رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي -28

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي - غرام

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي -28


فتحت عيونها ..

كانت تحس بتحسن كبير ..

الحمد لله .. الصداع راح .. والرؤيه واضحه ..

كانت عينها معلقه بالسقف الأبيض ...

حست بأحد جنبها ..

لفت راسها ..

إلا الممرضه واقفه ..

الممرضه : ؟؟ Hello…. how are you feeling now

راما حركت راسها يعني تمام ..

خرجت الممرضه برا الغرفه ..

راما كانت تحاول تسترجع اللي سار لها ..

كانت ناسيه تماماً في ذيك اللحظه إنها و قعت على شي ..

كانت تسترجع ذكرياتها بالتدريج ....

وكل ما استرجعت شي ..

زادت غزارة الدموع ..

كانت تذرف دموعها ..

بدون أي صوت ..

دق الباب ..

راما كانت تحس بجفاف في حلقها ..

بصعوبه : تفضل ..

صوتها ما سمعه الواقف برا ..

لكن فتح الباب ..

راما كانت عيونها معلقه بالباب ..

أول ما شافت اللي دخل ..

شهقت وغطت وجهها بالشرشف ..

كانت متفاجئه ..!!!!!!!!

كيف دخل هنا .. !!!!!!!!!!

وبسرعه كبيره رجعت لها الذكرى ..

افتكرت إنها وقعت ..

افتكرت كلام سلوى ..

كانت دايخه وقتها ومي مستوعبه ميه في الميه ..

سارت ترتجف وقلبها يدق بقوه ..

عبد الله كان فاهم الحاله اللي تمر فيها ..

انتظر لحظه ..

يعطيها فرصه تسترجع ذكرياتها ...

بعدين : السلام عليكم ..

راما كانت حاسه نفسها راح تنحرق ..

حزن ..

وألم ..

ورعب ..

وخوف ..

وإحرااااااااااااااج ..

اكتملت الطقه ..

عبد الله انتظر شوي ..

قرب من السرير بخطوات ثابته .

وقف جنبه ..

مسك الشرشف بيده ..

وبعده عن وجهها بكل هدوء ..

راما غمضت عيونها ..

لاحظ عبد الله الدموع اللي مغطيه وجهها ..

راما بإرتباك وبصوت واطي : وعليكم السلام ..

جلس عبد الله على الكرسي اللي جنب السرير ..

كان ساكت ..

راما كانت في موقف لا تحسد عليه ..

عبد الله : كيفك الحين .. ؟؟

راما وعيونها مقفله : الحمد لله ..

عبد الله : ليه مقفله عيونك . ..؟؟

راما انحرجت زياده ..

فتحت عيونها ..

لكن ما التفتت له ..

كانت تمر في حاله من التفكير ..

أول يوم من عزا أختي تزوجت ..

يا الله ..

يا ربي ..

اش كثر حياتي مقلوبه فوق تحت ..

ما أحد عندي ..

لا أمي ..

ولا رانيا ..

ولا سلمان ..

ولا سلافه ..

ولا حتى ..

حتى ..

أبوي ..

كانت حاسه بحزن شديد وهي تفتكر ..

لكن زاد حزنها أكثر وأكثر لما افتكرت أبوها ..

قفلت على ذكراه من زمان ..

و الحين رجعت لها وبكل قوه ...

دموعها زادت ..

غمضت عيونها مره ثانيه ..

عبد الله كان حاس فيها ..

وبعد تردد طويل ..

مد يده ..

حطها على جبهتها ..

راما تفاجأت من حركته ..

حست جسمها قشعر ..

شوي ...

سمعته يقرا قرآن ..

كانت يده دااااافيه ..

صوته كان خاشع ..

جلس يقرا عليها ..

يقرا ..

هدوئه ..

طيبته ..

حنانه ..

كلها حست بها راما في ذيك اللحظه ..

وبعد فتره ..

حست براحه كبيره ..

حست بشي ما توقعت إنه ممكن يرجعلها ..

حست ..

بالأمان ..

*******

لما شاف انه تنفسها رجع طبيعي ..

وقف قرايه ..

شال يده ..

عبد الله : الحين إن شاء الله راح تخرجين من المستشفى .. وبعد المغرب نطلع الطياره على الرياض ..

راما حست بفرح ..

ما توقعت انه ممكن بالفعل يسوي هالشي اللي تمنته ..

مسحت دموعها بيدها ..

وبصوت واطي : شكراً ..

عبد الله :العفو..

*******

سلوى كانت شايله هم ردة فعل العيال ..

ندمت إنها ما كلمتهم من قبل ..

عارفه و متأكده إنها راح تكون صدمه ..

خصوصاً لعلاء ..

كان ودها تكلمهم بس ..

عبد الله بلغها إنه يبغى يوصل لهم الخبر بنفسه ..

لكنها كان لازم تسوي شي ..

صعب أخوها يتحمل كل هذي المسؤوليه لوحده ..

نزلت أسفل ..

نبهت على البنات إنهم ما يقولون لأحد ..

سلوى : علّو حبيبي .. تعال شوي أبغاك تساعدني ..

علاء : في ايش ؟؟..

سلوى : مالك صلاح .. امشي وبس ..

قام علاء معها وهو طفشاااااان ماله خلق .. دخلت سلوى غرفة المخزن .. كانت ملياااااااااانه كتب ..

علاء حط يده على راسه : الله خير .. لا تقولين لي تبغين كتاب ..

سلوى : عليك نوووووووور ..

علاء : عمتي الله يرحم والديك فكيني .. والله مالي خلق .. تعبااااان ..

سلوى : طيب إفراج .. بس نص ساعه وامشي .. حتى لو مالقيته ..

علاء : كثير .. نزلي شوي ..

سلوى : يالطماااااااااااااااااااااااع .. خلاص ربع ساعه وما راح أنزل أكثر ..

أعطته اسم الكتاب ..

وبدا يدور معها ..

سلوى وهي تدور عن كتاب متأكده إنه مو موجود : علاء .. لو فكر أبوك يتزوج واش راح تكون ردة فعلك ..

علاء : سؤال غريب وأهبل ..

سلوى : ليييييش ؟؟..

علاء : أولاً .. لا أنا ولا أحد يقدر يمنع أبوي انه يتزوج .. ثانياً ما أحد يقدر يعارضه لأنه قمر ومايا وفيصل يطفشون إلي ما يطفش .. محتاج أحد يساعده .. و أنا مقدر هالموضوع تمام ..

سلوى : لا .. أنا أبغى أعرف شعورك لو أبوك تزوج ..

علاء : شوفي عمتي .. أنا طبيعي راح أتفاجأ في البدايه .. يعني مهما كان صعب علي اتقبل الموضوع.. لكن هذا أبوي .. وراح يبقى أبوي .. وتعاملي معه مستحيل يتغير مهما كان .. أما بالنسبه للي تزوجها .. فزين إن شفتها .. لأني مستحيل أحتك فيها ..

سلوى : ليه ؟؟ ..

علاء بحزن : كذا .. صعب أشوف وحده تاخذ مكان أمي مهما كان ..

سكتت سلوى بعد هالكلمه ..

حست بحزنه ..

علاء نزل راسه بهدوء ..

وبعد فتره بسيطه ..

التفت على عمته ..

علاء : أبوي تزوج .. صح ..

سلوى تجمدت في مكانها ..

كانت معطيته ظهرها ..

وبدون ما تلف ..

سلوى : ليش تقول هالكلام ؟؟..

علاء : احساس ..

سلوى لفت عليه : و لو تزوج .. بتزعل ؟؟..

علاء بثقه : أبداً .. لأنه أكيد واجهته ظروف كثيره منعته إنه يبلغني قبل ما يتزوج ..

سلوى دمعت عيونها : يا الله يا علاء .. قد ايش علاقتك قويه مع عبد الله ..

علاء ابتسم : فوق ما تتصورين .. أبوي مستحيل يفكر في لحظه إنه يزعل أي واحد فينا .. يراعي نفسية كل واحد وبكل حنيه و احترام ..

سلوى أخذت نفس : احساسك صحيح .. هو كان يبغى يكلمك بنفسه .. لكن أنا شفت إنها مهمه صعبه عليه .. انتو ثلاثه .. يعني لو عبد الرحمن أو ياسر ما اتقبلوا الموضوع .. انت راح تقوم بالواجب .. بس لا تقله اني علمتك ..

علاء : أبداً يا عمتي .. بعدين لا تشيلين هم أخواني .. لأننا كلنا واحد ..

سلوى : الله يريحك مثل ما ريحت قلبي ..

علاء ابتسم : آميييييييييييين ..

******

خلص عبد الله اجراءات الخروج وطلع راما من المستشفى ..

أول ما ركبت السياره كانت حاسه بشعور غريب ..

لسا مي مستوعبه انها تزوجت ..

كانوا ساكتين ..

وبعد فتره ..

راما : ممكن أسألك سؤال ..

عبد الله : تفضلي ..

راما : مين اللي ..

ما كملت ..

ما كانت عارفه واش تقول ..

عبد الله فهم قصدها : عمك حاتم .. جاني مره في العياده يسأل عن سلمان .. وتعرفت عليه هناك ..

راما تفاجأت ..

كانت عارفه علاقة عمانها معهم كيف ..

لكن ما فتحت فمها ..

عبد الله : الحين راح أوديك تاخذين أغراضك من البيت عشان السفر ..

راما ما كان لها خلق تتكلم ..

كل ما تتذكر إنها ما لحقت تشوف أختها قبل الدفن يزيد قلبها ينقبض ..

سبحان الله ..

الإنسان ما يعرف متى يجيه الموت ..

الله يرحمك يا أختي ..

و عبد الله كان في عالم ثاني ..

مع انه استخار بدون ما أحد يدري لكن ..

كان شايل هم أمور كثييييييييير ..

وقف السياره ..

راما كانت خايفه تنزل ..

على بالها بيخليها لوحدها .....

عبد الله : ياللا ..

شافته فتح باب السياره ونزل ..

نزلت وراه ..

بعد ما دخلوا البيت ..

لا حظت إنه كسر الباب تصلح ..

عبد الله : انا أنتظرك أسفل ..

راما : طيب ..

طلعت بسرعه ..

أخذت أي شنطه حطت فيها كل اللي تحتاجه في السفر ..

خلصت بسرعه ..

قفلت الشنطه .. ونزلت ..

عبد الله كان واقف في الصاله ومعطيها ظهره ..

كانت تنزل بهدوء ..

ما سمع صوتها ..

أول ما قربت منه ..

راما : خلصت ..

التفتلها عبد الله ..

كان مستغرب انه ما سمع صوتها وهي نازله ..

مد يده لها .. يعني أعطيني الشنطه ..

أعطته اياه ..

قفل الباب وراه..

ركبوا السياره ومشيوا ..

******

سعيد وهو معصب : ألو ...

سامر : الحق يا سعيد ..

سعيد : خير واشفيه ..

سامر : الأخت رجعت .. بس كانت مع واحد رجال أول مره أشوفه في حياتي ..

سعيد : نــــــــــــــعــــــــم .!!!!!!!!...

سامر : دخل معها البيت وتوهم خرجوا وركبوا السياره ..

سعيد : لحقتهم ..

سامر: أكيد هذي ما يبيلها كلام .. الحين أحاول أعرف من هو ..

قفل سعيد السماعه وهو حاس نفسه شوي وينحرق من القهر ..

*****

عبد الله : لازم أمر بيت أمي .. ما علمت العيال لأنه الموضوع تم بسرعه ..

راما أخذت في نفسها ..

حست بنفسها ثقييييله ظل ومالأمها داعي ..

تمنت الأرض تنشق وتبلعها ..

تزوجني غصب عنه ..

أنا ما أبغى منه شي ..

لكن ياليته يجيب سيرة قمر ..

على الأقل أحسه إنه في سبب ..

دموعها سارت تنزل ..

آآآآآآخ ..

الله يجيب العواقب سليمه ..

دق على سلوى أول ما قربوا من البيت ..

وقف السياره ..

راما كانت حاسه نفسها راح تموت من الخوف ..

صعب عليها اللقاء الأول بعد اللي سار ..

عبد الله : سلوى كلمت البنات .. أنا ما راح أطول عشان نلحق الطياره ..

فتح عبد الله الباب بالمفتاح إلا سلوى واقفه ..

عبد الله : السلام عليكم ..

سلوى بإبتسامه كبييييييييييره : وعليكم السلام .. حيا الله الحلوين .. تفضلوا بسرعه ..

راما كان باين على وجهها التعب الشديد ..

عبد الله خلاها تدخل قبله..

أول ما دخلت ..

نطت عليها مايا ..

مايا : راماااااا ...

راما تفاجأت من حركتها ..

معقوله تكون سلوى خبرتهم ..

سلمت عليها مايا ..

وبعدها ميس ..

كان استقبالهم حلو ...

بيسان سلمت عليها بحراره كالمعتاد : الحمد لله على سلامتك ..

راما : الله يسلمك ..

أم محمد كانت جالسه ..

راحت عندها راما وسلمت عليها ..

أم محمد : هاه يا بنيتي واشلونك الحين ..

راما : تمام الحمد لله ..

عبد الله سلم على أمه وبناته ..

عبد الله : سلوى العيال وين ..

سلوى : ينتظرونك في المجلس ..

راح عبد الله للمجلس ..

لقى عياله الأربعه كلهم جالسين ..

كانوا يلعبون ( أونو ) ..

عبد الله : السلام عليكم ..

قاموا كلهم وسلموا على أبوهم ..

بعد ما جلسوا ..

فيصل كان لاصق جنبه ..

عبد الله بخبرته وعلمه وطريقته .. قدر يجيب الخبر بطريقه حلوه ..

لكن ..

تبقى المفاجأه مفاجأه ..

عبد الرحمن و ياسر كانوا ساكتييييييييييييييين ..

عبد الله كان متوقع أسوء الردود ..

فيصل بما إنه الصغير .. صدمته كانت أخف من الباقين كثير .. يطالع في أبوه : ومين هياااااااا؟؟ ..

عبد الله : تعرفها ..

فيصل جلس يفكر : مين .. مين .. قربلي شويه ..

عبد الله : كانت تدرسك ..

فيصل : عرفتهاااااااااااااا .. راما .. صح ..

عبد الله : ايه .. صح ..

فيصل : وينها ؟؟..

عبد الله : عند اخواتك ..

خرج فيصل جري من المجلس ..

العيال كانوا منزلين روسهم ما عدا علاء..

عبد الله أخذ نفس : علاء ..عبود .. يسوري .. أنا ما اتزوجت لأني أبغى أتزوج .. انتوا كلكم شايفين حال أختكم قمر كيف .. شايفين انه مايا وفيصل وميس وحتى بيسان محتاجين أحد .. التنقل بين بيتنا وبيت جدتكم صعب عليهم مو سهل .. انتوا ما شاء الله عليكم رجال ويمكن ما كنت تعانون من نفس الشي ..

رفع ياسر راسه وهو يبكي : احنا محتاجينك انت مو أحد ثاني ..

عبد الله حس بألم في قلبه وهو يشوف دموع ولده ..

قام من مكانه وضمه ..

سار ياسر يبكي بشده ..

وعبد الرحمن بعده ..


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -