رواية ياعيونه بس يكفيني عذاب -38


رواية ياعيونه بس يكفيني عذاب - غرام



رواية ياعيونه بس يكفيني عذاب -38



وصل هذا المسج في هذاك اليوم الشؤوم...قعدت تصيح..تحس بالجرح وبالحب وبالشوق...الذي حاولت تقتله..بس للأسف كان اقوى منها بكثير..
وبالفعل أثبت لها سعود حبه العظيم لها؟؟؟...
وبعدها ضمت جوالها لصدرها...ولمت نفسها بطريقه مكورة وهي منسدحه تحاول تجمع كيانها المبعثر...تحاول تكتم على حبها لا يفضحها أكثر... تحاول تحس بالحب والحنان اللي فقدتهم من شهور طوال...

***

بالليــــــــل الســــاعة(8)...
بندر اللي كان جالس مع عياله في جلسة يمكن تسمى(كرسي الإعتراف) كان اول مره يسويها...بس لقى هذا أفضل حل خصوصا بعد ما أشار عليه خويه إنه يزور اخصائي اجتماعي ونصحه بهالشي في بداية عودة أولاده للجادة الصحيحة...

بندر:الحين ممكن أعرف وين رحت يا فارس امس..ماجيت إلا الساعه 2 ونص بالليل وإحنا بنص الأسبوع؟؟؟...
فارس اللي كان مستغرب من سؤال أبوه له...
فارس:ليش تسأل؟؟؟...
بندر معقد حواجبه:من دون ما تسأل...قولي وين كنت؟؟؟...
فارس:طيب من اللي قالك؟؟؟...
بندر يصرخ:فارس....تكلم احسن لك...
حاول فواز إنه ينسحب من دون ما يحس فيه ابووه...
بندر يلف على فواز:فــــواز...اقعد و يا ويلك لو تقوم...
ويلف على فارس:تكلم...
فارس:كنت سهران مع أخوياي...
بندر:والجامعه؟؟؟؟..
فارس:وش فيها الجامعه؟؟؟...
بندر بسخريه:ينتظرونك تقص شريط الإفتتاح...وش يعني ماعندك دروس.. ماعندك محاظرات...
فارس وهو يبلع ريقه:اليوم ماعلي محاظرات قبل الظهـر بس..
يقاطعه بندر بعصبيه:انطم ولا كلمه تكذب على يافارس...
فارس مات خوف مكانه...
بندر بعصبيه:قسم بالله لو تكذب على أكثر من كذا لاقطع هالعقال على ظهرك فاهم؟؟؟...
هنا فواز مات ضحك مع مره خايف من أبوه...بس كان شكل أخوه يضحك مره..
بندر:وأنت اثبر بعد...
فارس مقهور:تقولي أنا انطم...وتقوله انثبر...وش معنى؟؟...
بندر بإستغراب مع عصبيه:يعني انثبر أهون من انطم...
فارس:طبعا...احسك تقولها لي يباه بحماس..وبعدين انطم مره قويه...
بندر:أقول فارس والله لو ماتتأدب...ومالك دخل فيني أقول اللي ابي فاهم.. بس شكلي ماعرفت أربيكم زين...
فواز:الحمدلله ماقلنا شي إنت تكلمت بنفسك...
بندر:أنا على بالي إني تارك رجال..بس شكلكم أبد بس والله لأعلمكم التربيه من أول وجد وجديد...
وبالفعل تغيرت معاملة بندر مع عياله وصارت الصرامة الشديدة جدا هي المفتاح الأول لخروج أبنائه من حالتهم المخزيه...

***

كانت شذى رايحة مع تركي لكوفي من دون فصولي الصغينون..
شذى:وش عندك عازمني على قهوه...اول مره تسويها من تزوجتك؟؟؟...
تركي بابتسامه:قلت تغيير...
شذى:وش سر هالتغيير؟؟؟....
تركي بنظرة مكر:شي اتمنى اغيرة...
ضحكت شذى بصوت عالي..
شذى تناظر تركي:يا حليلي والله يا تركي...
تركي بإستغراب:ليه؟؟؟..
شذى:لأني عارفه وش السبب...بس لمن يصير اللي براسك بيرجع الروتين لحياتي....خلنا كذا احسن يصير شوية اكشن...
تركي:أكشن هاه؟؟؟....أقول مالت عليك بس...
شذى:طيب ليش ما خليتني أجيب فيصل معي خله يتونس شوي...
تركي بقهر:ماعندك غير هالفيصل تشلينه معك بكل مكان تروحين له ترى من جد لاعت كبدي منك ومنه ومن حبك له...
شذى تناظره باستغراب....
تركي مقهور:ترى كل الحريم عندهم عيال مو بس إنتي... إنتي شوفي نفسك كيف أهملتيها عشانه..بعدين بيكبر وبيتزوج وبيسحب عليك وما بيبقالك غير تركي...
شذى بضحكة سخرية:قول مقهور وارتاح...
تركي يكابر:قالوا لك مجنون...اغار من ولدي...
شذى:إيه مجنون...وموت بغيرتك...وكلامك اللي قلته تو بيزيدني أتمسك بولدي...وإنت ادري إنك مقهور لأنك(تقولها بدلع)صفر على الشمال...
تركي بمزح مع جد يمسك يدها اليمين بقوة وهي تحاول تفك يدها منه بس مهيب قادرة...
تركي:أنا يا أم شوشه صفر على الشمال...
شذى بألم وهي تصر على اسنانها:فك يدي..ولا تخليني أصرخ...ترى إحنا بمكان عام...
تركي يزيد:يقالك تهددين...
شذى وهي تترجى بعيونها:الله يخليك فكني...
تركي:ببوسة...
شذى تفتح عيونها زياده:تركي؟؟؟....واللي يرحم امك فكني...
فكها تركي وقاعده تدلك يدها من الألم...
شذى تناظره:وحش...
تركي بطنازة:يا الحسناء....
شذى:غصب عنك...
تركي:إنتي ليش الحين كلامك ابد مافيه رومانسيه...
شذى:بالعكس أحس إني انا ألحين بقمة الرومانسيه...
تركي:باين يا قلبي....
شذى بعد فترة صمت:تركي...
تركي:سمي...
شذى بهمس:الله يخليك لي يا تركي...
تركي:والله يخليك لي يا شذى...
هنا حط تركي يده على خده وقعد يناظرها...أما هي فقعدت تناظره.. التقت عيونهم بحب...وبشوق..يحاولون يعدلون ويصلحون اللي بينهم...
شذى بحرج بالغ:خلاص وخر عيونك...
تركي:لأ ما راح أوخرها...
شذى:طيب البس نظارة شمسيه ما أحب احد يطالعني كذا...
تركي:للحين إنتي كذا...
شذى تصرف الموضوع:شخبارك؟؟؟؟؟....
تركي قعد يناظرها ويضحك:تصدقين تعرفين تصرفين الموضوع...

في هذا اليووووووووم اللي طال انتظاره...واللي طال صبره...
كانت سلمى بتلتقي مع عادل وبتقوله عن كل شي...عشان يلقى حل لحبهم الضائع...
سلمى:هلا عادل...
عادل:هلا بحبيبة قلبي...
سلمى:وصلت؟؟؟...
عادل:أبشرك...أنا الحين بالفندق...
سلمى بفرح:صدق؟؟؟...طيب ليش ما قلتي أول ما وصلت المطار...
عادل:بغيتها مفاجأة...
سلمى:خلاص إنت اليوم ارتاح...وبكره نتقابل...
عادل بإصرار:اليوم نتقابل...مافيني أصبر حتى بكرة...
سلمى بدلع:الصبر زين...
عادل:أنا صبور...بس محد يقول للعطشان اصبر وبيده كاس مويه..
سلمى تضحك:يا عيني على التشبيه...
عادل بضيق:اخبار الزفت ولد عمك البدوي هذا...
سلمى بضيق:يا شين ماطريت..قبل فترة جاني وتهاوشت معه...
عادل:فكه منه هالخايس...
سلمى:قلعته.....طيب وين نتقابل...
عادل:شوفي الفندق اللي انا فيه فيه مطعم بأعلى دور مره حلو...
سلمى:اوكيه اوكيه...خلاص اتفقنا...
عادل:الساعه 8...
سلمى:لا 8 بدري....خلها 10...
عادل:ما أقدر أصبر...أخاف تقعدي شوي وتقولي الوقت متأخر...
سلمى:لا لا تخاف.. مهوب سلمى اللي يمشي عليها هالكلام...
عادل:راح انتظرك فوق بالمطعم من الساعه 6...
سلمى بابتسامه:اوووووووووووووه يا خطيـــــر يا العاشق الولهان..
عادل:الله يصبرني بس...
وبعدها قعدت تسولف معه شوي..وبعد ماصكرت نزلت تحت ولقت عايشه وامها ام عبدالكريم تحت...
سلمى:هلا علوووووش...
عايشه:هلا وينك؟؟؟....وش سر هالضحكة اللي شاقة الوجه...
سلمى:مستكثرة علي هالضحكة انتي ووجهك...
عايشة:لأ بس فرحينا معك...من زمان ما شفتك كذا...
ام عبدالكريم: الله يخليك كذا دايم فرحان ومبسوطه يا سلمى...
سلمى:آميـــــن يمه...
أم عبدالكريم وهي قايمه:يالله بروح أشوف ابوكم...
وبعد ما اختفت أم عبد الكريم...
عايشه وهي تصر أسنانها:أكيد عادل أسود الوجه ورى هالسالفه...
سلمى تبي تقهر عايشة:إنتي ماعندك بيت يضفك 24 ساعه عندنا وين رجلك ووين عيالك؟؟؟..
عايشه:مالت عليك...هذا جزاي إني جاية اقعد معكم واونسكم...
سلمى:مين قال يا قلبي إنك تونسين...بالعكس تلوعين الكبد... أصلا انا ما أدري بندر رجلك أبو قلب طيب كيف متحملك...
عايشه:من جد ما تستحين...
سلمى بفرح وتتكلم بآلية:اليوم بشوف عادل..عادل قلبي وروحي ووجداني..
عايشه بخوف:سلمى تكفين لا تروحين...والله خايفه لا أحد يشوفك من معارفنا وأقاربنا...
سلمى:وهم وش يدريهم بالحب اللي بقلبي يكويني...خليهم بالطقاق...
عايشه:يعني إنتي عادي لو أحد يشوفك؟؟؟...
سلمى:اليوم بيتكلمون وبكره بينسون...
عايشه: من جد انهبلتي...
سلمى: من جد أنتي وش يعرفك بالحب...إنتي طوووول عمرك عشتي بدون حب...تعرفين تكرهين....بس ماتعرفين تحبين...
كان كلام سلمى لعايشه مثل السكاكين إنها تسمع هالكلام من أختها تحس بالجرح...وبالعذاااب...معقولة أنا ما أعرف احب...وبس اكره؟؟؟؟...

بالليل الساعه 10...
كانت سلمى قاعده فوووق بالمطعم مع عادل...
عادل:سلمى من جد صايرة حلوة...بس مرة نحفانة...
سلمى بطنازة:الجمهور عايز كده...
عادل يضحك:أي جمهووور؟؟؟...
سلمى:امزح معك يا حبيبي...بس تعرف اللي مريت فيه كرهني بنفسي وبالأكل...
عادل:إنشالله هذي آخر الآحزاااان...
سلمى:كيف يا عادل...وأنا أسمع عايشه اختي تكلم أبوي وتقولة لازم يكلم تركي ولد عمي إنه لازم يعجل بزواجنا...تعرف لنا متملكين من زماااااان..
عادل بعصبية:وعايشة هادي ايش دخلها بالموضوع...
سلمى بإبتسامة خجل: ما ادري..اسألها...
.
.
كانت بنفس الوقت عايشة مع ولدها فواز ببيت أهلها...قاعده على أعصابها لأنها هي كانت الوحيدة اللي تدري باللي يصير...وهو عن سلمى تقابل عادل ألحين...وهذا هو الصدق..لأن سلمى كذبت على أهلها...وقالت إنها معزومه على خطوبة خويتها لمن شافوها طالعه بهالزينه كلها... كانت عايشة تدق على سلمى بس سلمى لمن تشوف اسم عايشه تعطيها بزي...
.
.
على الســــاعه 11 ونص بالليل وباقي سلمى ماجات...الكل خاف وخصوصا إنها ماترد على جوالها...جوالها تقفل؟؟؟....
.
.
بالفندق دق جرس الحريق...وبالفعل شبت حريقه بالفندق اضطرت ادارة الفندق إنها تصك جميع المصاعد الكهربائيه وعلى اللي فوق بالمطعم والأدوار العلوية إنهم ينزلون مع السلالم حقة الطوارىء..كانت زحمة الممرات...
سلمى بهلع:عادل وش نسوي؟؟؟....
عادل بإرتباك مع عصبيه:لحظه...
وحاول إنها يبعد الناس...بس وين كلن يبي يطلع وينجو بحياته...
كانت سلمى متمسكه بيد عادل بقوة..وهو بعد مافكها...بس للأسف بالفندق ما صكو الكهرباء اللي كانت السبب بالحريقة لأنه صار التماس بالكهرب وفجأة صار الفندق ينفجر مثل الألعاب النارية طابق طابق...
سلمى بصرااااخ:ما أبي أموووووووووت محترقة...
بس للأسف قدر الله وما شاء فعل...


***


بمجرد وصول الخبر لعايشه الساعه 3 الفجر بعد خوف طويــل جدا.... حست بالمأساة تبي تبكي بس مهوب قادرة حزينه على نهاية اختها المأساوية...بعد فترة صمت قعدت تنوح وتصفق بوجهها مثل المجنونة وتقول انها هي السبب...وتحس إنها هي اللي جرت أختها لهالشي... خصوصا محد يعرف بسالفة عادل غيرها هي...سوء خاتمة اختها خلتها في صراخ وعويل شكل مؤسف ومحزن للغاية...
.
.
أبوعبدالكريم...انصدم من بنته الفاتنه صاحبة الشخصية القوية إنها ماتت وانصدم إنها باقي بعز شبابها حس بالحزن والقهر اللي قعد ياكل قلبه..
حس بالحزن..وخصوصا إنه بنته قالت لهم إنها رايحه لخطوبة وش وداها للفندق تالي الليالي...
.
.
أم عبدالكريم..قعدت تبكي..بالحزن الذي لف ردائه على قلبها..لم تفرح بإبنتها..بكت على فقدها...شعور يائس لمن تعرف أن جزء من الأمومه تفتقدها بفقد أحد ابنائك...
.
.
فواز من درى حس بالحزن وقعد يبكي...زوراح دق على أخوة اللي كان بالبيت سهران على النت..لأنه بندر منع خروج عياله من البيت بعد الساعه 9 صدق تأخر معهم..بس زين إنه لحق...من درى فارس...انفجع بالخبر خصوصا إن علاقته مع خالته مو مره أوكيه...قعد يصيح وخبر أبوة اللي كان نايم اللي بعد كانت فاجعته مهيب أهون من ولده فارس... وخصوصا إنه يحس إنها انظلمت كثير في حياتها...



أبوبندر اللي من عرف قال(إنا لله وإنا إليه راجعون) حس بمصيبة اخوة وحس بالحزن لفقد سلمى اللي اعتبرها وحدة من بناته...من عرف على طول راح لأخوة يهديه...
.
.
أم بندر اللي لمن عرفت قعدت تصيح...وبشاير معها يالله فقد وحده من العائلة صعب خصوصا إنه فجأة ولا تزال سلمى صغيرة....بشاير اللي قعدت تصيح مع أمها...وبعدها راحا لبيت عمهم أبو عبدالكريم بأنصاف الليالي...والحزن كاويهم...
.
.
سارا...اللي ماتت صياح...لأنها فقدت أختها اللي تربت معها...بكت لفقد سلمى شبابها المبكر...بكت لأنها غيبها الموت وهي لا تزال تحلم بالكثير.. بكت لأنها ألحين انقطع العمل..بكت لأنها الحين بدار الجزاء...الله يرحمك يا سلمى رحمة واسعه...ويغفر لك ذنوبك...
.
.
تركي اللي كان نايم قام على صوت جواله...كان المتصل متعب..علمة بالموضوع...اللي فجأة وقف تركي بعد ماكان مهوب قادر يفتح عيونه من النوم...بسرعه لبس...وطلع..كان حزيـــن خصوصا إن معاملته معها هالأيام سيئه جدا...حس بالذنب...غصب عنه نزلت دموعه...يالله يا سلمى.. سامحيني يا بنت عمي...
وهو طالع كانت شذى صاحيه مع ولدها...وسمعت صوت فتحة الباب لغرفة تركي...حست بالفضول وطلعت...ولمن شافته نازل وهو لابس استغربت..
شذى:تركي...
تركي لف على شذى:نعم...
شذى:وين طالع تالي هالليل؟؟؟....
تركي:قصدك إحنا على وجه الفجر...
شذى:طيب على وين؟؟؟...
تركي بحزن:سلمى بنت عمي...
شذى بقهر وهي حاطه يدها على خصرها:بس يا تركي من سلمى ما نتوب؟؟...
تركي بحزن:أستغفر الله يا شذى....سلمى عطاك الله عمرها...ماتت بحريقه بفندق من ساعتين...
كان كلام تركي لشذى مثل الصفعه اللي صحتها من تفاهة هالدنيا...فتحت عيونها على الآخر... يالله سلمى ماتت؟؟؟....ماتت بحريقه...غمضت عيونها فترة وبعدها لمن فتحت عيونها سمعت صوت صكت الباب.. عرفت إن تركي راح...يالله ربي يعين...ربك كريم يا تركي...رجعت لغرفتها و قعدت تناظر ولدها....ما قدرت غير تصيح وتبكي...يالله سلمى رحتي وما تصالحنا.... رحتي وباقي أنا وإنتي ما تصافينا...تذكرت كلامها أول ما جات من الأردن لمن قالت إنه يمكن تكون بينهم صداقة...بالفعل كان يمكن إنه تكون بينهم أحلى وأرقى الصداقات...بس الحياة والدنيا ووساوس الشيطان ما تخلي بني آدم يتصافى مع غيره... بكت شذى بقهر وبحزن وبرحيل من كانت قبل كذا عدوتها...بس ألحين حست إنها قريبه منها مره..
قعدت تدعي الله إنها بآخر هالليل يغفر له ذنوبها وإنها مسامحتها على كل كلمة وكل فعل وكل حرف قالت سلمى فيها.....الله يرحمك يا سلمى...





تواجد عيال أبو بندر بندر ومتعب وتركي وفارس معهم عند الفندق المحترق وسألوا قالوا إنه مجموعة كبيرة نقولهم من الضحايا ومن المتوفين للمستشفى
وبالفعل راحوا فارس وتركي وبندر...أما متعب راح لقسم الشرطة والدفاع المدني عشان يسأل عن ملابسات الحادث...
.
.
انصدم فارس و تركي لمن شافوا شكل سلمى وهي محترقة...طبعا بندر ما دخل معهم احتراما لحرمة الميت...أما تركي بصفته زوجها وفارس ولد اختها شافوها....يالله يا بشاعة منظرها وهم مطلعينها متفحمة..مهوب باين أي شي منها....وين الجمال الفاتن؟؟؟....وين نظراتها الساحره؟؟؟... وين طلتها اللي تشبة نجمات هيولود البراقات؟؟؟...وين عودها الريان؟؟؟... كلها ذهبت مع الريح؟؟؟...تركتها في اللا مكان..فارس من شافها شهق ومات صياح....يالله لهالدرجه الموت قريب منا؟؟؟...يالله لهالدرجة بسرعة الواحد يموت؟؟؟....من دون سابق انذار تروح روحه؟؟؟...إحنا وين عن الدار الآخرة اللي ما سوينا لها شي؟؟؟....ومعقولة تكون هذي خالتي سلمى؟؟؟.. تركي ضم فارس اللي مات صياح أول مره يكون فارس لهالدرجة ضعيف ...بس تركي ما لامه لأن المنظر حتى هو مصدوم ومرتعب منه... الله يرحمك يا سلمى...وين الجمال؟؟؟...وين الدلال؟؟؟...وين الصوت؟؟؟... وين روحك؟؟؟....جسد بلا روح...روح تحاسب إن خيرا فخير وإن شرا فشر...قعد تركي ما سك فارس...بسرعه جا الدكتور ورجع جثة سلمى للثلاجة...فارس اللي لا يزال يصيح ويبكي بنحيب...حاول يهديه تركي بس ما فيه أمل...راح مسكه مع كتفه وسنده وطلعه معه من عند الثلاجات ولقى بندر برى ينتظرهم بندر اللي ما تحمل يشوف ولده كذا بسرعه وراح يضمه... أما تركي فراح يصب له كاس مويه من البراده القريبه...وعطاه كاس الماي اللي ما قدر يشرب منه إلا شوي..بعد شوي من فارس وأبوه بندر اللي يهديه ويحاول يذكره إن هذا مصيرنا كلنا...بس ما كان هذا إلا يزيده إلا بكاء وحسرة...
وتركي واقف جاه الدكتور وقاله ما تبي تشوف اللي كان مع الميته... استغرب تركي من كلامه...
تركي:عفوا يا خوي وش تقول؟؟؟...
الدكتور:أقول ما تبي تشوف اللي كان معها؟؟؟...
تركي:مات؟؟؟...
الدكتور:لا بس حالته مره حرجه وحروقه جدا شديده...
تركي مستغرب:هو واحد....أو وحده؟؟؟...
الدكتور:واحد....ليه إنت ما تعرفه؟؟؟...
تركي:طيب وش أسمه؟؟؟...
الدكتور:للحين ماعرفنا....
تركي:طيب بسرعه عرفتوا سلمى وش معنى هذا...
الدكتور:إنت اصبر...بعد شوي تجينا بياناته...
تركي:طيب ممكن أشوفه...
الدكتور:هو ألحين بالإسعاف...بعد ساعه يمكن يطلع...
تركي:أوكيه في الصباح بأجي أشوف...
الدكتور:طيب...
راح الدكتور من عند تركي وبكلامه معه ولّد داخل تركي ألف سؤال وسؤال... يا ترى من هذا اللي مات مع سلمى؟؟...طيب يمكن من تدافع الناس مات هذا معها؟؟؟؟...الله العالم...
.
.
فاطمه اللي درت الصباح...كانت واقفه بالدرج ولمن ردت قعدت تصيح وطاحت بالأرض...معقولة بنت عمي سلمى راحت وماتت...لااااا وبحريقه بعد...قعدت تصيح وجات نوف وعلمها أبوها...قعدت تصيح صعب واحد من العائلة يموت حتى لو يكون مهوب محبوب...يا رب سلم سلم... بعدها بنص ساعه راحت فاطمه لبيت عمها اللي كان مليان بأهلها...ولمن شافت عايشه ضمتها وقعدت تصيح...تصيح من قلب...أما عائشه..قعدت تصرخ وتهذي باسم أختها...كانت حالتهم تصعب على الكافر...
.
.
الخبر باليوم الثاني كان مغطيته الصحافه...والتلفزيون....حريق فندق بالعاصمه خلف الكثير من الضحايا خلفه...وذلك بسبب التماس كهربائي حدث وقلة مخارج الطوارئ أدت إلى تدافع الناس ولكن الوقت لم يمهلهم اكثر فلقوا حتفهم وكان هناك القله من الناجين من الوفاة؟؟؟....
.
.
و جاء عبدالكريم ومرته وولده من الأردن...كان الحزن معمي عيونهم يالله إنك ترحمها وتغفر لها ولنا...


بعد مرور أيام العزاء الكئيبه والحزينه...
كان لا يزال تركي يفكر بكلام الدكتور....رجع للمستشفى وسأل عنه...ولقاه وبعدها عرفه على نفسه وما احتاج الدكتور وقت طويل حتى تذكره... و اعتذر له إنه بحم عمله بالمشفى إنه يشوف باليوم مئات الوجيه...بس تركي من النوع اللي ينحفظ وجه...
الدكتور:والله تأخرت يا أستاذ تركي...
تركي بإستغراب:ليه؟؟؟...هو طلع...
الدكتور:قصدك انتقل إلى رحمة الله...مات هذاك اليوم...لأني مثل ما قلت لك من قبل حالته حرجه جدا....
تركي:طيب عرفتوه؟؟؟...
الدكتور:إيه...طلع من جده...وتوه بيوم الحادث جاء من جده...سبحان الله عايش بجده وأراد ربك إنه يجي الرياض لأنه أرض موتته...
تركي بفضول و شك:طيب وش دراك إنه كان مع بنت عمي...
الدكتور:هم جونا مع بعض...فتوقعت إنهم قرايب لأنك تعرف متفحمين ومهوب باين منهم شي...
تركي:طيب ممكن أشوف ملفه...
الدكتور:والله صعبه...هذي خصوصيات مرضى....
وحاول معه تركي وبالموت وافق الدكتور...
الدكتور بتردد:اوكيه بس لا تقول لأحد إني وريتك...
تركي:أفا عليك...ارقد وآمن سرك ببير...
راح معه تركي وفتح له الكمبيوتر وقعد يدور غلين ما لقاه بعد خمس دقايق كانت مثل خمس سنوات عند تركي...
الدكتور ينبه تركي:هذا هو ملفه...
ناظر تركي صورة عادل المرفقه...وقعد يقرى المعلومات عنه...كان تقريبا كبره..قعد تركي يتأمل الصورة إلين ما حفظ ملامحها... وبعدها طلع وشكر الدكتور على هذا...
.
.
راح بعدها تركي وسأل ادارة المستشفى عن إن كان أحد من اللي يشتغلون بالفندق...دلوه على جرسون كان يشتغل وراح له تركي..كان الجرسون سوري ومصاب بحروق وكسور...ولا يزال مترقد بالمستشفى...راح تركي وسلم عليه...وقعد يسولف معه شوي...وحاول يسأله عن عادل..
الجرسون:ما بتزكروه..
تركي:حاول...
الجرسون:طيب شو كان لابس؟؟؟...
تركي يحاول يكتم غيظه:ما ادري...إنت تذكر...
الجرسون بتعب:والله ما بتزكر يا اخي المطعم هزيك الليله كان فيه ناس كتير...
تركي:واللي يرحم والديك تذكر معي...
وقعد تركي يذكره...وسبحان الله...ربي أراد إن سلمى ماتموت ويموت سرها معها...وكشفها ربي قدام تركي...
الجرسون وكأنه يتذكر:إيه...إيه تزكرتوه...كانت معوه ست...
تركي باهتمام:معه وحده؟؟؟...
الجرسون:تزكرت...هو كان لحاله وكأنه ينتظر حدا وطلب مني وهو لحالوا إنو بدو معسل تفاح و جبتى له...ولفت نظري إنه طول لحالوا...وبعدين إجات ست كتير حلوة واستقبلها بحرارة...وناداني...وطلبوا عشا...
تركي:طيب اللي كانت معه...كاشفه أو متغطيه؟؟؟...
الجرسون:لا ما كانت مغطيه وجها...لأني شفتا وكانت كتير حلوة وظريفه..
تركي:طيب ممكن توصف لي شكلها؟؟؟...
الجرسون وكأنه يتذكر وهو كان أصلا متعب وبالموت يتذكر:كانت حلوه مره...(وقعد يناظر تركي وفجأة سأله) إنتا اخوا؟؟؟...
تركي بإستغراب:لأ...مانيب أخوها...(واستدرك كلامه)وش دراك إني اخوها؟؟؟...
الجرسون:سبحان الله نفس العيون....
تركي واللي بدا الدم يغلي بعروقه:طيب هي قعدت معه لحالهم....
الجرسون:إيه...وكان شكلهم كتير مميز لأنها حلوة وكتير دلوعه وصوت ضحكتها مره عاجبني...
انقهر تركي لمن شاف إنه الجرسون يتغزل ببنت عمه...
تركي بغضب بعد ما خذا حاجته:انطم وانثبر ويا ويلك لو أشوفك تجيب طاريها فاهم؟؟؟؟...
الجرسون بإستغراب:شو بك؟؟؟....
عصب تركي منه وما حب يصرخ عليه عشان لا ينتبه الناس بالمستشفى.. بس كان مره مقهور وقبل لا يطلع ضربه على يده المكسورة اللي قعد الجرسون يصرخ ويان منها...بس تركي مقهور يحس سلمى هانتهم... واللي كمل السالفه جاي هالشامي يتغزل ببنت عمه وزوجته عينك عينك...
.
.
راح يزور عايشة بالمسشفى...جاها انهيار عصبي بعد العزاء مهيب قادرة تتحمل...وخصوصا إنها تظن إنها الوحيده...اللي تعرف يحقيقة موت سلمى مع إن الكل زعل ومستغرب إش اللي ودى سلمى للفندق بهالوقت؟؟؟... مهيب كانت معزومه بخطوبة خويتها بس حزنهم على وفاتها ماخلتهم ينتبهون كثير لهالنقطه....
تركي بعد ما تنحنح ودخل على غرفة عايشه بس وقف عند الباب من الداخل وأعطاها ظهره...استغربت عايشه من زيارة تركي لها وخصوصا إنه جاي بحاله...
تركي:كيفك الحين يا ام فارس؟؟؟...
عايشه وهي تعدل طرحتها:بخير...
وراح تركي على طول سألها عن الموضوع...عن حقيقة موت سلمى... ومن


يتبع ,,,
👇👇👇
أحدث أقدم