رواية محد مرتاح بدنياه -52


رواية محد مرتاح بدنياه -52

رواية محد مرتاح بدنياه -52

الله رايحين له...

قعد تركي على طرف السرير و توجهت له دانه وهي مقطبه حواجبها:قلبي يقول أنه فيه شي أكبر من كذا قول لي وش فيه؟؟
تركي يطالعها و بهدوء:بقول لك بس توعديني ما تسووين لي مناحة تراني تعبان و أبي أنام..
دانه هزت راسها بالموافقة:طيب قول؟؟
تركي يطالعها و بهدوء تام و بتردد:بصراحة...وليد..ما راح يقدر يمشي...ما يقدر يوقف على رجلينه...
دانه فتحت عيونها على الأخر منصدمة:أنت متأكد من الكلام اللي قاعد تقوله؟
تركي يطالعها باستغراب:الدكتور قال كذا...يعني معقولة الدكتور يقول شي مو متأكد منه...
دانه مو مصدقه:يمكنه غلطان...ما أصدق أخوي أنا ما يمشي..
تركي يطالعها و بهدوء:لا تقولين كذا...كلنا بن آدم..أخوك وش فيه زود عن العالم...بعدين هذا قضاء و قدر..
دانه بضيق نزلت راسها:آسفة مو قصدي...بس مو مصدقه الخبر...كيف بتكون ردة فعله لما يصحى و يعرف الخبر هذا...
تركي يطالعها و بنفس الهدوء:لا تخافين...كلنا ننصدم لما يصير لنا شي ما نتوقعه..أو حنا شايفين أنه مستحيل يصير لنا...بعدين نتعود...لأنها بتصير حياتنا...
دانه نزلت دمعتها وهي تتصور منظر أخوها قاعد على الكرسي المتحرك...مهما كان صعبه...
.......... طلع الصباح(في المستشفى)......
الأجواء هاديه جدا...الممرات فاضيه من الناس و الأصوات...قبل كم ساعة طلعوا وليد من غرفة العمليات و نقلوه لغرفة خاصة فيه...
كان ممد على السرير و إبرة المغذي بيده اليسار و يده اليمين على صدره لأنها أصيبت بكسر..رجلينه(بلا حياة)
ما كان يدري عن الدنيا حوله...مغمض عيونه و جامد عن الحراك...
أبد ما كنه وليد...وجهه متغير بسبب الجروح البسيطة اللي صابته و اللون الأزرق اللي يحيط بعيونه...
مرت عليه ساعات على هذي الحالة...و الحين الساعة 8 الصباح بالضبط...
انفتح الباب و دخلوا أخوانه و أمه و أبوه...كلهم عورهم قلبهم لما شافوا شكله و حالته و وضعه الكسير...
أمه و أبوه قعدوا على الكراسي الأساسية اللي كانت عند الجدار و هم يناظرون ولدهم بحنية...
بالنسبة لإخوانه ضلوا واقفين و يطالعونه بألم...وش بتكون ردة فعله لما يصحى و يعرف اللي صار له؟؟؟
بنفس الوقت انفتح الباب و دخلت دانه و على طول أزاحت الغطا عن وجهها و لما شافت أهلها ألقت السلام...
توجهت دانه للسرير اللي عليه وليد و بألم:يا قلبي...
قاسم:دانه أقعدي أتركية لا تزعجينه...
دانه ناظرت أخوها بألم و حزن و توجهت للكرسي اللي كان قريب من السرير و قعدت عليه وهي تطالع أخوها...
ضلوا فترة ساكتين و اللي مالي جو الغرفة صوت الأجهزة الكهربائية من الطنين...
أبو قاسم بهدوء:تركي وينه؟
دانه لفت لأبوها:رايح الشركة..لما يطلع راح يجي هنا...
بنفس هذي اللحظة فتح وليد عيونه بصعوبة و الكل لاحظ و ضلوا يطالعونه بصمت...
يحاول يركز بنظرة شوي عشان يعرف يناظر اللي قدامه و اللي حوله...كان يشوفهم بصورة مشوشة...
دانه ابتسمت بفرح:ألحمد لله على سلامتك وليد...
وليد قطب حواجبه و ضل يطالعهم و يتذكر اللي صار له بالضبط واللي وصله للمكان اللي هو فيه...
وليد بهدوء و بصوت مبحوح:أنا وين؟؟وش اللي جابني هنا؟؟
بسام(-22سنه-) ابتسم:يعني ما تشوف الجو اللي أنت فيه...ركز زين و تعرف...
وليد عصب لأنه فعلا ما كان رايق لمزاح أخوه وهو بهذي الحالة و ضل يطالعهم:........................
قاسم مبتسم:أنسى اللي صار لك و وش جابك هنا أهم شي أنك بخير و سلامة...
أحمد(16سنه) باستهبال و هو يتوجه له:والله لو شايف سيارتك يا وليد ما تصدق أنك طلعت منها بخير..أبد ما بقى فيها شي كلها تحطمت...
أبو قاسم ناظر أحمد بنظرات عتاب و كان يبيه يسكر هذا الموضوع...
بالنسبة لوليد غمض عيونه و ضل يتذكر الحادث اللي صار له...يا الله أول ما صابة الحادث جاته آلام بشكل غير طبيعي بعدها فقد الوعي وتوه حين يفتح عيونه للدنيا...
وليد فتح عيونه و ضل يحاول يحرك أعضاء جسمه بهدوء و مع كل عضو يحركه يحس بآلام شديدة أول مرة يحس فيها...
أبو قاسم توجه لوليد و بهدوء:لا تتحرك كثير لسا ما شفيت...أنت بكذا تضر نفسك...
وليد يناظر أبوه و كنه طفل صغير:يبا رجولي مو قادر أحركها...
كلهم صاروا يناظرون بعض و الألم بقلبهم و ينتظرون ردة فعله..أكيد راح تكون قويه...
أبو قاسم نزل عيونه للأرض و هو مو عارف كيف يرد على وليد و وش يقول له:..................
وليد يناظرهم كلهم و بصوته المبحوح:وش فيكم...نادوا الدكتور والله مو قادر أحرك رجولي...و لاني حاس فيهم بعد...
أمه ما قدرت تتحمل على طول نزلت دموعها وهي تناظر ولدها الغالي عاجز عن المشي و مو عارف باللي صابة...
بسام تقدم له و بهدوء:لا تخاف يمكن لأنك تعبان مو قادر تحركها..أن شاء الله لما تصحى تصير أحسن..
وليد بعد سكوت و هو يوزع نظرة بينهم:تلعبون على من أنتم...أنا مو بزر قولوا لي وش فيني...أنا حاس أن صار لي شي و أنتوا مو راضين تقولون لي..
قاسم:صدقني ما فيك شي...
وليد قاطعه وهو مقطب حواجبه:طيب ليه رجولي ما أقدر أحركم...أيدي و عرفت أنها مكسورة بس رجليني ليه وش السبب؟
أحمد اللي كان قاعد على طرف السرير وقف وهو يناظر أخوه و آلامه:.........................
وليد يطالعهم :طيب نادوا لي الدكتور ليه تطالعوني كذا؟؟
دانه دمعت عيونها وهي تناظر أخوها...اللي ما توقعت بيوم من الأيام أنه راح يوصل لهذي الحالة...
أبو قاسم بثقة و هو مقطب حواجبه طالع وليد و بهدوء:يا وليد أنت إنسان مؤمن بقضاء الله و قدره...
وليد قطب حواجبه بقوة لما سمع كلمة أبوه...هو حاس أنه فيه شي أكبر من الكسور اللي صابته...
أبو قاسم يناظره بحنان و يحاول يطلع الكلمة من فمه:أنت...صابك شلل برجلينك من الحادث اللي صار لك..
وليد مو قادر يركز:وش تقول يبا...مو فاهم أنت وش تقصد؟
أبو قاسم تقدم له و حط يده على كتفه:لا تضعف قدام المرض...خلك رجال و قوي نفسك..و أنت أكيد راح تقدر تعيش حياة جديدة و تتأقلم معها...منت ميت...
وليد نزلت دموعه و صرخ بصوت عالي:أنتوا تكذبون علي...أكيد تكذبون علي...معقول أنا ما أمشي...أنا أقعد على كرسي متحرك...لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا مستحيل...
أطلعوا بـــــــــــــرا...ما أبي أشوف أحد أطلعوا برا كلكم....بــــــــــــــــــــرا...
في هذي اللحظة دخل الدكتور و معه ممرضتين و أمر الدكتور أهله كلهم يطلعون من الغرفة و الممرضتين توجهوا لوليد يحاولون يهدئونه بس هو كان يصرخ بصوت عالـــــــــي و يبكي لدرجة أن إبرة المغذي كانت راح تنكسر في يده بس الممرضة لحقت عليه و مسكت يده بقوة...
دانه اللي كانت واقفة عند الباب و رافضة تمشي معهم:يبا وين نروح و نتركه هنا لحاله؟؟
قاسم أخوها مسك يدها :دانه تعالي...قعدتنا هنا ما لها فايدة...ًصدقيني...
قربها من صدره و ضمها لأنها كانت تبكي بشكل أول مرة تبكي فيه...منظر وليد أثر عليهم كلهم...
دانه اللي كانت واقفة عند الباب و رافضة تمشي معهم:يبا وين نروح و نتركه هنا لحاله؟؟
قاسم أخوها مسك يدها :دانه تعالي...قعدتنا هنا ما لها فايدة...ًصدقيني...
قربها من صدره و ضمها لأنها كانت تبكي بشكل أول مرة تبكي فيه...منظر وليد أثر عليهم كلهم...
.................................في بيت أبو زياد في غرفة رحاب الساعة7المغرب...........................
كانت قاعدة وسط السرير و علامات التوتر واضحة على محياها و متربعة و كل شوي تطالع الساعة الكبيرة اللي بالجدار كنها على موعد مع أحد...
تبكي بشدة و هي مو مصدقه اللي صار لها و بعدها ترجع تمسح دموعها و تسكت و هي تناظر بالغرفة...
أنفتح باب الغرفة بهدوء و دخلت أمل...عورها قلبها لما شافت شكل أختها كذا...
مشت بخطوات بطيئة و هاديه و قعدت على طرف السرير و بهدوء:رحاب...
رحاب توجه نظرها لها بصمت:........................................
أمل ابتسمت:وش رايك تنزلين تحت تقعدين معنا؟
رحاب تطالعها بصمت:............................................. .
أمل مبتسمة:ها وش رايك...بدل قعدتك هنا لحالك تنزلين معنا الجلسة حلوة بس ناقصتها أنتي...
رحاب بهدوء و بثقة:سعود ما أتصل؟؟
أمل استغربت من سؤالها و بهدوء وهي مقطبه حواجبها:ليه تسألين؟
رحاب ببرود:أتصل ولا لا..؟
أمل بعد سكوت تكلمت بهدوء:حتى لو أتصل ما يخصك فيه...ما عدتي على ذمته...
رحاب قطبت حواجبها و تكلمت وهي تبكي و بترجي و دموعها سالت على عيونها و تمسك بيد أختها:بس أنا أحتاجه يا أمل...والله أني أحتاجه..ما بقى فيني خلاص أنا جنيت بس أبي أشوفه و أسمع صوته..
أمل نزلت دمعتها وهي تناظر شكل أختها و بهدوء:بس هذا الشي مو كيفك ولا كيفي يا رحاب...هو طلقك يعني حتى لو رجع ما راح تكونين معه...خلاص سعود محرم عليك أنتي ليه ما تفهمين هذا الشي..؟
رحاب بعذاب و ألم وهي تترجى أمل:لأني أحبه...أنتم اللي أجبرتوني على حبه و العيش معه و حين تجبروني أنساه ... والله اللي تسونه فوق طاقتي مني قادرة أتحمل شي ...
أمل قربت أختها من صدرها و ضمتها بينما رحاب صارت تبكي بصوت عالي و تشهق من الألم و الوحدة اللي صارت تعيش فيهم..
تذكرت صدر سعود...
الصدر اللي كان يحتويها بحنان و دفئ و عطف و حب...كانت تحس بالأمان لما تكون بين يدينه..
بالرغم من كثرة سلبياتهم إلا أنه كان حنون مع مرحه و ضحكته اللي بدت تفارق شفاه بالأيام الأخيرة له معها..
كان ودها تعيش معه باقي عمرها مهما كانت ظروفه بس ما حصل...وهو السبب في منع هذا الشي...
قهرها و ذبحها فراقه...محد مقدر مدى الحزن و العذاب اللي تعيش فيهم و تشعر بهم...
مع أن سعود ما كان فتى أحلامها اللي حلمت فيه من طفولتها إلا أنها حبته غصب عنها...
في نفس الوقت هذا مرت في بالها ذكريات قديمــــــــه حيل...كانوا أطفال وقتها..أعمارهم ما تتجاوز العشر سنوات...
كانت قاعدة تلعب في حديقة بيتهم مع غادة بنت عمها واللي افتقدتها مؤخرا(كانوا أخوات من زمان بس الظروف فرقتهم)
غادة كانت ناعمة جدا من صغر سنها بلبسها و شكلها الرائع بعكس رحاب اللي لما كانت صغيرة ملابسها دايما وسخه و شعرها اللهم يا كافي...
كانت رحاب قاعدة يم غادة على أطراف النافورة الموجودة بوسط الحديقة و يسولفون و الجو كان روعة..
رحاب ببراءة:أنا لما أكبر راح يصير بيتي أكبر من كذا بكثير...
غادة بنعومة و براءة وهدوء:أنا بعد...بس أنا لما أتزوج راح أعيش مع زوجي زي ماما و بابا...
في هذي اللحظة دخل زياد من الباب الرئيسي للبيت...كان عمره وقتها 15سنه...
كان يفرح لما يشوف بنت عمه و قلبه عندهم بالبيت...توجه لهم و بفرح قعد يم غادة و بهدوء:وش رايك غادة ألعب معكم...
هنا رحاب اغتاظت منه و حست أنه يفرق بينها وبين غادة و قامت له و تكلمت بعصبية:غادة حقي مو حقك...وحنا ما نبيك تلعب معنا ررررررررررررررررررروح ...
زياد همس في أذن غادة بهدوء بكلمات غير مسموعة مما خلاها تضحك بهدوء و بعدها مسك يدها و بهدوء:يللا...
قامت غادة معه و راحوا يركضون بسرعة في الحديقة و رحاب صارت تمشي ورآهم و تبكي بصوتها اللي كان يهز أركان البيت لما تعصب:..................واااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااو..................
بنفس الوقت هذا دخل سعود لبيت عمه و سمع صوت رحاب تبكي بقوة و عرف على طول أنه بسبب زياد و غادة اللي كانت تكره وجودهم مع بعض أو أنها تغار لما تشوفهم مع بعض...
قرب منها سعود و بمرحه المعهود:رحابه وش فيك ليه تبكين؟
رحاب لفت له و توجهت له وارتمت بحضنه وهي تبكي:هذا زياد الحمار أخذ غادة و تركني لحالي...
سعود بمرح:طيب وش عليك منهم اتركيهم تعالي نروح و نتركهم كيفهم...
رحاب هزت راسها بالرفض:أنا أبي غادة...كنت ألعب معها بس لما جا زياد أخذها و راح....
سعود مسك يدها و قعد معها على درج المدخل اللي يدخل للصالة:طيب ننتظرهم هنا ...
رحاب وقفت قبال سعود وهي مقطبه حواجبها:ما راح يرجعون حين...زياد لما ياخذ غادة يقعد معها فترة طويلة مرة...
سعود رفع حاجب و بعصبية:أنتي ترا أذيتيني بغادة و زياد كن ما في غيرهم بالدنيا...يروحون بتراب وش أسوي لهم أنا....
رحاب رجعت تبكي مرة ثانية و ابتعدت عن سعود و قعدت على أرض الحديقة ببراءة.:..................
سعود قام و توجه لها و نزل لمستواها وتكلم بغرور و مرح:طيب يا رحاب أقعد معك و تقومين عني و أنا اللي جاي أهديك و أراضيك...أقعدي هنا و خلي غادة و زياد ينفعونك راح تحتاجيني بيوم ولا راح تلاقيني...
هنا رجعت رحاب لأرض الواقع و شافت نفسها للحين بحضن أختها أمل اللي تكلمت:طيب رحاب أنا لازم أمشي حين خالد وصل...
رحاب بعدت عنها و سندت ظهرها لورا و راسها بعد و بداخلها:كنت تتكلم من جد يا سعود...جا اليوم اللي احتجت لك فيه و ما راح ألقاك...و زياد بعد من جده أخذ مني غادة و راح معها لبعيد..وراح يقعدون فترة طويلة بعد....
غمضت رحاب عيونها وهي تحس أن اللي صار لهم وهم أطفال صار ينطبق عليهم وهم كبار....
................................................مر شهر على هذي الأحداث.....................................
بالنسبة لوليد أهله نقلوا غرفته إلى الدور الأرضي لأنه ما يقدر يصعد فوق بسهوله...كتب له الدكتور خروج و لما راح بيتهم حس بالنقص الكبير بينه و بين من حوله من أخوانه و أهله اللي جوا يتحمدون له السلامة...
كان طول الوقت قاعد على السرير اللي كان بنص الغرفة و رجلينه مغطيهم بالمفرش و يناظر تحت ولا يتكلم مع أي أحد...
الصدمة كانت قويه عليه...أبد ما تصور نفسه بيوم من الأيام بهذا الشكل المؤلم...
كل أهله كانوا يضحكون و يسولفون معه و قصدهم من هذا يخففون عنه آلامه بس هو ما كان مستجيب لوقفتهم معه بهذي الظروف القاسية...
رحاب اللي كل يوم تزيد معاناتها عن اليوم اللي قبله...تحس إنها بحاجة ماسه لسعود...صارت ما تاكل شي بس تشرب كاس الماي و قاعدة بغرفتها...
ليلى بعد...لا أخفي عليكم حاجتها لماجد حبيب قلبها و حبها الأول...كانت كل ليلة قبل النوم تمسك صورته و تفرغ ما بداخلها من هموم و فراغ عاطفي وكنه قاعد معها...واللي يزيد آلامها ولدها عبد الرحمن اللي كلما يشوف طفل مع أهله يسأل أمه...(بابا وين؟)...
نجلاء و الحيرة...كانت متوقعه أن عمار راح يغير راية و يمل لما تطول عليهم بالرد بس الواضح أنه متمسك فيها و مستعد ينتظرها العمر كله...بيني و بينكم هي وافقت بس هي تشوف أن الظروف اللي تمر فيها العايلة مو مناسبة لخبر موافقتها على الخطبة...
......................................يوم السبت العصر في بيت أبو زياد.................................
أم زياد:والله مدري وش فيها هذي البنت طلعت الشيب في راسي...كلما نكلمها تفتح لنا موضوع سعود و تسويها مناحة مو راضيه تفهم أنه طلقها و راح ولا هو راجع...
أبو زياد بتردد:بيني و بينك أنا أفكر آخذها لطبيب نفسي يمكن يقدر يشخص الحالة اللي هي فيها..
أم زياد حطت يدها على قلبها:وش تقول...تاخذ رحاب لطبيب نفسي...بنتي مو مجنونة الله يهديك..
أبو زياد تنهد:ومن قال لك أن الطبيب النفسي للمجانين...بعدين أنا ما قلت رحاب مجنونة رحاب عاقله ولله الحمد...بس أنتي لاحظتي معي تغيرها في الفترة الأخيرة ولا نسيتي كيف كان صوتها مالي علينا البيت و كنها طفل صغير...
أم زياد قطبت حواجبها:لا ما نسيت...بس لازم تتغير...الظروف اللي صارت لها مو شوي و كانت أكبر منها..
أبو زياد :طيب وش رايك باللي قلت لك؟
أم زياد:وبظنك توافق تروح للطبيب...
أبو زياد بثقة:أنا أقنعها...أنا غلطت بحقها ولازم أصلح غلطتي..مستعد أسوي أي شي بس ترجع لي رحاب القديمة...والله أني فقدت صوتها و ضحكتها...
أم زياد بحيرة و ألم:أنا بعد ما تهون علي أشوفها كذا بس ما بيدي شي...
أبو زياد:خلاص أتركي الموضوع هذا علي...أنا اللي راح أتصرف فيه و أنا اللي راح أقنعها...هي صاحية حين؟
أم زياد باستغراب:تبي تكلمها حين؟؟
أبو زياد :وش منتظرة...خير البر عاجله...
..............................................فوق في غرفة رحاب.......................................
سمعت صوت ضرب على الباب لكنها ما تحركت وضلت على حالها بصمت:......................
أنفتح الباب ودخل أبوها...صار له أسبوع ما شافها ولا قعد معها عوره قلبه لما شاف وضعها...
كانت قاعدة على الأرض و مسندة ظهرها للسرير و بيدها صورة...بس للحين ما اتضح لأبوها صورة مين؟
أبو زياد سكر الباب و توجه لها و قعد يمها و بهدوء:وش فيه الحلو زعلان...
بالنسبة لرحاب ما عطت لكلامه أهميه و لا كنه موجود معها وضلت تطالع الصورة اللي بيدها..
أبو زياد شده موضوع الصور المجهولة و ناظر لها بهدوء...أنصدم لما شاف اللي بالصورة...
كانت صورة سعود مبتسم و قاعد على الكنب اللي بغرفتهم...شكله طالع روعة بالصورة...
أبو زياد بهدوء:رحاب...(حط يده على كتفها و حركها بهدوء)رحاب..
هنا رحاب انتبهت و لفت لأبوها وهي تمسح بقايا الألم من خدها و ضلت تطالعه بخوف:.................
أبو زياد ابتسم لها:وش تطالعين؟؟
رحاب قلبت الصورة و رمتها على الأرض و نزلت راسها كنها طفله:..................................
أبو زياد بجديه:رحاب أبيك بموضوع ردي علي عشان أقدر أكلمك...
رحاب زحفت لورا و كانت تبي تبعد عنه بأي طريقة:........................................
أبو زياد قطب حواجبه باستغراب و بنبرة حادة:رحاب وش فيك؟
رحاب ضمت رجولها لصدرها و دفنت راسها بينهم و تكلمت بصوت مخنوق:ما أبي أقعد مع أحد...
أبو زياد باستغراب:بس أنا أبوك...حتى أنا ما تبين تقعدين معي؟؟
رحاب رفعت راسها و طالعته بألم و بهدوء:من جدك أنت أبوي؟
أبو زياد قطب حواجبه:أي أنا أبوك ليه أنتي عندك راي ثاني..؟
رحاب بنظرات ألم:لو أنت أبوي ما كان سويت فيني كذا...أنت السبب بكل اللي صار لي..
أبو زياد حس بتأنيب الضمير يجتاحه و بقوة...:.......................................
رحاب نزلت دموعها وهي تناظره و بحزن:غصبتني عشان عمي...وهذا اللي رميتوني عنده تخلى عني و راح بكل بساطة...(بعد سكوت)حين أنت و عمي تقدرون ترجعون لي أيامي اللي راحت؟؟؟
أبو زياد بابتسامة:أن شاء الله...أن شاء الله نقدر بس أنتي ساعدينا على هذا الشي و صدقيني نقدر..
رحاب رجعت دفنت راسها بين رجولها:ما أبي أقعد مع أحد ... خلاص أتركني لحالي...أنتوا تذكروني بأيام عذابي مع سعود...
أبو زياد بألم قام و قعد يمها و حط يده على راسها:رحاب أنتي بنتي و أنا مستحيل أتخلى عنك...أنا غلطت بحقك و أعتذر لك و يا ليت تقبلين عذري و توافقين على طلبي...
رحاب :................................................. ...............
أبو زياد بهدوء:أنا قررت أخذك لطبيب نفسي عشان يطلعك من هذي الحالة بأذن الله...وش رايك؟
رحاب على حالها:............................................ ....
أبو زياد بنفس الهدوء:رحاب وش رايك؟
رحاب بهدوء ودمعه يتيمة سالت على خدها:مالي كلمة...تقدر تاخذني غصب كالعادة ليه جاي تاخذ رايي؟
أبو زياد تألم لما سمع كلمتها و تكلم بحزم:أبي رايك...
رحاب رفعت راسها و طالعته بحزن ودموعها على خدها:والله ما بقى فيني...سووا فيني اللي تبون ما عاد يهمني...
أبو زياد كان وده ياخذها لصدره بس ما قدر يستحمل منظرها وهي تبكي بهذي الطريقة و قام و طلع من الغرفة و تركها بألم و حزن و وحده...
نزل للصالة تحت و وجهه مو على بعضة أبد...كلمات رحاب تتردد في مسامعه و صوتها الحزين يعور قلبه..
أم زياد وقفت لما شافته:ها بشر...
أبو زياد قعد و بألم:قالت سووا اللي تبون...(بعد سكوت)أنا بكلم الطبيب و أفهمه حالتها الليلة..خلاص ما عاد أقدر أشوفها بهذا الشكل...
راح أبو زياد لغرفة الجلوس عشان يكلم الدكتور(رقمه عنده)وعشان يبدون في علاج رحاب...
.................................الأحد الصباح في بيت أبو قاسم...................................
كان قاعد على سريرة باستسلام و سرحان بالدنيا حوله و دانه أخته قاعدة يمه و تطالعه و تفكر فيه...
وليد لف لدانه و بهدوء :دانه...
دانه انتبهت له و ابتسمت:نعم...
وليد بتردد:لما يرجع تركي من الدوام لا تمشون على طول...أنا أبيه بموضوع..
دانه باستغراب:أنت تبي تركي؟؟؟
وليد هز راسه بالإيجاب:أي ... ليه مستغربه؟
دانه تهز كتوفها بخفيف:لا...بس غريبة...ولا مرة شفتك قاعد معه أو تسولف معه ..
وليد يطالعها:طيب اليوم أبي أقعد معه وش فيها؟
دانه ابتسمت بفرح:لا ما فيها شي...بالعكس هو دايما يسألني عنك..
وليد رجع سند راسه لورا و يطالع قدامه:............................................ ....
دانه اختفت ابتسامتها و بهدوء:أقول وليد...
وليد بدون ما يلف لها و بهدوء:نعم...
دانه تطالعه:صار لك شهر و شوي ما رحت الجامعة...ما في نيتك تكمل دراستك؟؟
وليد لف لها و قطب حواجبه:دانه لا تفتحين معي هذا الموضوع...أنا قلت لكم مني رايح الجامعة و ما عندي كلام ثاني...
دانه بهدوء:وليه ما تبي تروح الجامعة؟؟
وليد يطالع رجلينه الممدة على السرير و فوقها الفراش الثقيل و بهدوء:تبيني أطلع قدام العالم كذا...
دانه قطبت حواجبها بقوة لما سمعت الكلمة اللي كانت متوقعه تسمعها و تكلمت بنفس الهدوء:هذا مو سبب...أنت قاعد تنهي حياتك عشان شي صار و انتهى...حرام عليك تسوي بنفسك كذا..
وليد يطالعها و بعبرة:بس ما أقدر...ليه ما تفهموني...والله أني ما أقدر أطلع كذا؟؟
دانه بحزن:يعني راح تقضي حياتك في هذي الغرفة...هذي مو حالة...بعدين أحمد ربك جات على كذا أنت أحسن من غيرك بكثير...
وليد ينزل راسه :حياتي انتهت ماله داعي أروح الجامعة و اتعب نفسي بالدراسة..أنا إنسان غير مرغوب فيه..
دانه قطبت حواجبها:من قال لك كذا؟؟

يتبع ,,,,,

👇👇👇
أحدث أقدم