رواية تعبت اشكي -54


رواية تعبت اشكي - غرام

رواية تعبت اشكي -54

أكثر وأكثر أنها مش قادره تعبر عن شعور الرعب اللي تحس فيه...

غربه...خوف ...الم ..ضياع....هذا اللي كانت تحس فيه حنين...وكانت تتمنى

أنها تبعد ألأفكار السوده من مخيلتها..وتحس بشوية أمان..لكن لا الجو ولا

المكان يساعد على النسيان..حتى فيصل تحس أن مستوحش المكان مثلها...

مرت النص ساعه الأولى وهم جالسين في المركب وكان الوقت يمر بطيء

جدا..وكل مامضى الوقت اكثر تخاف اكثر ..وتحس أنها مختنقه...حتى العرق

قام بتصبب من جبينها...

وحس فيها فيصل وكان يبي يواسيها أو يخفف عليها شوي..بس ماقدر يسوي

شي..لأن الحواجز اللي بينهم كبرت اكثر من أول وخصوصا سالفة اليوم للي

زرعت الحقد في نفس حنين..

ظلوا على هذا الحال..نص ساعه ثانيه..وحنين خافت أكثر واكثر وغربت

الشمس..وظلم الليل..وخلاص حنين الدموع بعيونها متحجره وشوي وبتنزل...

وشاف فيصل عيونها كيف حمر..وعزم انا يكلمه..وحتى لو صدته المهم أن

يوسيها ويطمنها شوي..

قرب منها وجلس جنبها بالظبط..وهنا حنين أبد ماعارضت...لكنها لفت الجهه


الثانيه...

فيصل\..................حنين..

فيصل\حنين ...تكفين شوفيني...بقولك شيء..

فيصل\ طيب..لاتردين...بس حبيت اطمنك..لاتخافين أحنا شوي

وبنوصل....وصدقيني مش صاير لنا أي شيء...


الكلام اللي قاله فيصل لــ حنين...كان متوقع أنه يهديها ويريح بالها..بس هي

بالعكس..حست بالخوف أكثر..ماتدري ليش...يمكن لأن فيصل حاس مثلها

بالرهبه..أوي مكن لأنه كلامه فيه نوع من التردد ..ماعرفت ليه هي خافت من

كلامه..لدرجه أن أيدها أرتجفت ..وحس فيها فيصل..وبحركه غير مقصوده

مسك ايدها وظغط عليها عشان يحسسها بالأمان......

وبهالحظه... غمضت عيونها بقوه ونزلت دموعها..وكأن هالدموع تنتظر لمسه

من فيصل عشان تنزل...

وطالعها فيصل..وحس بالذنب..وتمنى أنه ماطاوع السواق ..وراح بحر ثاني

أحسن له...

البحر عن جد شكله كان يخوف في الليل وخصوصا اذا كنت أنت بوسطه..يعني

كأنك داخله...لأنه اذا بغيت تمر هالقريه لازم تدخل داخل البحر وهذا اللي كان

مخوف حنين..وزياده على كذه ماكان في مراكب جنبهم...الا هم...واللي يسوق المركب..


حنين ودموعه بعيونها\فيصل...

فيصل\عيونه...

حنين وهي تمش دموعها بطرف كمها\متى بنوصل...!!

فيصل بحنيه\اللحين بنوصل...أنتي بس أذكري الله..,وكل شي بيصير أوكي...

حنين\فيصل.....أنا..انا..خايفه...

فيصل\حنين....طالعيني...

حنين\همم

فيصل\صدقيني مدام أني معك..مراح يصير أي يشء لك..كوني واثقه ...واذا

صار لك شي لاسمح الله بضحي عشانك أنتي بس...

سكتت حنين..وماردت عليه....حست براحه غريبه ...يمكن لأنه كان صادق

بكلامه هالمره...ويمكن لأنه شافت أنه المصدر الوحيد للأمان بالنسبه لها...لأنه

مافي أحد غيره ممكن أنه يدافع عنها...

ترك فيصل أيد حنين وقام عشان يكلم الصبي اللي يسوق المركب ...بس على

طول مسكته حنين...

حنين بخوف\...وين بتروح...!!

ماقدر..ماقدر فيصل...ماقدر أنه يشوف نظرة الترجي بعيون حنين ...ماقدر

يشوفها وهي ماسكه أيده بقوه وكانه تقوله لاتخليني بروحي..ماقدر يشيل عينه

عنها...يحس أن الوضع اللي هو فيه أكبر من اللي كان يتمنى....

حنين تشوفه بنظره غير عن أي نظراتها اللي قبل..ولا ...وماسكه أيه بعد...


كم بتعيش يافيصل!!!

حسد نفسه الف مره وحمد ربه مليون مره على هالوضع اللي هم فيه و قربه

من حنين اللي ياما تمنى ولو القليل من حنانها وعطفها عليه...

سبحان الله كل ضره نافعه....


بس اللي معذبه أنها لازالت خايفه...


توها تحس حنين أنها ماسكه فيصل وتطالعه..وعلى طول شالت أيدها ونزلت

عيونها...واللي يشوفها يقول كأنها مسويه جريمه يعاقب عليها...


فيصل بابتسامه\لاتخافين....بروح أكلم الصبي بسأله متى نوصل..وبجي..

حنين وبدون ماتحس\بجي معاك....

فيصل ولازال مبتسم\خلص ..مش رايح..بخليه يجينا هنا.....بس ...

حنين\بس أيش!!

فيصل\تغطي عشان يجي..وضحك

شافته وهو يضحك وقالت في نفسها والله أنك فاضي ومروق

حنين\طيب ..وتغطت

نادى الصبي وقاله أنه ربع ساعه وبيوصلون...

ومرت ربع ساعه...ومرت ربع ساعه ثانيه وماوصلوا ولا حتى شافوا من بعيد

أثار القريه....


\يااختي والله أني ميته طفش...


سوزان\حتى انا ملانه,,,واختك العنيده مدري شفيها مش راضيه تكلمني...

رهف\طيب شرايك انتوا تجونا ..او نطلع مع بعض...!!

سوزان\وين يعني...!!


رهف\مدري أهم شي نطلع...!!

سوزان\طيب ياحسره مين بيطلعنا!!

رهف\أحد من الأولاد....

سوزان\مالت عليهم كلهم...مااحد راضي...وخالد لاهي مع نواف...

رهف\طيب شرايك نقول ...لــ زياد.....بس لحظه حتى زياد طالع...أوووف

ملل...

سوزان\طيب خلينا نروح مع السواق السوق...

رهف\لالالالا ماأقدر زياد محلف علينا مانروح لوحدنا مع السواق..

سوزان\وليه ان شاءالله أحنامش رايحين لوحدنا معنا البنات كلهم..

رهف\ولو مش راضي...

سوزان\طيب خلص خليه هو يطلعنا مدام مش راضي الأخ زياد..

رهف وهي تبتسم\متأكده..تبين زياد يطلعنا..!!

سوزان\أيه عادي مافيها شي ولد عمي أولى من السواق...

رهف\ههههههههههههههههه ولا يهمك اذا جاء بقوله...

وتوها بترد سوزان الا شافت يوسف على الخط الثاني

سوزان\أوكي رهف أنتي شاوري خواتك وردوا علينا...يالله مع السلامه...

رهف\وشفيك مستعجله...

سوزان\مافيني شي بس معي خط...

رهف\أوكي بااااي

سوزان\باااي


الأعصاب صارت مشدوده ..وفيصل عصب حييل على هالصبي الكاذب اللي كل

مره يقول ربع ساعه ونوصل....وماقدر فيصل أنه يكتم غيظه خصوصا أن حنين

رجعت تخاف أكثر وأكثر...وفقد أعصابه فيصل وقام يصارخ على الصبي

ويتهاوش معه...

وبعد وقت طوييل وصلوا هالقريه ...وكانت ماتبعد عنهم الا متر...

ويوم قربوا أتضحت الصوره لأهل القريه اللي كانوا ملتمين على شكل مستطيل

..وكانوا شكلهم مرعب جدا وماتفرق بين الحرمه والرجال ..الرجال لابسين زي

الصعيد المعروف الجلابيه واللفافه على روسهم والشنب اللي واصل

رقبتهم..والحريم لابسين أسود في اسود هذا غير الوشم اللي في وجهم من جد

كان شكلهم جدا مرعب...

صاروا قبالهم وطلع فيصل مع حنين لهم ..

وحنين هنا ماتت خوف لأن شافت الحريم يطالعونها من فوق لتحت وكأنها شي

غريب بالنسبه لهم...

ماطول فيصل شرى الملشتت (خبز مشهور فيه الصعيد) اللي كانوا يبيعونه


وحس فيصل أنهم جالسين يتغامزون مع الصبي ..وقال بنفسه شكلهم وراهم
شيء...


عشان كذه فيصل سرع على الصبي عشان يوصلون مبكر.
..
وراح الصبي يكلم الرجال وبعدين رجع عشان يمشي..



واخيرا مشوا وابتعدوا من هالقريه العجيبه...وأرتاحت نفسية حنين شوي...لكن

فيصل ماارتاح من نظرات الرجال وكلامهم مع بعض وحس أنه في شي بيصير

...

مد فيصل لــ حنين عشان تاكل

فيصل\خذي ...وقولي بسم الله..

وماعارضت حنين وكلت لأنها كانت بالفعل جوعانه..


(العنود..بدق اللحين...ردي لاتسفطيني..)

ترددت العنود ترد عليه والا لا...بس في النهايه خافت,,,,وماردت يوم اتصل,,,,


بس هو دق ثانيه وثالثه ورابعه...والعنود حاطته على الصامت...


وبعدها جاها مسج من لافي.....!!يقول فيه..

(أرجوك ردي علي...الأمر ضروري...)

ودق لافي...وبالأخير ردت العنود...


حنين وفيصل تتوقعون هالرحله قربتهم من بعض...!!وبيرجعون سالمين!!


ولافي وش يبي من العنود....!!

زياد ..بيطلع البنات يتمشون.!!والا بيسفطهم!!

الجزء التاسع والعشرين



مر الوقت علينا بسرعه وماحسينا فيه لكن من تعابير وجهها عرفت

انها لازالت خايفه ومش مطمنه الا لحد مانوصل الفندق..حاولت

أجرها بالكلام واقولها بعض السوالف اللي تضحك ..والحمد لله

اندمجت معي بصعوبه ..بس كل ماتتذكر انه أحنا لسه على البحر

يرجع هاجس الخوف يقتحمها من جديد..بس أحلى شيءانها نست

أو تناست أني فيصل زوجها أكبر عدوا بنظرها...وحسستني كأني

صديق تستنجد فيه ..بس ماعليه كل شي منها حلو..أهم شي أنها

تشوفني مصدر الأمان بالنسبه لها...هذا الشيء يسعدني ..يسعدني

بشكل مو طبيعي ..وياليت هالشيء يستمر طول العمر...!!

وبعد مامر الوقت بدى الجو يبرد أكثر من اول...وشفت حنين وهي

تضم ايدينها حول جسمها ..شكلها ميته برد..وانا للأسف كنت

متحسف اني ماجبت معي جاكيت عشان أعطيها أياه...
فيصل وهويبتسم\بردانه...

حنين\..أيه.......وانت.........وطالعت فيه......بردان!!!

فيصل\الصراحه..... ميت برد..


يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم