رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي -34

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي - غرام

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي -34

( أخذت نفس وهي تمسح دموعها .. ) .. .

بعد ما رجعوا أهلي من السفر ..

كنت أحاول أخفي الآثار ..

ما أبغى أحد يدري باللي صار ..

رجعت للمدرسه غصب عني ..

لأني ما كنت أبغى أحد يشك ...

الكل لاحظ إني تغيرت ..

أمي ..

رانيا ..

سلمان ..

سلافه ..

الكل ..

رجعت و أنا نفسيتي أكثر من محطمه ..

سرت سراب ..

ما أحس بشي ..

أشوف البنات يضحكون ويتكلمون و انا ..

أنا ولا شي ..

ما أحس بشي ..

أبلتي نوره الله يذكرها بالخير ..

لاحظتني ..

وقفت جنبي وهي تحاول تفهم واش سبب ..

ليه تغيرت ..

لكن ما قدرت أحكي لها ..

ما قدرت ..

تفاجأت بعد فتره بسيطه إنها راح تنقل ..

لا ..

مستحيل ..

الإنسانه الوحيده اللي ريحني كلامها راح تتركني وتروح ..

لا ..

رحت لها ..

بكيت عندها ..

أبلتي الله يخليك ..

الله يخليك لا تتركيني لوحدي ..

أنا محتاجتك ..

محتاجتك ..

قالتلي راما ظروفي ما تسمحلي أجلس أكثر ..

لكن هو كلام بسيط راح أقوله لكي ..

دامك منتي قادره تشرحين لأحد ..

وفي شي جوتك يحترق ..

تقربي من ربك أكثر ..

تقربي منه قد ما تقدرين وهذا هو الأهم ..

وبعد ما راحت ..

كنت بكما..

صما ..

عميا ..

تمشي على الأرض ..

صداقاتي كلها انقطعت ..

سرت أنا وحدي ..

راما وبس ..

حطيت قهري و حرتي في دراستي ..

ما كان عندي غيرها أشغل به وقتي ..

ولما طلعت أولى جامعه ..

وتعرفت على سلوى ..

سلوى هي الوحيده بفضل الله قدرت تغيرني ..

خرّجتني من وحدتي وعزلتي ..

لسا أذكر كلمتها أول ما تعرفنا على بعض ..

( راما في عيونك غموض كبير ولازم أكشفه ) ..

بقيت معاي لحظه بلحظه ..

ما تركتني ..

والحين بعد ست سنين صرت راما اللي قدامك ..

أمي ..

ورانيا..

كلهم ماتوا الله يرحمهم ولا وحده فيهم تدري باللي شفته ..

إلى اليوم ..

ما أحد يدري ..

غيرك يا عبد الله ..

عبد الله سمع مثل هذي القصص كثير ..

لكن قصة راما بالنسبه له ..

كانت ..

غير ..

غير عن الكل ..

راما وهي تطالع فيه بعيونها الحمرا من كثر البكا : هذا هو الماضي اللي كنت عايشته ..

هذي هي الحادثه اللي أخفيتها عن الكل ..

تلومني ؟؟ ..

تلومني لأني رفضت أتزوج ؟؟..

رفضت أرتبط ..

مين كان ممكن يتفهم ؟؟ ..

مين ؟؟ ..

الحين لك كل الحق إنك تطلقني ..

قمر خلاص كبرت مثل ما أنا شايفه ..

سارت تسكت لوحدها..

تتأقلم مع الكل ..

أنا آسفه على كل اللي دخلتك فيه من مشاكل ..

على كل الكلام المسوم اللي سمعته مني قبل شوي ..

لكن مستحيل في لحظه أنسى ..

إنك بالفعل قدمتلي خدمه ومعروف ..

عمره أحد ما راح يهديني مثله ..

انا الحين أحس انه انزاح عن نفسي شي كثير ..

ما أدري ليه ؟؟ ..

يمكن لأني كنت متخوفه من ردة فعلك انت بالذات ..

كيف ممكن تتزوج وحده مثلي ؟؟ ..

صدقني يا عبد الله ..

أنا ما وافقت إلا و انا متأكده إنك مستحيل ترتبط بوحده ثانيه ..

مستحيل ..

عبد الله كان منزل راسه طووووول ماهي تتكلم ..

وبعد ما خلصت كلامها ..

رفع راسه ..

طالع فيها ..

عبد الله : وهذا اللي كنت أتوقعه من فتره قصيره ..

راما ما فهمت قصده .. ؟؟..

كانت واقفه في مكانها تطالع فيه باستفهام ..

عبد الله وقف بهدوووء ..

كان مركز نظره عليها ..

قرب منها ببطء ..

مسك يدينها الباااااااااااااااارده ..

يحاول يدفيها شوي ..

عبد الله :.. الحين اللي اكتشفت اش كثر كنت غلطان ..

كنت حاس فيك من قبل ..

لكن مو مثل اليوم ..

اليوم ........... غير ..

*****

اليوم الثاني في الصباح ..

إبراهيم يتثاوب : هاااااااااااااااااااااااااااه .. يللا اخلصوا جيعان أبغى أفطر ..

سلطان : صبرك شوي .. جالسين يلبسون ..

إبراهيم : ما سارت ... لهم أشكل من ساعه .. هذا سار اختراع قنبله نوويه ..

رن جواله ..

إبراهيم : ألووووووووووووووو ..

عبد الله : السلام عليكم ..

إبراهيم : وعليكم السلام .. ازيك يا عبود .. عامل ايه .. الأقواء عندكو طيبه ؟؟ ..

عبد الله : تمام الحمد لله .. واش ذا التأخير .. كلمت علاء قبل شوي يقول انه ينتظركم برا له نص ساعه ..

إبراهيم : والله بناتك وانت أدرى بهم ..

عبد الله : لا صدقني مخلصين من بدري .. بس يمكن أمي الله يحفظها ..

إبراهيم : فطرت .. ولا توك صاحي ؟؟ ..

عبد الله : توني صاحي .. بس كنت بأتفق معك نتغدى سوا .. حدد المطعم و بلغني أقابلك ..

إبراهيم : من عيوووووووني يا عريس خخخخخخخخخخخخ . .. باااااااااااااااي ..

عبد الله ابتسم : مع السلامه ..

رخى إبراهيم السماعه ..

سلوى دخلت وهي لابسه عبايتها : يللا ..

إبراهيم نط من مكانه : أخييييييراً ..

******

عبد الله و راما فطروا ..

بعد كذا خرجوا يمشون في الطبيعة الحلوه و الهوا البارد ..

عبد الله يأشر لها على مكان في الحديقة : أتذكر مره كنا أنا و إبراهيم ومحمد نتسابق هنا .. إبراهيم كانت متأخر فكان يبغى يربكنا .. نزل جزمته ( الله يكرمك ) ورماها على أساس إنها تجي قدامنا .. لكن من سوء حظه صقعت في راس محمد ..

راما شهقت وحطت يدها على فمها ..

عبد الله وهو يتذكر الموقف : هههههه .. محمد عصّب و أخذها جد .. فانقلبت الحكايه طيره .. وفي النهايه تروش إبراهيم بالمويه ..

راما : هههههه .. حلو أنه بالرغم من سنكم والفارق اللي بينكم ما و قفتوا لعب ..

عبد الله : ليه شايفتني عجوز ؟؟..

راما : لا .. لا.. مو قصدي .. انت فاكر لما دخلت علي بالغلط في زواج سلوى ..افتكرتك إبراهيم ..

عبد الله : لا .. عاد .. صغرتيني مره ..

راما : بالعكس .. ههههههه ..

عبد الله ابتسم : على ايه تضحكين ؟؟ ..

راما : أبداً كل ما أفتكر نفسي في ذاك الموقف .. يا الله .. أحرج موقف مر علي في حياتي ..

عبد الله : هههه ..فاكر صرختك ..

راما : سبحان الله .. لو أحد قلي في ذاك اليوم اني راح أتزوجك .. ما كنت صدقت ..

عبد الله : و أنا في نفس وضعك .. ُصدف .. لكن ربي ما يقدر الا اللي فيه الخير..

*****

إبراهيم وسلطان كانوا يلعبون مع العيال في الملاهي ..

إبراهيم قام من على الكرسي : سلطعون يا للا .. تعال اركب معاي في ذاك القطار ..

سلطان : ههههه .. لا حبيبي ماني بايع عمري ..

إبراهيم وهو ماسكه مع يده : أقول يللا ..لا أكفخك الحين الا انت صاقع في الجدار ..

سلطان يحاول يبعد نفسه : برهوم الله يرحم والديك فكني .. توني آكل ..

علاء : ههههههههه .. خليه يا عمي لا يسير له شي .. والله عمتي سلوى بعدين تبيتك في المستشفى ..

إبراهيم : أقول يطلع يعني يطلع .. ما في أمل ..

قاموا عليه إبراهيم و علاء وعبد الرحمن ...

ما فكوه إلين ركب معهم ..

*****

سلوى أول ما انتبهت : وه .. سلطان .. ما يحب يركب هذي الألعاب ..

بيسان : ههههههههههه .. خايفه عليه .. ولا يهمك أنا أركب معه ..

ميس : وأنا ..

الثنتين لحقوهم ..

وركبوا معاهم ..

سلوى عيونها شوي وتطلع : يا ويلي .. زوجي حيروح فيها ..

دلال : ههههههههههههه .. انتي من جدك ما عمره ركب لعبه ؟؟ ..

سلوى : لا هو يركب .. بس مو أي شي ..

دلال : أنا كنت مثله .. لكن إبراهيم الله يحفظه ما خلا بي ولا لعبه ..

****

أول ما ركبوا ..

حطوا سلطان المسكين في أول عربه ..

( مقلب محترم ) ..

و جنبه ياسر ( متعود ) ..

و الباقين كلهم ورا ..

أول ما حرك القطار ..

قلب وجه سلطان ألواااااااااااااااااان ..

البنات و إبراهيم معهم زعييييييييييييق ..

وصرييييييييييييخ ..

إبراهيم : واااااااااي .. سلطعووون .. امسك تمام لا تطييييييييييييييح ...

سلطان مو قادر يتكلم مع الرعب ..

في خاطره : الله يخرب ابليسك يالمطفوق .. والله ما أنساها فيك ...

****

لما جا وقت الغدا ..

تقابلوا عبد الله و الباقين في المطعم ..

وبعد ما انقسموا لطاولتين ..

راما تضم قمر : واااااه .. وحشتيني يا حلوه ..

مايا : و أنا ما وحشتك ..

راما ضمتها بيدها الثانيه : وانتي بعد يا روحي ..

سلوى كانت تبغى تحرجها بالكلام ..

لكن بنات أخوها كانوا موجودين ..

فربطت لسانها ..

فيصل جا عندهم يكلم أخواته : أبويه يقول تعالوا يبغى يوريكم شي .. و هاتوا قمر معكم ..

قاموا كلهم يشوفون ..

دلال : و اشلونك يا راما ؟؟ ..

راما : الحمد لله بخير .. كيفك انتي يا دلال ..

دلال : تمام ..

سلوى بخبث وهي موجهه كلامها لراما : حلوه أبها هذي المره.. صح ؟؟! ..

راما فاهمه حركات سلوى : والله ما أدري .. اسألي نفسك ..

سلوى : ههههههههههه .. ما يحتاج .. شايفه بعيوني يا حبيبتي ..

أم محمد : إلا أقول يا دلال .. كم بقيلك يا بنيتي ؟؟ ..

دلال : و الله يا عمتي .. توني دخلت في الرابع ..

سلوى : آه .. يعني الحين تقدرين تعرفين هو ولد ولا بنت ..

وهما منسجمين في الكلام ..

رن جوال راما ..

طالعت في الرقم ..

رقم غريب !!..

مو رقم سعيد ..

ولا رقم عمها ..

ماردت ..

رجعته مكانه وهي تراقب الكلام ..

جاتها رساله ..

فتحتها ..

( راما ردي .. أبغى أكلمك ضروري ..حصه ) ..

راما رفعت حواجبها ..

عمتي حصه ؟؟!!!..

غريبه !!! ..

أول مره في التاريخ ..

رجعت راما ودقت على الرقم ..

راما بخوف : ألو ..

........ : أهلاً يا راما ..

راما قطبت حواجبها ..

الصوت ما كان صوت عمتها ..

كان صوت رجال ..

بس مو صوت سعيد ..

هي تعرف صوته مضبوط ..

كانت راح ترخي الخط ..

لكن ..

........: لا تقفلي السماعه .. انتظري لحظه .. ما راح آخذ ثواني ..

راما كانت ساااااااااكته ..

........: الظاهر أبها حلوه .. صح ؟؟ ..

راما انفجعت : مين .. ؟؟..

.......: و الطاوله الزرقا اللي جالسين عندها كبيره مو ؟؟ ..

راما بدى الرعب يسيطر عليها ..

في نفس الوقت حاسه انها مي قادره ترخي السماعه ..

.......: و إذا ما كنت غلطان .. معك ثلاثه حريم على الطاوله ..

راما ما كانت تبغى تبين ارتباكها قدام الباقين : عمتي أكلمك بعدين .. الحين مشغوله ..

........: راح أرجع و أدق عليك مره ثانيه .. و أحسلك تردين .. لأنك لو حاولتي تتجاهليني .. صدقيني راح تخسرين كثييييييير ..

قفل الخط ..

راما بدت أطرافها تبرد ..

( المشكله انها ما جابت سيره لعبد الله انه سعيد يطاردها للحين .. كانت خايفه على زوجها ) ..

مين هذا ؟؟..

أول مره أسمع صوته ..

لا .. وعارف اسمي بعد ..

لا يكون واحد من أصحاب سعيد ..

بس اسم عمتي ..

كيف ؟؟؟..

أصــ ..

قطع عليها تفكيرها صوت سلوى ..

سلوى ماسكه كف راما : هييييييييييييي .. يا حرمه .. وين رحتي ؟؟..

راما صحيت : هلا ..

سلوى : لا تخافين .. شويه وراح تشوفين عبود ..

راما انحرجت .. وبزهق : بايخه ..

سلوى : هههههههههههه .. داريه ..

جا الغدا ..

راما ما أكلت مضبوط ..

نفسها كانت مسدووووووووووووده على عكس الباقين ..

أم محمد : واشفيك يا بنيتي ما تاكلين .. تعبانه ؟؟ ..

راما : لا يا عمتي .. بس شبعت ..

أم محمد : هو يا حافظ .. ما أكلتي شي .. مسرع انك شبعتي !! ..

راما : الحمد لله .. أنا رايحه أغسل يدي ..

خرجت من عندهم ..

راحت للحمامات ( الله يكرمكم ) ..

كانت فاضيه و ما فيها أحد ..

رن جوالها ..

نفس الرقم ..

أخذت نفس ..

حطت الجوال على إذنها ..

.........: أخيراً رحتي مكان لوحدك ..

راما تأكدت انه يراقبها ..

طلعت من الحمام وسارت تتلفت ..

......: لا تحاولين تتعبين نفسك .. مستحيل تلاقيني ..

راما رجعت و دخلت للحمام ..

وبعصبيه : انت واش تبي مني ؟؟..

......: أبداً .. بس كنت أفكر .. إذا .. كنتي تبين تعرفين مين ..............

...قتل أبوك ..!!!!!!!!!!!!!..

راما لجمتها الصدمه ..

سارت تحس بضيقه في التنفس : أنا .. أنا أبوي ما انقتل ..

...... بسخريه شديده : هه متأكده .. مين ضحك عليك .. آه .. ولا هذا سلمان كان خايف عليك تنفجعين ..

راما وهي حاطه يدها على قلبها : انــــــــــت مــــــــــين ؟؟ ..

.......: شوي .. شوي .. لا تعصبين .. طبعاً مستحيل تعرفين أنا مين بهذي السهوله .. راح أقلك كيف .. بس الحين في وحده داخله عندك .. باي ..

ما خلص كلمته إلا سلوى داخله ..

راما كانت في وضع لا تحسد عليه ..

سلوى بقلق : راما .. واشبك تعبانه ؟؟..

راما تحاول تبان طبيعيه : لا أبداً .. بس شوي دايخه ..

سلوى : طيب كلمي عبد الله .. يرجعك للفندق ترتاحين ..

راما : لا عادي .. تعب خفيف .. بعدين العيال فرحانين معه .. خليه يجلس معهم ..

سلوى وهي تبتسم : هاه .. كيف الأوضاع .. أتوقع ميه ميه ..

راما : الحمد لله ..

سلوى : يللا بسرعه .. أكيد شوي و طالعين ..

خرجوا من الحمام ..

و راما في خاطرها : الله يستر..

******

بعد ما طلعوا من المطعم ..

مروا على حديقه واااااسعه ...

عبد الله شبع لعب مع عياله كلهم ..

ودّعهم ..

وركب السياره ..

راما كانت في عالم ثاني ..

أبويه !!! ..

صحيح أنا شفته غرقان في دمه ..

لكن ..

سلمان طلّعني من الغرفه ..

و بعدين قالنا إنه طاح مع الدرج على الطاوله القزاز ..

لا ..

مستحيل يكون أحد قتله ..

مستحيل يكون انقتل ..

لا ..

أنا أكذب على نفسي ..

أبوي عنده اعداء قد الليل ..

لكن المشكله انه مو سعيد ..

يا الله ..

أنا خلقه يكفيني سعيد ..

الحين طلعلي واحد ثاني ..

لا ..

ويراقبني كمان ..

يا ربيييييييييي ..

مين ؟؟..

مين ممكن يكون ..؟؟..

مين ؟؟ ..

عبد الله لاحظ انه بالها مشغووول ....

مد يده ..

وضغط على كفها بحنيه : وين راح الحلو ؟؟ ..

راما كانت عارفه انه عبد الله دقيق الملاحظه ..

ممكن يفهم شي كثير ..

لكن مستحيل إنها تكلمه ..

حاسه إنها لو فتحت فمها ..

ممكن يسير له شي ..

راما : قريب ..

عبد الله : أكيد .. ولا.. رجعتي جده وخليتيني ؟؟..

راما : و أنا أقدر ؟؟؟..

عبد الله ابتسم ..

راما : عبد الله .. آه .. متى موعد زيارة سلمان ..

عبد الله : السبت الجاي إن شاء الله .. هي زوجته راحت له قبل النقل ولا .. لا ..

راما : و الله ما أدري .. ما كلمتها من ذاك اليوم .. يا الله اش كثر وحشوني سيف و سمر ..

عبد الله : خلاص .. إن شاء الله نروح نزورهم إذا رجعنا ..

راما تنهدت : الله لا يحرمني منك يا عبد الله ..

عبد الله : و لا منك يا عيون عبد الله ..

تمشوا شوي ..

بعدين تعشوا ..

ورجعوا للفندق ..

******

سعيد وصل لبيت عبد الله ..

كانت الساعه وحده تقريباً ..

طبعاً قدر انه يدخل بكل سهوله ..

لأنه كان متعود على السرقه ..

ما قفل الأبواب ..

خلاها مردوده ..

في حال انه الخايسه الثانيه جات ..

البيت كان ظلاااااااااااااااااااااااااااام ..

سعيد عارف في نفسه انه للي حطته سوسن في الغرفه يكفي و زياده ..

هو عارف تمام ليه جاي هنا ..

بعد عشر دقايق ..

سمع صوت أحد جاي ..

ابتسم بخبث ..

كان متأكد انها سوسن ..

اندس في مكان ..

وانتظر ..

دخلت البيت ..

ولعت لمبه وحده بس ....

مسكت جوالها ودقت عليه ..

طبعاً الغبي نسي يحط جواله على الصامت ..

أول ما رن الجوال انتبهت سوسن لمكانه ..

سعيد انقهرررررررررررررررر : كشفتيني يا حلوه ..

سوسن كانت تنتظر انها تشوفه بفارغ الصبر ..

و بالفعل ..

طلع قدامها ..

سعيد : هلا و الله .. باللي به الخافق يهلي ..

سوسن وهي في قمة سعادتها : هلا فيك ..

قرب سعيد الين صار قبالها تمام : لا عاد ما يسير تحرمينا من شوفة وجه القمر .. العيون ما تكفي ..

سوسن سوتها كثير و كشفت وجهها ..

لكن هالمره حبت تعاند .. : تكفي و زياده ..

سعيد : لك ايه .. لكن لي انا .. لا ..

سوسن تبين انها مي مهتمه : عرفت وين الغرفه ؟؟ ..

سعيد : ايه و حطيت كل اللي أبغاه فيها ..

سوسن : أوكي .. خلاص أنا كذا اطمنت ورايحه .. انت داري انه أبوي يحسبني عند وحده من صديقاتي .. مضطره امشي الحين ..

وقبل ما تلف ..

بكل وقاااااحه مد سعيد يده ومسك كفها : لاااا .. ما أقدر كذا ..

سوسن كانت هذا اللي تبغاه وبكل دلع : سعيييييد .. فكني الله يخليك لازم أعجل ..

سعيد : من عيوني ..لكن بس نظره وحده ..

سوسن لفت عليه ..

وبكل دناءه وخسه كشفت وجهها ..

طبعاً سعيد شاف قبلها كثييييييييييير ..

فكانت ردة فعله طبيعيه ..

في خاطره : والله انه القرد أحلى ..

سعيد وهو مبين على ملامحه الاعجاب الشديييييد : لا .. الليله ما راح أقدر أنام ..

سوسن : ههههههه .. عادي نتقابل مره ثانيه ..

سعيد : متى .. انا ما أقدر أصبر ..

سوسن : خلاص انت حدد الموعد والمكان .. ونتقابل ..

سعيد : تآمرين أمر .. يا روحي ..تآمرين أمر ..

مشيت سوسن وهي تلوحله بيدها ..

وبعد ما خرجت ..

سعيد : ههههههه .. اطلع يا سامر .. !!..

سامر خرج من مخبأه : ههههه .. و الله وعرفت تلعبها زين ..

سعيد : هاه .. صورت ؟؟..

سامر : ايه .. ميه ميه ..

سعيد أخذ نفسه : أنا كذا ارتحت من هذي الناحيه ..

سامر : واش رايك تسرق من البيت بدل هذا التعب كله ..

سعيد : لااا.. مالي خلق مشاكل زياده .. يللا خلينا نطلع ..

*****

لما رجعوا الفندق ..

عبد الله دخل يتروش ..

راما لقتها فرصه تشوف واش الحكايه بالضبط ..

طبعاً ما تجرأت تتصل ..

ولا تجرأت ترسل رساله ..

جلست تنتظر وهي تتمنى انه يدق ..

وبالفعل ..

ما مرت دقيقه ..

إلا دق ..

رفعت راما الجوال ...

........ : .. خرجتوا من الحديقه بسرعه ..

راما بكل برود : انت مين .. ولا ترى والله راح أعرف بالقوه ..

.......: أحذرك يا حلوه .. لا تحاولين تعلمين أحد .. لأنك لو بس حاولتي .. ودعي زوجك الحبيب ..

راما هنا ما قدرت تتكلم أكثر ..

لا ..

لا ...

إلا عبد الله ..

إلا عبد الله ...

........: بصراحه ضميري من زمان يأنبني .. لأني ما قلتلك إني قتلت أبوك .. قلت أريح نفسي و أعترف ..

راما بعصبيه : واش راح تستفيد لو علمتني .. أبويه الله يرحمه مات من زمان .. وانــ ..

قاطعها بشده : أقول قفلي فمك .. واسمعيني زين .. أول ما ترجعين جده تدبرين لي900 ألف ريال بأي طريقه كانت .. المبلغ مو كبير أبداً على واحد مثل زوجك .. بعد كذا راح تقابليني في مكان أنا أحدده .. عشان أستلم المبلغ منك .. هذي بس الدفعه الأولى .. ثانياً لازم أشوفك عشان نتفاهم على أمور كثيييير يا .. بنت عباس ..

راما كانت تسمع كلامه وهي تحاول قدر الإمكان انها تستوعب ..

لما سمعته يطلب فلوس ما تدري ليه شكت ..

راما : انت ... انت واحد من عماني راسلك ... صح ؟؟..

......... :: .................... عمانك !! .. و مين هم عمانك أصلاً ؟؟..

راما لما شافته ما رد من البدايه شكت أكثر و أكثر.. : انت واحد مجنون و حقير .. و اللي رسلك أحقر منك ..

كانت راح تقفل الخط ..

....... : قــــــــــــــــمـــــــــــــر ..

راما تجمدت أصابعها ..

...............: تلعب قدامي .. لابسه بنطلون أزرق و بلوزه وردي .. تقريباً عمرها سنتين .. صح ؟؟..

راما بدت دموعها تنزل ...

.............: اسمعي كلامي و افهمي زين .. راح تودعينها يا هي .. يا أبوها .. اختاري واحد لو رفضتي .. و لا أريحك و أطيرهم الاثنين .. راح يكون الموضوع سهل عليّ .. لأني ...

....... جربت في أبوك من قبل .!!!!!!!!! ..

راما كانت حاسه باختناق شديد وهي تسمع تهديده ..

...........: راح أكلمك من يوم ما ترجعين جده .. جهزي المبلغ وانتظري اتصالي ..

قطع الخط .........

راما كانت في قمة الصدمه ..

طاح الجوال من يدها ..

غطت وجهها بيدينها وسارت تبكي ..

سعيد ..

سوسن ..

حاتم ..

والحين هذا الملع@@ ..

قمر و عبد الله ممكن يموتون بسببي أنا .

. أنا ..

آآآآآآآآآآآه ..

ليتني ما عرفتكم ..

ليتني ما عرفتكم ..

أنا من وين راح أجيب هالمبلغ ؟؟ ..

من وين ؟؟ ..

قامت ..

كانت خايف انه عبد الله يشوفها وهي تبكي ..

دخلت الغرفه ..

حطت راسها على المخده وهي تحس بكتمه شدييييييييييييده ..

*******

اليوم الثاني بعد صلاة المغرب كان الوضع ماشي تمام ..

راما كان بالها مشغول صحيح ..

و مرعوبه ..

وقلقانه ..

لكنها قدر الامكان تحاول تبان طبيعيه قدام عبد الله ..

عرفت عنه أشياء كثيييييييير ..

وهو عرف عنها كثير ..

سار الحوار بينهم أسهل ما يكون ..

رن جوال عبد الله : السلام عليكم ..

إبراهيم : و عليكم السلام ورحمة الله .. وينك يالمعفن ؟؟ ..

عبد الله : موجود ..

إبراهيم : عارف اني ثقيل دم ما يحتاج تقول .. بس تتعشى معنا اليوم ؟؟ ..

عبد الله : أكيد هذي ما يبيلها كلام ..

إبراهيم : خلاص اذا قررنا وين أدق عليك .. باي ..

عبد الله : مع السلامه ..

راما : إبراهيم أقرب لك من محمد كثير مو ؟؟ ..

عبد الله : كلهم والله .. بس إبراهيم جنبي على طول .. عكس محمد اللي دايماً مسافر ..

راما : صحيح أسماء وينها .. آخر مره شفتها في زواج سلوى ..

عبد الله : أسماء في تبوك .... جايه إن شاء الله بعد أسبوع ..

كانوا يمشون في مكان فاضي ..

مافيه إلا ناس قليييييييييييييييييييل ..

عبد الله نزل يده من كفها ووقف قدامها ..

راما استغربت من حركته ..

عبد الله بهدوء وطيبه : بإيش بالك مشغول ؟؟..

راما هذا اللي كانت خايفه منه : و... ليش متوقع انه بالي مشغول ؟؟ ..

عبد الله : لأني عبد الله .. وانتي راما ..

راما : و المعنى ؟؟ ..

عبد الله : المعنى اني فاهمك فوق ما تتصورين .. وبصوره أدق ..

( مسك يدينها )

.. عارف انه بقي في نفسك شي كثييير ..

راما نزلت عيونها للأرض : صعب انه الواحد يخفي عنك شي .. صح ؟؟..

عبد الله ابتسم : صح ..

راما : عشان كذا ما حاولت أكذب و أقول لا ..

عبد الله ضغط على يدينها بحنيه : خذي وقتك .. أنا موجود معك على طول .. في أي لحظه حسيتي إنك بحاجه للكلام و الفضفضه .. أنا راح أسمعلك .. انتي بس حاولي تريحي بالك .. و تصفيه تماماً .. حاولي تستمتعي بكل شي حولك .. حاولي تنسي الماضي كله .. ألمه و تعبه وحزنه .. كل شي .. ابدأي صفحه جديده .. ابدأي حياه جديده ..

راما غرغرت عيونها ..

ومن ويت تجي راحة البال يا عبد الله ؟؟..

من وين ؟؟ ..

عبد الله : هاه .. اتفقنا ؟؟ ..

راما : اتفقنا ..

******

بعد صلاة العشا..

دق إبراهيم على عبد الله وبلغه وين الموقع ..

عبد الله جلس معهم شوي ..

بعدين استأذن ..

قال عنده مشوار ضروري ..

سلوى : وين رايح زوجك ؟؟ ..

راما توها انتبهت انه طلع : و الله ما أدري .. ما جابلي سيره ..

بيسان جات عندهم : راما تجين تركبين معانا في هذيك اللعبه ؟؟..

راما : لا حياتي .. أنا ما ألعب ..

دلال : ليه .. تسوين مثل سلطان ؟؟ ..

راما : مو هذي المسأله .. بس بصراحه أنا ما رحت ملاهي من ثلاث سنوات .. يعني في شوية خوف ..

بيسان : الله ثلاث سنوات مره وحده .. كيف كنتي عايشه ؟؟..

راما هزت كتوفها : عادي ...

قامت سلوى و جرتها : قومي قومي .. أركبك الحين ..

راما : سلوى لااا.. لو سمحتي .. والله ما أقدر ..

بيسان تنط : يللا راما .. الله يخليك ..

راما : حبيبتي .. و الله أخاف ..

حاولوا فيها ما قدروا ..

بيسان : انتي ما يعرفلك إلا بابا ..

سلوى صفقت بيدينها : جبتيها يا بوبو..

راما ما تبغاهم يكلمون عبد الله .. : لا .. الله يسعدكم ..

سلوى أشرت لبيسان : بسرعه ..

بيسان بسرعه طلعت جوالها ..

راما كانت بتآخذ الجوال منها : لاااا ..

بيسان شردت وهي تضحك ..

سلوى : راح تركبين يعني راح تركبين ..

راما بضيق : أنا أشرد أحسن لي ..

قامت من مكانها وسارت تمشي ..

لحقتها سلوى وهي تضحك .. : رورو انتي من جدك زعلتي ؟؟..

راما : ...........

سلوى مسكتها : خلاص سامحيني ..

راما : ........................

لفت على سور صغير ..

كان يطل على منطقه مرتفعه ..

حطت راما يدينها على السور وجلست تتفرج بهدوء ..

سلوى بضحكه : و الله عبد الله خلاك شاعريه ..

راما بجديه : سلوى .. ممكن أكلمك في موضوع .. بس وعد انك تفهميني وما تعصبين .. وعد انك ما تقولين لأحد ..

سلوى رفعت حواجبها : الله .. الله .. شكله الموضوع كبييييييييييير ..

راما التفتتلها : انتي اوعديني وبس ..

سلوى : أوعدك ..

راما رجعت عيونها للمنظر : أنا .. أنا أفكر اطلب الطلاق من عبد الله !!!!!!!!!!!!!...

سلوى قليله فيها كلمة انــــــــصــــــدمـــــت ..


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -