رواية محد مرتاح بدنياه -19


رواية محد مرتاح بدنياه -19

رواية محد مرتاح بدنياه -19

لازم أدرس و تصير عندي شهادة و درست بس عشان غادة...و شوف الزمن قاسي يا سعود أسبوعين بقى لي و اخلص راحت مني؟؟؟سعود بهدوء:زياد خلاص أبدا حياتك من جديد ... حاول تنسى غادة ترا الدنيا ما انتهت قدامك مشوار طويل...
زياد بألم:ليتني مت و خلصت من الدنيا ......
سعود قطب حواجبه:زياد لا تقول الكلام هذا..ما في أحد يتمنى الموت لنفسه..
زياد بحزم:أنا أتمناه لنفسي ... أحس وجودي ما له معنى(تنهد)سعود أنا مني متزوج أبد...
سعود ضل يطالعه :هذا مو كلام يا زياد...خلك رجال ولا تنهي حياتك بنفسك...
زياد لف لسعود:لو تحس باللي أحس فيه كان سويت أكثر من اللي أنا سويته...
سعود بعد سكوت:كنت تفكر فيها لما صار لك الحادث صح؟
زياد:كنت أفكر بكل شي يا سعود ... كنت أمشي و عقلي مو معي ... فجأة حسيت الدنيا سودا وما شفت نفسي إلا و أنا هنا مدري وش اللي صار بالضبط ,,,!!!
سعود قطب حواجبه :تتألم؟
زياد بهدوء:فوق ما تتصور...مدري وش أتحمل ألم الحادث ولا ألم قلبي ولا ألم الدنيا...
سعود أبتسم يحاول يغير الجو:طيب عاد خلاص غير الموضوع هذا اللي مكتوب و محد ماخذ غير نصيبه.
زياد :و أنا نصيبي الهم و العذاب مو مكتوب لي أرتاح...
سعود مبتسم:أرتاح من مانعك ... لا تفكر بحد يا زياد فكر بنفسك و بس...
زياد بحزن و ألم:صدقني ما فكرت بحد غير غادة ...
سعود بهدوء: زياد أبطلب منك طلب بس لا تردني...
زياد تنهد:ومن متى أردك يا ولد عمي...
سعود قطب حواجبه:تركي...
زياد شكله تضايق و بهدوء تكلم:وش فيه تركي؟
سعود :يعني لا تاخذ عليه عشانه أخذ غادة...بينكم سنين دراسة لا تقطع صداقتكم عشان لحظات و تروح..
زياد تنهد:أن شاء الله بحاول..مع أني من أشوفه أتضايق و تظلم الدنيا بوجهي بس بتحمله عشانك...
سعود:ليه كل هذا؟
زياد و الدموع متجمعة بعيونه:لأني أشوف فيه حلمي يا سعود...أشوف فيه غادة اللي كنت أحلم فيها...
سعود بهدوء:زياد خلاص صار اللي صار..تراك تضايق نفسك بنفسك حاول تنسى الماضي و عيش حياتك؟
زياد :تبيني أنسى حياتي اللي راحت...من يوم ما طلعت غادة للدنيا و أنا أقول هذي زوجتي(تنهد ونزلت دمعته) صارت زوجته صديقي ...سعود أنت تشوفها سهله ...
سعود أنكسر خاطرة:زياد لا تسوي بنفسك كذا خلاص وجعت قلبي ...
زياد لف للجهة الثانية:سعود أبي أنام ممكن تخليني لحالي؟
سعود تنهد:طيب بخليك ترتاح بس العصر أنا عندك وما أبي أشوفك كذا خلاص أضحك...
قام سعود و توجه للباب و طلع نزل تحت و على طول لسيارته...
كان حاط يده على نافذة السيارة اللي كانت تمشي بسرعة عادية و الهوا يدخل للسيارة من خلال النافذة و يفكر:آخخخ مسكين يا زياد,,لو تدري أن أنا السبب بموافقة غادة لتركي كان ذبحتني...
سامحني مو قصدي ليت أقدر أقول لك الحقيقة و أرتاح(صوت جوال سعود)مد يده و أخذ الجوال ورد بدون ما يشوف الرقم و بصوت مبحوح:ألو...
............بهدوء:السلام عليكم...
سعود سكت شوي يتذكر صاحب الصوت ...و باستغراب ممزوج بهدوء:عالية؟؟؟
عالية بنفس الهدوء:أي أنا عالية نستني ؟؟؟
سعود ببرود:اختصري وش تبين..؟
عالية :سلامتك...بس بغيت أعتذر لك عن اللي صار لما كنت ببيتنا
سعود بسخرية:هه ... قصدك لما قررتي تنهين اللي بيني و بينك؟
عالية :سعود والله مو قصدي...مدري كيف صار اللي صار...
سعود بنبرة جافة: متصلة علي وش تبين ؟
عالية بترجي:أبيك تسامحني ...
سعود رفع حاجبه:حيل متأخر اعتذارك..
عالية:أنا كنت أتصل بس أنت اللي كنت ما تعطيني وجه مو ذنبي..
سعود ببرود:خلاص أفهميها ما أبي أكلمك ...
عالية بانفعال:سعود لا تصير قاسي كذا...
سعود :أنا مو قاسي بس لازم تعرفين أن مو أنا اللي تعامليني كذا وأنتي بغيتي تنهيني علاقتك معي ماله داعي ترجعينها ...
عالية:خلاص قلت لك آسفة...
سعود:آسفة ما تعني لي شي ... خلاص لا تذلين نفسك أكثر مع السلامة...
عالية:سعود أسمعني...
سعود مقاطعا بنبرة حادة و بحزم:أسمعيني أنتي يا بنت خالتي..يا ليت تتركين هالسوالف و تهتمين بمستقبلك ولا تحطين ببالك أني لو فكرت أتزوج أخذ وحده كنت أكلمها لان أم عيالي لازم تكون محترمة ومتربية زين ولا تتصلين علي مرة ثانية زين...
نزل السماعة من أذنه و قفل الجوال و هو متضايق حده و بداخله:وش الكلام اللي قلته يا سعود...بنت خالتك مو محترمة لأنها قبلت تكلمك و أنت اللي كنت تترجاها تكلمك...أنا من جدي بنهي علاقة ست سنين عشان لحظة غضب(تنهد و سند يده للنافذة و بسخرية)و أنا اللي كنت ما أنام الليل إلا لما أسمع صوتها ما يمر يوم إلا و لما أكلمها...آهـــــــــــــــــ مدري وش صار لي انقلبت الدنيا على راسي ... أحس أني السبب بكل اللي صار..
غادة و زياد وتركي و عالية...مدري وش أسوي...
غادة بتكاسل و النوم مو مخليها تتحرك:يا ربي غيود قومي عني قلت لك ما أبي أنزل...
غيداء اللي كانت قاعدة على طرف السرير:ما لي شغل أبوي قال لي لا تنزلين إلا معها ومالي خلق أصعد مرة ثانية يللا قومي...
غادة طفشت:قولي له ما تبي أكل ما أبي أصحى باختصار ما أبي أنزل تحت خلاص روحي...
غيداء فتحت عيونها:أنتي من الصباح نايمة حين صارت الساعة 6 المغرب تضلين نايمة طول الوقت؟؟
غادة تنهدت وهي مغمضة:يمكن أنسى همومي لو نمت...
غيداء بجرأة:أي هموم بعد كلها أبوي رفع صوته عليك اليوم الصباح سويتها هموم...
غادة عصبت و بصوت عالي:غيداء خلاص قومي ما أبي أصحى ما تفهمين ...
غيداء قامت و لما وصلت للباب :أنا نازلة مالي شغل لو قال لي أبوي ليه ما صحت بقول له سالفة الهموم زين..
غادة رفعت راسها:خلاص أطلعي و سكري الباب وراك ولا حد يجيني ما أبي أقعد مع أحد...
غيداء وهي تسكر الباب:طيب كله عند أبوي...
رمت راسها عالمخده:أف ما بغت تطلع عني ساعة قاعدة على راسي...(ضلت ساكتة و تطالع السقف و تتذكر زياد لما دخلت له بالمستشفى) مدري ليه مو قادة أنسى شكله...صورته بوجهي(تعدلت و أنسدحت على جنب و ابتسامة هاديه على شفاها)مدري وش صار عليه حين...أن شاء الله يكون بخير...سعود أكيد راح له اليوم الليلة أسأله عنه؟؟؟لا سعود لا...أكلم رحاب أحسن هم أكيد راحوا له...
