رواية محد مرتاح بدنياه -20


رواية محد مرتاح بدنياه -20

رواية محد مرتاح بدنياه -20

جات غيداء و قعدت مكانها الخاص على طاولة الطعام:يما تعبت و أنا اتصل عليه ما يرد...

ماجد يطالع أمه اللي بدت على وجهها معالم الخوف و تكلم بسرعة:يمكن طالع مع ربعه و الجوال بعيد عنه...
أم ماجد بخوف:أول مرة يطلع بدون ما يعطيني خبر أنه طالع...
أبو ماجد :ما عليك منه أكيد الليلة يرجع(لف لماجد بابتسامة)المهم وش سويت على شقتك؟
ماجد أبتسم:خلصت كل شي بس باقي ننقل الأثاث للشقة...
أبو ماجد :ومتى تنقلونه ؟
ماجد:قبل الزواج بأسبوع أن شاء الله....
أم ماجد قطبت حواجبها:عسى بس الشقة مو بعيدة عنا...
ماجد أبتسم:لا يما مو بعيدة...قريبة منكم...
غيداء بمرح:طيب متى الزواج...
ماجد:الزواج بالعطلة...يعني أول شهر من العطلة أن شاء الله الزواج...
أبو ماجد مبتسم:أن شاء الله نفرح فيك أنت و غادة أختك بليلة وحده...
ماجد أبتسم و بداخله:غادة...ما أظن في زواج إذا هذي بدايتها..
أم ماجد :طيب وش أخبارها ليلى...
غيداء وهي تآكل:يما ماجد ما يدري عنها...أساسا ما يزورها هالأيام لأنها تبي تدرس(رفعت عينها على ماجد)وما تبي أحد يشغلها عن دراستها...
ماجد عصب:وش قصدك يعني أنا بشغلها عن دراستها...
غيداء بسخرية:لا أنا اللي بشغلها عن دراستها.
أبو ماجد ضحك:هههههه...خلاص أترك البنت تدرس كلها أسبوعين و تخلص ...
ماجد :أي تخلص يبا في العطلة أنا اللي بتعب يبي لي أروح أسجلها بالجامعة و متى يقبلونها عاد؟؟
أم ماجد قطبت حواجبها:مو لازم جامعة بعد خلاص...
أبو ماجد بهدوء:هذي شروط البنت ....
غيداء تضحك:فشلتنا أنت الثانوية و بالموت أخذتها و زوجتك تدرس جامعة..هههههه
ماجد عصب: أنا عندي شركة أبوي ما أحتاج للجامعة..بعدين لا تعيدينها مرة ثانية طيب؟
أبو ماجد ضحك:هههههه...يعني هو ما درس لازم زوجته بعد ما تدرس؟؟
غيداء:أي على الأقل ما تصير أحسن منه بشي...
ماجد بمزح: نشوف سعيد الحظ كيف بيطلع...أن صار أخذ المتوسطة زين...
فوق بغرفة غادة....كانت قاعدة على كرسي المكتب و متوترة :يا الله...أقول لماجد ولا لا..بس إذا سألني وش السبب وش بقول له؟أقول له أني أنا السبب(تطالع جوال سعود اللي كان على المكتب)يا الله لو أعرف أنت وين بس كان أرتاح؟طيب ليه ما أخذ معه الجوال؟يمكن يكون نساه...بس الواضح أنه متعمد يخليه(قامت من محلها و اتجهت للنافذة و أزاحت الستار عن النافذة و بتوتر)مني قادر أركز بشي..حتى كتبي ما عندي لها خبر..الواضح أن السنة ما في نجاح إذا للحين ما فتحت كتبي(بسخرية)هه شكلي أستهبل على نفسي يعني لو فتحت الكتب بركز..كله واحد...(لفت تمشي لسريرها)جوعانة...من الصباح ما أكلت شي...حتى الماي ما دخل ريقي(قعدت على السرير)مو حاله هذي..حابسة نفسي بالغرفة لا اطلع ولا أشوف أحد(سمعت صوت جوال سعود و قامت بسرعة لعله يكون متصل بس لما وصلت و طلت بالجوال)هذي نجلاء..أرد ولا لا..بس لو سألتني عن سعود وش أقول لها؟؟؟لا أحسن أخليه ولا أرد على أي أحد يتصل عليه...
سمعت صوت .......من وراها:الحمد لله على السلامة...
غادة لفت لورا بسرعة و مقطبة حواجبها :غيود متى دخلتي ؟
غيداء مشت و قعدت على السرير:حين دخلت...ألا وش فيك تتحلطمين...
غادة :طيب ليه ما ضربتي الباب؟
غيداء :أنا دخلت و خلاص مالها داعي أسألتك...
غادة بتردد:تعشيتوا؟
غيداء :أي و أبوي كان يبيك تتعشين معنا...
غادة قعدت على الكرسي:ناداني ماجد بس أنا ما أبي أكل.
غيداء : الليلة الطاولة فاضيه بس أنا و ماجد و أمي و أبوي...سعود طالع و مؤيد نايم و أنتي شبعانة...
غيداء قطب حواجبها:طيب ما عرفتوا سعود وين طالع؟
غيداء:أتصلنا عليه بس ما يرد...
غادة بترغب:طيب وش العشا؟
غيداء بنظرة على جنب:جوعانة...عالعموم لو تبين تعرفين وش العشا أنزلي تحت و شوفي...
غادة ضلت تطالعها بقهر:............................................. ...............
غيداء:ترا ماجد لما كنا على العشا كلم أبوي عشان يكلم أبو تركي و يأجلون موعد الملكة...
غادة الموضوع لفتها:طيب أبوي وش قال؟
غيداء:قال بكرة يكلمه...
غادة بصوت خفيف:لو يقول له يلغي كل شي بعد يكون أحسن...
غيداء قطبت حواجبها:أنتي وش فيك الليلة بس تكلمين نفسك...لا يكون مريضة ولا فيك شي؟
غادة عصبت:فال الله ولا فالك ... قومي لغرفتك و أدرسي؟
غيداء:ليه تنصحيني ولا تنصحين نفسك...أدرسي أنتي بالأول...
غادة :ومن قال لك أنا ما أدرس...وش قاعدة أسوي بالغرفة أنا؟
غيداء:مو علي هالسوالف ... أنا مو غبية عشان تقولين لي كذا...
غادة:و أنا وش قلت ؟
غيداء:ما قلتي شي ... بس تكذبين علي؟
غادة عصبت:غيود و بعدين معك...خلاص قلت لك قومي غرفتك ترا مالي خلق أسولف مع أحد...
غيداء قامت:طيب أنا طالعه.....
مرت الساعات ثقيلة على غادة اللي كانت تنتظر خبر عن سعود...و أثقل على الأم اللي قضت الليل قاعدة بالصالة تحت وكل شوي تقول حين يجي...
بدت أشعة الشمس تطلع و تتسرب للبيوت من النوافذ و الأم للحين قاعدة بالصالة على أحر من الجمر و التوتر قاضي عليها ...
نزل ماجد من الدرج و استغرب لما شاف أمه قاعدة...تكلم وهو ينزل الدرج:يما وش فيك صاحية للحين ؟
أم ماجد لفت له بتوتر:أنتظر سعود يرجع..تأخر مو عادته؟
ماجد يقرب منها:يما الله يهداك سعود مو أول مرة يسهر برا البيت...مو شي جديد عليك عشان تخافين كذا..
أم ماجد مقطبة حواجبها:أي بس كان يعطيني خبر أنه راح يسهر برا و أمس حتى ما شفته وهو يطلع..
ماجد قعد على الكنب:و مو أول مرة يسويها...سعود إذا تضايق يطلع و يقعد برا البيت..يما أنتي نسيتي لما كان بالثانوية لما أبوي عصب عليه طلع من البيت ولا رجع إلا بعد أسبوعين؟
أم ماجد بضيق:مو شويه أسبوعين يا ماجد...أول مرة أسبوعين و هالمرة مدري كم يوم راح يغيب عن البيت؟
ماجد تنهد:يما لا تخافين ... سعود ما عنده مكان يروح له مهما طول الغيبة مردة يرجع لهنا..
نزل أبو ماجد من الدرج و باستغراب:وش فيكم قاعدين هنا ...
أم ماجد لفت له و بخوف:سعود للحين ما رجع مدري وين راح؟
أبو ماجد:سعود ما ينخاف عليه ... رجال و يصرف نفسه و بعدين هو أكيد راجع ليه كل الخوف؟
أم ماجد مقطبة حواجبها:يا ربي الولد هذا راح يجنني...
أبو ماجد تنهد ولف لماجد:يللا يا ماجد أنا رايح الشركة مو تتأخر نص ساعة و تكون موجود؟؟
ماجد كشر:ليه يبا اليوم بعد عندك اجتماع و تبيني أكون موجود.؟
أبو ماجد بنبرة حادة:ولازم يصير في اجتماع عشان تداوم مبكر..أنت موظف ولازم تداوم حالك حال الموظفين.
ماجد تنهد بقوة:أن شاء الله يبا نص ساعة و أكون عندك تامرني بشي ؟
أم ماجد:وين؟لسا ما فطرتوا؟
أبو ماجد وهو ماشي للباب:الوقت متأخر الساعة 8 أنا ما أقدر أتأخر أكثر من كذا يللا مع السلامة..
أم ماجد :قوم يا ماجد روح دوامك؟
ماجد ببرود:بقوم يما بقوم...الله يعيني على الوالد..
قام ماجد و راح فوق لغرفته عشان يغير ملابسة و ضلت أم ماجد قاعدة بالصالة لحالها دقايق و سمعت صوت غادة من وراها كان مبحوح:صباح الخير يما؟
أم ماجد لفت لها باستغراب:صباح الخير...غادة وش عندك نازلة؟
غادة ابتسمت:ليه يما ما تبوني أنزل خلاص أنا حين أصعد أقعد بغرفتي أبرك لي...
أم ماجد ابتسمت و للحين الخوف بقلبها:وش عندك اليوم فرحانة ؟
غادة نزلت الدرجات المتبقية و قربت من أمها و بهم:من قال لك أني فرحانة...أنا أضحك لأني أبي أنسى همومي بس ... لا فرحانة ولا هم يحزنون...
أم ماجد طالعتها وهزت راسها بالنفي:يا غادة خلاص أقبلي بالواقع مالك غيره...أبوك اليوم يكلم أبو تركي عشان يأجلون موعد الملكة...
غادة قعدت على الكنب و كشرت:يما واللي يعافيك لا تفتحين لي الموضوع هذا...أنا لحالي أبي أنسى...
أم ماجد قطبت حواجبها:وش اللي غيرك؟؟مو أنتي اللي كنتي فرحانة.
غادة بهدوء:كنت فرحانة بس حين اكتشفت أني غلطانة ... ما كان المفروض أوافق؟
أم ماجد تنهدت:الله يهديك يا غادة...أنا مدري أفكر في من؟أنتي ولا سعود ولا نجلاء ولا ماجد؟
غادة قطبت حواجبها:ليه وش فيهم بعد؟
أم ماجد بخوف:سعود أمس طلع ولا أدري وين راح و أختك نجلاء تعبانه تدرين بعد هي حامل و قريب بتدخل الشهر الثالث...و ماجد...قريب بيطلع من البيت و يسكن لحاله والله قلبي مو مطاوعني يسكن بعيد عني...
غادة :وش دعوة يما...أنتي تبين عيالك يقعدون عندك على طول...هذي الحياة...
أم ماجد تطالع غادة بتركيز:وأنتي ليه وجهك كذا صاير أصفر...أمس ما أكلتي شي؟
غادة ما كانت تبي تزيد هم أمها:بلا يما أكلت بس يمكن لأني ما نمت الليل؟
أم ماجد قطبت حواجبها:وليه ما نمتي؟
غادة:أبد بس كنت أدرس....
أم ماجد :الله يوفقك...قومي أتصلي على سعود يمكن يرد عليك..
غادة :يما مو حين أتصل عليه أكيد بيكون نايم ... الظهر أتصل عليه...
أم ماجد استغربت من تصرفات غادة و ضلت تطالعها بنظرات شك...
غادة قامت تبي تتهرب من نظرات أمها لها:يما أنا بقعد بالحديقة شوي تبين مني شي...
أم ماجد :لا سلامتك؟؟
راحت غادة طلعت من الباب الخلفي للبيت و أول ما طلعت للحديقة غمضت عيونها لان الشمس ساطعة على المنطقة هذي بالتحديد...
مشت و ببطء و قعدت على الكرسي تبع الطاولة الموجودة بنص الحديقة(كانت الطاولة تحت ظلال الشجر عشان كذا أشعه الشمس تتسرب بصعوبة للطاولة هذي)
مالت لقدام و حطت يدها على خدها وتنهدت بحزن:مدري وين رايح يا سعود؟يا ليت أقدر أكلمك و أعتذر منك..عارفة أنك ما طلعت إلا لما سمعت كلامي السخيف..و أنا بعد كنت سخيفة حدي؟؟؟
مسكينة أمي تفكر فينا كلنا بوقت واحد كل هذا خوف علينا..وحنا بس نسوي اللي براسنا ولا عندنا أهمية في أحد...
بالله أنا متى أكلت أمس زين أمس ما لاحظت.يعني أنا طول اليوم قاعدة بغرفتي والله لو تدري أمي أني من أمس ما أكلت شي بتذبحني...لا وقلت لها أني سهرت الليل أدرس ... و أنا طول الليل أفكر باللي حولي ولا ضقت طعم النوم.
ليه أدرس أنا عارفة أني عايدة السنة..كفاية درجاتي بالنصف الأول زي وجهي و للحين ما فتحت الكتب أكيد أنا بعيد السنة...
صوت جوال سعود اللي كانت حاطته بجيب بجامتها صحاها من السرحان اللي كانت عايشه فيه..بحركة سريعة مدت يدها لجيبها و طلعت الجوال و كلها أمل أن سعود يكون هو المتصل بس خيبة أملها أن على شاشة الجوال(زياد يتصل بك)
غادة قطبت حواجبها:هذا زياد ولد عمي..أكيد يبي سعود..أرد ولا لا...خلاص أرد واللي فيها فيها...
رفعت الجوال لأذنها و بصوتها المبحوح:ألو...
زياد أستغرب لما سمع صوتها و تكلم بهدوء:السلام عليكم..
غادة :وعليكم السلام.
زياد:إذا مو غلطان أنتي غادة ؟؟
غادة ابتسمت :أي أنا غادة...
زياد بارتياح:كيفك؟
غادة بنفس الهدوء:ألحمد لله بخير أنت وش أخبارك؟
زياد بهدوء:ما تسرك أخباري...
غادة قطبت حواجبها:ليه؟
زياد تنهد بقوة:تعبان ومني قادر أتحرك هذي أخباري....
غادة:ما تشوف شر ...
زياد:الشر ما يجيك...إلا سعود وينه؟ليه جواله عندك؟
وصل السؤال اللي كانت غادة خايفة منه و تكلمت بهدوء:آ..بصراحة سعود طلع و نسى جواله عندي..؟
زياد :أيوا..يعني هو قال لك انه جاي لي؟
غادة توترت:لا ما قال لي وين رايح أساسا هو طالع من وقت؟
زياد هدأ صوته حيل شكله يتألم:آهـــــ,,,طيب من متى طلع هو؟
غادة مو عارفة تتكلم:مدري متى بالضبط بس من زمان...ليه تسأل عنه؟
زياد بهدوء:أبد بس هو أمس قال لي انه بيجي لي...و قاعد أنتظره بصراحة طفشت و أنا قاعد لحالي..
غادة بصوتها المبحوح :طيب لما يرجع أنا أقول له يتصل عليك يللا باي..
زياد تكلم بسرعة آلمت صدره:غادة...
غادة قطبت حواجبها:خير بغيت مني شي؟
زياد يحاول يهدي ثورات الألم اللي بدت تتحرك بجسمه و بحزن:حددتوا موعد الملكة؟
غادة على طول تجمعت الدموع بعينها و بقهر:مدري عن شي...
زياد باستغراب:كيف ما تدرين؟
غادة نزلت دمعتها سريعة وهي تلعب المفرش اللي على الطاولة و تكلمت بغصة:ما أظن في ملكة...
زياد قطب حواجبه:وليه؟
غادة رفعت يدها تمسح الدمعة اللي حاطت من عينها:أبد بس الظروف انقلبت..ما عادت مثل قبل عشان كذا ما أعتقد يصير في ملكة...
زياد أبتسم بفرح بس ما حب يبين لها:قصدك أن ما في زواج من تركي...
غادة ضلت ساكتة:............................................ ................................
زياد و الأمل يتجدد بداخله وده يطير من الفرحة :طيب يا غادة...مو مكتوبين لبعض..أساسا أنتي مو مكتوب لك إلا ولد عمك...
غادة قطبت حواجبها:وش تقصد؟
زياد أنتبه لنفسه:نعم..لا أبد ما أقصد شي بس أقول لو الله كاتب كان ما صارت الظروف اللي بتمنع زواجكم ..
غادة :طيب مع السلامة أنا لازم أسكر..
زياد :طيب على راحتك..مع السلامة...
سكرت غادة و نزلت الجوال على الطاولة:أف ... لو سعود موجود كان ما صار هذا حالي..حين عرفت قيمته أنا غبية ليه قلت كذا...
سمعت صوت طفولي وراها:غادة...
غادة لفت لورا بسرعة و ابتسمت لما شافت الابتسامة مرسومة على وجهه:هلا حبيبي وينك اشتقت لك؟
مؤيد قرب منها و بصوته الطفولي :وين كنتي أمس ؟
غادة :ما رحت محل موجودة بس كنت فوق بغرفتي...
مؤيد يحاول يقعد على الكرسي اللي يمها:ليه في أحد زعلك؟
غادة :لا محد زعلني بس كنت تعبانه...
مؤيد طالعها و ببراءة:كان قلتي لي آخذك للمستشفى ...
غادة ضحكت:هههههه يا قلبي ... أن شاء الله مرة ثانية أقول لك ...
مؤيد يحط يدينه على الطاولة و يتكلم كأنه كبير:أنا أمس سمعت ماما و بابا يتكلمون عن سعود أخوي..ماما كانت تقول لبابا متى تقول له الحقيقة؟؟؟بس مدري يتكلمون عن وش؟
غادة قطبت حواجبها:كم مرة قلت لك لا تتسمع للناس وهم يتكلمون؟
مؤيد بصوت هادي:أنا ما تسمعت لأحد هم كانوا قاعدين بالصالة فوق و أنا ما كنت نايم و سمعتهم ...
غادة ما عطت للموضوع أي أهميه :طيب مرة ثانية لا تعيدها.
مؤيد تأفف:أف...(علا صوته ببراءة و بعصبية)أنتي ما تفهمين قلت لك أنا ما كنت نايم ما كان قصدي أتسمع لأحد..
غادة ضحكت على شكل أخوها:هههههه طيب آسفة ...
مؤيد بهدوء:سعود وينه؟
غادة رجعت لها الضيقة و تنهدت:مدري عنه...
مؤيد :أنا أمس في الليل ما كنت نايم لأني كنت أنتظره هو قال لي بيجي يقعد معي..
غادة:أكيد الليلة يرجع و يقعد معك..
مؤيد قطب حواجبه:كذاب سعود..دايما يقول لي بقعد معك و يطلع.
غادة بحزم:عيب لا تقول كذاب...يمكن أنشغل...
مؤيد سند ظهره لورا و رفع حواجبه:أقول لك شي وما تزعلين؟
غادة تنهدت:قول ما راح ازعل..
مؤيد قطب حواجبه و بلهجة الأطفال:أنتي تطفشيني دايما ساكتة لازم أنا اللي أتكلم ولا أنتي ما تتكلمين(ضلت غادة تطالعه باستغراب و هو كمل بعد سكوت)صرت ما أحب أقعد معك بس لأن ما في أحد في البيت غيرك أنا جيت...
قاطعته غادة معصبه و قطبت حواجبها:مؤيد و بعدين معك...لو كنت أطفشك على قولك قول أنقلع عن وجهي ترا مالي خلق لك..
مؤيد بصوت عالي :مني قايم مو كيفك ؟؟؟
غادة طالعته بحده:طيب أسكت...
دام السكوت لمدة خمس دقايق و غادة سرحت وهي تطالع الأرض الخضراء و قطع سرحانها صوت مؤيد:غادة..
غادة لفت له و بنبرة جافة:خير.
مؤيد:أنا أحب نجلاء...
غادة ضلت تطالعه شوي و بعدها تكلمت:طيب وش تبيني أسوي لك؟
مؤيد هز راسه بالنفي:ولا شي..بس كنت أبي أقول لك..
غادة طالعته شوي و بعدها رفعت راسها تطالع الشجرة اللي ممتدة غصونها فوهم و كنها معلقة بالهوى...مؤيد رفع راسه و ضل يطالع المكان اللي تطالعه غادة و كنه يدور شي يجذبه عشان يقنع فضوله اللي ما يخليه إلا لما يعرف كل شي..
مؤيد نزل راسه لها و تكلم بثقة:أنا ودي بس أعرف وش كانوا يقولون أمي و أبوي عن سعود...
غادة سمعته بس ما حبت تعطيه وجه زيادة و فضلت تكمل مسيرة التفكير بدون ما ترد عليه....................
.....
في الجهة الثانية من الرياض...في ذاك البيت المتواضع(فرق كبير بينه و بين بيوت هذي المنطقة)كان قاعد بالحوش المليء بالأحجار اللي تظهر الحوش بلون رصاصي و كنه أحد ملونه و يطالع الأحجار الصغيرة المتناثرة في أنحاء الحوش و يفكر:خلاص يا رجال...المكتوب باين من عنوانه..يمكن البنت ما تبيني بس أهلها غصبوها علي..و يمكن العكس..بس اللي صار يبين أنها ما تفكر فيني أساسا..أنا استعجلت لما تقدمت لها..كنت غبي لأبعد الحدود ومن غبائي الزايد ما كنت أفهم وش سر عصبية زياد اللي يثور علينا كل ما نجيب سيرتها...جد أنا غبي و أغبى شخص بعد...أنا لازم أتصرف قبل لا يصير شي يربطني فيها...مستحيل أخذ وحده صديقي اللي اعتبره أخوي يتمناها(يطالع الورقة الحمرا اللي بين أيدينه و بخيبة أمل)كنت أظن أن المقصود بالكلام هذا أنا...بس آخ ..ليتني ما أخذت الورقة هذي..هي السبب باللي أنا فيه..(قطب حواجبه و باعتراض)لا يا تركي لا تحط اللوم على ورقة ما تنفع بشي..الذنب ذنبك(بسخرية)أي والله الذنب ذنبي ما صدقت على الله شفت لي وحده حلوه على طول تقدمت لها...بس من جد حبيتها..هذا اللي يسمونه حب من طرف واحد(نزل راسه للورقة)والله عذاب...
تنهد و صار يطوي الورقة اللي عنده و الدموع متجمعة بعينه كان يصارع الألم داخله و بداخله:ما راح أسمح لدموعي تنزل عشان شي ما صار ولا راح يصير..لازم أقوي نفسي و أصلح كل اللي خربته..
حط الورقة بجيب ثوبه العلوي و أخذ جواله اللي كان حاطه على الأرض و بدا يدق أرقام و بعدها حط الجوال على أذنه و للحين يفكر باللي راح يصير..ثواني وجاه صوت رجولي:هلا تركي...
تركي أبتسم يحاول يخفي حزنه :هلا والله محمد أخبارك؟
محمد:بخير أنت وينك من زمان ما شفناك؟
تركي:لا بس كنت مشغول مع الأهل...إلا أنت وش قاعد تسوي؟
محمد بضحك:قاعد ألعب مع أخواني ...ليه تبي شي..؟
تركي ضحك:هههههه للحين تلعب ما كبرت؟؟
محمد:واحد فاضي لا عندي شغل ولا مشغله وش تبيني أسوي؟
تركي :خلهم عنك بعد أسبوعين اختبارات...
محمد:أي يصير خير...ألمهم وش كنت تبي مني؟
تركي بهدوء:أبد بس كنت أبروح لزياد بالمستشفى و قلت أبيك معي بس الظاهر أنك مشغول...
محمد:لا مو مشغول خلاص دقايق و أجهز أنا بعد ودي أروح له ...
تركي:اوك أجل أنا انتظرك بالسيارة...
محمد:اوك باي...
مسك الجوال بيده و قام ينفض بعض الغبار المتعلق بثوبه و مشى للباب و فتحه طلع و توجه لسيارته..ركب و شغل السيارة وضل ينتظر محمد يطلع له و يفكر باللي رايح يسوسه و بداخله:أنا مو رايح عشان أزوره..هذي الحقيقة..رايح أصارحه بالحقيقة...
ثواني و يطلع محمد من باب بيتهم و جا ركب و بمرح:السلام..
تركي صد للنافذة اللي عنده:و عليكم السلام.
محمد قطب حواجبه:تركي فيك شي؟
تركي حرك السيارة ولف راسه لقدام:لا أبد ما فيني شي...
محمد:شكلك متضايق ومالك خلق أحد...لو ما تبي أجي معك وقف و أتركني أرجع البيت.
تركي بحزم و نبرة حادة:محمد أنا لو ما أبيك تجي كان ما كلمتك بالأساس...
محمد بهدوء:طيب وش فيك؟ليه معصب كذا؟صاير لك شي؟
تركي مكشر:لا مو صاير لي شي؟...
محمد ضل يطالعه شوي و بعدها لف للنافذة و ضل ساكت..
..........في المستشفى وفي غرفة زياد ............
تركي و محمد صار لهم ساعة من جوا لزياد...محمد هو اللي كان محرك الجو و عشان كذا تركي حب يجيبه معه..زياد كان يتجاهل تركي و لا يسولف معه كثير...و تركي لاحظ هالشي عليه..
محمد قام:يللا تركي مشينا أزعجنا الرجال..
تركي يطالع زياد و مقطب حواجبه:أسبقني أنا شوي و أجيك..
محمد بلقافته المعهودة:ليه وش عندك؟
تركي طالعه بنظرات حادة:............................................. .................................................. ....
محمد لف لزياد يتجاهل نظرات تركي:يللا زيود مع السلامة ما تشوف شر...
زياد بهدوء:الشر ما يجيك..
توجه محمد للباب و طلع و الباب سكر لحاله...تركي ضل قاعد ينتظر زياد يبدأ بالكلام بس الظاهر أن زياد مو معطيه أهميه أبد..
تركي بهدوء:زياد...
زياد بدون ما يلف له:خير بغيت مني شي..
تركي بنفس الهدوء:ليه كذا تعاملني أنا وش سويت لك؟
زياد بجفاف:و كيف تبيني أعاملك ؟
تركي قطب حواجبه:أكلمك و ما ترد علي و حتى السلام ما رديته...وش دعوة ؟
زياد تنهد:قلت لك ما فيني شي...خلاص قوم روح محمد ينتظرك تحت.
تركي بعد سكوت تكلم بقهر:زياد أنا عارف السبب اللي غيرك علي و خلاك ما تطيق تشوف وجهي..أنت تعتبرني أخذت شي مو من حقي عشان كذا زعلان(سكت شوي)زياد أنا آسف..لو زواجي من بنت عمك يخرب علاقتنا أنا ما أبيها...
زياد أنصدم من الكلام اللي سمعه..هو كان متوقع هالشي يصير بس ما توقع أن تركي بنفسه يقوله هالكلام:..........
تركي أبتسم ابتسامة مزيفة و بفرح مصطنع:خلاص أنا بكلم أهلي و بقول لهم أني ما أبيها..مبروك عليك غادة يا زياد.
زياد لف له غصب عنه و باستغراب:تركي ليه تقول هالكلام؟
تركي بهدوء:مو هذا اللي كنت تتمناه...لا تقول لي ما كنت تحلم بالشي هذا أنا فهمتك يا زياد..
زياد قطب حواجبه:وليه تبارك لي من حين؟
تركي أبتسم: لأني متأكد أنك لما تطلع من هنا و تقوم بالسلامة راح تتقدم لها...وهي ما راح تلقى أحسن منك..أنت ولد عمها و أولى من الغريب..
زياد بهدوء:وش بتقول لأهلك؟لو أصروا عليك تتزوجها ؟
تركي بهدوء و همه يزيد مع كل كلمة يقولها وكل كذبه يكذبها:ما عليك أنا بصرف نفسي...و بعدين أنا رجال محد يقدر يغصبني على شي أنا ما أبيه.
زياد تأثر من الموقف اللي صار من تركي و ضل يطالعه بنظرات هادئة :..............................................
تركي طلع الورقة اللي بجيب ثوبه العلوي و مد يده لزياد و أبتسم:بنت

يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم