس ذلك الجسد الراقد بيأس فوق السرير الخشبي..اذ لا يستطيع حراكا..يشهد اقسى معركة في حياتها..بين قلب وعقل..بين ضمه وصفعه..بين احتياج وصدود..
في غمرة احاسيسها دخل عالمها الصغير صوت خاص..بكت لدى سماعه...
ام عبدالمحسن:ليش يا يما.....ليش...وش سويتي..هدمتي بيتك بيدك..ليش يا يما!!!
ارسلت نظرات كسيره لامها..راجية منها فهمها..لكن هيهات هيهات ان تصرح لايا كان بما فعله بها..ليس لاجله..ولكن لاجل طفلها..فيصل(هـــا)..لاتريد ان يرمقه احدهم بنظرة دونيه..من جراء تصرفات ابيه..الذي يحمل اسمه..حتى وان كانت امها..لذلك اطرقت راسا تعبا..وقالت لامها برجـــــــــــاء:يما واللي يسلمك..اجلسي عند فيصل شوي..بروح اشم شوية هواء فالحديقه..احسي مخنوقه..مقدر احتمل اكثر..
ام عبدالمحسن بالم وخضوع لرغبة ابنتها بالتحاف صمتها..كعادتها منذ ان كانت صغيره:ابشري يما..بس ممكن اطلب .... طلب وانا امك!!
امل وهيا تقترب من امها حاضنه اياها..والدموع تغرق عينيها:امريني يما..اللي تبينه يصير!
ام عبدالمحسن مقبلة لعينا ابنتها:ارحمي نفسك...لاتزيدي الحمل على قلبك..لو ماتبين تحكين براحتك..انا عارفه ان عقلك كبير..بس ابيك تكفين تبطلين قسوه على رووحك
وانا امك انا ماصدقت لقيتك ورجعتي لي...!
يالله ماهذاااااا..فوق احتمالها كلمات امها...رفعت راسا باكيا لامها..وقالت باكيه تستنجد شجاعتها التي ولت وتركتها:يما مايبيــــــــني يما....يما ما يبيـــــــــني يما!!!
حضنتها امها قائله:بس حنا نبيك..انا ابيك...انا واللي خلقني ابيك..ومابي اشوفك متكدره....
امل وقد استعادت ذرات من رباطة جاشها بادرتها قائله:وانا بعد يما..الله يخليكم لي يارب..
انتزعت نفسها من احضان امها انتزاااااااعا...واخذت شالا صوفيا ابيضا وضعته على كتفان مرتجفه..لعل وزنه الثقيل نوعا ما..يسكت انين اضلعها..والتفتت لامها قائله بياس:مابـطول يما شـوي و راده.....
اقحمت جسدها من بابا خشبيا..متجهـة للحديقه..بارجل متثاقله ..ويأسا يغرقها التفتت لليسار..ورات باب مجلس الرجال مفتوحا قليلا...
ارادت ان تدخل..لتحس وجوده..لتتخيل انه لايزال هناك ..
ينتظرها..
يحتضنها..
يبكيها..
ارادت الدخووول..وترددت
مازال التردد قائما..........
لكن قدمها اليمين اتخذت خطوة الشجاعه..وتقدمت للمجلس..فتحت الباب..جو رائع..مجلس مظلم..خالي من الاضاءه..الا من انوار الحديقه المطله من النوافذ الواسعه..مما اعطاه صفه اكثر حميميه..اتخذت خطوة اخرى..واذا بذكرى المكان تعود قوووووويه..
كان هناك واقفا.....
وهذه الراااائـــــــــــــــحه..اممممممم...اغمضت عيناها فورا لتتمتع بسحر المكان..تتخيله هنا...رائحة عطره المميز....
اقفلت الباب خشية ان تتطفل عين ما على خلوة احاسيسها..تقدمت لمكان جلوسه شبه مغمضة العينان....وقفت امامه..وتخيلته هناك..بطوله المهيب ونظراته المفترسه الجاائعه..عيناه الخائنه.. المحببه لقلبها..رفعت اذرعا مفتوحه تحضن شبحا لذكرى مضت..رائحته تداعب انفاسها..دفيء صدره وقربه يزيدانها شووقا..لكن ما ان فتحت عيناها..حتى تلاشى الشبح ورأت ظلام دامس..لايوجد هناك مــــــــــــشــ عل
لايوجد هناك احد
تقدمت اكثر واكثر..جلست مكانه ..حاضنة لالمها...حاضنه عظام جسدها ..بكلتا يديها..متخذة من كتفيها متشربا لدموعها وسيولا لالامها..ارادت ان تنهي عذابها..لكن هيهات..تعود الذكرى بقوووووه...بكل اصرار...
ماهذا المشهد
وماهذه الاحزان...
هل ممكن ان تكون الحياة اقسى من ذلك
هذا صوت الشيطان
ولكن ربنا العزيز المتعال يقوول
(ولا تياسوا من روح الله)
صدق الله العظيم
مجلس مظلم..يتراقص على انوار خافته..بداخله فتاة يتآكـلها الاسى..وتهزها الذكرى.....
ونست وغفلت قول الشاعر....
ولما ضاقت واستحكمت حلقاتها.....فرجت وكنت اظنها لاتفرج
...................................

مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد 2

غطي عيوووونك!!!!!!
كلمات حانقه من شفاة سوداء ..تتوجه كالرصاص لاذني فتاة مسكينه...مالبثت ان انزلت طرحتها السودا على اعين مترقبه..اعين خائفه..
ساعة ذهبيه.. حول معصم عريض يكسوه جلد قد خط فوقه الزمن حروفا لا يفهمها سوى من عايشها..تنبئنا ان الساعه تقارب الثامنه والنصف..مالبثت تلك اليد ان استقرت في حضن دافيء ...ترقد عليه اربع اكف..كفان ابيضان جافان..ترتجفان حينا..وتغفوان على دفيء ذاك الحضن حينا اخر..تحيط بهما اكف اعرض..تزين اصابعه خواتم من الذهب العتيق...
ام متعب وهي تمسك بيدا ابنتها:اش فيك عليها يا متعب...وانا امك ماقصدها شي البنيه..تبي تشوف العماير من حولها بس
صوت مسترخي بكل اريحيه يقوول:يما انا ماقلتلها شي الله يسلمك..بس قلت لها اني ماحب الغطاة ترتفع عن عيونها بس..واعتقد الشي ذا من حقي...
صوت ثخين يقاطعه قائلا:ياخي فك عن البنيه شوي ههههههههه الله يعين حرمتك اش بتسوي معاها ههههههههههههه شكلك بتكفن المخلووقه ههههههههه
نبرة جاده رجوليه:ومن قالك اني بتزوج !!!الله لا يقوووله!!
نظر اليه حمد بغرابه تتاكل نظراته وقال له: معناتو بتفهمني انك بتعيش طول حياتك عزوبي!!
متعب متاملا ماوراء النجوم :ليش لا....الزواج مب لي...الزواج له اهله وناسه
ام متعب بعتب واضح:الله يصلحك بس يا متعب قل الله يسهل ويوفقني ببنت الحلال ...ميب كلمه ذي تنقال..الزواج ستر
كلمه معارضه مباغته:ااااها....هذاك قلتيها يالغاليه ستر بس مب لي ..للبنات..مب للرجال!!
كلمات قد لا تعني الكثير لدى من يسمعها..فقد تعبر عن وجهة نظر شبابيه طائشه لدى الكيرين ممن لا يغوصون تحت اعماااقها..لكن من يتمعن احرفها..ويكشف ستائر معانيها..يعلم ان وراؤها خــــــــــــوف ابـــدي من الزواج..من الـــثقه..من تسليم الــعرض والشــرف لامراءة ما...في لحضة ما..بتوقيع على عقد ما!!!!
لا يشاركها هذه المسؤوليه الا الرب جل في علاه...فاما ان تحفظ الامانه..او سترمي بها لاي ذئب يعوي..متغنيا متوشحا مختالا...اخر الليالي السقيمه...
......................
سيارة فان زرقاء..تحتضن الطريق السريع...تتجاوز سرعتها الـــ 120..تصاحبها صرخات فتاتان بداخلها..احداهن تصرخ ضاااحكه..والاخرى تصرخ حااانقه!!
اشواق وقد تبللت طرحتها بدموع ضحكاتها واثار الكحل على اناملها..تمسح عيناها تارة وتكتم ضحكاتها تارة اخرى: خلاااص كافي مراامووو هبلتي بالرجال..شوي بــيرمينا الشارع هههههههههههههههههههههههههه
مرام حاانقه ... كلمات متوتره تخرج من شفتيها اللتان ابيضتا من الخوووف:هيييه انت انا قلتلك استعجل بس..ماقلت ورينا مهاراتك القتاليه..سياره ذي ميب مدرعه حربيه...بتذبحنا انت وخشتك..لا اذبحنا..لا لا تسويها..يلا وريني اشوف..اصدم عامود الكهرب ذاااك..يلا يا بابا
اشواق تتخذ من يديها كماما يتصدى لضحكاتها المجلجله:خلاااااااااااااااص وربي حرام كذا هههههههههههههههههههه
هذانا وصلنا الله يقطع شياطينكم اثنينكم هههههههههه يلا انزلي ...
.................
في هذه الاثناء ..في مكان اخر من احياء الرياض..في ممرات بيضاء..وجدران لا تقل عنها ابيضاضا...نجد مشهد يستحق منا متابعته..والاستماع لهمهمااته...
اظافر حمراء مقلمه بعناية..تقرع سطح المكتب بحركات متواتره..واسنان يعلوهما تقويم طبي..تفترسان شفتان نديه..حاجبا مرتفعا..واخرا هابطا...يصوران مدى التوتر الذي تعيشه هذه الفتاة..صووت الـــــــــــ لاشيء اصبح متعارفا عليه في هذه الساعه..ماعدا اصوات الاجهزة الطبيه..التي ماتفتأ ان تصدر صريرا..وتنبيها.. بين الفينة والاخرى....
يد بارده على كتفها تهبط فجاة..تستقبلها الفتاة بنظرات وجله..مالبثت ان قالت:اااااهــ اسم الله علي..روعتيني هههههه
نيرس ابتسام تبادرها بابتسامه وديه ارادت بها ان تمتص خوف اريج قائله:اسم الله عليك مليون مرا..اش فيك جالسه هنا لوحدك..
تعالي عند المكتب..فيه الممرضات المناوبات نتسلى معاهم شوي..ومعاهم شاي وقهوه تعدل لك راسك ههههههههههه..اش تبغين جالسه بين غرف النفسيات ذوول (تميل بشفة للاسفل تعبيرا عن التقزز منهم وتكمل)..كل واحد عليه كومة اجهزه وحتى مايقدر يناديك تعالي ريحي نفسك شوي....
اريج وقد وقف شعر راسها من وصف ابتسام الخالي من الرحمه قائله:استغفري ربك يا بنت الناس..الصحه مب كل واحدن يملكها والا كان مالقيتي لك وظيفة هنا...
ابتسام على عجاله متلحفة اللامبالاة: طيب طيب استغفر الله...بس تعالي هناك انتظرك اوكي
اريج بكل ادب:لا حبيبتي ما تقصرين انا مرتاحه كذا..مابي اقحم روحي معاهم..انتي عارفه سواليــفهم..والوحده الزم ماعليها سمعتها !!
ابتسام تسحب كرسيا بلاستكيا ابيضا وتجلس بجانب زميلتها قائله:اريج منتي بمصلحه اجتماعيه..لازم تعدلي الخلق وسلوكياتهم..واما ما تجلسي معاهم..وربي شكلك غلط كذا جالسه بلحالك وكلنا هناك..
اريج وهي تقلم اظافرها باسنانها..كعادتها عندما ترتبك او لا تعرف كيف يكون الرد المناسب..:مدري ابتسام انا كذا...ماحب حركات الجوال وكل وحدا تستعرض ارقام اصحابها وتحكي مغامراتها..
ابتسام واضعة رجلا فوق الاخرى بكل دلال:حبيبتي الدنيا تغيرت..الحين حتى الرجال مايبون الئوووطه المغمضه..(تطلق ضحكه عاليه مالبثت ان كتمتها)
اريج تنظر اليها باستنكار:ابتسام عاجبينك للدرجه ذي روحي لهم..انا مايعجبوني ولا هم مستواي سوري يعني...فضيها من سيره..
ابتسام بنظرة لها معنى:طااايب انتي اش مجلسك هنا بالذات!!!!
اريج بارتباك الجم لسانها وبعثر احرفها الراقده بكسل على شفتيها:اااا يــــــــــ ش
كـ ــ ـــــــــ يف؟ عاادي؟ جالسه عشان اتطمن ع المرضى كل شوي..وبعدين..انا..مناوبه الليله..
يعني مب قهوه وجوال وسوالف..سهر على راحة المرضى..والا كان رحت نمت فبيت اهلي احسن لي!!!!!!!!!
ابتسام توجه نظرات لمكتب داااك تركي قائله: الا تركـــــــــــي غريبه ماجاء اليوم اش سالفته....
تجمد الدم في عروق دافئه..لكنه مالبث ان سال فرحا ..حين ذكرت حرووف اسمه..وجهت انظارا لمكتبه الصامت المظلم.... وصاحبتها لا تعلم انها تجلس هنا خصيصا لانه المكان الوحيد المقابل لمكتبه...
حتى ان احتاج أي شيء كانت ...هيا الاقرب استجابة لطلبه...سحبت نفسا طويلا متقطعا وقالت لابتسام:والله معرف علمي علمك!!!!!!!! وبعدين اعتقد انو دكتور تركي..مب تركي حااف...لايكون من بقية اهلك !!!!
ابتسام تستسلم لضحكاتها وتتموج في انحناءات غيرة اريج الواضحه جليا على محياها..مالبثت ان قالت: لا من بقية اهلك انتي هههههههههه اسفين هههههههههه حقك علينا هههههههههههههههه
نظرت اليها اريج وسرعان ما حولت نظراتها للامام..تفكر فيه..ماعساه يفعل في هذه الساعه..ولماذا لم يتواجد الليله!!!
والاهم...من هيا تلك المراءه التي طلب منها احضار ملفها الطبي ...يا الهي ما اسمها..حاولت جاهده ان تستحث ذاكرتها على الاسترجاع ..امممم انها امـــل الـــ؟
الـــــــــــــــــ؟
اها امل العيسى صحيح...لكن ماعلاقته بها..يقول انها من العائله لكنه يحمل كنية مختلفه..فلا اعتقد ان المانع والعيسى تنطقان بذات الطريقه..
آآآآآآآآآآآي..اح..وش ذااا
ابتسام بنظرات تفترس ملامح اريج محاولة منها ان تعرف بماذا تفكر لتقضم شفتيها بهذه الطريقه المرعبه.......:جرحتي نفسك !!!!!!
اريج تهرب منها ومن نظراتها متجهه لاقرب صندوق اسعافات اوليه لتعقم شفتيها...قائلة في نفسها(شكلي تعودت اجرح نفسي بنفسي يا ابتسام!!!)
...............................

مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد 3

مركبتان تختلفان شكلا وكيفا تتوقفان امام المطعم الصيني..ثمانية اقدام تتزعم بداية المشهد..تتلوهما اربعة اخرى على مهل ...
الاربعه الاولى تنزل من سيارة فان جديدة الطراز.. تملك اولى الخطوات قدمان لــ فتاة هادئه نوعا ما..بيضاء..ريانة الجسد..اما الاخريتان فتملكهما فتاة سبق صوتها ..خطوات اقدامها.. ناعمة القد ..تميل للضمور في حنايا جسدها الغض..لثمتها ترقد باهمال فوق وجنتان حمراوتان من الغيظ..تقول باعلى صوتها(الشرهه ميب عليك على اللي علمك تركب سياره..انت حدك حمار فديرتكم تركبه...عمى)
على الناحية الاخرى من الرصيف...نجد ان هناك اربعة اقدام تسمرت والسبب واحد فكلتا الحالتين...
قدمان تتسمران دهشه..واخروان تتسمران اعجابا....
القدمان المدهوشه هيا لحمد الذي ما ان سمع الصوت ذاااته..والنبرة ذاتها..وابصر ذات الخصر الذي رقدت عليه اكف متوتره..ترقد عليه الليله نفس تلك الكف لكن بنبرة اقوى مما سبقها..حتى ضحك لاشعوريا..
اما الاخريتان فكانتا لمتعب الذي قال في نفسه المريضه(هههههه قطـــــــــوه وتخربش ..عز الطلب)
لعبت اللعبه..واتقنت الادوار..وجد الشيطان سمفونيه غناء ليعزف عليها اوتاره الشجيه..وكماهو الحال دوووما...دوام الحال من المحال
نظرات اتخذت لنفسها طريقا..بين العيون التائهه..نظرات بريئه واخرى متواطئه...
نظرات وليدة لحظتها..واخرى عقدت مع الشيطان صفقتها...واعلنت ولائها!!
اقفلت الباب بقوووه..لتقول بصوت جهوري(قطيعه تقطعك ..اووووف)
اشواق بحياء وقد انتبهت لوجود اعين غريبه تحفهما بنظراتهم..:مراموووو اسكتي الله يفشلك شوفي الرجال كيف يطالعون..
مررام وقد ضاق صبرها بالسائق:أيــة رجال بعد!!
وجهت انظارها للامام فلم ترى الا سيدة كبيرة في السن تمسك بيدها فتاة من جيلها ربما..فمالبثت ان قالت بذات الصوت الجهوري وهي تسبق صاحبتها لداخل المطعم مستبقة الخطى:شكلك انعميتي شووق حتى العجز تشوفينهم رجال..بس لايمك فالنار من ذا المنحوس صدع رووسنا..
اشواق تحاول ان تبرر ولكن مرام كانت الاسرع لتلج من باب المطعم ..اصبع معلقه فالهواء ..ذات ظفر مطلي بالزهر الصابوني..وانامل متورده..كانت تشير لحمد..في نية مسبقه ان تقول لمرام باحرف ماتت حياء وخوفا على شفتيها المحمره(لا اقصد ذا اللي يطالعك)
لكن مرام ذهبت وسبقتها.. وتركتها وحيده..مع كلمات حمقاء..وامراءة وفتاة..يسبقهما رجل ذا عينان مجرمه..يقف امامه رجل طويـــــــــــــل..يتشرب معاني الرجوله..يتسمر امام اصبع صغير موجه له فالهوااااااء!!!!!!
وصاحبة ذلك الاصبع ماهي الا فتاة غضـــــــه..تملك عينان من اجمل ما رآآآهم في حياته..واهدابا كثيفه..رمشت بضع رمشات..ونطقت ببضع تأتأت ..حتى قالت هامسه له:آآآسفه اخوي!!
وهرعت تدخل المطعم..يكسوها حياء..مشبع بالانبهار..من ذلك الشخص..هل يعقل انه نفس الشخص الذي تحكي عنه صاحبتها مرام!!!!!
يا لرجووولته..وعيناه اللواتان اخترقتاها اختراقا..فاحست بنفسها عارية امامه..وهي ترتدي عباءة وطرحه..ومتستره..لكن نظــرته أرتها الكثير مما لم تره ولم تعرفه طوال حياتها الورديه.....
لحقت بصاحبتها التي قالت لها بصوت مبحوح..:وييييينك!!
شووق لا تستطيع الكلام..ماهيا الا لحظات حتى ظهر لها حمد من وراء شوق مرة اخرى...
ارتفعت الاحداق..وتسمرت الاقدام..
مرام بقوووه:(انــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت!!)
حمد بضحكته المجلجله: ام لسانين هههههههههههه
مرام تمسك بيد صاحبتها وتدخل احدى الغرف قائله له بوقااحه: مشكله ليا جاك طوويل وهبيل...
ضحكاته لحقتهم للغرفه..التي توجد بها بقية الفتيات...
يقترب منه على عجاله متعب قائلا:تعرفها...!!!
نظر اليه حمد باستنكار لنبرته الهامسه:مانيب اعرفها ولا شي..وحدا تضاربت معي فالمطار وشفتها الليله بس..
متعب يجري للغرفه المجاوره لغرفة الفتيات بعد ان لمحها فارغه قائلا:تعالوا نجلس هنا...
حمد فهم مغزاه ..لكنه لم يرفض..وذلك رغبة منه في التعرف اكثر لصاحبة العينان الناعسه...واستكشاف من تكون...
..............................
شفرة حادة..تكتسب لون الاحمرار...تترك باهمال فوق النار..وصوت ارجل تدك ارضية المطبخ..ونبضات قلب تــــــــــسابق صوت الارجل...
انامل مرتجفه تحمل الموس ..تتاوهــ:اااح
آآلمتها حرارته...خطى مسرعه على عجاله للمستودع الرابض في ساحة المنزل..صرير باب يقفل..وقرع طبول تشبه تدفقات الدم في ذلك القلب المتمسك بوجل باضلع راجفه..
شعر يروح يمنة ويسره يخبرنا ان ذلك الراس الصغير يبحث عن ملجأ ليختبيء به من اعين من حولها....
اعينها هــــــــي!!!
اعين من يراقبها من فوقها....!!!
ولكن السؤال هو هل ستجد...؟؟!!!!
ونست غفلة منها انه لا مهرب من الله الا اليــــــــــــــــــــــــــه..
جلست في زاوية صغيره..تحمل مشرطا متفحما بيد..والاخرى تمدها طواعية..تشحذ القوة لقيامها بامر مماثل..لكن الرعب بلغ منها مبلغه..من وجهة نظر ضعيفه ترى انه لاحل سوى بهكذا فعل..لتريح نفسها وتزيل بؤسها...
فكم من الذنوب تحتملها يوميا ..وكم من النظرات تحرقها من اعين ابيها وامها الغافله..فهي المحببة لقلوبهم..كانت..وكانت!! لكن من الان ستصبح شيء ماض..لن يؤثر على سمعة ابيها..ولا على اخوتها..ولا اخواتها المتزوجات.
تفكير سقيم..من وجهة نظر تتشرب الانفعال والبؤس..
رقد ذلك المشرط على معصمها..لكنه ما ان رقد حتى صرخت باعلى صوتها:ااااااااااي
الم يقطع قلبها..ماذا ستفعل..التصق جلدها به..لاهي التي قطعته ولا هي التي تركته..بقوة اكثر شجاعه..انتزعت المشرط من المعصم..وتركته داميا ملتهبا..
انها اضعف من ان تقوم بخطوة مماثله..هكذا حدثت نفسها المريضه..لكن بالمقابل لابد ان تجد بديلا اقل ايلاما!!!!

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات