رواية محد مرتاح بدنياه -50


رواية محد مرتاح بدنياه -50

رواية محد مرتاح بدنياه -50

بهدوء:تعبان يا دانه...أبي أنام يمكن أنسى اللي شفته...

دانه قعدت يمه و بخوف:سعود فيه شي...؟
تركي كشر:لا تنطقين أسمه...اللي شفته مو سعود هذا إنسان ثاني...
تصوري طلب مني أنهي علاقتي فيه ببساطة ... ليه يقول لي كذا وش سويت له أنا؟؟
دانه قطبت حواجبه:تركي يا قلبي لا تفكر كثير...أكيد عنده ظروف و لما تتيسر ظروفه راح يرجع لك...
تركي هز راسه:ما أظن...أنتي ما شفتي شكله...كان يدخن و حالته لله...و يكلمني باستهبال و يتمسخر علي...
دانه:طيب أنت قوم نام...أكيد راح يرجع لك بيوم...بس أنت لا تسوي بنفسك كذا...
....................................في بيت أبو ماجد فوق في غرفة رحاب و سعود................................
كان سعود نايم على الكنبة و يده كانت بالأرض...دخلت رحاب للغرفة و أنكسر قلبها لما شافته كذا...
كنه طفل استسلم للنوم بعد ما لعب بيوم طويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل. ...
توجهت له رحاب و حطت عليه فراش و ضلت قاعدة بالأرض على ركابها و تطالعه بحب و هدوء:معقولة يا سعود تتركني معهم....كلهم ظلموني بزواجي منك...بس أنا حبيتك والله حبيتك من قلبي...
ليه لما تعلقت فيك تبي تتركني معهم...أنت بكذا راح تصير مثلهم و تظلمني مثل ما هم ظلموني و أكثر...
نزلت دمعتها و بنفس اللحظة سعود فتح عيونه و كانت بوجهه مباشرة...ضل يطالعها بصمت وهي تبكي و قلبه مو متحمل شكلها...كان قلبه يتقطع وهو يطالع دموعها تنزل على خدها وهي تناظر فيه و كنها تترجاه ياخذها معه...
رحاب مسحت دموعها:سعود الساعة صارت 10 الليل قوم أنت ما صليت و أنا بنزل أجيب لك شي تاكله...
قامت رحاب بس سعود مسك يدها وبهدوء:ما أبي أكل شي...خلك معي...
رحاب رجعت قعدت مكانها و تحاول تحبس دموعها:من أمس ما أكلت شي شكلك جوعان..
سعود و هو للحين على حاله:مو جوعان...شبعان هم و نكد و قهر...
رحاب لما سمعت كلمته الأخيرة تذكرت نفسها مر عليها يوم قالت له نفس الكلمة...
سعود بعيون ناعسة:أنا تعبان يا رحاب لا تتركيني أقعدي معي...أحتاجـــــــــــــــــــــك...
رحاب نزلت دموعها:أنا بعد أحتاجك...(بترجي)سعود لا تتركني هنا لحالي...
سعود كشر:رحاب لا تفتحين هذا الموضوع معي...أنا بعدما أطلع بيومين توصلك ورقة طلاقك...شوفي حياتك مع ولد الحلال اللي يستاهلك و...شوفي عيالك...
أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــا مــــــــــــــــــــــــــا أستــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاهـــــــ ــــلـــــــــــــــــك يا رحاب...
رحاب بترجي و دموعها على خدها:لا تقول كذا...أنا ما شكيت لك منك...أنا أحبك و أبي أعيش معك أرجوك لا تتركني هنا ما أبيهم...
سعود عدل قعدته بالأرض يم رحاب و مسح دموعها و ضمها لصدره:كان ودي أخذك معي...بس ما أقدر..لأني لو أخذتك معي راح أظلمك أكثر من أهلك...
رحاب مسكت ببلوزة سعود و تتكلم بحرقة و عبرة:أنا راضيه أنت ما راح تظلمني...أنت راح تظلمني لو تركتني هنا لحالي...
سعود بهدوء:رحاب لو تحبيني وقفي معي لا توقفين ضدي...قدري موقفي والله ما أقدر أخذك معي...
أنا نفسي مو عارف وين رايح...مدري وين راح أقعد و مع من راح أقعد...يمكن ألقى لي لقمة تعيشني و يمكن أعيش على فتات الخبز...
رحاب صارت تبكي بقوة و قلبها يحترق...مو قادرة تترك سعود ولا قادرة تبعد عنه...
سعود مسكها من كتوفها و أبعدها عنه بصعوبة لأنه كانت ماسكه بلوزته بقوة:حبيبتي لا تبكين...ما راح تغيرين شي في الحقيقة...
وقف سعود و على طول تكلم:أنا رايح أصلي...
توجه للحمام وبعد ما توضأ رجع للغرفة و صلى(الظهر و العصر و المغرب و العشا)...
قام من السجادة و ما كان وده يقوم...
توجه لرحاب اللي للحين قاعدة مكانها و تبكي بحرقة و العبرة خانقتها بقوة.........
سعود مسك يدها و بهدوء:قومي معي...
رحاب رفعت راسها و طالعته و وقفت بهدوء...أخذها سعود للدولاب و فتحه :أبي أخذ أغراضي المهمة و الباقي قولي لهم يتصرفون فيها مو بحاجتها أنا...
رحاب بترجي:سعود لا تشيل ملابسك فكر بالموضوع زين...لا تعذبني والله حرام عليكم...
(صوتها على شوي)حرام اللي تسونه فيني ليه محد يحس فيني...ليه تسوون اللي يريحكم و أنا الضحية بكل شي ليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـه؟؟
سعود ضل يطالعها و كل اللي قدر يسويه مسح دموعها و بهدوء:أنا مثلك مالي ذنب باللي يصير لي...
حنا ما بيدنا شي...الله كاتب علينا العذاب و الشقا وله الحمد وش تبين نسوي...
أنا أموت لو قعدت هنا ترضينها علي...؟؟
رحاب بعيون دامعة:و أنا راح أموت لو تركتني هنا أنت ترضاها علي؟؟
سعود بثقة:حاولي تنسيني عشان تبعدين الموت عنك...أعتبريني كابوس و انتهى و عيشي حياتك..
لف سعود لملابسة وبدا ياخذ الأشياء اللي بجد يحتاجها...طلع له شنطة سفر صغيرة جدا بإمكانه يحملها على كتفه...
رماها على السرير و بدا يطلع أغراضه المهمة و يرميهم على السرير...
بعدها سكر الدولاب ورحاب كانت تناظر له بموووووووووووووت...
توجه للسرير وبدا يدخل أغراضه بالشنطة و سكرها...كان فيها مسافة كبيرة فاضيه...
رحاب توجهت و هي تشهق:الله يخليك سعود...
سعود بحزم:خلاص رحاب لا يمكن أغير رايي...ما أقدر أقعد بمكان مو مكاني...ما أقدر أختلط فيكم أكثر من كذا...
رحاب تمسح دموعها:طيب أقعد معي الليلة...بس الليلة..بكرة سو اللي يريحك...
سعود يطالعها وبعدها تكلم بهدوء:طيب...عشانك بس بقعد هنا الليلة...
رحاب ارتمت بأحضانه و قلبها متعلق فيه كان ودها تروح معه بس الله مو كاتب ...
قعد معها على السرير وكان يحاول يهديها و يقنعها بكلامه بس هي كانت رافضة تسمع منه أي شي...
......الساعة 1 الليل......
كان سعود قاعد على الكرسي اللي عند النافذة ويناظر السما بتمعن و دقه و رحاب كانت قاعدة على طرف السرير و ضامه رجولها لصدرها و كالعادة تبكي لعل و عسى دموعها تشفع لها عنده...
الجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان هـــــــــــــــــــــــــــــــــدوء تام...
قامت رحاب و قعدت بالأرض عند الكرسي اللي سعود قاعد عليه...
نزل نظرة للأرض وضل يطالعها و يشوف العذاب بعيونها ...
حطت راسها على ركاب سعود و ضلت تدمع بهدوء تام بينما سعود ضل يمسح على راسها بهدوء و عيونه تدمع بحرقة...
بهذي اللحظة تذكر ماجد...ضحكته...كلامه...مزحة...قلبه الكبير...تذكر شكله بأخر لحظات حياته و على طول غمض عيونه يحاول يبعد المنظر عن وجهه لأنه ما يتحمله...
تذكر غادة...أغلى إنسانة على قلبه...كانت أقرب له من حبل الوريد...تذكر دلعها و غرورها..عصبيتها البريئة و ضحكتها المرحة...كانت حبوبه و طيبة بالرغم من عنادها...كان مشتاق لها موت وده يشوفها ...
تذكر زياد...كيف كان يعصب لما أحد يجيب سيرة غادة حبيبة قلبه...جد كان يعصب بس حبوب وعلى نياته و طيب و قلبه كبير...فرح كثير لما عرف أن غادة لزياد...
تذكر عالية...عالية بداية حبه و بداية عذابه...كيف كانت تشكي له لما يكلمها...كانت تفرح له و تحزن لما يكون متضايق...ما يدري هل بتسامحه ولا لا...
تذكر عبد العزيز(طليق نجلاء)كيف راح له و ضربه قدام أهله كلهم لما عرف أنه طلق نجلاء وهي مالها ذنب بشي...وقتها سعود ما كان خايف من شي كل اللي كان يفكر حق أخته..
تذكر تركي...تركي عديل روحه...ما كان يستغنى عنه...بكل شي ياخذ راية..كانوا ملازمين لبعض على طول وكل واحد منهم فاتح قلبه للثاني...كان محتاج له بهذا الوقت بس ما يبي يشوف أحد غير رحاب...
ما يدري كيف صار اللي صار بأخر لقاء بينهم...كان الشيطان حاضر معهم...
تذكر عبد الرحمن ولد ماجد...(الصبي اليتيم)تذكر ضحكته و صوت بكاه و شكله وهو ياكل..سامحني يا ماجد مقدر أنفذ وصيتك...مقدر أعتني بولدك سامحني...
سعود تكلم بهدوء:رحاب...
رحاب رفعت راسها و طالعته:يا لبـــــــــــــيه...
سعود بألم :أسمحي لي أنا بقوم أمشي...أحس نفسي بموت لو قعدت هنا أكثر من كذا...
رحاب ضلت تطالعه و دموعها كانت تسيل على خدها بكل هدوء ...
سعود وقف وكان لابس ثوبه الأبيض و توجه للسرير حط الشنطة على كتفه و بعدها لف لرحاب اللي وقفت يمه وبهدوء: سلمي لي على غادة و زياد لما يرجعون..كان ودي أشوفهم و أقعد معهم بس شكله مستحيل...
ونجلاء و غروب و غيداء...كلهم وصلي لهم سلامي...قولي لهم أني ما راح أنساهم أبد...
و أمي و أبوي...أقصد اللي ربوني...ما قصروا معي بشي سلمي عليهم و اعتذري لهم عني و عن اللي سويته؟؟
ضل يطالعها و يطالع دموعها ولف عنها و توجه للباب ..
بس أستوقفه صوتها وهو عند باب الغرفة..:سعود و أنا...منت مسلم علي ولا ما عدت أعني لك شي...
سعود ضل يطالعها بألم ولا إراديا رمى الشنطة اللي كانت على كتفه على الأرض و توجه لها بسرعة وضمها لصدره و هو يبكي: كيف ما تعنين لي شي و أنتي كل شي بحياتي...
بالنسبة لرحاب كانت ماسكة بثوبه بقوة و تبكي على صدره بصوت مسموع...
سعود هالمرة ما أبعدها عنه...هو بعد كان محتاج لها...كان محتاج يودعها...و خصوصا هذا آخر لقاء بينه وبينها...
ضلوا على هذي الحالة فترة مو قصيرة...
بعدها رحاب بعدت عن سعود و عيونها حمر من البكي و قلبها مو معها أبد...
حبها سعود على راسها :ما راح أنساك يا رحاب...صدقيني ما راح أنساك...
تركها و أخذ الشنطة و هي ضلت واقفة مكانها بألم و حيرة و قهر و ندم وحسرة و حزن و قلب نازف....
قعدت رحاب تبكي و هي تطالع كل مكان بالغرفة...هذا المكان اللي اجتمعت فيه بسعود..هو نفسه اللي تفرقوا فيه..
صعب عليها تطالع الغرفة هذي...كان تشوف سعود بكل مكان فيها يضحك و يمزح و نايم و صاحي...
بالنسبة لسعود لما نزل تحت ألقى نظرة أخيرة على البيت اللي تربى فيه و طلع ركب سيارته و أنطلق للمجهول..
الكل كان نايم هالوقت...محد حس بطلعة سعود من البيت ولا حد عرف فيها غير رحاب...
أرجوك .. كل الحكي معروف .. من بدري
ما فيه داعي تعيده .. شـوف لـك غيـره
تدري ..! أبآشاركك .. باللي شغل فكـري
وخل السوالف .. ( رحى ).. وقلوبنا تديره
سنتين مرت وأشـوف الرابعة .. تجـري
وحنـا نجامـل .. وكـل ٍ بـان تقصيـره
قد قلت لك من زمان .. إن غبت من عذري
ما قوى علـى الهـم والغربـال والغيرة
و شلـون أبقـوى .. ودم فراقنـا يسـري
بعروق الأيام .. من كان الصدر .. ( ديره )
لين أثقل الهـم كتفـي .. وإنحنـا ظهـري
و دنقّت .. والبال .. طـاح بكفـة الحيـرة
و ما شفت . بعيونك النعّاس .. مـن قـدري
غير إني اللـي كِسـر خَاطـر مشاويـره
تذكر .. قبل كم سنة يوم الجفـا يطـري !
وتقول لي : بس عـاد .. وفضهـا سيـرة
كنت أنت ..؟ ولا أظن إني أنـا آهـذري ؟
أو هو حلم .. يشتكي من كِـذب تفسيـره
بالحالتين .. الحبر جَف ْ.. بـورق عمـري
ولا عاد ينفع نعيد ..اللـي قِضـى خيـره
يا أعز من ب..أتركه للبُعـد .. وأستَـذري
تحت ( إني الطهر .. وإنه درب ما أسيره )
خلاص .. كل ٍ يدور له طريـق .. أدري .!
منيب أبشكي .. جعـل بفراقنـا خيـرة !
من كم سنة كنت أعز إحساس في صـدري
واليوم دار الزمان .. و ( فضهـا سيـرة )
طلع الصباح و رحاب كانت قاعدة على السرير و تحاول تهدي نفسها و توقف بكاها بس مو قادرة تمنع نفسها منه...
قامت بصعوبة و هي مو قادرة توقف على رجولها توجهت لغرفة الجلوس و لبست عبايتها و ضلت تطالع الغرفة:آهـــــــــــــــــــــ عذبتني ولا زلت تعذبني يا سعود...
كانت تطالع الغرفة بألم و قلبها ينزف مع عيونها...طبعا هي قررت تطلع لبيت أبوها ما تقدر تقعد هنا أكثر من كذا...
الذكريات تحطمها...تقتلها...تنهيها...تحرق ما بقى منها...
مسحت دموعها الغير متوقفة و توجهت لباب الغرفة و فتحته بكل هدوء و طلعت من الغرفة...طلعت من حياتها الخاصة بسعود...طلعت من عالم العذاب اللي عاشت فيه أربع سنوات...
مشت بالبيت الكبير ولما وصلت للدرج لفت و ضلت تطالع باب الغرفة اللي جمعتها مع سعود...
سالت دموعها على خدها و هي تناظر الباب...
مر في بالها بداية أيام زواجهم...كيف كانت هذي الغرفة تعم بالهدايا و الحب و الحنان و الفرح..و كيف انقلبت الحياة في هذي الغرفة من فرح إلى حزن...؟؟؟
لفت للدرج و كملت طريقها وهي تحاول تنسى كل شي مثل ما قال لها سعود بس مستحيل تنسى...
طلعت من بيت عمها و محد كان موجود بالصالة الرئيسية عشان كذا محد شافها...
حطت الغطا على وجهها و طلعت من الباب الرئيسي للبيت و نزلت درج المدخل و توجهت للبيت المقابل اللي هو بيت أبوها...
طبعا الباب كان مفتوح دخلت و على طول شالت الغطا عن وجهها اللي كانت تغسله الدموع و توجهت لباب الصالة...
فتحت الباب و دخلت و لما شافت أمها و أبوها قاعدين ضلت واقفة عند الباب و تطالعهم و دموعها على وجهها...
أم زياد وقفت بخوف وهي تتوجه لرحاب:يما رحاب وش فيك تبكين وش اللي سوا فيك كذا؟؟
رحاب رمت نفسها بحضن أمها الدافي و ضلت تبكي بصوت مسموع وهي تحاول تطلع اللي في قلبها و ترتاح..
أم زياد بخوف :يما رحاب حبيبتي أهدي و قولي لي وش صار لك ليه كذا تبكين؟؟
أبو زياد وقف و بنبرة حادة:رحاب وش اللي صار ليه كذا تبكين؟؟
بالنسبة لرحاب ما كانت قادرة تتكلم اللي كانت قادرة عليه تبكي و بس...
أم زياد بخوف:أسم الله عليك يا قلبي تعالي معي فوق لغرفتك ارتاحي ولا تبكين كذا..
مشت رحاب مع أمها وهي تبكي و كل شوي تمسح دموعها و آلامها اللي بقلبها تزيد مع كل خطوة تخطوها..
فتحت أم زياد باب غرفة رحاب و ساعدتها في خلع عبايتها و حطتها على المكتب حقها و قعدتها على السرير حقها و بخوف و هي مقطبه حواجبه:رحاب يما قولي لي وش فيك؟؟
رحاب منزلة راسها و تبكي:............................................. ...........
أم زياد بخوف:يا قلبي فهميني وش فيك؟؟
رحاب هزت راسها بالنفي وهي تمسح دموعها بحزن:..........................................
أم زياد قامت من السرير:حبيبتي نامي و ارتاحي و لا تسووين بنفسك كذا؟؟
رحاب حطت راسها على المخدة باستسلام وهي تبكي...صار لها يومين ما ذاقت طعم النوم و تعبانه حدها..
أم زياد حطت عليها الفراش على رحاب و طلعت من الغرفة و نزلت تحت بخوف و هي مقطبه حواجبها..
أبو زياد اللي كان قاعد في الصالة وقف:خير وش فيها؟
أم زياد بخوف:مو راضيه تتكلم..طول الوقت تبكي..والله عورت قلبي البنت هذي..
أبو زياد تنهد بقوة :لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...اتركيها ترتاح شوي..
أم زياد:أنا تركتها أظن أنها بتنام شوي لأن شكلها تعبانه مرة...أبروح أسوي لها شي تاكله باين عليها ما أكلت شي من زمان..
أبو زياد يطالع الساعة :طيب أنا حين رايح الشركة انتبهي لرحاب طيب...لو تحتاج لمستشفى كلمين عشان أجي أخذها للمستشفى..
أم زياد بخوف:لا أن شاء الله ما تحتاج مستشفى...
طلع أبو زياد و توجهت أم زياد للمطبخ تسوي لبنتها شي تاكله لأن شكلها تعبانه و هالكة بعد...
بعد ربع ساعة و أم زياد بالمطبخ دخلت أمل مبتسمة:صباح الخير يما..
أم زياد لفت لها و ابتسمت:هلا والله صباح النور...وين شهوده و حمود؟؟
أمل وهي تقرب من أمها:بالمدرسة أثنينهم...(قطبت حواجبها)يما وش فيه وجهك كذا..بعدين وش تسووين هالوقت؟؟؟
أم زياد لفت لها و تنهد:أختك رحاب جات قبل شوي و حالتها حاله مدري وش فيها كانت تبكي و مو راضيه تقول لي وش فيها؟؟
أمل بخوف:طيب وهي وينها حين؟؟
أم زياد :فوق بغرفتها...
أمل :طيب يما عن أذنك أنا رايحة لها أبي أشوفها..
صعدت أمل فوق بسرعة و على طول توجهت لغرفة أختها رحاب وفتحت الباب بهدوء...
كانت رحاب حاطه راسها على المخدة و تطالع السقف و كنها تشوف سعود و تدمع و كل شوي تشهق بقوة..
أمل توجهت لرحاب و قعدت على طرف السرير و بخوف:رحاب حبيبتي وش فيك؟؟
رحاب لما سمعت صوت أمل عدلت قعدتها و مسحت دموعها و بترجي:أمل كلمي سعود قولي له يرجع ياخذني مو قادرة أقعد بدونه الله يخليك..
أمل مو فاهمة شي من اللي تقوله رحاب و تكلمت باستغراب:وش تقولين أنتي...رحاب فهميني وش صاير..
رحاب نزلت راسها و قلبها متألم و حزين و تكلمت بهدوء:تصوري سعود مو ولد عمي؟؟
أمل قطبت حواجبها:رحاب فهميني وش السالفة والله مو فاهمة شي من اللي تقولينه وضحي لي...
قالت رحاب لأمل أختها كل اللي صار معهم و تجنبت بعض المواقف اللي صارت مع سعود لأنها ما تقدر تقولها..
أمل منصدمة:معقولة كل هذا صار؟؟
رحاب وهي تبكي:وسعود مو راجع...أمل أرجوك كلميه خليه يرجع ياخذني معه..
أمل بضيق:هو قال لك أنه راح توصلك ورقتك بعد يومين كيف تبينه ياخذك معه؟؟
رحاب بألم و ترجي:كلميه يمكن غير راية الله يخليك أمل والله مو قادرة أقعد هنا أحسن أني بموت مو قادرة أتنفس...
أمل كانت متضايقة و حزينة على اللي صار لأختها..طلعت الجوال و اتصلت على سعود بس للأسف محد يرد..عادت الاتصال أكثر من مرة بس بدون جدوى..
أمل بضيق:ما يرد...شكله الجوال بعيد عنه...
رحاب مسكت راسها بيدينها:أمل الله يخليك حاولي راسي مو قادرة أتحمل أحس أني بموت..
أمل قطبت حواجبها:رحاب حبيبتي ريحي نفسك و أوعدك أني بحاول معه ألين ما يكلمني بس لا تسووين كذا بنفسك...
رحاب مسكت يد أمل:قولي له يجي ياخذني معه ما أبي أقعد هنا لحالي أنا محتاجة له كثير...
أمل عورها قلبها على أختها الوحيدة و بهدوء:طيب حبيبتي بكلمه...بس أنتي ريحي نفسك حين...
رحاب قربت ركابها من صدرها و حضنتهم بقوة و كنها تنتظر الرد من سعود...من عذابها...
أمل قامت من السرير وهي تطالع أختها رحاب و كيف تغيرت...وين رحاب اللي كلها مرح و ضحك و إزعاج؟
طلعت أمل من الغرفة و تركت رحاب على أعصابها و كل تفكيرها أن سعود راح يرجع و ياخذها معه...
أمل ضلت تطالع باب غرفة أختها وهي عند الدرج و نزلت دمعتها:ألله يسامحك يا يبا...الله يسامحك يا سعود..الله يسامحك يا عمي...(مسحت دمعتها وهي تنزل الدرج)الله يسامحكم كلكم وش سويتوا بالبنت؟؟
دخلت للمطبخ و ضلت واقفة عند الباب و بنبرة جديه:يما...
أم زياد لفت لها :ها كلمتك رحاب؟؟
أمل قربت وقفت يم أمها و بهدوء:يما سعود ولد عمي ولا لا...
أم زياد قطبت حواجبها و نزلت راسها...هي كانت تعرف بسالفة سعود من أول يوم له معهم...
أمل بهدوء:يما تكلمي ليه ساكتة؟..أنتي تدرين بالسالفة...كلكم تدرون بسالفة سعود ليه ما قلتوا لنا...
أم زياد دمعت عيونها:رحاب عرفت السالفة؟؟
أمل هزت راسها باستسلام:رحاب عرفت السالفة..و سعود بعد عرف السالفة..و بيت عمي كله عرف السالفة..
أم زياد تنهدت :الله يصبر قلبك يا بنتي..
أمل تناظر أمها:يما أنتي عارفة سعود وش سوى..أو وش راح يسوي؟؟
أم زياد بخوف:وش اللي راح يسوي؟؟
أمل بألم:يما سعود أمس الليل طلع من البيت و ما راح يرجع...و قال لرحاب أن ورقة طلاقها توصلها بعد يومين...
أم زياد حطت يدها على قلبها:وش تقولين..؟
أمل تطالع أمها:يما أنتوا اللي جبتوا لبنتكم المصبية...كنتوا عارفين كل شي...و كنتوا عارفين إنها رافضة سعود..بس زوجتوها غصب عنها...(بعد سكوت)يما عاجبتك الحالة اللي وصلت لها رحاب؟؟
أم زياد نزلت دموعها:يا قلبي على بنتي...
أمل ضلت تطالع أمها بهدوء و بشي من اللوم و العتاب:حرام عليكم تسوون كذا بالبنت...
أم زياد توجهت للباب كانت تبي تروح لغرفة بنتها رحاب بس استوقفتها أمل:ما عليه يما اتركيها لحالها شوي..أعصابها مشدودة...
.....في بيت أبو ماجد فوق في غرفة رحاب و سعود.....
غيداء اللي كانت واقفة عند المرايه:نجلاء وش فيك تتصلين على سعود و رحاب الجوالات تبعهم هنا موجودة..
نجلاء لفت للمرايه:طيب أبعرف وين راحوا أنا صار المغرب و حنا من الصباح ندور عليهم...
دخل مؤيد للغرفة وهو يتنفس بسرعة:نجلاء..أنا رحت بيت عمي و قال لي علي أن رحاب موجودة عندهم..
نجلاء ارتاحت:الحمد لله..طيب و سعود وينه؟؟
غروب بهدوء:سعود من متى يقول لنا لما يبي يطلع...كالعادة يطلع و ما يرجع إلا آخر الليل..
نجلاء بخوف:مو من عادته يطلع ويترك جواله هنا..
غيداء بتوتر:قومي نروح بيت عمي ونسأل رحاب أكيد هي تعرف هو وينه؟
غروب لفت وهي طالعه من الغرفة و ببرود:أنا مو رايحة معكم ..
نجلاء لفت لغيداء:طيب أنا رايحة ألبس و أنتي روحي ألبسي و ياسمين راح أتركها عند اوك مؤيد...
مؤيد يتنهد:طيب ..
قاموا و طلعوا من مملكة سعود و رحاب اللي تركوها و ضلت فيها ذكرياتهم الحلوة و المرة...
................................في بيت أبو زياد فوق في غرفة رحاب الساعة 7 المغرب..........................
كانت نايمة و مقطبه حواجبها و تتنفس بصعوبة و الغرفة ظلام بس فيها نور بسيط و خافت جدا...
أنفتح الباب بهدوء...كانت أمها اللي كل شوي تجي و تشوفها و تشوف حالها و قلبها يعورها كلما شافت شكلها المتألم...


يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم