رواية خبيني -36


رواية خبيني - غرام

رواية خبيني -36

........ : ماجد , كان صبرت شوي , انت عارف ماما متضايقة ..عشان مشاري
........ : وش اصبر , هذي اشياء رسمية ماتتأجل , وبعدين انتي مفروض تدعين ربج اني أسافر

...... : ليه

....... : لأني بفكج مني , شوفي بصراحة كنت حاطج براسي , بس يوم جاتني البعثة طنننننننشت قلت تسوين اللي تبين , اذا رجعت يصير خير

ابتسمت في : مشكور , ماتقصر

انشغل ماجد بكتبه ولاب توبه , فطلعت في وهي ماسكة نفسها , وراحت لامها تخفف عنها شوي

وقالت لها امها وش قالو اهل هديل عن انهم يكنسلون العرس ويكتفون بعزيمة بسيطة , وابتسمت في برضا , عرفت ليش هي كانت حابه هديل من اول ماشافتها

وبعد ماسولفو شوي , جات لمى ضايق صدرها ونطت جالسة بحضن امها

لمى : ماما .. ماما

امل بضيقه : تعالي حبيبتي , شتبين

لمى مدت بوزها : وينه مسن

ضحكت امل : ههههههههه ذكرتيني فيه منصور قوم اتصل بمحسن عطني إياه اسلم عليه وخل لمى تكلمه , أكيد بيفرح هو يحبها

قام منصور واتصل بمحسن , وكلمته أمل , وشوي سمع لمى تصيح ببراءه وهي تسحب السماعة من امها ,

وتضحك يوم تعطيها امها السماعة وتركب فوق الكنبة : مسن

ضحك محسن وحنّ لها : هههههههههههههه أهلييييييين ياكتكوتة , كيف حالك إن شاء الله طيّبه؟

لمى وهي تلعب بسلك التلفون : مـسن .. مـسن , انت وين ؟ تعاااااال

دق قلب محسن بقوة : ياحبيبي انا في جدة بعيد ماينفع اجي

...... : ددة؟

....... : إيوة ياحبيبي جدة ماتعرفيها لساتك صغيرة

بدت لمى تصيح :لأ ددة .. مممممسن , تعاااال

انكسر قلبه : لاتبكي خلاص الله يخليكي

ماجد وهو نازل : من تكلم؟

منصور : محسن

عصب ماجد : خير يمه ليه تكلمونه هو خويي ولا خويكم

امل : محسن ولدي مو شغلك

ضاق محسن لما سمع الحوار .. وسرا شي بجسمه لما امل قالت ولدي .. اما ماجد اخذ السماعة من لمى : الوو

محسن : إيوا

لمى تضرب ماجد بيديها الصغيرة : حماااااال , حماااااااااااااااااااااااااااااااااااال , أتييييني مسنننننن أتييييييييييني

محسن عـصب : بللهي خليني أكلمها وبعدين أكلمك

ماجد : خلها بس , انت قلت لأهلك عن البعثه وافقو ولا لا

محسن عـصب : إيوا قلتلهم , ولأ مابغى أسافر برا , خليني اكلم البنت وبعدين اتفاهم معـاك , ماتسمعها كيف جالسة تبكي

منصور جا وحاول يشيل لمى من عند ماجد , كانت مستمرة تضرب فيه وتسبه ومعـصصصبة حدها , لما شالها منصور دفنت وجهها بصدره وكملت صياح

منصور عطى ماجد نظرة , وهو صرف محسن وسكر السماعة

منصور وهو ضام لمى له : خاف ربك في البنت قطعت عمرها صياح

ماجد عقد حواجبه : دلع بنات ماعليك منها

انتبهو الثنين لأمل اللي قامت ودمعتها بعينها , وتركتهم وراحت غرفتها وسكرت الباب

وخلتهم يتخانقون , كل واحد يرمي اللوم والغلط على الثاني ..

بعد ساعتين في الرياض ..

بدور : صج و الله

نواف ابتسم ابتسامة حلوة : توه متصل علي يعزمني

بدور باستغراب : مسكين , انا ماكنت ادري انه صالح سعودي وحسبته متزوج بعد شكله كبير

نواف وهو يطالع بشاشة جواله وابتسامته تتسع : لا الحمد لله , الحين يشتغل في جمعية للبكم وبيتزوج بنت جيرانهم بعد ماربي هدى امه واتصل يعزمني على عرسه , فيه الخير و الله , ويعرف الأصول

بدور ضاقت : بس امي الله يهديها ماكان له داعي تطرده

..... : اللي صار صار ..


وكن الفرح مايعرف الا جماعة ,, لانك احيان اذا فرحت لحالك تنكسر فرحتك

بس المشكلة لاصار مالك احد , او ماتقدر الا تسعد نفسك بنفسك , دام كل شي حولك يضيق بك الدنيا

يقهر , يضيق , يزعّــل , يكدّر ..

يفرح , يجرح , يكسر , يلمّ ويجبر

أغلب الأفعال , تبدا بحرف الياء !

مع انه اخر حرف , بس كل شي يبدا فيه

ويرجع كل شي يبدا من جديد بعد الياء


..... التفتت في لما حست بأحد يجلس جمبها وضحكت لبنت خالتها علطول

بنت خالتها : ليه زعلانه

ضحكت في وحركت رجليها في الأرض : لا ,, بس كنت أفكر

....... : اممممممممم بشنو ؟

....... : اشياء كثير

....... : طيب انسي كل هالأشياء وقومي نحوس في المطبخ او نرتب المجلس

...... : روحي وانا بلحقج بعد شوي

سحبت في جوالها من شنطتها وفتحت على المسودات ,, وظلت كثير تطالع الأزرار ,, تبي تكتب شي ومو عـارفة

قررت أنها مافي شي تكتبه !

رجعت جوالها بشنطتها , تركت يدينها على الكنبة جمب رجليها

نزلت راسها وطالعت سيقانها النحيفة .. وصندلها البني الناعم

والبرمودا الجنز ..

ويديها .. وأصابعها الطويلة

وتذكرت مالك كان يقول ان اللي اصابعه طوال يكتب كثير على اللاب توب

واللي اصابعه مدورة يلعب سوني

ضحكت غصب عنها لما تذكرته وحست بغصه

ومدت يدها تلعب بشعرها الطويل , وقالت بنفسها

كيف كفى هالجسم الصغير , لكل الناس اللي عرفتهم ؟

ولكل الاحاسيس اللي تحس بها

والأشياء اللي تكتمها؟

............. : فاااااااااااااااااااي ! قسم بالله لو ماجيتي ترآ مانطقّ لج في عرسج

ضحكت في بمرح وقامت بسرعة رايحة لهم


مشاري .. كان يقنع نفسه انه انسان طبيعي , يروح يشتغل ويداوم , ويهمل التعب اللي فيه

بس لما قالت له امه فكرة ان هديل تكون في بيته بعد اسبوع ..رفض , حس ان هالشي فيه ضغط عليها حتى لو هي وافقت

هديل تعند من جهه , وهو من جهه ثانيه

والاهل يعطون آراء ويطلعون كلام على كيفهم..

وعلى انه ماكان يبي يواجهها ,, بس انتهى الموضوع على انه يروح يزورها ويتفاهمون سوا , ومايخلون احد يتحكم في مصيرهم..


هديل وهي تمنع نفسها لاتصيح : أنا موافقة

مشاري بهدوء ممزوج بحسن مد يده وحاس شعرها من قدام : بس انا مو موافق , خلاص شوفي حل ثاني

جا مشاري بيلف , بس حس بها مسكت يده وشبكت اصابعها باصابعه وشدتها شوي لها : مشاري .. الله يخليك ..

انكسر خاطره ولف لها : لاتبدين مع قلبي , الحين بيجيني شي .. هديل , و الله صعبة علي

ابتسمت ولمعت دمعة بعيونها : انا اسهلها لك , معقولة كذا مشاري تعلقني فيك , وبعدين تبي تتركني

ابتسم : .........

..... : يمكن فيه اشياء ماتعرفها عني , من ضمنها اني ماستسلم بسهولة, واذا بغيت شي أتحدى الكل عشانه

ضحك مشاري ضحكة خفيفة : ههههههه أيوة شنو اللي تبغينه ؟

انتبهت هديل لجملتها العفوية واحترق وجهها وفكت يدها .. هالحركة ضحكت مشاري اكثر : طيب تتحمليني ؟

ردت هديل وهي تودي شعرها ورا اذنها بتوتر : شنو اتحملك

قرب مشاري شوي لها وضحك : ميشو مسكين , قلبه رهيّف , ولو كنتي معاه لحالكم , يمكن يلعوزج شوي لو قمتي تتدلعين وتلعبين بشعرج كذا

رجعت هديل على وراها : مشاري !

