بداية الرواية

رواية طاريك ينفض القلب -48

رواية طاريك ينفض القلب - غرام

رواية طاريك ينفض القلب -48

جواهر صعدت في المصعد وكل ما كان يدور في خلدها هي جملة واحدة
( شيسوي هذيه هنيه ؟ ) كانت تتكرر وتتكرر إلا أن أحست بصداع في رأسها..
بعد أن دخلت مكتبها اتصلت بالفراش وطلبت لها قهوة واتصلت في ابتهاج وطلبت
منها القدوم لمكتبها ...وفي اقل من دقيقة كانت ابتهاج تجلس في الكرسي أمامها
وهي ترفع حاجبها منتظرة وعندما احضر الفراش القهوة طلبت لها فنجان أخر لها
ثم سألت جواهر: خير ؟؟؟ شكلك زي ما تكوني شفتي شبح ....
جواهر: بالضبط... شفت شبح ...
وحكت لها موقفها مع غانم ...فسألتها : هو ايه اللي فكرهُ بيكي بعد كل ده ؟؟
جواهر: ما دري ؟؟؟ أنا نسيته ...
ابتهاج : كنا قلنا أنه هم وانزاح.... إيه اللي رجعه ...
جواهر وهي تفتح بريدها الالكتروني: ما دري ...
ابتهاج : تعااااالي ... هو أنا ما قلتيكيش؟
جواهر بعدم اهتمام : لا ما قلتيلي ...
ابتهاج : مش طلعت أم خلود بلدياتي !!! وطلعت حكايتها حكايه ....
جواهر: كيف عرفتي ؟؟؟
ابتهاج : مش هتصدئي لو أولتلك ....أمبارح كلمتني فريدة صاحبتي وألتلي أنها
رايحة تزور وحده من أرايبها في المستشفى في العناية وكانت عايزاني أروح
معاها...ولما رحت هناك لقيت الست المسكينة مرمية على فرشتها ومعلئين عليها
أسلاك ألوان وأشكال وبطنها مفتوح وفيه فوط صغيّرة عليه ... كان شكلها يخوف
ويئرف كمان ... دموعي نزلت غصب عني من اللي شفته ولما خرجنا حكت لي
حكايتها ....
جواهر : شوقتيني اعرف سالفتها المسكينة...ليش بطنها مخلينه مفتوح؟؟
ابتهاج : حكايتها حكاية ...هحاول اختصرها أنا عارفة أنك مشغولة ... اسمعي يا
ستي ... خلود عندها أخت اكبر منها من أبوها... اللي كان مطلئ أمها قبل ما
يتجوز أم خلود...وكان سايبها عند أمها وما كانش بيسأل عنها خالص..حتى لما
تخرجت من المدرسة والكلية ...وأمها كانت مخوفاها منه لياخدها عنده وهو كان
بخيل بخل وكان بيشحت عشان بنزين العربية وعشان يحلئ...ولما مات حضرت
عزاه في بيتهم طول أيام العزا لغاية أخر يوم ألت لها مرات أبوها أنه معندوش إلا
معاش التقاعد ....فالبت قالت لها الله الغني عنه...خليه لأخواتي ...وبعد كام شهر
كلمها عمها وأل لها أنها لازم تروح المحكمة تسبت حقها في ورس ابوها وأنه مش
فئير زي ما هيا فاهمة وأن أخواتها وامهم أنكروا قدام القاضي أن ليهم أخت
تانية..تصدقي ؟؟؟
جواهر: أعوذ بالله .....ينكرون أختهم !!!! عشان ما تورث!!!!
ابتهاج : لا والادهى من كده .... إن أبوهم طلع مليونير....
جواهر: مليونير وأنتي تقولين كان يطر فلوس الحلاق؟؟؟
ابتهاج: شفتي ...؟؟ الراجل كان بيبعد عنه العين ... وطلع عنده شي وشويات في
بنوك كتيره.... غير الأراضي الكتيرة....وكانوا عاوزين يدحكوا على البت
اليتيمة....
جواهر: وبعدين ؟؟ خذت ورثها منهم ؟؟
ابتهاج : الئاضي طلع ابن حلال ... طلَع لها نصيبها من الورس بعد ما تأكد أنها
بنته... لكن مرات ابوها من ساعتها وهي عيانه ومحدش عارف فيها ايه بالزبط...
يا عيني ما لحقتش تهنى بفلوسها ...ولا حد من ولادها بيزورها في المستشفى ...
بئت لوحدها ....يا حرام...
جواهر وهي تهز رأسها :الله يغنينا عن المال الحرام ...
ابتهاج : أمين يا رب العالمين...
جواهر: والمشكلة هالبنت تجي الشغل وهي عيشة حياتها ولا هامها شي ولا كأن
أمها في العناية!!!!
ابتهاج : ناس ما تختشيش صحيح....
جواهر: تعالي شوفي هالتحليل ...حاولي تعيدنه وتتأكدين من النتيجة ...
ابتهاج: دلوئتي؟؟
جواهر: لا بكره ... اكيد الحين...يلله بسج هذره...
في ما بعد

وبعد أن صّلت الظهر في مكتبها أتصل بها سكرتير المدير يخبرها عن اجتماع طارئ
معها ومع أبو حسن في الحال.... فذهبت ودخلت من باب المكتب وعندما وقعت
أنظارها عليه كان لا زال واقفاً مع أبو حسن يتحدثان ولكنه التفت إليها بدون وعي
والتقت عيناهما فأحست بدقات قلبها تتسارع وبرجفة خفيفة في جسمها... وبرغبة
شديدة في شرب كأس ماء ... لقد نشف ريقها فجأة ولم تعلم السبب ...وكانت لا
تزال واقفة بجانب الباب وانتبهت إلى أبو حسن يشير عليها لتجلس إلى طاولة
الاجتماعات إلى أن يفرغا...
وبعد دقائق جلسا معها على الطاولة وبدأ سيف الاجتماع بقوله ...
سيف: الشرطة اليوم محولين لنا ملف ضحية قدامكم نسخ منه مش معروف سبب
وفاته والطبيب الشرعي بنفسه محتار من حالة الوفاة ...
أبو حسن : وليش ما تكون الوفاة طبيعية ..سيدي ؟
سيف: لأن الضحية شاب وفي مكتمل الصحة ولا يعاني من أي أمراض بس أطرافه
كانت زرقا وما لقوا سبب لها ...
جواهر وبتردد: بس سيدي..أكيد الضباط شاكين في شي وإلا ما اعتبروه
ضحية..سيف: الضحية كان يستخدم العنف مع زوجته باستمرار...والجيران شهدوا
أنهم كانوا يسمعون صراخها لما يضربها ويحاولون يتدخلون بس بدون فايده ....
ابغيكم تدرسون الحالة عدل وتجتمعون مع الطبيب الشرعي ومع الضابط المسئول
المهم أنكم تعرفون سبب الوفاة وبأسرع وقت ممكن ...
أبو حسن : بس هذا مش تخصصنا سيدي؟؟
سيف: امبلا.. تخصصنا ...مهب أحنا اللي انطّلع الجاني ؟؟ هذه الحالة لو عرفنا
سبب موته بنعرف الجاني ...
جواهر: مكتوب هنيه أنهم لقوا نسب من السيانيد في كبده وأن عنده ارتفاع في
إنزيم الكبد Alanine transaminase ومش من فتره طويلة ...وبعد فيه
نسبة من الـ أكيتامينوفين ...
سيف: بس مش الكمية اللي تكفي للتسمم بسرعه....مثل ما قلتلكم ...خذوا وقتكم
وسووا أبحاثكم واجتمعوا معاهم وبينحل الغموض بأذن الله ...يالله... الله معاكم..

نظرت له جواهر قبل أن تغادر المكتب فلاحظت الحزن في عيناه وتوقفت قبل أن
تصل الباب لسماعها صوته يسألها: شحال الوالدة جواهر؟
التفتت له بنصف جسمها فقط وابتسمت ابتسامه صغيرة وهي تجيب : الحمد لله ..
سيدي.. موعدها بكرة وبنعرف نتائج أخر التحاليل اللي سويناها لها طول الأسبوع..
سيف وهو ينظر لقلمه في يده : أن شاء الله خير ...الله يطمنج عليها ....
جواهر : مشكور سيدي ... تامرعلى شي سيدي...
سيف : لا ... طمنينا على الوالدة بكره ...الله معاج...
خرجت من المكتب ووتيرة دقات قلبها لا زالت سريعة دخلت مكتبها بسرعة وفتحت
لها زجاجة ماء Evian باردة وشربت نصفها وبعد أن انتهت حاولت تمالك
نفسها ضّمت يديها إلى صدرها وأخذت تقرأ آيات قرآنية لتهدئ من روعها أو هكذا
ظنت ...كان إحساس غريب وتحسه لأول مرة ولذا لم تعرف ما هو ...
فتحت الملف الذي أعطاها اياه سيف وبدأت في القراءة وأعادت القراءة ثم أخذت
تتفحص المعلومات بدقه وبعدها ذهبت إلى مكتب أبو حسن ... طرقت الباب ودخلت
بعد أن سمعت صوته يدعوها للدخول وتركت الباب مفتوحاً ثم جلست أمامه وقالت :
قريت الملف ؟؟
أبو حسن : نعم قريته وما قدرت أوصل لشي ...
جواهر : أنا عندي شك في مسألة وابغيك تطلب الضابط المسئول والطبيب الشرعي
إلى اجتماع مغلق في أسرع وقت ممكن...
أبو حسن : انزين قولي لي في ايش شاكه ؟
جواهر: مادري .. ابغي ادش النت عشان أأكد شكوكي أو انفيها... المهم أنت كلمهم
يتبع ,,,,
👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -