رواية ياعيونه بس يكفيني عذاب -15


رواية ياعيونه بس يكفيني عذاب - غرام


رواية ياعيونه بس يكفيني عذاب -15


الإجتماعات.... ومستانسه إن ضغطي مرتفع....ولا تمضي وقتها في إنها تطالع تلفزيون...اللي بعض الأحيان تنام وهي تناظره....

.......: لأ تركي مايصير من جات مرتك....ما شفناها ولا جات على إيش هالكبر كله والغرور يا كافي...
تركي وهو يتنهد:أي غرور الله يهداك يا يمه...هي مسكينه ودها تجي...بس أنا اللي ما جبتها...
ام بندر وكأنها شاكه بكلامه بعد ما ملت فاطمه راسها بأن الشذى هذي مغرورة وشايفها نفسه ولا ليه ماجات تزور أم زوجها....أو على الأقل تتحمد لهم بسلامة ابو بندر....أضعف الإيمان تدق عليهم تليفون.....
ام بندر شاكه بكلام ولدها اللي تقول فاطمه إنها بتغيره عليهم: تركي قول الصدق.... مرتك ليه ماتجي على راسها ريشه....
بشاير واللي كانت قاعده معهم:لا ورده....
ضحك تركي من كلام أخته...أما ام بندر فانقهرت...
أم بندر بعصبيه:قومي يا السوسه...وش مقعدك معنا؟؟؟....
بشاير بغنج:لا مارح أقوم....أبي أقعد معاكم...
تركي:هههه خليها يمه تقعد معنا....وش فيك عليها؟؟؟...
أم بندر:إنت لا تغير السالفه....وبعدين مرتك حتى سماعة التليفون مارفعتها علي وش ذا؟؟؟..
بشاير وهي تحس إن كلام أمها جد:إي صح تركي ليش كذا؟؟؟....
تركي وهو معقد حواجبه:أقول بشاير اقلبي وجهك....بغيناك عون صرتي فرعون....
بشاير وهي ترفع حواجبها ويدها:أنا مع الحق...
تركي:أقول يله ضفي خشتك عنا....هذا اللي باقي بشاير تتكلم؟؟؟...
بشاير وهي قايمه:ليه حبيبي وش اللي قاصرني عشان ما اتكلم؟؟؟...وبعدين جد ليه ماتجي؟؟..
أم بندر:لا خليها ست الحسن والدلال....شكل إحنا مهوب قد المقام...
تركي قام وحب فوق راس أمه وقالها يراضيها: إلا إنتي الأصل والأساس يام بندر...وما غيرك ست الحسن والدلال....وبعدين هي لها الشرف إنها بس تقعد معك يا جوهرة الرياض إنتي....
ام بندر وهي باقي زعلانه:أقول يا تركي لا تلعب على راسي بهالكلمتين...لو إنت صادق بكلامك كان جات من زمان....
تركي وهو يراضيها:والله يا يمه لا هو كبر ولا غرور...بس أنا انشغلت مع أبوي بالمستشفى وما فضيت أجيبها....حتى عمتي حصه ماقد رحت لها...
أم بندر وكأنها مو مصدقه:وش ذي المره يا تركي؟؟..حتى على عمتك اللي معتبرتك مثل ولدها غيرتك....الله أكبر يادنيا بكم يوم مغيرتك علينا كلنا...
تركي يناظر أمه وهو يتنهد...من وين جايبه هالكلام؟؟؟...وشو غيرته حتى هي مسكينه جاطلها...بس كيف يفهم أمه مهوب داري...
تركي بثقه وعصبيه خفيفه:والله مهوب أنا يا يمه اللي أتغير على أهلي....وبعدين ولا مية مره تغيرني....
أم بندر:نشـــــوف....

***


بعدها طلع تركي...وراح لبيته....لعند شذى....دخل ومالقاها تحت كالعاده...
تركي يسأل الشغاله:وين شذى؟؟؟....
سونيا:فــوق...
طلع لها تركي...ولمن دخل الغرفه لقاها تكلم...أول ما شافته شذى استغربت جيته...غريبه تركي من عادته العصر يكون مو في البيت....
شذى واللي كانت تكلم أمها:هلا يمه توصين على شي؟؟؟......لا أبد تركي وصل....لا وش دعوه يمه....سلمي لي على الأهل كلهم....وسعود بعد....هههههه يالله في مع السلامه....
راح تركي وجلس قبالها وانتظرها تخلص من المكالمه...بعد ما خلصت تركي قعد يناظرها حس إنه اهملها بالفترة الماضيه كثير....
شذى بابتسامه:هلا تركي متى وصلت؟؟؟....
تركي:توني ألحين واصل....
شذى:غريبه وش عندك؟؟؟....
تركي وهويمدد رجوله ويكفت يدينه على صدره:اشتقت لك....
شذى استحت من جد...وفرحت مره...زين اخيرا عبرها وتذكر إنهم توهم تزوجين....
شذى بخجل:اشتاقت لك العافيه....
تركي وهو رافع حاجب ومنزل الثاني:وإنتي ما اشتقتي لي أبد؟؟؟...
شذى....ياربي ما أحب الإحراج...والله أستحي....مو متعوده أقول كلام حلو....تذكرت كلام ريم...إنه المفروض تغرقه بكلام الغزل إلى إذنه...لأنه هذا هو وقته توهم معاريس...
شذى وهي تحاول تتجرأ:وأنا بعد...
تركي:لا تصدقين تعبتي نفسك....(يقلدها)وأنا بعد...المفروض تجين وتقولين لي(يحاول ينعم صوته الرجولي)وينك حبيبي...أشتقت مره....يابعد قلبي وروحي...أحبك مووووت...يالله إنك تحفظ لي هالتركي....أحبك حب مهوب طبيعي...
شذى وهي مستحيه:تبيني أقول كذا؟؟؟....والله ماقلته...عيب؟؟؟...
تركي وهو فاتح عيونه:عيب؟؟؟...والله العيب اللي إنتي قاعد تسوينه...من خذيتك ماقلتي لي كلمه حلوه...ولا حتى حبيبي....وأنا فاتح لك كل معاني الحب في القاموس العربي...تبين آخذ لغات ثانيه ماعندي مانع بس إنتي تكلمي....
شذى:أي قواميس الحب؟؟؟....ومن وصلنا الرياض ماقلت إلا كلمة حب وحده اللي هي الحين اشتقت لك....وبعدين حريه شخصيه والله إذا أبي اقول كلام حلو...أو لأ...
تركي حس إنه معصب:حريه شخصيه هاه؟؟؟....على العموم يا هانم والبسي بوديك بيت أهلي عند أمي....اليوم

كلمتني أجيبك عندها....
شذى فرحت من الخاطر....فرجت ألحين بطلع وأروح....مابغيت ياتركي....
وقام تركي عشان يخليها تلبس على راحتها...وقال قبل لا يطلع...
تركي:حطي بحسابك إنه يمكن حريم اخواني كلهم يتجمعون هناك....
شذى وهي قايمه تلبس:أوكيــــه....


***


أول ما وصلوا كانت الخوف والحيا مكتسح شذى بجميع جوانحها....كانت تحس بالهلع ماتدري ليش...يمكن لأنها أول مره تجيهم...ويمكن بعد لفاخمة البيت من الخارج لدرجه خارقه...خلت بيتها اللي ساكنه فيه صغير مقارنه ببيت أبو بندر...اللي كان بيتها وبيتهم بالحي السكني نفسه....استغربت من داخل نفسها ليه تركي أجل الزياره للحين؟؟؟....وش بيكلفه المشوار.... ماتدري هي نفسها....
أول مادخلوا البيت الي تحسه متحف من فخامته...
تركي:شذى وش فيك كذا؟؟؟....
كان شكل شذى مره مرتبكه....ماتدري وش تسوي...
شذى وهي تحس بجفاف بحلقها:ما أدري بس مستحيه....أول مره أجي هنا....
ابتسم تركي بحنان لها...وبخاطره...والله إني أحبها مووووت...أحب فيها سجيتها...حركاتها..
حتى نرفزتها...حياها...
تركي وهو لا زال مبتسم:تبيني أدخل معك؟؟؟....
شذى وهي فاتحه عيونها: وإنشالله تبي تروح وتخليني؟؟؟....
تركي:مايصير أدخل البيت كله حريم.....
شذى:وبعدين؟؟؟....
تركي:طيب انتظري لحظه....
ونادى على الشغاله تنادي أمه....وراحت الشغاله تناديها...
شذى:والله فشله المفروض أنا اللي أروح لها....مو هي تجيني....
تركي:ما أدري عنك....تقولين تستحين....يله أنا ألحين بأستأذن وقت عصر وأكيد الرجاجيل بدو يزورون أبوي...وأنا ما أحلاني قاعد هنا مع الحريم؟؟؟؟....
شذى بقهر:ليه حبيبي؟؟؟....وش فيهم الحريم...هم يا حلو أمك وخواتك وأهلك....وزوجتك ومستقبلا بناتك...
تركي بنظره:طيب خليهم يجون بناتي بالأول...
استحت شذى...يووووه أنا من جد غبيه أجيب الإحراجات لنفسي...
شذى تغير الموضوع:طيب لا تتأخر علي...
تركي:متى ماتخلصين دقي علي....
شذى:طيب أنا ماعندي رقمك....
تركي مسوي نفسه معصب ومتفاجأ: أفـا...وش هالكلام؟؟؟...ماعندك رقم زوجك...
شذى:طيب عندك رقم جوالي؟؟؟....
سكت تركي....وحست هي إنها انتصرت عليه....بس تركي رد عليها يبي يحرجها...
تركي:هذا من كثر ما ترسلين مسجات على جوالي...
رمقته شذى بنظرة حيا...وقالت:عطني رقم جوالك طيب؟؟؟....
تركي:خذي الرقم××××××××××
وشِذى هي تاخذ الرقم إلا تدخل عليهم ام بندر....اللي فرحت حيل بجيتهم....
أم بندر:هلا والله...
ومعها نوف وعايشه اللي مرت عليها بالسواق وهي جايه.....


الجزء الثامن

أول ما وصل تركي عند البوابة الداخليه لبيت أهله دق جوال على شذى اللي طلعت وسط تساؤلات أم بندر وحصه...واستغراب بشاير وسارا... وانتصار فاطمه...وحبور عايشة...
وتركي اللي كان مره ميت قهر من شذى....هذا وقته تدق؟؟...وبعدين وراها تصر كذا إلا أجي؟؟؟...من جد هالمره بتجنني... دواها عندي بس خل تجي وتشوف...
أول ما ركبت شذى السياره كانت ساكته...كان سكوت توتر...وهادئه هذاك الهدوء اللي يسبق العاصفه...كانت من داخل تغلي وتفور...كانت تحس إنها غبيه...غبيه وماعندها كرامه...قعدت تفكر....أنا ليش مارديت؟؟؟...أنا ليه سكت...مو من عوايدي أسكت إذا احد تعدى علي...ومن تكون فاطمه هذي أم الشر حتى أسكت لها؟؟؟....لا تكون بنت الملك وأنا ما أدري... كانت تحس ذيك اللحظه بالإنكســار بالإنهزام....
ناظرها تركي باستهجان...وماكان عارف بحالها...لأن كان بينهم فاصل اللي هو غطى شذى...وعدم معرفته بباقي جوانب شخصية شذى... وعدم معرفة شذى لباقي شخصية تركي...
تركي وهو يحاول يمسك أعصابه:ممكن أعرف وش عندك تبين تردين البيت؟؟؟...
شذى ساكته وما ترد.......بخاطرها مهيب ناقصه مشاكل ودوخة راس...
تركي بعصبيه:انا ماني أكلم جدار....وش فيك ماتردين؟؟؟...
شذى واللي كانت دموعها في حالة استعداد تبي أي كلمه وتنزل...كانت شذى ماسكه نفسها...لأن العبره خانقتها على الأخير....لأنها لو تتكلم راح تنفجر...وكانت تحس مثل الغصه بحلقها...
تركي واللي كان مسرع شوي من كثر العصبيه:شوفي شذى والله إن ماتكلمتي ترى مارح يصير طيب؟...تراني مهوب طرطنقي امشي وراك...
شذى هنا ماعاد قدرت تتحمل...الخلاص آلام العبره خنقتها...خلاص اطلقت العنان للي بقلبها إنه يطلع...تكلمت وما كانت تدري وش تقول...كانت مثل السيل إذا نزل ماعاد يقدر يوقفه أي كان...
شذى بصوت باكي:حرام عليك...من قال إنك طرطنقي؟؟؟...خلاص خلوني بحالي...وش فيك معصب...أنا ماسويت شي...بس من يرجعني البيت؟؟ ..ياليت إني مارحت...ياليت إني مارحت..يكفي يا تركي...لأنكم اغنى مننا انا وأهلي...تتكبرون علينا...الله مغنيني من سابع سما...وبعدين ماحد غصبك علي عشان تتزوجني؟؟؟(قعدت تناظر بتركي اللي كان فاتح عينه على الأخر مستغرب من كلام شذى)...انا أصلا لا كنت اعرفكم ولا شي...وبعدين أنا ماني لعبة وقت...بعدها تقطني بيت أهلي... أساسا انا أعرف ليش أخذتني(وتهدج صوتها بالبكاء والنشيج) إنت اخذتني عشان تبي تحر الزفت سلمى بنت عمك....عشانها رفضتك... أخذت وحده أقل منك مستوى مادي...عشان تحرق قلبها...اللي هي انا من قرادة حظي (وقعدت تناظر تركي وتشوف استغرابه وهو يسوق)لا تسوي نفسك متفاجأ ....أدري إنها بس ترجع من دراستها تحذفني...وتاخذها....تاخذها وتقطني
بعدها قعدت تبكي...تبكي بكاء حار طالع من قلبها...قلب محروق من القهر
اما تركي اللي كان معصب...ومذهول من اللي يسمعه...هذي البنت وش تخربط؟؟؟....من قالها هذا الكلام....من قالها على سلمى؟؟؟...ومن وين جايبه أرميها هذي وآخذ سلمى؟؟؟...
تركي اللي تنرفز جد من كلام شذى:ألحين ممكن أعرف من وين جايبه هالخرابيط؟؟؟....
شذى انصدمت من بين بكائها...يقول عن كلامي خرابيط؟؟؟..ألحين هو مستهتر فيني لهالدرجه...طبعا مايبي مشاكل تعور راسه...كفايه بُعد سلمى عنه وعن قلبه ياجعلها القرداه...
شذى وهي تبكي:لا تنكر...ولا تقول خرابيط...إنت أساسا مكشوف لي يا تركي...فلا تسوي لي فيها مستغرب....
تركي واللي كان وصل البيت...وركن السياره بالقراج...
تركي وهو يشيح بوجهه عنها كبرا وسخريه:اقول انزلي..وصلنا يا النبيهه..
نزل تركي قبلها...أما شذى قعدت تصيح مقهورة...ياربي ارحمني...
نزلت شذى ودخلت البيت ناظرت مالقت تركي....قعدت تناظر بوجهها بالمرآيه الكبيره الموجوده عند المدخل...انصدمت كان وجهها أحمر كان أحد مصفقها...وعيونها وانفها حمر...طلعت فوق قبل مايشوفونها الشغالات ما كانت ودها تطلع ضعيفه قدامهم...
أول ما طلعت...ودخلت غرفة النوم شافت تركي يغير شماغه ويلبس واحد جديد...انقهرت منه...كان سافهها...شذى مارضت إلا تطلع باقي الكلام اللي بقلبها وكانت متأكده إنه مارح يعجب تركي...
شذى:إنت ليه ماتتكلم وتقول تراني خلاص عرفت كل شي يا تركي... وبعدين مهوب انا اللي أخربط...
تركي واللي كان بيرجع يطلع...بس هالمره بيطلع مع نايف ولد خاله اللي مثل عمره تقريبا(أخو ناصر زوج فاطمه)...
تركي من النوع العصبي لو يقعد ياخذ ويعطي معها...مارح يخلص إلا وهو قاضي عليها...لأنه بيقط عليها كلام بيعورها بقلبها ويجرحها ومو حلوة بحقها وهي عروس........
شذى وهي تقرب منه:ليش ماترد؟؟؟؟؟...
تركي:حريه شخصيه...
شذى:طبعا ماعندك جواب لي....
تركي تنرفز من كلامها(يارب تصبرني):شذى...ابعدي عني حد النفس عليك طيبه...
شذى تبكي:إنت ليش تعاملني كذا؟؟؟...




تركي انقهر:ألحين إنتي ليش تبكين؟؟؟....وش صاير لك ببيت أهلي هناك.. وبعدين تعالي وش هالسخافات اللي تقولينها إنتوا أغنياء...وإحنا ما أدري إيش...وش دخل سلمى بنت عمي ألحين...يا تتكلمين مثل الأوادم معي وتفهميني...يا تنثبرين مكانك فاهمه؟؟؟...
تفاجأت شذى من أسلوب تركي معها....بس طبعا خير وسيله للدفاع هي الهجوم(كذا طرى ببال شذى)...
شذى وهي تمسح آثار دموعها وتحاول تتقوى شوي:يعني ألحين يا تركي تبي تقول إنك ما خطبت سلمى الزفت بنت عمك؟؟؟...
تركي يناظرها بعصبيه وده يصفقها هالعبيطه من وين جايبه هالكلام... من حشى راسها...
تركي بعصبيه:لأ...
شذى وهي صوتها بدى يروح بالبكي:لا تقول لأ وتكذب...إلا خطبتها بس هي ردتك بحجة دراستها وقالت لك الزواج بعد الدراسه...إنت انقهرت منها عاد تبي ترد لها الصاع صاعين...رحت خطبت وتزوجت المنحوسه اللي هي أنا...نكايه فيها ولأنك مشالله(بسخريه تقولها)الدنجوان اللي ماتنرفض واللي تأشر بس...ويتنفذ...فكيف ترفضك وإنت الكل يتمناك...
تركي عصب زياده:شذى ترى والله مالي خلقك...وبعدين هذي الخرابيط اللي تقولينها مهيب صح...كل كلامك غلط...
شذى بقهر:يعني تبي تقولي إنك ما كنت تحب سلمى...ولا قد خطبتها؟؟...
انقهر منها تركي...وش قاعده تقول؟؟؟...أنا لو أدري إنه بيصير كذا ما كان وديتها بيت أهلي...
تركي وهو يحاول يضبط أعصابه:أولا يا شذى مالك دخل في حياتي قبل لا أتزوجك فاهمه؟؟؟...ثانيا حبيت سلمى او ما حبيتها فهذا شي راجع لي... شي من خصوصياتي...
شذى من سمعت كلامه خلاص تأكدت إنه ميت فيها يحبها بجنون...يعشقها ويعشق الأرض اللي تمشي عليها...وإنها هي مسألة وقت ومجرد أداة للوصول إلى غايه...وأكيد إني انا الدرس اللي يعلم فيه سلمى وش معنى إنها ترفض تركي...
شذى وهي مصدومه:آسفه إذا تدخلت بخصوصياتك...تركي إنت مشالله كل يوم يظهر لي جزء من الجانب الأسود من شخصيتك...
تركي ما عاد قدر يتحمل سخافاتها...وبنفس الوقت ما كان وده تعرف عن حبه لسلمى شي...مو لأنه ماضي يخجل منه...بس لأنه أكيد بيأثر على علاقته فيها ولو بجزء بسيط...لأن المرأه بشكل عام ماتحب تسمع عن حب زوجها غيرها أبداً....
تركي بعصبيه:شوفي يابنت الناس...موضوع سلمى هذا لا عاد أشوفك تفتحينه قدامي أبد...مابي أسمع لها طاري بهالبيت فاهمه؟؟؟...
وبعدها طلع تركي بعصبيه...وصكر الباب بقوة وهو طالع...يدل على عصبيته....
شذى هنا حست إنها بدت تنفصل إلى عالم ثاني...عالم كئيب...أسود تحس بالحسره و القهر...تحس إنها بدت تصحى من الحلم الوردي اللي كانت عايشته...اللي كانت تحس إنها ملكه فيه...مر قدام عيونها بسرعه شريط ذكرياتها بباريس...تذكرت كيف إنها ودها تطير من السعاده...حست إن هذا كله بدى يتلاشى مثل ذرات الضباب...عرفت إنها الحين بالنسبه لتركي مجرد وسيل انتقام...وإنها مسالة وقت...أما سلمى فهي الاساس...هي الحب...وهي اللي بتكمل باقي العمر معه...لأن شذى مجرد دخيله على هذي العائله اللي ماتعترف بالدخلاء بينهم أبد....
بعدها قعدت تصيح بقهر...تصيح بحسره...تصيح بألم...حست إنها ولا شي بالنسبه لتركي...مالها أي اعتبــار او وجود....على الأقل بالقلب؟؟؟....

أما تركي اللي كان نفسه يعرف من وين جايبه شذى هالكلام؟؟؟...من اللي قالها عن سلمى...معقوله بشاير؟؟؟...لالالا بشاير صح خبله ومتهوره وبايعتها...بس ما توصل إنها تقول شي زي كذا...أمه قالت؟؟؟...بعد لأ مايتوقع إن امه بتزيد كلام إنه خطب سلمى...قعد يفكر سار مرة متعب.. سارا طيبه وما رح تفكر بطريقه سوداويه كذا...في باله أكيد إنها فاطمه آه من فاطمه لو كانت هي وش راح أسوي بها؟؟؟...


***

بعد مرور يومين على هذي الحادثه كانت صحة أبو بندر تتحسن كثير إلى الأمام...تركي فرح من الخاطر بتحسن صحة أبوه اللي الكل كان فرحان فيها...وصايره حركته أحسن من أول بعد ماكانوا خايفين إن الجلطه بتأثر عليه..وعلى حركته...
كانت فاطمه مررره فرحانه بهالشي...كانت تحس بمثل الورود الذبلانه واللي رجعت تتفتح من جديد...وحرصت في الفتره ألاخيره تكثف زياراتها لأبوها اللي كان يحب فاطمه مايدري يحس إنها بكره وأول فرحه له مع إنها الثانيه بعد بندر...بس البنت سبحان الله قريبه لقلب أبوها...


***

شذى اللي فرحت بتحسن صحة أبو بندر كثير كانت باقي ماتكلم تركي اللي مو معطيها وجه أبد...يدخل البيت ويطلع حتى مايناظر فيها...وحتى لمن يجي وقت النوم يعطيها ظهره ولا يهتم إن كانت نايمه ولا صاحيه... و أوقات الأكل بعد ما ياكل معها يا يروح لمتعب وأبوه بالمستشفى أو لأمه اللي تفرح بجيته...أو عند عمته حصه...ومره راح العشا لبيت أخته فاطمه اللي حاول إنه ياخذ منها تلميح على اللي صار بس وجود ناصر ما خلاه ياخذ راحته...لأن تركي كان بيعرف يسحب الكلام من أخته فاطمه..كانت شذى تحس بالتهميش اللي يحس الواحد نفسه ولا شي...التهميش اللي يحطم الواحد ويقلل من قدره...الحياه كذا كئيبه جدا بالنسبه لشذى...واللي كانت مفتقده تركي حيـــل كان يهمها أمره...وكانت تحبه موت...بس قاهرها من ناحية سلمى...اللي حتى ما أنكر حبه لها...تذكرت مكالمته مع ريم واللي حست من جد إن فاطمه ناويه تدمر حياتها...حاولت تلقى لها فرصه تكلم تركي فيها...لأن على قولة ريم إنها ما أعطته فرصه حتى يفهم إيش السالفه على طول هجمت وسوتها سالفه...وهو أكيد مقهور منها ومن حركتها...

في هذي الليله قررت شذى إنها تكلم تركي وتفهمه إيش السالفه وتستسمح منه وتفهم وش سالفة سلمى بنت عمه...
تذكرت هذيك الليله الكئيبه لمن راحت لبيت أبو بندر...كانت القعده هناك وناسه...بس من دخلوا فاطمه و عايشه انقلب الحال على عقبه...تذكرت نظرات عايشه الحارقه لها والكبر واضح عليها من طريقة جلستها... أما فاطمه فأول ما دخلت راحت وسلمت عليها ببرود وجلست جنب عايشه وكانت تحمل لها نفس النظرات...شذى فخاطرها ما كانت تدري ليش يناظرونها كذا...شذى سمعت صوت عايشه وهي تسولف مع سارا...قعدت تحوس في بالها هالصوت مو غريب عليها...فجأة حست بمثل الطعنه لمن تذكرت إن هذا هو صوت الحرمه اللي كانت مع فاطمه بيوم الخطوبه لمن سمعتهم...سمعتهم وهم يذمونها ويمدحون سلمى...اللي على طول ربطتها شذى بإن سلمى أخت عايشه مرة بندر...لحظتها حست بالضعف والعبره خانقتها...
بشاير قامت لأن جوالها دق وطلعت وحده من خوياتها اللي دقت وراحت برا المجلس تكلمها بعيد عن الضجه...
أما سارا فراحت تشوف بنتها انجود...وأم بندر وحصه كانوا قد قاموا وراحوا جلسوا بطرف الصاله الكبيـــــره اللي تتوسط قصر ابو بندر وبعدها فضى المجلس منهم كلهم وما بقت إلا شذى وفاطمه وعايشه ونوف اللي قامت تشوف خالتها بشاير...
فاطمه لحظتها غمزت لعايشه...بأنه حانت الفرصه المناسبه عشان تبين لشذى إنها مهوب قد المقام...
فاطمه:أقـــول شذى شخبارك ما بينتي من رجعتي؟؟؟...
شذى واللي كانت حاسه بالضعف ما تدري ليه خايفه تقط عليها كلام:الحمد لله...بس تعرفين كان تركي مشغول مع الوالد...وما جات فرصه حلوه إني أجي...



عايشه وهي تناظر فاطمه:عسى إنشالله استانستي بفرنسا؟؟؟...
شذى كانت آخر صوت تتمنى تسمعه عايشه...بس ردت عليها وحاولت إن صوتها ما يتغير لأن نظرتهم لها مبين إنهم يضمرون لها شي:الحمدلله...
عايشه بلمز:ليـــه إنتي أول مره تروحين لها؟؟؟...
شذى حست باحراااج لأنها أول مره بس حبت تبين إن عادي:إيه أول مره أروح لها...فيا شي؟؟؟...
فاطمه تتدخل وتسوي نفسها متعجبه:يالله اول مره تروحين لها؟؟؟...ليه إنتي وين قد رحتي من قبل؟؟؟...
شذى منقهره حست إنهم بيجرونها في متاهات:ما قد طلعت برا السعوديه.. هذي أول مره اطلع...غير البحرين ودبي...
فاطمه وهي ترفع حاجب:أكيد ما صدقتي إن اخوي تركي بياخذك لبرا وتشوفين العالم...
شذى انقهرت زياده بس حاولت إنها تمسك أعصابها:لا وش دعوه مره وحده ما صدقت...
فاطمه:لا بس وين يحصلك إنك تسافرين...إذا حتى مع أهلك ما سافرتي ولا ودوك ولا جابوك...
شذى:أحد شكا لك الحال؟؟...وبعدين إذا اهلي لا ودوني ولا جابوني على قولتك...ليه مقهوره؟....
فاطمه:لا ماني مقهورة...بس مشكلة بنت الفقر اللي تطيح على ولد نعمة...
عايشه اللي ماتوقعت إن فاطمه بتقط كلام كبير كذا...بس فرحت مررره..
قعدت شذى تناظرها من فوق لتحت:بنت فقر؟؟؟....أنا بنت فقر يا فاطمه أولا انا الحمد لله شايفه خير ببيت أهلي...بس إذا كان قصدك إنكم أغني مننا أنا واهلي قولي الحمدلله يارب...وخذيها قاعده عندك ترى الفقر مو عيب ولا حرام...والرسول كان فقير والفقراء أول ناس دخول للجنه...
انقهرت فاطمه من ردها وما قدرت ترد عليها بشي حست إنها أفحمتها...
عايشه حست بفاطمه على طول تداركت الموقف لصديقتها وقالت: بس يا شذى فقر وطمع لمن يتجمعون...تتوقعين إيش بيصير؟؟؟...
فاطمه:أساسا الوحده ما يجبرها تاخذ واحد ماتعرف عنه قبل الزواج شي إلا الطمع والعياذ بالله...
شذى:أنا طماعه؟؟؟...انا لاني طماعه ولا شي...(تبي تقهرها زي ماقهرتها) وبعدين يا فاطمه أنا ما أعرفكم قبل ما أخذ تركي أبد...بس إنتوا اللي جيتو للشرقيه عشاني...وتركتوا بنات الرياض وبنات أقاربكم واخترتوني أنا من بينهم...وبعدين وشلون أطمع في ناس ما أعرفهم من قبل يعني ياليت تقيسينها بالعقل طيب...وبعدي تعالي قولي إذا اا طماعه أو لأ؟؟؟...
عايشه انقهرت كانت تبي ترد بس ماعرفت وش تقول...
اما فاطمه انقهرت وقالت والله لأرفع ظغطها وأطلعها من هالبيت وهي مهوب شايفه دربها:اسمعي يا شذى لا تكونين إنتي حاطه ببالك إنه اخوي تركي ميت عليك...أبد شيلي هالفكره من راسك....ولا تفكرين في إنه إنتي أول مره بحياته هو أساسا كان ميت على سلمى بنت عمي...ويحبها حب الموت...
شذى حست إن الدم ماعاد يجري بعروقها من هالكلام؟؟؟...ألحين بدت تتكشف لها أوراق سلمى...اللي كانت مثل اللغز وبدت طلاسمه تتفكك
فاطمه تكمل وسط حبور عايشه:هو راح خطبها...بس هي ردته عشان تبي تكمل دراستها لأنها ألحين بالأردن...هي ما ردته يعني ماتبيه...هي ردته مؤقتا كم سنه إلى ما تخلص دراستها لأنها بتصير مشالله دكتورة... عاد تعرفين تركي يحب يتملك كل شي يطيح بيده وهو مشالله عليه ماينر وماتوقع واحد بالميه ترده...عاد يبي يقهرها...راح قال لنا يبي يتزوج وحده أقل من سلمى بكل شي من مستواها المادي...إلى شكلها...
عايشه تتدخل:طبعا سلمى أختي...بترجع بعد 4 شهور تقريبا...يعني استعدي يا حلوه...لأنك مارح تطولين بينا...
فاطمه:ترى تركي يبي يقهر سلمى لمن تزوجك...وخذى وحده أقل منها...
عايشه:عاد مشالله سلمى كامله والكامل وجهه سبحانه....
فاطمه بالفم المليان:إنتي اصبري وشوفي حذفة تركي لك...وبتقولين فاطمه قالت...

انتظرت قدوم تركي اللي تأخر بالحيل عليها...جا تركي يمكن الساعه 12 بالليل توقع إن شذى خلاص نامت..هو بخاطره أحسن خل تتأدب أصغر عيالها أنا تقعد تهزأ فيني...تركي عارف إن أصعب شعور بالعالم لمن يحس الواحد إنه مهمل ومحد يسأل عنه...وهو حب هذا العقاب النفسي لشذى عشان تتأدب...أول مادخل البيت لقاه هادي كالعاده طلع فوق شاف شذى تنتظره بالصاله اللي بالدور الثاني...
شذى اللي ملت من الإنتظار فرحت أول ماشافت تركي...
شذى بابتسامه:هلا تركي...
ناظرها تركي باحتقار ودخل غرفته مع إنه مستغرب بينه وبين حاله...
عرفت شذى إن الطريق قدامها صعب بس لازم تمشي فيه...لحقته لداخل غرفته...وسمعت صوت مويه بالحمام...عرفت إنه يسبح...انتظرته إلى ما طلع...
شذى بفشله:تركي...باقي زعلان؟؟؟...
تركي ناظرها بنظره:بغيتي شي؟؟؟....
شذى بابتسامه:رضاك....
تركي تركها خل تتأدب...وراح دخل فراشه وهو مطنشها...
شذى راحت وجلست عنده على طرف السرير....
شذى:تركي والله خلاص كفايه عاد....إذا انا غلطانه سامحني تدري ما أحب إنك تكون كذا زعلان علي...
تركي بتعب:شذى أجلي هالنقاشات لبكره...ترى مالي خلقك ولسوالفك...
شذى بحزن:طيب سامحني...والله طول الليل وأنا انتظرك... سامحني ..و بعدين انا ماغلطت وقلت كلام يزعل عشان تزعل...
تركي يعدل جلسته:ما دامك تبين الكلام الحين...نعم آمري آنسه شذى وش عندك؟؟؟..
شذى وهي تحس الدموع بتهل عليها:تركي رجاء سامحني بليز والله آسفه...
تركي:يعني من الغلطان ألحين...أنا ولا إنتي؟؟؟...
شذى:أنا بس سامحني...
تركي:طيب والكلام اللي قلتيه من وين جبتيه؟؟؟...
قعدت شذى تقوله عن الحوار اللي دار بينها وبين عايشه وفاطمه..توقعاته طلعت بمحلها وفاطمه لها دخل كبير بالسالفه...
شذى:عشان لا تلومني إذا زعلت وانطقيت...ولا شرايك هذا كلام مايزعل؟؟
سكت تركي...وبعدها بفتره قال:خلاص مسامحك...مع إن طريقتك غلط لمن جيتي زعلانه المفروض ماتجين تهاجميني كذا...
شذى:بالعكس...هذا يدل كثر حبي لك...وكيف إني ثرت لمن عرفت بأمر غيري إنه يحبك...وإنك تحب غيري...تراك يا تركي ماتعرف وشلون حبي يعذب...لمن أحب أحب بجنون واغير بجنون...وما ابي احد يقرب من حبيبي

يتبع ,,,
👇👇👇
أحدث أقدم