ضحك مشاري , وسكت يطالعها شوي , يشوف كل شي فيها يكبر في عينه يوم بعد يوم : يللا استأذن

وقرب منها يدور جبهتها : هديل مو قلت لج شيلي شعرج لورا

.....بعدت لورا باحراج : لا , خله كذا عشان لو استحيت مايبـان وجهي كله

........ : هههههههههههههههههههههههه


الساعة 10 في الليل

كان المستشفى هادي ,, والممرضات يمرّون على الغرف يشوفون المرضى

دخلو غرفة ديم .. كانت نايمة , وبجمبها فواز جالس على كرسي جمبها وراسه على السرير , ويده متمسكة بلحافها , ونايم هو الثاني

الممرضة لصديقتها : هآنسم آند كيوت , لوك ات هم سليبينج (وسيم وكيوت , شوفيه وهو نايم )

...... : يس يس, إيفن هز وايف , شي از سو كيوت (حتى زوجته كيوت ( < تعرف تترجم

قربو منهم الممرضات وكل وحدة تقول ببالها ,, بيجيـيهم بيـبي وهم شكلهم بزارين !

فواز ماقدر يخلي ديم لحالها , مارح يقدرون يخلونها بالمستشفى بسبب الأوراق , ومضطره ترجع البيت بس ماتتحرك ولاتقوم , مع انه في البيت بيكون خطر عليها اكثر , بس مابيده شي


..... : هههههههههههههههههههاااااااي سووووّاااقين سوّااااقين , جاو السواقين

محمّد اخو هديل عصب : استح انت وياه , هذول عيال خالكم

اثنين من بزارين العيلة : لاااا , أمهم شغالة وهم بيطلعون سوّاقييين ويييييييو

وقفو الولدين جمب بعض وهم فاهمين الكلام وعارفينه ومنجرحين حيل

جميله تكلم محمد : قول حق هذا ولد مافي قول كذا

محمد ابتسم : شوفي ياخالتي مادري ياعمتي , أهلي كذا , مارح يتغيرون , واللي بيتقبلكم كم واحد , فتحملو

سكتت جميلة , عرفت ان كلام محمد صح , بس هي وش ماخذه منهم الا التجريح , يعني كان ذنبها يوم ارتبطت فيهم ؟

بس بيكون ذنبها لو فعلا ارتبطت فيهم وتتحمل اللي يجيها

ماقدرت تشوف الناس مشمئزين من عيالها

ماحد كان يقدّرهم غير هديل ومحمد .. وهديل طول عمرها وهي تسعد اللي حولها , صار لازم يستغنون عن حنانها وطيبتها شوي عشان تلتفت لنفسها

فقررت تبتعد , مع انه كان ودها لو تزول الفروق بين الناس


بعدها بأيام .. الساعة تسع الصباح

فتحت هديل عيونها على صوت هلا تكلم جوال وتصيح ,, ورفعت نفسها مرتاعة : هلا , في شي ؟ هلا

التفتت لها هلا وهي تكلم جوالها وتصيح صياح مو طبيعي

جلست هديل على ركبتينها ووخرت اللحاف : هلا !

قفلت هلا من صديقتها وانهارت : ريم .. ريم ماتت

انصدمت هديل , ريم صديقة هلا اختها وتحبها حيل : شنو

هلا وهي تصيح : توها امس مكلمتني تقول بتجي ملكتي اليوم ..

وقفت هديل شوي تحاول تستوعب ,, وهلا مازالت تصيح وتكلم صديقاتها ويتناقلون الخبر

قربت لها هديل وضمتها : خلاص هلا لاتسوين بنفسج كذا , خلاص ادعي لها

انفجرت هلا تصيح وهي تدفن وجهها عند بطن اختها , اما هديل ظلت ساكته تطالع الجدار اللي قدامها

صعبة تنتظر موت احد ,, وتعيش على خوف انك تفقده بيوم من الأيام

وأصعب أنك تنفجع فيه فجأه !

خافت , على كل الناس اللي تحبهم .. تخيلت لو هالشي يصير لاحد تحبه ..

راح الصبح كله وهي تحاول تنوّم هلا .. وترد على صديقاتها اللي يكلمونها جوال

كانت نغمة هلا اغنية مصرية قديمة

خبيني

خبيني

من ظلم الليل ولاحسأل فين ,, حتوديني ..

خلينا .. نهرب من خوف ليالينا ..

خلينا .. ننسى الكون من حوالينا

ابتسمت هديل

انتي ياهلا اللي عايشة الدنيا بطولها وعرضها

تقولين خبيني ؟

اجل بقية أبطال القصة وش يقولون ؟

وماوعت الا والساعة 1 ونص الظهر .. وحاسة بثقل على كتفها وصدرها ..

يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم