بارت جديد

رواية طاريك ينفض القلب -57


رواية طاريك ينفض القلب -57


رواية طاريك ينفض القلب -57

بالسكرتير وأخبرته بأن يعرضه عليه...

وبعد ساعة

كانت تقرأ في كتاب بالانجليزية تبحث عن تأكيد لمعلومة لديها عندما أحست أن

سيف في المكتب ...كانت رائحة عطرة القوية قد انتشرت في المكان فرفعت رأسها

لتنظر له مع ابتسامة خجولة ارتسمت على محياها ...فوجدته ينظر لها أيضاً ولكن

بطريقة غريبة ...قالت لها عيناه أنها أوحشته أكثر مما تتصور وردت عليه عيناها

بأنها سعدت بوجوده وأنها كانت بانتظاره طوال النهار ....بقيا على هذه الحال

لثواني حتى انتبه سيف لنفسه فبدأ كلامه بالسلام ثم قال : ادري ازعجتج وانج

مشغوله ..اسمحيلي ...بس بغيت اعلمج أنهم وافقوا على إجازة المرافق وأول ما

يطرشونها بعطيج اياها...

جواهر: مشكور سيدي...

سيف متجاهلاً شكرها: مستعدة حق السفر؟؟؟ احمد يقول خلص إغراضه واستعد...

جواهر: للحين ..بس أن شاء الله بلحق ....

سيف: أمج شحالها ...؟

جواهر: بخير والحمدلله ... بس هي ما تعرف عن خطورة حالتها ...

سيف: احسن ...بتتضايق وهي ما في يدها شي...الله يعينها على مابلاها ...

جواهر: وامك ؟؟ شحالها سيدي؟؟

سيف: الحمدلله بخير وعافيه ...طول اليوم مجابله دلتها وتمرها وتتابع المسلسلات

في التلفزيون ...الا إذا بتزور جاراتها والا هم بيزورونها...

جواهر: الله يخليها لك ....

بدا سيف أنه متردد في الانصراف ولم ينتبه الى خلود التي جاءت من وراءه وهي

تقول وبدلع متكلف : سيدي ...أنا ممكن أساعد تبغي شي ؟؟

تغير وجهه 90 درجة ولاحظت جواهر ذلك فقال سيف لجواهر : أنا ماشي الحين

وأول ما توصل الورقة بكلمج ....

والتفت الى خلود قائلاً وهو في طريقة لمكتبه : سلامتج ....

ردت عليه: الله يسلمك ...سيدي ...( لفظتها بتقطع )

ثم دخلت على جواهر وجلست أمامها وهي تسألها : أي ورقة اللي يقول عنها

المدير؟؟؟

جواهر بملل : ورقة خاصة بتقرير أنا شغاله فيه...

خلود: وأنتي كله تتكلمين عن الشغل ...!!! ما تتمللين؟؟

جواهر وهي تمسك قلم رصاص وتشير على بعض الفقرات في الكتاب.: ابداً ..أنا

أحب شغلي ...

هزت خلود كتفيها وغادرت المكتب وهي تقول بصوت واطي ( معقدة ...تملل )

بعد المغرب اتصلت جواهر في سارة وطلبت منها الاستعداد للذهاب لمكتبة جرير كما

وعدتها وأخبرتها بضرورة الاستئذان من أبيها....

وبعد دقائق كانت سارة أمامها مستعدة وعلى وجهها ابتسامة عريضة...قالت لأمها

أنها لن تتأخر وركبت سيارتها وتوجهتا إلى جرير ....دارت في المواقف مرتين إلى

أن وجدت لها موقف بعد انصراف زبون ...دخلت من باب الدخول تتبعها سارة

مرت على الركن المخصص لمقهى costa والذي يجذب المتسوقين دائماً لشرب

بعض القهوة أثناء التسوق.. مشت الى داخل المكتبة الى قسم الرسم بحثوا بين

الأرفف حتى وجدوا ضالتهم وضعت الألوان الزيتية واللوحات المرسومة باللون

الأسود في السلة التي أخذتها من المدخل .. أضافت لوحتين من الكانفس الجاهزة

للرسم ....

أكملت جواهر طريقها وصعدت الدرج الرخامي الكبير وخلفها سارة تحمل سلة

مشترياتها ...مشت إلى قسم الكتب العربية ووقفت إلى رفوف الكتب الأكثر مبيعاً..

تفحصت بعضها واختارت إحداها ووضعته في السلة واختارت لسارة بعض الروايات

التي تناسب عمرها وشجعتها على قراءتها في الإجازة ثم اختارت لها رواية حديثة

مترجمة لدان بروان مؤلف شفرة دافنشي...نزلوا لقسم المجلات واختاروا لهم بعض

المجلات وبعد أن دفعوا للمحاسب حملوا الأكياس وغادروا المكتبة الى البيت...

في نفس الوقت في المقهى

كان سيف جالس ينتظر سعيد منذ أكثر من نصف ساعة ...الغريب أنه لم يشعر

بالضجر لأنه كان مع جواهر... طلب له ولها قهوة أخذ يشربها وهو يتخيل أنه

يحدثها وهي ترد عليه ...كان يحس أنه عاد مراهق ..مر عليه الوقت ولم يحس

بسعيد وهو يجلس ويكلمه حتى شعر بلكزة في ذراعه التفت ووجد سعيد ينظر له

بغضب وهو يقول : هالكثر سرحان ؟؟؟؟ مصختها ....ساعة وانا اكلمك وانت ولا

حاس ...

سيف ببرود : أنت جيت ؟؟

سعيد: لا.. رحت ...شفيك سيف!!!!

سيف: ما فيني شي ....

سعيد: وانا اللي جاي وحاط يدي على قلبي لا تهاوشني عشان تأخرت ... اثرك

مهب مهتم !!!

سيف: شسوي فيك ؟؟؟ من ملجت وانت متخدي ... ومواعيدك كلها خرطي...

سعيد: لأن وراي مرة مهب مثلك عزابي..الفال لك...

لم يرد عليه سيف ولكنه عاد إلى أفكاره تاركاً سعيد في حيره ...

فيما بعد في سيارة سعيد

كان سيف يفتش في الدرج الصغير كعادته إذا ركبها يقرأ الأوراق الصغيرة ويضحك

على سعيد إذا وجد ما يثير فضوله ...ولكنه لمح بطاقة بجانب الفرامل فأمسكها

وهو يسأل سعيد: وش هذي؟؟

رآها سعيد فمد يده غاضباً وهو يقول : إلا هذي جيبها...

أزاح سيف يد سعيد وهو يحاول النظر لها وقال : شكلها بطاقة شخصية..

أخذت السيارة تتحرك يمنة ويسره مع تحرك سعيد لأخذ البطاقة منه قبل أن يعرف

لمن....

سيف: من له هالبطاقة ؟؟ وليش ماتبغيني اشوف الصورة ؟؟؟

سعيد: اقولك جيبها هذي بطاقة المرة كنت أكمل بعض الأوراق حق الأرض ..

أعطاه سيف البطاقة وهو يقول : هاك ..هاك.. بغيت تذبحنا ..ما يسوى علينا

هالشوفه.. مادري وشبشوف !!

في صباح اليوم التالي

كان المكان هادئ نسبياً نظراً للقضايا التي يعمل فيها الموظفين في هذه الإدارة

وهناك في مكتب المدير كان سيف قد قرر مفاتحة جواهر لقد عزم على ذلك وتوكل

على ربه قبل أن يغمض عينيه في الليلة السابقة ... رفع سماعة الهاتف وضغط

أربعة أرقام واخذ ينتظر وفي ثواني سمع صوتها في إذنه ..

جواهر : الو ...نعم ...

سيف : السلام عليكم ...

جواهر: وعليكم السلام ورحمة الله..

سيف: مشغولة في شي؟؟

جواهر : لا ..سيدي ..تامريني بشي؟؟

سيف: ممكن تجيني المكتب؟؟

جواهر: ان شاء الله ..سيدي..

سيف: انتظرج ...باي..

جواهر وهي تسمع صوت إنهاءه للمكالمة: باي ..باي...

نظرت إلى شكلها في مرآتها الصغيرة قبل أن ترتب هندامها وتذهب إلى مكتب

المدير في أخر الممر ...دخلت إلى السكرتير الذي أشار لها بأن تدخل..طرقت الباب

وسمعت صوته يأمرها بالدخول فدخلت ...
وجدته جالس خلف مكتبه ولكنه وقف عندما دخلت وتوجه إلى الأريكة الجلدية

السوداء الموجودة في الجانب الأخر وأشار لها بالجلوس عليها وجلس على الكرسي

المفرد بجانبها وتقدم بجسمه للأمام وهو يضع مرفقيه على ساقيه وشبك أصابعه

واخذ ينظر لها ...

جواهر: امر...سيدي ... بغيت شي ؟؟؟

سيف وهو ينظر لعينيها : بغيت اكلمج في موضوع مهم ...

قلقت جواهر من طريقة حديثه وقالت : خير إن شاء الله سيدي...

سيف : مبدئياً الموضوع ما ينفع معاه سيدي ابد فلو سمحتي ما ابغي اسمعها منج..

هزّت رأسها ونظرت له باهتمام وعلى وجهها ارتسمت علامات استفهام عده..

تنحنح سيف وقال : ترددت وايد قبل لا اكلمج لكن قلت لازم اخذ رايج قبل لا

تسافرين ...أنتي شرايج فيني؟؟

جواهر باضطراب شديد : أنت مدير نشيط ..وتراعي ربك في موظفينك ...

سيف: قصدي كرجل شرايج فيني ؟؟

جواهر بخجل وهي تفكر ( شيبي ذيه ؟؟) : رجال والنعم فيك ...

سيف : يعني لو قلتلج اني ابغي اخطبج من اخوج شبتقولين ؟

جواهر وهي تحس بالحرارة تصعد من رأسها :.. فاجأتني ...ماكنت متوقعه..

سيف: أنا أسف اللي كلمتج في الموضوع هنيه بس أنا لازم اخذ رايج قبل لا افاتح

احمد ...انا اعرف انج ترفضين أي حد يتقدم لج ...

جواهر بحزن : مادري شقول ؟؟؟ أنا ..رايحه مع أمي في رحلة علاج وما ندري

متى تخلص ...وصراحة ما قدر أفكر في أي شي في هالوقت ...مرض أمي شاغل

كل تفكيري ...و..

سيف: جواهر ...أنا طول عمري أدوّر على زوجة تكون بنفس مواصفاتج ...وحده

تكملني ...وحده تكون بنت حلال وطيبه مثل امي ...جواهر...أنا في حياتي نسوان

وايد كلهم يمثلون الصورة السيئة للزوجة لما أشوفهم والا اسمع عنهم اقول زين

اني للحين عزوبي ....بس لما دخلتي أنتي حياتي ....غيرتيها ...اكيد بدون قصد

بس غيرتيها ...حسيت بوحدة فظيعة ...وصرت اجي المكتب وأنا مشتاق أني

اشوفج ...جواهر...تقبليني زوج لج لو طلبتج من أحمد ...صدقيني بكون لج أحسن

زوج ولأمج الولد اللي ما جابته...

لم ترد جواهر ولكنها نكست رأسها بخجل ولأول مره لم تعرف ماذا تقول ...لقد

رُبط لسانها ...أحست بأنها أجبن من على وجه الأرض...

سيف: جواهر ... أنا انطر رايج تقبلين ترتبطين بواحد مثلي ...

بعد مده بدت لسيف كالدهر رفعت جواهر رأسها وقالت بدون أن تنظر له : أنت محد

يقدر يرفضك لكن أنا ما أنفعك كزوجة حالياً.. أمي مالها حد غيري ومحتاجة كل

اهتمامي وماقدر في هالوقت بالذات اوزع اهتمامي بينها وبين أي حد ثاني..يمكن

لو طلبك جا في وقت غير هالوقت ....يمكن ... ( ووقفت وهرعت نحو الباب وهي

تكمل ) اعذرني ...أنا أسفه ....

تأملها سيف وهي تخرج وقلبه يعتصر ألماً وكأن أحداً قد سكب عليه ماءً بارداً...

كان تحت وقع صدمة كبيرة... صدمة رفضها له...

لما جلست جواهر على كرسيها بعد أن اجتازت الممر بأقصى سرعة ممكنه .. كانت

تتصبب عرقاً وتحس أنها بحاجه إلى حمام بارد ...بعد دقائق دخلت للحمام وأخذت

تغسل وجهها بماء بارد....اتصلت في نوف وأخبرتها أنها ستمر عليها لتتحدث معها

في أمر عاجل ثم اتصلت في امها وأخبرتها أنها ستمر على نوف لدقائق..

بعد ساعتين كانت جواهر عند نوف في المجلس تحكي لها ما جرى ونوف فاغرة

فاها تستمع لكل ما تقوله جواهر وبدون أي مقاطعة...حتى انتهت من حديثها

وسألتها : شرايج؟

نوف : في ايش بالضبط؟

جواهر : في كل اللي سمعتيه..

نوف : فلم هندي ... فلم هندي من الزين بعد ...

جواهر : نوف عاد ...

نوف: ثمود ...عيل هالثور ما يعرف يروح يخطب على طول لازم يعطيج ويه ويجي

ياخذ رايج!!!!

جواهر مقاطعة : لا تقولين عنه ثور ....

نوف : الا ثور ونص ...لا وانتي بعد عقب كل هالكلام وعقب كل مشاعرج تجاهه

ترفضينه!!!

جواهر مقاطعة : أنا ما رفضته ...

نوف: انا لله وانا اليه راجعون ....ركزي معاي حبيبتي شوي... هو مهب جا

يخطبج من نفسج قبل لا يروح حق اخوانج؟؟؟

جواهر : ايه ...

نوف : وانتي قلتيله أنج مشغوله بامج وجان زين لو جا في وقت ثاني؟؟؟

جواهر : ايه ...

نوف : صبه ....حقنه .... لبن .... هو خطبج وانتي رفضتيه...

جواهر: مش بالشكل اللي تقولينه ... حطي نفسج مكاني ... شتسوين ؟؟

نوف : اقوله أنا عندي اخوان يكلمهم وإذا جا يخطب منهم اقولهم خله يأجل السالفه

لين أفكر ولين أمي تتعافى ...

جواهر: لو صحيح يبغيني بيرجع يخطب مره ثانية عقب ما نرجع بالسلامه.. لو

شفتيني وهو يتكلم تمنيت لو الأرض تنشق وتبلعني ...

نوف : تصدقين وايد معطيج ويه ....ماعنده سالفه ... ولا سنع بعد ...

جواهر: نوففففف...

نوف : بلا نوف بلا بطيخ ....هذي سالفه ترفع الضغط ....

جواهر : توقعت أنج انتي الوحيدة من بد الناس اللي بتفهميني..

نوف: ماهي المشكلة أني الوحيدة اللي فاهمه...( وأكملت وهي تحدث نفسها )

الوحيدة ...أنا لازم اشوف حل ...لازم امخمخ في الموضوع شوي...

في مكان أخر ... على شاطئ البحر

جلس سيف في الظلام على الرمل الناعم يتأمل البحر ويحدثه عن خلجات قلبه تذكر

قصيدة جديدة لدايم السيف تصف شعوره تجاه جواهر بالتفصيل

ليه أذا حبيتك اكثر..زدت قسوه

وأن دريت بحاجتي لك...زدت جفوه

وأن عطيتك من حياتي ماتريده..ماكفاك

تحسب أن الحب...نزوه

والله أني ياأحب الناس..أحبك

والله أن الروح لو ترضيك..فدوه

والله أني تاركٍ غيرك..وجيتك

مزعل الزعلان والعذال..عنوه

كل دقة قلب فيني لك قصيـده

تكفي الدنيا مع الأحباب غنوه

وكل هاجس مايجيب إلا خيالك

سلوتي بالعمر في صحوة وغفوة

أجمع إحساسي وأشواقي وأجيلك

والبس ثياب الهوي والعشق كسوه

انتقيلك من سواليفي حسنها

والقصايد من غزلها...كل حلوه

وانثر العبرات والضحكات عندك

تاخذ اللي تلتقيلك فيه سلوى

وأذكر الله كل ماشاهدت حسنك

أشهــد إنك فوق عرش الزين ذروه

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -