رواية محد مرتاح بدنياه -30


رواية محد مرتاح بدنياه -30

رواية محد مرتاح بدنياه -30

فاطمة هزت راسها:طيب هذا شي صار غصب عني و عنك حاول تتأقلم مع الظروف..

عبد العزيز كشر:مدري كيف بعيش معها بمكان واحد بعدين والله ما لي خلق أسمع صوتها..
فاطمة تنهدت بقوة :طيب أعطيني الجوال أنا بكلمها..
عبد العزيز مد يده بالجوال: قولي لها أي شي صرفيها قولي لها لا تتصل علي مرة ثانية..
فاطمة ردت عليها وهي تطالع عبد العزيز بنظرات تأنيب:ألو...
نورة باستغراب:فاطمة!!!
فاطمة:أي أنا فاطمة بس حبيت أقول لك أن عبد العزيز مشغول حين وما يقدر يكلمك هذي الفترة...
نورة بخوف:ليه؟
فاطمة:قلت لك مشغول؟؟
نورة بضيق:طيب خلاص لما يفضى قولي له يتصل علي...
فاطمة:طيب بس لا تخافين لما يفضى راح يتصل عليك...
نورة:طيب باي سلمي لي عليه...
سكرت فاطمة و هي تطالع عبد العزيز:كذبت على البنت عشانك ياليت تقدر و تكلمها بعدين..
عبد العزيز كمل طريقة ولا كنه سمع شي من أخته لأن كلامها سخيف بنظرة.......................................
....مر يومين و اليوم (الأربعاء)نجلاء طلعت من المستشفى متوجهة لبيت أبوها اللي راح تكمل فيه بقايا حياتها المحطمة...
الكل كان فرحان في البنت الصغيرة واللي أطلقوا عليها أسم(ياسمين)كل أهلها استغربوا إصرارها على هذا الاسم وهي بالحقيقة كانت مصممة عليه لأن عبد العزيز كان قايل لها في بداية شهور حملها أنه وده ببنت و يسميها ياسمين..و عبد العزيز فرح كثير لما عرف أنها أطلقت عليها هذا الاسم و ضل يتذكر ذاك اليوم لما عرف بخبر حمل زوجته و الذكريات اللي صارت فيه...
صعدت نجلاء لغرفتها بعد فترة قصيرة قضتها تحت مع أهلها الفرحين بالطفلة اللي راح تملي عليهم البيت بصوت بكاها و شقاوتها لما تكبر...
...................في غرفة نجلاء الساعة 9 الصباح.................
حطت البنت في سريرها الصغير اللي جابه لها ماجد هديه منه للطفلة ... و ضلت تطالعها بعيون الأم و بفرح و حزن بنفس الوقت...ملامحها هاديه مرة و بشرتها ناعمة و خصلات شعرها الصغيرة المتمددة الناعمة على راسها الصغير و عيونها اللي تملك لون أخضر رائع و فمها الصغير و أنفها الناعم....يعني بالأحرى كانت طفله جميلة جمال غير طبيعي...
توجهت نجلاء لسريرها اللي كان قريب من سرير الطفلة و قعدت عليه وهي تتنهد بقوة:ما بقا لي شي بالدنيا غيرها مع أني ما خسرت إلا شي واحد و اللي هو عبد العزيز(لفت لبنتها)أبو بنتي...بنتي اللي بتعيش بعيد عن أبوها...أنا بحاول قد ما أقدر أني ما أقصر معها بشي...(راح أعوضها عنك يا عبد العزيز)...
حطت نجلاء راسها على المخدة اللي فارقتها شهر و بضعه أيام قليلة بتعب و غطت بنوم راحة و تعب...
......................................في بيت أبو زياد و في غرفة زياد........................
كان يسولف مع أخته أمل اللي جات اليوم خصوصا عشانه لأنه تو رجع من جده...............
زياد بحيا:بصراحة أنا أبيها؟
أمل ببرود:عارفة أنك تبيها مو شي جديد ولا تسألني وش دراني ترا عيونك فاضحتك بعدين حركاتك ما تعدي علي أنا...
زياد بضحك:طيب وش رايك تكلمين أمي تخطبها لي...
أمل:كلمها أنت...أساسا أمي و أبوي عارفين أنك تبيها بس يبونك أنت اللي تروح تفاتحهم بالموضوع..
زياد رفع حواجبه:هذا رايك...أروح أنا أكلمهم...
أمل ابتسمت:أي لو أنت تكلمهم أحسن بكثير...
زياد قام من مكانه وهو يتكلم:بس مو عارف كيف أفاتحهم بالموضوع....
أمل بابتسامة:ليه..خايف تقول لهم أنك بتتزوج..خلاص ياخي كبرت و للحين تخاف و الله ما ألوم أمي فيك إذا خافت عليك و أنت بجده...
زياد وقف عند النافذة و لف لها:مو أسمه خوف...بس أنا مستحي كيف أقول لهم...
أمل بعد سكوت:طيب ولا يهمك أنا بقول لهم بس بوجودك معنا...
زياد عجبته الفكرة و بدون مقدمات :طيب متى؟؟
أمل تفكر:يوم السبت اختبارات الدور الأول وش رايك نخليها بعد الاختبارات؟
زياد كشر:مع أن الوقت طويل بس موافق...
أمل ابتسمت :ألله يا زياد بتصير عريس ...
زياد ابتسم بخجل و غير الموضوع:طيب تتوقعين توافق؟
أمل بثقة:وليه ما توافق تلقى أحسن منك...(تطالع الساعة اللي بيدها)صارت الساعة 9 أنا رايحه بيت عمي بشوف نجلاء اليوم طلعت من المستشفى ...
زياد بفرح:سلمي لي عليها...
أمل وهي طالعه:يوصل...
مر الأسبوعين بسرعة غير طبيعيه...كانوا فرحانين حيل بالطفلة الصغيرة اللي تملا البيت بصوت بكاها..و خصوصا غروب اللي كانت مهتمة فيها بشكل غير طبيعي و لكونها تحب الأطفال كانت دايما تقول لنجلاء:بس أخلص اختبارات ما راح تشوفين بنتك عندك...ترد عليها نجلاء بابتسامة فرح تخبي وراها الكثير من الآلام...
زياد الفرح...راح لجده وهي منطقة سكنه و عملة و رجع بنفس اليوم اللي انتهت فيه اختبارات غادة(يوم الأربعاء)رجع وهو فرحان حده..وقبل يدخل بيت أبوه توجه لشقه أخته أمل و أصر على زوجها إنه ياخذها معه لموضوع ضروري و وافق زوجها بعد طلوع الروح...
..............................الأربعاء الساعة 8 الليل في سيارة زياد وفي الطريق لبيت أبو زياد...................
أمل بضحكة:لمصلحتك ما تخليني حشا كل يوم تكلمني بس تبي تتأكد أني ما نسيت..
زياد بابتسامة:طيب الليلة قولي لأبوي و بكرة يروح يخطبها لي مني قادر أصبر..
أمل ببرود:مني مكلمته إلا إذا صرت أنت معي طيب؟
زياد كشر:مو لازم أكون معك..
قاطعته أمل و بحزم:ما لي شغل لو تبيني أقول له تجي معي ما عندي كلام ثاني..
زياد كشر و لف لها و بدون نفس:أف منك...
....................................في بيت أبو زياد تحت بالحديقة ...............................
أبو زياد يطالع الساعة و متوتر:مدري وش فيه زياد تأخر...
أم زياد:أكيد هو بالطريق...
في نفس الوقت انفتح الباب الرئيسي الكبير اللي كان بنص الحديقة و دخل زياد و معه أمل أخته كان يضحك...
أبو زياد لف للباب و ابتسم:لكان جيت كان ضليت بعد شي...
ابتسم زياد وتوجه لأبوه سلم عليه و بعدها سلم على أمه و قعد وهو مبتسم:........................
أمل قعدت و بمرح:يبا ولدك هذا مو صاحي جاي من جده وعلى طول عندي بالشقة و جابني معه...
أبو زياد لف لزياد و يتصنع العصبية:وليه تجيبها هي شكلها ما تبي تجي شوف كيف تتذمر.؟؟
زياد لف لأمل:لا يبا أساسا هي تبي تجي بس تتقلى...
أمل طالعته و بداخلها:طيب يا زياد يا كذاب...(لفت لأبوها و تكلمت بمرح)يبا زياد يبيك بموضوع و هو جابني لأنه يبيني أقول الموضوع عنه...
أبو زياد لف لزياد:افا...ليه ما تقول لي أنت ؟
زياد توهق كان وده يذبح أمل طول الطريق كان يتفق معها عشان هي اللي تقول لهم السالفة بس غدرت فيه..
أم زياد قطبت حواجبها:خير يا زياد وش فيه؟
زياد تنهد:لا ما في شي ...
أمل ضحكت على شكله و تكلمت بعد ما كسر خاطرها بابتسامة:يبا زياد يبي يتزوج...
أبو زياد و أم زياد ابتسموا و لفوا له بنفس الوقت وهو كان يطالعهم و مبتسم مو عارف وش يسوي...
أم زياد بفرح:هذي الساعة المباركة يا زياد...
أبو زياد مبتسم:و أخيرا ما بغيت تقرر...
أمل بابتسامتها :طيب يبا أنت عارف العروس اللي يبيها زياد وقبل شوي بالسيارة قال أنه يبيك تروح تخطبها له بكرة....
أبو زياد طالع زياد و قطب حواجبها بهدوء:لهالدرجة مستعجل؟؟
زياد و أخيرا نطق:لا يبا مو مستعجل بس أنا شايف الوقت مناسب...
أبو زياد بهدوء:طيب أنا بروح بكرة أخطبها لك بس لأنها بنت عمك يا زياد...لو كانت وحده ثانية ما كنت بخطبها لك بالسرعة هذي طيب..
زياد ابتسم و بداخله:ليه هو في وحده ثانية أبيها الله يهديك يا يبا...
طلعت رحاب من باب الصالة و معها مهند أخوها كانت تتكلم معه بصوت عالي وهي متوجهة للكراسي الفاضية عشان تقعد على واحد منهم...
أم زياد لفت لهم و بعصبية مصطنعه:و أنتم هذي حالتكم كل يوم؟؟؟
مهند يستهبل:لا بس اليوم...
أبو زياد يغير الموضوع:طيب سكروا موضوعكم اللي ما يودي ولا يجيب و باركوا لآخوكم...
رحاب على طول لفت لزياد:ليه وش صاير؟؟
زياد :أنتي حتى ما سلمتي علي على طول تبين تعرفين وش صاير...
رحاب :مو لازم أسلم خلاص صارت عادة تروح و تجي ...ألمهم وش السالفة..
أبو زياد اللي كان يضحك على كلامها:باركي له لأنه بكرة رايحين نخطب له ...
مهند لف له وهو مكشر و تكلم باستهزاء كالعادة:ما بقى إلا البزران يتزوجون...يبا أنت من جدك بتزوجه..
أم زياد بصوت شوي عالي:عيب تقول عن أخوك الكبير بزر...
قضوا الليلة مع بعض بين الضحك و السوالف و الفرحة كانت مبينه على كل واحد فيهم و خصوصا زياد اللي مو عارف وش يسوي من الفرحة....
...يوم الخميس ليلة الجمعة وفي بيت أبو ماجد بالتحديد في غرفة غادة الساعة 2 الليل...
غادة اللي كانت واقفة عند النافذة و تطالع الظلام الطامس و مو مصدقة اللي صار قبل شوي:معقولة زياد يبيني.
طيب أنا ليه كذا منصدمة أنا من زمان عارفة أنه يبيني و متوقعه أن الشي هذا بيصير بأي وقت ...
(ابتسمت وسط النور الأحمر الخافت المنبعث من الأبجورة)أنا أتزوج زياد...زياد زوجي...مو متخيلة المنظر أبد...
مشت ببطء و قعدت على طرف سريرها بحيرة:أخخخخ...هذا من جده مستعجل كذا؟
سندت راسها لورا وهي تتذكر تصرفاتها لما تقدم لها عامر ولد خالتها و لما تقدم لها تركي لاحظت أن الظروف متشابهة وافقت بالبداية و بعدها غيرت رايها في الاثنين...
غادة :والله كنت بضيع حياتي وكنت ألوم سعود لما يوقف بطريقي...ليه كنت غبية ؟لولا سعود كان أنا بخبر كان...
ضرب الباب بخفيف و تكلمت غادة بتردد:تفضل...
أنفتح الباب و دخلت غروب مبتسمة :نايمة...
غادة عدلت جلستها:لا مو نايمة خير عندك شي...
غروب دخلت و سكرت الباب وهي تتكلم:ما فيني شي بس أنا قبل شوي كنت قاعدة مع نجلاء وهي بتنام حين قلت أقعد معك شوي هذا لو ما يزعجك؟
غادة ابتسمت :عادي أساسا أنا طفشت و أنا قاعدة لحالي...
غروب قربت و قعدت على طرف السرير قبال غادة و بهدوء:فكرتي بموضوع الخطبة؟؟
غادة كشرت و بهدوء:مدري...
غروب ضلت تطالعها و بعد سكوت :كنك قاعدة تفكرين و قطعت تفكيرك؟
غادة هزت راسها:تبين الصراحة...أي كنت أفكر بس ما قطعتي تفكيري لأني أنا أساسا ما كنت عارفة أفكر بوش ؟
غروب نزلت راسها و بعدها رفعته و بانكسار:غادة أبطلب منك طلب لا ترديني؟؟
غادة قطبت حواجبها و بخوف:خير وش فيك؟
غروب نزلت عيونها لمفرش السرير و ضلت تطالعه:أنا...أنا ودي أروح بيت خالي في أبها...صار لي زمان ما شفتهم(بعد سكوت)اشتقت لهم كثير...
غادة ضلت تطالعها:"طيب ليه أنتي ما تقولين له؟
غروب بهدوء:ما تعودت أطلب منه شي...أنا صار لي هنا سبع شهور بس ما عمري طلبت منه شي..دايما أتردد و أخاف يرفض..
غادة بجديه:ومن قال لك أنه راح يرفض؟
غروب طالعت غادة:محد قال لي...بس أنا ما أعرف كيف أطلب منه شي(سكتت شوي و بعدها تكلمت بترجي)غادة الله يخليك كلميه و أقنعيه أنا ودي أقعد معهم على الأقل يومين ...
غادة بعد سكوت:طيب أنا بقول له بس عشان خاطرك ...بس توعديني مرة ثانية أنتي اللي تطلبين منه اللي تبينه هذا أبوك مثل ما هو أبوي طيب...
غروب هزت راسها بالموافقة و بفرح:طيب متى بتقولين له؟
غادة ابتسمت:أي وقت تحبين أقول له..
غروب بدون مقدمات:بكرة...؟؟؟!!!
غادة ضلت تطالعها شوي:طيب على أمرك بكرة بقوله...
غروب ابتسمت بفرح:مشكورة غادة...أنا من دونك مدري وش كنت بسوي؟
غادة بابتسامة و بمرح:طيب تعودي على أبوي...بعدين أنا لما أتزوج من اللي راح ينفذ أوامرك..
غروب قطبت حواجبها و بانتباه:قصدك أنتي موافقة تتزوجين زياد ولد عمي؟؟؟
غادة انتبهت لكلامها و تحاول تصرف نفسها:هــ..لا أنا ما قلت موافقة أنا قصدي لو وافقت ...
غروب ضلت تطالعها بشك و تكلمت بصراحة ما تستعملها إلا مع غادة:والله أنا حاسة أنك راح توافقين..مدري ليه في شي يقول لي أنك موافقة؟؟؟
غادة ابتسمت لها:اتركي إحساسك ترا ما يودي ولا يجيب(مددت رجولها على السرير)ممكن تطلعين لغرفتك أبنام ؟؟؟
غروب ابتسمت:طيب أنا طالعه(قامت)بس مو تنسين تقولين لأبوي(مشت و لما وصلت للباب فتحته و لفت لغادة بابتسامة)تصبحين على خير(طلعت و سكرت الباب)
ضلت غادة ممدة رجولها على السرير و سندت راسها لورا و ضلت تفكر بموضوعها و بكلام غروب بخصوص خطبة غادة و ابتسمت :الله يقطع سوالفك يا غــــروب...
أشرقت شمس يوم الجمعة...لم تكن دافئة في بداية الفجر لأنها فترة تغير الجو-الشتاء على الأبواب-
بعد الفطور(الساعة 7ونص)كان أبو ماجد قاعد بالحديقة لحالة و يقرا الجرايد كعادته في يوم الجمعة...
.....في الصالة الداخلية اللي قبال باب الحديقة الخارجي.....
غادة كانت قاعدة على الكنب و يمها مباشرة غروب و سعود كان يقلب محطات التلفزيون و مؤيد اللي كان نايم على رجل غروب...
غروب تكلم غادة بخفيف:متى راح تكلمين أبوي؟
غادة لفت للحديقة و شافته يقرا الجرايد و مندمج بالقراءة و لفت لغروب:حين بكلمة...
ابتسمت غروب و قامت غادة توجهت لباب الحديقة و طلعت للحديقة بهدوء و توجهت للجلسة اللي قاعد عليها أبوها و بهدوء وهي واقفة قريب منه:يبا..
أبو ماجد لما سمع صوتها لف لها بابتسامة :خير غادة وش فيك؟
غادة ابتسمت:يبا بغيتك بموضوع..ما عليه آخذ من وقتك شوي..
أبو ماجد بابتسامة:أي تفضلي...
تقدمت غادة و قعدت على الكرسي الثاني قريب من أبوها(هذي كانت جلسة شعبية):.................
أبو ماجد سكر الجريدة اللي عنده و بهدوء:خير وش عندك؟
غادة قطبت حواجبها:يبا بصراحة الموضوع ما يخصني؟؟؟ألموضوع يخص غروب أختي ...
أبو ماجد قطب حواجبه:غروب!وش فيها غروب؟؟
غادة بهدوء:يبا غروب تبي تروح أبها...ودها تقعد ببيت خالها كم يوم(بعد سكوت)أنت عارف أنها من لما جات هنا ما راحت لهم...
أبو ماجد بعد سكوت:طيب و غروب ليه ما تجي تكلمني...ليه ما تطلب مني اللي هي تبيه؟؟
غادة بعد سكوت:مدري...هي تقول ما تعرف كيف تطلب منك؟؟
أبو ماجد بجديه:اسمعي يا غادة...أولا أنا مو فاضي هذي الأيام ما أقدر أوصلها لأبها...بعدين لو حصل و راحت هناك مستحيل أتركها تنام عندهم..
غادة تضايقت:ليه يبا؟؟طيب سعود يوصلها...
أبو ماجد هز راسه بالنفي:ما راح أسمح لسعود أنه يروح و يرجع بنفس اليوم..
غادة بترجي:وش دعوى يبا أبها مو لهالدرجة بعيده؟
أبو ماجد بحزم:ما عندي كلام ثاني ...
سكتت غادة و نزلت عيونها و ضلت تتخيل شكل أختها لما تعرف أن أبوها رفض:..................
أبو ماجد حس بغادة و تكلم بهدوء:غادة أنا مو قصدي أمنعها تروح لهم بالعكس هم اللي ربوها ومن حقهم زيارتها لهم...بس أولاد خالها كبار يا غادة أنا ما أقدر أتركها تنام هناك لحالها(بعد سكوت)فهميها الموضوع وقولي لها مرة ثانية تجي هي وتتفاهم معي أنا طيب..
غادة هزت راسها:طيب يبا وش رايك تروح مع سعود...و بنفس اليوم نرجع ما راح نتركها تنام هناك..
أبو ماجد تنهد:خلاص يا غادة...خلاص أنا بكلم سعود هو راح يوصلها و يرجعها بنفس اليوم بس قولي لها هذي آخر مرة أوافق مرة ثانية لو تبي شي هي تجي تكلمني طيب؟؟
غادة ابتسمت بفرح:طيب يبا أنا بقول لها..
قامت غادة كانت بتدخل داخل بس سمعت أبوها يناديها:غادة...
غادة اللي كانت قريب من أبوها لفت لأبوها باستغراب:خير يبا...
أبو ماجد ابتسم:وش سويتي بموضوعك؟
غادة اختفت ابتسامتها:آ..مدري..للحين(ضلت غادة واقفة مو عارفة وش تقول بعدها لفت للباب و دخلت للصالة)
دخلت غادة لداخل الصالة و هي مبتسمة غروب لما شافت ابتسامتها فرحت و كنها عرفت رد أبوها...
قعدت غادة مكانها:وين أمي و سعود؟؟قبل شوي كانوا هنا؟
غروب :سعود فوق و أمي(ضلت ساكتة و ترددت كلمة أمي بفكرها...أول مرة تنطقها من دخلت البيت هذا)
غادة لاحظت تغيرها و ابتسمت:وش فيك سكتي كملي أمي وينها؟؟
غروب نزلت عيونها للأرض:في المطبخ؟؟
غادة تغير الموضوع و بمرح:طيب ما تبين تعرفين رد أبوي؟
غروب طالعت غادة و بفرح:كني عرفته من ابتسامتك؟
غادة هزت راسها و بخيبة:بس أبوي رافض أنك تقعدين هناك حتى لو يوم واحد...يعني هو يقول ترجعين بنفس اليوم...
غروب نزلت راسها و بعدها رفعت راسها بابتسامة:طيب ما عليه ما في مشكله؟
غادة :ومرة ثانية لو بغيتي منه شي روحي أنتي قولي له طيب؟
غروب مبتسمة:طيب خلاص فهمت...بس متى نروح؟
غادة :مدري...هو قال لي راح يكلم سعود...
غروب بفرح:طيب وش رايك تجين معي هناك؟
غادة بتعذر:لا أنا ما أقدر خليها مرة ثانية ...
غروب اختفت ابتسامتها:طيب على راحتك...
.......العصر فوق في غرفة غروب.......
كانت فرحانة حيل لأنها قريب راح تزور البيت اللي تربت فيه...البيت اللي عاشت فيه أيام طفولة مختلفة...البيت اللي عاشت فيه يتمها...البيت اللي عاشت فيه عذابها بدون أم و أب...
غروب وهي واقفة قدام الدولاب و بداخلها:وش ألبس هذا ولا ذاك..لا هذا أحسن خفيف وما راح يضايقني بالطريق...(ابتسمت وهي تطالع فستانها الأحمر وهي تتذكر ذاك اليوم اللي أشترته فيه)
كانوا طالعين هي و بنات خالها للسوق بمرافقة راشد ولد خالها اللي كان عمرة 20سنه و اللي كان مهتم فيها بزيادة...
وفي هذا المجمع الكبير اتجهوا بنات خالها كلهم لقسم مختلف بينما ضلت هي و راشد في داخل المحل الصغير اللي هو عبارة عن جزء من المجمع...
راشد اللي كان ماسك جواله بيده و يطالعها وهي كانت تدور بين الملابس المصفوفة بترتيب:.....................
غروب لفت له و جذبها شكله كان واقف و يطالعها بتركيز مع أنها كانت حاطه على وجهها غطا و تكلمت باستغراب:ليه كذا تطالعني؟
راشد للحين يطالعها:لا ما فيني شي أنتظرك تخلصين...
غروب ببلاهة:طيب ليه ما تروح مع أخواتك؟
راشد ابتسم:أخواتي كلهم مع بعض ما يصير أتركك لحالك هنا..
غروب ضلت تطالعه من ورى الغطا و مستغربة بس ما عطت للموضوع أهميه كبيرة و ضلت تدور بين الملابس بهدوء:..................................
راشد اللي للحين يطالعها جذبة فستان أحمر و بدون إرادة منه مد يده للفستان و أخذه من بين الفساتين المعلقة و تكلم بابتسامة وهو يطالع الفستان:وش رايك بهذا؟
غروب توزع نظرها بين الفستان و راشد(بصراحة الفستان عجبها بس العجب من راشد و حركاته):....
راشد يكلمها بهدوء و ابتسامة وهو ماسك الفستان:طيب أنا عاجبني هذا الفستان أكيد عاجبك يللا تعالي نطلع من هنا المكان زحمة...
مشى و تركها وراه تطالعه وهو يبتعد عنها و مستغربة منه بعدها انتبهت لنفسها و راحت وراه........
ابتسمت غروب ابتسامة أكبر و مدت يدها للفستان و طلعته من الدولاب و رمته على السرير و أنفرش على سريرها بطريقة منتثرة و اتجهت للكمدينة اللي عند سريرها و مسكت الإطار اللي فيه صورة أغلى الناس لقلبها و بهمس:أنا جاية لك يا يما...ليت أقدر أقعد قربك كم يوم؟؟محد يدري وش قد أرتاح لما أكون هناك؟؟
ضمت الإطار لصدرها بس هالمرة ما دمعت لأنها عارفة أنها في طريقها لأمها مو مثل كل مرة..كانت تحس أنها بعيدة عنها و وحيدة بالدنيا...
تفاجأت بجوالها اللي كان على السرير يرن حطت الإطار مكانه بهدوء و أخذت الجوال و بدون ما تشوف الرقم:ألو..
............... بمرح:هلا والله ببنت عمتي اللي نستنا...
غروب ابتسمت بفرح لما سمعت الصوت و تكلمت بصوت عالي:فـــــاطمة!!!
فاطمة بضحكه:أي فاطمة وش أخبارك غروب والله اشتقنا لك؟
غروب :و أنا بعد اشتقت لكم كلكم...خالي كيفه؟
فاطمة :أبوي بخير ما يسأل إلا عنك يا دبه..
غروب فرح:فاطمة أنا قريب بكون عندكم...
فاطمة بفرح:تتكلمين جد؟متى؟
غروب:مدري متى بس أكيد خلال الأسبوع هذا..
فاطمة :طيب و راح تقعدين عندنا؟
غروب بخيبة :لا...أبوي مو راضي هو زين رضى لي أجي وقال لي أرجع بنفس اليوم بعد...
فاطمة:لا حرام مسافة الطريق كلها و بترجعين بنفس اليوم؟؟
غروب :ما عليه أهم شي أجي و أشوفكم مو مهم كم بقعد عندكم...
.......يوم السبت الصباح الساعة8 بالشركة.......
أبو ماجد:طيب كلم أخوك سعود و قول له يجي هنا أبيه ضروري...
ماجد استغرب:على أمرك يبا تبي شي ثاني...
أبو ماجد:لا سلامتك...
طلع ماجد من المكتب و على طول أتصل على سعود وقال له يجي للشركة....
بعد ساعة و نص بالضبط...............
أبو ماجد سمع صوت ضرب على الباب وتكلم و هو يتصفح الملفات:تفضل...
أنفتح الباب و دخل سعود كان لابس ثوب أبيض:السلام...
أبو ماجد لما سمع صوته رفع له راسه:من متى طلبتك الساعة حين صارت 10...
سعود يحك راسه وهو يقعد على الكرسي اللي قبال مكتب أبوه:آسف يبا كنت نايم و تو قمت...
أبو ماجد تنهد:المهم...بكرة الصباح تاخذ أختك غروب لأبها...خذها لبيت خالها هناك..


سعود استغرب:ليه أنا؟
أبو ماجد قطب حواجبه:محد فاضي غيرك...هي تبي تروح هناك..بس ترجعون بنفس اليوم لا تتركها هناك طيب..
سعود :طيب ليه ما أتركها هناك صار لها زمان ما شافتهم؟
أبو ماجد بحزم:لا تناقشني سوا اللي أقول لك عليه و خلاص...
سعود هز راسه:طيب يبا اللي تآمر فيه...
أبو ماجد :لما تروح البيت تعطيها خبر أنك بكرة راح تاخذها لأبها طيب...
سعود هز راسه:طيب...ممكن أستأذن يبا...
أبو ماجد :تفضل...
رجع أبو ماجد لف للملفات اللي بين أيدينه بينما سعود قام و طلع من المكتب و على طول توجه لمكتب تركي و دخل بدون ما يضرب الباب و بمرح:صباح النور...
تركي اللي كان منزل راسه للمكتب و يكتب لما سمع الصوت رفع راسه بابتسامة و بهدوء:دخلنا بالظهر لو سمحت...
سعود وهو يقعد على الكرسي اللي بالمكتب :وش مسوي عساك مرتاح؟
تركي مبتسم:ألحمد لله بخير و سلامة...
سعود :أشوف اشتغلت هنا و نسيتني ؟
تركي ابتسم:ما عاش من ينساك بس والله انشغلت هنا بالشغل و تبي الصراحة أنا فكري مو مرتاح هاليومين صرت ما أذوق النوم أبد...
سعود قطب حواجبه:افا...ليه وش صاير لك؟
تركي ابتسم:ولا شي...لا تخاف مو صاير إلا الخير...تبي الصراحة أنا أفكر بالزواج...
سعود ابتسم:مو قلت لك خاين أبد ما صرت تذكرني بخير...
تركي مبتسم:والله أن محد يدري بالموضوع غيرك...أنا قلت أفكر ما قلت تزوجت...
سعود :طيب وش اللي خلاك تفكر مو أنت اللي كنت رافض؟
تركي تنهد و ببرود: أبد والله بس أختي أزعجتني غصب تبيني أتزوج كل يومين تفاتحني بالموضوع لما دخلت الفكرة براسي بس للحين أنا ما قلت لأحد غيرك...
سعود يتصنع المسكنة:أي أنت و زيود و تتركوني شكلكم متفقين؟
تركي قطب حواجبه:زياد؟؟وش فيه؟
سعود ببرود:يبي يتزوج بعد وش فيه؟
تركي جاه قلبه بس ما حب يبين لسعود و ابتسم:ومن سعيدة الحظ؟
سعود تنهد وهو يطالع تركي:يوم الخميس تقدم لغادة أختي بس للحين ما وافقت؟
تركي كانت الصدمة قوية عليه مع أن كان عارف أن هاشي راح يصير نزل عيونه للمكتب و بداخله:ليه يا زياد؟ كان تركتني أكمل فرحتي بخطبتي؟كذا مو مكتوب أفرح بشي يا ربي ليه كذا أنا عايش؟؟؟
((غادة))ليه ظروفها مثل ظروفي؟؟يا ترا توافقين يا غادة ولا لا...الله يوفقك معه يا حياتي..
سعود يحرك أيدينه قدام وجه تركي:تركي...وين رحت؟؟
تركي انتبه و رفع راسه لسعود و وجهه تغير:هلا سعود وش فيك؟
سعود قطب حواجبه:وش فيك تغيرت كذا؟؟
تركي هز راسه و هو يتنهد:لا أبد ما فيني شي..سعود أنا مشغول حدي ممكن تتركني لما أخلص شغلي..
سعود ضل يطالعه و بعد سكوت و بحزم:لا مني تاركك إلا لما أعرف وش صار لك؟
(طبعا سعود كان عارف اللي بتركي لأنه يدري أن تركي يحب غادة بس كان يبي يسمعها منه)
تركي قطب حواجبه و بعصبية:سعود والله مو رايق أتركني أخلص شغلي..
سعود باستغراب:قبل شوي فرحان بس جبت لك طاري زياد و أختي تغيرت أحوالك وش صار لك؟
تركي انتبه لنفسه و تكلم بهدوء:آسف سعود بس تذكرت أن عندي شغل ولازم أخلصه ممكن تتركني شوي؟
سعود ضل يطالعه و بداخله:مدري وش فيك يا تركي من نجيب طاري غادة تتغير أحوالك مو مصدق أنك للحين تحبها و أنت بنفسك اللي غيرت رايك بموضوع الخطبة....
سعود قام و بهدوء:طيب أنا ماشي توصي على شي...
تركي نزل راسه للملفات اللي على المكتب:سلامتك..
توجه سعود للباب و طلع و على طول نزل تحت و ركب سيارته و فكرة مشغول...
....في بيت أبو ماجد الساعة 7 المغرب في غرفة غروب.....
كانت قاعدة على السرير و الملل ماخذ نصيبه منها ماسكة جوالها و تفرر الصور و تتذكر الذكريات اللي صورتها مع بنات خالها و تبتسم لما تشوف صورة ذكراها حلوه و تتمنى لو ترجع ذيك الأيام الحلوة ...
سمعت صوت يضرب باب الغرفة بس ما تكلمت مع أنها تسمع الصوت بس ما لها خلق تتكلم و ضلت ساكتة..
بعد ثواني أنفتح الباب و دخل سعود و بهدوء:مساء الخير...
غروب بدون ما تلف له و ببرود:مساء النور..
سعود مستغرب و يطالع الغرفة المظلمة:ليه الأنوار مو مشغله؟
غروب ببرود و هي على حالها :عادي...
سعود ضل يطالعها:ممكن أتفضل؟
غروب ما كلمته و ضلت ساكتة و تطالع الجوال ولا عبرته:............................................ ..........
سعود دخل و شغل الأنوار و غروب رفعت له راسها بانزعاج:ليه شغلت النور؟
سعود وهو يتوجه لها و يتصرف مثلها:عادي...
غروب ضلت تطالعه و بعدها تكلمت بضيق:طيب وش عندك ترى مو فاضيه و ما أبي أسولف؟؟
سعود ما تفاجأ كان متوقع منها هالرد هي كذا لو صارت مو رايقة و تكلم بهدوء وهو يقعد على طرف السرير:طيب وش فيك معصبة؟
غروب رجعت نظرها للجوال:مو معصبة من قال أني معصبة؟
سعود ابتسم و بمرح:عندي لك خبر راح يفرحك ؟
غروب بدون اهتمام:........................
سعود اختفت ابتسامته :ما ودك تعرفين الخبر...
غروب ببرود:لو حاب تقوله قول ولو ما تبي تقوله كيفك ؟
سعود ابتسم مرة ثانية و كان يظن أنها لو عرفت الخبر راح تغير تصرفاتها:طيب...أبوي قال لي بكرة الصباح أخذك و نروح لأبها...بوصلك لبيت خالك؟
غروب رفعت عيونها له و ببرود:طيب وش تبيني أسوي؟
سعود باستغراب:كنك مو فرحانة؟
غروب :ما في شي يفرح؟
سعود ضل يطالعها شوي...لفت نظرة الإطار اللي على الكمدينه اللي كان مزين بورود و قلوب و شاف الصورة اللي فيه(كان مبين عليها للحين في عز شبابها..مبتسمة ابتسامة جذابة و شعرها قصير لكتفها مايل لونه للبني و عيونها بالضبط نفس عيون غروب)عرف سعود من الملامح أنها أم غروب بصراحة كانت قمة في الجمال...
سعود يغير الموضوع تكلم وهو يطالع الصورة:هذي أمك؟
غروب لفت للصورة و مدت يدها و أخذتها و ضلت تطالعها و هزت راسها بالإيجاب:أي هذي أمي؟
سعود ابتسم لما شاف نظرات غروب لأمها كان حاس فيها و بالإحساس اللي هي تحس فيه:...............
سعود مبتسم:طيب متى تتجهزين بكرة الفجر راح نمشي لأبها؟
غروب لفت له:طيب يصير خير..
سعود قطب حواجبه:وش فيك أبد مو فرحانة ؟
غروب بحزم:قلت لك ما في شي يفرح بالموضوع...وش فيها يعني كلها ساعات و راجعين...
سعود بهدوء:ودك تنامين هناك ؟
غروب بضيق:ودي...بس أبوي رافض ؟
سعود يهديها:ما عليه...أبوي خايف عليك...على حسب معلوماتي عيال خالك صاروا شباب...
غروب قطبت حواجبها و بصوت مخنوق:بس هم أخواني..أنا تربيت معهم أبوي توه حين يخاف علي منهم؟
سعود ضل يطالعها و ابتسم:طيب أنا بتركك تنامين هناك كل شي ولا تزعلين؟
غروب بهدوء:كيف؟أبوي مو راضي ولو عرف أني نمت هناك راح يعصب علي...
سعود مبتسم:ما لك شغل حنا إذا وصلنا هناك بقول له أن سيارتي تعطلت عند البيت و بكذا ما قدرنا نرجع في نفس اليوم...
غروب على طول ابتسمت بفرح:من جدك تتكلم...يعني أنا راح أنام ببيت خالي...؟
سعود هز راسه بالإيجاب:أي راح تنامين هناك(بمرح)بس عرفيني على عيال خالك تراني بقعد معهم فترة.
غروب مبتسمة:طيب لما نركب السيارة الصباح راح أسولف لك عنهم..
سعود مبتسم:خلاص حين ما عدتي زعلانة عدل...
غروب تطالعه مبتسمة وهزت راسها بالإيجاب:........................................
سعود باستغراب:ما عدتي تقعدين مع نجلاء و بنتها مثل قبل ليه؟
غروب ببرود:مدري...مو مشتهية أطلع من غرفتي...
سعود بهدوء:طيب قومي نامي بكرة وراك قعده من الصباح..
غروب :ما لك خص متى بنام المهم أني الصباح بكون صاحية...
سعود ضل شوي يطالعها و بعدها قام :طيب أنا أستأذن رايح أنام بكرة ورأي طريق...
طلع سعود و سكر الباب و غروب كانت فرحانة حدها:والله سعود قدها يسوي أي شي عشان أخواته...راح يكذب على أبوه عشان يراضيني...الله يوفقك يا سعود...
........في بيت أبو تركي في الصالة تحت الساعة 9........
كان قاعد مع أخواته بس فكرة مو معهم:مدري وش فيك يا تركي؟أنا بنفسي اللي تراجعت و لما انخطبت البنت تغير حالي ليه...و أنا كنت أفكر بغيرها بس الله يشهد أن قلبي معها عارف أنها ما تحبني و لا تفكر فيني بس وش أسوي بقلبي ... معقولة أنا أناني كنت مفكر أتزوج غيرها ولما دريت بخبر خطوبتها عصبت ليه؟
خلاص يا تركي أنسى البنت مو من نصيبك الله يوفقها و يعطيها على قد نيتها زياد طيب و يستاهل...
نهى باستغراب و بصوت عالي:تـــــــــــركي...وين رحت؟
تركي انتبه و عدل جلسته :هلا نهى خير وش صار؟
نهى تهز راسها:لا أبد مو معنا ... أنت بعالم ثاني...
تركي بداخله:أي والله بعالم ثاني...
نهى :كنت أقول لك أن عبد الله راح يرجع بعد 3 أشهر...
تركي أبتسم و كان ملاحظ عليها فرحانة:الله يجيبه بالسلامة...
نهى ابتسمت :قبل شوي كلمني و قال لي انه لما يرجع راح نسوي الزواج...
تركي مبتسم لكنه مو معها:خير أن شاء الله...
نهى باستغراب:وش فيك؟؟؟والله أنك مو معي أنا قاعدة أكلم من؟؟ليه إجاباتك مختصرة كذا؟
تركي تنهد و قام:ما فيني شي بس تعبان...أنا رايح أنام لا تصحوني طيب...
نهى هزت راسها وهي تطالعه يصعد الدرج:مدري وش فيه مو على بعضة؟...
طلعت هدى من المطبخ واللي كانت تسوي العشا:وينه تركي؟
نهى :فوق...صار لي ساعة أتكلم معه وهو مو معي بعدين قام و راح فوق...
هدى تنهدت و توجهت للدرج و صعدته و عند باب غرفة تركي..ضلت تضرب الباب بس ما سمعت رد فقررت تدخل..فتحت الباب ...
تركي كان واقف عند النافذة و يناظر العالم برا و الغرفة شبة ظلمة ...
هدى باستغراب :تركي وش فيك؟
تركي لف لها و ببرود:ما فيني شي ليه جيتي أنا أبي أقعد لحالي...
هدى استغربت أكثر و دخلت و سكرت الباب و شغلت الأنوار :أنا كنت بناديك تتعشى معنا..
تركي رجع لف للنافذة:ما قالت لك أختك أني ما أبي عشا...
هدى وهي تقرب منه:لا ما قالت لي...قول لي وش فيك؟
تركي تنهد بقوة كان وده يقول لأخته الكبيرة و يفضفض لها يمكن يرتاح خصوصا أن هذا الشي ما يقدر يقوله لسعود صديق عمرة...........
تركي لف لها و بحزن و ضيق و نبرة مخنوقة:غادة...
هدى على طول ذكرتها و قطبت حواجبها:وش فيها بعد؟
تركي رجع لف للنافذة:انخطبت يا هدى...يعني راح تتزوج..
هدى هزت راسها:طيب وش تبي نسوي لها الله يوفقها..
تركي بدون إرادة :طيب ليه؟
هدى قطبت حواجبها و باستغراب:وش فيك أنت...كنت ناوي ترجع تخطبها مرة ثانية عقب اللي صار؟
تركي هز راسه بالرفض:لا...

يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم