بارت مقترح

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -53

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي - غرام

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -53

وليد : فاهم قصدك بس الزواج يكون صحيح لأن شروطه كاملة
رؤى بضيق : ماهو لازم موافقة أمي ؟
وليد : أهم شيء رضاها
رؤى : لو رفضت ؟
وليد : ننتظرها ترضى
رؤى : إذا مارضت
وليد : بدون رضاها بنضيع .. مستعد أنتظرك العمر كله
رؤى بإبتسامة شاحِبة : كلمت أبوك ؟
وليد : بكلمه إن شاء الله عشان يجي
رؤى : ممكن يرفض ؟
وليد : لأ
رؤى : وينه عنك ؟
وليد : مشغول مع شغله و زوجته
رؤى : عنده أولاد ؟
وليد : عمره سنتين إسمه ناصر
رؤى : يخليه لكم يارب .. ضباب يربُط أهدابها , إبتسامة من بعيد لا يُرى إلا بياضُها . . تتلُوها ضِحكة " يا روح ناصر أرفقي علينا " . . . جسد تراه شاهِقًا لا تصلهُ أبدًا . . وخزٌ يُصيب إذنيها من إسم " ناصِر " و ثم فتحت عينيها بأنفاس مُضطربة
وليد : وش فيك ؟
رؤى عقدت حاجبيها تُحاول تمييز الصوت : ولا شيء
ممكن أنسى موعدِي الأول .. قُبلتِي الأولى . . شعُوري الأول .. يمكن أن أنساك و لكن لن أنسى صوتًا أحدث الضجيجْ بين أوردتي.
,
الجُوهرة بإبتسامة بين أحاديثهم المُفعمة بالحياة لِقلبِها , أمام سلطان تمِّد له فنجان القهوَة : تفضَّل
سلطان : زاد فضلِك .. تركت والدتها وأفنان قليلا وجلست بجانب سلطانْ
الجوهرة : ماراح يجي عمي عبدالرحمن ؟
سلطان : إلا بيجي إن شاء الله .. طبعًا أنتم الداخلين وإحنا الطالعين وهالمرة عاد ولا تفكِّر تروح لفندق وغيره
بو ريان أبتسم : كثَّر الله خيرك بس
سلطان : لآ بس ولا شيء .. والله مالك طلعة من هنا
بو ريان مُحرج بشدة , الاولى بيت أخيه : يا بو بدر
سلطان : بِّر بـ قسمي على الأقل
بو ريان : ما نقطع قسمك
سلطان أبتسم : حيَّاك و بيت بنتك بيتك
الجُوهرة أبتسمت له
ريَّان وقف : أنا عندي شغل أسمحوا لي .. مع السلامة وخرج قبل أن يسمع تعليق أحد
ومازال ريان يضع الجوهرة و بو ريان في مواقِف مُحرجة جدًا
سلطان و بدأت شكوكه تعتلِي لـ الحقيقة . . شيء يربُط الجوهرة بـ وليد و آخر بـ ريان .. ماهذه المصيبة الـ تُعانيها الجوهرة وتخاف من الحديث بِها .. رُبما هي المُخطئة لذلك لا تُريد البوح بتفاصيل الغموض الذي يلفُّ قلبها.
الجُوهرة و تنظر لعينيِّ سلطان الحائِرة .. لا تُريد أن تتوتَّر و تتعبْ .. تقدَّمت بإبتسامة باهِتة لوالدها لتأخذ فنجانه من جديد تُريد خلق موضوع قبل أن يتوه كل أحدٍ منهم في دائِرة شكوكه
بو ريَّان وينظُر لإختناق ملامِح الجوهرة وبصوتٍ خافت : للحين ينزف أنفك ؟
الجوهرة : لآ .. كذبة كُشِفَت بسهُوله ونزيف أنفها يداهمها هذه اللحظات
ألتفتت لتأخذ منديلاً و سلطان الصامت يُراقبها
بو ريَّان : من صغرها وهي كذَا
سلطان أكتفى بإبتسامة
الجوهرة : عن إذنكم .. وخرجتْ
سلطان : إذا مافيها كلافة عليك يا بو ريَّان وش بين الجوهرة و ريَّان ؟ أنا شايف علاقتهم مهي طبيعية
بو ريَّان و كيف يشرح له
سلطان : عارف أنه ممكن ماهو من حقي أتدخل بس بتطمَّن
بو ريَّان : ريَّان شخصيته كذا مع الكل ماهو بس مع الجوهرة
سلطان ويعرفْ أنه يخبي أمرًا , أردف : الله يكون بعونه وبعون الجميع

عبِير بـ حيرة , في داخلها تذمرت من رتيل لو أنها أتت معها لـ رُبما ساعدتها .. شغف عبير بالأزياء قد يُصدم بـ حيرة ولا تعرف أن تختارْ شيئًا لـ فستان زفاف ريَّان.
فتحت جوالها لتصوِّره لرتيل و تأخذ رأيها .. و رسالة قطعت عليها كتابة الرسالة الأخرى لرتيل .. فتحتها " بـ تزيدينه فتنة "
ألتفتت بتوتِّر و عينيها تبحث عن شخص وحِيد .. لا شباب بين هذه المحلاتْ .. نظرت لرسالة أخرى تأتيها بهذه اللحظات " وراك "
ألتفتت ولم ترى أحدًا سوى فساتين أخرى .. يريد أن يتلاعب بِي .. تنرفزت . . غضبت.
: ما بدِّك تئيسييه *تقيسيه* ؟
عبير : لا شكرا بجي مرة ثانية .. خرجتْ .. أتصلت على السائق بأن يأتيها .. تشعُره بجانبها كـ الشياطين غير مرئي لها.
و في كل لحظة عيناها تبحث عنه .. مهما جاهدت أن تبيِّن تجاهلها إلا أن عينيِّها رُغمًا عنها تُريد أن تراه .. تتوق لِـ أنّ تراه.
نظرت لهاتِفها مرةً أخرى " تدرين أني أحبك أكثر لا تجاهلتيني "
وصلت في قمة غضبها و بتناقُض أحساسيها السعيدة بكلمة " أحبك " .. هذا المجهُول يُربكني يُصيبني بـِ غثيان التناقضْ أفرح وأغضب بوقتٍ واحد.
,
يبحثُ في درُوجِها .. لا يهدأ أبدًا .. يبحث عن صور لم يراهَا من قبل .. عن أشياء خاصة .. يُريد أن يُطفأ لهيب شوقِه , شيءٌ يكسُر في داخله تفاصِيل الحياة .. هذا الشيءُ هو : الجوهرة .. هذا الشيء يُبكِيني في كل مرة .. أبكي الضياع .. الحُب .. يحق لي أنا فقط أن أراها في كل لحظة .. لا يحق لسلطان أبدًا أن يتهنَّى بِها و هو سـ يُغرقها في الأيام المُقبلة بـ برقِ شكوكه و رعدِ كلماته .. سيجرحها !! انا قادِر على حمايتها مِنه هو لا يستحقِها أبدًا.
نظر لدفترٍ عليه بعض من بُقع القهوة الداكِنة .. أعرفها جيدًا لا تُحب الكتابة عن همومها أبدًا
فتح أول صفحة كانت بيضاء , الأخرى أيضًا بيضاء , الثالِثة .. حديث طويل , قرأه بعينيه
" أحيانًا أشعُر بأن كل ما أصابنِي تكفيرٌ لذنبِي و أحيانا أشعُر بعقوبة ما أصابني , هذه الدُنيا لا تُريدني أن أحيَا كـ أيّ أنثى , ماذا سيحدُث لو أنني تزوجت ؟ ماذا سيحدث لو أنني أنجبت أطفالاً يخلقون لـ حُزني فرحًا أبديًا ؟ ماذا سيحدث لو أنني فقط ( أعيش ) . . أليس من حقِّي الحياة ؟ لا أحد سـ يتوجَّع لو أخبرته ؟ لا أحد.
ماذا لو صرخت في العتمة أمام الجميع : أنا حزينة . . ستتوجَّع الجدران لكن هُم ؟
ماذا يعني لو أن أحدهُم يقتُلنِي دُون أن يحِّد سكينِه ؟ ماذا يعني لو أن أحدهُم يقتُلنِي في ليلي و صُبحي و مازال يعيش ! وأنا ؟
ألا يحق لـ قلبي أن يُبصر الفرح ولو قليلاً.
أخاف . . أخاف كثيرًا . . أخشى أن أموت و لا أعرف بماذا أقُول لخالقِي . . أخشى أن تشهد جوارحِي عنِّي بـ سوء . . أخشى على حقيرٍ دمَّرنِي أن يسعَد دُون أن تنتابه رعشةِ ندم . . أخشاه أخشى الحياة "
نظر لبُقعة دمِ داكِنة .. رُبما نزفت و هي تكتب .. دائِمًا تنزِفْ و تُوجعني بحديثها
فتح الصفحة الأخرى لا شيء سوى " اللهم رضيتُ بقدرِك خيره و شرِّه " و صفحةٍ أخرى " أشعُر بأنك جانبي يا الله .. أشعُر وأنا أقرأك ، أشعُر أنَّ هذه الآياتُ تربت على قلبِي وتُصبرني " إلا الذين صبروا و عملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير ".
صفحات فارِغة كثير .. ثم الصفحة الأخيرة " اليوم كان أسعد أيام حياتي . . اليوم أشعُر بعظمتِك يالله .. اليوم لا أحد يشعُر بعظمة سعادتي . . حفظت كتابِك الكريم . . هذا الحلم الآن حقيقة . . لا أريد شيئًا آخر من هذه الدُنيا يكفي أنني أصبحتُ من أهلك و أهل ملائِكتِك . . لا شيء سـ يشفيني سوَاك . . لا أريد أن أكتب همومي لا أريد أن أفضفض لأحد لأن نعمك كانت كثيرة وكبيرة علي يالله .. حدّ أنها ألجمتني لو فكرت بالشكوى و التذمُّر من أقداري , لا أريد من قتلنِي شيءٍ .. لا أريد أن يحترم حُرمة موتِي في هذه الحياة . . أريده أن تُهلكه يالله وتأخذهُ أخذ عزيزٍ مُقتدر . . لن أذرف دمعةٍ واحِدة و أنا أرى جثته .. ولن أكُن مِثله لا يحترمْ دينهُ و لا يحترم الأمواتْ . . سـيأتي يومًا أبتسم بِه و أُخبره أنَّ هُناك رجلٌ رآني جنَّتهُ و من صلبِه أطفال رُبما لن أخبره لأنه سـ يكُون مختفِي من دُنيايِّ . . و تأكد أنه سيأتي يومًا آخر ينتقم لي فيه الله . . لن أنتقم لنفسِي لأنه أدنى بكثيرْ . . . . و خطيئة لساني كانت يومًا نطقت فيه : يازين عمِّي "
تغرقت عيناهُ بالدمع . . سقطت دموعه ليختلط بسواد الحبِرْ و تسُود الصفحة السواد
قاسية الكلمات على قلبِه . . لم أقتلها ؟ . . أحببتها أكثر من نفسِي . . أراها الحياة كيف تُمحيني منها ؟ كيف تنسلخ عن قلبي ؟ ليس بيدِها كُل شي . . هُناك قلب و قلب ينبض ليْ أنا . . أنا يا الجوهرة

الخامِسة فجرًا – الرياض –
على رجليها مُنحني لا يرى وجهها .. لا يستطيع رفع رأسِه و يراها . . يبللها بدمُوعِه . . يبكِي كالأطفال .. صوت بُكائِه مُزعج جدًا . . مُزعج للقلب .. يوجع . . كيف هالدموع توجعنا ؟ كيف لها سُلطة أنها توجعني كذا ؟
يمسك كفَّها البارِدة ويستنشقه و كأنه أختنق من هذه الحياة . . أختنقت يمَّه . . شهق بـ غصة " يمَّه " . . قُبلاتٍ كثيرة أفرغها على كفَّها . . أرجعِي . . صرخ . . كيف يصرخ و لا صوتْ له . . مات صوتِه منذ زمن . . يبكِي لكن لا أحد يشعُر بِه
والدته مازالت يابِسة على هذا المقعد . . أموت يا يمه . . يايمه أختنقت من دنيا بدُونك . . وشهي الدنيا من غير ملامحِك ؟ . . تسمعيني يمه ؟ . . طيِّب بس قولي لي ولدي . . مشتاق أسمعها . . مشتاااق بالحيل . . . أصرخي عليّ هاوشيني بس لا تسكتين كذا . . تنعاف هالحياة لا غاب طاريك . . تحسين فيني . . . صرخ . . تحسين يمه ؟ . . . أقري عليّ أقري يارخص هالدنيا عند أقدامك . . يارخصها . . هدِّيني . . أقري عليّ المعوذات و البقرة . . قولي لي " بنجيك " و بصدقك . . قولي شي . . . قوووووووووووولي . .. فتح عينيه للسقف !!
صدره يهبط و يرتفع . . والدته . . همس : يمه
مسح وجهه و شرب من كأس الماء الذي بجانبه ومع شربه للماءْ بكى وهو يتذكَّر والدته . . . عض شفتيه لا يُريد أن يخرج صوته ببكائِه .. رغمًا عنه ينهار . . هذه أمَّه ؟ ليست بأي أحدٍ آخر . . هذه من ينتمي لـ رِحمها .. كيف له أن يفرح دُونها !
توجه للحمام , توضأ .. أراد أن يُصلي لها لأجلها . . أراد أن يسجد لله و يبكِي إلى أن يشعُر بقُرب الله له.
ركعتان كفيلة بأن تُبكيه كثيرًا و بشدة , أنحنى لسجُودِه .. سجد لله عز و جل . . بعد " سبحان ربي الأعلى " ثلاثًا .. صمت أطال سجوده بالصمت . . شيئًا فـ شيئًا ينهار بالبُكاء . . يبكي ومن يراه لا يقُل بأن رجلٌ طاف من عُمره الكثيرْ
بدأت شهقاتِه تعلى و طيف والدته يعمي عينيه . . وبين بكائِه : صبرك يارب . . صبرككك .. . غير قادِر على نُطق كلمتين بين إنهياره هذا . . ينهار دائِما أمام أطيافهم لكن هذه المرة غير .. هذه المرة " أمي " . . هذه المرة رُوحي . . والله روحي.
,
باكِيَة تنظُر له بعينٍ مُعاتِبة . . يحاول فهم أحاديثها ولكن لغةٍ غير مفهومة . . رُبما الشوق له لغةٍ خاصة لا نفهمها . . إنحناءات ملامِحها و تقوُّساتٍ مبسمها الحزينْ يكسِر أوردته و شرايينه . . أموت . . نطقت بها شفتيها " أموت " . . نظر إليها بعينيِّ أحاطها سوادُ الدمع . . لا قُدرة لديه للمشِي .. واقفٌ على ركبتيه يحاول مدَّ ذراعيه ولكن رياحٌ شديدة تجعل يديه تُحلِّق بعيدًا عنها . . . بدمعِه نطق " أشتقت لك " . . كانت تبكِي . . لا تريد أن تراه . . " لا تعذبيني " . . " طالعيني " . . . صرخ من باطِن قلبه " آآآآآآآآآآآآه " . . . تعالي . . تعالي . . لاتتركيني . . . مدَّ ذراعيه مرةٍ أخرى . . وبصوتٍ مُختنق يشمئز منه " تعالي " . . كُسِرت يداه و هي لم تأتي . . كُسِرت بحنينه . . كُسِرت بإشتياقِه . . لو أن أحدًا يُخفف هذا العذاب . . لا أريد احدًا . .أريدك أنتِي . . لقائَنا لا تنفثِي عليه بالغياب . . هذا أولُ لقاءٍ لنا لا تبعدِي عينيِّكِ عني . . أبتسمي أنا أحبك . . أبتسمي . . أراد أن يُطيل النظر بِها . . أراد . . فتح عينيه ودمعة هارِبة قد لُصقت بِخدِّه . . أول حلمٍ يرى بِه ملامحِها . . أول حلمٍ منذُ وفاتِها يراها بكامل وجهها .. لم يرى جسدِها فقط . .لم يرى عينيها فقط . . لم يرى شفتيها فقط . . ملامِحها بأكملها رآها . . رآها وهي تبكِي . . . رآها وهي تبعُد عنه . . . بنبرة تتساقِط مِنها الدموع أبتسم بجنُون . . أبتسم لأنه يراها . . أبتسم لأنه يحبها . . أبتسم لأنه مازال يبكي عليها . . أبتسم لأنه جُنّ : أشتقت لك.

التاسِعة صباحًا *
على طاولة الفطُور . . الصمتْ يسُود الجميع
بو سعود : صاير لكم شي ؟
رتيل : لأ
عبير : لأ ليه ؟
بو سعود : سكوتكم يوتِّرني
رتيل : ههههه مشتهي نزعجك
بو سعود : مشكلتي أخاف من هدوئكم
رتيل : ههههههه تطمن مافيه شي . . صدق ترى اليوم نبغى نتسبح
بو سعود : لآ شباك عبدالعزيز يطل عليكم
عبير : لما يروح الدوام وقبل لا يرجع بساعة ندخل
بو سعود تنهَّد
رتيل : وش دعوى يبه بعيد مرة حمام السباحة عنه
بو سعود : ماهو بعيد أنا أقدر أشوفكم من شباك الصالة الثانية
رتيل تمثِّل الحزن : يعني وش نسوي ؟ لا فيه مكان نروح له ولا فيه وجيه جديدة نقابلها واليوم طويل ولا حتى سافرنا نغيِّر جو ولا شيء !! وغير كذا حتى لما قلنا نبغى نتسبَّح نحس بالصيف قلت مافيه
عبير أبتسمت تعرف مقدار تمثيل رتيل بهذه اللحظة
رتيل وتشرب من العصير و تُجاهد أن تبيِّن ملامح الضيق
بو سعود بلحظة صمتِ يُفكر بها
رتيل : يقولون اللي مايوسِّع صدره للدنيا يموت بدري
بو سعود رفع حاجبه : نعم ؟
رتيل : إيه والله شف اللي عايشين حياتهم ومنبسطين يعمرُّون في الدنيا بعد مشيئة الله .. تلقاهم ماهمهم حتى وهم عجايز يرقصون ومآخذين الدنيا فلة بس شف اللي زي وجيهنا مقابلين هالجدران يومين بالثلاث ورجلهم بالقبر
عبير : أستغفر الله .. فال الله ولا فالك
رتيل : يبه وراه ما تتزوج ؟
عبير ضحكت بدهشة وأردفت : وش هالشطحة هههه
رتيل : شف يبه والله أنا أحبك وأحب امي الله يرحمها بس ذي الحياة حرام تجلس كذا لازم مزيونة تصبح عليها وتمسِّي أنا وعبير بعد كم سنة جايينك بأحفادنا
عبير : أكرمينا بسكوتك وش ذا الحكم على هالصبح
بو سعود : هههه يابنت توِّك ماجربتي هالحياة وتجلسين تعطينا دروس فيها
رتيل : الله يسلمك من الطفش أدخل المنتديات وأقرأ مشاكل البنات و المتزوجين والحمدلله تولِّدت عندي خبرة
بو سعود يبتسم : والله خبرتك وأنا أبوك ماهي سليمة
رتيل : أنا الحمدلله سويت اللي علي بكرا بعد كم سنة تجينا تقول والله الوحدة أتعبتني
بو سعود : طلعي هالموضوع من راسك
عبير : إيه صح طلعي هالموضوع من راسك
رتيل : يبه صدقني أول من راح يخون هالعشرة ذي * أشارت لعبير * بتتزوج و بتنسى شي إسمه أهلها وقل رتيل ماقالت بس أنا أنسى طوايفه و اللي خلفوه ولا أنساك
عبير و بو سعود ضحكُوا بـ صخبْ
رتيل أكملت : تبيني أخطب لك ؟
بو سعود : أنا حسدتكم على هالهدُوء !!
رتيل : هههه والله طلعت يبه تحب أمي
عبير : أجل وش تحسبين
رتيل : هههه بس فاهم الوفاء غلط .. يعني أنا أتخيل يموت زوجي بجلس أبكي عليه كل يوم .. طيب إلى متى ! لا يبه أسمح لي أنا وفية في حياته لكنه مات عاد ذي سنة الحياة .. والواحد يكمل طريقه ويتزوَّج ثانية وثالثة ورابعة بعد .. دام الله محلل هالشيء
عبير : الله يعين اللي بيآخذك وش ذا الحب اللي عليك !! تحبينه يوم و تنسينه اليوم الثاني ولا يحرِّك فيك شعرة
رتيل : لا ماقلت كذا .. يعني أقل شي سنة بس أبوي الله يصلحه سنين وبصراحة أنا حسيت بوحدتِك وقلت والله أبوي كيف عايش
بو سعود أبتسم : لآ أنا بخير الحمدلله وماأحس بوحدة وأنتوا حولي
رتيل : أنا أعرف قلبك
بو سعود : ههههههه لا ماتعرفينه . . وقف وأنحنى ليُقبِّل خدها . .
رتيل : هههههه بوس عبير لا تغار بس
عبير ببرود : ها ها ها لا لاتخافين ماأغار منك
رتيل : ههههه
بو سعود ويُقبِّل عبير : أنا ماراح أتأخر اليوم و بمرّكم عشان نروح لعمكم جاي الرياض ..
عبير : طيب
رتيل : طيب موافق نتسبح ؟
بو سعود : إيه بس ساعتين بالكثير وتدخلون داخل

الجُوهرة : صباح الخير
سلطان يُغلق أزارير كمِّه : صباح النور
الجوهرة تجلس على الطاولة التي بمقابله و أصابعها تتداخل فيما بينها
سلطان رفع عينه عليها : صحُوا ؟
الجوهرة : لآ كلهم نايميين أكيد تعبانين من الطريق
سلطان : تبين شي ؟
الجوهرة : لأ . . إلا إيه
سلطان : وشو ؟
الجوهرة تُشتت نظراتها بعيدًا عنه : متضايق مني ؟
سلطان : لأ
الجوهرة بربكه : آآآ يعني
سلطان : ماني متضايق وليه أتضايق ؟
الجوهرة : من ريَّان ؟
سلطان أنحنى ليرتدِي جزمته : لأ
الجُوهرة : طيب . . أحسك متضايق
سلطان رفع عينه وهو يربط خيوط جزمتِه , أبتسم : لآ ماني متضايق
الجوهرة بنبرة طفولية : طيب آسفة إذا متضايق منِّي
سلطان ضحك وهو يقف : تعتذرين ليه ؟
الجُوهرة أحمَّر وجهها , أردفت بنبرة مُرتبكة : خلاص لا تتأخر على شغلك
أخذ مفاتيحه و جواله و بعض الأوراق : لا تخلينهم يمشون الشرقية قبل الغداء
الجوهرة : إن شاء الله .. بتجي متى ؟
سلطان : بحاول ما أتأخر على الساعة 1 الظهر أنا هنا
الجوهرة : بحفظ الرحمنْ
سلطان ينزل من الدرج و من خلفه الجوهرة
الجوهرة : قول لعمي عبدالرحمن يجي مع البنات
سلطان : قلت له من أمس
الجُوهرة و كلمة عمِّي فتحت معها جرُوح لم تُشفى مِنها بعد . . رأت سلطان و هو يخرُج . . وضعت كفوفها على بطنها تشعُر بالغثيان لمجرد أن تتذكَّر تِلك الحادِثة . . . ربي رحمتك . . وخز في يسار صدرِها . . مازال يجرحها تُركي حتى في بعده عنها . . مازال . . . ومازالت هي كلما حاولت أن تبتسم لطخها تُركي مرة أخرى ليُذكِّرها بأنها " لا تستحق الحياة "
,
منصُور : قسم بالله أنك كذاب
يوسف : هههه مو بكل الكلام بس صدق صدق قلت له أني بسافر
منصُور : يخي والله حتى لما أحاول اصدقك أحسك كذاب
يوسف : أفآآ هههههه أحلف لك بالله أني قلت له بسافر إيطاليا
هيفاء بسخرية : شهر عسل ؟
يوسف : ههههه جبتيها على جرح
هيفاء : ههههه بس والله تغيِّر جو
يوسف : من جدك بآخذها لا خليها عندكم أنا بروح أروِّق آخذ لي فترة نقاهة
هيفاء : من جدك بتخليها هنا !! لا مايصير
يوسف بسخرية : وش مايصير !! أنتم بس تقربوا منها عطوها حنان
هيفاء : هههههه ههههه طول عمرك حقير
يوسف يرمي عليها المخدة : أنا حقير يا بنت اللي مانيب قايل ! كم مرة وديتك و كم مرة ونستك و كم مرة مسحت دمعتك
هيفاء : أصلا عمري مابكيت قدامك بعد أكذب
منصور بنبرة جدية : منت مرتاح معها ؟
يوسف : بالله منصور لا تجلس تحس بالذنب وماأعرف وشو وتسويها دراما لا تخاف على أخوك
هيفاء : عطاك إياها على بلاطة
يوسف : لآني عارف كيف يفكر
منصور : لآ جد أسأل
يوسف : مرتاح أبد مونستني
منصور : هههه أكلمك جد لا تتمصخر
يوسف : إيه والله مونستني
هيفاء ترفع عينها للسقف : لآيطيح علينا بس
يوسف : ريم وينها ؟
هيفاء : ههههههه زعلانة عليك
يوسف أبتسم : إيه داري أسمعيني روحي ناديها قولي لها أمي تبيك
هيفاء : لا حرام أتركها عنك
يوسف : براضيها والله
منصور : أتركها
يوسف : وش فيكم واقفين معها يعني بآكلها الحين .. والله بعتذر منها
منصور : أنت تعتذر ؟
يوسف : إيه ذو الأخلاق يأتيك مُعتذِرًا ماضرَّهُ العذرْ ولوْ زحَفَ
هيفاء : والله أنك ستين كذاب عيونك تقول شي وحكيك شي ثاني
يوسف : ههههههه ولا يهمكم انا أروح لها . . صعد للأعلى وألتفت لغرفته .. غيَّر وجهته ليدخُل بهدُوء .. أغلق الباب وألتفت يمينًا عند الدولاب واقِفة بمنشفة تصِل لمنتصف فخذها وشعرها الكثيف مبللا على ظهرِها . . ألتفتت لوقعِ خطواته : وش تبي ؟
يوسف : بعد ناشبيني بغرفتي
تشدُّ على منشفتها ويديها على صدرها , أردفت : أبغى ألبس أطلع برا
يوسف بصمت
مُهرة بغضب : وش تطالع ؟ أبعد عينك عني
يوسف ضحك ومازال ينظر إليها
مُهرة تنهَّدت : يعني كيف ؟ أصلا ماضيِّك واضح من نظراتك
يوسف : وش هالماضِي ؟
مُهرة : مغازلجي و مقرف
يوسف وعنادًا بِها يُفصِّلها بنظراتِه تفصِيل
مُهرة أحمَّر جسدِها الشبه عارِي , أخذت زجاجة العطر ورمتها عليِّ , أبتعد يوسف ولم تُصبه : لو جايَّه فيني ؟ كان ذبحتك
مُهرة : تقصد قبل لا أذبحك أنا !! أطلع برا
يوسف ويجلس على الكنبة : أنا راعي طويلة
مُهرة وتحاول أن تُطوِّل منشفتها لتُغطي إلى حدٍ ما فخذيها .. ولكن إن طوَّلت من هُنا فـ سينكشف شيء آخر من الأعلى.
يوسف ومستمتع بالإستفزاز الذي يُراقص قلب مُهرة الآن . . أخرج هاتِفه
مُهرة : ياربي صبِّرني
يوسف : آمين وجميع المسلمين
مُهرة : يعني كيف ماألبس ؟
يوسف : وأنا ماسكك
مُهرة : يالله على الحقارة اللي تتنفسها
يوسف : بعض مما عندِك
مُهرة : يوسف لو سمحت
يوسف : ههههههه عيديها عشان أتأكد

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -