رواية محد مرتاح بدنياه -31


رواية محد مرتاح بدنياه -31

رواية محد مرتاح بدنياه -31

هدى بهدوء:طيب خلاص...أتركها تعيش حياتها...

تركي لف لهدى و بهدوء:يعني كنت بقدر أسوي لها شي...هي رايحه رايحه بس مدري ليه متضايق؟
هدى حطت يدها على كتفه و ابتسمت:أترك عنك الكلام اللي ما يودي ولا يجيب بكرة أنا بخطب لك أحسن بنت بس لا تضايق نفسك كذا؟..
تركي تنهد بقوة:الله يوفقها و يسعدها...
هدى بابتسامة و بمرح:طيب قول لي أنت وش سويت بموضوعك ؟
تركي لف لها بابتسامة مو من قلب:قصدك موضوع الخطبة...أنسيه شوي يا هدى مو فاضي..
هدى بحزم:أنا متأكدة أنك كنت تفكر بس لما سمعت بخبر خطبة غادة غيرت رايك صح ولا لا...
تركي طالع الأرض بخيبة وضل ساكت:............................................. ........
هدى بنبرة حادة:خلاص يا تركي أنت اللي تراجعت عن خطبتها ليه تسوي كذا بعد...
تركي بخنقه : بس أنا ما تراجعت عن الخطبة عبث يا هدى...ما كان قصدي آذي البنت و أضايقها أنا من قلبي حبيتها والله حبيتها و لليوم أحبها...
هدى تأثرت من شكله:طيب ليه تراجعت عن الخطبة محد غصبك؟
تركي بهدوء و يحاول ما ينفعل:أنا تراجعت لأني عرفت بعدين أنها ولد عمها...ولد عمها اللي هو صديقي و أخوي...و هو بعد يحبها...ما بغيت أقطع صداقتنا عشاني تزوجت حبيبته من غير علمي...
هدى باستغراب:طيب ليه وافقت تتزوجك دام أنها تحب ولد عمها؟
تركي لف للنافذة و بهدوء:تقدرين تسألينها...ما عندي علم...
هدى بعد سكوت تكلمت بابتسامة:طيب خلاص أنساها البنت راح تتزوج ولا راح تفكر فيك بس أنت ليه معذب نفسك ما أدري...و فكر بموضوع خطبتك طيب لأن مو كيفك تغير رايك هالمرة...
تركي بهدوء:قلت لك مو فاضي يا هدى أفهميني...
هدى بحزم و بنبرة حادة:وليه مو فاضي...تفكر بغادة؟؟قلت لك أنساها وعيش حياتك بعدين أنت ما لك شغل بشي أنا اللي بخطب لك و أنا اللي بروح و بجي أنت بس أستريح و ريح قلبك يا تركي ترا حرام اللي تسويه بنفسك..
تركي تراجع و قعد على السرير:هدى أنا حتى لو تزوجت صدقيني ما راح أكون سعيد..
هدى بحزم:لا بتكون سعيد...بس لما تترك غادة عنك؟
تركي مال لقدام وحط يدينه على راسه وضل يفكر بكلام أخته أمل:..........................................
هدى توجهت للسرير و قعدت يمه و بهدوء:تركي لا تسوي كذا والله ما أقدر أشوفك كذا...خلاص أنساها عنك وعيش حياتك...
تركي بدا عقله يقتنع بكلام أخته بس قلبه مصر على(غادة)الحب الأول:.........................................
هدى ابتسمت تغير الجو المكهرب:خلاص تركي فكر بالموضوع زين و وقت ما تحب أخطب لك قول لي و أنا جاهزة...
تركي على حالته كان يفكر :صح كلام هدى يا تركي أنا لازم أتزوج عشان سعود ما يشك بالموضوع...على الأقل لازم أخطب... أي لازم أخطب...
رفع راسه و تكلم بصوت عالي شوي :هدى...
هدى اللي كانت بتطلع من الباب لفت له:خير...
تركي نزل راسه :خلاص يا هدى...أنا أبي أتزوج...
هدى فرحت و ابتسمت من قلب:تركي تتكلم جد؟
تركي هز راسه :أي أتكلم جد...
هدى رجعت و قعدت يمه:من بكرة بخطب لك بس قول لي في وحده ببالك؟
تركي بداخله:غير غادة ما فـــــــي..(يكلم أخته بهدوء و مو باين عليه ملامح الفرح)لا ما في أو بالأحرى أنا ما أعرف أحد....
هدى مبتسمة :طيب ولا يهمك أنا بدور لك أحسن عروس بس أنت أبتسم عاد ترا البيت مظلم كذا...
تركي طالعها و ابتسم :خلاص اتركيني لحالي تعبان أبي أنام...
هدى مبتسمة:طيب بتركك ترتاح و بكرة ضروري تجي عندي بالشقة طيب؟
تركي هز راسه بدون ما يتكلم و قامت هدى وهي فرحانة و طلعت من الغرفة...
تمدد تركي على السرير و تنهد بقوة:قراري صح ولا غلط...؟؟؟
.......................يوم الأحد الصباح في أبها و في بيت(محمد)خال غروب............................
تدخل فاطمة الصالة و تتكلم بمرح:يبا عندي لك خبر ما في مثله...
راشد اللي كان قاعد و يفرر بالتلفزيون و ببرود:أنتي كل أخبارك ما في مثلها...
أبو خالد تنهد:خير وش عندك؟
فاطمة قعدت يم أبوها و مبتسمة:اليوم غروب بيت عمتي بتجي هنا...
أبو خالد ابتسم بفرح:تتكلمين جد؟
فاطمة بفرح:أي يبا أتكلم جد...قبل شوي كلمتني و قالت لي أنهم في الطريق...
راشد كان يفكر بكلام أخته و مو مصدق أن غروب بتكون هنا اليوم:ألله يا فرحتك يا رشود...
أبو خالد:طيب جاية مع من؟
فاطمة:أخوها سعود هو اللي جابها...
أبو خالد تنهد بفرح:أي حياهم الله...والله اشتقنا لها باقي بس 3 شهور و تكمل سنه بدونها...
فاطمة:بس ما راح تنام هنا أبوها رافض يعني بنفس اليوم راح يرجعون للرياض..
راشد لف لها وهو مقطب حواجبه:لـــــــــــــــــيـــــــه؟
أبو خالد لف له و بعصبية مصطنعه:وش ليه؟قالت لك أبوها رافض بعدين أنت وش دخلك فيها بتقعد معها؟
راشد انتبه لنفسه:لا بس أقول مسافة الطريق و يرجعون بنفس اليوم ما يصير...
فاطمة:أي بس حين بيصير ارتحت ...
راشد يطالعها بقهر:أنتي لو تسكتين أحسن لك...
سمعوا صوت الجرس يرن و راشد بدون إرادة منه قام و يتكلم بصوت عالي وهو طالع للتهوية:جـــــــاك...
طلع برا و وقف عند الباب و ضل يعدل نفسه و يضبط أبه ثوبه و بعدها فتح الباب و الفرحة طالعه من عيونه...
راشد عرف أنهم غروب و أخوها و ابتسم:هلا والله حياكم تفضلوا...
دخلوا داخل البيت المتواضع و سلم سعود على راشد بينما غروب دخلت داخل على طول...
راشد يأشر له بيده:تفضل هنا المجلس...
دخل سعود للمجلس بينما راشد دخل داخل بسرعة و لعله يشوف غروب و من حسن حظه كان واقفة عند باب المدخل من داخل ترتب نفسها ...
راشد وهو واقف وراها:السلام عليكم...
غروب لفت له و ضلت تطالعه و بعدها ابتسمت:وعليكم السلام...
لف غروب لداخل كانت بتدخل الصالة بس أستوقفها صوت راشد:وش دعوة عاد سلمي عدل حنا أخوان..
غروب ضلت واقفة و عاطيته ظهرها بس فضلت أنها تدخل وما تعطيه وجه.......................
راشد بداخله:طيب يا غروب اليوم طويل أنا قلت أقعد معك يعني أقعد معك...
دخلت غروب للصالة وعلى طول راحت سلمت على خالها اللي كان لها بمثابة الأب..كانت مشتاقة له حيل لدرجة أنها لما سلمت عليه ضلت متعلقة فيه وقت طويل....
أبو خالد بابتسامة :وش أخبارك غروب؟
غروب وهي تقعد يمه:الحمد لله بخير...
فاطمة بنت خالها اللي تكبرها بسنتين:وش مسوية ببيت أبوك؟؟
غروب بهدوء:الحمد لله مرتاحة...
فاطمة بثقة :أكيد مو مثل الراحة اللي ببيتنا..
غروب بداخلها:وش دراك يا فاطمة...أكيد أنها مو مثل الراحة اللي ببيتكم...
قام أبو خالد:طيب أنا رايح المجلس أترككم...
طلع أبو راشد و بعده على طول دخل خالد...خالد هذا ولده الكبير (عمره 32سنه)متزوج من خمس سنين بس ألله ما رزقه بالعيال وهو يموت بشي أسمة أطفال...هو اللي كان مهتم بغروب من يوم وفاة أمها كان متعاطف معها ومع ظروفها الخاصة...كان يعتبرها بنته أو أخته...
خالد بفرح:غروب هنا و أنا أقول ليه البيت منور كذا؟
غروب ابتسمت و قامت سلمت عليه(طبعا غروب ما كانت تتغطى من أولاد خالها لأنهم يعتبرونها أختهم)
خالد مبتسم:كيفك وش أخبارك؟
غروب بابتسامة فرح:ألحمد لله تمام...
راح خالد و قعد على الكنب وهو يتكلم:والله افتقدناك صار لنا مده طويلة ما شفناك ولا سمعنا صوتك؟
غروب قعدت مكانها:أنا دايما أكلم منتهى و أقول لها تسلم عليكم...
خالد :ما ينفع لازم نسمع صوتك..
غروب مبتسمة:طيب لما أرجع للرياض بتصل عليكم...
فاطمة مبتسمة :وش أخبار أخوانك...
غروب لفت لها:بخير...(بفرح)أختي نجلاء ولدت جابت بنت تجنن و سمتها ياسمين...
خالد ضل يطالعها و بعيونه شوق للأطفال حلمة يحمل أطفاله على كتفه و يلعبهم:.......................................
غروب لفت لخالد و بفرح:زوجتك وينها؟
خالد ابتسم و بهدوء:فوق بالغرفة...
قامت غروب و طلعت لبرا و صعدت الدرج راحت لفوق بدون ما تاخذ منهم الأذن:.............................
قام خالد و تنهد:أنا رايح المجلس...
...في الرياض وفي بيت أبو ماجد بعد صلاة المغرب في غرفة نجلاء...
نجلاء تطالعها:من جدك عبد العزيز تحت؟
غادة:أي من جدي ما أمزح معك...جاي يبي يشوف بنته أبوي قال لي أخذها لتحت...
نجلاء لفت لبنتها و قلبها يتقطع عليها و بحنية :طيب خذيها و انتبهي لها طيب...
أخذتها غادة وهي تطالع نجلاء بتعاطف:على أمرك ...
نزلت غادة لتحت و أبوها كان ينتظر بالصالة أخذها منها و طلع للمجلس:......................................
غيداء اللي كانت قاعدة بالصالة:ليتني رحت مع غروب والله محد يسولف معي غيرها..
غادة:طيب البنت رايحه بيت خالها ليه تروحين معها؟؟
غيداء ببلاهة:طيب هذا سعود راح معها وش معنى أنا بس اللي ما أروح..
غادة:سعود هو اللي وصلها..بعدين أبوي بالموت رضى لها تروح تعتقدين راح يرضى لك...
غيداء بزهق :أفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غادة:طيب ليه هموم الدنيا على راسك الليلة بتكون هنا...
بنفس اللحظة رن التلفون و ردت غادة :ألو...
سعود:هلا السلام عليكم...
غادة:وعليكم السلام هلا سعود...
سعود:أقول غادة ترا حنا محنا راجعين الليلة بلغي أبوي طيب...
غادة بجديه:سعود لا تستهبل أنت عارف أبوي وش بيسوي؟
سعود ببرود:طيب سيارتي تعطلت...خلاص بكرة أن شاء الله نكون بالرياض...
غادة :سعود حركاتك مو علي...
سعود ضحك:هههههه أي حركات؟
غادة :عارفة أن مو صاير شي بالسيارة بس هذي كذبة من أكاذيبك..
سعود ضحك:هههههههههه وش كذبة بعد لو صارت السيارة معطلة تصير كذبة..
غادة تنهد:خلاص باي...سلم لي على غروب...
سعود :اوك يوصل...
سكرت غادة :أف...
غيداء بترغب:أكيد هم بالطريق...
غادة ببرود:لا...لسا في أبها سيارة سعود تعطلت ما راح يجون الليلة...
غيداء بعصبية :والسيارة ما لقت لها وقت تتعطل فيه غير حين...
غادة ضحكت:هههههه قومي نامي أحسن لك لا تزعجينا...
....في شقة هدى(أخت تركي)الساعة 9 الليل...
هدى وهي تعطيه الماي:حيا الله تركي الشقة منورة..
تركي أخذ الماي و ببرود:الله يحيك...
هدى مبتسمة بفرح وهي تقعد قبالة:ليه ما جبت معك نهى و شذى؟؟؟
تركي حط كاس الماي على الطاولة قدامه و بهدوء:أنا طلعت من الشغل و جيت على طول بعدين أنا فضلت أني أكون لحالي عشان آخذ راحتي(سند ظهره لورا)إلا زوجك وينه؟
هدى بهدوء:نايم...خذ راحتك و تكلم باللي عندك؟
تركي بصوت هادي:طبعا أنتي عارفة أنا ليه جاي؟؟
هدى هزت راسها:عارفة و فرحانة لك من قلبي...
تركي ضل ساكت ينتظرها تفتح الموضوع بس طال السكوت...
هدى تقطع حبل السكوت بمرح:قول لي وش المواصفات اللي تبيها بزوجتك؟
تركي بثقة و بحزم:ما أحب هذي الطريقة بالزواج...
هدى باستغراب:طيب و كيف تبيني اعرف أنت من تبي؟
تركي بهدوء:سبق و قلت لك أنا ما أفكر بأحد معين...أنتي شوفي لي اللي تناسبني أنا ما راح أتدخل بالنقطة هذي نهائيا...
هدى كانت مستغربة من أخوها بس عجبها كلامه و منطقة و تكلمت بهدوء:طيب وش رايك بدانة؟
تركي ابتسم بهدوء:من وين أعرفها عشان أعطيك رايي فيها؟
هدى ضحكت على سخافتها و غبائها:طيب أنا بقول لك عنها...
تركي ضل ساكت(يعني تكلمي):........................................... ...............
هدى بهدوء:هذي بنت عم زوجي...عمرها أتوقع 18أو19عندها 5 أخوان و كلهم أولاد...
تركي:أفهم من كلامك أنها وحيده أبوها؟
هدى هزت راسها بالإيجاب و هي مبتسمة:عدل...
تركي بعد سكوت:طيب و بعدين؟
هدى بجدية:بصراحة أنا ما أعرف شي عن حياتها الخاصة بس البنت مؤدبة و أخلاق(بعد سكوت)تبي الصراحة أنا كنت حاطتها ببالي من زمان عشان كذا ما ترددت أفاتحك بموضوعها...
تركي تنهد:هدى أنا سلمت لك الموضوع سوي اللي يعجبك؟
هدى قطبت حواجبها:وش فيك تركي...أنا ما راح أتركك بس عطني رايك الموضوع يخصك أنت..
تركي بداخله:عدل كلام هدى بس مدري ليه مو طايق أتكلم بهذا الموضوع مع أي أحد...
هدى باستغراب:وش فيك ساكت...قول شي..
تركي بهدوء:ما عندي شي أقوله أنا ما أعرف البنت ولا أقدر أحكم عليها من كلامك عنها عشان كذا أنا تارك لك كل شي...سوي اللي يعجبك و يريحك و عطيني خبر...
هدى تطالع عيون تركي و ملاحظة عليه الضيق و عارفة يفكر بوش..بعد سكوت:تركي للحين تفكر بغادة؟
تركي نزل عيونه لكاس الماي و بهدوء مكسور:ما فكرت فيها..
هدى بهدوء وحنان:لا تكذب علي...أنت تربيتي و أنا عارفتك زين...
تركي بحزم وهو يحاول ما يحط عينه بعينها:قلت لك ما أفكر فيها...
هدى بعد سكوت و بهدوء و حزن:طيب خلاص...أنا ما راح أخطب لك هذي الفترة..أحس ما تبي تتزوج بس حنا ضغطنا عليك كثير صح؟
تركي طالعها على طول و تكلم بجديه:لا مو صح..من قال كذا؟
هدى و بدا الأمل يرجع فيها:شكلك يقول كذا أنت مو شايف نفسك حتى مو عاطي نفسك فرصة تتكلم بالموضوع..
تركي بحزم:هدى خلاص أخطبيها...أنا أبيها أخطبيها لي...
هدى(عارفة أن الكلام مو من قلبك يا خوي)بهدوء:طيب أنا بسوي اللي أنت تبيه بس حط بالك يا تركي..مو تعذب بنت الناس معك..
تركي قطب حواجبه:افا عليك هدى مو أنا اللي...
قاطعته هدى و بابتسامة :عارفتك..أنا قصدي لا تكون متزوجها عشان تنسى غادة..
تركي بهدوء:أعترف لك يا هدى أن هذا السبب اللي خلاني أبيها...أبي أنسى غادة شوي...(بجديه)بس لا تخافين أنا ما راح أضر البنت ولا راح أفكر بيوم أني أكرهها عشان غادة...
هدى ابتسمت :مع حزني عشان هذا السبب اللي خلاك تفكر بالزواج بس صدقني فرحانة لك من قلبي...
......................................في أبها وفي نفس المكان الساعة 1 الليل.............................
سعود كان قاعد بالمجلس و يسولف و يضحك مع عيال خال غروب وكنه يعرفهم من سنين طبعا هذا شي مو غريب على سعود هذا طبعه من لما كان صغير وهم كانوا فرحانين أن في شي يغير جوهم الكئيب...
........................................فوق بغرفة منتهى و فاطمة(الغرفة مشتركة).......................
غروب كانت واقفة قدام المراية و تطالع الفستان اللي هي لابسته و تسولف معهم....
منتهى ببرود:لأنك كلبه...بالله عليك جاية هنا و تقعدين بس يوم...
غروب لفت لها و بعصبية:أنا كلبه...طيب أنا وش دخلني أبوي اللي مو راضي...
منتهى ببلاهة كالعادة و بصوت عالي و كنها تتذمر :و أبوك توه حين حس فيك ولا يبيك تقعدين عندنا..وهو اللي ما كان يدري عنك حتى ما كان يرفع سماعة التلفون يسأل عنك ...
سكتت غروب وهي تنزل عيونها للأرض تدريجيا و هي تمرر شريط حياتها اللي عاشتها ببيت خالها قدام عيونها بصورة سريعة(صح كلام منتهى أبوي ولا مرة سأل عني)حز في نفسها كلام بنت خالها و اللي هي تعتبرها مستودع أسرارها..ضلت واقفة مكانها و عيونها على الأرض وتفكر بكلام بنت خالها بحزن و ضيق و الدموع على وشك الهطول:........................................... .................................................. .
منتهى طيبة وحبوبه بس هي كذا دايما ترمي كلام ولا تدري عنه...
فاطمة وجهت نظرات عتاب لمنتهى كان ودها تذبحها على كلامها اللي قالته:.........................................
غروب رفعت راسها لهم و بضيق:أنا رايحه دورة المياه و راجعه...
عيونها كانت مليانة دموع و هذا الشي ما خفي على بنات خالها بس فضلوا يتركونها لحالها...
طلعت غروب من الغرفة و سكرت الباب و مع التصاق الباب بالجدار نزل دمعتها ... تركت مقبض الباب و لفت لورا كانت محتارة وين تروح ولمن تشكي ومن راح يمسح الدموع الحزينة اللي بدت تنزل ومن راح يحتويها و يجبر بخاطرها؟؟؟؟
كانت تحاول توقف دموعها بس مو قادرة و بنفس الوقت كانت خايفة أحد يشوفها بهذا الشكل...
ما لقت مكان يكون فاضي بالوقت هذا غير غرفة الجلوس...
كان يصعد الدرج ببرود و يغني بألحان مو لايقة لصوته أبد:وحدك أبيك ... والله أبيك ... بس تكفى طمني عليك ... ما أبي احد يشغل عينيك .. أموت أنا من غيرتي ..
فجأة سكت و صار يمشي بحذر لما سمع صوت شهقات عورت قلبه...
أتبع الصوت لما وصل لأخر غرفة بالممر وهي غرفة الجلوس فتح الباب بدون تردد...
تفاجأ لما شاف غروب كانت ضامه رجولها لصدرها و تبكي بصوت مسموع و يكسر الخاطر...
قرب منها و بهدوء:غروب وش فيك؟
غروب خافت لما سمعت صوته بس ما تحركت ولا كلمته كل اللي سوته خفضت من صوت بكاها...
راشد اللي كان واقف قبالها و بخوف:وش فيك غروب ليه تبكين؟
غروب كانت تحاول تتصرف بعقل مو عارفة وش تسوي اللي كانت خايفة أنها ترتمي بحضنه بدون ما تحس لأنها مو لاقيه غير حضنه...عشان كذا حاولت تضل على حالها و ما تطالعه أحسن لو طالعت بوجهه راح يزيد بكاها و........,,
راشد قعد يمها و أزاح خصلات شعرها عن وجهها:غروب قولي لي وش فيك؟
غروب تكلمت بصوت مخنوق وهي على حالها:.راشد...الله..يخليك روح...
راشد بحزم:لا مني رايح إلا لما تقولين لي وش فيك...ليه كذا تبكين في حد قال لك شي؟
غروب لما سمعت آخر جملة قالها تذكرت اللي سمعته من منتهى و صارت تبكي بزيادة:...................
راشد رفع راسها غصب عنها و لما شاف الدموع اللي كانت غاسلة وجهها مد يده ومسح دموعها و بهدوء:خلاص لا تبكين قولي لي وش صاير...
غروب هزت راسها بالنفي يعني ما فيني شي:....................................
راشد ما تحمل شكلها كذا قرب منها و ضمها لصدره و زاد بكاها:...................
راشد قطب حواجبه و بخوف:غروب قولي لي وش فيك لا تبكين كذا؟؟
غروب تكلمت و هي تشهق:ما...أبي ..أ..أرجع البيت...من..مني رايحه للرياض...ما أبي...
راشد بعدها عنه و مسح دموعها للمرة الثانية و بحزم:في حد ضايقك...قولي لي و أنا أربيه...
غروب هزت راسها:محد ضايقني...أنا ما أبي أرجع البيت..
راشد قطب حواجبه :ليه...أنتي مو مرتاحة هناك؟
غروب ما تكلمت ولا تحركت ضلت على حالها:.................................
راشد بهدوء:غروب حنا أخوان تكلمي قولي لي وش صاير...
غروب تمسح دموعها و تحاول تهدي نفسها:ليه أبوي جا أخذني؟ليه

يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم