رواية الليالي الطويله -3



رواية الليالي الطويله -3

رواية الليالي الطويله -3


كانت الجده تراقب الموقف بصمت وعلَقت: يالعياره.

التفت مناير على جدتها وحضنتها بقوه وهي تقول: فديت اللي يغارون أنا ( قالتها باللهجة

الاماراتيه مما أسعد جدتها)

أسرعت مناير لخارج المنزل عائده لمنزلهم لتنشر الخبر وأذا بفيصل يحرك سيـارته وينزل

النافذة :أقول منور ترى أنا أطالبج ( أشار بأصبعه مهدداً) لاتنسين.

مناير وهي تضع يديها حول خواصرها: شتبي انت!!!شتطالبني ؟

فيصل: ليكون تحسبين جدي وافق عشان سواد عيونج؟ لا حبيبتي لو ما انا نزلت ولحقت عليج

وعاندته جان للحين تترجينه,اخوج ذكي يعرف إنه لين قلت يمين حق جدي بيقول يسار.

انتبهت مناير للوضع وهزت رأسها قائلة: ايييييييييييييييييييييييه والله مايجيبها الا رجالها.

فيصل وهو يعود بالسياره للخلف: عشان تعرفين إنج مالج بد مني ( حرك السيارة قليلاً ثم

أوقفها) أقول برزي عمرج بكره بجيبلج هاموره صغيرة تشوينها لي حق الغدا عازم رفيجي.

مناير: لا والله وليش ماتقول حق الطباخ؟

فيصل: لا شنو الطباخ, الهامور من إيدج غير, والا هاه أرجع أكنسل سالفة المانيا.

مناير بقهر: لا أرجوك, خلاص انت جيب الهامور ولا عليك.( تفكر مناير) مايهمه الا بطنه الا

غدوني ,,الا عشوني ,,,ولا بعد يعزم ربعه.

تتصل مناير في بنات عمتها لولوه وتخبرهم اخر الاخبار.


بعد أذان العشاء

ابو أحمد : أقول ياام أحمد. الله الله بالعشا طرشيه عقب الصلاه وكثري الفول ثرى الجماعه

يحبونه ومايخلون لي شي.

ام أحمد: ان شاااااااااااااااءالله والغنيمه( تسرع الى المطبخ حيث سوبا أشرفت على الانتهاء من

إعدادالعشاء لتساعدها بترتيبه) .

تركت مناير امها في معمعة المطبخ مملكتها الخاصة التي لاتدع أحد يشاركها فيه وعادت لبيت

جدها لتكمل ترتيبات المانيا مع عمها وهي تدعي ربها بأن يكون موجود فهو عادةً مايكون في

الشركة وما أن دخلت للمنزل حتى وجدت جدتها لوحدها أمام التلفاز كعادتها فهذه هي التسلية

الوحيدة لديها بما أنها ليست من هواة مغادرة المنزل.تسلم عليها وتجلس بجانبها تنتظر الفرج.

يدخل عليها جدها مع عمها ويجلسان بجانب الجده فتتحرك مناير اليهما منتظرة جدها يفتح

الحوار وفعلاً بعد دقائق قليله قال ابومحمد : محمد ياولدي ترى السنة بنروح مكان جديد فيه

ربيع على قولة منور.

التفت محمد الى ابنة أخيه : مناير شالسالفه؟ وين هالمكان الجديد؟

مناير تبتلع ريقها وهي تقول: المانيا عمي ,في الريف في مدينة صغيرة اسمها هيسن في

مقاطعة بفاريا نبغي نروح لها, ربعي رايحين لها العام ويمدحونها .

محمد: يابنتي تبغون تسكنون في وسط بافاريا ممكن,لكن مع هالعدد الكبير اي مكان بيكفينا؟

ممكن نطلع كل صبحيه ندور في القرى اللي حوالين المدينه. شرايكم؟

مناير: OK ,اقتراح حلو بس شلون بتستوي السفرة؟

محمد: لندن , باريس,بافاريا ,لندن . بخلي مدحت بكرة يرتب كل شي بس يمكن مايبغون

يروحون كلهم بنشوف بعدين.

عادت مناير لبيتها سعيدة وهي تفكر بأنها حققت النجاح وبسهولة لم تتوقعها وأخيراً سيغيرون

وجهتهم الصيفية والتي اقتصرت على مدينتين فقط لندن وباريس وان غيروا توجهوا

للقاهرة.طبعاً اتصلت بباقي العصابة لأخبارهم عن أخر الاخبار.


في اليوم التالي

اتصل فيصل في مناير: منور ترى الهامور في المطبخ يله الغدا لازم يكون خالص علىالساعة

1 لا تفشيلني في رفيجي خله يعرف ان عندي أهل يطبخون أحسن من طباخهم .

مناير: بس؟ وانت عشان جذي راز وجهك وعازمه؟

فيصل: ليش قالولج منور؟ شايفتني سخيف لهالدرجة!!!! اصلاً أنا ابغي أحلل وجودج .

مناير: نععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععم؟ مافي طباخ روح حق طباخكم خله

يسويلك الهامور.


فيصل: لا حبيبتي بتسوينه ورجولج فوق راسج والا ترى هاه.... بتحتاجيني وبتشوفين.

مناير تتأفف بملل : يالله يالذل ,خلاص خلاص يله سكر خلني اروح اشوف شباسوي.

فيصل: بااااااااي.

ذهبت مناير للمطبخ الخارجي وقد ارتدت شيله ملونه كبيرة تغطي أغلب الجسم , دخلت ورأت

سوبا تجهز الغداء ففكرت ( الله يعيني على أمي. بأشتغل وقت الغدا الله يعدي الموضوع على

خير)كانت أمها لاتدع احد يستخدم المطبخ واذا أحبوا أن يطبخوا فيجب أن يكون خارج أوقات

الدوام الرسمي( اوقات الغداء أو العشاء). أمرت سوبا بأن تنظف السمكة بينما تعد الخلطة

الخاصة بها والانية التي ستضعها بها وسخنت الفرن , خلطت السمكة بالتتبيلة الخاصة بالسمك

والتي أعدتها بنفسها ثم غطتها بورق القصدير ووضعتها في الفرن وأعدت رز أبيض مع قليل

من البصل المقلي لتخلطة به وأيضاً السلطة الخضرا بحلقات البصل الابيض والتي تعدها فقط مع

أطباق السمك, ثم أعدت سلطة فواكه بدون موز أو منجا لأنها ستكون بعد سمك فلا داعي

للحساسيه. قالت لسوبا أن تلاحظ السمكة والرز وذهبت لتستحم قبل أن تغرف الغداء.


الساعة الثانية عشر والنصف دخل فيصل مسرعاً المنزل وأذا بجده وجدته جالسان في الصاله

سلم عليهما واسرع علىالدرج فصرخ جده عليه: فيصل. وراك ماتقعد معانا شوي؟ من الصبح

قاعدين ومقابلين بعض ويوم تجي تركض فوق!!

فيصل: متسعجل يبه مخلي رفيقي يوسف في المجلس بروحه بتسبح وبروح له لين يجي ابوي

ونتغدا .





الجد: مبطي ماجاك ابوك أشهد إنك بتجوعنا .

فيصل وهويصعد الدرج: انا مكلمه وهو قال ذكروني قبل بساعة . وانا تأخرت عالرجال يله

اسمحلي يبه.

ذهبت مناير لتتأكد من ترتيب المجلس( كما تعودوا في أيام العزائم )والواقع في أطراف منزل

جدها مع سارة خادمتهم الفلبينية ورأت سيارة فيصل في باحة منزلهم عرفت انه وصل فأسرعت

الخطى وهي تفكر( الحين بيسندرني )أشارت لسارة بأن تنظف المطعم المقابل للمجلس ودخلت

في الممر وفتحت باب المجلس ودخلت, القت نظرة شاملة له وكما توقعت وجدت أشرطة

السوني مرمية على الارض بجانب التلفاز وكاسات الشاي أيضاً والوسائد التي يستخدمونها

للاتكاء عليها رتبتها على الكراسي ووضعت الاشرطة في خزانة التلفاز والتقطت الكاسات وفي

أثنان منها بقايا الشاي بالحليب ومشت نحو الباب وبصعوبة فتحته بدون أن تقع الكاسات من

يدها ولكن ما أن خطت خطوة حتى اصطدمت بحاجز كبير ابيض اللون وانسكب الشاي عليه

محدثاً بقعة بنية اللون وما أن رفعت عينها وهي تشهق فاتحة فمها حتى التقت عيونها بعيون

غريبه ..........عيون رجل......لاتعرفه توقف الزمان برهه من الوقت أحست مناير أنها سنة

فجأة انتبهت لوضعها وفي ثانية كانت تجري وهي تسابق الريح خارجة .


قبل قليل

نزل يوسف من سيارته وتوجهه للمجلس لينتظر فيصل الى أن ينظم اليه بعد الاستحمام وتوجه

هو أيضاً للحمام ليغتسل (والذي يقع في يمين الممر) فقد كان الجو جافاً ومغبراً وماأن انتهى

حتى خرج من الحمام متوجهه لداخل المجلس وما ان مد يده ليفتح الباب حتى انجذب الباب

للداخل وتفاجأ ببنت تصدمه حاملة كاسات في يدها وينسكب سائل لزج بارد على صدره وعندما


رفعت وجهها التقت عيناه بأجمل عينين رأهما في حياته عيون سوداء واسعة كحيله في وجه

جميل تضربه سمرة محببه هي سمة أهل قطر .انتبه لنفسه أنه في منزل صديقة فأخفض عينيه

وتعوذ من الشيطان ورجع للخلف معطياً مساحة لها للخروج.

كانت تجري وهي مرعوبة من ردة فعل فيصل وأباها وجدها إذا دخلوا المجلس وشاهدوا

ماحصل لضيفهم وكانت كلمتان فقط تتردد في عقلها ( ياويـــــــلي

يافشـــــــــــــيلتي) كان عقلها يعمل بكل طاقته لأستيعاب الصدمة ممكن أن يكون

رجلاً عاقلاً فلا يذكر لهم شيء ,يجب الا يبدو عليها الشعور بالذنب ,ويجب أن تذهب لتغرف

الغداء وكأن شيء لم يكن . انتظرت خادمتها سارة لتسألها : هاه... كل شي زين؟

أجابت سارة : yes mama

فكرت انها لم تر الذي حصل إذاً للأن الله ستر .رن هاتف البيت في اللحظه التي دخلته وما أن

رفعت السماعة حتى تناهى لسمعها صوت فيصل يصرخ: خلص الغدا؟

مناير بخوف وبصوت واطي لايكاد يسمع: ايه خلص.

فيصل:الو؟؟ وين راح صوتج؟

منايربصوت أعلى قليلاً والدموع تكاد تنزل من الهلع: الحين ننجبه؟

فيصل: شرايج انتي؟ حتى ابوي وصل, يله طرشيه المجلس بسرعه.

مناير: ان شاء الله دقيقة بس.

وضعت السمكة في صينية التقديم وزينتها باوراق البقدونس وشرائح الليمون وسكبت الرز في

صينية مماثلة والسلطة في وعاء مناسب وأمرت سارة وسوبا بحمل كل شيء للمجلس.وعادت

لداخل البيت توضأت وصلت ركعتين تطمئن بها نفسها ,وتتنظر ردة الفعل.



قبل ذلك

يوسف عاد للحمام ونظر لثوبه في المرأة ووجدها صغيرة فأخذ فوطة من على طاولة المغسلة

وبللها بالماء والصابون وأخذ يغسل ثوبه حتى اصبح نظيفاً ولكن بقيت بقعة الماء ستنشف مع

الوقت وما ان رأه فيصل حتى قال ساخراً: شنو ذيه؟ تسبحت بثيابك؟أول مره سنفور نظيف ثوبه

وصخ!!!! ( ولم ينتظر جوابه بل جلس ينتظر الاخرين).حدث يوسف نفسه ( اشوا ما انتبه

للموضوع الله ستر, لكن من هالبنت؟ هو وحيد ابوه . لكن من اللي تقدر تدش المجلس بشكل

عادي, هذي من أهل البيت أكيد لكن من؟الحين أنا صج ماستحي أفكر فيها وانا مجابل رفيجي

ولا جني سويت شي.استغفر الله أستغفر الله, بس أنا ماشفت الا وجهها كانت مغطية شعرها.ولو

انت ماشفتها في الشارع انت شفتها في بيتهم, مادري شسوي والله. أستغفر الله ) في هذه

اللحظه جاءت عينه في عين فيصل فأنزل رأسه خجلاً. رفع فيصل حاجبه مستغرباً .

فيصل: يوســــف ( منادياً) اللي ماخذ عقلك يتهنا به.

يوسف: لا ولاشي, بس في راسي النوده.

فيصل: روح زين,, تغدا وبعدين روح إخمد.مخلي الاهل يشوون لك ذاك الهامور اللي إن

شاءالله بيغلب طباخ نزاروه طباخكم.يبه ( نادى جده ) الغدا بارز.

وقف الجد وهو يقول: يالله يبه قوموا خلنا نتغدا حياكم ,يالله يامحمد أسفرت وانورت يوم

انك اتغدا معانا. حياك يابويعقوب حياك يبه.قوم ياسعود.

كان فيصل يعلم جيداً غرام صديقه بالمأكولات البحريه وخصوصاً سمك الهامور ولكنه اليوم لم

يكن طبيعياً أخذ يفكر( ياترى شفيه؟ شي شاغله)

الجد: اللــــــــــــــــــــــه على هالسمجة أول مرة كومار يسويها

ناظيه( ناضجه) بدون مايحرقها.

فيصل: لأن مب كومار اللي مسويها.

الجد: عيل من؟


فيصل علم أن جده لن يسكت حتى يعلم من : بنت عمي يبه.

التفت الجميع الى سعود الذي لم يكن معهم إطلاقاً كان كالعاده مشغولاً بالاكل فضحكوا جميعاً.

رد الجد: إني داري ان بنتي هي الي مسويته طالعه علي.( تكلم بفخر)

في هذه اللحظه أحس يوسف أن التي رأها هي التي أعدت لهم هذا الغداء اللذيذ لذا حاول ان لا

يجذب الاهتمام فأخذ يأكل وهو يتلذذ في كل لقمه بدون أن يعرف السبب.

أخذ فيصل في غرف سلطة الفواكه لكل من جده وأباه وعمه وصديقه ودار الحديث عن الوضع

الراهن للسياسة الاسرائيلية حتى فرغوا.

وأستأذن يوسف للانصراف قائلاً: جعلها نعمة دايمه اسمحوالي بترخص الحين..

الجميع: فيه العافية,الله يحفظك

ودعه فيصل للباب وهو ينظر اليه ويفكر( اكيد بيقوللي فالليل باللي فخاطره)

000000000000000000000000000000

الجزء السادس


السوق


بيت ابو احمد ظهراً مناير جالسة بجانب امها ولاتدعها تتابع المسلسل المصري.

الام: الله يذيج مثل ما أذيتينا يابنت .خلينا نشوف المسلسل.

مناير: يمه والله ان احنا لازم نروح السوق اليوم والا جمول مب مخلص لنا الثياب

فالوقت,عشان خاطري وافقي.

الام: يالله كلتي جبدي بالحنه , ماجبتيها من حد غريب طالعه على ابوج لين بغيتي شي لازم

تأخذينه.

مناير: ويه فديت ابوي والله ماخذت الا الزين منه.تبغيني أفكج علشان تكملين المسلسل ودينا

السوق العصر.

الام: ابوج بياخذ السواق العصر , من بيودينا؟

مناير:انا بكلم عمتي لولوه خلها تتصرف أحنا بنودي بناتها وبنفكها من الغربال.

الام: كلميها وشوفي شتقول.

تتصل مناير في عمتها التي توافق على شرط أن يذهبوا مع ابنها عيسى لأنها سترسل السائق

في عدة مشواير ضروريه.وافقت مناير على مضض وأخبرت امها ليكونوا جاهزين في الرابعة عصراً.

الساعة الرابعة وصلت سيارة عيسى إبن عمتها اللاند كروزر السوداء وخرجت هي وأمها,

كانت تنظر للجوهره وعنود وهي تبتسم وتلوح في الهواء ولم تنتبه لنظرات عيسى الغاضبه.

ام أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مناير: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رد الجميع ولكن عيسى رده كان مقتبضاً وقبل أن يتحرك قال بصوت صارم: تغشوا.

غطوا وجوههن فهن يعلمن أن عيسى إن قال شيء لايكرره وتمتمت مناير في خاطرها:

بدينا,الله يعينا, أنا ماشوف بالغشوه .

كانوا يتحدثون بالهمس خوفاً من عيسى حتى وصلوا لسوق العسيري أخذوا يدلفون المحل تلو

الاخر وصعدوا السلم الكهربائي للدور الثاني كانوا يحسون بعيسى بقربهم فلم يأخذوا راحتهم في

التسوق ومفاصلة البائعين وتركوا المهمة لأم أحمد, وبعد فترة ارادوا النزول للدور الاول

وتوجهوا للدرج الذي ينزل لعدم وجود سلم كهربائي كانت مناير تنزل في المقدمة مع الجوهره

وخلفهن عنود وأم أحمد وخلفهن عيسى وما أن أقتربوا من نهاية الدرج وكانت مناير ستلتفت

لتحدث أمها , فجــأة,,,, وفي ثانية , تتعثر في عبائتها وتسقط متجاوزة أخر درجه فإذا هي

ساجدة على الارض, رفعت رأسها فإذا أمرأة وافقة أمامها كانت ستصعد وتفاجأت بمناير تتكوم

أمامها ,مناير ومن الخجل والارتباك وقفت بسرعة وأقتربت من المرأة وأمسكت رأسها تقبله

والمرأة تسالها بتردد وبصوت منخفض: أنتي تعرفيني يمه؟!!!!

طبعاً مناير لم تكن تعرفها ولكنها كانت تعاني من الصدمة وتناهى إلى سمعها صوت ضحكهم

عليها حتى عيسى لم يقدر أن يمسك نفسه وأخذ يتقهقه مما أغضبها كثيراً واستدارت عائده

للسيارة وهم يتبعونها ضاحكين.






كانت مناير تحدث نفسها بقهر( انا قلتلهم ماعرف اشوف بالغشوه بس ماصدقوني,,انا حماره


إذا رحت مع هالعيسوه مره ثانية,,,انا ....انا...أطيح في السوق!!!!!ولا قدام من..قدام عيسوه

الخايس .ماسكتوا من الضحك من ركبوا السيارة لازم أزقرهم عشان يسكتون) :انتوا بتسكتون

الحين والا انزل وارجع البيت في تاكسي؟

عم الهدوء في السيارة حتى وصلوا البيت, نزلت قبل أمها ودخلت المنزل وهي تتحسر على

غبائها عندما رضيت بأن يصطحبهم عيسى للسوق .كان اخر مافكرت به قبل دخولها للاستحمام

هو أن الانسان يمر بمثل هذه المواقف ليتعلم. دخلت وأغلقت الباب بقوة لتنفض كل شي من

رأسها.




في المساء

فيصل كان مع يوسف في الكورنيش اقف سيارته في الموقف وأخذ يمشي مع يوسف ,الجو

رطب لكن الهواء عليلاً قليلاً كانا صامتان كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة,فيصل كان يفكر في

أباه فقد تغير منذ فترة أصبح كثير الصمت ويفكر دائما وعلى وجهه مسحة حزن ( هل هي

صفقة كبيرة خسرها أو.......) يوسف كان يفكر في ردة فعل فيصل لو علم بما جرى اليوم

( لكن احنا مب قصدنا لا أنا قصدي إني أكون هناك ولا هي قصدها انها تكون هناك في نفس

الوقت انا لازم أشيل هالسالفة من مخي ) .







محمد (ابوفيصل) كان جالس بجانب اباه في المجلس الذي خلا الا منهما , حاول كسر الهدوء

بأن قال : يبه أبغي أكلمك في موضوع بيني وبينك.

الاب: خير يابوك؟

محمد: تذكر درويش الفارسي؟

الاب: درويش اللي كان عندنا؟

محمد: ايه.

الاب: شفيه؟

محمد:تذكر بنته ليلى؟

الاب ملتفت على إبنه: شلون ما اذكر ليلى بعد انت؟ انت شسالفتك؟

محمد: مافي سالفه ولاشي , ذاك اليوم رحت البنك حق جاسم لقيتها هناك تشتغل في مركز

زين, هي اللي ماسكة موضوع الاعتماد حق المشروع الجديد .تصدق يبه !! تصدق انها نفس

الشي ولاتغيرت.

الاب: تزوجت؟ كم عليها من العيال؟

محمد: ماتزوجت للحين( قالها بمراره)

الاب: من صدقك؟؟!!!

محمد: ايه والله ...يوم شفتها حسيت ان الزمان رجع. ماجنه السنين مرت علينا جني للحين

العب معاها في حوش بيتنا. ( سكت لبرهه وسرح بخياله )






غادر الاب المجلس عائداً لبيته وهو يفكر بمحمد ودخل للصالة وشاهد زوجته تشاهد قناة

ابوظبي لوحدها,جلس بجانبها

أبومحمد: محمد كاسر خاطري.

أم محمد: ماينكسر خاطرك على غالي. شفيه محمد؟

أبومحمد: يتعب فالشغل ولين رجع البيت فالليل إذا رجع حق حجرته الخاليه محد ينطره يرقد

بروحه ويقوم بروحه محمد يرد له الصوت..مسكين كلن له وليف الا هو.

أم محمد:عيزت وانا اقول بخطب لك بس هو مايرضى.

أبومحمد:يمكن مايبغيج تخطبين له.

أم محمد:ويديه!! اذا انا ماخطبت له منو بيخطب له بعد؟

أبومحمد: يمكن حاط وحده في باله وعاجبته ليش ماتسألينه؟

أم محمد:من متى عيالنا يتنقون على كيفهم؟هم شعرفهم ببنات القبايل؟

أبومحمد:ولازم تكون بنت قبايل؟

أم محمد:تبغي ولدك يدخل بيتنا وحده من الشارع الله أعلم من وين جايبها.

أبومحمد:يا أم محمد تعوذي من ابليس,إذكري الله. أنا ماقلت بنت من الشارع.

أم محمد:لااله الا الله . أعوذ منك يابليس.

أبومحمد:انتي استعيلتي انا اقول يمكن ويمكن ....يمكن انا غلطان بس.....لين كلمتي ولدج

وطلع كلامي صحيح لاتعاندين لاتنسين انج حرمتيه من البنت اللي يحبها مره.

أم محمد:ليش تنبر الماضي؟ البنت كانت مب من مواخيذنا.

أبومحمد:وخطبتي له اللي من مواخذينا وراحت عند ربها والرجال الحين وحيد وماعاده

صغير,لاتيبسين راسج وتنكدين عليه حياته.

أم محمد:الحيييييييين انا اللي طلعت شريه وانكد عليكم؟

أبومحمد:انا مب قصدي بس ترى محمد كبر حتى إحنا كبرنا.

أم محمد:خلاص .انا بكلم ولدك وبشوف السالفة معاه ومايصير الا الخير إن شاء الله.

يتبع ,,,
👇👇👇
أحدث أقدم