بارت مقترح

رواية اصعب حياتك تعيش وانت جواك ميت -1

رواية اصعب حياتك تعيش وانت جواك ميت - غرام

رواية اصعب حياتك تعيش وانت جواك ميت -1

روآيـة : آصعب حيآتك تعيش .. وآنت جوآك ميت
للكآتبـه / آروع القلووب
ــــ
عندما تتعب وتنقطع بك سبل الحياة ... عندما لا يظل لك سوى حبل مهترى تنقذ نفسك به من الهاوية ....
ماذا تفعل ...؟؟!! هل لك ذنب بما تفعله ... ؟! ام أن لك الخيار مهما انعدمت امامك الخيارات ... يظل لديك خيار الصبر .... ثم الصبر ... ثم الصبر ...
وإن زلت قدمك ولم تستطع سوى السقوط في الهاوية .... لماذا تتمسك بإيادياً بريئة ..... وانت تعرف ان مصيرها الهلاك ... لماذا تحمل الاخرين نتيجة اخطائك ....؟؟؟!! وتسحب بهم معك لقاع ذنوبك
الجزء الاول
فى ذكرى الماضـــــــــــــــــــــــي
رتبت اوراقها ....
وسرحت ونست الاوراق اللي مفروض تصححها ....
سرحت وتذكرت يوم كان بالها خالي ...
همها في الدنيا زوج .... زوج معه تشوف الدنيا ...
بنت بريئة .... ماتعرف اكثر من عتبت بابهم ....
تسمع من البنات قرايبها اللي كانوا يسكنون برى ديرتها ... لمن تصير العطل ويجون ... تسمع عن روحاتهم وجياتهم ... وتشوف لبسهم .. وعيشتهم ...
تمنت انها تتخلص من ابوها اللي كان اب قاسي ... اسم .... تشوفه بس اذا جت تسلم عليه .... اب عند علوم الرجاجيل رجال ... بس كرجل .. لم تخرج منه اي مشاعر للحنان ... من مجرد سماع اسمه ترتعش في مكانها .... كانت سعيدة انه خلاها تدرس .... بس غير المدرسة ماتعرف من الدنيا ...
تخرجت من معهد المعلمات .... وجلست في البيت ... تعد الثواني .. والدقايق ... وتنتظر من يدق بابها ... احلامها كبيرة بس مستعدة ترضى بالقليل ...
حست انها جافة .... جافة من جوها ... ومحتاجة من يعطيها حنان ... من يعلمها كيف يكون الاحساس ... ياما شافت شباب .. رقص لهم قلبها الصغير ... وتمنت ان تكون من نصيب امثالهم ....
بس نصيبها جاء .... طارت به .... وحست انها محظوظة ... من غير ماتشوفه .. لاصورة ... ولاحتى اصل .... عيب ....
ابوها قال عيب ....
بس حتى لو موحلو تبيه ... تبيه بس تطلع من هالبيت .. او السجن اللي اندفنت بين قضبانه .... وكان عمرها يذوي ويذوي .. بس قلبه لسى غض ... وصغير ..
لمن جوا اخواته ... فرحت كثير ... كانوا جميلات تمنت ان اخوهم زيهم ... وانصطدمت يوم عرفت انه اصغر منها ... وحست ان املها في الزواج طار ...... وماظنت ان الزواج يتم لين امها علمتها ان ابوها اتفق مع الرجاجيل ... وكل شي تمام بقي هي تجهز نفسها ... وبدت تخيط وتفصل وشافت السوق اول مرة بعد فترة طويلة ... تمنت تشتري السوق كله ... ابوها ماقصر... عطاها فلوس وجهزها جهاز ماكانت تحلم بربعه ... ظنت انها ممكن تكون اقل من خواتها اللي تزوجوا عيال عمها ... بس كانت غلطانة ... حتى هي تجهزت زيهم ...انبهرت بالذهب واللبس .... وحست قلبها يرفرف من الفرحة يوم درت انها بتسكن برى ديرتها ... في المدينة اللي كانت تحلم تكون فيها ... وفرحت اكثر يوم درت من اخت المعرس انها تبي ارواقها علشان تقدم لها على وظيفة .... حست انها سندريلا ... وانها لقت الامير خلاص....
وكثر فرحتها يوم تزوجت .... وجاء يوم الموعود ... اليوم الي يطيح نظرها على زوجها ... اميرها .... اللي جاي على حصان ابيض ...
كانت خايفة ماتعجبه ... ماهمها شي بس ... تمنت ودعت ربها انه يعجب بها .. ومايحس بفرق السن ...
لانها لو خسرته ماراح تعيش .....
وجت عينها في عينه .... انشدت له .... وماصدقت ... معقولة في فرحة اكثر من فرحتي ... شاب طويل .. ابيض ..
عيونه ..وحدة نظراتها ......
وبشرته .... ونعومتها ...
وشعره ... كسواد الليل ........
وشبابه رب يخليه لشبابه ولي ... هذا اول شي دار في داخلها ... وعيشها اول ليلة حلم ... ماحبت انها تصحى منه ...
ولمن فتحت عينها ثاني يوم ... خافت انها فعلا في حلم ... بس شافته نايم جنبها ..... حطت يدها على قلبها ...
" ياربي احس اني من الفرحة ماني قادرة اتحمل "
سحبت خطواتها من الفراش ... خافت تزعج له نومته ... سحبت روب النوم تستر اللي يبين منها .......ووقفت وراحت تجلس على الكنبة .....قررت ... ايوه قررت انها تخليه اسعد انسان .... وتعيشه في جنة هي تصنعها ... ابد ماراح تعيش عيشة ابوها وامها .... ظلت تراقب صدره يرقى وينزل .... خايفة ... خايفة سعادتها كبيرة .... خايفة انها تختفي ...
وفتح عينه .... وابتسم ... انسحرت ... حست بعمرها منساقة ... تحاكيه ... جلست عنده ... وطاحت عينها في عينه ...
" اااااااااااي انا عشقته خلاص "
وضحكت في داخلها ... اشلون بيكون موقف ابوها لو شافها الحين ....كذا ....
" ياربي .... اثريك يايبه دافني بالحياة .."
جاها صوته الناعم .... : صحيت قبلي ياعمري ... ليش ماصحيتيني ...
" ياربي ... حتى صوته كنه نغم ..." سكرت عينها ... وحبت تحتفظ بهاللحظة للابد .... بس تذكرت ... تذكرت انه جنبها .... وتقدر تستمع فيه قد ماتقدر ... وتذكرت انه ممكن يكون حلم ... فتحت عينها بسرعة ... علشان تشوف اذا هو حلم والا صدق .. بس لقته في وجهها قرب اكثر ... سرحت في مين ؟ انا ماحب زوجتي تفكر الا فيني ...
نزلت راسها ... وحست بالرضى .. خلاص هي كذا حصلت من الدنيا كل شي تبيه ...
ايام في الجنة .... ومادرت انها ايام ... لمعت عينها في الحاضر بدمعة .... دمعة هربت من ماضيها علشان تنفس في حاضرها ... تنفس عن الالم ... تنفس عن الم قلبها يوم انطعن ....
راحت معه لقت تستناها شقة مرة حلوة .... ملحق كامل للضيوف .. وحست انها مبسوطة كذا اذا جاو اهلها راح تسكنهم هنا ... اي راح تسكنهم ... تبيهم يجون .. تبي الكل يحسدها ..من حقها تتباهى ....
بس الفرحة ماتمت ... اول ماوصلت الشقة ... يادوب شافت اولها ... مسكها وقال لها : روحي باقلبي بدلي .... ربعي يبون يجون .... ابي تجهزين لنا خفايف ... يبون يباركون لي الزواج ... وانا بس اخلص مكالمة تلقيني عندك في المطبخ اجهز معك يلا عمري ...
عضت على شفتها ... " ووااااااااوو راح يدخل معي المطبخ ... معقولة هذا حظي ... "
راحت تركض قبل ماتبدل ملابسها طلعت دفتر الطبخ .. " ايوه راح اجهز له احلى طبخ واحلى اكل ... ابي الكل يعرف انه يازين ماختار .... " ولبست ... راحت للمطبخ ... لقته يطلع اغراض ... من الثلاجة ... خيار ... وجزر ... ويقطع ..
نورة : خلها عنك ياقلبي انا اسويها .. عطاها السكين ...
محمد : قطيعها بالطول ... شرايح نص نص لا هي سميكة ولا رفيعة ...
حست ان في جانب من حياة محمد العزوبية راح تعرفه مع الايام ... حتى التقطيع عنده بشروط ... بس هي قدها وقدود... ترك لها الخيار والجزر ... وطلع سلطانيات ... ووزع المسكرات .... راقبته بحب ..
نورة : حمودي وش تبي اسوي لكم عشاء ..
جاوبها بلا مبالاة : مدري اللي يريحك نونتي ...
ابتسمت وهي تتفاخر : اليوم راح تبيض لك نونتك الوجه ... انا متاكدة ...
محمد : اي ... وراح للثلاجة وطلع حاجة ...مو حوله هي ... لفها وباسها... ريحة فظيعة .. ريحة جيفة ... من غير شعور دفته ... وراحت للمغسلة ترجع ...
رد عليها بغضب : مسيرك تتعودين ... هذا اذا ماحبيته ....وطلع ... راح للمجلس ... وهي ركضت للغرفة .. تروح وتجي ....
حست نفسها لايعة ....وجاها صوت صحاها ... : ماتبين تفطرين .. تراني جايبة معي من البيت شاي وقهوة وفطاير .... حياك ..
رفعت راسها نست ان كل مرة تتذكر دموعها تنزل ... : مشكورة احس كبدي تقلب ..
قربت منها المدرسة الجديدة : عسى ماشر؟؟
نورة : ابد .... مدري وش فيي اليوم ..
هند : انا حاسة انك من فترة مو طبيعية ... قولي لي ... يمكن اقدر اساعدك ... طالعتها وهي تبي تتاكد هل ممكن تساعدها وشافت قدامها المدرسة الجديدة اللي وفدت عليهم ...غامضة ... في كل شي ماعدا زينتها اللي كانت واضحة وتصرخ على جسدها ... لبس من احلى الماركات .... والالماس ... وش هاذي المدرسة اللي تلبس الماس .. كان واضح وضوح الشمس ان نورة مش من نوع هند ... التفت نورة لاوراقها .... ورفعت هند حاجب ونزلت حاجب ولفت وهي لسى مصرة ان الطريق لنورة موجود بس لسى مالقته .....
طالعت في ساعتها لقت الوقت جاء ... لمت اغراضها ... وطلعت من الغرفة ونظرات هند تتبعها .... راحت لحصتها ... تدرس سنة اولى ... الصف اللي بنتها فيه ... دخلت : السلام عليكم ... قيام ..
قامت طالبات الصف كله بما فيهم بنتها ... تمنت الدنيا ماتتعدى هالفصل اللي تتحكم فيه بكل شي ...
........
كيف اعيش...؟!
في اخر الدوام كانت جالسة تلم اغراضها .... لقت المعلمة هند تتفرج عليها ...
هند : ابلة نورة ... هذي اللي واقفة بنتك؟
نورة : اي ...
هند : تعالي ياشاطرة وراحت لها البنت الصغيرة ...... : انتي اي صف ؟
ماردت البنت .... وابتسمت هند ابتسامة خبيثة " وجع البنت على امها " سحبت نورة بنتها وطلعت وكانت في لحظتها ذي مدركة ان هند اخطر انسانة على حياتها ....
انتظرت اخر الناس .... مرت عليها هند وهي طالعة : شكلوا زوجك راح يتاخر ... اذا تبين اوصلك معي في طريقي بدل ماتنتظري .. عادي ممكن اوصلك ...
نورة : لا شكرا .... مابقى شي ويجي زوجي ......
ولمن خفوا الناس اللي طالعين ...طلعت عند البوابة ... وبكل خجل ... لبست عباتها بسرعة ومشت ... وهي تتلفت ليكون في احد يتفرج عليها ... وهي تسحب بنتها بسرعة علشان لاحد يعرفهم ...ولمن لفت وابعدت عن سور المدرسة تنفست .. راحت على الشارع وصارت تاشر لليموزين ... ووقف اخيرا بعد انتظار في الشمس الحارقة واحد هندي .. فتحت الباب : كم تودي لعند الشارع تقاطع ....
الهندي : خمسه وعشرين ..
نورة : كثير ... مافي غير خمسة عشر ...
الهندي : مافي ... خمسة وعشرين ... روح انت دور هذا في نفر ثاني خمس عشر كلام انا ....مافي.... جلس يصارخ عليها وياشر بيده ولعنت ذيك الساعة اللي ارتبطت فيها بزوجها اللي خلها ملطشة للهنود ....
جت على نفسها وصرت على اسنانها وهي ترد : خلاص عشرين كويس...
جلس يتحلطم عليها : والله هذا مشكلة صديق ..واجد مشكل خلاص في اركب ...
ركبت لانها مطرة وجلست تحاتي اشلون تخليه يوقف عند البقالة ... لازم توقف ...
نورة : صديق وقف هنا ... وودق بريك ..
وهي تنزل : مافي روح شوي بس جيب خبز ويجي ..
الهندي : ايش هذا كلام .... في روح بقالة عشرين ... لامافي كويس ...
نورة خافت يروح ويتركها وتطر تدفع اكثر من الخمس وعشرين : خلاص انت في ينتظر انا يعطي زيادة ... وراحت بسرعة وهي ماسكة بنتها تسابق الزمن علشان تاخذ لها خبز ... ورجعت بسرعة ركبت ...
ولمن وصفت له البيت طلعت اثنين وعشرين وعطته ....
الهندي : ايش هذا .... روح .... وجلس يتكلم بالهندي شكله يدعي عليها ... وحز في خاطرها هي ناقصة دعاوي ....
صعدت الدرج وهي تتهاوى من قل الاكل وفتحت الباب ...ودخلت حصلت مظروف تحت الباب ..شالته ودخلت بنتها وقفلت الباب بعدها ...
راحت للصالة ... وفتحت المظروف .... وجلست تقرا " انا بدر .... جيت علشان اعطيك انذار نهائي اذا ماتركتي هالشقة خلال شهر بتشوفين شي ماشفتيه لا اشيل كل عفشك وارميه في الزبالة وانتي والقردة اللي معك فوقه "
جلست على الكرسي القريب ... هذا اخر شي كانت تحسب حسابه صارت تتردد : حتى الشقة ... حتى الشقة ...
وش اسوي ...
وجاها صوت بريء : ماما ... ايش فيك ...
دفتها : انقلعي عن وجهي ... انقلعي .... جعلي يوم شفتك شفت الموت ... وارتحت من دنيتي ...
وصرت على اسنانها والدموع تنزل وهي تطالع في وجه طفلة بريء ماتدري عن الدنيا شي .... " اكرهك زي ماكره ابوك ... " وسرحت في ملامحها اللي تشابه ملامح ابوها ... الملامح اللي عشقتها في يوم من الايام ... وبسرعة صارت مصدومة وتكره هالملامح وراعي الملامح ....
سحبها في الدوامة معه ... تعبت منه ومن ادمانه .... اللي روحت كل الفلوس اللي كانت عندها وباعت ذهبها وصرفت رواتبها ... واخذت سلفيات علشان تخلص من ايده اللي ماترحم ..... وخشونته اللي يعاملها فيها لمن يكون يبي فلوس .... وتقول له ماعندي .... موعلشان ماتبي ... لكن علشان هي فعلا ماعندها ....
ساعتها عرفت ان خواته مختارينها نقوة .... علشان يخلصون من اخوهم وبلاويه ... كانوا يبون يرتاحون منه ... رموها هي كبش الفداء ... وابوها اللي رضى لان الولد مايعيبه شي دامه سوى اللي عليه ...
بعد ماتزوجت درت ان ابوها اخذ مهر محد يحلم يسمع عن رقمه .... وهذا غير الهدايا والسيارات ... وهي الثمن اللي بالمقابل ....
قربت يد البنت الصغيرة : ماما انا جوعانة ...
قامت بكل عصبية ... وراحت تدور على علبة الجبن اللي بقت في الثلاجة ... وطلعت رغيف خبز علشان تدهنه .... فتحت علبة الجبن وتراجعت البنت الصغيرة للوراء ... صرخت فيها : يافارة ... وين الجبن ....؟!
رفعت البنت يدينها تغطي وجهها وصار جسمها يرجف .... وبالت على نفسها .... خافت من موجة غضب امها ..... وهي اندفعت بلا رحمة ... وهي تتقطع في داخلها لمنظر بنتها الخايفة ... بس غضبها كان اكبر من امومتها ... رجفتها بقوة برجلها طيرتها لدولاب المطبخ اللي اصدمت عليه وطاحت ...
وهي صارت تزبد من الغضب : انتي مو دارية ان هذا اخر شي عندنا ... انتي ماتحسين ...
وردت البنت خوف من غضب امها وكانت تبي تخفف منه : ماما كنت جوعانة امس ...ماكليت الا الظهر ...جعت بالليل ... عفست الخبز كله ورمته بالزبالة ...وصرخت فيها : واليوم بعد بتنامين بلا اكل علشان تسمعين كلامي ....
ظلت البنت في محلها لين راحت امها وسمعت صوت الباب القوي .. ركضت للزبالة وجلست تطلع الخبز وتاكله ..
.......
شسوي ان صارت الدنيا صغــــــــــــــــــيرة في عيني ....
صحت اليوم ... وعيونها متورمة من كثر البكاء وهي تفكر وش تسوي بحالها .... لبست ملابسها وراحت تدور بنتها ... لقتها عند الباب لابسة وتنتظرها ... ابتسمت لامها ... بس جمود مشاعرها خلاص غطى كل احاسيسها ... طلعت ..... وقفلت الباب بعدها ... وسرحت في براءة بنتها .... " والله مالها ذنب " مسكت يدها ... ونزلت الدرج ...
نورة : اكلتي شي ...
لفت البنت تترجى بعيونها : لالالالا مااكلت شي ....وصارت البنت ترجف وهي تفكر اذا درت امها انها اكلت الخبز اللي في الزبالة وش تسوي فيها
نورة : خلاص ... بشتري لك فطور ...
فرحت البنت وصارت تنطط من الفرحة : ماما ابي زعتر ...
ابتسمت على برائتها يوم طلبت زعتر علشان هي جوعانة ... مو شيكولاته زي بقية الاطفال والا حلاوة
راحت معها المدرسة وهي مقتنعة انها لازم تجي على نفسها وتدق على اخوها يمكن يرد عليها .... او تحاول توصل لحسن ... اي لازم تسوي كل اللي تقدر عليه علشان تغير مصيرها هي وبنتها اللي في رقبتها ...
متفائلة وبدت يومها بنشاط مع انها كان الذبول من قل الاكل بادي عليها ...
تكلمت معها ابلة سعاد اللي كانت معهم في نفس الغرفة : ابلة نورة .... انتي هاليومين ضعفانة عسى ماشر ..
ردت هند علشان تبي تقرب المسافات بينها وبين نورة : ريجيم .... ريجيم ياابلة سعاد الواحد الحين لازم يهتم برشاقته ..
ابلة منى : الله بعذرك صار لك فترة ماتفطرين ولا تشاركين معنا بفطور .... والله انك فالحة قدرتي تصمدين ...
ابتسمت ابتسامة صفراء ووجهت نظره شاكرة لهند : لازم الواحد يهتم بصحته ...
حست ان وقت الفسحة قرب ... طلعت بسرعة وراحت شرت ساندويش زعتر لبنتها قبل الزحمة ... ورجعت خبته في درجها ... وبعد الحصة الثانية راحت جابت بنتها طلعت لها الزعتر ... ورفعتها لفوق الدرج توى البنت تفتح كيسة الساندويش ... قربت نورة كرسيها وجلست مقابل بنتها ... بعدين شمت ريحة خايسة ... وعلى طول مرت عليها ذكريات البارح وعبست ملامح وجهها .... شافت البنت وجه امها تغير ... ماقدرت ترفع الساندويش اكثر ...
نورة بغضب : منين هالريحة ... ليش ماغسلتي كويس ...( كانت عارفة ان الريحة من ملابس البنت مو من البنت نفسها بس... )
نفضت الزعتر من يدها خايفة : ماما والله غسلت حتى شوفي ... وقربت يدها الصغيرة من خشم امها ... انفضتها .. ونزلتها بسرعة .... وصارت تتفقد المكتب ...
البنت شافت ردة فعل امها تراجعت للوراء
نورة : احمدي ربك ان مافي معنا احد .. بس اذا رجعنا البيت يصير خير ... يلا انقلعي لفصلك ..... ونست تعطيها الساندويش ....
رجعت البنت وهي تقدم خطوة وترجع خطوة ... ماسكة نفسها خايفة ان عقاب امها اشد اذا دري احد انها تهاوشها ... وجت على نفسها ورجعت الفصل ... وبما ان امها اللي كانت تدرسهم ... ظلت منكمشة في الكرسي حقها لين وقت المرواح ...
ولمن جت تروح سوت زي كل مرة .... بس المرة هاذي كانت ابلة هند ذكية ...
لمن جت تطلع نورة اخر شي ... وقفها صوت هند... : لالالالا المرة ذي لازم ترضين اوصلك ..
نورة : لا مافي داعي .....
بس فاجها اصرار هند : لا انا ماراح ارضى باعذار ....
نورة : بس ............ بس ... حست بالخجل ... وجاوبت قبل ماتتردد اكثر ... بنتي طاحت في حمام البنات وهي رايحة وملت مريولها ... ماينفع نركب معك تتوسخ السيارة .. حتى اني قلت لزوجي اني برجع ليموزين لاني اعرفه يخاف على سيارته تتوسخ ...
هند : واذا........... ووطت على البنت : ياقلبي من عذرك خايفة .....ورجعت تكلم نورة : الله يهديك وش يصير يعني .. اذا توسخت السيارة نوديها تتغسل .... وسحبت البنت علشان ماتترك مجال لنورة تعترض ... ولحقتها نورة اللي كانت سعيدة انها وفرت على نفسها فلوس اليوم .... وكانت في نفس الوقت متضايقة انها بدت تتخطى الدائرة اللي انطوت فيها من سنين خايفة لاحد من المدرسات يعرف حقيقتها و ينبذها ....
وركبت السيارة ... وهم في الطريق قالت هند للسواق يروح البقالة وشرت للبنت حلويات وبسكويت وشيكولاته ...
نورة : والله مافي داعي ...
هند : الله يهديك يعني لازم تسوين تكليف بيني وبينك ....
دلت السواق على درب شقتها اللي كانت في ارقى حي ... وهي نازلة وقبل ماتسلم على هند لمحت خيال اشخاص طالعين من العمارة ... وشهقت : بدر ... وتذكرت شي افجعها .... المفتاح .... مفتاح الشقة نسته على الباب اليوم ... ركضت له ... ووقف لها
نورة : وش تسوي ..
بدر : ربي نصرنا عليك يانصابة ... وفي هذا الوقت طلعت هند تبي تسمع الكلام .... اما البنت فظلت في السيارة خايفة ..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -