رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -7
مررام بالم: تهاوشت مع لي واحدن اللهم ياكافي عامل حالو توم كروز ع غفله... وهوا بواب ماحصل اصلا... مدري من وين تجيب شركة الطيران موظفيها اوووف
اشواق وهي تضحك عاليا :هههههههههههه وانتي كل مكان تروحيه لازم هوشات وقلة حيا ههههههههههه يابنتي اهجدي اركدي شوي ميب زينه لك العصبيه ..بكرا يطق فيك عرق وتموتين ناقصة عمر هههههههههههه
مرام:اسكتي انا اش جابني هنا الا امي الله يهداها ماتبي شغالتنا تجي مع السواق بلحالها جيت ودخلتها وهذاي طالعه....
اوووف بس من جد ودي احطم فيسه ودي اكله بضروسي ودي.......
اشواق:بس بس بس...حشى منتي ببنت ...وربي مب ادميه ابد.. اكل وضرب واسنان هههههههههههههههههه يلا تعالي مريني زهقانه موووووووووت بلحالي
مرام:اوكي بس امر السوبر ماركت قبل الصلاة اجيب لنا لزوم الجلسه واجيك يلا سي يا
اشواق:تووووووووته
............
كــــــــــــان الخيانه في حياتك تسليك
ارحل هذاك الدرب..وانته تدله
وكانك تحسب اني انا جيت شاريك
والله ماعمــــــــــــــــري شريت المذله
خيبــــــــت ظني والعشم كان هو فيك
وحبــــــــــــــل الموده قمت بايدي افله
ياليت بعد اليـــــــــوم ماسمع بطاريك
اسمـــــــــــــــــك بعداليوم به الفين عله
يعني بتوريني !!!والله لوريـــــــــك
واجعلك والله تعيش عيشه مملــــــــــه
لابوك لابو عشرتك لابو مخـــــــــاويك
لابو الحبـــــــــيب اللي يسميك خله صوت شاعر مقهور يتغنى لسانه بتلك القصيده على جهاز التلفاز اثار حفيظة امل الممسكه بابنها على صدرها ...التفتت على اشواق التي بدت منسجمه جدا مع الشاعر وكلماته القاسيه وقالت لها:شووق
اشواق لاتزال تتامل الشاعر ...لا تحس باي شيء سواه وسوى كلماته الاليمه...
ابتسمت امل لاول مرا بصدق لدى رؤية تاثر اختها بشاعر كهذا ....واعادت النداء بطريقه محببه اكثر:شووووشو..شوووق..يالخاله تعالي
اشواق تنظر لامل وكانها فقط الان تحس بوجودها هي وابنها:يالبيه ..هلا
امل مبتسمه:بدري هههههه شكلك سرحتي مع اخينا فالله
شوق تبتسم ابتسامه صفراء قائله:أي وربي يا امول...الا مب سرحت فيه الا انقهرت
امل باستغراب واضح ..تاخذ ابنها الذي قد نام من ضمتها الحنونه..تضعه في سريره..وتجلس معتدله قائله باهتمام لاختها:عسى ماشر....... مرام فيها شي..انتي مضايقك شي!!
اشواق تنظر اليها مستغربه بدورها انها لم تتالم من القصيده وهي المعنيه الاولى والاخيره بها:امووول..الحياة(تنزل راسها وتكمل حديثها) ماعاد بها امان.. ماعاد بها سند ولاشي نعيش لاجله..احلامنا تبخرت..وملينا من ذا الغثاء ..
امل بالم من كلام اختها وحروف الياس التي اعتلت شفتاها:ليش ..وش شفتي من الدنيا شوق..لساتك صغيره والف من يتمناك ويبيك..ليش هالنظره السوداويه !!
اشواق وهي لاتزال منزله راسها لئلا تنظر لاختها:امول ليش نتزوج ونحب ونجيب بزران!! اعطيني سبب واحد مقنع لاجل نعيش هالتجربه..وكانو كل بنت ملزومه تخوض نفس خطوات امها وقريباتها فالزواج والبزران والمشاكل والقرف..
امل وهيا تضم ركبتيها لصدرها ..تسدل شعرا على ركبتهااليمنى ..وتسند راسا على ركبة اخرى..تقول بعد تمعن:لانها سنة الله بخلقه..ارتواء وشبع وجداني وعاطفي وعقلي وغريزي بالحلال..وسبب للتكاثر باسلوب ديني شرعي احله ربي..تكوين اسره..تكوين جيل وتربيته
اشواق التي لطالما اعجبت بفكر اختها:صادقه امول بس وش الفايده بذا الزمن..شبابنا كلهم ضايعين.. ماغير مغازل وسفريات وخيانه وكل شيء..يعني مالنا قلوب تحس وتتالم...
امل تبتسم بحب لاختها وتقول:طيب شوووق سؤال وتجاوبيني عليه
شوق بحماس وهي تقترب من امل وتكتم صوت التلفاز: اسالي
امل:الحين انتي بعمرك ماعصيتي ربك ولا بشي صغير...!!
شوق وقد اربكتها حروف اختها تمسك بعلبة المناديل بجانبها وتلعب بها:الا ..اكيد..ليش..
امل:طيب حبيبتي ربنا اللي خلقنا واكرمنا وتعطف وتكرم علينا بكل فضائله نعصيه ونغلط بحق انفسنا ونظلم انفسنا امامه بمعاصينا
تاخذ نفسا عميقا وتكمل حديثها:نحاربه بنعمه اللي انعم بها علينا ..وهو الكريم يقول(قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم)
تدمع عينا امل وهي تكمل حديثها:صدق الله العظيم..شفتي كيف رب العباد يسااامح..واحنا ما نسامح؟؟
ليش اش افضل احنا فيه؟؟معقول اكثر معرفه من رب العباد..حبيتي شوق
القلب ممكن يبكي..بس صعب يلين..انتبهي لا تقسي قلبك ..وسوي اللي فــ نيتك وقدامك بتلاقين الخير..راقبي ربي فجميع افعالك..وربي بينجيك..
واذا خيانه وهم وزواج ع قولتك..فالشي ذا سنه لازم نسويها وحياة لازم نجربها
بس الغلط اننا ندخل الحياة الجديده بخبرات وتجارب سابقه تحكم على علاقتنا الجديده بالفشل مسبقا
شووق وهي تستمع حروف اختها بانصات تقول:معقول اموووووووووول؟؟
لساتك منتي بحاقده على رجلك ولا كارهته ولا شي؟؟
على كل اللي سواه فيك..على كل مسرحياته وفصوله..على عانس قريح اللي ماغير تترزز بكل مكان تروحونه...انتي وش قلبك يا امل..
تبتسم امل وتقول برضى بالغ:شوق حبيبتي ..ابوفيصل يضل ابو ولدي..(تحول عينيها بحب لابنها وتقول) فيصل سمعته من سمعة ابوه وسواء ربي كتب لنا نصيب مع بعض او لا ما بتطلع مني النقيصه ولا برضاها لي ولا اهلي..ومهما كان ابو ولدي ماحب احد يتكلم عليه لا فحضوره ولا غيابه...وكل انسان يغلط محدن معصوم عن الغلط..واحنا لنا الحريه نسامح ونمشي..او نكره ونحقد..
وانا قلبي ما يحتمل حقد شووق..ذي تربية المرحوم لي الله يرحمه
شووق وهي تقوم لتحتضن اختها بحب وتقول:احسدك على افكارك وعقليتك..من جد اتمنى لي وحده كذا ههههههههههه يلا قومي غيري اللي عليك بتجي مريوووم تتقهوى معانا
............................
مشــــــــــــــــــــــــــــــــهد 3
يحتسي فنجان من القهوه الساخنه..ويرتقب من هو امامه..مسندا راسه على الكرسي الوثير الذي يجلسه جالسا هناك بلا حراك..وكان الظنون تموج به موجا وتتاكله الهموم من كل صوب..في مبادره اخويه وروح صداقه صافيه قال له محمد:تركي وش فيك وانا اخوك..
صمت مطبق...كرر السؤال دكتور محمد اخصائي الاعصاب :تركي وش بلاك منغم ومهتم..الدنيا ماتسوى وانا اخوك..وكل مشكله لابد لها من حل..وكـــــــل امرك لرب العالمين..ولا تشيل هم
تركي وهو ينظر الى صاحبه بعينين تحيط بهما الهالات السوداء من اثار السهر والهموم:مقدر وانا اخوك ماعاد بي حيل...عشر سنين متحمل وساكت ..(اطبقت على صوته آآآهه متطفله فمالبث ان تأوهــ قائلا) آآآآآهـ وانا اخوك تعبت تعبت ...
انا اللي كان مصبرني اني توقعتها مبسوطه لمــــــــــا رحت سيرت عليهم قبل ست شهور..بس الآن وانا اعرف انو فيه شي غلط! ومتضايقه! وتبكي بعد!(ضرب بكفه على المكتب امامه) لايمكن اسكت واتركه يلعب بها..ولا كأن وراها رجااال..وراها اخوان..وراها...............
دااك محمد قاطعه مكملا:وراها حبيب...
تركي وقد اغمض عينيه:وش حبه....والله ان الحب يهون عند اللي بــ قلبي...انا احس اني لمـــــــــــا اشوفها ان الدنيا متوقفه بضحكة غمازتها..وبتعقيدة حاجبها...
مانيب حبيبها..انا حارسها مرضى منهو يدنسها ..مابرضى عليها ابد..ولا يمكن احد...يدعس لها على طرف وانا حي (ن) بهالدنيا ارزق وراسي يشم الهواء!!
دااك محمد وهو يصرح بما في قلبه لاول مره:بس ياتركي لمتى وانت على ذا الحال..شف نفسك..انتبه لروحك شوي..ماغير عمليات تطلع من وحده تدخل بالثانيه لاعيشتن زي الخلق والناس بس جالس بذا المكتب وتهوجس!!
والله ياخوي مافيه احد يستاهل انــا نعيش بعذاب لاجله..ياخي ولدك وهو ولدك ومن لحمك ودمك لو ضايقك احيان تطرده وتنساه وتكرهه نفسك..كيف بوحده متزوجه..وماهيب حاستن بوجودك..!!!!
تركي وهو يقتلع نظارته الطبيه ويدلك عينيه المجهدتين بانامله الطويله الحنطيه ..المقلمة الاظافر بعناية تامه كأي انامل طبيب محترف:محمد انت ماتدري وش السالفه.......
محمد يقاطعه بعنف:الا ادري ..واحد يحب بنت خالته له عشر سنين وهو ساااكت.. قدامه طول هالسنين وهو سااااكت...شافها تطير من ايده وهو ساااكت..وتزوجت وظل يحبها وهو ساااكت..وتوه اللى بدى يحكي لمن شافها جابت ولد ...تركي انتبه لروحك ياخوي الدنيا تمشي وانت منت بصغير وسن الثلاثين لابد لك من مره تساعدك وتهون عليك وتساندك...امل ميب لك ياخي..
تركي وهو يقف ويعلن نهاية الحديث:خلاص محمد يكفي...اللي فيني كافيني..اتركني بحالي..انا طالع للبيت اريح شوي وارد ..تبيني اوصلك
دااك محمد:لا يالغالي ماتقصر ..انتبه لحالك بس ..
تركي:فامان الله
محمد:بحفظ الرحمن.....
.. : ياعيون مساعد انتي امريني بس
اماني بحياء واضح:مايامر عليك عدو يالغالي..بس بغيتك تمر تاخذني انا والولد للمستشفى العصر موعدنا نراجع
مساعد(زوج اماني منذ خمس سنوات وماجد هو اول طفل لهم):ابشري من عيوني الثنتين يالغلا..انتي ومجودي لو تبون لبن العصفور جبته لكم..
اماني وهي تحس باشتياقه ..واشتياقها..لاول مره تبتعد عنه شهر بالكامل ..تحس بنفسها منساقة اليه بكل عواطفها واحاسيسها...صوته يعيد اليها ذكريات اشتاقت لها
قالت هامسه:مساعد
مساعد :يالبيه
اماني:وحشتني موت ...
مساعد:اااخ وانا اكثر والله...والله والله الشقه بدونك ماتسوى ولاقرش..من الدوام للربع ومن الربع للبيت..احس اني من جد بنجن
اماني وقد اشبعت كلماته غرورها الانثوي:بس كذا...توقعتك تقول تمووت فيني شي هههه
مساعد:نعنبو دارك انا امووت بك من زمااان كيف الان وانتي جايبتن لي اغلى هدية...يام ماجد قدرك فوق العين والراس..وماهي كلمه او كلمتين اللي تبين لك غلاتك عندي..اظنك عارفتها زين
اماني:ايييه بس مافيه ضرر من تكرار الاجابه!!
مساعد :هههههههههههه الله منكم يالحريم بس....
اماني ومساعد..
هو يحبها..هي تعشقه
هو يحترمها..هي تقدسه
هو موظف اتصالات..هي شفرة الاتصال الوحيده التي تعجبه!!
هي ربة منزل..هو بدونها لايحس بالانتماء ولا بالوجود
هو رجل..يتفنن بمهارات الرجوله الحقه
هي انثى..تتقن فنون الانوثه وتؤديها له على اكمل وجه
يخرج ويضحك ويلهو برفقة اصحابه لكنه من المستحيل ان ينسى ولو للحظه انه متزوج ..مسؤول..مكلف..راعي..
(كلكم راع..وكلكم مسؤول عن رعيته)
.................
مشــــــــــــــــــــــهد 4
زعلـــــــووه
كان زعلان وسالته
قلتله وشهو اللي قلته
مادريت اني قتلته
قالوا عيونه حبيبك زعلووووووه
شال احمر يتوسط جسدها..لانرى وجهها جيدا فقط يظهر لنا شلال احمر يتموج بخيلاء فوق هامتيها..منافسا حركات جسدها..وغنج خصرها..ترتدي فستانا فيروزي..لا نملك الا ان نتامل فنها..فهي تتقن الرقص جيدا..خاصه مع اغنية كهذه تبين لنا مدى انسياقها وانسيابتها..توضح لنا معاني الترف في انحناءاتها..تفاحه شهيه..قد لثمها مشعل..بدون وجه حق..وتستعد لان تلتقط من قبل أيدي حمد..سعيده بذاتها..معتده بنفسها...
ستتزوج..ولاتريد ذلك...تحب مشعل وهو يحبها..حمد اداة اللعب لديها لاثارة مشاعر الغيره..واشعال فتيلة الشوق لدى مشعل..
تتراقص هناك فوق السرير وامامها مرااة ضخمه..وجدت فالغرفه لارضاء غرورها واعجابها بنفسها...ترقص حينا
وتتامل نفسها حينا
ويتاكلها الشوق حينا اخر...
تعبت واستلقت على سريرها وهي تردد مع الاغنيه بغنج تـــلك الشفاة الممتلئه:
زعلووووووه كان زعلاان وسالته....
اااخ من هو الزعلان يااا لوولي....... انا او انتا.......
وينك عني ......
اخذت هاتفها على عجاله لتضغط الارقام المميزه.. بــتلك الانامل المورده..واظافرا مطليه..تضع هاتفا على اذنها..تنتظر الرد..لايوجد رد..اين هو يا الهي
مجرد ان وضعته على المنضده امامـــها حتى رن مرة اخرى..تاملت الرقم..لاتعرفه...ردت بكل غنج واضح:هــ ااااالو
حمد :مرحبا
عبير:هلا والله..معلش.. مين معاي..
حمد في قرارة نفسه(هلا والله وتسال منهو معاي...معناتو ماتدري وترد بالاسلوب ذا...):معاك حمد
عبير وهي تمثل الحياة:ووووي معليش ماعرفت الرقم..سامحني..!
حمد:لاعادي يابنت الناس من وين لك الرقم يعني اكيد مابتعرفيني..اهم شي كيفك الان كيف صحتك
عبير بدلال:كوويسه..انتا كيفك
حمد:بخير ونعمه..انا حاليا فالرياض..
عبير وقد تاكلتها الغيره(اش فيهم ع الرياض كل واحد ينط هناك شوي):اش فيه عسى ماشر!!!!
حمد:ههههههه ما شر يالغاليه بس رحلتنا اليوم هناك وبنجلس يومين وبنرجع الدمام باذن الله...
عبير باحراج من غبــاء سؤالها:اها هههه معلش بس استغربت وجودك هناك
حمد وهو يقود في حواري يجاول التعرف على بيت معين:ماصار الا الخير ع العموم انا حبيت اسمع صوتك واطمن عليك..توصين شي يالغاليه
عبير وقد اصيبت باحباط اذ انها توقعت شوقا ملتهبا ومكالمه اطول بقليل من ذلك:لا سلامتك شكلك بزي..ماطول عليك..
حمد ببرود:أي والله ادور على بيت خالتي عمتي فالرياض بسلم عليهم..
عبير:اها تيب سلملي عليها..
حمد:يبلغ ان شاء الله..انتبهي لروحك..يلا فامان الله
عبير باحباط:باااي
اغلقت الخط بعصبيه بالغه..كيف يتصل عليها بقمة البرود..لم يحاول استدراجها والحديث معها اكثر..هل يعقل ان صوتي لم يعجبه..هل يعقل انه مرتبط بعلاقة ما غيري...
فتاة عابثه..تتاكلها الظنون...على سرير شهد محادثات يقشعر لها الراس حياء...
بجانبها مصحفا.. صغيرا لم تفتحه يوما...يحوي سطرا..لوقراته لتبدلت احولها
(ولا تحسبن الله غافلا عمايعمل الظالمون*انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار*مهطعين مقنعي رؤوسهم لايرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء)
..........................
في الجهه الاخرى سيارة تاجير تتوقف بجانب منزل كبير مكسي بالطوب الاحمر يعلوه القرميد ترجل من السياره رجل ما ..ببزة ما..بمفهوم ما يميزه..وعقليه يحسد عليها..توجه لمؤخرة السياره لياخذ حقيبه صغيره عمليه توحي لنا انها لاتحمل الكثير من الثياب...
بضع لمسات على زر الجرس بجانب البوابه الزجاجيه..لم تمر ثواني حتى اتي صوت عمته المحببه اليه قائلا:مــــــــــــــين!!
حمد يحاول ان يغير نبرة صوته قائلا:انا يا بنت
ام متعب مستغربه :ايش..!!
حمد:انا يا بنت وين ابوك!
ام متعب وهي تبتسم: وش ذا.. بنت من وين..وش تبي انت!
حمد وهو يكتم الضحكات ليحاول الوصول لغايته:افتحي الباب بخطفك واروح..بس لاتعلمين ابوك..وهاتي معك فلووس لزوم البنزين......
هنا جلجلت ضحكاته عاليا........
ام متعب تحاول التعرف على الصوت .. والدهشه تتملكها من هذا الزائر الغريب الاطوار..من هو ياترى...اها انه حمد.....من شدة سعادتها لرؤيته.. فتحت البوابه وخرجت لتقابله..دخل الحديقه الغناء متجها للبوابه الرئيسيه حيث تتوسطها عمته ..
ضمته بمحبه بالغه وقالت له:هلا والله بالغالي ولد الغالي..شلونك يما شلون اهلك واخوانك..مشتاقين لكم
حمد بادب جم:تشتاق لك العافيه يالعمه..انا جيت الرياض يومين قلت لازم اشوفك
ام متعب محاولة ان تخجله:مبرووك اللي سمعناه..والله وصرت رجال يا حميدان وبتتزوج منت بهين ابد ههههههههههههههههه
حمد يضحك عاليا:ههههههههههههههه حميدااان ههههههههههههههه لا تقولينها لحد نسوها الناس هههههههههههه
ام متعب بحب:اجل بتخطفني وتبي فلوس بعد والله منت بسهل هههههههههههههههههههه
حمد يمثل الفقر..منكسا راسه بتمثيل مضحك : أي والله طفران ههههههههههه مهنا فلوس وعلى وجه عرس
ام متعب بحب:ههههههههه ماتخلي عوايدك ياحميدان هههههههههههه ...حياك... ادخل البيت بيتك ..خلي الشنطه هنا الشغاله بتجي تاخذها لغرفتك
حمد يدخل مع عمته للمنزل الذي يحمل جميع ذكريات الطفوله...التي اخذت من فنائهم موقعا..وتحت سلالم درجاتهم مشاهدا..وفي قلوبهم منزالا ..
...........................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد 5
يدان نحيلتان ترتفعان بوهن لتفك الرباط الاسود المخملي من شعر اسود باهت فقد معاني الحياة..روب ابيض يقع عن جسد نحيل على ارضية باردة بفعل حركه عفويه من يديها..قدمان ابيضان تتشربهما صفرة واهنه ترتفع احداهما لتستقر في البانيو الدافيء..تتبعها الاخرى على عجاله لترتاح بجانبها ..اصابع مرتجفه تمتد لصنبور الماء ..ماهي الا لحظات حتى ينزل الماء غزيرا كريما معطاءا لينهال على جسدها الغض ..تغمض عينيها بقوه محاولة النسيان..لكن هيهات هيهات..ذكرياتها قد دقت ناقوسها..معلنة بداية رحلتها..فماكان منها الا ان وقفت هناك تحت مياه تغسل قلبها وروحها..مستسلمه لهدير الذكريات تموج بها يمنة ويسره.. تستسلم مغمضة العينان ..ناكسة الراس ...لمحات ..مناوشات..شهقات ..فرضت حضورها القوي على ذاكرتها..جلابية سوداء فخمه..وقدمان مزينتان بالحناء والنقش الهندي تعتليان الدرجات القليله في صالة كبيره..يتبعهما رجل قااسي...
بضع نبضات..وقليل من الاهات..ودموع وابتسامات...عادت بقووه لتكتسح حاضرها..تقيدها تاخذها للماضي عنوه..تجبرها على ان تتذكر من هي..ومن كانت..وكيف اتت!!!!
ضحكة تكرهها تمقتها تكررت على مسامعها وعاد صداها بقوه ليتردد على مسامعها..ضحكه فاسقه سمعتها مرات ومرات من امراءه تلاحق زوجها ..
مرة كانت الضحكه في الساحه الخلفيه للمنزل ..عندما قامت لتطفيء انوار المنزل بعد ليلة طويله حافله لتفاجيء بهذه الضحكات كنخجر في قلبها خاصة بعدما رات شبح زوجها واقفا امام نافذة سيارة السائق التي تهم بالانطلاق من امام منزلهم...
مرة اخرى خنقتها هذه الضحكات عندما ارتدت جلابية قد اهداها لها زوجها الــــــ مشعل في مناسبة لذكرى زواجهم..ومجرد ان سقطت نظرات عبير عليها حتى ضحكت مجلجله وقالت بالحرف الواحد: جاب لك زيها هههههههههههههههههههههه ياحبيلك يا لووولي!!!
مرة ثالثه عندما علمت بحملها قالت بضحكاتها الماجنه: توقيت كويس للحمل كسبت الرهان يا لووولي
مرة رابعه...تتلوها خامسه..تتبعها مسابقة لها سادسه وسابعه
حتى تصل للملايين..وهي صامته..تبتلع تلك الغصات في حلقها..لئلا تهدم بيتها...لئلا تنزل راس اباها...
توفي اباها...ولم تره..لم تحضر عزاؤه..والسبب ان زوجها كان مريضا في المنزل ..راقدا هناك على الاريكه..مهمتها كانت تتمحور حول الاهتمام به بيد حانيه..ومسح دموع حزنها بيدها الاخرى...
ماذا فعلت لتستحق ذلك...انه قضاء الله وقدره ولن تعترض عليه...
لربما كان هناك سبب خفي جعلها تحتمل ظلمه وعدوانه...
لربما لمست حبا خائفا في قلبه تجاهها..
لربما ارادت ان تكسبه بروح الامومه تلك التي تمتلكها...والتي كانت كفيله بمحبة كل من حولها لها..حتى اعداؤها...
لربما كانت تربيتها..او علمها وثقافتها..
اذ انها تعلم ان ثقافة الحرام ان استاصلت في شخص ما ....لن تذهب بسهوله..ولن يفلت المرء منها بهدوء اذ لابد لها من ثمن غالي ..مقدم الدفع..للشفاء من الخطيئه...
كل تلك احتمالات..لكن الاكيد ان ماساعدها على الاحتمال هي ثلاثة اشياء لا يمكن ان تنساها
احدهما...سجادة خضراء وشرشف ابيض يستقر على جسدها اخر كل ليله
ثانيهما....اكـــــــف تحتضن بعضها..ترتفع لعنان السماء
ثالثهما...شهقات تساندها دمعات...تزين صوتها الداعي بهمس لرب السموات
طرقــــــــــــــــــــــــــــــــــــات على الباب ..جعلتها تجفل..وتفتح عينيها..وتسحب روحها من ذكرياتها..لترد بوهن:مـــــين!!
شووق: يلا يا امووووول مرامووو جاات و بزرك ازعجنا....على فكرا جوالك من اليوم يرن..
امل بالم وهي تتوقع هوية المتصل مسبقا اذ انها ايام وليالي منذ ان راها اخر مره:مين اللي يدق شوق
شوووق بقرف: زووج الغفله..(تستدرك ) اسفه على كلمتي بس شكلو زوجك
امل وهي تتنهد بقوه:طيب شوي وطالعه
...................
صوت جهوري ..تسانده يدان فالهواء تشرح ماحدث...عباءة ملقاة باهمال على المقعد المجاور لها ..والمؤكد انها القيت بسرعه واهمال
رجلان تهتزان فالهواء ...كل ماسبق يصف لنا حالة مرام التي ان اقتربنا منها وجدناه تقول:وااااااااااااااااااو يقهر ...من يفكر نفسو..بفهم...هو سواق للمعلوميه
وتنظر لشووق التي تكتم ضحكاتها حتى لاتغضب منها صديقة طفولتها...:والله جد شوق سواق بس راجو سواقنا يسوق سياره وهو يسوق طياره بس ..هذاهو الفرق الوحيد بينهم..لا واش قال عصلا ..لا وبزره بعد........بموت من القهرررررر
موووووووولعه
اشواق تنظر لها بحنان وتقول:طيب مريوم واحد وراح فحاله روقي شوي خلاص...وخلينا من سيرته لك ساعه من دخلتي ماغير كلام فذا الموضوع ...روووقي شوي
مرام وكانها قد انتهت للتو من تسلق جبال الهملايا...:اااااخ بس ....المووهيم..وين اختك ام البزر الحليوه...
اشواق بالم: شويا وبتجي
مرام وقد لاحظت انقباض صديقتها:عسى ماشر فيه شي شوق!!
اشواق:والله مدري وش اقولك بس تدرين انو مابقى شي عليها ..مدري لو خلص نفاسها ..وش بيصير..بتجلس..بتروح معه...بتتطلق ..مدري مدري!!
مرام باهتمام:طيب هي اش رايها!
اشواق:هي شكلها مسامحته تخيلي...
مرام:معقووووووله!!!!
اشواق:مدري ممكن كذا لانو ماتحب احد يتكلم عنو قدامها بحاجه ميب كويسه لا وازيدك من الشعر بيت قبل شويا اعطتني محاضرا عن التسامح وانو كل واحد يخون لابد نسامحو....
اسندت راسها الحائر على يديها اللاتي تقطران نعومه...وقالت بتاوه:اااه هيا صادقه فحكيها ..بس مبغاها تقول كذا..ابغاها تكون قوية..ابغاها تحط عينها فعينو وتقول بجراة...انتا غلطاان وجرحتني وسويت وسويت...ااخ بس
مرام :الله يسخر لها رجلها..ويوفق بينهم ويهديه..خلاص يا شوق بيناتهم ولد..لازم انك تحاولين تصلحين الامور بيناتهم..
اشواق وهي ترميها بتلك الوساده الصغيره الملونه بجانبها معبره عن سخطها ازاء ماتفوهت به مرام :اسكتي اقول..قال اصلح قال
قطع حوارهما ظهور امل للغرفه ..فماكان منهن الا ان فتحن افواههن في صدمة من منظرها..
كانت ترتدي بيجاما سوداء تظهر بياضها وتتناسق مع شعرها الاسود المحيط بوجهها الملائكي..تسانده ملامح ملائكيه ناعمه ابتداء من انف صغير وشفاة معتدلة الانتفاخ صغيرة الحجم كالكرز في لونهما الرباني...يعلو هذا كله عينان واسعتان ناعستان..وغمازتان وكانهما ترحبان بمرام وقدومها..دخلت الغرفه وقالت:ياهلا والله بمرااامو..تو مانور البيت وغرفتي ههههه
مرام وهي تبتلع ريقها اذ تحس بالفرحه تاكلها لمنظر امل الذي استعاد شيئا من حيويتها السابقه ..:النور نورك ونور بزرك اللي بس يشخر من جيت ههههههههههههههه
اشواق تنظر لاختها بحب وتقول:اش هالبيجاما شييييييي
اكتسحت الحمره امل ..وقالت بحياء:هههههههههههه تامرين عليها..مقدمه يالغاليه
اشواق وهي تمثل الغضب:لا والله..اش بعده..بعد ماشافوها عليك مابيها...بيقارنون بيناتنا هههههههههههه
استمرت الضحكات في مجلس حميمي ..غسل قلوبهم بفرحة مؤقته خيمت عليهم....
...............................
مشهـــــــــــــــــــــــــــــــــــد 6
طرقات قوية على البوابه الخارجيه للمنزل..لحظات مرت بلا أي مؤشر لاي صوت..
فجاة فتح الباب على مصراعيه وظهر لنا عبدالمحسن بطلته القويه قائلا :خير...
مشعل على عجاله:بشوف مرتي وولدي ..بعد ساعتين رحلتي..
عبدالمحسن:والله البنت تعبانه وولدك تفضل المجلس تشوفه....
تقدم مشعل ووقف مواجها لعبدالمحسن قائلا:مرتـــــــــــــــي قبل ولدي ..انا للحين مطولن بالي عليك ياعبدالمحسن..لكن تحرمني وانا حي منهم ..هذا اللي مابتحصله من هنا لمية سنه قدام...
عبدالمحسن بابتسامه تحمل الكثير من المعاني:الشي مب غصايب ياولد الاجواد..امساك بمعروف او تسريح باحسان...
افسح المجال عبدالمحسن لذلك الرجل المعتد بنفسه...فما كان منه الا ان شق طريقه لمجلس الرجال بهامته المهيبه وغترته البيضاء الناصعه...
عبدالمحسن وهو يلحق به يفكر في طريقة ما تخلص اخته من هذا الرجل..بلا فضائح كبيره...ولا مناوشات سقيمه...
اتخذ مشعل لنفسه مكانا ...في صدر المجلس..منتظرا وصول عبدالمحسن..الذي بدوره ذهب راسا لاخته ..لكنه ارتطم بلعبة ما جعلته يصرخ عاليا:اااااااااااااي..وش ذا..نعنبو داركم حضانة اطفال موب بيت..
اشواق تنتبه لصوت اخاها وتخاطب مرام قائله:البسي غطاتك شكلو حسوني
مرام وهي تلتقم اخر قضمه من البسكوت بالشكولا السويسريه الرائعه المذاق تقول من بين اسنانها المتسخه بالاكل:اوووف ماني ماني مااااااااني
اشواق وهي تخرج من الغرفه::::اوووف منك انتي ..دقايق اشوف اش يبغى..
خرجت على عجاله متعثرة بشرشف الصلاة الذي اتخذ من خصرها ستارة لتغطي ساقيها الظاهرتان من البيجاما الشورت التي ترتديها...والتي تعلم جيدا انها ستاخذ درسا فالاخلاق عما قليل ان راها حسوني بهكذا منظر....
اشواق:سلامتك حسوني اش فيك
عبدالمحسن بالم:وينكم فيه..وبعدين اش هالزريبه وين الخادمه....
اشواق بارتباك:والله اخوانك الملاقيف الثلاث مدري المهابيل الثلاث وظيفتهم التخريب ههههههههه انا ومرام عند امول
عبدالمحسن يقول لشوق بصوت خفيض:نادي لي امول
اشواق تستغرب ردة فعله وترد عليه بنفس النبره هامسه: ليش
عبدالمحسن بدا يغضب وقال:هيييه انتي..موب وقتك ..ناديها بسرعه الرجال يحتري فالمجلس......
.................
مجلس وثير حميم يجمع العائله كلها..ام متعب تتوسط المجلس وعلى يمينها حمد...
اماني وهيا ترتدي الشرشف الابيض كغطاء شرعي عن ابن خالها تقول لامها في محاولة اقناع :يما الله يهداك ويطولي بعمرك اش فيها يعني..منيب ميته...ولا بيسرقني احد ههههههههه ..روحوا مع حمد ولا تهتمون فيني...انا مساعد الليله عندي..بعد صلاة العشاء بيجي..
متعب وهو ينظر لاماني بحب قائلا:قوولي ق..انا بفهم اش لاقي فيك انتي وخشتك مدري...ههههههههههه وكلو كووم وبزرك المعوق بكوم ثاااني ههههههههههه
ضحكات فالمجلس تتعالى كانت ابطالها حناجر حمد ومتعب وايمان وام متعب الا اماني التي كان لها راي اخر فالموضوع ...
اماني بغضب:نشوف بعدين وش بتجيب انت وخشتك....ماقول غير الله يعين حرمتن تاخذها ...وربي ان امها داعيتن عليها بحزة اجابه....
تعالت الضحكات مرة اخرى....وقال حمد:طااايب صلوا على النبي ههههههه خلاص وربي كلكم تهبلون وبزارينكم كنهم اقمار بس يلا عاد بروح اخذ لي شاور ع السريع وانزل القاكم جاهزين ناخذ لنا فره ونروح نتعشى
متعب باهتمام:بس وين بتعشينا فيه ماقلت لنا.....
قال حمد:شف وانا اخوك انا طاااق براسي الليله جاينيز فوود
ام متعب :وش ذا؟؟؟
متعب يغمز لحمد ويرد على امه:هذا الله يسلمك مفطح بس على الطريقه الصينيه
تعالت الضحكات مرة اخرى وقال حمد ضاحكا:هههههههههه لا يا خاله بس بيعجبك صدقيني يلا تجهزوا نص ساعه ونحرك!!!
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك