رواية محد مرتاح بدنياه -24


رواية محد مرتاح بدنياه -24

رواية محد مرتاح بدنياه -24

تزوجتك أتسلى و هذا اللي واضح من تصرفاتك...بس أنا أحبك صدقيني أحبك ولو ما أحبك كان ما قعدت معك لليوم...نجلاء بهدوء:كيف تبيني أفهمك و أنت قاعد بعالم و أنا بعالم ثاني...عبد العزيز حنا صار لنا أربع سنين من تزوجنا و من يومها و أنت حياتك بالدمام و أنا قاعدة ببيت أبوي ولما ترجع يومين في الأسبوع بس أقعد معك...
عبد العزيز:بس هذي ظروف شغلي و أنتي عارفة هذا الشي؟
نجلاء :ظروف شغلك تمنعك تكلمني خمس دقايق...وش ذا الشغل اللي ما يعطيكم وقت ترتاحون فيه؟
عبد العزيز ضل ساكت شوي و بعدها تكلم بهدوء:نجلاء خلينا صريحين مع بعض شوي؟؟؟أنتي تكرهين أمي...
نجلاء تطالعه و تكلمت بهدوء:تصرفاتها و تعاملها معي خلتني أكرهها...
عبد العزيز رفع حاجب و بمكر:نجلاء انتبهي للكلام اللي تقولينه هذي أمي...
نجلاء بثقة:أنت طلبت مني نكون صريحين و أنا ما كذبت عليك...هذي الصراحة...
عبد العزيز بعد سكوت:يعني لو طلبت منك أنا نعيش ببيت أبوي وش بيكون ردك؟
نجلاء على طول و بحزم مؤكد:لا...أنا بعيدة عن أهلك و شوف كيف عايشه هالمرة تبيني أعيش معهم...
عبد العزيز:وش دراك يمكن لما تعيشين معهم تتحسن ظروفنا و يتعودون عليك؟
نجلاء:لو حابين يتعودون علي كان تعودوا...أنا من أربع سنين زوجة ولدهم مو من يومين؟
عبد العزيز ضل يطالعها و تكلم:كلامك يجرحني أنتي قاعدة تكلميني عن أهلي مو أي أحد...
نجلاء:أنت اللي طلبت الصراحة...
عبد العزيز بعد دقايق أبتسم بهدوء:طيب سكري الموضوع...خلينا بموضوعنا الأول...
نجلاء:أي موضوع أول...
عبد العزيز :موضوع اليوم...
نجلاء بحزم:أنت اللي غلطت مو أنا...
عبد العزيز تنهد:والله مو عارف وش أسوي معك...
نجلاء لفت للتلفزيون و ما تكلمت:............................................ ......................
عبد العزيز يطالعها و بهدوء:نجلاء أنتي للحين زعلانة علي...خلاص عاد قلنا آسفين وش تبين أسوي لك؟
نجلاء بدون نفس:ولا شي...
عبد العزيز قطب حواجبه دليل غضبة:نجلاء قلت لك أنا كنت معصب و أمي عصبتني بزيادة لما قالت الكلام اللي قالته عنك ما قدرت أمسك نفسي...
نجلاء بدون ما تلف له:طيب وش المطلوب مني...
عبد العزيز باستغراب:كل اللي قلته و تقولين لي وش المطلوب مني؟؟؟
نجلاء بعصبية:أنت ما قلت شي يخص حياتنا كل كلمة و الثانية تقول لي أمي و أهلي...
عبد العزيز تنهد بقوة و قام دخل للغرفة و بعد دقايق طلع وهو لابس ثوبه و تكلم وهو متوجه للباب:أنا طالع...
طلع و سكر الباب و نجلاء قطبت حواجبها :أف..يا ربي وش ذا العيشة المملة...كل ما أقول له كلمة لبس و طلع...
...................في بيت أبو زياد تحت بالصالة الساعة 10ونص........................
زياد كان قاعد على وحده من الكنبات اللي بالصالة و مشغل التلفزيون و كتابة العريض بحضنه....
زياد وهو يطالع تلفزيون:مهند لا تهذر على راسي ترا مالي خلقك أتركني أدرس...
مهند بنبرة استهزاء:واللي بدرس يشغل التلفزيون..
زياد طفش من أخوه اللي صار له ساعة يتكلم و مو تاركة في حاله....
قام زياد و أخذ معه كتابه و طلع برا بالحديقة و قعد على كرسي من الكراسي و حطة كتابه على الطاولة اللي قدامه و طلع جواله من جيبه و ضل يلعب فيه...
دقايق و سمع صوت الجرس يرن...و تفاجأ برحاب طلعت من البيت بسرعة و لفت لزياد:أقعد هذي غادة بنت عمي...
زياد أبتسم بفرح:طيب بهدوء كل هذا لغادة...
رحاب غمزت له وهي تقرب من الباب:شوف الابتسامة اللي انرسمت على وجهك بعدين تعال كلمني زين؟؟؟
زياد مبتسم و بداخله:أبد ما يطوفك شي حشا مو بنت الله ياخذك؟؟؟
رحاب فتحت الباب و دخلت غادة و تكلمت بصوت شوي مرتفع:حشا ساعة أضرب الجرس...لما كلمتك قلتي لي انك قاعدة........(سكتت لما انتبهت للشخص اللي قاعد على الكرسي و يطالعها مبتسم)
زياد بابتسامة حلوه:كيفك غادة؟
غادة بإحراج و الغطا على وجهها:الحمد لله بخير...
رحاب مسكت بيد غادة و سحبتها معها لداخل بينما الأخ زياد ضل يطالع طيف حبيبة القلب و بداخله:آخخخخخ. متى أخلص الدراسة اللي قطعت قلبي من الانتظار...
.............................مرت أيام سريعة سريعة حييييل.......................
ليلى اللي دخلت البيت و الفرحة تتطاير من عيونها صوت ضحكاتها يتعالى و بسرعة توجهت لأبوها اللي كان قاعد بالصالة و حبته على راسه و بفرح:بارك لي يبا نجحت و نسبتي 90والله إني مو مصدقة...
أبو محمد بفرح:مبروك يا بنتي مبروك تستاهلين ...
أم محمد ابتسمت بفرح:و أخيرا خلصتي دراستك يا ليلى...
ليلى قطبت حواجبها و الابتسامة على وجهها:لسا يما ما خلصت باقي خير...
أبو محمد تنهد بارتياح:رفعتي راسي يا بنتي الله يوفقك...
ليلى بفرح :افا عليك يبا أنا من متى ما رفعت راسك...أنا من يوم يومي رافعة راسك...
أم محمد تتصنع العصبية:خلاص عاد قومي غيري ملابسك ولا تمدحين نفسك كثير...
ليلى قامت مبتسمة:أن شاء الله أم محمد أنتي آمري بس...( توجهت للدرج و صعدت لغرفتها)
أبو محمد تنهد بحزن:والله مدري وش أسوي إذا طلعت ليلى من بيتي...محد مسليني غيرها..مالية علي البيت...
أم محمد قطبت حواجبها:لا تذكرني...ما بقى إلا أسبوعين و تتزوج والله أني من أذكر الشي ذا تسد نفسي ...
أبو محمد أبتسم يحاول ينسى حزنه:أيه...هي لازم تشوف حياتها البنت كبرت وما عادت صغيرة...
أم محمد قطبت حواجبها بزيادة:لا عاد لا تقول كذا...مهما يصير بتضل صغيرة...
.................................................. المغرب في بيت أبو ماجد وفي غرفة غادة...........................
غادة اللي كانت تكلم سعود أخوها وهي قاعدة على السرير و مسندة ظهرها لورا:بس أمي ما في منها...أبوي لما قال لها عن موضوع أختك الجديدة اللي مدري من وين طلعت بأخر الزمان ابتسمت و قالت له البيت بيتها...حنا ما كنا متوقعين منها هالرد أبد...
(للعم ترا سعود و غادة علاقتهم سطحيه لآخر درجة من رجع سعود من غيبته اللي مو راضي يقول لأحد وين كان)
سعود :ترا هي أختك مو بس أختي أنا...
غادة تطالع سعود ابتسمت و كنها تذكرت شي مهم في حياة سعود هو نساه :سعود ما فقدت شي من أغراضك؟
سعود قطب حواجبه و يتذكر:أمممممممم....لا ليه تسألين؟
غادة رفعت حواجبها:متأكد؟
سعود يلف نظرة بغرفة غادة لعل و عسى يتذكر شي و بعدها تكلم بخيبة:لا والله أغراضي كاملة ما ناقضني شي.
قامت غادة و توجهت للطاولة و فتحت أول درج للطاولة و طلعت منه شي بيدها و لفت لسعود:يعني هذا مو حقك؟
سعود أبتسم أول ما شاف اللي بيد غادة و بصوت عالي نوعا ما:يا حماره من وين جبتيه؟
غادة مبتسمة:مو أنت تقول مو ناقصك شي...
سعود قام و أخذه منها و كنه أول مرة يشوفه:مدري نسيته...
غادة توجهت للسرير و قعدت:اتصالات الدنيا عندك جنني جوالك كل شوي واحد متصل...
سعود قعد على الكرسي و على طول فتح جواله و ضل يشوف اللي بداخله...
غادة رفعت حواجبها:سعود أمانة قول لي وين كنت رايح؟؟؟
سعود رفع عينه عليها و بنظرات(يبي يجننها):ما يخصك؟؟قعدت وين ما قعدت ما لك خص...
غادة ضلت تطالعه و تنهدت بقوة:أف...
أنفتح الباب و دخلت غيداء و تكلمت بسرعة:غادة...سعود...
غادة قطبت حواجبها:لو سمحتي أضربي الباب قبل لا تدخلين مرة ثانية...
غيداء ما عطت لكلام غادة أي أهمية و تكلمت و هي تتنفس بقوة:تدرون أبوي وين رايح؟
سعود وهو يطالع الجوال بلا مبالاة:أكيد بالشركة يعني وين رايح؟
غيداء هزت راسها بالرفض:لا مو رايح الشركة...أبوي رايح أبها...
غادة و سعود لفوا على غيداء و بنفس الوقت :أبها........
غيداء قعدت على الكرسي اللي عند الباب:أي رايح أبها...أمي قالت لي أنه راح من الصباح و هو قبل شوي كلمها و قال لها أنه جاي بالطريق و غروب معه...
سعود يتصنع العصبية:ليه ما قال لي أروح معه؟
غادة :طيب ليه ما قال لنا أنه رايح يجيبها ؟؟؟
غيداء بسخرية:ينقال له مسوي مفاجأة..
سعود :عيب هذا أبوي لا تغلطين عليه...
أنفتح الباب أكثر و دخلت أم ماجد و الابتسامة مرسومة على وجهها و بهدوء:أبوكم واصل هنا شوي قوموا أنزلوا تحت عشان تستقبلون أختكم يللا..
سعود :يما حين أبوي ليه ما قال لي أروح معه؟؟
أم ماجد تطالعه:أنا عارفتك بس تبي ترز وجهك قدام العالم...عالعموم لما يجي أسأله حين قوموا أنزلوا تحت...
غادة :طيب يما وين بتنام الليلة؟
سعود لف لغادة:يللا عاد ضحي و نامي بالأرض خليها تنام على سريرك...
غادة طالعته بنظرات عصبية:أنت أسكت أنا كلمت أمي...
..........................................تحت بالصالة الساعة 8ونص.......................................
كلهم كانوا متجمعين بالصالة و يقطع حبل السكوت صوت غادة:يما صار لنا ساعة قاعدين ما وصلوا...
سمعوا صوت باب الصالة يفتح و لفوا كلهم للباب...دخل أبو ماجد مبتسم و دخلت وراه بنت(كانت متحجبة و لابسة عبايتها الكتف و منزلة راسها للأرض-حلوه بشكل غير طبيعي أهلها يقولون أنها أخذت جمالها من أمها-)
......................................الساعة 2 الليل في غرفة الأب........................................
كان قاعد على الكرسي و مسند راسه لورا و يحس بتأنيب الضمير:أنا ليه تركتها تعيش بعيد عني و عن أهلها اللي المفروض تكون متربية معهم..(غمض عيونه يتذكرها أول ما شافها كيف ارتمت بحضنه و صارت تبكي)(كيف سلمت على أخوانها اللي ما عرفتهم إلا عن كبر...كان يحس من نظراتها أنها مكسورة من الداخل)
أن شاء الله تكون مسامحتني...بس أنا ما ألومها لو هي ما سامحتني...أنا غلطان و الغلط راكبني...
في مكان ثاني من البيت(غرفة غادة)..........................
غروب كانت منسدحه على سرير غادة وسط الظلام(هي ما كانت موافقة تنام على سرير غادة بس غادة أقنعتها أنها ما راح تنام و عشان كذا وافقت)...
غروب تلف على جنبها و دمعتها على خدها و بداخلها:ليه أنا حياتي كذا...كل هذا عشان ما عندي أم..طيب أنا وش ذنبي...على كل شي يغصبوني لأني يتيمة و اليتيم ممنوع يتخذ قراره...
مدري ليه أبوي تخلى لما كنت صغيرة و حين توه تذكرني...و يقول لي ودي تعيشين وسط أهلك و أخوانك..
مدري أرتاح هنا ولا أعيش حياتي مثل هذي الليلة اللي ما بغت تمر...
مدري كيف أتعامل مع أخواني اللي استقبلوني بوجه مبتسم و نظرات شفقة...ليه كل الناس تعاملني كذا...أنا وش ناقصني...آههههه لو ترجع أمي و أشكي لها اللي بقلبي(رفعت يدها تمسح دموعها اللي كل مالها تزيد)...
غمضت عيونها و نامت بصعوبة من بعد ليلة كئيبة حزينة صعبة مؤلمة ...
أنفتح باب الغرفة بهدوء و دخلت غادة(الغرفة كانت باردة و غروب كانت متلحفة بالفراش و نايمة على جنب و علامات الانزعاج واضحة على وجهها من النور اللي بدا يتسلل للغرفة من النافذة الزجاجية...
غادة بتردد:أصحيها ولا لا...لا لازم أصحيها اليوم أول يوم لها هنا لازم تقعد معنا و تفطر معنا...غادة قربت من السرير و بهدوء:غروب...غروب...(حطت يدها على كتفها و هزتها بهدوء)غروب...
فتحت عيونها بتوتر و ضلت شوي تستوعب هي وين موجودة و بعدها عدلت قعدتها:.....................
غادة ابتسمت:خلاص بس نوم قومي الساعة صارت 6 الصباح.من متى نايمة أنتي؟؟؟
غروب ابتسمت مجاملة لغادة و قامت من السرير و دخلت للحمام اللي داخل الغرفة....
غادة قطبت حواجبها و بداخلها:مدري وش فيها أحس أنها متضايقة مو مرتاحة ... أي ما عليه تتعود بعدين..
قامت غادة و طلعت من الغرفة و بعد دقايق طلعت غروب من الحمام و ضلت واقفة عند باب الحمام و تناظر الغرفة بتدقيق..جذبها منظر الألعاب المتناثرة في كل مكان..و منظر النافذة اللي تطل منها غصون الأشجار و تتمايل مع الهوا...
بدون إرادة منها توجت للنافذة و فتحتها و طلعت راسها من النافذة و ابتسمت للجو العليل(مع أنه حار بس كان في هوا شوي)...
ضلت مسندة يدينها لأرضية النافذة و مطلعه راسها من النافذة (طبعا كانت تطل على حديقة البيت اللي تحت)
سمعت صوت رجولي وراها:صباح الخير...
غروب لفت لورا بخوف و شافت سعود واقف عند الباب و مبتسم..:.......................................... ..
سعود مبتسم:وش فيك واقفة عند النافذة عاجبك المنظر..؟
غروب ابتسمت بهدوء وهزت راسها بالموافقة و تكلمت بهدوء: أي...بصراحة المنظر واجد حلو...
سعود مبتسم:طيب تعالي تحت حنا ننتظرك على الفطور..
غروب اختفت ابتسامتها و نزلت عيونها العسلية للأرض :لا أنا ما أبي فطور شبعانة.؟؟
سعود ضل يطالعها:من وين شبعانة وش أكلتي؟؟
غروب تصرفها :أمس العشا كان ثقيل مرة...أنا للحين شبعانة...
سعود بداخله:عاد اللي يسمعك يقول تعشيتي(سعود ما حب يغصبها و تكلم وهو طالع)اوك على راحتك.
طلع سعود و ضلت غروب واقفة مكانها لدقايق و بعدها مشت ببطء و قعدت على كرسي المكتب و سندت يدينها للمكتب:أف...جوعانة...بموت من الجوع...بس ما أقدر أنزل معهم,أحس نفسي غريبة عنهم....
يا ترا يتقبلوني أنظم لأسرتهم... أي أساسا مو كيفهم أبوهم هو أبوي ....(ضلت شوي مبلمه) أبوي..بس ما أقدر أقول أمهم أمي(رفعت يدها تمسح دموعها اللي ما بعد تنزل)يا الله لمتى بضل على الحالة هذي؟؟ليش الإحساس الغريب ملازمني على طول؟؟
حطت راسها على الطاولة و حوطته بيدينها و ضلت تفكر بالحالة اللي فيها..و حياتها اللي مو عارفة وش مخبية لها الأيام الجاية...يا ترى هل بتضل قاعدة هنا ببيت أبوها؟؟أو يطلع لها قريب ثاني بعد عدة سنين و تنتقل له؟؟.
بعد نص ساعة بالضبط دخلت غادة للغرفة و استغربت لما شافت شكل غروب وهي قاعدة بالشكل هذا...
غادة قربت منها و بهدوء:غروب نايمة؟؟
غروب لما سمعت صوت غادة وراها و رفعت راسها و على طول مسحت الدموع اللي بدت تنزل و لفت لغادة و تحاول تخفي ملامح الحزن عن وجهها:لا مو نايمة بس كنت ...
قاطعتها غادة وهي مقطبه حواجبها و تقرب منها:غروب كنتي تبكين؟؟
غروب رفعت يدها و أبعدت خصلات شعرها اللي تساقطت على وجهها لورا و نزلت عيونها للأرض:لا ما أبكي...
غادة وقفت قبالها و بهدوء:تكذبين علي؟؟؟
غروب ابتسمت بهدوء:ما كنت أبكي...أساسا ليه أبكي ما في شي يستحق...
غادة ضلت تطالعها و تكلمت بهدوء:طيب بعد شوي راح يوصل أثاث غرفتك وش رايك أي غرفة تحبين تقعدين فيها...
غروب بابتسامة هادية مثلها:أنا ما شفت البيت...بعدين مو لازم اختار عادي ما تفرق معي..
غادة مسكت يدها و قومتها معها:طيب قومي أنا راح أوريك البيت حين و شوفي الغرفة اللي تعجبك...
ابتسمت غروب و قامت معها بس بقلبها هم الدنيا و حزن كبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــر....
..................................في بيت أبو تركي اللي أصبح فاضي من جو الأسرة................................
هدى دخلت المجلس و كالعادة تركي كان نايم على وحده من الكنبات و متلحف بالفراش ....
هدى توجهت له و بصوت عالي :تركي...تركي....خلاص قوم لمتى بتضل نايم هنا...
تركي(لا حياة لمن تنادى):........................................... .......................
هدى حركته بخفيف:تركي قوم صارت الساعة 9و أنت للحين نايم...
تركي لف للجهة الثانية و بصوت ناعس:هدى اتركيني...شوي بقوم ...
هدى بحزم:لا حين قوم يللا....
تركي ما حب يجادلها و لأنه عارفها ما راح تتركه إلا لما يقوم فحب يختصر العملية عليها و قام و تنهد بقوة...
هدى طالعته و ابتسمت :اللي يشوفك تنام هنا كل يوم يقول ما عندك غرفة تنام فيها يللا قوم أنا جهزت الفطور داخل بالصالة...
قامت هدى طلعت من المجلس و تركي يطالعها و بقلبه:عارف أنك مو فرحانة يا هدى...بس دايما ترسمين الابتسامة على وجهك وكل همك حنا نبتسم....آههههه ما عادت للابتسامة حلاها في البيت هذا...
قام من مكانه و توجه لداخل البيت و على طول توجه لواحد من الحمامات و لما طلع من الحمام مر من غرفة أخته كان رايح لغرفته بس جذبه صوت البكاء اللي جي من الغرفة و بدون أستاذان دخل الغرفة...
شذى كانت قاعدة على السرير و دافنه راسها بين ركبها و صوت بكاها مالي الغرفة الصغيرة...
تركي توجه للسرير و قعد عليه و بخوف:شذى وش فيك؟
شذى لما سمعت صوته زاد حزنها و ألمها و صارت تبكي بصوت أعلى و كن صوته حرك شي بقلبها:.........
تركي رفع راسها بيده و ضل يطالعها...شكل وجهها قطع قلبه...بكل مكان دموع و علامات الحزن واضحة على وجهها البريء...صارت تبكي و وجهها بين يدين تركي اللي عوره قلبه لما شافها بالشكل هذا:..........
تركي بدون إحساس قرب راسها منه و صمها لصدره و صارت تبكي بصوت أعلى و الدموع زادت بشكل ملحوظ :........................................
تركي اللي تجمعت الدموع بعينه من منظر أخته اللي قطع قلبه:خلاص شذى...لا تبكين عورتي قلبي...
شذى تتكلم و كلامها مقطع من البكاء:تركي....أبوي ... راح ... و أمي...بعد ...راحت معه....و تركوني هنا لحالي...
تركي دمعت عيونه لما سمع كلام أخته و تكلم بهدوء:شذى أنتي مو لحالك...حنا وين رحنا؟؟
شذى أرتفع صوت بكاها و مسكت بلوزة تركي بقوة و كنها ما تبيه يتركها و صارت تبكي بشكل غير طبيعي أبد(أول مرة تبكي كذا)...
تركي بهدوء:شذى حبيبتي أسكتي ما يصير كذا...أنتي من ثلاث أسابيع على هذي الحالة شوفي شكلك كيف صار من قل الأكل ... لا تموتين نفسك مو زين تسوين كذا هذا يومهم...
شذى ضلت تبكي و ماسكة ببلوزة تركي بقوة...تركي عورة قلبه عليها و ما حب يغصبها تسكت..فضل أنه يتركها تطلع اللي بقلبها و ترتاح...
بعيد عن هذا البيت في بيت أبو ماجد و في غرفة غادة الساعة 11...................
غادة كانت قاعدة تسولف مع غروب اللي تخفي وراء ابتسامتها أسرار و غموض .....
دخلت غيداء و بمرح:يللا قومي شوفي غرفتك وصلت (كانت موجة كلامها لغروب اللي ابتسمت بدون كلام)
غادة تطالع غروب:وش فيك كن ما لك نية تروحين لغرفتك...
غروب لفت لها بابتسامة مجاملة:قايمة...
غادة :طيب غيداء روحي نادي ماري(شغالتهم)عشان تنقل شناط غروب لغرفتها...
راحوا لغرفة غروب اللي كانت روعة موت تجنن ...
غروب ضلت واقفة عند الباب و تطالع الغرفة(طبعا غرفتها كانت قريبة من غرفة ماجد)...
غروب قطبت حواجبها :الغرفة كبيرة مرة...
غادة مبتسمة:لا مو كبيرة...بكرة تتعودين عليها...
دخلت ماري و عندها الشناط حقين غروب و كلمتها غادة بابتسامة:خلاص اتركيهم هنا...
تركتهم على الأرض و توجهت لبرا و غروب كانت تطالع الغرفة و تفرق بين الحياة اللي أخوانها عايشينها و الحياة اللي هي كانت عايشتها عند خالها...
غادة بابتسامة:غروب وش فيك هذي غرفتك و واقفة عند الباب أدخلي ...
غروب انتبهت لها و دخلت و قعدت على السرير اللي كان بنص الغرفة الكبيرة و ضلت تطالع الفراش بتركيز..
غادة لاحظت عليها الحزن و توجهت لها و قعدت يمها على السرير و بهدوء:غروب وش فيك..كنك مو مرتاحة
أو الغرفة مو عاجبتك ؟
غروب تحاول تمسك دموعها و ابتسمت ابتسامة هاديه مو من قلب:لا أبد الغرفة روعة و أنا مرتاحة هنا...
غادة قطبت حواجبها:طيب وش فيك كذا.؟؟
غروب هزت راسها بخفيف:لا أبد ما فيني شي عادي...
غادة تطالع ملامح وجهها و لاحظت احمرار عيونها اللي تدل على الأمطار دموع:غروب فيك شي؟
غروب لفت للجهة الثانية(يعني تطالع الغرفة):لا قلت لك ما فيني شي...
غادة قطبت حواجبها:مو مصدقتك...أحس أن فيك شي بس ما تبين تبينين لي...
غروب لفت لها و بترجي:غادة ما عليه تتركيني لحالي...
غادة استغربت طلبها بس ما حبت تفتح لها سالفة:طيب(غادة قامت)بعد ساعة القدا أنزلي طيب...
غروب قطبت حواجبها:طيب لو ما نزلت لا تنادوني...أبي أنام أحس نفسي تعبانه مرة...
غادة باستغراب :طيب على راحتك...
طلعت غادة و سكرت الباب و على طول ارتمت غروب على المخدة الكبيرة على السرير و صارت تطالع اللي بقلبها من ألم و حزن و وحده و إحساس غريب بالغربة في بلدها....
...............................الساعة 9 الليل في غرفة غروب ..........................................
غادة اللي كانت تصف ملابس غروب في الدولاب معها:زواج اخوي بعد أسبوعين و أنا للحين ما لقيت لي فستان...
غروب اللي كانت واقفة عند الدولاب الثاني لفت لهم و قطبت حواجبها باستغراب:مين؟؟أي أخو؟
غادة ابتسمت لها:ماجد...ما تدرين أن زواجه بعد أسبوعين؟؟؟
غروب هزت راسها ببراءة و نفي:لا...
نجلاء :طيب يعني بكرة تطلعين مع غادة السوق عشان ملابسكم...
غادة:أنا كلمت سعود و قال اوك...
غروب ضلت تطالعهم بس مو معهم أبد و بداخلها:أنا في انتظار أي مفاجأة جديدة من أخواني...أول مرة أشوف وحده ما تدري عن موعد زواج أخوها..أساسا ما تدري متى خطب ومن خطب...
غادة تحرك يدها قدام وجه غروب: غروب يا هوووو وين رحتي؟
غروب انتبهت لها:ها..لا..ما رحت مكان ...
غادة بتركيز في ملامح غروب:تراك مو عاجبتني مدري وش فيك؟
غروب تغير الموضوع:نجلاء وينها؟
غادة:طلعت...بس أنتي قولي لي وش فيك؟
غروب ابتسمت:ما فيني شي عادي بس ...
دخلت رحاب من الباب و كانت شايله عندها طفلة صغيرة:الله الله وش ذا الغرفة الحلوة...
غروب ضلت واقفة و تطالعها و بداخلها:من هذي؟؟داخله عرض و كذا؟أكيد وحده قريبة مرة...
رحاب قربت من غروب و مدت لها يدها و سلمت عليها غروب.....
غادة بابتسامة:هذي رحاب بنت عمك ..
غروب ابتسمت وهي تناظر البنت الصغيرة:كيفك؟
رحاب بمرح وهي تطالع عيون غروب الجذابة:ألحمد لله تمام...
رحاب حطت البنت الصغيرة على الكنب و قعدت يمها و لفت لغروب:هذي شهد بنت أختي...
غروب تركت اللي بيدها و توجهت لها و قعدت يمها و ضلت


يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم