بارت من

رواية قصور من طين -10

رواية قصور من طين - غرام

رواية قصور من طين -10

كأنني سمعتك تضحك ،، وووتحسبني ثمله !!
واااااو يحسبني أهذي !!
هههههه أهذي ،، يهذي ،، هذيان ....... الخ الخ الخ
الخ مختصر إلى آخره ،، سبع كلمات اختصروها في ثلاث ،،
ياالهي كم يحبون الإختصار في كـــل شي ،،
اممم تصدق حتى أنا إنتقلت إلي العدوى
وعشقت الإختصار
تعرف مشاعري تلك ؟؟!!
لالا ليست تلك التي تعرفها ،، الحب والجوا والـ... أتحامل على سذاجتها ،،
المهم ،، مشاعري هذه جميــــعها أختصرتها أيضاً في ثلاث
كلمات / كره كره كره ........ كره كره كره ......... الخ"
تركت مهره القلم .. ورجعت تقرا الخربشه الثمله حقاً ،، إبتسمت لسكرها
وقطعت الورقه وأحكمت قبضتها ،، وبرميه صائبه جات فالزباله .. وفخاطرها
تقول " هـاااه وش في راسك بعد أنتي جيتي فخبر كان!! ،،صدق سكرانه ،، أقوم أنام لتجي الثماله فشيٍ أكبر"
سكرت الدفتر بعد ماضم القلم بين أركانه .. وحطته فالدرج ،، بيته ،، وراحته،،
هدوءه وسكونه ،، يضم كلماتها وحروفها ووقلبها ويروح بها داخل بعيـــد،،حيث السلام والأمان ،، يمدها بالعطف والحنان ،، يخمد براكينها ،، يخفف زلازلها ،،
ويركد أمواجها ،، تعطش يرويها ،، وتحزن يواسيها ،، تشكيله ويسمعها ،،
بيرها الغـــويط ،، وسرها المدفون ،، يحتويها أكثر ويضمها أكثر ..
قامت مهره تبي تطفي الأنوار عشان تنام إلا دخلت عليها حياة ..
وبإبتسامه حنونه قالت : مابعد نمتي ؟؟
مهره : إلا أنا نايمه ألحين .. أكلمك من الحلم ..!!
حياة: هيهيهيهي خارج نطاق الحياه يعني،، تخيلي لو يصير صدق .. تكونين في الحلم
وتكلميني أنا في الواقع ،، وتكونين عايشه حياه انتي نسجتيها لاهموم ولاعنا وكل شي
على كيفك .. اممم شلون أقولك ،، مهور فاهمتني ؟؟
مهره " عاجزه من مجاراتها": إيه إيه فاهمتك ..
حياة: داريه إن مافي راسك ،، " وتجلس على الكنبه ".. تعالي إجلسي أبيك
فسالفه ..
مهره "تتثاوب": يــوه ياحياة أبي أنـــااااام مافيني من سمع ..
حياة: لاحبيبتي لازم أقولك السالفه أبي أرتاح .. تحملي شوي ،، خمس دقايق مب ضارتك ..
مهره " تفرك عيونها": الله يعيني عليك قولي الله لايشغلنا إلا بطاعته ..
\
:
" علي ذاك اليمين إن مايبتعه ولايشبر شبر برا الرياض "
- يابنت الحلال لاتوقفين فوجه الرجال خليه يشوف حاله منتب دايمتله ..
" ياعبدالله تلعب علي ولاتلعب على نفسك ،، وين بيصرف منه.. من حلال أبوه !!
ولا من نخلك !! "
عبدالله : يايمه الله يجزاك بالجنه الولد بيروح محفول مكفول مب صارفين عليه شي ..
أم عبدالله: يارجال قول كلام يدخل العقل .. ولد بنت خالي مرسلينه لذيك الديره ،،
تقول نرسل له 20000كل شهر ،، وين بتجيب 20000منه ،، إلا يقضب أرضه
والله متكفل برزقه .. ويكمل دراسته هنا .. وش يفرقها عن هناك .. ولا عشانه بيلبس
البانطلون وبيفصخ الغتره بتصير غير ،، إلا خله بين حيه وفيه ،،
عبدالله : ياميمتي لاتحطمينه ،، والفلوس بنسنعها جعلني فداك ،
أم عبدالله : يامك الفلوس إن تسنعت اليوم مهب متسنعةٍ الصبح ،، وتبيها
صريحه مانيب مخليةٍ وليدي تكويه الغربه .. وين قلبي اللي بيخليه يعيش
بعيد عني .. أنت وش بلاك !! نسيت كلام أبوهم أجل !!
عبدالله : لا فديتك مانسيته قدام عيوني ليل مع نهار ،،لكن سلطان رجال وماينخاف عليه .. الله يرحم والديك لاتوقفين في طريقه ،،إذا قالك شي قولي الله يستر عليك .. تراك إن عييتي
والله مايروح .. إن يدوس على مستقبله وحياته كلها عشانك ..
أم عبدالله : لا بالله مانيب قايلتٍ الله يستر عليك ،، إلا بقول ترى موتي روحتك،،
أكذب عليك !! .. وجاك العلم لاتقعد تمنيه وتشجعه ترى روحته بروحي ..وإسمع الحكي
\
:

"صباح بنفسجي يميل للإغمقاق"

\
:
كأنها واقفه على جمر .. ماصدقت يخلص الطابور عشان تناديها فغرفتها ..
راحت لها حياة على وجهها ماتدري وش الدنيا عليه ،، دخلت عليها بكل ثقه
وخطواتها متفقه معاها ،، وقفت قدام مكتبها بسلاسه وقالت : سمي ابله حسناء
طالبتني ؟؟
سفهتها حسناء اللي كانت تمثل دور المشغوله في كلاسيرات قدامها ،،
حياة " بحــلم كنه حلم عمها ": أبله حسناء الله يعافيك كانك تبين شي ولاترى عندي حصه .
حسناء " ترمقها بنظره أحقرمنها": ياحياتي ياحياة مسرع ورحتي تشكين لعمك ياعمري،،
رايحه تبكين عنده حبيبي ،، مو قلنالك مايبكي إلا البزران!! ،، كم مره وانا أعلمك عجزت وأنا
أربيك !!
حياة "تستجدي القوه": تربيني !! ،، يــاحليـــلك !!
حسناء" بعصبيه": يــاحليلي!! تمونين حظرتك،، حبيبتي لاتنسين من قاعده تكلمين ،،
واسمعي يابنت عبدالرحمن وقسم بالله لاأدري إنك متشكيه لعبدالله مره ثانيه وانه رايح
لسالم مره ثانيه قسم باالله لتكون نهايتك على إيدي ،، هالمره مارح أفضحك وبسكر على الموضوع .. لكن المره الجايه الله يعينك .. حطي الكفن تحت سريرك من الحين ..
حياة " بذهول تحاول تخفيه،،وبصلابه تحاول تظهرها": لاحـــول كفن مره وحده !!
امممم الكفن جاهز على كل حال ،، الموت بيزورنا في أي وقت .. لكن أهم شي
يجينا وإنا مستعدين له أحسن من إنه يجينا على غفلةٍ منا .." وتقفي" وووأتمنى تكونين
مستعده ..
وتطلع بسرعه قبل ماتزيد إنفاجارات حسناء اللي إنربط لسانها من كلام حياة ،،
الموت ،، الله أعلم قد فكرت فيه أو قد مر في بالها !! ولامجرد إسم أدرج في قواميسها
تفاعلاً من روتين الحياه ..
" عمي عبدالله رايح لعمي سالم !!!! ،،
ليش ماقال ولاسمعت من أحد ،، ياالله ليتني ماعلمته
أكيد أحرجته معاه ،، ياربــي يعني لو قلت لبندر ماكان أحسن .. أروح البيت وأشوف وش صار "
\
:
طلعت مع الشغاله فوق عشان تشرف عليها وهي ترتب غرف البنات مثل ماجرت العاده ..
دخلوا غرفة حياة بما إنها الغرفه الأولى والأقرب لهم رتبوها وطلعوا ..
توجهوا للغرفه اللي جنب غرفتها لكن لقوا الباب مسكر .. قالت أم نايف يمكن إنها مسكره الباب قبل لاتطلع .. فتحت الباب وحصلت الأنوار مقفله ،، شغلتها إلا حصلت مهره في سريرها
نايمه بتعـــب ويرّحم حالها ،، مرهقه ،،مبين على شكلها ،، ودمعه يتيمه نازله من زاوية عينها اليمنى وحاظنها كفها بنعومه كنه يهدهدلها ..
خافت عليها خالتها .. غايبه !! ،، غريبه ولاقالتلها إنها بتغيب ولاحطت عندها خبر ،،
حطت يدها على راسها تتحسس حرارتها وحصلتها كنها مرتفعه شوي ،، راحت لدورة المياه
وفتحت الصيدليه وجابت الترمومتر ،، شغلته وحطته فإذنها ،، قامت مهره مرتاعه ،،
سمت عليها خالتها وقالت : بسم الله عليك حبيبتي لاتخافين بس أقيس حرارتك كنها مرتفعه ..
رجعت مهره لمخدتها الحنونه ،، حلم ! كنه في بالها ،، ماحست بشي ،، وغرقت في توسونامي
من النــوم ..
\
:
" أقول والله يابندر محد ماخذها غيركم يالمدرسين ،، اجازات بالشهور ،، ورواتب على كيفكم
وتطلع متى ماتبي وتدخل متى ماتبي ،، ولاشغل ولامشغله بس ألقي درسك وإنتهى الموضوع"
بندر : يابن الحلال وش محد ماخذها غيرنا ،، إلا أنتوا يالعساكر ماخذين الدنيا كلها ،، دورات
وبدلات ،، أبداً علومكم كلها زينه يانايف لاتقعد تغبّر لي ..
نايف: هههههه أنت طيب وبخير ؟؟
بندر: ههههههه الحمدلله بنعمه ،، والحمدلله اليوم بنمشي للبر وشبة الظو وفلة الحجاج ..
نايف" بقهر": الله يخسك يعني لازم تذكرني ،، أجل أنت ماسمعت راعي السالفه يوم يقول
لعياله .." أنتوا رحتوا للبر .. قالوا إيه .. قال وشبيتوا الظو .. قالوا إيه .. قال وطبختوا المضغوط .. قالوا إيه .. قال ومعكم نايف ابن عبدالله .. قالوا لا.. قال أجل تكذبون ماطلعتوا البر!!"
بندر: هههههههههههه يلعن ام المشوار .. ياحليلك اثرك مشهور عندهم !!
نايف: هذا إن دلك دلك على إنه عيبٍ عليك تروح وانا مهب معك ،، هم وهم مايعرفوني
عرفوا قدري ،، وانت ياولد عمي ونسيبي رايحن ومخليني ..
بندر : اخخخخ لاتحسسني بالذنب ياخوك .. لانخليني أهّون ..
نايف: إلا هّون ،، ولاخلوها بالأربعاء عشان أروح معكم ..
بندر : أقول ظف وجهك يوم رتبنا العزبه وكل امورنا زانت تقول هونوا ولابعد نأجلها لبعد بكره ..أقول لايكثر طال عمرك وفمان الله عندي حصه لاتأخرني وأنا معلم مجتهد ..
نايف : ههههه احلاااا يامجتهد ،، أهم شي إعقل في الفصل لاتفشلنا قدام الطلاب .. وخل عنك
الصرقعه ..
\
:
كانت تكتب في النوته
" كيف أكون في زمن الإنكسار
وكيف أكون في هذه المعمعه
دنيا غريبه
وواقع أغرب
وأم مجرد تسميه لاأعرف معناها !!
أم،، تعريف مجرد من أي تعاريف
وام،، معنى خالي من أي معاني
ليتني أشعر مثل مايشعرون !!
كم هو صعب أن يموت الشخص وهو حي أمامك .........
وووو للحديث بقيه بسعة ماء البحر ،، حتماً سأعود "
سكرت نوتتها بعد ماشافت البنات يفزون ومشرفة الشاشه تطلع إيذاناً بإنتهاء كلام الدكتور
اللامتناهي،،
شافت ساعتها حصلتها 11:15،، وفتحت آخر صفحه من نوتتها تشوف جدولها
حصلتها آخر محاظره لها اليوم .. فكرت تكلم سلمى ويتقابلون لكن مزاجها
متعكر .. مالها نفس فأي شي حتى سلمى!! .. كلمت السواق ودقايق إلا وهي
معاه فالسياره ..
\
:
لما صحت من النوم ،، صحت بثقل داخلي وخارجي .. تنهدت بقوه وقالت بعبره
" يـــاليتني نايمه طول العمر"،، حست بنفسها معرقه حيــل ،، تحسست عمرها وحصلت
حرارتها مرتفعه شوي ،، وبطنها فيه ألم فظيع ،، وكبدها تاكلها أكل .. فتحت درج الكومدينه اللي جنب السرير وخذتلها بندول إكسترا على الريق ..
وقامت تبي تتروش كون تخف الحراره وتتنشط شوي ويروح الضيق اللي فيها ..
بعد ماتروشت وحست بعمرها شبه نشاط نزلت تحت عند أهلها ،،
طبعاً مافيه غير جدتها وخالتها يتقهوون شاهي .. سلمت عليهم وجلست جنب
جدتها ..
فقالت أم عبدالله وهي تناظر عيونها المبين عليها التعب : وش فيك يابنيتي عسى
مافيك شي يعورك ؟؟
مهره: لاأبد مافي شي يعورني ..
أم نايف: لاحبيبتي أنا قست حرارتك اليوم ولقيتها كنها مرتفعه ..
مهره: فديتك ياخاله تروشت وخفت إن شاء الله .." وينغزها بطنها فهاللحظه وتمسكه بألم"
أم نايف : بسم الله عليك مهور وش فيك ؟؟
مهره " والألم يعتصرها": بطني ياخاله بطني ..
أم عبدالله : بلاك من الجوع ،، قومي يامال العافيه خذيلك خبيزه وحطيها فيها جبنه ولااللي
تبين،، قومي يمك تراك مسرفةٍ في نفسك بذالجوع
أم نايف " وهي تقوم ": لااانا اللي بجيبلها خلها ترتاح ..
مهره " تتلوا على عمرها بدمـوع محرقه": يمــــــــــــــــــه
وشوي إلا جات أنه موجعه من أعماقها ،، وأعلنت معاها رحلة فقدان للوعي !!!
\




لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


" أسطورة إغريقيه ،،
حب لايوجد له مثيل ،،
جعل الأبجديات تتلاشى في لحظت من لحظاته "
\
:

# الجزء السابع #

\
:
واقف ومعنز راسه على الجدار بوجع ،، مغمض عيونه كنه يستجدي الإسترخاء لكن لامجيب ،، التوتر واضح كالشمس في وجهه ،، والضيقه متقوقعه في صدره ،،
قاله عمه عبدالله وهو يربت على كتفه: يابوك ياسلطان لاتحمل نفسك فوق طاقتها ،، أنت عارفها ضعيفه ومعها القولون ومب أول مره تطيح علينا ،،
سلطان " بآهــه عميــقه": الله يهديها كانها دايماً معنيتني ،،
عبدالله : وأنا أبوك إدعلها بالعافيه .. وإن شاء الله ماقدامها إلا الخير ..
سلطان : هي ماراحت الكليه اليوم ؟؟
عبدالله : لا تقول خالتها إنها ماراحت ،، طلعتلها الصبح وحصلت حرارتها مرتفعه ،، والضحى
نزلت عليهم وطاحت عليهم ..
سلطان " يهز راسه ": هاابس أكيد حياة قالتلها على السالفه ،، والله ياإن كان كل هاللي
صارلها عشان السفره والله ماعتبه برا الرياض ..
عبدالله " بإبتسامه عطف ": يابوك كانه على مهره فمقدور عليها ،، الموت أمك غاليه
حالفةٍ أيمان إنك ماتروح وعجزت وأنا أقنعها البارح ...
تسلسلت الكلمات لأعماق سلطان ،، رجع لنفس وضعه ،، عنز راسه بأكثر وجع ،،
وغمض عيونه بإستجداء أقوى ،، ووضوح الشمس صار قيلوله ..
بعد دقايق من هالوضع طلعت عليهم أم نايف اللي كانت داخل مع مهره تقول لهم
إن مهره فاقت وتبيهم يدخلون عليها ..
\
:
قبل ماينتهي دوام المدرسه بربع ساعه ،، على الساعه12:45،،
جالسات على مكتبهم ،، يصححون دفاتر البنات بملل ،،
سكرت حياة الدفتر اللي قبالها وهي تحس بضيقة صدر وقالت : لاإلــه إلا أنت سبحانك
إني كنت من الظالمين ،، " وتسكر الدفتر اللي قدام سميره "،، خلاص عاد مامليتي !!
سميره : عندك شي ثاني تسوينه ؟؟ يابنت الحلال خلينا نضيع الوقت لين نطلع ،،
حياة " تتذكر مهره" : الله يعيني على مهور ،، الله يهديها ذالبنت مدري متى بتعقل !!
سميره : ياالله ياحياة مصيرها بتتعود على الوضع ،، لاتاحتينها مهره مره ماينخاف عليها ..
حياة : لاوالله ينخاف عليها ،، كل ماطرالها ضاقت وعورها القولون ،، الله يستر ألحين
لاتكون منتهيه منه ،، وهي ماعليه بقدر أقنعها لكن سلطان أنا عارفته جعلني قبله لايحس
بس إنها تعبت عشان موضوعه وربي مايروح ،،
سميره : إدعيله باللي فيه الخير والخيره ،، الله ينورله طريقه حبيبتي ،، لاتشحنين نفسك
أنتي ،، إن شاء الله ربي بيسرر أموره ،،
وفهاللحظه دق جوال حياة ،، طلعت الجوال حصلته بندر اخوها ،، ردت عليه وقالها إنه
عند الباب عشان تطلع ،، وبعد دقايق معدوده رن الجرس معلناً إنتهاء الداوم الروتيني ،،
ولبست عبايتها وطلعت ،،
\
:
في هذاك البيت العتيق ،، اللي هواه الطيبه ،، وماه الصبر ،،
فنفس مجلسها جالسه قدام التلفزيون ،، حاطه على قناة المجد للقرآن الكريم ،،
وقاعده تردد وراء الشيخ سورة الملك تبي تحفظها ،،
جاتها تاتي بإبرتها اللي قبل الغدا ،، وإستسلمت لها ماما هيا ورفعت أكمامها لها ..
قالت تاتي وهي تضرب الإبره وتسمع القرآن : ماما هدا مجد كويس مره ،،هدا إنت في
نوم في صباح ،، تاتي يسوي بيت وإسمع قرآن ..
أم راشد " بروحها الطيبه ": بارك الله فيك يابنيتي ،، ايه إسمعي القرآن عشان ربي
يحفظك ..
تاتي : إن ساء الله ماما ،، " وتطلع من جيبها رساله وتعطيها أم راشد" ،، ماما
هدي رساله أنا في إبقى ودي لماما مع راتب شهرين بس ،، أنا في أعرف ماما هيا مسكين
ومدام سميره زوج مافي كويس ..
أم راشد " بإبتسامه تجنن لخبث هالشغاله ": مايخالف إن شاء الله بعد يومين بنرسلها
مع راتبك ،، بس عاد قومي ألحين حمي الغدا محمد بيجي ألحين ..
تاتي : لااا ماما خلاص غدا حــار ،، أنا لسا طفي من على نار ..
أم راشد " بفتــور للباب اللي دايم مايتسكر ": هاخلاص عااد روحي للمطبخ لابغيتك
ناديتك ..
تاتي : ليــه ماما أنا في إجلس مع ماما هيا .. " وتهمز رجولها " .. أنا في همز رجيلاتك
وفي همز ركيباتك .. أنت مافي أعرف همز .. تاتي بس همز ..
ضحكت ام راشد لحركاتها ،، دايم تدور لها حجه عشان تجلس وتتهرب من الشغل ،،
إسترخت وخلتها تكمل تهميزها الــ " الفنان" ..
بعد دقايق جاء محمد من المدرسه حط كتبه على أقرب معناز .. وراح بشوق يم جدته
حب راسها وجلس جنبها بعد ماقال للشغاله تجيب الغدا ،،
محمد " بعد ماشاف الشغاله تهمز رجول جدته وتأكد إنها راحت ": حشــا ذالمودميه
لزقــه ،، أعوذ باالله ..
ام راشد " بإبتسامه ": يامك الله لايحرمني منها ،، عز الله شايلتني من الأرض شيل
وإن كان فيها ذالطبع الشين ،، إنها ملقوفه بس مايخالف ياحيه فيها ولافي غيرها ..
وشوي إلا وهي داخله عليهم بالغدا،، حظرته على السفره وأذنيها منطوله عندهم
عساها بس تسمع سالفه ولاتلقطها ،، قامت بثقل ولو الود ودها إنهم عزموها معهم ،،
محمد : أقول يمه قبل لاأنسى ،، ترى بكره بنروح لأبوي
أم راشد : إن شاء الله ،، ولاوش رايك بعد بكره ،، الخميس أحسن عشان نروح من بدري
الطريق مب سهل ..
محمد : امممم ماظنيت بقدر الخميس ،، أناباخذ سيارة واحد من الربع وقلتله على بكره
باخذها ،، وبعد بشوفه ويصير خير..
\
:
" باالله عليك !! والله إن قلبي كان حاس ،، ذالمهبوله مدري متى بتريحني ،،
طيب وش أخبارها ألحين "
بندر : يابنت الحلال هدي عمرك مافيها إلا العافيه ،، عمي وخالتي وسلطان عندها
ألحين ،، كلمني سلطان يقول إنها طيبه بس بيعطونها مغذي ويطلعونها المغرب ..
حياة " تدافع العبرات ": طيب ودني لها الله يخليك ،، أبي أتطمن عليها ..
بندر : حياتي وش فيك أنتي ،،أقولك إنها طيبه وبتطلع المغرب تقولين ودني لها ،،
أمي غاليه فالبيت لحالها ،، ومرتي المصونه تلقينها غرقانه في النوم ولاداريه وش الدنيا عليه ..
حياة " بإنفعال": ياخي صحيها ،، إذا ماحسستك إنها معك في ذاالأمور متى بتحسسك !!
أعوذ باالله منك ومن سلبيتك ،، حشا مب رجال !!
بندر " بحلم بعد ماأخذ نفس عميق ": المرجله مخليها لوقتها وأنا أخوك ،، عالعموم
بوديك لأختك وأمي غاليه عندها شغالتها ونايف أكيد بيروح البيت لبغت شي بتدق ..
علت موجات الصمت حياة ،، ولفت وجهها للشباك وتعنزت على المرتبه ،، وبدت حكايات الدموع الصامته ،،وتأنيب الضمير ،، ماكان له داعي هـ الملح ،، أخوها أكيد مب عاجبته تصرفات زوجته وأكيد في قلبه من الوجع حكايه مصيرها بتمل ،، لكن هي بنت عمها مهما كان ،، وأختها قبل كل شي
حتى لو كانت زوجة أخوها ،، علاقتهم أقوى من إنها تتكلم هالكلام ،، وبعدين هم متصافين
من دونها ،، هذا اللي كان يجول بخاطرها الرقيق ،، طردت الحكايات الكريمه ،، ورجعت
لتفكيرها فأختها وكيف إنها تقدر تهديها وبأي كلام تقدر تقنعها ،، ماتدري إن الموضوع
إنتهى ومهره تعبت لشيء مولي من أمس !!
\
:
فالبيت الخاوي ،، بعد مارجعت صيته من جامعتها صلت الظهر ،، ونزلت الصاله
عل وعسى تلقى أحد يونسها وينسيها ضيقتها اللي من أصبحت وهي مضيقه عليها ،،
نزلت مابعد أحد جاء لألحين ،، جلست قدام التلفزين وقعدت تقلب فالقنوات وكالعاده
مافي شي يستاهل ،، قفلته بعد محاولته الفاشله لتسليتها ،، إسترخت على الكنبه
وغمضت عيونها ،، والذكريات اللي أبت الموت بدت بثها اليومي ،، تجي بسلام
وتروح بحرب ،، تحبهم رغم إنها ماتعرفهم ،، تودهم رغم إنها ماتذكر أشكالهم ،،
تتمنى تبوس يد جدتها ،، وتحب راس عمها ،، وتتناقر مع بنات عمانها ،، تنطل
المخده على هذي ،، وتشكي لهذيك ،، وتواسي هذي ،، وتشيل الهم عن هذيك ،، تتمنى يكونون قريبين منها
تستشيرهم لضاقت الأمور ،، وينصحونها لفرت الصدور ،، تحبهم لكنهم أرواح دون أجساد فقلبها ،،
" صيـــته راقده وأنا أبوك ؟؟ "
صيته " بفزع ": لبيــــك !!
سالم : قومي يابوك إرقدي فحجرتك أحسنلك ،،
صيته : لايبه مارقدت بس قلت بسترخي لين تجون عشان نتغدى سوا
سالم " وهو يجلس ": ليه مابعد أحد جاء؟؟
صيته : لا فديت قلبك بعدهم ..
سالم : غريبه !! مب بالعاده أمك تجلس لذاالحزه الساعه 1:15 !!
صيته : ماعليه يبه أكيد هم فالطريق ،،
سالم " بتبلد ": مايهم ،، روحي حبيبتي شوفي الجرايد عند الباب الرسمي جابها
السواق ،، روحي جيبيها ،،
صيته " وهي تقوم ": أبشر يطولي عمرك،، " وترجع كنها تذكرت شي وتجلس جنبه قريبه" ،،
يبه معليش أسألك سؤال بس ماتعصب ،،
سالم " وكنه عارف السؤال من قبل لاتقوله ": إسألي ولك الأمان ،،
صيته : أكيـــد !! كلام رجال ..
سالم "وبإبتسامه عجيبه على وجه تورم بالآهات المتعجرفه": كلام رجال ،، إسألي يابوك ،، كون في سؤالك راحةٍ لي ،،
صيته " بصوت دامي" : أنت أمس يوم جاك عمي عبدالله وش سويت ،، يعني وش شعورك ،،
امممم أسألك بالله يابوي ماحنيت لهم ،، وماإشتقت لجدتي ودفاها !! وعيال عمي عبدالرحمن
ماجاو قدام عينك ،، بالله عليك يبه لمتى وانت على ذاالحال ،، الموت بيجيك في أي حزه
ماتدري عنه ،، وش بتقول لاقابلت ربك ،، وش تقول لـ تقابلت أنت وعمي عبدالرحمن لـسألك
أنت صنت الأمانه اللي فرقبتك ولاهملتها وإنغريت بوصخ الدنيا ،، وش بتسوي
لو مت وجدتي غضبانه عليك ،، 12 سنه يبه وأنت ماخاطب لسانك لسانها ولاشافت عينك عينها ،، والله يبه لو إنها ميته مادريت عنها ،، يايبه إرحم حالك وحالنا ،، الناس كلت
وجيهنا ،، يقولون مهملٍ عيال أخوه وناطلهم على رجال غريب ،،
سالم " وعيونه فالأرض ،، والدموع تبي تصهل على خده !!!" : يكفــــي الله يخليك ،،
" ويمسح دموعه اللي توها بتنزل بطرف غترته"،، أنتوا تحسبوني مخليهم كل ذاالفتره بكيفي ،،
12سنه تحسبونها هينةٍ علي ،، والله إنها مثل العلقم ،،مثل المر على قلبي ،، أنتوا ماتدرون وش فيني
مالكم إلا الظاهر ،، يابنيتي اللي يدري يدري ،، ويمين الله إني من يومها وانا ماذقت لذيذ النوم ،، والراحه محاربتني ،، أنتوا وش دراكم وش أنا فيه ولاوش أنا عليه ،، كلٍ لاهي فحياته ،، ماتعرفوني إلا لابغيتوا ذاالدراهم ،، ولاّتعرفوني عشاني أبوكم لا،، عمركم ماسألتوني وش فيك ،،، تشكي من شي ،، تعبان من شي،،
ماهمكم إلا أنفسكم وبس ،، لكن وش أقول غير حسبي الله ونعم الوكيل ،، إدعيلي يابوك ،، إدعيلي إنها يفرجها علي ويفك عني وعن كل مسلم ..

" مشـــــاء الله ،، مجتمعين !! ،، 

وش عندك تحسب ،،، لايكون قاعدين تحشون فيني !!"
جاهم صوت حسناء من وراهم كصوت البومه لما تحرمك لذيذ الرقاد في الخلا الخالي ،،
ثم قالت بعد ماحد رد عليها " حشى كني شيطان !! وش فيكم ماتردون ياكافي !! "
وتقوم صيته بعد ماألجمها كلام أبوها القريب للطلاسم ،، لغز !! ،،مشت كنها مسيره بدون علمها،،سرحـــانه فذاك البحر العميــق اللي ماله نهايه ،، كنها غرقانه ماتدري وين النجاة..
وش هالكلام ،، أبوها يحس !! ،، متعذب من فراقهم ،، يشكي من عدم إهتمامهم !! يـــاااااه أبوها فيه قلب !!
لكن هل بتلقى حل لهذا اللغز ،، وبتقدر تفك الطلاسم الغريبه ،،
مشت وأمها تتكلم وتهاوشها عشانها قامت بعد ماجات وهي ماسمعت أي شي
من هالكلام " الجميل" ،، طلعت غرفتها وإنرمت على سريرها وغرقت أكثر فبحرها ،،
أما تحت عند هذاك القلب اللي مايندرى هل نسميه الحنون المعذب أو المتعجرف المتكبر ،،
بعد ماسمت بدنه زوجته بكلام بالكاد كان يسمعه ،، قام وراح لغرفته ومعاه الجرايد ،،
قالتله بعد هم طويل تحطله الغدا ،، لكنه سفهها وطلع فوق دون لايرد عليها ،،
\\
:
في أكره الأماكن في العالم ،، في صاحب الأنوار الحمراء والأسره البيضاء ،، حيث
يجتمع الألم والأمل ،، في سريرها الأبيض منسدحه وفيدها الغذايه ،، وخالتها جنبها تحاول تأكلها وهي مب راضيه ،، وعمها يحاول فيها واخوها يحاول فيها لكن لاحياة لمن تنادي ،، ماغير مكتفيه بالصمت الموجع،،
عصب سلطان من حركاتها اللي مالها معنى والجوع أكيد بيزيدها تعب على تعبها وقال : انتي وش ذاالدلع
عاد ،، كل ماطرالك طحتي علينا ،، صرنا نخاف نسوي أي شي عشانك ،، نحرم أنفسنا من أحسن الأشياء
عشانك ،، وفي النهايه ماتساعدين عمرك ،، لاعيشةٍ صاحيه ولاأكلٍ صاحي ،، وش على بالك أعصابنا
على كيفك !! نداريك نداريك ومالنا جزا حتى في صحتك ،، حشى ماصارت أنانيه ذي !!
رمى سلطان قنابله وطلع وتركهم وراه عيونهم طايره ،، والذهول سيطر عليهم ،،
عمه عرف إنه ماقاله من فراغ ،، الضغط اللي يعيشه خلاه في معمعه ،، وخالته بعد اللي توها عارفه بالموضوع فهمت الوضع وفخاطرها بتاخذ اللي فخاطره لكن في الوقت المناسب ،،
أما مهره ماغير دموع مؤلمه نزلت فمجراها وإتخذت لها مكان في وجهها وأصبحت سيده فيه ،،
رجع الألم من جديد في بطنها ،، لكن قدرت تسيطر عليه أو بالأحرى ماكانت يمه ،،
أما برا بعد ماطلع سلطان جا فوجهه أخوه بندر وحياة ،، وهو مهب يمهم كلــش،، عواصف قاعده تثور فداخله
وقفه بندر وقاله : هيــــه أبو الشباب تعال
سلطان وهو يحاول يسيطر على نفسه ويروح يمه : هلا جيتو ؟؟
بندر : لارحنا ههيهيهي ،،
حياة : ياربي على خفة الدم اللي مب فوقتها ،، هااه سلطان شخبار صحة مهره ألحين ؟؟
سلطان "بثوره": أختك ذي عليها قل عقل ،، خبل تعرفين شيعني خبل ،، كل ماطرالها ضاقت
وتعبت علينا ،، لاجا ذاك الوقت إنجلطت ولاإنشلت خلوها تنفعها ضيقتها ،،
ويروح بضيــقه بحجم الكون ،، وااهه متناثره على أطراف وجهه ،، مع إنه كان متوقع إن هذا كله
بيصير منها لكن مايدري ليش إنفعل لهالدرجه ،، متحمس كثير للسفره ،، كان بتخليه مختلف ومميز طبعا،،

يتبع ,,,

👇👇👇

تعليقات