عدلت قعدتها على السرير و أخذت جوالها و اتصلت على رحاب و حطت الجوال بأذنها شوي وجاها صوت رحاب هادي و مبحوح:هلا غادة...
غادة :هلا رحاب أخبارك؟
رحاب بنفس الصوت:بخير...
غادة استغربت من صوتها بس ما حبت تفتح الموضوع و تكلمت بهدوء:رحاب ما عليه الليلة تجيني البيت...
رحاب ابتسمت:والله ودي بس ما أقدر...
غادة بخيبة:ليه؟
رحاب بهدوء:أمي تعبانه خايفة على زياد...
غادة(والله فرصة):ليه وش فيه زياد؟
رحاب :مدري حنا الصباح رحنا له صار أحسن من أمس شوي بس لما رجعنا العصر مانعين عنه الزيارة ولما سألنا الدكتور قال لنا ما فيه شي بس هو ما يبي يشوف احد ومن جينا و أمي حالتها حاله تبكي و خايفة عليه...
غادة :طيب ليه ما يبي يشوف أحد؟
رحاب بهدوء:والله مدري..بس تدرين حتى أنا خايفة عليه مدري وش فيه؟
غادة:أن شاء الله ما فيه إلا الخير يمكن هو بس متضايق وما يبي يشوف أحد...
رحاب:أن شاء الله.
غادة:طيب أخليك سلمي على الوالدة و عمي...
رحاب:اوك باي...
رمت الجوال على السرير :ليه ما يبي يشوف احد؟لا يكون يسوي بنفسه شي؟لا ما أعتقد زياد عاقل...قلبي مو مرتاح(بسخرية)هو أنا من متى قلبي أرتاح..أقوم أصلي أحسن لي...
قامت غادة غسلت وجهها و بعدما صلت قعدت على كرسي مكتبها و أخذت كتاب من الكتب المنثورة عليه و فتحته و سندت ظهرها لورا و تنهدت:عارفة أني ما راح أدرس بس بحاول ما بقى شي على الاختبارات و أنا للحين ما فتحت ولا كتاب(مرت عليها دقايق على الحالة ذي تفتح صفحة و تقرا كم سطر و تفتح الصفحة اللي بعدها)سكرت الكتاب و تأففت بقوة:مو قادة أركز بشي معين فكري مشتت(فجأة طرى على بالها زياد)زياد...زياد...زياد...والله أني خايفة عليه(مدت يدها للجوال اللي كان على المكتب و أخذته)لا غادة وش تسوين لا تفكرين تكلمينه**وش فيها لو كلمته بسلم عليه**لا يا غادة(فتحت جوالها و بداخلها شي يمنعها بس هي عنيدة)ضلت تدور على الأرقام و بعدها:يا ربي رقمه مو عندي و رقم المستشفى مو عندي وش أسوي؟؟؟(حطت الكتاب على المكتب و وقفت مشت للباب و فتحته بهدوء و طلت براسها لبرا المكان هدوء الظاهر أن كلهم تحت..طلعت من الغرفة و الباب ضل مفتوح مشت بهدوء ولما وصلت لباب غرفة سعود مدت يدها لمقبض الباب و فتحته بكل هدوء الغرفة ظلمة أكيد أن ما فيها أحد دخلت و مدت يدها شغلت النور)عسى ما يكون سعود منزل جواله معه...لا أن شاء الله الجوال هنا على الأقل ألقى رقم زياد(على طول لفت للمكتب وضلت تطالع الأغراض اللي فوقه ما في شي دخلت داخل الغرفة و اتجهت للسرير ما كان عليه شي)يا ربي وين حاطه...أتصل يمكن أعرف وينه..لا لو صار الجوال عند سعود وش بقول له؟
(ضلت تدور بالغرفة و تدور هنا وهنا فجأة سمعت صوت الجوال يرن قطبت حواجبها و مشت متبعه صوت الجوال لما وصلت للدولاب فتحته وشافت الجوال كان وسط عفسة أوراق و ملفات مدت يدها و عيونها عالباب و كلها خوف يجي سعود في هاللحظة..أخذت الجوال و فتحته على الأرقام و قلبها مو راضي يهدأ ينبض بقوة عجيبة.,.,أخيرا وصلت للرقم بسرعة سجلته بجوالها و رمت جوال سعود في الدولاب و ضل باب الدولاب مفتوح و اتجهت لباب الغرفة بسرعة و طلعت و على طول لغرفتها)
دخلت و سكرت الباب و قفلته...مشت و قعدت على كرسي المكتب وعلى طول اتصلت على الرقم اللي عندها و ضلت حاطه الجوال على أذنها ثواني بس و وصلها الصوت هادي و مبحوح و ببرود:أيوا..
غادة حطت يدها على قلبها و مو عارفة تتكلم نبضات قلبها كل شوي تتزايد و بداخلها:من جدي اتصلت عليه...
زياد بنفس الصوت:من معي؟
غادة تستجمع قواها و تكلمت بهدوء :الحمد لله على سلامتك ولد عمي...
زياد باللحظة هذي حس بقلبه يتقطع لأنه عرف صاحبة الصوت..تكلم بهدوء :الله يسلمك؟
غادة بهدوء:كيفك اليوم أن شاء الله أحسن من أمس؟
زياد تذكر أمس واللي صار فيه ونزلت دمعته:الحمد لله أحسن...
غادة بعد سكوت:أنا كلمت رحاب و سألتها عنك قالت لي أنهم لما جو لك العصر قال لهم الدكتور انك ما تبي تشوف احد...ليه؟
زياد بهدوء:أبد بس كنت تعبان و أبي أنام وما كنت أبشوف أحد..
غادة :سلامتك.
زياد:............................................. ...........................
غادة:أنا خفت عليك(بسرعة حطت يدها على فهما:يالغبية وش تقولين)
زياد أبتسم و بداخله:يا حلوها منك...
غادة ووجها أحمر و بالموت تتكلم:أسفه مو قصدي ...
زياد مبتسم:لا عادي ما صار شي ولا قصدك ما خفتي علي ؟
غادة تتجاهله:زياد ممكن سؤال؟
زياد للحين مبتسم:حلو أسمي لما تنطقينه...
غادة:............................................. ...........
زياد :طيب أسألي؟؟؟
غادة بهدوء و بدت ترتاح:أمس ليه طلبتني أدخل لك؟
زياد اختفت ابتسامته و بصوت يخفي وراه حزن كبير:مدري ليه طلبتك...غادة لا تفتحين معي الموضوع ذا مرة ثانية...
غادة قطبت حواجبها:أسفه لو ضايقتك...
زياد:لا تعتذرين ما صار شي...
غادة :طيب متى بتطلع من المستشفى ترا بيتكم مو حلو بدونك................
زياد أبتسم:وش دراك أنتي رايحه بيتنا؟
غادة:لا ما رحت...بس هذا اللي أشوفه ...
زياد مبتسم:تحلى أيامك...
غادة بجديه:زياد ترا أمك متضايقة منك ... مرة ثانية لما تجي لا تقول ما أبي أشوف أحد...
زياد تنهد:أنا عارف أن أمي متضايقة...بس وش تبيني أسوي قلت لك ما كان لي خلق أشوف أحد...من حقي أرتاح..
غادة بهدوء:تعبان كثير؟؟؟
زياد أخذ نفس:آه يا غادة أن شاء الله ما تشوفين اللي شفته..
غادة:أن شاء الله تقوم بالسلامة...
زياد بصوت آسر:ما في نيتك تزوريني ؟
غادة تبلعمت :أنا ودي...بس أن شاء الله لما تسمح لي الظروف..
زياد باعتراض:أي ظروف اللي تمنعك من زيارة ولد عمك؟
غادة بحزم :زياد أنت عارف ظروفي ماله داعي تفتح لي الموضوع...
زياد :................................................. .........................
غادة:طيب أخليك و آسفة لو أزعجتك...
زياد ما كان وده يسكر:لا ما أزعجتيني ...ما تدرين وش كثر كنت محتاج أسمع صوتك...مكالمتك جات بوقتها يا بنت العم...لا تقطعين...
غادة ابتسمت: أن شاء الله يللا باي...
.............تحت بالصالة........................................... .....................
سعود:اوك بس الجوال مو عندي أنا تركته فوق بغرفتي..
.......:اوك باي لما تروح لغرفتك كلمني...
أول ما طلع للدور الثاني أتجه لغرفته ولما قرب منها أنتبه للباب مفتوح و النور مشغل قطب حواجبه و مشى ببطء و دخل الغرفة و ضل واقف عند الباب و يلف نظرة بالغرفة أنتبه أن في بعض الأشياء متغير مكانها و اللي لفت انتباهه أكثر الدولاب المفتوح مشى للدولاب و طل داخله على طول مد يده و أخذ الجوال(كان مفتوح على الأرقام و محدد رقم زياد)استغرب:من اللي قالب الدنيا فوق تحت...
تنهد:ماجد..لآلا ماجد وش بيسوي في غرفتي بعدين هو طالع من العصر و للحين ما جا و غيداء موتها ولا تدخل غرفتي من بعد سالفة ذاك اليوم(ضل ساكت شوي و بعدها أبتسم بمكر)أكيد غادة ما في غيرها..أكيد تبي تكلم زياد و أخذت رقمه مني...
لف سعود لورا و طلع من غرفته و أتجه لغرفة غادة(ضرب الباب)وصلة صوت غادة :مين؟
سعود:أنا سعود أفتحي بسرعة...
ثواني و أنفتح باب الغرفة. ضلت غادة واقفة عند الباب و تطالعه و بنظرة لوم و عتب:خير تبي شي؟
سعود أستغرب:ليه تكلميني كذا؟وش سويت لك أنا؟
غادة بنبرة حادة:أبد ما سويت شي بس خلصني وش عندك مني فاضيه لك ...
سعود أنصدم من لهجتها أول مرة تكلمه كذا و بهدوء :غادة ليه كذا تكلميني .
غادة بحزم:لان ما أبي أتكلم معك خلاص روح...
سعود قطب حواجبه ومد يده و فتح باب الغرفة بقوة و لما دخل سكر الباب وضل واقف عند الباب :غادة وش صاير لك؟
غادة بصوت عالي شوي:مو صاير لي شي قلت لك ما أبي أكلمك روح ..
سعود بعناد و استغراب:مني رايح إلا لما أعرف سالفتك وش فيك قلبتي علي؟
غادة ضلت تطالعه باحتقار :................................................. .........................
سعود عصب:ليه تطالعيني كذا؟غادة فهميني وش سالفتك؟
غادة قعدت على كرسي المكتب و بهدوء :ما أبي أقول لك وش فيني أخاف تنصدم لما أقول لك الحقيقة؟
سعود بخوف:أي حقيقة؟
غادة بجرأة أول مرة تكلمه فيها:أنا أكرهك ...أنت إنسان تافه و حقير...
سعود فتح عيونه على الأخر منصدم من الكلام اللي يسمعه منها و تكلم بجدية:غادة وش الكلام اللي تقولينه عني؟
غادة بنبرة حادة:هذا اللي شفته فيك ما قلت شي من عندي...
سعود أشر على نفسه و بهدوء:أنا إنسان تافه و حقير؟ليه؟و بأي أساس تقولين لي الكلام هذا...أنا أخوك يا غادة..
غادة :عارفة أنك أخوي...بس أنا أكرهك أنت تضايقني..
سعود بهدوء تام:طيب ليه تقولين لي الكلام هذا..أنا ضريتك بشي؟عمرك قلتي لي شي ولا سويته؟أنا اللي أعزك أكثر من أخوانك الباقي تقولين لي الكلام هذا؟
غادة بحزم:تبي تعرف ليه؟
سعود ضل يطالعها:.......................................... ...................
غادة قطبت حواجبها و بصوت عالي نوعا ما:لأنك ما تحب تشوف الناس فرحانة مع بعض...لما تقدم لي عامر أقنعتني بكل الطرق أني أرفضه لان حضرتك ما ترتاح له و رفضته عشانك و بنفس الليلة عزمتنا على عشا من فرحتك الزايدة و كنت تقول لي زياد يحبك و أنتي تحبينه و أنا فعلا كنت أحبه بس لما تقدم لي تركي أنت غيرت رايك قلت لي زياد زي أخوك لأنكم متربين مع بعض لما أقنعتني أنه أخوي وقتها أنا بنفسي قلت لك أنه أخوي.... و كل هذا عشان أوافق أتزوج تركي و لما غيرت رايي أبوي صرخ علي قدامكم كلكم لان أبوي ما يبي يكلم الرجال و يقول له حنا غيرنا رأينا مو عشان شي ثاني(بغصة طلعت من قلبها نزلت دموعها و تكمل كلامها)أنتوا بايعيني يا سعود و أكبر دليل تستحون تكلمون الناس و تقولون لهم عن قراري و مو مهتمين بمشاعري ولا فيني...أنتوا راح تزوجوني غصب وهذا مو من حقكم...
سعود عصب بس كان يحاول يهدي نفسه وتكلم بهدوء:أنا كنت خايف عليك يا غادة ما كان قصدي شي ثاني...عامر أنا كنت رافضة لأنه مدمن و أنتي ما تدرين عن الشي ذا و أنا ما حبيت أقول لك لأني ما حبيت أشوه صورته قدامك و شي ثاني أنتي ما كنتي موافقة عشانه كنتي موافقة عشان خالتي لا تزعل و أنتي بنفسك قلتي لي هالكلام و حين حاطه اللوم كله علي أنا...تبينه أنا مستعد حين أروح له و أجيبه لك و أنا اللي بتكفل بمصاريف زواجكم وش تبين بعد؟
غادة انصدمت من الكلام اللي سمعته و ضلت تطالع سعود:............................................. ..................
سعود يكمل كلامه و يحاول يكون هادي:بعدين زياد أنتي اللي قلتي لي أنك ما تحبينه ولو تقدم لك ما راح توافقين بس بالبداية لما تقدم لك تركي رفضتي عشانك ما تبين تعذبين زياد صح ولا لا...و أنتي اللي كنتي تقولين لي الكلام هذا..أنا قنعتك توافقين على تركي لأني أشوفه مناسب لك و أبوي و أمي ارتاحوا له و كنتي فرحانة لما وافقتي أذكرك ولا تذكرين...
غادة حست باللوم على نفسها و ما تكلمت:............................................ ......................................
سعود :ومن اللي قال لك أن حنا بايعينك يا غادة...أبوي قال لك الكلام اللي قاله لأنه عارف أن كلامك مو من قلبك ولو شايفه شكله لما صعدتي الصباح كان ما قلتي كذا..كان ندمان..بعدين أنتي غيرتي رايك عشان الكلام اللي قاله تركي لما كلمني و قلت لك هو مو قصده بس أنتي مو راضيه تفهمين وش تبيني أسوي لك...روحي أسألي ماجد ونجلاء كيف كنت خايف عليك؟...(سكت شوي و كمل بهدوء)عقب كل اللي سويته عشانك صرت أنا إنسان تافه و حقير...الله يسامحك يا غادة..أنا من اليوم مالي شغل فيك كيفك سوي اللي تبينه أنتي حرة ولو كنت أنا أضايقك مستعد أترك البيت عشان ما تتضايقين لما تشوفيني ...
ضل يطالعها شوي و بعدها لف لورا ومسك مقبض الباب و فتحه و طلع و سكر الباب بهدوء...
سعود وهو ماسك مقبض الباب من برا نزلت دمعته:ليه محد يفهمني؟أنا إذا صرت أبي مصلحتهم صرت غلطان...
لف لغرفته و دخل و سكر الباب و دموعه على خده من القهر و كلام غادة للحين يرن بأذانه...مشى ببطء و قعد على السرير و يحاول يوقف دموعه :ليه يا غادة؟و أنا اللي كنت أظنك فاهمتني طلعتي فاهمة كل شي غلط و ما عندك خبر عن أحد...
وقف سعود و بداخله:أنا لازم أترك البيت كم يوم...محتاج أقعد لحالي و أرتاح و أنسى كل اللي صار...
فتح دولابه و طلع منه شنطه متوسطة الحجم و رماها على السرير......
بنفس الوقت بغرفة غادة كانت قاعدة مكانها و لا تحركت مصدومة من الكلام اللي قالته لسعود:ليه قلت له كذا؟أنا ظلمته بكذا؟أعرفه سعود حين راح ياخذ ملابسة و بيطلع من البيت هو إذا قال شي يسويه..كلا مني أنا لازم أروح أعتذر منه...بس مالي وجه أشوفه بعد اللي صار ... لا أنا غلطانة لازم أروح أعتذر منه عشان لا يطلع من البيت ..
قامت غادة و فتحت باب غرفتها بسرعة كانت بتدخل غرفة سعود بس تفاجأت بالباب أنفتح و طلع منه سعود(كان لابس بلوزة سودا و بنطلون جنز أزرق و كاب أسود و شايل شنطه ملابسة على كتفه)
ضلت غادة تطالعه وبداخلها لوم وهو بعد ضل واقف بطالعها كان مبين على وجهه أنه باكي بس ما يبي يبين لها...
غادة بهدوء:سعود أنا آسفة(نزلت راسها)ما كان قصدي...
سعود ضل واقف قبالها و يطالعها:.......................................... .................................................
غادة رفعت راسها لسعود و الدموع بعينها:سعود خلاص رجع ملابسك أوعدك...........
سعود حط يده على كتفها و تكلم بهدوء :أنا مسامحك يا غادة بس أنا محتاج أقعد لحالي كم يوم و أرتاح(أبتسم و بداخله قهر)يللا باي انتبهي لنفسك و أدرسي زين اختباراتك أسبوع الجاي...
ضل يطالعها شوي و بعدها مشى متجه للدرج و لما وصل للدرج غادة لفت له و نادته بصوت عالي شوي و دموعها على خدها:سعود لا تروح تعال ...
سعود كان يسمعها بس كمل طريقة ولا عبرها كلها غمضة عين و اختفى سعود بالدور الأرضي...
غادة سندت ظهرها للجدار و ضلت تبكي بصوت عالي شوي لثواني...و بعدها لفت لغرفة سعود و مدت يدها للباب اللي كان مردود و فتحت الباب و دخلت الغرفة و قلبها يحترق ضلت واقفة عند الباب و تطالع الغرفة و دمعتها على خدها انتبهت للجوال على المكتب مشت له و مسكت الجوال كان مقفل و بداخلها:بعد ما أخذ جواله..كل هذا مني أنا..
لفت للباب و طلعت من الغرفة و على طول لغرفتها *****
............ الساعة 12 الليل.......................
كانت مقفلة باب الغرفة وقاعدة وسط السرير و دموعها على خدها..هذي حالتها من مشى سعود..و جوالة فتحته و حين هو بيدها وكل شوي يرن ....
سمعت صوت ضرب خفيف على الباب مسحت دموعها بحركة سريعة و قامت ترتب روحها وراحت عند المراية تطالع وجهها:مبين أني كنت أبكي..(صوت الضرب على الباب عاد مرة أخرى)لفت للباب وهي تتكلم:مين؟
..........:أنا ماجد...
وصلت للباب و أدارت القفل مرتين و بعدها فتحت الباب و بهدوء:خير ماجد بغيت شي...
ماجد ضل يطالعها شوي:وش فيه وجهك كذا؟
غادة نزلت راسها:لا عادي ما فيني شي..
ماجد ببرود:طيب أنزلي العشا جاهز تحت...
غادة هزت راسها بالرفض:ما أبي عشا شبعانة..
ماجد:أي شبعانة أنتي من الصباح ما أكلتي شي...الساعة 12يا غادة...
غادة بتردد:طيب أنت ناديت سعود؟
ماجد أستغرب سؤالها عن سعود: سعود مو موجود هنا مدري وينه..اتصلت عليه أكثر من مرة بس ما يرد...
غادة تطالعه:طيب أنا مني نازلة لا تنتظروني على العشا...
ماجد ضل واقف يطالعها شوي...(تنهد)على راحتك؟؟
راح ماجد وضلت غادة واقفة عند باب الغرفة...الجوع مقطعها بس ما تقدر تأكل قبل لا تتطمن على سعود..ريحه الأكل وصلت لها لهنا بس معاندة نفسها....
.................................................. ...................
ماجد :خلاص يبا أنا أقول أجل الملكة و الشبكة لبعد الاختبارات ...
أبو ماجد تنهد:هذا اللي بيصير...بكرة أكلم أبو تركي و أعطيه خبر...
أم ماجد :أي والله يكون أحسن على الأقل تتفرغ غادة للدراسة ...


يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم