بداية الرواية

رواية روحي لك وحدك -36

رواية روحي لك وحدك - غرام

رواية روحي لك وحدك -36

ربى بحب وهي تضم اختها : ادري والله ادري , بس انا حزينه من نفسي ,
ريما رفعت وجه ربى بيديها وهي تشوف اختها الصغيره بحنان : ربى اسمعي , انتي كفايه كذا تعذيب في نفسك وفي منصور , انتوا محتاجين لبعض , عشان خاطري ربى ابتدي معه من جديد وانا متأكده انك راح تحتوينه ,
طالعتها ربى بحب ونظرتها بعيييده وسرحاانه وكملت ريما : ترى ما نسيت وش كتبتي عنه مرره في دفترك وانتي تحكين عن فارس قلبك ضحكت ربى مع دمعه فارطه بسرعه وصوت ريووم في اذنها : من غير قصد طاحت عيني عليها سامحيني والله ,
هزت ربى راسها بعجز وهي تحكي : ودي نفهم بعض بس كل مره تصير الظروف ضدنا ,
ريما بحكمه : انتي اصنعي الظروف , لا تخلين لأي سبب يزعزع الحب الطاهر اللي ابتدى مع اول نبضة في قلبك , طلبتك يا ربى ترى منصور محتااجك مرره ,
فتحت ربى عيونها كأنها تستفسر : حكى معك ,
ريما وهي تهز راسها : ابداً بس مثل منتي محتاجه له هو محتاااج لك بعد ,
مسكتها ربى بضعف وهمست : بحاول ,,
(( الجزء الثامن والعشرين ))
المهمه اللي كان جاي عشانها انتهت , اتصلت عليه ريما في اخر لحظه وعطته تفاصيل الحجز اللي رتبته له في دبي , حبت انها تهديه هديه صغيره تعبر عن حبها له ولربى ولأخوتها معهم , قدرت توضح له انها ما تقدر تعيش حياه سعيده وهم عايشين بتوتر بالغ من بداية علاقتهم الزوجيه ,
بعد ساعات راح يزفون فواز لريما , ومع بداية الصباح الباكر راح يأخذ ربى ويطلعون لدبي ,
كان مشغول جدا بمشاعره ومشاعر ربى اللي كان واضح عليهم الشووق لبعض ,
اكدت له ريما ان ربى ماعندها أي فكره ولازم عليه يفاجئها عشان تذوب الحواجز اللي بينهم
دخل غرفته وجهز شنطة السفر , وشاف العنود مجهزة شنطه لربى , ومو ناقص الا يطلع معها للمطار بعد نهاية الزواج مباشره ,
في قمة انشغاله وصله اتصال من فواز , وكلمه وهو يبتسم : اهلين بالمعرس , غريبه وش عندك المفروض الحين انك تزين شعرك
ضحك فواز ضحكه قويه : هذا اللي ناقص ازين شعري وش فاكر لا يكون تحسبني استهبلت ,
منصور : مدري بعد قلت لايكون الجيل الجديد اثروا فيك , تنظيف بشره على تحديد على مدري وشو والله الواحد يروح محلات الحلاقه يلاقيها مو حلاقه , مدري وش ,
فواز : اقلك انت كنت في ليلة زواجك متوتر كذا ,
منصور وضحكه رهيبه : اااااوه الاخ متوتر , ترى بنت خالتي حليله , لاتهش ولا تنش , يعني عط عمرك العافيه ,
فواز بهدوء : منصور من جدك عاد , مدري مو خايف بس متوتر اني بشوفها اخيراً
وبكون معها لحالنا , تعتقد بعرف احكي معها , قاعد ارتب افكاري وشلون ابتدي وشو اقول بس كل ما اشوف خيالها تطير كل الافكار والترتيبات ,
منصور بضحك : طحت ومحد سمى عليك يا خوي , مدري وش فيهم بنات خالتي فيهم سر جاذبيه عجيب , غصباً عنك تنجذب لهم ,
تنهد بعد ما طمن فواز , وباله عند ربى , صحيح انه زعل عليها عشان سالفة الحمل , بس لاحظ انه لما ابتعد عنها اشتاق لها اكثر ووله عليها بشكل غير طبيعي ,
افتقد لخناقتهم وسوالفهم مع بعض , افتقد لشوفتها نايمه على الكنبه , افتقد لرزتها وكشختها اللي يراقبها كل يوم وهي تحضر في الفطور , فاتنه بكل تفاصيلها , عاطفيه بكل مشاعرها , راقيه بحضورها , ابتسم لما طرت عليه المفاجأه وكأنه حاس بردة فعل ربى , الفتره الاخيره تجاهلها عمداً واكيد انها شايله في نفسها , لكنه وعد نفسه انه يهدم كل الحواجز الصناعيه اللي صنعوها بنفسهم , وطريقة تعاملهم مع بعض , والجفاء اللي سيطر عليهم ,
فكر انهم محتاجين لكل ذرة حنان وحب وخصوصاً ربى اللي في مراحل حملها الاولى ,
بعد ساعات ,, وفي فندق مشهور وسط الرياض , ومن خلف الأستار ,
كانت ريما واقفه وهي تمسك نفسها , وصدرها يعلو ويهبط من التوتر والرهبه ,
مثل ورقة الزنبق في بياضها , وتسريحتها المموجة ومثبتها بورود صغيره , استندت ومسكت يد ربى اللي ما تقل عنها فتنه , كأنهم تؤامتين وزواجهم الليله , فستان ربى اضفى لجسدها النحيل ترف مو طبيعي , واظهر يديها العاريتين , بشكل جميل جدا ,
ربى بصوت واثق : يالله ريوم تحركي للكوشه , بتبدي الزفه في دقايق انا بطلع للضيوف
ريما : خلك شوي بس احس اني انتفض , مقدر امشي ,
ربى : قوي قلبك شوي بس , يالله لازم اروح عشان كل شي يكون جاهز اذا دخلتي ,
تحركت ربى من المدخل والمساعدات يمسكون فستان ريما الراقي ويشيلون التول بايديهم عشان ما يتعفس لحد ما تنزف ريما ,
اتجهت عيون الحضور لربى وحضورها الملفت , عروسه بشكل ثاني , كأنها في يوم زفافها اللي انحرمت من خطواته بالتفصيل ,
ابتدى العزف اللي تعالت اصواته في القاعه , والاضاءه تلعب دور كبير في لفت انتباه الحضور للعروسه القادمه من الخلف ,
بحضور مهيب قدرت ريما تحسب خطواتها وهي داخله عشان تمشي مع مدة العرض ,
ورجفة يدينها في الورد الصغير واضحه جداً للعيون الكثيره اللي مفتوحه على اخرها ,
ربى ما زالت واقفه على الجنب وتمشي مع خطوات ريما , والعنود من الجهه الثانيه , في حال صار أي شي يكونون قريب جداً من ريما ,
بعد ما قعدت في الكرسي الطويل اللي توسط الكوشه , ابتدت رقصات النساء بشكل ملفت للغايه ,
ربى ماسكه جوالها في يدها , وحست بأهتزازه , ما توقعت منصور يكلمها الحين ابداً
ابتعدت عن الصوت وهي تحط يدها على اذنها الثانيه وبصوت خجول : هلا
منصور ببحه وواضحه : انا دخلت من الباب الداخلي لجناح العروسين ممكن تجين شوي ,
توترت ربى ومشت لأخر القاعه ودخلت للممر الطويل , ورجولها بدت ترتجف من المشوار ,
وفوق ذا منصور اللي من اليوم الظهر وحضوره مسيطر عليها ,
فتحت باب الجناح وشافته واقف عند المدخل ينتظرها ,
الهدوء هو الشي اللافت في اللحظه ذي بالضبط , التقت نظراتهم مع بعض , وعيون منصور المتعبه تراقب كل زوايه بدقه في جسدها الرقيق , وانحناء الفستان على خصرها اعطاه دافع قوي انه يقرب منها اكثر وهو يمسك خصرها برقه وحنان ,
ما قدر انه يستمر لأن ربى سحبت نفسها بهدوء ووجهها محمر من حركته الغير متوقعه ,
وبصعوبه بالغه قدرت تحكي : ليه جيت ..
منصور مستمتع بكل لحظه في حيائها الواضح ,
والتفت للعلبه الموجوده على الطاوله : جيت عشان البسك هدية زواجنا المتأخره ,
رمشت ربى بقووه وصارت تخبص في تحركاتها وحيائها يزيد اكثر , وبصوت كله توتر واحراج : منصور ماله داعي , ليه تتعب نفسك ,
تقدم منصور وفتح العلبه المخمليه واظهر عقد الماس من الورق الصغير وتتوسطه قلوب الماسيه منحوته ببراعه كبيره ,
قرب منها ولبسها العقد وانفاسها متوتره من قربه لها , حست بلمسته على عنقها وتمنت انه مالها دخل في ريما ولا في الزواج , امنيتها اللحظه ذي انها تكون معه بالحالهم ,
طالعت في المرايه المواجهه وهي تشوف بريق الالماس يشع في كل الزوايا ,
بخجل بالغ قدرت تقول : مدري وشلون اشكرك , ما قصرت ,
تأملها منصور بدقه ونظرات عيونه بتأخذ منها شويه وبصعوبه : بنتظرك عند باب القاعه الساعه 3ونصف , بنطلع للمطار ابيك تكونين جاهزه .
تفاجئت ربى من كلمات منصور وبهدوء : بس انا ما جهزت ولا شي ,
ضحك وبرووواق : لا تحملين هم ابداً ,, طلع منصور من الباب مثل ما جاء , واختفى في هدوء ,
شافت نفسها وابتسامه عريضه ترتسم على شفايفها , وحست ان الفرج اخيراً بيحل عليها بعد معاناه لسنوات طويله ,
رجعت للقاعه , ونفسها اجمل من قبل وفرحتها مو سايعتها , وانتقلت بين الضيوف وهي تسلم وترحب بحفاوه بالغه ,
استمر الرقص لمدة ساعه وبعدها اعلنت المساعده حضور المعرس مع اخوها عبدالرحمن ,
وفي وسط زفه راائعه كانت نظرات فواز على العروس وبس , حس انه يمشي اسرع من المعتاد ,
حب انه يقرب ويشوف ملامحها الشفافه بشكل اوضح , تقدم منها بعد ما صافحها وهي تمد خدها له بهدوء , طبع قبله رقيقه ووقف بجنبها والتصوير لاعب دور من اول لحظه دخل فيها ,
اصرت عليه المصوره انه يضم ريما اكثر ويقرب منها بحركات حميمه لكن رفضت ريما انها تنصاع لرغبات المصوره , وبهدوء طلبت منها كذا صوره وخلاص ,
سمعت همهمات من فواز ما قدرت تستوضح اكثر , فألتفتت عليه وسمعته يحكي بتوتر : ممكن نغادر المكان ذا , ابيك بالحالك ,
توترت ريما من مصارحته , ومسكت يده وهي تتحرك عشان يزفونهم لجناحهم بالفندق , لانها حست من فواز انه مو مرتاح في وسط القاعه , اشرت لربى , وعلى طول كانوا المساعدات بجنبها بالبخور وهم يشيلون التول اللي امتد امتار وراها في طرحه راقيه جداً ,,
اكتملت السهره و وتيرة الرقص تزيد وبعدها العشاء , ومع ساعات الفجر الاولى ابتدى الضيوف يغادرون القاعه ,
قعدت ربى على كرسي جانبي مع صديقات ريما والعنود وتكلمت صديقة ريما : ما شالله عليك يا ربى صايره زي ملكة البجع بفستانك ,
ضحكت ربى : غريب التشبيه ليه ,
كملت البنت بأسهاب : مدري صاير خصرك نحيل مررره وبياضك منعكس على الفستان الكريمي صاير خيااال , وشعرك لما غيرتي ليس صاير تحفه , ما شالله يعني كلك على بعضك جنان ,
العنود : اذكروا الله كلكم هاذي زوجة الغالي , طالعت العنود في ساعتها وضحكت : يووووو صارت ثلاث , ما اصدق انه مرت ساعتين من زفوا ريما , هي وعدتني ترجع مررره ثانيه وتسوي مفاجأه للحضور , شكلها نست من شوفة الوسيم
ربى : اوووه نسيت اقولك انها غيرت خطتها , مهيب نازله ,, وصت ضحكات البنات تتعالى
مع تعليقاتهم على ريما ,
قبل كذا بشوي لما دخلت ريما جناحهم بالفندق , كان عندها الجرأه انها تكلم فواز عن خطتها وانها تبي تسوي سربرايز للبنات , بس حضوره وشوقه الغير طبيعي خرب عليها كل شي ,
ما توقعت الحركه اللي سواها وبخفة يد قدر يشيل التاج من راسها ويفك شعرها المتموج بطريقه راااقيه ,
انحرجت ريما وهي تراقب حركاته وصوت هامس تكاد تسمعه : مشتاق لك يا احلى عروس في الكون ,
بعد لحظات من وقفتها مع العنود مسكتها ربى وهي تقولها عن السفره , ضحكت العنود بخبث ومثلت على ربى : من ورانا سفرات وشغلات , الله لنا يجي احد ويأخذنا على حصان ابيض ,
ربى بأستهبال : صدقتي عاد , اسئلي ربك بس الخيره ,
العنود : دعااابه , مزحه لاتصدقين عاد وفي دقائق وصلها اتصال منصور , تذكرت انها بتطلع للمطار , وفي لحظه سئلت العنود , ماعندي لبس اغير ,وش رايك ,
العنود : ياخبله فستان انسيابي وراقي اطلعي فيه للمطار , حسي عاد انك عروس لا تطوفين الفرصه , ضحكت ربى بخجل , وطلعت ما تبي منصور ينتظرها اكثر ,
دخلت لسيارته وريحة الجلد تدخل في خشمها , وهيبته مسيطره على كل شي , مسك يدها عشان تعدل جلستها وصوت محرك السياره يعلو في الشارع , وبخجل قدرت انها تصلح فستانها وتمسك شنطتها بيدها تحافظ بها على توازن مشاعرها وتغالب كل توتر تحس به اللحظه هاذي ,,
في صباح اقل ما يقال عنه جميل ومشرق كان سلطان واقف عند سيارته وفاتح الباب الخلفي ,
شعره المتموج مع طوله وبياض الثوب كان اشبه بجمال اسطوري ما يقرأ الا بالكتب ,
وصلت الشغاله وهي تشيل شنطة عبير الكبيره , , وشنطته الصغيره , وضحك لما قارن بينهم ولما رفع عينه وشاف عبير مع ام صالح واصلين عنده حب انه يمازح عبير : هالكبر شنطه كلها ثلاثة ايام وراجعين ,
عبير بضحك : الحماله على السياره , والا لا يا خالتي ,
ام صالح : وش عليك انت هي تبي تلبس على راحتها ,
سلطان : غلطان اللي يبي يكسب من ورا الحريم , اكيد لازم تتفقون علي , انا الضعيف وبصوت تمثيلي , كمل والا لا يا يمه ,
مسكته عبير من يده وهي تضحك : خلاص نزلها بروح احطها بشنطه اصغر , ولا يهمك كلش ولا زعلك علي ,
طالعها سلطان بحب : معقول , امزح معك يا حبي , خذ شماغه على طرف الكرسي ولبسه , واستعد انه يركب السياره , وام صالح للحين تتكلم مع عبير ,
كملت مشي وجت بجنبه وهي تشوف ان سعادتها اليوم راح تبقى في ذاكرتها مدى الحياه ,
سلطان بشوق : يالله بسم الله نمشي ,
عبير بحب : بسم الله ,, وطلعت السياره متوجهه الى حائل مسقط راسه ,
لما اقترح عليها البارح بعد العشاء انهم يروحون وتشوف بيتهم ومكانه الأول , وحارتهم ,
وافقت بدون تردد , توقع انها ترفض او تتعب من المشوار , لكن اصرارها ان تشوف بيتهم ومكانهم , عطاه دافع قوي انه يأخذها ,
استمرت الرحله اكثر من ست ساعات مع وقوفهم اكثر من مره في المحطات على الطريق ياخذون كوفي او شوكليت , ومع غروب الشمس وصل لحد باب بيتهم ,
نزلت عبير وهي تحس ان عظامها متصلبه من كرسي السياره , راقبت المكان بحزن وهي تشوف ان سلطان انحرم من العايله في وقت جدا مبكر ,
تمنت انها ما قست عليه الشهور اللي راحت , وراقبته وهو يدخل المسجد القريب عشان يأخذ المفاتيح من امام المسجد ,
كانت الحاره جداً متواضعه وعلى اطراف المدينه , بس شعورك فيها بالامان والهدوء يعطيك دافع قوي انك تفضلها على القصور والاحياء الراقيه ,
رجع سلطان بسرعه وهو ماسك المفتاح وبصوت هادي : تعبتي ,
عبير : بالعكس , مبسوطه جداً,,
فتح الباب وانتظرها تدخل وتوقف في ساحة البيت المتواضع وهي تشوف المداخل الثلاثه ,
مدخل يودي على المطبخ الصغير , ومدخل يودي على غرفتين صغيره بينها دورة مياه , ومدخل يودي للمقلط , على صغره بس يوحي لك بالكبر , وزراعة النخل اللي في طرفه ومهتم بها الامام عطت المكان حياه اكثر ,
نزلت دمعه على خدها وهي تشوف المكان اللي احتواه في شبابه , وحاولت انها تداريها عن عيون سلطان اللي حس بكل مشاعرها , صارت تلتفت في النخل والحوش , وهي تبي تطلع كلمه مناسبه بس , وقوف سلطان بمواجهتها ما سمح لها تكمل , رفع خدها وهي يراقب عيونها الدامعه , وبهدوء : ليه تبكين ,
مسكت شهقة غصب عنها : احس اني ما قدرت احتويك واعوضك عن الايام اللي راحت , مو سهل ابداً انك تفقد عايلتك وتشعر انك بالحالك في الدنيا هاذي , كان ودي اني تفهمت كل مشاعرك بس انت ما عطيتني فرصه وما عبرت لي عن اللي في قلبك , كنت افهم كل شي غلط
مسحت دمعتها بيدها وهي تحاول تطالع الجهه الثانيه لكن همسات سلطان على خدها وهو يضمها بين ايديه وحنانه اللي غمرها خفف عنها شعورها الكئيب ,
مسح دموعها وهو يسكتها بشويش : لا تصيحين , انتي هلي وروحي وقلبي , انا بعد غلطت عليك وما وضحت لك اللي في نفسي , عبير طلبتك ما تتركيني لأي سبب , طالعته بهدوء وفي قلبها رووع وكملت : لا تقول كذا , انا مستحيل اتركك ,
كمل سلطان بحب : انا ا ح ب ك , عارفه وش يعني احبك , انتي روحي وانتي لي وحدي
عبير انا بدونك ولا شي , صارت دموعها تزيد وهي تسمع مشاعرها اللي طلعت بدون قيود ولا كبرياء ولا غيره , حست ان اللحظه ذي مستحيل تتكرر فلازم انها تعبر له بنفس مشاعره وهي تهمس له : احبك , احبك , واللي خلق الكون احبك , ودخلتك للمزرعه من اول يوم طيحت قلبي , وحسيت ان روحي راح تكون لك وحدك , سلطان , ارجوك تحفظ حبي لك ,
ما قدرت تكمل وهي تشوف لمعة في عيونه وهو يضمها برفق كبير لصدره , وبهدوء قدر يكلمها
وش رايك نروح للمدينه ناخذ عشاء ونشتري لنا ملاحف البيت فاضي ,
ضحكت وهي تمسح دموعها , وراحت تغسل بسرعه عشان ما تتأخر عليه ,
بعد ما دخلت للسياره اتصل عليها ابوها يتطمن عليهم , وصوت الفرحه واصله من مئات الكيلو مترات , وبفرح اكبر دعا لهم ان ربي يسهل امورهم ,
وصلوا للمجمع الكبير في المدينه ونزلت وهي متغطيه , وبعد ما دخلت للسوق , انتبهت ان البنات يناظرون سلطان بكثره ,
عبير من غير قصد : يعني يشوفون زوجتك معك يناظرون ليه ,
سلطان وهو يدف الترولي : يا قلبي على اللي يغيرون ,
عبير : مب غيرانه بس بجد سخافه ,
سلطان وهو يلتفت لها وعيونه تنطق بحبه : صدقيني ما اشوف الا انتي ,
ضحك لها وهم يأخذون ملاحف , وبعدها اشتروا اغراض الفطور , وطلعوا لأقرب مطعم يأخذون منه عشاء ,
لما وصلوا للبيت , ساعد سلطان عبير , في كل حاجه , خذ الملاحف وفرشها بالغرفه الصغيره
وهمس لها : والله خايف عليك من نومة الارض ,
عبير : لااا وش تحسب , انا قدها وقدود , ضحك عليها وهمس : كفووو يا بنت مساعد ,
عطرت عبير الملاحف , وجهزت لها بخور وحطته عشان يغير الجو في الغرفه ,
وطلع سلطان بعد ما فرش في الحوش سجاده صغيره ,
قرب التلفزيون المتهالك اللي بالغرفه وتعبث فيه لحد ما تخلص عبير شغلها ,
لما شاف انه ما اشتغل , قرر انه يتصل على صاحب المحل اللي عطاه كرته من شوي وطلب منه اجهزة ضروريه , ووصاه على ثلاجه صغيره , وفرن وتلفزيون , وطلب منه يوصلها قبل الظهر بكره ,
دخلت عبير , للمطبخ بعد ما خلصت غرفتهم , وشافته مغبر ويحتاج تنظيف وشغل مو بسيط ,
تنهدت , وقررت انها تنظفه الصباح بدري , سمعت حركة سلطان وراها ,
وكمل : وش قاعده تفكرين فيه ,
عبير بضحك : ولا شي , هي عارفه انه راح يمنعها تسوي أي شي او تتعب نفسها ,
سلطان : عيني في عينك كذا , يالله اعترفي , وهي تكمل ضحكتها بصوت طفولي ,
عبير : بس في خاطري ارتب المكان وقلت بيشغلني عنك , بكره بصلحه ان شالله ,
مسك سلطان يديها الناعمه , وهي يرفعها لحد شفايفه : لا تتعبين نفسك بكلم بكره شركة صيانه تجي تنظف المكان في ساعه , وبنطلع انا واياك افرجك على حايل اكثر , ابي تشوفين جبالها ,,ابي تشوفين مزارعها , ابي اوريك الديره , وعلى فكره زوجة الامام , تبي تعزمك بكره ,
عبير بخجل : والله , ما توقعت احد يعزمني ,
مسك خصله من شعرها ولفه بيده وهو يتكلم بصوت خافت : مع اني ابيك لنفسي بس , لكن ماعندي مانع تزورينها ,
طلعت عبير من المطبخ وهي تشوف التلفزيون الصغير, وضحكت من قلبها : من جد في خاطرك تشوف تلفزيون ,
سلطان يطالعها بحب : يعني قالك اتسلى لين ما تخلصين بس شكله خربااان , لكن فيه مفاجأه حلووه بكره ,
عبير بضحك : الله يستر من المفاجأت اللي ينخاف منها ,
مسكها سلطان وقرصها في خصرها , ونطت من وجهه , وصوت ضحكتها واصله للجيران ,
سلطان وهو يهمس لها بيده : مابي احد يسمع صوتك ,
وعبير تسكر فمها بيده وصوت ضحكتها مكتوم , وهي تشوف سلطان يبي يلعب معها ,
باغتته وهي تضحك : العشاء بيبرد , وجت بتطلع من الزوايه اللي حشرها فيها ,
لكن سلطان سكر عليها وهو يمد يدينه يمنعها وبصوت حنون : ترى البيت متر بمتر وين بتشردين يا قمر ,
قدرت انها تفلت منه بسهوله وتقعد على الفرشه في الحوش , وعيونها تتأمل سلطان بحب ,
قعد جنبها وانفاسهم تلهث من اللعب , وبعد ما خذت نفس عميق تكلمت بصوت رقيق :
احلى يوم في حياتي ,
نظرات سلطان كانت معبره لأخر حد فخذت خصله نزلت من شعره على جبينه ورفعتها بيدها : احبك ,
تنهد سلطان من اقصى قلبه وهو يتسند براسه على صدرها ويمد رجله ,
شبك يديه في يدها وتكلم بعذوبه : انتي لي كل حياتي , من دخلتيها اصبح لها معنى وروح ,
صارت لي مواقف الحب والوله , والعناد والشموخ , اشوفك بنت عنيده بس برقي نادر ,
يعجبني ذكائك وفهمك للأمور العامه , عجبني شكلك من اول مره لمحتك , يكفي ان صوتك بهدلني , وترك عندي مساحه من التساؤل عن صاحبة الصوت الغجري , الصوت المبحوح , عندك على فكره رنه غير طبيعيه , من وين ورثتيها , اكيد مو من مساعد ,
جلس مره ثانيه والتفت لها وهو يشوف دمعتها تنزل بهدوء : اوووووف , عبير , لا يكون قلت شي ازعجك ,
عبير بصعوبه كبيره : كنت اتمنى ان الله يرزقني واحد مثل ابوي , وكانت امي تقول مستحيل تحصلين زي ابوك , لأنه نادر وما يتكرر , لكن فعلاً الله عطاني على قد نيتي , سلطان انت تشبه ابوي في اشياء كثيره واولها حنيتك الخياليه ,
مسك خدها ولثمه : اوعدك اني اكون لك مثل ابوك واكثر ,طالع الاكياس اللي تركها عند باب المطبخ : شكلك مب جوعانه مثلي ,
هزت راسها بنعم , وقامت تبي تحط الاكل قدامه , ,
وعلى طول ساعدها وفرش سفرة البلاستيك وجاب الكولا , طلعت عبير الاكل وملاعق البلاستيك , وبصوت كله ضحك تكلم سلطان : كلي بيدك .
ضحكت عبير : ما اعرف اكل الرز بيدي . لازم ملعقه يا قلبي ,
سلطان : اليوم ابيك تتخلين عن البرستيج وحياة القصور , انسي الملاعق والسكاكين , يالله كلي بيدك ,
خذ سلطان الدجاج وقطع لها وحطه قدامها وهو مستمتع بطريقة اكلها الجديده عليها ,
شال اغراضها في يده والعشاء بيده الثانيه ,, ووصل للغرفه وضرب الباب برجله ,

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -