رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي -17

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي - غرام

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي -17


لبنى كان نفسها تكلمه قبل ما يروح .. تعتذر منه .. لكن ما قدرت ..

هذيك الليله كانت أسوء ليله تمر عليها في حياتها .. ما ذاقت فيها طعم النوم ..

قد ايش صعب إنه إنسان تعزه كثييييييييييييير .. ينظر لك بهذي النظره .. نظرة الخيانه .. الاستحقار ..

. نظره مؤلمه بكل المعايير ..

********

قبل هذا كله رانيا وصلت جده بعد المغرب مباشره .. سلمان طلب منها انها تخرج راما من المستشفى .. أول ما دخلت الغرفه ضمت أختها بكل حب وسلمت عليها .. كان اللقاء مبلل بالدموع .. خلص نايف إجراءات الخروج .. وطلعوها من المستشفى ..

أول ما وصلوا للبيت كانت سلافه مجهزه غرفة لراما في الدور الأول عشان تعب عليها الحين إنها تطلع .. بخرتها وضبطتها كانت الغرفه مريحه ودافيه .. بعد ما جلست في غرفتها ...

رانيا : الحمد لله على السلامه ..

راما : الله يسلمك ..

.: أمه لاما ......هيييييييييييييييييييييي ..

التفتت راما للباب : هلا سيوفي ..

جري سيف وكان بينط في حضنها كالمعتاد .. بس رانيا وقفته قبل ما يوصل ..

رانيا : حبيبي بشوييييييييش عشان عمه راما تعبانه طيب ..

هز سيف راسه : تيب ..

مدت راما يدينها له وسلمت عليه بكل حب وحنيه لعبت معاه شوي .. دخلت سمر ( سنتين ) مع سلافه ..

راما : أهلين سموره .. تعالي حبيبي...

سمر كانت خايفه من رانيا لأنها نادراً ما تشوفها ..

رانيا : خايفه مني يا هبلونه تعالي ماني آكلتك ..

شردت من الغرفه ..

راما : حرام عليك يا رانيا ..

رانيا : حرام علي أنا ولا هي اللي حطمت مشاعري .. حسستني إنه شكلي يخوف ..

سلافه : هههههههه .. لا إنت الحلا كله يا رانيا ...

رانيا : تسلمين يا عسل ..

راما : رانيا متى طالعه الرياض ؟؟ .. بكره ..

رانيا : لا يا حلوه هذي المره قاعده على قلبك إن شاء الله بعد أسبوع ..

راما فرحت : بجد ..

رانيا : ايه ..

سلافه : أنا أروح أجيب القهوه .. شكراً على الحلى يا رانيا ..

رانيا : العفو ..

بعد ما خرجت ..

راما : سلوى انخطبت ..

رانيا : ما شاء الله .. لمين ؟؟

راما : تذكرين مرة أخوها اللي توفت ..

رانيا : ايه ..

راما : هذا يسير أخوها ..

رانيا : الله يتمملها بخير .. زارتك ..؟؟

راما : ايه وجابت معها بيسان ..

رانيا ابتسمت .. بعدين نزلت راسها : عندي لك خبر ..

راما : حلو ولا . لا ..

رانيا حطت عينها في عين أختها : هو بالنسبه لي حلو .. بس ما أدري يعجبك ولا . لا ..

راما بطفش : لا خلاص مو لازم تقولين ..

رانيا : ههههههه .. واشبك ..

راما : ما لي خلق أخبار بايخه ..

رانيا : طيب يا حلوه .. آه .. راح تسيرين خاله قريب ..

راما بلمت .. ما استوعبت الموضوع .. : واااااااااااااااااااااااه ..

رانيا حطت يدها على فم أختها : ششششششششششش .. قفلي فمك لا أحد يسمعك ..

راما تألمت من الصرخه .. حطت يدها على مكان العمليه ..

راما بفرح : قربي مني ..

قربت منها رانيا : هلا ..

راما باستها في خدها : ممممممموووووووووووووووووه ..

رانيا : هههههههه .. أحلى بوسه ..

راما : في الشهر الكم .. ؟؟

رانيا : الثاني ..

راما : يا بايخه .. توك تعلميني ..

رانيا : أنا توني دريت .. قبل أمس .. ما حسيت بشي أبداً ..

راما : ياااااااااااااي يا رانيا ماني قادره أصدق الفرحه مي واسعتني .. .. الحمد لله ..

رانيا ابتسمت : يللا .. نشوف تكونين خاله طيبه ولا ..لا ..

راما : حرام عليك .. راح يكون في عيوني يا روني .. مثل أمه تمام .. بس انتي الحين شدي حيلك .. ونشوف ..

**********

في اليوم الثاني بعد صلاة العشاء كان عبد الله في عيادته .. هذي المره فكر انه لقاءه مع سلمان حيكون غير .. لأنه عرف عن حياته أكثر .. عرف عن راما أكثر ..

بالفعل بعد ما دخل عليه سلمان سلموا على بعض وبدأ عبد الله يسأله عن حاله وعن أي تطورات جديده بعد كل الجلسات اللي فاتت .. .

سلمان : دكتور انا ودي أكلمك في موضوع ..

عبد الله : تفضل يا سلمان ..

سلمان : صحيح الحمد لله .. بفضل الله ثم بفضلك .. حالي تحسن كثير عن أول .. بس لي أسبوعين تقريباً ما تبادلت ولا كلمه مع أختي ..

عبد الله استغرب : ليه .. ؟؟

سلمان : دكتور .. أنا .. ماني قادر أحط عيني في عينها .. اللي سويته فيها مو سهل ..تطلبني دايماً .. وتقول إنها مسامحتني .. وهذا اللي زاد وآلمني في قلبي .. يعني لو كانت حاقده علي كان يمكن الموضوع يكون أخف ..

عبد الله : قصدك إنه حقدها بيكون بالنسبه لك تكفير للي سويته ..

سلمان : ايه هذا قصدي .. لكن أبداً ما توقعت إنه شعورها ناحيتي بعد اللي صار بيكون بهذي الصوره ..

عبد الله أخذ نفس و حط يدنيه على المكتب : سلمان أولاً إن دل هذا على شي .. فهو يدل على الخير الكبير اللي في أختك .. انت دايماً تقول انه اللي سويته فيها مو سهل .. تكفير أفعالك ما راح يكون في انتقامها منك .. بالعكس هذا حيزيد الهموم والألم .. إنه يكون أحد حاقد عليك خصوصاً إذا كان قريب منك هذا شي أبداً موسهل .. وخذها مني ..

الحين انت المفروض تعوضها عن اللي صار .. تصير سندها الحقيقي في الحياة بعد الله سبحانه وتعالى .. تحاول تتقرب منها أكثر تعرف عنها أكثر .. تحاول تساعدها إذا كان عندها أي مشكله ..

سلمان : بس يا دكتور اللي كان في أربعه شهور مستحيل يتصلح في يوم أو يومين ..أخاف إني ما أقدر ..

عبد الله : سلمان .. أربعه شهور مو سنه ولا عشر .. احمد ربك هذي نعمه .. أنا ما قلتلك لازم تخليها تثق فيك من جديد في يوم ولا يومين .. مستحيل أساساً .. هذي مشاعر .. مي لعبه .. بعدين كل شي بدايته صعبه .. انت لازم تحاول .. ومن الكلام اللي سمعته عنها منك .. صدقني راح تساعدك كثير في هذي المهمه ..

سلمان : طيب يا دكتور الحين كيف أقابلها ..

عبد الله :عادي جداُ .. خليك بشوش ومبتسم تكلم معها إضحك .. هي راح تحس بالتغير اللي سار فيك .. في الوقت اللي تجي تسألك فيه عن هذا التغيير اعتذر منها عن اللي صار .. وإن شاء الله ما يسير إلا كل خير ..

سلمان هز راسه علامة الموافقه .. قام ومد يده عشان يصافح عبد الله :.. جزاك الله ألف خير ..

عبد الله ابتسم : وإياك ..

سلمان : سلام عليكم ..

عبد الله : وعليكم السلام ..

*******

راما كانت تتكلم مع سلوى في التلفون ..

راما : يعني خلاص تحدد موعد الملكه ..

سلوى : ايه تحدد وشوفيني الحين دماغي مقلوب فوق تحت الفستان والكوفيره و و وو ...

راما : الله يعينك .. هو تعب بس نهايته حلوه ...

سلوى : آه نسيت أقلك ..

راما : خير ..

سلوى : عبد الله قابل أخوك سلمان في المستشفى ..

راما : طيب .. أساساً سلمان ما يعرفه ولا عمره شافه ..

سلوى : وأنا كنت مثلك .. بس اتضحلي يا حلوه انه أخوك يتعالج عند عبد الله في العياده ..

راما تفاجأت : نعممممم ..!!!!!!!!!! ..

سلوى : ايه والله .. سألت عبد الله عن مشكلته بس ما رضي يقلي .. في هذي الأمور راسه ناشف ..

راما : لا معه حق .. هذي أسرار ناس .. الواحد ما يتكلم فيها ..

سلوى : يا برودك ..

راما : عادي .. بالعكس أنا فرحانه ..

سلوى : ليش ..

راما كانت بترد بس دخل سلمان الغرفه ..

سلمان : السلام عليكم ..

راما ارتعبت إذا شافها سلمان وهي رافعه سماعة التلفون يا ويلها ..

راما بكل سرعه : سلوى بعدين اكلمك مع السلامه ..

رخت الخط ..ونزلت راسها في الأرض منتظره أي شي ممكن يجيها من سلمان ..

جلس سلمان على الكنبه ..

سلمان : اشلونك يا راما .. ؟؟

راما خف توترها شوي ... لا والله بدأ بالسلام .. ياللا إن شاء الله خير : الحمد لله ..

سلمان مو عارف واش يقول .. : آه .. تعشيتي .. ؟

راما : لا .. أنتظر رانيا ..

سلمان : ليه وينها .. ؟؟

راما : خرجت مع نايف تشتري شوية أغراض وجايه ..

سلمان : طيب .. هي متى جايه ؟؟

راما : ما أدري ..

سلمان : خليني أكلمها وأشوف ..

دق على رانيا بالجوال ..

وراما سااااااااكته تحاول تستوعب الوضع الجديد ..

سلمان : ألو رانيا ... السلام عليكم .. الله يسلمك .. لا والله بس حبيت أسأل متى جايه ... يعني مطوله ... طيب .. لا خلاص لا تجيبين معاك ولا شي .... والله ما يجيبه غيري .. خلاص حلفت يا للا سلام عليكم ..

رخى الجوال ..

سلمان : أقول راما واش مشتهيه تتعشين .. ؟؟

راما في قمة الدهشه .. قلبها كان يدق بسرعه .. بس تحاول ما تبين : أي شي ..

سلمان : لا حددي شي ..

راما : اللي تجيبه فيه البركه أنا آكل أي شي ..

سلمان : طيب دامك مصره أخيرك أحسن .. اختاري من مطاعم جده كلها لا تروحين برا جده .. ياللا عاد ضيقنا الاختيارات لأبعد حد ..

راما أخيراً رفعت عينها وحطتها في عين أخوها : اللي تجيبه فيه الخير والبركه ..

سلمان : .... خلاص .. معناته راح ترضين بأي شي ..

راما : أي شي ..

سلمان : طيب .. أنا رايح .. مو شغلي إذا ما عجبك الأكل ..

راما ابتسمت وما ردت ..

رد لها بابتسامه سريعه .. خرج من الغرفه وهو يحس براحه .. الحمد لله ..

راما ما حاولت تشغل نفسها بالتفكير في التصرفات العجيبه ..

لأنه يكفيها إنه عبد الله تدخل في الموضوع ..

تثق في هذا الإنسان بدرجه عجيبه مع إنها ما تعرف عنه ولا شي .. إلا من قصص سلوى ..

آه .. الله يخليه لعياله ..

دخلت سلافه الغرفه : يا عسل أنا طالعه فوق تبيني أنزل لك شي ..

راما : ايه الله يسعدك فيه كتاب كنت أقرا فيه قبل ما أروح المستشفى وخليته على مكتبي إن كان محد شاله ..

سلافه : واش اسمه .. ما شاء الله من كثر الكتب ما أدري أية واحد فيهم ..

راما ابتسمت : لا كتبي كلها رتبتها في المكتبه وقفلت عليها .. هو الوحيد اللي باقي في الغرفه ..

سلافه : حاضر من عيوني .. بس حرسله لك مع سمياتي لأني احتمال أطول ..

راما : تسلملي عيونك ...

جلست تنتظر سلافه وهي تفكر في سلوى .. الحين راح تسير لها حياتها الخاصه .. وعالمها الخاص ..

أكيد علاقتي معها راح تخف كثير بعد زواجها .. إلا من بعد الملكه مباشره .. وراح يرجع حالي مثل أول .. همممم ..

دخلت الشغاله سمياتي الغرفه وهي شايله في يدها الكتاب ..

سمياتي : خد .. هدا مدام في ايدي أنا ..

راما مدت يدها و أخذت الكتاب : جزاك الله خير ..

خرجت الخدامه من الغرفه ..

راما كانت حاطه شريطه حمرا وسط الكتاب .. عشان تعرف المكان اللي وقفت فيه .. فتحت على الصفحه كانت تقريباً في نص الكتاب ..

قطبت حواجبها ..

كان في ورقه صفرا صغيره مطبقه ..

استغربت ..

لأنها مي فاكره إنها حطت ورقه في الكتاب ..

مسكتها ..

فتحتها ..

و أخذت أقوى و أكبر صدمه ممكن تتخيلها في هذا الوقت بالذات ....

***********

ماهي هذه الصدمة الكبيرة يا ترى ؟؟

حسناً .. تلميح بسيط فقط ..

إنها بداية الفصل الجديد .. الحدث الأهم .. المحور الأكبر في القصة ..

لبنى .. مالذي ستفعله .. هل من الممكن أن تعتذر .. أم ستواصل ..

عبد الله وقراءته لمذكرات راما ..

الــــــــــــــــجـزء الـــثــــــامــــن



دخلت الخدامه الغرفه وهي شايله في يدها الكتاب ..

سمياتي : خد .. هدا مدام في ايدي أنا ..

راما مدت يدها و أخذت الكتاب : جزاك الله خير ..

خرجت الخدامه من الغرفه ..

راما كانت حاطه شريطه حمرا وسط الكتاب .. عشان تعرف المكان اللي وقفت فيه .. فتحت على الصفحه كانت تقريباً في نص الكتاب ..

قطبت حواجبها ..

كان في ورقه صفرا صغيره مطبقه ..

استغربت ..

لأنها مي فاكره إنها حطت ورقه في الكتاب ..

مسكتها ..

فتحتها ..

و أخذت أقوى و أكبر صدمه ممكن تتخيلها في هذا الوقت بالذات ....!!!!!!!!!!!!!!!

فتحت الورقه . .

أصابعها سارت ترتجف ..

وجهها صفر ..

تنفسها سار سريع ..

عيونها مفتوحه على الآخر ..

كان الكلام المكتوب :

اشتقتلك يا عيوني ..

أعد الليالي في انتظار إني أشوفك من جديد ..

تراني صرت قريب فوق ما تتصورين ..

انتظريني ..

لأني مستحيل أنساك .. وأنسى اللي صار ..

سعيد ...

تملكها رعب شدييييييييييييد وهي تقرا الورقه ..

انفتحت كل الجروح القديمه اللي كانت كابتتها وقافله عليها من سنين ..

.. انفتحت في لحظه وحده ..

دموعها سارت تنزل من عيونها بدون ما تحس ..

راما بكل رعب : لا .. لا .. مستحيل يكون رجع .. مستحيل يكون رجع .. مستحيل .. مستحيل ..

شقت الورقه بكل قوتها ..

ورمت الكتاب ..

جلست تنادي بأعلى صوت : سلافه.. سلافه ااا ..

سلافه كان توها نازله جريت للغرفه : هلا ..

استغربت من الورق المنثور .. و من منظر راما المرعوب أكثر ..

راما بخوف و رعب : سلافه .. في أحد غريب دخل غرفتي لما كنت في المستشفى ..

سلافه قطبت حواجبها : بسم الله عليك يا راما .. ومين بيدخلها .. مافي غير سمياتي اللي كانت تنظف ..

راما سكتت ..

كانت ترتجف ..

سلافه بقلق : راما .. ليه تسألين هالسؤال الغريب ..؟!!!

راما تصيح : مافي شي مافي شي .. سلافه خليني لوحدي .. وأسألك بالله انك ما تقولين لأحد إني سألتك هذا السؤال ..

هزت سلافه راسها ايه .. وهي مفجوعه من راما .. وخرجت من الغرفه ..

حطت راما راسها على المخده ولفت نفسها بالبطانيه بكل قوتها .. كأنها تحاول تحمي نفسها من خطر كبير ..

كانت ترتجف .. و تبكي وتبكي وتبكي ولا أحد حاس فيها .. .

**********

رجع سلمان ومعه العشى ولقى رانيا وصلت هي و ونايف ..

وراما نايمه ..

حاولوا يصحونها بس ما قامت ..

كانت حاسه فيهم بس متعمده إنها ما تقوم..

لأنه في داخلها شي صعب تخفيه ..

و رعب الله عالم به ..

******

بعد يومين مثل ما قال مروان ردوا على إبراهيم بالموافقه وطلب إبراهيم بالطبع ملكه ..

وبما إنه ما بقي عن المدارس إلا أسبوع ..

خلوها بعد شهر من بداية الدراسه ..

بالنسبة لسلطان كانت ملكته بعد إبراهيم بإسبوع ..

ما وافق إنها تكون في يوم واحد ..

لأنه كان يبغى لنفسه سبشل داي ..

وطبعاً ماسلم من تعليقات إبراهيم ..

لكن اتفقوا انه الزواج يكون في يوم واحد ..

وبعد ملكة سلطان بشهرين ..

******

عبد الله كان جالس في غرفته يضبط بعض الأوراق ..

بعد ما انتهى ..

أسند يدينه على المكتب وحطها تحت دقنه ..

كان يفكر في لبنى .. كانت نهاية الحادثه مفتوحه ..

ما يدري هل ممكن تكون حست بكبر غلطتها أول لا .. آآآه يا لبنى يا بنتي .. ليه كذا .. ليه كذا ؟؟!!..

دق باب غرفته ..

عبد الله : تفضل ..

انفتح الباب .. عبد الله التفت يشوف مين ..

بيسان بابتسامه كبيره : عذراً على الازعاج حضرة الدكتور لكن .. في ضيوف جو يبونك ..

عبد الله كان مبتسم لبنته .. أول ما خلصت كلمتها دخلت لبنى .. اختفت ابتسامة عبد الله ..

بيسان كان عندها شغل على الكومبيوتر : يللا أنا رايحه ..

عبد الله رجع لف وجهه عنها .. لبنى عضت شفايفها ندم ..

قفلت الباب ..

عبد الله بأسلوب ما تعودت عليه لبنى من عمها : نــعـم ..؟ ..

لبنى أخت نفس تخفف فيه توترها ..

وبعد صمت استمر فتره بسيطه ..

لبنى : عمي .. أنا .. أنا آسفه .. و الله ما راح أعيدها ..

عبد الله بدون ما يلتفتلها : انتي عارفه واش كبر الغلطه اللي سويتيها ..

لبنى بدت تبكي : ايه .. والله عارفه .. عارفه يا عمي ..

عبد الله بدى يقسى في نبرات صوته : انتي خنتي أهلك .. خنتي أمك و أبوك و أخوانك .. خنتينا كلنا .. خنتي ثقتنا فيك .. انت حطتي نفسك في موقف .. البنت الفاهمه اللي يهمها شرف عايلتها و رفعة راسهم ما تحط نفسها فيه ..

وقف عبد الله والتفتلها .. كانت منهاره تماماً ..

كمل بنبره عاليه قاسيه .. : قوليلي واش كان ممكن يصير لو ما كشفتك .. واش كان ممكن تسوين ..

لبنى غطت آذانيها بيدينها : خلاص يا عمي .. خلاص الله يخليك .. والله ندمانه .. والله والله والله ندمانه ..

جلست على الأرض وهي تبكي ..

لبنى : أنا .. أنا غلطت .. أنا خنت ثقتك .. أنا خنت ثقة الجميع .. خنت نفسي قبل الكل .. عارفه يا عمي عارفه والله عارفه ..

عبد الله بغضب : انتي قبل كل شي عصيتي ربك .. ربك اللي أعطاك نعمة السمع .. نعمة الكلام .. شوفي في ايش ضيعتيها .. دلع ومصخره و كلام فاضي ..

لبنى : ..........

عبد الله : فهميني واش اللي كان ناقصك .. فهميني .. حنان .. حب .. أعتقد أمك مو مقصره معك من هذي الناحيه أبد .. يمكن محمد شديد شوي .. لكن فوق كل شي أبوك و يحبك .. و لو كلهم ما قدمولك اللي تبين .. أعتقد اني موجود .. كنتي تقدرين تجيني .. تكلميني .. تحكيلي .. أنا ما عمري صديتك أو دفعتك .. بالعكس معزتك عندي مثل بيسان تمام ..

لبنى وصلت حدها .. حست الحين بكبر غلطتها .. هي صح ما كان ناقصها أي شي .. الحين ما تدري ليش سوت كذا .. حطت راسها على الأرض ..

عبد الله جلس واقف في مكانه ثواني .. حتى هو قلبه متقطع عليها .. عارف انها حست الحين ..

مشي الين وصل عندها .. قومها من على الأرض .. كانت تبكي بحرقه ..

عبد الله طالع في عيونها .. في دموعها الغزيره : انتي ممكن في أي لحظه ترجعين للي كنت تسوينه .. لكن لو كنتي بالفعل تخافين من ربك .. و يهمك شرفك و سمعة عيلتك .. لو كنتي لبنى اللي أنا أعرفها مستحيل ترجعين ..

لبنى بكل ألم : سامحيني يا عمي .. سامحيني الله يخليك .. سامحني .. و الله رميت الشريحه و رميت الجوال .. لا تكرهني يا عمي .. لا تكرهني .. انا ما أقدر أشوفك حاقد علي .. ما أقدر .. ما أقدر يا عمي .. ما أقدر ..

عبد الله طالع فيها لثانيه بعدين ضمها لصدره .. وبكل طيبه : لبنى .. انتي بنتي يا لبنى .. انتي ما تعرفين واش كثر اعزك .. مستحيل في يوم إني أكرهك أو أحقد عليك مستحيل .. لكن اللي سويتيه شي .. ما قدرت أتحمل أشوفه منك ..

جلس يهدي فيها شوي .. ويمسح على راسها ..

عبد الله : أنا متأكد الحين انك ندمانه على اللي سار .. لكن الندم ما ينفع إذا ما كانت التوبه معه .. رضاي عليك ولا شي إذا ما كان ربي راضي عنك ..

روحي البيت الحين .. ارتاحي شوي .. صلي و استغفري ربك .. و قتها راح تحسين بأجمل راحه ..

رفعت لبنى راسها : إن شاء الله يا عمي .. إن شاء الله ..

عبد الله ابتسملها : يللا .. وبعد ما تخلصين دقي علي نطلع نتمشى على البحر شوي و نغير جو ..

لبنى و شهقة البكى ما راحت : أبوي راح يرفض ..

عبد الله ابتسم :لا .. أنا راح أخليه يوافق ..

حست لبنى براحه كبيييييييييره بعد هذا الحوار ..

.. يا لله يا عمي .. واش كان ممكن يصير لي لو ما كنت موجود .. يا بختك يا بيسان .. يا بخت كل عيالك بك ..

رجعت البيت ..

وبعدين طلعت و تمشت مع عمها و بناته ..

عبد الله اليوم الثاني طلع لها لها شريحة جديده .. و اشترى لها جوال جديد ..

.. لأنه كان متأكد بأنها راح تحافظ على نفسها من اليوم .. لانها مثل ما قال ... بنته الخامسه ..

*********

بدأ العام الدراسي الجديد .. بالنسبه للعيال طبعاً كل واحد انتقل لمرحله جديده .. عبد الله شايل همهم كثير . . خصوصاً بيسان لأنها توجيهي ..

بالنسبه لسلوى قدمت الدكتوراه .. حاولت في راما لما تعبت لكن بعد الصدمه الأخيره البنت تحطمت لأبعد الحدود ورفضت رفض قاطع انها تكمل .. حالتها النفسيه في وضع أكثر من سييء .. حتى النوم سار بالقوه يجيها .. كلهم لاحظوا هالشي .. حاولوا يعرفون السبب لكن مافي أي اجابه ..

سلمان سار طيب معها لأبعد الحدود اشترى لها جوال جديد بدل اللي كسره .. سارت العلاقه بينهم طبيعيه تماماً وحلوه ..و خفف هذا الشي عن راما ..

انشغلت سلوى بتجهيزات ملكتها .. وإبراهيم نفس الشي .....

تمت الملكتين على خير والحمد لله ..

وبعد أسبوعين ..

عبد الله كان جالس مع أمه ..

عبد الله : ما أدري واش أسوي يا أمي .. ما أدري ..

أم محمد : يا وليدي .. والله مو متعبيني أبد ..

عبد الله : فاهم يمه .. بس محتاجين أحد يدرسهم يجلس معاهم .. العياده رجعت وسيبتها .. سلوى عندها دراسه .. وإبراهيم مو فاضي .. وأنا يدوب في الجامعه أجي البيت أمسك مين ولا مين ..

أم محمد : طيب خالاتهم يا وليدي كلهم فاضين ..

عبد الله : لا يا أمي ما أرتاح أخليهم هناك ..

أم محمد : و الله يا وليدي ما أدري واش أقلك ..

أم محمد كان قلبها يتقطع .. عبد الله كان التعب الشديد باين عليه ما ينام في اليوم إلا ثلاث ساعات بس .. حالته كان يرثى لها ..

دخلت سلوى الغرفه وهي معها كتاب في يدها ..

كانت عارفه الحاله اللي عايشها عبد الله .. بس ما تدري واش تقدر تسوي ... كانت شايله همه .. لدرجة إنها ندمت على طلبها للدكتوراه .. لو كنت جلست مع عياله وساعدته كان أحسن ..

فكرت سلوى في حلول كثيره ..

كان مستحيل إنها تطلب من عبد الله انه يتزوج ..

تناقشت وأمها في هذا الموضوع كثير ..

كانت عارفه لو فتحت الموضوع مع عبد الله راح يعصب ..

ما لقيت إلا حل وحيد ..

سلوى بعد ما سلمت عليه وجلست .. : عبد الله .. عندي لك حل .. بس أتمنى تقبله ..

عبد الله : تفضلي ..

سلوى : فيه وحده ممكن تاخذ دوري القديم تجلس مع قمر من يوم ما تخرج من البيت وتجلس مع العيال بعد ما يرجعون من المدارس تجهزلهم أكلهم وتقوم بكل شي .. حتى تدرسهم ..

عبد الله ابتسم : سلوى .. خدامه مستحيل أجيب .. و المسأله مو بخل .. لكن ما أثق ..

سلوى : مين قال خدامه أنا ما قلت خدامه .. لا .. هذي ثقه لدرجه ما تتصورها ..

عبد الله : ومن هي إن شاء الله . .

سلوى : راما !!!!!!! ..

أم محمد بعد ما ملك إبراهيم .. وشافت زوجته وارتاحتلها سار شعورها ناحية راما عادي..

عبد الله قطب حواجبه : صدق مجنونه ..

أم محمد : ليه يا وليدي .. دام هذا الحل الوحيد خلاص ..

عبد الله تفاجأ : انتي يا أمي اللي تقولين هذا الكلام .. واش بيقولون الناس ..

سلوى : وانت واش عليك من الناس .. أهم شي ترتاح طالع في المرايه وشوف وجهك اشلون ساير .. عبد الله ولنفسك عليك الحق .. البنت أئتمنها على نفسي .. بعدين أخوها الحمد لله بفضل الله ثم بفضلك تحسن كثير وأكيد راح يسمح لها إنها تقوم بها المهمه ..

عبد الله : في بيت رجال غريب .. أنا أختي مستحيل أسمحلها ..

سلوى : لو ما تعرف هذا الرجال ايه ما اختلفنا .. لكن يا عبد الله أخوها يعرفك تمام .. و يثق فيها الحين لأبعد الحدود و لله الحمد .. والله البنت دين وأخلاق .. يعني نعمه جاتك لحدك .. عيالك محتاجين شي كثير .. وانت مهما حاولت مستحيل تقدر تقدمه لهم .. فكر في الوضع اللي انت عايشه .. عبد الله صدقني هذا الحل الوحيد ..

سكت عبد الله و بعد دقيقه : انتي الحين كلمتي البنت ..

سلوى : لا .. ( كان عبد الله بيفتح فمه بس سبقته )..

لكن لو كلمتها مستحيل مستحيل إنها ترفض ..

عبد الله : ممكن أعرف مصدر هذي الثقه ..

سلوى : تحب بناتك فوق ما تتصور .. ولو إنك سألت بيسان وميس ومايا عنها راح تسمع أحلى كلام .. قمر اللي هي قمر تحبها أكثر مني ...

عبد الله : سلوى هي كلمه وحده ..... اللي ما أرضاه لأختي ما أرضاه لبنات الناس .. قفلي على الموضوع ..

قام وخرج من الغرفه ..

أم محمد بحزن : الله يهديك يا وليدي ..

سلوى شوي و تبكي : يا أمي واش تبيني أسوي أكثر من كذا .. والله دراستي ما ني قادره أركز فيها من كثر ما أنا شايله همه .. أنا نفسي أعرف بس ليه رافض إنه وحده من خالاتهم تجي عندهم .. إذا عندك حل ثاني ..

أم محمد : والله يا بنيتي ما أدري واش أقول ..

سلوى جلست تفكر شوي : طيب يا أمي واش رايك أكلم راما .. وأخليها تكلم أخوها .. ... إن شاء الله لو عرف إنه عبد الله هو أخوي راح يوافق ..

أم محمد : أنا أقلك .. عبد الله لو رضي تعرفينه راح يعطيها راتب رضيت البنت ولا رفضت .. ليه ما تعتبره شغل لها .. مو انتي قلتي إنها وقفت دراسه ..

سلوى لمعت الفكره في راسها : يسعدك يا أحلى أم .. أنا أروح الحين أكلمها و أشوف ..

رن جوالها قبل ما تقوم ..

أم محمد : مين ..؟؟

سلوى ابتسمت : قصدي راح أكلمها بعد سلطان ..

خرجت من الغرفه ...

*********

إبراهيم كان في سيارته رايح للقهوه ويكلم حبيبة القلب .. بعد ما رخى منها .. دق جواله .. طالع في الرقم ..

عبد الله !!.. غريبه الساعه 12 ..

إبراهيم : ألو ..

عبد الله : السلام عليكم ..

إبراهيم : وعليكم السلام .. هلا أبو علاء ..

عبد الله : هذا كله رغي في الجوال ..

إبراهيم : هههههه.. تدري.. ما يحتاج أعلمك ..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -