بداية الرواية

رواية اموت ولا اموت ولا انتـظر موتي -29

رواية اموت ولا اموت ولا انتـظر موتي - غرام

رواية اموت ولا اموت ولا انتـظر موتي -29

ع المغرب صلت فرضها بعيد عنهم،
ومن عقبها يلست وياهم في الكافتيريا وخذت لها أكل بس ما كلته،
تمت صامتة طول هالوقت،
ونفس الحالة استمرت،
محـد كلمها مراعاة لصدمتها،
بعد صلاة العشا على طول اتجهت لسريرها،
وطاحت عليه والدمعة ما فارقت عينها ..
وابتدت تفكر بعد ما صكوا الليت وخلوها الشباب،
معقولة بتفارق المعسكر ؟!!
يلست تكلم نفسها بصمت:
" معقولة اللي يستوي ؟
بعد ما حبيت المعسكر، ومخاطر المعسكر، وكل شي فيه ؟
أنجبر اني أودره ؟
(نزلت دمعة حارقة)
بأي حق في هالكون اني أسير أعيش عند وحدة ماباها ..
حتى لو كانت هي الوحيدة اللي تامة لي ..
انزين ليش ما تتريى لين ما اخلص فترة دوامي في المعسكر ؟
ومن عقبها أسير ؟
ليش مستعيلة وايد اني أسير أعيش عندها ؟
ليكون الموضوع يخص الورث ولا شي ؟
بس اللي اعرفه ان كل الورث اللي حصلته من ابويه انتقل لعمي،
ومن عمي ... الورث مروة صرفته كله ..
وما تم شي مـول ..
بس ليش تباني ؟
أنا ماباها،
(بألم) ابا المعسكر،
(بغصة) أبا ربعي في المعسكر،
أبا حياتي اليديدة،
وشخصيتي اليديدة فيها،
(بحزن) معقولة بفارق أغلى ناس على قلبي ؟
معقولة أفارق "حمـد"؟
الهـادي،
الفضولي،
صاحب المقالب؟
اللي كان دايماً يلفتني إنه أطول واحد في شلتي مع انه أصغرنا ؟..
كيف بقدر أنسى مواقفي وياه ؟
مثل موقف الضب اللي سواه ويا راشد ؟
ولا يوم بغى يهجم عليه بمصخرة ودزيته ووقفت أنفض ملابسي؟
وما نسيت مول يوم قال لي "ليكون انته شاذ"
كنت أحبه حب أخوي،
مثل معظم الاخوان اللي يدعون لخواتهم ان ما في ولا بنت في حياتهم ..
وكيف أقدر أنسى انتقامه لي من الاستاذ أسامة ؟؟
وأهم شي قصايده الفكاهية...
(دمعة نزلت وسط الصدمة) تـرا هذا اللي تحبينه هو راشد ولد خالي!!"
حتى "راشـد"..!
المرح، راعي اللسان الطويل،
المتعقد من مسألة ان أمه أجنبية مع انه ورث منها جمالها،
ما أقدر أنسى ذاك اليوم اللي سماني فيه "الخدامة اليديدة"
ولا أقدر أتغاضى عن مسألة انه لاحظ ميولي تجاه هزاع ..
كان من جماعة اللي ما يحبون السعادة..
ويحب يهدم أي فرحة اتي ع بالي،
بس كنت أحبه وأحب مغايظه،
وأبيخ شي يوم كشفني اني بنت ...!
وصدمته، وتسلطه،
وضرايبه إلين ما تقبلني،
على كل ها كان حريص انه يوديني اصلي دايماً بالدسية ..
وانتقم لي من اسامة بعد يوم ياب سهيل يضربه ..
وحتى اعترافه انه معجب فيني مستحيل يخليني أكرهه،
أحبه مثل الصديق اللي يوقف مع صديقه حتى وهو يعرف عن عيوبه ..!
(مشت صوب المراية وتأملت ويهها المصدوم)
وبفارق "هـزاع"
حاولت أبتسم وأنا أقولها،
بس كيف ابتسم وهزاع هو أول دقة قلب في حياتي؟
ما اقدر انسى فشيلتي يوم جفته اول مرة بصدره العاري،
بوسامته وملامحه الصارخة اللي كل مرة تجذبني له،
قدر يجذبني أكثر يوم صارحني ان يمكن يتحروني مب ريال ..
وجذبني أكثر يوم عرفت انه يحب الخصوصية،
والدليل انه ما صف جدوله مثلنا ع الجدار،
(تنهدت) كيف انسى مسكته لإيدي وتلمسه لأثر صفعة سيف في يوم من الأيام ؟
ومسألة تعلقي فيه وأملي انه يحبني،
على الرغم انه صارحني انه يحب وحدة ثانية ؟
(تألمت) هزاع الوحيد اللي صد حميد وسار يوقفه عند حده..
ولو ان هالشي كلفه الضرب والانتقام الشنيع اللي سبب له كسر في إيده ..
كنت أحب كل شي فيه، واللي حببني فيه انه يكتب باليسار،
معقولة التقي به مرة ثانية دامه يقرب للاستاذ خالد خطيب مريم ؟؟
أتمنى انه ما ينساني،
ويتذكرني مثل ما بتذكره في كل خطوة ..
وفي كل نفس،
حتى يوم بذكر حصة الخيل ما بنسى الحصان الابيض اللي سميته على اسمه ..
وان شاء الله يقدر ينتقم لي مثل ما انتقم لي من اسامة في يوم...
صح انه صفعني مرة،
بس لا زلت أحبه،
وأحبه،
وبستمر في حبه ... بصمت..!"
،
،
،
الأحـد آخر يوم لبشـرى في المعسكـر،
هل من الممكن إن بشرى تطوي صفحة المعسكر للأبـد .. بلا عوائق ؟!

♥ انـتـهـى ♥

♥ الـثامنـ 28 ـة والعشـرون ♥
من نشت بشرى من رقادها يوم الأحد وكابوس انها بتفارق المعسكر ملازمنها ..
فكرت بجدية في حياتها،
وشو اللي سوته طول 19 سنة في هالحياة..
من يوم ما حملت أمها بها واستوت لها مضاعفات وماتت..
الين ما اضطر ابوها يتزوج مروة عشان تربيها..
وبعد وفاة ابوها عاشت ويا عمها اللي تزوج مروة بعد..
وانذلت في حياتها مع مروة بعد وفاة عمها ..
واحترق البيت اللي ستر عليها بعد سنوات طويلة ...
وظهر لها حلم راعي الكوت اللي اختفى –حالياً- ..
وبسبة الحرق اضطرت تخرب علاقتها بسلامة اليارة الوحيدة اللي عرفتها...
وما تدري كيف أصرت على فكرة معسكر الشباب ودخلته بعد إلحاح على راس سلطان..
شو سوت بالضبط ؟
طاحت من الخيل وتشوه جسمها؟
ولا انضربت من شلة حميد ضرب اليهد؟
اللي متأكدة منه انها:
قـدّرت سلطان..
وكرهت أخوه سيف بعض الأوقات ..
وصداقتها بمريم كبرت..
وكونت رباعي مرح في المعسكر..
وحبهـا راشد بعد ما كشفها انها بنت ..
بس هي حبت هـــزاع حب الكل انتبه له..
وفي النهاية كل شي من المعسكر بينتهي في غمضة عين ..
والسبب اليـوم ...
" بشـرى بتـودر المعسـكر"

معسكـر الشباب ..
مكتب سلطان ..
المتواجدين: سلطان، سيف، محمد ..
طالع سلطان ساعته بعصبية: سيف اباك تخلص شغل عمر اليوم لاني ما برد الا عقب الساعة 2..
طالعه سيف بلا مبالاة: وانته وين بتسير؟
سلطان ومزاجه متعكر: عمي الله يهديه ما لقى يحدد موعد مناسب حق الاجتماع الا اليوم ..
امتعض ويه سيف وكان واضح انه ما يبا يسوي هالشغل ..
تكلم محمد : ليش بلاه اللي اسمه عمر؟
سلطان طالع ساعته للمرة الثانية وقال بنفاذ صبر: خل سيف يقولك لان ماظني يمديني اوصل من وقت هناك .. يلا مع السلامة ..
ومشى سلطان من مكتبه، وعقب ثواني رد لمحمد : لا تنسى تقفل المكتب عقب ما تظهرون ..
ابتسم محمد : ولا يهمك ..
من بعد ما ظهر سلطان يلس محمد وجابل سيف وطالعه باستفهام : بلاه اللي اسمه عمر ؟
سيف : ما فيه شي بس بيظهر من المعسكر..
استنكر محمد : بس كيف يظهـر.. اللي احيده ان ممنوع منعاً باتاً ظهور الطلبة من المعسكر ..
فكر سيف: بس لا تنسى ان اللي اسمه حميد انطرد هالسنة ..
محمد : انته شكلك ناسي بنود العقد .. اذا الطالب سوى شي منافي للأخلاق ينطرد .. بس مب من حقه انه يظهر من المعسكر بروحه ..
احتار سيف: وكيف راحت عني هالنقطة بعد؟ بس يقول سلطان انها حالة خاصة ..
محمد ضيج بعيونه : والحالة الخاصة تدري كم بتكلف المعسكر لو ظهر؟
سيف بلا مبالاة : وانا شعليه يوم ان اخوك مب مهتم؟
محمد طفر: وانته بلاك من الصبح ترمس بدون نفس؟!!
سيف بعصبية: يوم بتيك شغلة مجابل ولد غبي وسالفة اغبى بتحس فيه ...
طالعه محمد باستهزاء ويا بيعلق ..
بس دخول فهد المستنكر وجودهم قطع الموضوع ..
تكلم فهد: مب جنه ها مكتب سلطان ولا انا غلطان ؟
محمد : لا مب غلطان توه سلطان ظهر ونحن قلنا بنيلس شوي وبنظهر ..
طالع فهد سيف: تعال خبرك سلطان شي عن سالفة مركز الشرطة أمس؟
رفع سيف راسه باستنكار: سالفة شو؟
فهد : سالفة ان الشرطة زاقرينه عـشان سالفة الخمر وعقوبة الجلد ..
جحظت عيون سيف بمفاجأة: لا تقـول؟
فهد : هي والله اختي قالت لي السالفة بس خبرتني ما اقول لحد لان سلطان ما بغى انها تخبرنا..
محمد: وشحقه زقروه الشرطة يوم ان انتوا المعنيين بالسالفة؟
فهد : مادري !!
تكلم سيف بلا مبالاة: آخرتها حل الموضوع؟
فهد : هي اكيد ..
سيف: خلاص عيل خلصت السالفة .. (نش سيف عنهم وظهر)
،
،
،
طالع فهد محمد باستنكار: بلاه ؟
محمد: هاي عوايده ما حفظته؟
استغرب فهد: بس هو في الفترة الاخيرة حسيته احسن ..
محمد: والله مادري شو ياه .. الله يعينه ع نفسه بس..!!

لا زلنا في معسكر الشباب،
في غرفة الشباب،
من نشت بشرى من رقادها تلبست بلباس الخيل ويلست ع السرير باكتئاب..
كان وضعها مأساوي جنه حد ميت عندها ..
طالعها هزاع باستنكار: شحقه متضايج ياخي بتطلع وبتفتك من حكرة المعسكر.. والله ما عندك سالفة ..
كمل حمد بتشجيع: صح ان ما بتجوف المقالب بس كم يسوى في ايديك موبايل تلعوز فيه اللي تبا..
دمعت عين بشرى بس نزلت راسها عشان ما يلمحون دمعتها ..
هزاع: يلا عاد ما يسوى عليك صدقني الحياة بدون المعسكر وايد احلى ..
ما علقت بشرى.. واكتفت انها تهز راسها بصمت ..
جافت راشد يأشر لها: يلا نش خلني اوصلك لين اسطبل الخيول ..
حمد علق: انا ياي وياكم تريوني شوي ..
مشى راشد لين الباب وحث بشرى انها تنش من مكانها: مب متفيجين نترياك بنتجدمك ..
،
،
،
مر الوقت وهم يمشون بصمت لين الاسطبل،
بشرى متألمة ان آخر لقاء لها بالخيول بيكون اليوم وبعد لحظات ..
وراشد محتار كيف يبدى الموضوع وياها ..
مع مشيهم سمعت راشد وهو يقول لها: كان ودي لو تميتي أكثر .. بس الله ما راد ..
بشرى طالعته بحسرة: مع اني توقعت ان همي بينزاح عنك ..
راشد استهزئ: هـم؟؟ أي هم فيهم بالضبط؟ اني أوديج كل يوم تصلين؟ ولا اني حبيتج من كل قلبي؟؟؟ ..
بدى قلب بشرى يدق بصدمة ..
همس لها راشد بعد ما تجربوا من براحة حصة الخيل: الوقت ما كان في صالحنا ولا جان خليتج تحبيني ..(بتأكيد) صدقيني..
تفاجأت بشرى من كلامه وايد ..
بس ما علقت كالعادة ولا حتى وقفته عند حده ..
اكتفت بس انها تطالعه وهو يبتعد عنها ..
يمكن اللي يجوف ويهها وهي تطالع راشد بهالنظرة..
ما بيفسر الا شي واحد ...
" حبها لـراشد "
لكن الواقع مغاير تماماً..
كانت تفكر بعمق ..
"لو بس حب راشد لها كان من هزاع.. ما كان الموضوع بيحلى أكثر؟"
،
،
،
صدت بشرى بعد دقيقة تقريباً صوب براحة ركوب الخيل،
في عدد محدود من الطلبة يايين من وقت شراتها،
لمحت الاستاذ خالد يسولف ويا سيف ..
اعترفت في داخلها،
حتى سيف اللي ما تحبه بتفتقده ..
مشت صوب الاسطبل بس ما حصلت الخيل الأسود،
ياها اكتئاب..
بس مسرع ما اختفى يوم سمعت صوت سيف: شو تدور؟
صدت صوب سيف بحقد: مادري منو اللي ماخذ الخيل الأسود..
سيف باستهزاء: قصدك الخيل اللي اسمه سيف؟
تذمرت في داخلها وعقب كلمته بعصبية: ما يسوى عليه يوم زل لساني وخبرتك ..
سيف طنشها: انزين تعال تراني ظهرته من شوي حقك ..
ومشى عنها ..
حست بشرى بامتنان لسيف ومشت وراه ..
،
،
،
عقب ما ركبت الخيل طالعها سيف بثقة: مستعد تتجاوز الحاجز؟
طالعته بثقة: أكيـد ..
أشر لها سيف على الحاجز العود: يلا .. أباك تتجاوزه ..
سئلته: بس ليش ما اتدرج لين ما اوصل لهالحاجز؟
سيف: انا ما اثق بالتدريج .. بتروم تتجاوز قمة جبل اذا انته روحك تبا ..
طالعته بحيرة ..
بس هزت راسها بإيجاب وهي تقول له : بحاول ...
،
،
،
مشت بالخيل من البداية كعادتها...
وبدت تضغط ع اللجام عشان يسرع الخيل بها،
دقات قلبها كان مضطربة شوي ..
ومشت بالخيل الين ما حست انها بتقترب من الحاجز ..
ورفعت اللجام وارتفعت ريول الخيل من جدام صوب الحاجز ..
اللي حسته من اللحظات الاولى انه تجاوز الحاجز بسلام ..
بس يوم مشت وصدت بويهها صوب الحاجز تفاجأت انه طاح ..
واكتفت انها تطالع سيف المتكتف وهو يقول لها بثقة: المرة الياية بتروم صدقني ..
حست بتفاؤل شويه من كلامه ..
وقالت له بإصرار: الحين بعيد ..
طالعها بدهشة: خل الخيل يريح شوي عقب كمل ..
هزت راسها بإصرار: لا.... الحـــيـن ..
تكتف سيف وأشر لها انه يترياها،
وما استوت دقايق الا وبشرى متخذة نفس الوضعية القبلية،
مسافة بعيدة عن الحاجز ..
ومشت الخيل بهداوة،
بدت تزيد من سرعتها،
بثقة أكبر،
يلست تسرع بالخيل بشكل حسسها بطنين في اذنها،
ما رصت ع اللجام إلا وهم على بعد اقل من البعد اللي قبل،
ولمفاجـأتها،
انها بعد ما تجاوزت ..
صدت ع الحاجز ولقته في مكانه،
وأكد لها المنظر اللي تجوفه تصفيق الشباب من ورا بعد ما راقبوا قفزتها المذهلة ..
وعلى طول طالعت سيف بابتسامة ..
واللي اكتفى انه يطالعها بثقة: قدرت تسويها يوم بغيـت .. جفت ؟!
ابتسمت له بشرى ..
لكن مسرع ما اختفت الابتسامة بعد ما تذكرت ان هاليوم هو آخر يوم لها في المعسكر،
وشو من بعد الاكتئاب يكفيها ؟!

في بيت بو سلطان،
ابتسمت سارة لنفسها في المراية بثقة،
وانتبهت مريم لابتسامتها : ماشاء الله شو الساااااالفة ؟؟..
سارة بدلع: سالفة شـو ؟!
مريم: اجوفج تخبلتي وتبتسمين للمراية ..
سارة بتوضيح : قصدج ابتسم لنفسي من المراية ..
مريم بملل : كل الطرق تؤدي الى روما .. انزين شو مستوي؟
سارة وهي تزخ خصلة من شعرها بدلع: من شوي كنت مسكرة عن هنـد ..
مريم استغربت: هنـد ؟ بنت خالتي ؟
سارة : هي بنت خالتج .. تقول لي في واحد يا يخطبها ..
تفاجأت مريم : شووو!!! يخطبها ؟!! ناسية ان سيف خاطبنها ؟
سارة : أدري ان سيف خاطبنها بس هي قالت لي الموضوع يعني عادي انه يا وهو ما يدري..
تمعنت مريم في سارة: وليش ابتسمتي ؟
سارة : ابتسمت لاني مابا هند تاخذ سيف ..
مريم : خوفاً على سيف ولا على هند ؟
سارة فكرت: ليش بتفرق؟
مريم : أكيد بتفرق ..
سارة: مب خوفاً على حد منهم كثر ما اني مابا هالاثنين يتزوجون بعض ..
مريم باستنكار: ليش يعني ؟
سارة : هند ما تنفع لسيف مول ..
مريم : وشو النوعية اللي تنفع لسيف عيل ؟
سارة: نوعية غير عن هند ..
استنكرت مريم: كلامج وايد غريب الصراحة .. جنه الا سيف الملاك وتبين تزوجينه الشيطان هند ...
سارة: مب جي بس هند انسانة غريبة .. ما تنفع لسيف ..
مريم : بذمتج خذيها بالمنطق .. سيف اللي مب غريب يعني؟
سارة بدهشة: ومن متى انتي تكرهين سيف؟
مريم بضيج: سارة انا ما اكره سيف بس تصرفاته مب طبيعية ..
سارة: اوكي يمكن ما تكون طبيعية .. بس هو يحتاي وحدة تخليه يتصرف ع طبيعته ..
مريم : وهند ما بلاها شي..
سارة: اعرف وهي بنت خالتي وعلى عيني وراسي .. بس مب لايقين لبعض.. تعرفين الشمس والقمر؟ هاييل سيف وهند..
مريم بامتعاض: لا تنسين اللي سواه في هند ..
سارة: وليش حضرتج مصدقة ان سيف مسوي فيها شي؟
مريم باستنكار: ليش اللي استوى في المستشفى شو كان؟ تمثيل؟
سارة باستهزاء: والله حليلج يا مريوم على نياتج وايد ..
مريم : سوير رمسي شو السالفة ..
سارة: الحين بالذمة لو صج سيف داخل عليها بتسكت طول هالمدة والحين بس بتتذكر؟
مريم فكرت: تراها لصقت في سيف وايد في هاييج الفترة ..
سارة قاطعتها: خلج من هالسالفة .. لو ان صج سيف سوى بها جي .. بتفكر تحب محمد اخويه؟
مريم استنكرت: تحب محمد ؟
سارة : هي تحبه .. كيف تحب اخو واحد دخل عليها؟ وعلى اساس انها رمست سيف وحالتها لله؟
احتارت مريم ويلست تطالع سارة باستغراب: انزين وبعد ؟
سارة: شو بعد ؟
مريم : لين الحين ما عندج اثبات ان سيف ما سوى بها شي ..
سارة: كل هالأدلة وبعدج تجوفين ان ماشي اثبات؟؟؟
مريم : بالعقل سوير هند تقول انه دخل .. وسيف روحه ما نفى هالشي عن نفسه .. لا تقوليلي بعد ان سيف رضى تتهمه وسكت بطيبة؟؟ هذا سيف وانتي تعرفين طبعه مستحيل يسكت .. هو يوم يغلط ما يعترف بالغلط..
سارة فكرت: تدرين؟ انا احس ان هند سبب في اللي استوى في سيف وخلاه يتغير ويشرب ..
مريم: وكيف بتعرفين اذا احساسج صح ولا غلط؟
سارة بحيرة: مادري .. بس لازم اعرف ..
مريم طالعت حواليها وردت طالعت سارة: مممم مب فهد بعد بدى يشرب ويا سيف؟
تغير ويه سارة بملل: اظني ..
مريم: خلاص عيل .. ماضيهم مرتبط ببعض .. يعني ببساطة اذا عرفنا شو اللي صاب فهد بنعرف قصة سيف..
سارة باستخفاف: الحين ما عرفنا عن أخونا اللي هو سيف تبينا نعرف عن اخو سلامة؟
مريم بخبث: يالذكية لو وافقتي على فهد يمكن يخبرج شو السالفة ..
طالعتها سارة بنظرة: حلفي بس؟ اتزوجه عشان اعرف سالفة سيف؟ ما عندي سااااااالفة ..
مريم: هههههههههه لا جد سوير ..
سارة بعصبية: يمكن هون وما يباني الحين ليش مصرين حضرتكم؟؟
مريم : انزين خلنا نفترض ..
سارة : اقول بلا فلسفة انتي عرسي اول ويصير خير عقب ..
مريم : ع قولتج خخخخخ ..

معسـكر الشباب،
مع مرور الوقت تذكرت بشرى ان عليها حصة رماية،
بوزت ومشت لغرفتهم في المعسكر،
بدلت لباس الفروسية بأسى انها آخر مرة بتلبسه،
ولحسن حظها ان محد كان موجود في الحجرة غيرها،
ويوم طلعت انتبهت لسيف متساند عند بوابة غرف المعسكر،
طالعته باستنكار بعد ما صد عليها : تبا شي ؟
سيف باستهزاء: ابا بيت شعبي..
بشرى ابتسمت ع ضيجها: انزين عادي ازقرك سيف بدون استاذ ..
طالعها بطرف عينه : اشمعنى؟
بشرى: مادري احس ان مب لايق عليك تكون استاذ ..
سيف: وشو اللي لايق عيل؟
بشرى: مادري .. انزين عادي يعني ؟
تكتف سيف: عادي بس مب جدام الطلبة ..
بوزت بشرى: لا تحاتي الا اليوم آخر يوم لي في المعسكر ..
طالعها سيف: هي صح شو سالفة طلعتك؟
توهقت بشرى: ما قال لك الاستاذ سلطان؟
سيف: لا قال لي بس انك بتطلع ..ووكلني مهمة اني اخلص اوراقك .. بس شحقه بتطلع؟
بشرى بارتباك: عندي ظروف ..
سيف باستهزاء: ظروف؟ شو ظروفه؟
بشرى بوزت: لو بيدي مابا اسير بس هلي يبوني ..
سيف: ليش تتحرى هي سايبة متى ما بغيت تسير ؟
تنحت بشرى ..
سيف : ممنوع اي طالب في المعسكر يظهر بدون سبب قوي ..
بشرى بأمل : يعني شو ؟
سيف : يعني من قوانين المعسكر ان محد يظهر منه الا في حالة سوى مخالفة عودة ..
بشرى ابتسمت: يعني حتى الاستاذ سلطان ما يروم يطلعني من المعسكر؟
سيف : هو يروم اذا تبا الصج .. بس انته تبا تسير ؟
بشرى: بصراحة لا ..
سيف : خلاص عيل سير رمس الاستاذ سلطان وبيمشي امورك ..
بشرى بوزت : ماظني بيرضى ..
سيف فكر: تباني ارمسه ؟
بشرى تونست : والله صج بتروم تقنعه ؟
غمز سيف بثقة: اذا انا ما قدرت اقنعه عيل منو يروم ؟!
تنحت بشرى وهي تجوف سيف يغمز ..
ومن يت بتتكلم علق سيف: بلاك ؟
ابتسمت له بشرى بوناسة: تدري ؟ انته صديق مثالي ..
لمحت الألم في عيون سيف : صديق مثالي عاد ؟ لا كثر منها الصراحة ..
بشرى أكدت له : لا صدقني والله .. صح انك شرير شويه بس فيك خير احياناً ..
سيف باستهزاء : لا والله ؟
بشرى: والله .. بس مادري ليش تحب تبين انك جاسي .. تبا الناس تكرهك بليا سبب ..
طنشها سيف : انزين يلا خلك من هالفلسفة ما تم شي ع الرماية ..
ابتسمت : انزين يلا نسير ..
،
،
،
عم الصمت بين بشرى وسيف لفترة طويلة ..
من عقبها تكلمت بشرى : سيف ؟
اكتفى سيف بالرد وهو يمشي جدامها : ها ؟
بشرى : انته ما تشرف على حد غيري صح ؟
صد سيف وضحك : منو خبرك ليكون سلطان ؟
بشرى : لا ما خبرني .. ومحد خبرني روحي عرفت ..
سيف : هي صح انزين .. بس انا قلت لك اني ادرس كم واحد غيرك عشان ما تغتر ..
بشرى بملل : أغتر عاد ؟ على فشلي يعني ؟
سيف : يمكن ..
بشرى فكرت : انزين ومتى بتسير تكلم الاستاذ سلطان عن سالفة اني اتم في المعسكر؟
طالع سيف ساعته : بعده شي وقت وايد .. هو قال بيي عقب الساعة 2 ..
بشرى بتخوف: واذا ما وافق ؟
سيف : انته مجهز عمرك ؟
بشرى هزت راسها بإيجاب ..
سيف : خلاص عيل بنجوف شو بيستوي ..
،
،
،
خلال حصة الرماية ..
تكلم الاستاذ اسامة ان تجهيزات غرفة الرمي بالرصاص بعدها ما اكتملت،
وبيبدون ع الحصة الياية يسيرون هناك..
فكرت بشرى بحيرة ..
لو ان سلطان وافق انها تتم ..
بتجرب الرمي بالرصاص..
وبتتم فترة أطول،
وها يعني ان فرصة ان اي حد يكشفها أكبر،
قلبها دق لهالموضوع ..
بس أكيد مب كثر دقات قلبها تجاه الخوف من الحياة مع عايلتها .. اليديدة ..!!

في بيت بو هند ..
كعادتها يالسة في حجرتها وتفكر بحياتها ومستقبلها،
ومصيرها وكل الظروف اللي مرت بها،
تذكـرت وايـد أشيـا..
وأهمها ذكرى الـسنوات اللي طاف،
السنوات المؤلمة اللي زرعت من شخصيتها انسانة متناقضة،
انسانة ما لقت إلا انها تلتفت للقاتل نفسه: سيف...
وتتلصق فيه بس على امل انه يتزوجها ويستر على زلته اللي سواها بدون ما يراعي صغر سنها،
دمعت عيونها وهي تتذكر اول مرة رمست سيف فيها،
كانت مب مستوعبة تقريباً مدى الخطأ الفادح اللي سواه سيف فيها،
ومع الأيام، ومع الاتصالات المهينة لسيف عرفت انها مستحيل ترضى بسيف،
او بالأحرى، بعد ما جافت الحب والحنان من محمد لخواته،
سوى سيف سواته،
واضطرت تتجنب محمد لصالح سيف ..
لكنها ندمت،
هي نعم ندمت بشكل ما يخليها الا انها تندب حظها في كل لحظة تواجدت فيها فهاك المكان،
خاطرها ترمس وتقول كل شي يخص الماضي،
لكنها تعرف ان كلامها ممكن يفجر مواجع الكل في غنى عنها،
وهي أولهم،
أول الناس اللي ممكن ينجرحون،
ويذبلون،
ويدمرون الناس باعترافات مميتة جــــداً...!!
،
،
،
رن موبايلها،
المتصل سـارة ..
رفعت السماعة بصوت حاولت تخفي نبرة الدموع فيه: هلا سارة ..
سارة : هلا هند .. بلاه صوتج ؟
هند بمكابرة: ما فيه شي .. شو عندج متصلة مرة ثانية ؟
سارة : ماشي.. بس تذكرت اني ما سألتج عن اللي خطبج ؟
هند استنكرت: عاد ادري انج ما تبيني آخذ اخوج .. بس تراني مخطوبة له وما تجوز الخطبة على

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -